أحداث 30.04.2011

الاتحاد الأوروبي نحو فرض حظر على الأسلحة وعقوبات أخرى

مجلس حقوق الانسان يقرر ارسال بعثة تحقيق الى سوريا

واشنطن – هشام ملحم

العواصم – الوكالات:

شدت امس الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة حبل العقوبات الدولية حول عنق النظام السوري، بعد تصد دموي جديد للتظاهرات المطالبة بالحريات والديموقراطية اوقع اكثر من 62 قتيلا في صفوف المتظاهرين الذين تحدوا قرار حظر التظاهر والانتشار الكثيف للجيش وقوى الأمن ونزلوا الى شوارع المدن والبلدات السورية وخصوصا دمشق وحمص ودرعا وبانياس والمناطق ذات الغالبية الكردية. وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان ان 32 مدنيا “تم التأكد من اسمائهم” سقطوا في محافظة درعا و15 في محافظة حمص وواحد في اللاذقية.

وبعدما اصدر مجلس الأمم المتحدة لحقوق الانسان قرارا طالب فيه بارسال بعثة تحقيق الى سوريا للتأكد من الانتهاكات  لحقوق الانسان، شددت واشنطن  ضغوطها على سوريا لمعاقبتها على قمعها الدموي لتظاهرات الاحتجاج. وطاول هذا الضغط عائلة الرئيس بشار الاسد، اذ وقع الرئيس اوباما أمس قرارا رئاسيا فرض بموجبه عقوبات اقتصادية على شقيق الرئيس قائد الفرقة الرابعة ماهر الاسد “الذي اضطلع بدور قيادي” في قمع تظاهرات درعا “حيث قتل المتظاهرون على ايدي قوى الامن”. كما شمل عاطف نجيب وهو من اقرباء الرئيس وكان رئيسا لادارة الامن السياسي في درعا عندما بدأت التظاهرات، ومدير المخابرات العامة علي المملوك. وفرض اوباما أيضاً عقوبات على ادارة المخابرات العامة السورية، وهي الادارة العليا لاجهزة المخابرات السياسية في سوريا. وعوقب جهاز المخابرات هذا لانه يتولى “قمع المعارضة ورصد المواطنين ولانه شارك في اجراءات النظام السوري في درعا حيث قتل المتظاهرين على ايدي قوى الامن السورية”.

وكانت “النهار” قد نشرت الثلثاء ان واشنطن تدرس فرض عقوبات اقتصادية على ست شخصيات امنية بينها ماهر الاسد وعلي المملوك. وتتضمن العقوبات تجميد العائدات المالية للمستهدفين في أي مؤسسة مالية اميركية ومنع تعامل أي شخص او مؤسسة اميركية معهم. وتقدم المؤسسات المالية في الدول الحليفة والصديقة للولايات المتحدة في مثل هذه الحالات، إمّا على وقف التعامل مع هؤلاء الافراد وإما على اتخاذ قرارات مماثلة في حقهم. ونجحت الاجراءات العقابية التي اتخذتها واشنطن في السابق في حق افراد ومؤسسات مالية ايرانية او سورية وكورية شمالية في اعاقة استخدام هذه الدول في النظام المالي العالمي نظرا الى محورية الدولار عملة دولية ومركزية المؤسسات المالية الاميركية ونفوذها العالمي.

وتناول قرار العقوبات كذلك “قوة القدس” التابعة للحرس الثوري الايراني، لان ايران “توفر الدعم المادي للحكومة السورية لقمع الاحتجاجات في سوريا” ولان الحرس الثوري “الباسدران” هو “القناة التي يتم من خلالها ايصال هذا الدعم الى سوريا”.

وكانت وزارة الخزانة الاميركية صنفت الحرس الثوري الايراني تنظيماً ارهابياً في 2007 لتوفيره “الدعم المادي لتنظيمات ارهابية في العالم منها حركة طالبان، وحزب الله، و(حركة المقاومة الاسلامية) حماس، وتنظيم الجهاد الاسلامي الفلسطيني والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – القيادة العامة”.

وبنى الرئيس اوباما قراره على سلسلة القرارات الرئاسية منذ 2004 والتي فرضت بموجبها عقوبات سابقة على سوريا بسبب انتهاكاتها لحقوق الانسان او على مسؤولين سوريين بسبب تورطهم في الارهاب او الفساد. واشار في قراره الى اجراءات النظام في “قمع الشعب السوري والتي تمثلت اخيرا من خلال استخدام العنف والتعذيب والتوقيف الاعتباطي للمتظاهرين المسالمين بواسطة الشرطة وقوى الامن وغيرها من المنظمات التي ارتكبت انتهاكات لحقوق الانسان”.

وجاء في الوثيقة التي وزعها البيت الابيض والتي تشرح طبيعة القرار الرئاسي ان العقوبات فرضت على هؤلاء الاشخاص والاجهزة “بسبب مسؤوليتهم عن انتهاكات حقوق الانسان، بما في ذلك استخدام العنف ضد المدنيين والسماح بانتهاكات اخرى”. وقالت ان القرار يعطي الولايات المتحدة ” ادوات جديدة لاستهداف افراد واجهزة تبين انهم قاموا بانتهاكات لحقوق الانسان في سوريا، بما في ذلك اعمال القمع”. وكررت ان “الولايات المتحدة تدين بقوة استمرار استخدام العنف والترهيب من الحكومة السورية ضد الشعب السوري. ونحن ندعو النظام السوري ومؤيديه للتوقف عن القيام باي اعمال عنف وغيرها من انتهاكات حقوق الانسان ضد المواطنين السوريين الذين يسعون الى التعبير عن تطلعاتهم السياسية”.

ويأتي قرار الرئيس اوباما في سياق عقوبات على 20 شخصية سورية فرضتها ادارة الرئيس السابق جورج بوش وشملت مقربين من الرئيس الاسد مثل صهره آصف شوكت وقريبه رامي مخلوف ومسؤولين استخباريين عملوا في لبنان مثل رستم غزالة وجامع جامع وغيرهم.

