أحداث 22 أيار 2011

 

مقتل 5 وجرح عشرات خلال تشييع في حمص

الأحد, 22 مايو 2011

دمشق – «الحياة»، أ ف ب – أعلن ناشط حقوقي مقتل 5 أشخاص واصابة العشرات في حمص (وسط سورية) عندما اطلق رجال الامن النار على مشيعين كانوا يشاركون في دفن 13 شخصاً قتلوا خلال التظاهرات الاحتجاجية في «جمعة الحرية» والتي ارتفع عدد ضحاياها الى 44 قتيلاً بحسب مصادر حقوقية سورية..

وفيما أكد الرئيس بشار الاسد، خلال استقباله أمس وفداً من رجال الاعمال العرب، «ان مستقبلاً واعداً بانتظار استثماراتهم» في سورية، اعتبرت تركيا انه لا يزال بامكان سورية حل الازمة الخطيرة التي تمر بها سلماً اذا ما اطلقت «اصلاحات عميقة وواسعة النطاق»، محذرة من ان «الوقت يضيق».

على الصعيد الميداني، قال شاهد ان قوات الامن السورية اطلقت طلقات حية على تظاهرة مطالبة بالديموقراطية في ضاحية سقبا في دمشق.

وقال الشاهد، وهو من سكان سقبا متحدثا بالهاتف من الضاحية التي يبلغ عدد سكانها 40 ألفا: «كانت هناك تظاهرة للمطالبة بالاطاحة بالنظام استمرت منذ بعد الظهر. بدا وكأن كل سكان سقبا خرجوا الي الشوارع. وتدخلت قوات الامن في المساء وبدأت باطلاق النار».

وقال ناشط آخر «ان قوات الامن فتحت النار على المتظاهرين، ما اسفر عن وقوع عدد من الجرحى» من دون ان يتمكن من تحديد عددهم.

واوضح ان «قوات من الامن وصلت الى المدينة التي شهدت اضرابا عاما وهي تطلق هتافات مؤيدة للرئيس السوري بشار الاسد فرد المتظاهرون بهتافات مناهضة للاسد… ورشقوا رجال الامن بالحجارة».

وكان ناشط حقوقي فضل عدم كشف اسمه ذكر ان «رجال الأمن اطلقوا النار على مجموعة من المشيعين في حمص، ما اسفر عن مقتل 5 أشخاص وجرح العشرات كانوا يشاركون في جنازة 13 شخصاً قتلوا الجمعة خلال تظاهرات احتجاجية» في المدينة. واضاف الناشط ان «الجنازة التي شارك فيها آلاف المشيعين خرجت من المسجد الكبير في حمص نحو مقبرة تل النصر»، لافتاً الى ان «اطلاق النار بدأ عند خروجهم من المقبرة».

وكان رئيس «المنظمة الوطنية لحقوق الانسان» عمار القربي أبلغ وكالة «فرانس برس»، في اتصال هاتفي، ارتفاع حصيلة ضحايا احتجاجات الجمعة الى 44 قتيلاً. وزود القربي الوكالة بلائحة تضم أسماء القتلى الـ44.

وكانت وكالة الأنباء السورية (سانا) نقلت عن مصدر مسؤول في وزارة الداخلية أمس «مقتل 17 شخصاً من المدنيين والشرطة وقوى الأمن برصاص مجموعات مسلحة… وحرق وتخريب مؤسسات عامة» اول من امس. كما بث التلفزيون الرسمي اعترافات لأفراد «خلية ارهابية» كانت «تعد لاستهداف منشآت حيوية ومؤسسات حكومية».

في غضون ذلك، قال وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو في مقابلة مع تلفزيون «ان تي في» انه «لا تزال هناك فرصة لعملية انتقالية سلمية ومستقرة في سورية» اذا ما اطلقت «اصلاحات عميقة وواسعة النطاق وفقاً لوتيرة وحجم ينشدهما الشعب». لكنه لفت الى ان «الوقت يضيق». وتابع «اذا استمروا في الطريقة التي تكمن في استدعاء قوات الامن لقمع الاحتجاجات من دون ادخال اصلاحات ملموسة فقد تحصل عواقب سلبية جداً ستحزننا جميعاً».