عقوبات اوروبية

• في بروكسيل، افادت مصادر ديبلوماسية ان الاتحاد الاوروبي ينوي فرض حظر على الاسلحة واعداد عقوبات اخرى في حق النظام السوري ردا على القمع الدامي للتظاهرات.

وقال ديبلوماسي اوروبي ان “الاتحاد الاوروبي بدأ من الان خطواته من أجل حظر على الاسلحة وعقوبات اخرى”.

وأوضح ديبلوماسي آخر ان الاتحاد الاوروبي باشر استعداداته لفرض “حظر على الاسلحة ووسائل القمع” وسيعد ايضا “في شكل عاجل اجراءات اضافية ملائمة”.

وكلف سفراء الدول الاوروبية الـ 27 خبراءهم العمل على بلورة هذه العقوبات، الامر الذي توقع ديبلوماسيون ان يتم سريعا.

الى الحظر على الاسلحة، قد تشمل التدابير تجميد ارصدة مسؤولين عن القمع ومنعهم من الحصول على تأشيرات، على ان تحدد قائمة باسماء الاشخاص الذين تستهدفهم العقوبات.

النهار

سورية: احتجاجات تتحدى الحل الأمني … والإدانات الدولية تتصاعد

واشنطن – جويس كرم؛ بروكسيل، برلين – «الحياة»؛ نيقوسيا، بيروت – أ ف ب، رويترز

شهدت سورية يوماً دامياً جديداً أمس مع مقتل 50 شخصاً على الأقل وإصابة المئات خلال تظاهرات تضامن مع مدينة درعا، بعدما شارك عشرات الآلاف من السوريين في تظاهرات عمت معظم المدن، وخصوصاً العاصمة دمشق التي شهدت اكبر تظاهراتها منذ بدء الاحتجاجات، وبانياس ودير الزور والرقة وحمص والقامشلي ومناطق اخرى ذات غالبية كردية. وتزامن ذلك مع توقيع الرئيس الاميركي باراك أوباما أمراً تنفيذيا يفرض عقوبات على خمس شخصيات في النظام السوري بينهم اثنان من اقارب الرئيس بشار الاسد ردا على الحملة ضد المحتجين، ومع ادانة مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة استخدام دمشق المفرط للقوة مع المتظاهرين المسالمين واتخاذه قراراً بفتح تحقيق في حوادث القتل، في حين يتجه الاتحاد الاوروبي بدوره الى فرض عقوبات على سورية.

ميدانيا، شهدت منطقة درعا محاولات من بلدات وقرى الجوار لفك الحصار عنها، لكن المتظاهرين الذين حملوا الطعام والماء الى اهالي المدينة واجهوا رصاص الجيش فقتل منهم 35 على الاقل وجرح العشرات. وقال مصدر طبي إن مستشفى قريباً من مدينة درعا، استقبل وحده 16 جثة مثخنة بالرصاص، وهي لقرويين تعرضوا لنيران قوات الامن لدى محاولتهم دخول المدينة التي تشهد اوضاعاً إنسانية صعبة. وأكد مصدر في «مستشفى طفس»، على مسافة 12 كيلومتراً شمال غربي المدينة، لوكالة «رويترز»، أن المستشفى استقبل 38 مصاباً آخرين من القرويين. وقال أحد شهود العيان: «أطلقوا النار على الناس عند البوابة الغربية لدرعا في منطقة اليادودة، على بعد نحو ثلاثة كيلومترات من وسط المدينة».

وفي دمشق، قال نشطاء حقوقيون إن حوالى عشرة آلاف شخص شاركوا في مسيرة لدعم درعا في منطقة الميدان القديمة. وأضافوا أن التظاهرة بدأت من الميدان والمناطق المحيطة به ثم تزايدت، الى ان فرقتها قوات الامن، التي اطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع على المتظاهرين حول «مستشفى المجتهد» قرب «ميدان الأمويين» الرئيسي.

وقتل تسعة اشخاص في مدينة حمص والمناطق المجاورة لها، بحسب ما افاد ناشط حقوقي، بينما نقلت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) عن مصدر في وزارة الداخلية ان ثلاثة من عناصر الشرطة بينهم ضابط قتلوا بالرصاص أمس بيد «مجموعات ارهابية متطرفة» في حمص.

اما في بانياس، فتظاهر حوالى عشرة آلاف شخص، وفي دير الزور (460 كلم شمال شرقي دمشق)، قال الناشط في حقوق الإنسان نواف البشير لـ «فرانس برس»، إن تظاهرتين قُمِعتا «بالهراوات وكابلات الكهرباء»، موضحاً انهما خرجتا من مسجدي الفاروق والعثمان قبل ان تفرقهما قوات الامن.

وفي المنطقة التي يشكل الأكراد غالبية سكانها شمال سورية، تظاهر حوالى 15 ألف شخص في القامشلي وثلاث بلدات مجاورة بحسب رديف مصطفى، رئيس اللجنة الكردية لحقوق الانسان والناشط حسن برو.

من جهة ثانية قال ناشط في درعا ان هناك 83 جثة في مشارح موقتة في المدينة بينهم اطفال ونساء قتلوا برصاص الجيش.

وعلى صعيد ردود الفعل الدولية، اعلن مسؤول في البيت الأبيض أن الرئيس باراك أوباما وقع أمراً تنفـــــيذياً بفرض عقوبات على خمس شخصيات ومؤســــــسات سورية او موجودة في سورية تشمل تجميد أرصدتها في الولايات المتــــحدة ومنع أي تعاملات معها عبر مصارف أميركية أو مواطـــــنين أميركيين.

وشمل القرار كلا من قائد اللواء الرابع في الجيش السوري ماهر الأسد (شقيق الرئيس السوري)، مدير الاستخبارات العامة علي المملوك، والمدير السابق لدائرة الأمن السياسي في محافظة درعا عاطف نجيب، الى جانب مؤسستي الاستخبارات السورية العامة والحرس الثوري الاسلامي (فيلق القدس). كما حظر أيضا بيع قطع أجزاء طائرات لدمشق.

وأكد المسؤول أن الرئيس بشار الأسد ليس مشمولا بالعقوبات المستهدفة، لكنه قال أنه قد يتم «ادراجه لاحقا اذا ستمرت حملة القمع». ويموجب العقوبات يتم .

وتمثل هذه الخطوة التصعيد الأكبر من ادارة أوباما في وجه الحكومة السورية منذ بدء الاحتجاجات وجاءت بعد استشارات مطولة مع الاتحاد الأوروبي وتركيا وأستراليا. وتوقعت مصادر أميركية رسمية خطوات مماثلة من دول أوروبية في الأيام المقبلة.

وفي جنيف، دان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة سورية أمس لاستخدامها المفرط للقوة مع المحتجين وأمر بفتح تحقيق في حوادث القتل.

وفي بروكسيل قال مسؤول رفيع عن السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي أمس إن أعضاء الاتحاد اتفقوا على الحاجة إلى تحرك ضد سورية بما في ذلك فرض عقوبات محتملة. وسئل بيار فيمون الأمين العام للسلك الديبلوماسي في الاتحاد الأوروبي عن إمكان فرض الاتحاد عقوبات على سورية، فقال: «أعتقد ان هناك توافقاً كبيراً بين الأعضاء على الحاجة إلى تحرك»، فيما أعلنت الحكومة الألمانية قطع الاتصالات مع الحكومة السورية، ووقوفها ضد ترشح دمشق لعضوية مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.

وعلى الصعيد الانساني، أستمر هروب عائلات سورية الى لبنان وتركيا والاردن خوفاً من تصاعد أعمال العنف. وقالت وكالة انباء الاناضول ان قوات الامن التركية اعترضت نحو 250 سوريا حاولوا دخول تركيا عبر الحدود بين البلدين. وذكرت الوكالة ان المواطنين السوريين وبينهم نساء واطفال قدموا من قرى تقع عند الجانب الاخر من الحدود هرباً من الاضطرابات السياسية الدامية.

وعند معبر البقيعة الترابي على الحدود السورية – اللبنانية عبر امس المزيد من العائلات السورية نحو الاراضي اللبنانية، لكن بوتيرة اقل بكثير من اول من امس الذي سجل وصول مئات المواطنين السوريين الى منطقة «وادي خالد».

الحياة

 

معارضو النظام السوري يشيعون قتلاهم ودعوات اخرى للتظاهر

أ. ف. ب.

نيقوسيا: يستعد الناشطون المعارضون في سوريا السبت لتشييع موتاهم غداة قمع تظاهرات حاشدة في عدة مدن متوعدين بتجمعات اخرى خلال الايام القادمة.

وتحت شعار “اسبوع فك الحصار” ترحم “شباب الثورة السورية 2011” في صفحته من فيسبوك على ارواح الشهداء الذين سقطوا امس في “جمعة الغضب” ضد نظام الرئيس بشار الاسد.

وافاد المرصد السوري لحقوق الانسان عن سقوط 62 قتيلا مدنيا الجمعة، 33 منهم في مدينة درعا (جنوب) مهد حركة الاحتجاج ومحافظة حمص (وسط) و25 في الرستن واثنان في في حمص. وفي شمال غرب البلاد قتل شخصان في اللاذقية وضواحيها.

من جانبها افادت “لجنة شهداء 15 آذار” القريبة من المعارضين عن مقتل 582 شخصا منذ بداية حركة الاحتجاج. واوضحت ان الجمعة سقط 56 قتيلا منهم 32 في محافظة درعا و24 في الرستن (180 كلم شمال دمشق) قرب حمص.

وسيدفن القتلى السبت في الساعة 16,30 (13,30 تغ) كما افاد ناشطون على فيسبوك.

واكد الناشطون على موقع التواصل الاجتماعي ان “دمكم انار لنا طريق الحرية. نعاهدكم ان نحمل الراية التي بذلتم لاجلها دماءكم ونواصل المشوار. نعاهدكم ان دمكم الطاهر لن يذهب هباء”.

واضافوا ان “الشهداء هم الخالدون. اما القتلة المجرمون فسيذهبون الى مزابل التاريخ بعد ان يحاكمهم الشعب ويقتص منهم”.

وتابع النداء ان “الحرية قادمة لا محالة. هذا الشعب بذل دماءه وفلذات اكباده وزهرة ابنائه لاجل الحرية وسينال الحرية قريبا قريبا. ستزهر دماءكم الزاكية يا شهداءنا الابرار”.

ووعد الناشطون بتظاهرات جديدة خلال “اسبوع فك الحصار” لا سيما الاحد في درعا والاثنين في ضواحي دمشق والثلاثاء في بانياس وجبلة (شمال غرب) والاربعاء في حمص وتلبيسه (وسط) وتلكلخ عند الحدود مع لبنان.

وينوي المتظاهرون الخميس تنظيم “اعتصامات ليلية” في كافة المدن بينما تحاصر قوات الامن درعا ودوما (15 كلم شمال دمشق) منذ بداية الاسبوع.

وتحدى عشرات الاف المتظاهرين الجمعة قرار منع التظاهر وخرجوا الى شوارع عدة مدن مرددين “حرية” وداعين الى “سقوط النظام”.

وظهر في اشرطة فيديو صورها المتظاهرون وبثت على يوتيوب كيف كان متظاهرون يفرون في مدخل درعا خوفا من رصاص كثيف.

 

وفي بانياس ازال بعض الناشطين صورا لبشار الاسد كانت معلقة في واجهات المباني الحكومية حسب الناشطين بينما اظهرت اشرطة فيديو متظاهرين يمزقون صوره.

ايلاف

ناشطو إنترنت ينقلون “الثورة السورية” الى العالم

أ. ف. ب.

بيروت: قبل ما لا يزيد عن خمس سنوات كان الشاب رامي نخلة شديد الاعجاب بالرئيس السوري بشار الاسد، الا انه اصبح اليوم أحد أبرز ناشطي “الثورة السورية” على الانترنت التي تسعى الى اسقاط النظام.