الى ذلك، قال الرئيس السوري، امام وفد رجال الاعمال العرب «ان مستقبلاً واعداً بانتظار استثماراتهم» في سورية. وافاد بيان رئاسي ان الاسد بحث مع الوفد في «واقع الاستثمارات العربية في سورية ومستقبلها في ظل الإصلاحات الشاملة التي تشهدها سورية».

منظمات حقوقية سورية تؤكد ارتفاع عدد قتلى احتجاجات الجمعة إلى 44

الأحد, 22 مايو 2011

دمشق – «الحياة»، أ ف ب، رويترز – أوردت مصادر حقوقية سورية حصيلة جديدة لضحايا التظاهرات الاحتجاجية يوم الجمعة، مشيرة الى مقتل 44 متظاهراً بنيران قوات الامن خلال محاولتها تفريق التظاهرات، في حين أعلنت السلطات الرسمية «مقتل 17 شخصاً من المدنيين والشرطة وقوى الأمن برصاص مجموعات مسلحة وحرق وتخريب مؤسسات عامة». كما بث التلفزيون الرسمي اعترافات لأفراد «خلية ارهابية» كانت تعد لاستهداف منشآت حيوية ومؤسسات حكومية.

وقال رئيس «المنظمة الوطنية لحقوق الانسان» عمار القربي في اتصال هاتفي مع وكالة «فرانس برس» في نيقوسيا ان «السلطات السورية اطلقت النار لمواجهة الاحتجاج الشعبي، ما ادى الى مقتل 44 شخصاً». وزود القربي الوكالة بلائحة اسمية بأسماء القتلى الـ44.

وكانت حصيلة سابقة افادت بمقتل 34 شخصاً الجمعة بنيران رجال الامن اثناء تفريق تظاهرات في مدن سورية عدة.

وذكر القربي ان منظمته «تدين وتستنكر ما قامت به الأجهزة الأمنية السورية من استعمال العنف المفرط بالقوة وإطلاق النار على المواطنين المحتجين سلمياً ومن اعتقالات تنفذها يومياً». وطالب «بتلبية مطالب المواطنين السوريين المحتجين سلمياً في شكل عاجل وفاعل وتشكيل لجنة تحقيق قضائية محايدة بمشاركة ممثلين عن المنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان في سورية للكشف عن المسببين للعنف والممارسين له وإحالتهم الى القضاء ومحاسبتهم».

وطالب «بإغلاق ملف الاعتقال السياسي وإطلاق سراح كل المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي والضمير وجميع من تم اعتقالهم بسبب مشاركتهم بالتجمعات السلمية التي قامت في مختلف المدن السورية واتخاذ خطوات عاجلة وفاعلة لضمان الحريات الأساسية لحقوق الإنسان والكف عن المعالجة الأمنية والتدخلات التعسفية في أمور المواطن وحياته التي تعد جزءاً من المشكلة وليست حلاً لها».

كما اعلن رامي عبدالرحمن، رئيس «المرصد السوري لحقوق الانسان» ان «عشرات الجرحى سقطوا مساء الجمعة بعد ان اطلق رجال الامن النار لتفريق تظاهرة أجريت في صيدا (ريف درعا)». وأوضح عبدالرحمن «ان الجرحى نقلوا الى مشفى الجيزة وبصرى (ريف درعا)»، مشيراً الى ان «حملة اعتقالات أجريت في مدينة غباغب (ريف درعا)» من دون ان يتمكن من تحديد عدد الموقوفين. كما لفت الى «وجود عشرات المفقودين في قرية المسيفرة والقرى المجاورة لها» قرب درعا.

وفي السياق نفسه، قال مصدر مسؤول في وزارة الداخلية في تصريح بثته وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) ان «17 شهيداً من المدنيين وقوات الشرطة والأمن سقطوا الجمعة برصاص مجموعات مسلحة استغلت تجمعات للمواطنين في ريف إدلب (شمال) وأطراف حمص (وسط) وأطلقت الرصاص عليها، كما هاجمت مقرات للشرطة في أريحا ودير الزور (شمال شرق) بهدف تهريب سجناء جنائيين».

كما نقلت الوكالة عن مصدر عسكري سوري «جرح 6 من قوى الأمن خلال تصديهم للمجموعات المسلحة في ريف إدلب والتي قامت بتخريب وحرق عدد من المؤسسات العامة».