ويقوم رامي نخلة، تحت اسم مستعار هو ملاذ عمران، مع مجموعة من الناشطين بنقل اخبار “الثورة” اولا بأول، مدعمة بصور تلتقط عن طريق الهواتف الجوالة، عبر مواقع التواصل الاجتماعي لا سيما تويتر وفيسبوك.

وكان نخلة (28 عاما) قد غادر سوريا خفية بداية العام الى بيروت خشية ان تقوم السلطات السورية باعتقاله بعد ان قامت بالتحقيق معه اكثر من اربعين مرة.

ومن شقة صغيرة في العاصمة اللبنانية يمضي الشاب ضعيف البنية ذو العينين الزرقاوين ساعات طويلة امام كمبيوتر محمول ينشر من خلاله ما يتلقاه عبر الايميل او الهاتف النقال من معلومات عن الوضع في سوريا.

كما يقوم رامي نخله وزملاؤه بتزويد وسائل الاعلام بارقام ناشطين وشهود عيان للاتصال بهم داخل سوريا. ولدى تعذر الاتصال عبر الهاتف كما حدث عدة مرات منذ بدء الاحتجاجات، يقوم بتزويدهم بعناوين للاتصال بها عبر برنامج سكايب للتواصل الهاتفي على الانترنت او بتوفير رقم هاتف خليوي يعمل عبر الاقمار الصناعية (ثريا).

ويقول رامي “نحن عوضنا جزئيا غياب الاعلام العالمي من داخل سوريا، لو لم نوصل ما يجري لما كانت الثورة انتشرت ولتم قمعها في المهد”.

ويروي الشاب الذي درس العلوم السياسية في جامعة دمشق كيف تحول من “موال بشكل تام” للرئيس السوري الى ناشط يسعى لاسقاط نظامه. ويقول “كنت احبه كثيرا، كما باقي السوريين كنت اصدق الدعاية التي يبثها النظام”.

الا انه بدأ يتغير في العام 2006 بعد ان قتلت احدى صديقاته على يد شقيقها في “جريمة شرف”. ويقول “لقد اطلق سراح القاتل بعد ستة اشهر فقط لان القانون السوري ينص على عقوبة مخفضة في جرائم الشرف”.

ولمعرفة المزيد حول “جرائم الشرف” هذه، اكتشف رامي نخلة الانترنت عن طريق صديق ثم اقتنى كمبيوترا خاصا به وتحول الى ناشط في مؤسسة تدافع عن حقوق الانسان. ويضيف “بفضل الانترنت اكتشفت حجم القمع وغياب الحريات واصبحت ناشطا سياسيا”.

وبالاضافة الى دوره “الاعلامي” يساهم رامي وزملاؤه في تنسيق التظاهرات الاحتجاجية في سوريا. ويقول “نقوم بالتنسيق بين الشباب الذين يعملون على الارض ضمن مئات من المجموعات الصغيرة التي تقوم بالانضمام للمتظاهرين. ننسق بين هذه المجموعات لكي يكون هناك ما يشبه الادارة المشتركة للثورة”.

ويضيف “حتى بالنسبة لي، شكل حجم التظاهرات مفاجاة. انا مؤمن بحتمية سقوط النظام لان الثورة لا يمكن ان تقمع”.

ويؤكد رامي انه “لو استطاع النظام السوري التصرف دون ان يعرف العالم لقتل الشعب باكمله لذلك نعمل نحن لكي يعلم الجميع في الخارج والداخل ما الذي يدور في سوريا.

ويتفق الناشط الحقوقي وسام طريف، الذي امضى عدة اسابيع في سوريا دون علم السلطات، مع رامي نخلة على اهمية شبكات التواصل الاجتماعي التي يستعملها هو ايضا بشكل كبير.

 

ويقول طريف، المدير التنفيذي لمنظمة “انسان” لحقوق الانسان، ان “اهم الاخبار عما يجري في سوريا لم يحصل عليها الصحافيون الموجودون في دمشق بل خرجت الى العلن عن طريق النشطاء الذين يستعملون تويتر وغيرها من وسائل الاتصال على الانترنت”.

واضاف “لو لم تكن هذه الوسائل موجودة لحدث اليوم ما حدث في حماة دون ان يعرف العالم ذلك قبل مرور عدة اسابيع”. وكان النظام السوري برئاسة الراحل حافظ الاسد قمع انتفاضة للاخوان المسلمين في حماة في 1982، ما اوقع الاف القتلى بحسب المنظمات الحقوقية.

وينشر الناشط اسامة المنجد، احد ابرز منسقي صفحات “الثورة السورية” على الفيسبوك، ايضا عبر تويتر روابط ابرز الاخبار التي تتعلق بسوريا في صحف العالم كما يقوم بالاشراف على “ملخص احداث الثورة السورية” الذي ينشر يوميا.

ويقول المنجد المقيم في لندن “اقوم بالتنسيق مع وسائل الاعلام العالمية واساعدهم على الاتصال بالمصادر داخل سوريا”.

ويضيف “بايصال الاخبار الى قنوات مثل الجزيرة والعربية نضمن ايضا ان اغلب السوريين سيعلمون حقيقة ما يجري في البلاد”.

وبفضل جهود المنجد وزملائه بثت الجمعة الماضية واليوم الجمعة ايضا صور مباشرة عبر الانترنت عن المظاهرات في سوريا صورها ناشطون على الارض بهواتف جوالة او كاميرات الحواسيب.

وعودة الى بيروت حيث يقول رامي نخلة انه “لا ينام تقريبا منذ اندلاع الثورة الا لساعتين او ثلاث خلال انقطاع التيار الكهربائي خلال النهار”، كما هي الحال في العاصمة اللبنانية. وللبقاء يقظا، يشرب رامي باستمرار مشروب المتة المنبه والذي يعتبر المشروب الوطني في الارجنتين وبلدان اخرى في اميركا اللاتينية.

ويقول بهذا الصدد “المتة تحتوي على الكثير من الكافيين”، ويضيف مازحا “كما انها كانت المشروب المفضل لجيفارا”.

ايلاف

ماذا يحدث في درعا اليوم السبت: تعزيزات دبابات واشتباكات عنيفة!

عمان (رويترز) – قال شهود ان أكثر من 15 دبابة سورية دخلت درعا يوم السبت وسمع دوي اطلاق نيران كثيف في المدينة التي شهدت بدء الانتفاضة الشعبية المستمرة منذ ستة أسابيع ضد حكم الرئيس بشار الاسد.

وقال أحد السكان ويدعى أبو طارق لرويترز في حديث هاتفي “منذ الفجر نسمع دوي تبادل كثيف للنيران يتردد في شتى أنحاء المدينة ولا نعلم ما يحدث.”

وذكر سكان أن الاشتباكات يوم السبت تتركز على ما يبدو في الحي القديم في درعا على تلة قرب الحدود مع الاردن.

وتابع أبو طارق “شاهدت أكثر من 15 دبابة… دخلت من طريق دمشق السريع وكانت تتحرك في اتجاه الحي القديم.”

وكانت الدبابات والجنود السوريون دخلوا درعا من قبل يوم الاثنين لكبح الاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية والتي انتشرت في سوريا البالغ عدد سكانها 20 مليونا.

 

أحداث سوريا وسياسة تركيا الخارجية

خالد شمت-برلين

رأى خبير ألماني بارز بقضايا العالمين العربي والإسلام أن تصاعد حدة الاحتجاجات الشعبية السورية الهادفة لإسقاط نظام الرئيس بشار الأسد، يهدد بتقويض مبدأ (مشكلات صفر مع دول الجوار) الذي مثل العمود الفقري لسياسة حكومة رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان بالشرق الأوسط.

وتوقع البروفسور أودو شتايلباخ، وهو مدير مركز آسيا وأوروبا بجامعة ماربورغ الألمانية، أن يكون لتفاقم الأوضاع الحالية بسوريا، تداعيات شديدة على علاقات أنقرة مع الغرب بعد بدء الولايات المتحدة وأوروبا فرض إجراءات مقاطعة ضد نظام الأسد، ولم يستبعد أن تمتد هذه التداعيات إلى دور الوساطة التركي الذي تم عبر بوابة دمشق في قضية المفاعل النووي الإيراني.

ورأى شتايلباخ -في تصريحات خاصة للجزيرة نت- أن إيفاد أردوغان مدير جهاز استخباراته حقان فيدان الأربعاء الماضي بمقترحات إصلاحية إلى بشار الأسد، وإعلان الخارجية التركية أن سفيرها بدمشق سيتقدم لمجلس الأمن القومي بالبلاد بتقرير حول الأوضاع الحالية بسوريا، عكس قلق الأتراك البالغ مما يجري من أحداث على الساحة السورية، ومحاولتهم استغلال نفوذهم هناك في إحداث إصلاحات.

معضلة لأردوغان

وأشار الخبير الأكاديمي الألماني إلى أن إقامة علاقة شراكة مميزة مع النظام البعثي في دمشق، مثل أهم إنجاز لسياسة وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو تجاه دول الجوار، مشيرا إلى أن تحسن علاقات أنقرة مع دمشق قابله استمرار التوتر في علاقتها مع اليونان وأرمينيا وتراجع علاقتها التاريخية مع إسرائيل، ولفت إلى أن تركيا وسوريا -اللتين تمتلكان حدودا مشتركة مترامية الأطراف تصل إلى تسعمائة كلم- أقامتا منطقة  للتجارة الحرة عام 2007 وألغتا نظام تأشيرات الدخول عام 2009.

وشكك شتايلباخ بقدرة الجهود التركية الحالية في سوريا على تهدئة الأوضاع هناك “بعدما استنفد بشار الأسد فرصا عديدة أتيحت له، بإصراره علي اعتماد سياسة القمع الدموي كخيار وحيد في مواجهة احتجاجات شعبه المتزيدة “.

وأضاف “تحولت الاضطرابات الدائرة في سوريا إلى معضلة قوية للسياسة الخارجية لحكومة أردوغان، الذي نصح الرئيس السوري بالاستماع لرغبة شعبه”.

واستبعد شتايلباخ وجود تأثيرات تذكر لثورة السوريين ضد نظام الأسد على السياسة الداخلية في تركيا التي ستشهد انتخابات عامة في يونيو/ حزيران المقبل، وأشار إلى أن قيام أردوغان بلعب دور العراب في دمج نظام الأسد بالمجتمع الدولي أكسب رئيس الوزراء التركي تأييد شعبيا داخل بلاده، ونبه إلى أن القواعد الشعبية التركية المؤيدة لحزب العدالة والتنمية الحاكم، دعمت سياسة أردوغان تجاه سوريا والعالم العربي بعكس النخب العلمانية التي راهنت دائما على العلاقة مع تل أبيب.

تدفق اللاجئين

ولفت البروفسور شتاينباخ إلى أن أنقرة تتخوف بشكل رئيسي من أن تؤدي الاضطرابات الحالية في جارتها العربية، لتدفق طوفان من اللاجئين السوريين إلى الأراضي التركية خاصة مناطقها الحدودية.

وأوضح أن استمرار الوضع الحالي في سوريا على ما هو عليه، يحمل في طياته مخاطر نزوح أعداد كبيرة من المسيحيين إلى تركيا، بشكل يماثل ما جرى في العراق بعد سقوط نظام الرئيس صدام حسين.

وتوقع الأكاديمي الألماني أن تؤثر الاحتجاجات الشعبية المتصاعدة في سوريا بشكل محدود على العلاقات الاقتصادية المتميزة لهذا البلد مع جارته تركيا، وأكد أن أي نظام ديمقراطي جديد سينشأ في دمشق سيضع تنمية العلاقات الاقتصادية مع أنقرة في صدارة أولوياته.

الجزيرة نت

تحولات تركية تجاه الثورات العربية

محمد عادل عقل-أنقرة

تباينت آراء مراقبين حول السياسة الخارجية التركية تجاه الثورات التي تشهدها دول عربية حاليا حيث أشاد بعضها بهذه السياسة النشطة في حين رأى آخرون أنها ربما تأثرت سلبا بكون العلاقات التركية بالوطن العربي تفتقد للتجربة بسبب الانقطاع الطويل بين الجانبين.