وأضافت: «عقب أداء صلاة الجمعة استغلت بعض المجموعات التخريبية المسلحة خروج بعض التجمعات المتفرقة لمتظاهرين والتزام عناصر الشرطة بالتعليمات المشددة من وزارة الداخلية بعدم إطلاق النار وأقدمت على اطلاق النار على عناصر الشرطة وتخريب وحرق بعض الممتلكات العامة والخاصة» وعلى بعض وحدات الشرطة في عدد من المناطق.

وذكر المصدر أن «عدداً من المخربين المسلحين في محافظة إدلب حرقوا مبنى مديرية المنطقة في خان شيخون ما أدى الى اصابة 8 من الشرطة بينهم ضابطان، كما أحرقوا المجمع الحكومي في منطقة أريحا (…) إضافة الى مهاجمة عدد من المفارز الأمنية ومقرات الشرطة في منطقة معرة النعمان».

وزاد ان «المخربين في منطقة البوكمال في محافظة دير الزور احرقوا 4 سيارات للشرطة وحطموا 4 سيارات و6 دراجات نارية أخرى».

وأضاف المصدر أن «مجموعة إجرامية مسلحة في محافظة حمص أطلقت النار من سيارة على رجال الشرطة والأمن، ما أدى الى إصابة 6 عناصر من الشرطة واحتراق سيارة لشرطة النجدة».

وتابع المصدر ان «قوات الشرطة والأمن تتابع ملاحقة المجرمين لاعتقالهم وتقديمهم للعدالة»، لافتاً الى ان «معظم حالات الشغب تركزت في أطراف المدن، فيما عاد الهدوء الى كل المدن السورية».

الى ذلك، بث التلفزيون السوري أمس «اعترافات خلية إرهابية اعتقل افرادها في مدينة الضمير في ريف دمشق وبحوزتها كمية كبيرة من الأسلحة والذخائر والمتفجرات المعدّة لاستهداف منشآت حيوية ومؤسسات رسمية حكومية في المدينة».

وكان الرئيس بشار الاسد اكد خلال لقاء جمعه مع وجهاء من دمشق هذا الاسبوع ان «الأزمة التي مرت بها سورية تم تجاوزها وأن الاحداث في نهايتها»، كما نقلت الاربعاء صحيفة «الوطن» عن العضو في الوفد عصام شموط.

الى ذلك، ذكر أحد الناشطين الحقوقيين فضل عدم الكشف عن هويته ان «النظام يزعم أنه يريد الإصلاح والحوار ولكننا نشهد سقوط قتلى في كل يوم جمعة». وأشار الى «الكثير من التقارير التي تتحدث عن ممارسة التعذيب في حق المعتقلين». وأضاف: «من الواضح ان هناك اشخاصاً من داخل الحكومة وآخرين في المعارضة لا يرغبون بالحوار»، لافتاً الى «وجود اطراف من المعارضة تنتظر التدخل الاميركي».

وكان وزير الاعلام السوري عدنان محمود اعلن يوم الجمعة الماضي قيام «حوار وطني شامل» في كل المحافظات السورية من دون اي تفاصيل حول اطراف هذا الحوار.

ويأتي ذلك فيما انتخبت الكويت الجمعة عضواً في مجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة في المقعد الذي كانت سورية تهدف الى شغله، الامر الذي اثار ردود فعل منددة من جانب منظمات الدفاع عن حقوق الانسان.

وقالت بيغي هيكس من منظمة «هيومن رايتس ووتش» ان «حصيلة الكويت في مجال حقوق الانسان هي افضل من حصيلة سورية بلا شك، لكنها في الحقيقة ليست جيدة جداً».

وكانت سورية عدلت الاسبوع الماضي عن ترشيح نفسها، ذلك ان قسماً من المجتمع الدولي لم يرحب بها بسبب القمع الدامي الذي تواجهه المعارضة في هذا البلد. لكن دمشق تنوي الحلول محل الكويت في 2014.

تشييع ضحايا الجمعة في حمص يتحول مأتماً

أنقرة لا تزال ترى مخرجاً بإجراء إصلاحات عميقة

كندا تدرس فرض عقوبات والاتحاد الأوروبي يقر عقوباته الاثنين

إطلاق نار على تظاهرة في سقبا وعدد ضحايا الجمعة ارتفع إلى 44

تحول امس تشييع الضحايا التي سقطت في تظاهرات “جمعة ازادي” مأتماً جديداً بسقوط خمسة قتلى على الاقل فضلا عن عشرات الجرحى وخصوصا في حمص عندما اطلق رجال الامن النار على مشيعين، في حين ارتفع عدد ضحايا يوم الجمعة الى 44 قضوا بالرصاص خلال تظاهرات احتجاجية في عدد من المدن السورية.