ويعتقد مدير مركز القدس الأردني للدراسات، عريب الرنتاوي أن الحضور النشط للسياسة الخارجية التركية ساعدها في التعاطي الإيجابي مع مختلف ملفات المنطقة وأزماتها القائمة.

وأضاف في تصريحات للجزيرة نت، أن محاور مثل “تصفير الخلافات” و”التوازن بين الأمن وحقوق الإنسان” و”العدالة والتنمية للجميع”، إضافة إلى استقلالية القرار الوطني وترك المنطقة تعالج شؤونها أولا، كلها ساهمت في تعزيز مكانة تركيا، وتحديدا حزب “العدالة والتنمية” الحاكم، عند مختلف التيارات السياسية والفكرية، خصوصا الحركات الإسلامية المدنية.

لكن مؤسس منظمة المفكرين الشباب التركية، مصطفى غوفانتش يرى في المقابل أن العلاقات التركية بالوطن العربي حديثة عهد وتفتقد للتجربة بسبب الانقطاع الطويل بين العرب والأتراك مما انعكس سلبا على بعض الملفات المستحدثة مثل الملفين الليبي والسوري.

اختلاف

واستدرك غوفانتش في حديثه للجزيرة نت ليؤكد أن الموقف الشعبي التركي يختلف كثيرا عن الموقف الحكومي في هذين الملفين.

لكن الرنتاوي يعتقد بدوره أن تركيا العدالة والتنمية ما زالت تحظى بثقة واحترام مختلف التيارات السياسية والفكرية العربية، باستثناء الحركات السلفية الأكثر تشددا، الأمر الذي يجعل منها نموذجا يمكن الاستفادة من تجاربه ودروسه من قبل الجميع.

خطأ تركي

ويعتقد غوفانتش أن تركيا أخطأت في حق الشعب الليبي الذي يعاني القتل والترويع من قبل كتائب القذافي، مشيرا إلى أن المصالح التركية يجب أن لا تكون حائلا بيننا وبين الإخوة الليبيين في صراعهم ضد الطاغية.

وأشار غوفانتش إلى أن ليبيا هي الدولة العربية التي وقفت مع تركيا في حربها اليونانيين في جزيرة قبرص عام 1974 وأمدتنا بالمال والسلاح لكن هذا لا يمنع من الوقوف إلى جانب الشعب الليبي في ثورته ضد الديكتاتورية.

وحاولت الجزيرة نت الحصول على تعليق حول الموقف التركي الرسمي إزاء ما يحدث في ليبيا وسوريا لكن رئيس لجنة الشؤون الخارجية البرلمانية، مراد مرجان رفض ذلك معللا بأن هذه المواضيع لا تطرح على الهواء مباشرة.

تأييد جزائري

ولقيت السياسة الخارجية التركية إشادة من عضو لجنة الدفاع الوطني بالبرلمان الجزائري فيلالي غويني، خصوصا فيما يتعلق بإنهاء ملفات التوتر مع الجوار العربي، موضحا أن الموقفين الرسميين التركي والجزائري يتفقان في المسألة الليبية.

ويشير غويني في هذا الصدد إلى أن الجزائر تخشى من وصول السلاح إلى التنظيمات المتطرفة وإيجاد حالة من عدم الاستقرار في الجوار الجزائري خاصة مالي والنيجر وانعكاس ذلك بشكل كبير على الوضع الجزائري الداخلي.

ويرفض غويني بل يستنكر توجيه انتقاد للموقف التركي من الأحداث العربية، متسائلا في الوقت نفسه عما قدمه العرب لتركيا خلال كثير من المحطات المفصلية التي كانت تحتاج فيها تركيا لمن يقف إلى جانبها.

في الوقت نفسه، يعتقد غوفانتش، العائد للتو من زيارة خاصة لسوريا، والشاهد على بعض الاحتجاجات هناك، أن الموقف التركي من أحداث سوريا يختلف كثيرا عن الموقف تجاه ليبيا، مؤكدا أن العلاقات السورية التركية تمتاز بعلاقات جوار وملفات ساخنة مشتركة مثل قضية الأكراد والعرب الأتراك والعلويين وأهل السنة وملفات المياه وتأثر كل دولة بالأخرى.

أضاعها الأسد

واعتبر غوفانتش أن الموقف التركي تجاه سوريا تقدم كثيرا، وكان مبررا فالحالة السورية لا تزال في طور الاحتجاجات السلمية ولم تصل إلى مرحلة الاقتتال المسلح.

وأثنى غوفانتش على موقف حكومته قائلا إنها أعطت بشار الأسد فرصة تاريخية لكنه أضاعها ولم يستثمرها جيدا، خاصة بعد أن أخذ في تسليح عناصر حزب البعث والمؤيدين للنظام من العلويين وما يعرف بـ”الشبيحة”.

وعليه، فإن الموقف التركي كما يقول غوفانتش، “بدأ الانحياز التدريجي للشعب السوري وحريته في تقرير مصيره، والتخلي عن سياسته المتوازنة تجاه النظام العلوي الحاكم”.

 

تشييع قتلى السبت واستقالاتٌ بالبعث

ستة قتلى باقتحام مسجد بدرعا

قالت وكالات الأنباء نقلا عن شهودِ عيان إن ستة مدنيين قتلوا اليوم في درعا جنوبي سوريا، في محاولة عسكرية للسيطرة على المسجد العمري، في وقت شُيّع فيه أكثر من ستين قتيلا سقطوا أمس، وسط وعود من الناشطين بمظاهرات جديدة في “أسبوع فك الحصار” واستقالات أخرى في حزب البعث، واتهامات من السلطات لـ “جماعات متطرفة” بقتل أفراد في الجيش.

وتحدث الناشط عبد الله أبازيد لأسوشيتد برس من درعا عن إنزال مظلي فوق المسجد العمري في البلدة القديمة، في عملية استمرت تسعين دقيقة واستعملت فيها ثلاث مروحيات، وأطلقت خلالها قذائف الدبابات والأسلحة الرشاشة الثقيلة.

وقال إن بين القتلى ابن إمام المسجد وامرأة وبنتيها قتلوا بقذيفة مدفع سقطت على بيتهم قرب الجامع، الذي تحول لبؤرة احتجاج ضد نظام الرئيس بشار الأسد.

وقال أحد السكان لرويترز إن الكَرْك -وهي منطقة مرتفعة بالبلدة القديمة- نالها الجزء الأكبر من القصف، وإن الجيش استطاع لأول مرة السيطرة على الجزء القديم من المدينة، وتحدث عن قناصة انتشروا على سطح المسجد العمري.

“عناصر إرهابية”

وأقر الإعلامي السوري شريف شحادة للجزيرة هاتفيا بوجود الجيش في درعا، لكنه قال إن الهدف محاصرة “عناصر إرهابية” وهي عناصرُ تتهمها السلطات بقتل وخطف أربعة جنود أمس.

وبثت السلطات اعترافات من قالت إنها عناصر أقرت بتلقي أوامر ممن يسمون أنفسهم “معارضة خارجية” للقيام باحتجاجات تحريضية.

لكن رئيس المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سوريا عمار القربي سفّه الحديث عن وجود إرهابيين في درعا، وتحدث عن وضع مأساوي في مدينةٍ مقطوعٌ عنها الماء والكهرباء والتموين الغذائي منذ الاثنين.

ضغوط السلطات

كما اتهم القربي السلطات بالضغط على أهالي القتلى ليوقعوا وثائق تقول إن أبناءهم قتلتهم “جماعات مسلحة” وتحدث عن مائة مفقود من حمص وحدها.

وقال إن منظمته وثقت قائمة من 65 قتيلا سقطوا أمس، تشمل تاريخ ولادتهم وأين وكيف قتلوا.

ووفق ناشطين حقوقيين، سقط بدرعا وحدها 19 قتيلا الجمعة، أي نحو 30% من إجمالي قتلى ذلك اليوم، الذي عمّت فيه احتجاجاتٌ معظم المدن بما فيها دمشق التي خرج فيها لأول مرة عشرة آلاف متظاهر.

وأظهرت صورٌ نشرها ناشطون الجمعة على الإنترنت وقالوا إنها التقطت بدرعا، عشرات الجثث مكدسة في برّاد خضراوات، دون أن تحمل الصور ما يوثّق مكان التقاطها أو تاريخه.

ويبقى الإعلام الدولي ممنوعا عموما من تغطية الاحتجاجات التي تعتبر أكبر تحدٍ لنظام حزب البعث، وتبقى أغلب الأخبار مستندة إلى روايات شهود عيان وناشطين حقوقيين يصعب التأكد من صِِدقيتها.

فك الحصار

ووعد ناشطون بمظاهرات جديدة في “أسبوع فك الحصار” لا سيما الأحد في درعا، والاثنين في ضواحي دمشق والثلاثاء في بانياس وجبلة (شمال غرب) والأربعاء في حمص وتلبيسة (وسط) وتلكلخ عند الحدود مع لبنان، إضافة إلى “اعتصامات ليلية” في كل المدن.

وتظاهرت اليوم أمام البرلمان في دمشق نحو خمسين امرأة احتجاجا على حصار درعا ودوما القريبة من دمشق، وفق ما ذكر ناشط لوكالة الأنباء الفرنسية، قال إن 11 من المتظاهرات اقتِدن إلى مكان مجهول.

وقالت “لجنة شهداء 15 آذار” إن أكثر من 580 شخصا قتلوا منذ بدء المظاهرات أواسط الشهر الماضي، ودفعت مئات المدنيين إلى النزوح إلى تركيا ولبنان المجاورتين.

وقد تواصلت الاستقالات في حزب البعث، احتجاجا على طريقة التعامل الأمني مع الاحتجاجات، وإن كان أغلب المستقيلين أعضاء صغارا.

عقوبات وتحقيق وضغوط على سوريا

قررت الولايات المتحدة فرض عقوبات على مسؤولين سوريين ودعت الرئيس السوري بشار الأسد إلى ما سمته تغييرا فوريا لمساره ملوحة برد دولي قوي، كما توصل أعضاء الاتحاد الأوروبي إلى اتفاق مبدئي لفرض حظر على بيع أسلحة ومعدات تستخدم في قمع المظاهرات، في حين قرر مجلس حقوق الإنسان إرسال بعثة دولية لتقصي الحقائق.

ووقع الرئيس الأميركي باراك أوباما أمرا تنفيذيا بفرض عقوبات على سوريا يقضي بمنع التعامل مع ماهر الأسد، شقيق الرئيس السوري، وعاطف نجيب الرئيس المقال لفرع الأمن السياسي في محافظة درعا، بالإضافة إلى مدير المخابرات السورية علي مملوك.

وينص القرار على مصادرة أملاك هؤلاء المسؤولين في الولايات المتحدة، كما يقضي بمعاقبة إدارة المخابرات العامة السورية وقوات القدس في الحرس الثوري الإيراني التي يتهمها البيت الأبيض بدعم القوات السورية فيما يصفه بعمليات قمع المتظاهرين.

ولم يرد اسم الرئيس الأسد الذي يحكم سوريا منذ 11 عاما في قائمة الشخصيات التي فرضت عليها العقوبات لكن مسؤولا أميركيا رفيعا قال إن العقوبات قد تستهدفه قريبا إذا استمر ما وصفه بعنف القوات الحكومية ضد المحتجين المطالبين بالديمقراطية.

من جهته، دعا المتحدث باسم البيت الأبيض غاي كارني الرئيس الأسد إلى “تغيير المسار الآن”، معتبرا أن “أفعال سوريا الباعثة على الأسى تجاه شعبها تبرر ردا دوليا قويا”.

وكان ثلاثة أعضاء في مجلس الشيوخ الأميركي -هم الجمهوريان جون ماكين وليندسي غراهام والمستقل جو ليبرمان- قد دعوا أوباما إلى إصدار إعلان بأن الرئيس السوري فقد “شرعيته”، ووفق الأعضاء الثلاثة فإن “على الأسد التنحي تماما”.