والى اطلاق النار على المشيعين في حمص، افاد شهود ان قوات الامن السورية اطلقت الرصاص الحي على تظاهرة مطالبة بالديموقراطية في ضاحية سقبا في دمشق. وقال احدهم متحدثا بالهاتف من الضاحية التي يبلغ عدد سكانها 40 ألفا: “كانت هناك تظاهرة كبيرة للمطالبة باطاحة النظام استمرت منذ بعد الظهر. بدا وكأن كل سكان سقبا خرجوا الى الشوارع. وتدخلت قوات الامن في المساء وبدأت اطلاق النار”.

في حين تحدثت مصادر رسمية عن أن مجموعات مسلحة قتلت 17 شخصا  الجمعة في محافظتي ادلب وحمص. كما اصيب خمسة من رجال الشرطة بجروح في محافظة ادلب “جراء اعتداء مسلح عليهم من مجموعة ارهابية مسلحة”.

ودوليا، اعتبرت تركيا على لسان وزير خارجيتها احمد داود اوغلو انه لا يزال بامكان سوريا حل الازمة الخطيرة التي تمر بها سلميا اذا ما اطلقت “اصلاحات عميقة وواسعة النطاق”، محذرة مع ذلك من ان “الوقت يضيق”.

وكشف وزير الخارجية الكندي الجديد جون بيرد أن الحكومة الكندية تدرس حاليا إمكان تطبيق عقوبات على سوريا.

أما الاتحاد الاوروبي فسيقر حزمة جديدة من العقوبات غداً الاثنين.

(و ص ف، رويترز، أ ش أ)

مطالبات بإعلان العصيان المدني في سوريا

بهية مارديني من القاهرة

القاهرة: أكد معارضون سوريون لـ”إيلاف” أنهم يدرسون بدائل النظام في سوريا مع تواتر الأحداث في البلاد، في حين دعا صناعي سوري إلى إعلان حالة العصيان المدني.

وأكد أحمد رياض غنّام نائب رئيس اللجنة الهندسية في غرفة الصناعة في ريف دمشق لـ”ايلاف” نبأ استقالته ، مطالباً المستثمرين ورجال الأعمال السوريين اعلان حالة العصيان المدني.

وقال “وجهت نداءً لعماد غريواتي رئيس اتحاد غرف الصناعة السورية أطالبه باتخاذ موقفاً ينحاز فيه لأبناء شعبه الذين يقتلوا بدلا من الانحياز للنظام”.

وقال “بدأت بنفسي ، وأغلقت مؤسستي في دمشق (مصنع انارة) كنوع من أنواع العصيان المدني، وطالبت الصناعيين ان يحذو حذوي وما زلت أراهن على الشرفاء من الصناعيين المستقلين باتخاذ خطوات مشابهة “، وأضاف “أنا لا أطالبهم بالنزول الى الشارع ، فالثورة قطعت شوطا كبيرا في هذا ولكني أطلب منهم دعم ثورة الشعب السوري”.

وأشار الى “أن هناك تقاطعا في المصالح بين طبقة رجال الأعمال والنظام وبقاء النظام من بقاء رجال الأعمال لذلك عندما أنادي أخاطب صغار الصناعيين والمستثمرين ان صح التعبير، لأن النظام وضع يده وبنى تحالفاته مع كبار رجال الأعمال”.

واعتبر “أن العصيان المدني هو الحصان الرابح الذي يمكن أن تراهن عليه المعارضة، وهذا يساهم بانزال الطبقة الصامتة ودخولها حلقة التغيير من خلال معالجة سلمية وحضارية على طريق النضال السلمي”.

وحول من ُيطلق النار في سوريا قال” غادرت سوريا مؤخرا والجميع يعلم أن الجيش والامن اضافة الى الشبيحة هم من يطلقون الرصاص على الشعب، وكلنا نعلم ماذا يمثلون في المجتمع السوري؟”

وقال “لن أقف خلف اصبعي ولن أدافع عن احد، وأقولها علنا ان الشبيحة ينتمون الى ذات طائفة النظام فالانتماء انتماء طائفي”.

وعن قراره بالخروج من البلاد قال” ُطلب مني عن طريق غرفة الصناعة الخروج مع الموظفين مظاهرات تأييد للرئيس بشار الأسد و بعد رفضي أصبح موقفي بالغ “.

ولفت الى “صعوبة التفاهم مع النظام الذي لايقبل أي شخص معارض أو أي تيار سياسي معارض أو أي رأي آخر”.

ورأى “أنّ النظام السوري يخشى رجال الأعمال كثيرا لان كل رجل أعمال بامكانه أن يجعل الآلاف يخرجون الى الشارع”، ولفت من جانب آخر الى سياسات النظام التي اعتمدت من وجهة نظره، على الفساد والافساد.

وقال “في النتيجة هناك حكم الشعب وحكم التاريخ وهو من يحدد”.

ناشط: المعارضة كانت فلكلورية

إلى ذلك، قال المعارض السوري أشرف المقداد في تصريح خاص لـ”ايلاف” اننا كمعارضة نساند الثورة السورية، وندعمها لذلك تداعينا الى مؤتمر يرقى الى المرحلة التي تمر بها سوريا وجمعنا أفكارنا وقوانا، وأسف لفترة تحولت فيها المعارضة السورية إلى معارضة فلكلورية، وأشار إلى أن المعارضة لم يكن يحدوها الأمل للتغيير بهذا الشكل وأن الشارع سبق الجميع.

واعتبر “أنّ أهم ما يمكن أن يفضي اليه المؤتمر هو بديل ديمقراطي للنظام يمثل سوريا في المرحلة الانتقالية ليأخذ بزمام الامور لنصل الى بر الأمان” .

وشدد “على ضرورة ايجاد المعارضة السورية الوطنية بدائل للنظام بحال وصلت الامور الى الانهيار والى ما لايحمد عقباه”.

لقاء المعارضة السورية مطلب ملحّ

في غضون ذلك قال المعارض السوري صلاح الدين بلال في تصريح خاص لـ”ايلاف” أنه من الطبيعي أن تتنادى أطراف المعارضة السورية للاجتماع معا بعد كل هذه المجازر المستمرة ضد حراك الشعب السوري المطالب بحريته واسترداد كرامته المنتهكة عبر عدة عقود وبعد انسداد آفاق الحل السياسي من قبل النظام واصرار النظام في سوريا على التعامل مع مطالب المتظاهرين في المدن السورية فقط عبر الرصاص وعصابات الشبيحة والقتل العشوائي والقنص المركز على الرؤوس للمتظاهرين رجالا ونساء واطفالا.

وأضاف “هذه الاوضاع المأساوية التي وصلنا اليها أكدت لنا كمعارضين في الداخل والخارج أنّ الحوار مع النظام أصبح خارج المرحلة الحالية، وأنّ النظام فقد شرعيته التي اكتسبها بالتوريث والتزوير وعليه من المهم أن يجتمع المعارضون السوريون اليوم لدعم الحراك الثوري في المدن السورية ومطالبة المجتمع المدني للضغط  على نظام بشار الأسد لوقف المجازر بحق المدنيين والمطالبة بالتغيير الحقيقي لمنظومة الاستبداد في سوريا” ، واعتبر “لقاء المعارضة حاجة مهمة اليوم ومطلبا رئيسيا للشارع السوري ولكل الأطراف السياسية التي تؤمن وتدعو الى سوريا مدنية ديمقراطية تحقق المواطنة الكاملة لجميع مواطنيها والمساواة بين كل المكونات القومية والدينية والمشاركة الحقيقية لكل الأطياف السياسية في البلاد والغاء كل القوانين الاستثنائية ضد الشعب الكردي ليعود هذا المكون جزءا وطنيا فاعلا ومبدعا في سوريا للجميع”.

 

ولفت صلاح الدين بلال الى “أن المؤتمر المعارض في تركيا الذي ندعو ونحضّر له هذه الأيام قد يبدو متأخرا ولكن من المهم التأكيد على أن هذا المؤتمر ليس عاديا وهو لايشبه كل المؤتمرات السابقة لأسباب كثيرة أهمها أنه يأتي مع حراك الشعب السوري الذي يدعو صراحة الى اسقاط النظام وانهاء هذا الاستبداد وردود أفعال النظام ضد المطالب المشروعة للشعب أتى أكثر دمويا واجراميا بكل المقاييس التي لايمكن أن يقوم بها أي نظام ضد شعبه”.

ولفت الى “انّ مؤتمرنا له مهام وعليه مسؤوليات كبيرة وتاريخية لهذا عملنا على اعداده ليكون جامعا لكل السوريين وخاصة اللجان الثورية والشبابية التي تقود التظاهرات والتي تدفع ضريبة الدم ويسقط منها الشهداء والجرحى ، ويتم ملاحقة المئات منهم يوميا”.

وشدد بلال على” أنّ هذا المؤتمر صدى لمطالب الثورة والكرامة والامانة التي نحملها اليوم تجعلنا حريصين على الاعداد له بكل دقة حتى لو تأخرنا بعض الشيء”.

ندوة سياسية في جامعة لندن لمناصرة الشعب السوري

إلى ذلك، ينظم ناشطون ندوة عربية سياسية في جامعة لندن لمناصرة الشعب السوري، وقال منظمو الندوة إنه “استنكارا للمجازر الدموية التي حصدت مئات الأرواح من الأحرار في سورية وجرحت وشردت الآلاف، وتضامنا مع الشعب السوري الشقيق بكل أطيافه ضد الطاغية بشار الأسد، نعلن عن موقفنا نحن التنظيمات والتجمعات مع الشعب السوري في ثورته للحرية، ولهذا الغرض نقيم ندوة سياسية احتجاجية في قاعة Brunei Gallery Lecture Centre في SOAS، جامعة لندن، يوم الخميس المصادف لـ السادس والعشرين من مايو 2011 الجاري”.

وأشاروا الى أن الإعلام مدعو لتغطية هذه الندوة السياسية، وأن شخصيات وتنظيمات سياسية أحوازية وسورية وعربية سيكون لها حضور فعال وهناك محاضرات وكلمات لبعض المشاركين من السياسيين والأكاديميين”.

نداء الى الرأي العام

بدوره، قال الكاتب السوري الكردي حسين عيسو في نداء الى الرأي العام، وصلت “ايلاف” نسخة منه، أن  بعض الشائعات انتشرت خلال الأيام القليلة الماضية حول وجود عدد من قيادات بعض الأحزاب الكردية في العاصمة، تجري اتصالات مع جهات في السلطة لا نعلم شيئا عن تفاصيلها وبعد الاستفسار تبين أن المجلس السياسي لأحزاب الحركة الكردية، لا علم لديه ولم يستشر في ذلك برغم وجود قيادات منه بينها.

وتساءل حول ماهية تلك الاتصالات،  في الوقت الذي رفضت فيه قيادات المعارضة السورية إجراء أي حوار مع هذه السلطة في ظل هدير الدبابات في شوارع المدن والقمع الأمني ووجود الآلاف في المعتقلات وفي الوقت الذي خرج آلاف الشباب الكرد في مدن الجزيرة والرقة وحلب يهتفون للوحدة الوطنية وبعد ما حدث خلال مبادرة الهليلية أو ما سمي مبادرة الأحزاب الكردية ورفض الشباب الكرد لها وما تلا ذلك من تضاعف أعداد المتظاهرين في المدن الكردية ، كدليل على أن تلك الأحزاب تُصدر قراراتها في واد والشباب الكرد يخرجون للاحتجاج والهتاف في شوارع المدن تضامنا مع أشقائهم في الوطن ويرتفع اسم ” آزادي = الحرية ” في كل المدن السورية من ديريك الى درعا ومن البوكمال إلى بانياس.

واعتبر “أنه كان الأجدر بتلك الأحزاب أن تسمع هدير هتافات الشارع وتأخذ الدرس منه قبل الإقدام على هكذا عمل”.

وشدد على “أنّ أي اتصال من قبل أي فصيل كردي مع السلطة في هذه الظروف تعتبر خيانة لشباب الانتفاضة الكرد خاصة وللمعارضة الوطنية السورية عامة” .

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

أحداث الأربعاء 23 أيار 2018

        إسرائيل تؤكد تدمير 20 هدفاً إيرانياً في سورية الناصرة، القدس المحتلة ...