من ناحيتها، أعربت روسيا الخميس عن قلقها من تصعيد الوضع في سوريا، داعية إلى وقف كل مظاهر “العنف” هناك.

عقوبات أوروبية

وفي سياق متصل، قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون بعد اجتماع مندوبي حكومات الاتحاد في بروكسل إن الدول الأعضاء توصلت إلى اتفاق مبدئي لفرض حظر على بيع السلاح والمعدات التي تستخدم في قمع المظاهرات لسوريا.

وأشارت أشتون إلى أن الاتحاد الأوروبي يدرس اتخاذ إجراءات أخرى ردا على “حملة القمع السورية” ضد المتظاهرين المطالبين بالديمقراطية حسب قولها.

حقوق الإنسان

وعلى مستوى مجلس حقوق الإنسان، عقدت أمس الجمعة جلسة خاصة بناء على طلب أميركي مدعوم أوروبيا أهم ما تقرر فيها إرسال بعثة تقصي حقائق دولية إلى سوريا ومطالبة المفوضية السامية بإعداد تقرير لمجلس حقوق الإنسان حول الأحداث هناك حسب ما أفاده مراسل الجزيرة نت في جنيف طه حسن.

وقال المراسل إن هذه هي المرة الأولى التي تتبنى الولايات المتحدة فيها مشروع قرار ضد دولة حيث كانت تدفع بحلفائها لتبني مشروع قرار ضد بعض الدول في المجلس.

وأشار إلى أن فرنسا طلبت في كلمتها أمام الجلسة الخاصة من سوريا سحب ترشيحها لعضوية مجلس حقوق الإنسان في يونيو/حزيران القادم موعد انعقاد الجلسة الـ17، كما بعثت بريطانيا بإشارات تصب في ذلك الاتجاه.

وأيد 26 عضوا في المجلس الذي يضم 47 دولة هذا القرار، في حين رفضته موريتانيا وجيبوتي، وامتنعت قطر والأردن والسعودية والبحرين عن التصويت حسب ما ذكره المراسل.

موقف سوري

وفي رده على هذا التوجه، أبدى السفير السوري لدى الأمم المتحدة في جنيف فيصل الحموي استغرابه لعقد مجلس حقوق الإنسان جلسة خاصة حول بلاده معتبرا أنها جاءت نظرا لدوافع مصطنعة.

وأشار إلى أن حالة الطوارئ لا تزال مطبقة في إسرائيل منذ عام 1948 ولا تزال العديد من الدول تغض الطرف عن ذلك، وعدد الخطوات الإصلاحية التي قام بها الرئيس الأسد.

وأكد أن الأسد أصدر تعليماته للقوى الأمنية بعدم استخدام القوة أو العنف ضد المتظاهرين، وأن الجيش والقوى الأمنية مارسوا أقصى درجات ضبط النفس، لكن مخربين تورطوا في أعمال عنف أدت لمقتل 60 عسكريا وتدمير مؤسسات عامة، فماذا كانت ستفعل الدول التي تداعت لهذه الجلسة في حال حصول أعمال مشابهة على أراضيها.

من جهته، عبر ممثل فلسطين نيابة عن المجموعة العربية عن قلقه من عقد جلسة خاصة حول سوريا ووصف القرار بالانتقائية وبأن ذلك رسالة خاطئة تحمل في طياتها الإساءة لسوريا وأكد تضامن المجموعة العربية مع سوريا.

وفي تصريح خاص للجزيرة نت قال مدير الشبكة الدولية لحقوق الإنسان والتنمية لؤي الديب إن انعقاد جلسة خاصة حول الأحداث في سوريا مهم ولكن على المجلس ألا يتعامل بانتقائية مشيرا إلى أن الحقوقيين توقعوا عقد جلسة خاصة حول الأحداث في اليمن والبحرين لكن المجلس صمت عن تلك الأحداث.

دور تركي

من جهة أخرى، عقد في مقر إقامة وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو بأنقرة ليلة أمس اجتماع مطول بمشاركة مسؤولين سياسيين وأمنيين رفيعي المستوى بينهم وزير الداخلية عثمان غونيش، والرئيس الثاني لهيئة الأركان آصلان كونير، ومدير المخابرات حقان فيدان، ومستشار وزارة الخارجية فريدون سينيرلي أوغلو والسفير التركي لدى دمشق عمر أونهون لبحث التطورات التي تشهدها سوريا.

وكان مدير جهاز المخابرات التركي حقان فيدان ومستشار مؤسسة التخطيط الوطني كمال معدن أوغلو قد التقيا الرئيس السوري بشار الأسد في دمشق الخميس الماضي حيث أبلغاه رسالة تتضمن مطالبات تركية بضرورة إجراء إصلاحات فورية لتلبية مطالب الشعب السوري المشروعة.

سوريا ترفض التحقيق الدولي بالمظاهرات

رفضت سوريا الدعوات لإجراء تحقيق دولي بشأن سقوط ضحايا مدنيين خلال الاحتجاجات التي تشهدها البلاد منذ أسابيع، وقالت إنها قادرة على أن تجري بنفسها ما وصفتها بتحقيقات شفافة. وبينما يستأنف مجلس الأمن جلساته اليوم لمناقشة الوضع في سوريا، يستعد وفد تركي للتوجه إلى دمشق الخميس للقاء الرئيس السوري  بشار الأسد.

وقال سفير سوريا لدى الأمم المتحدة بشار جعفري للصحفيين في نيويورك إن بلاده لديها حكومة ولديها دولة يمكنها أن تضطلع بأي تحقيق بشفافية كاملة، مشددا على أن الحكومة السورية ليس لديها ما تخفيه.

وأوضح أن الرئيس الأسد أصدر توجيهات إلى الحكومة لإنشاء لجنة تحقيق واستجواب وطنية بشأن وقوع ضحايا بين المدنيين، مشيرا إلى أن بلاده لا تحتاج مساعدة من أي أحد.

وعبّر جعفري عن أسف حكومته لوقوع قتلى خلال المظاهرات، مشيرا إلى أن الرئيس السوري بخلاف الزعماء الآخرين رجل إصلاحات ويجب أن يعطى الفرصة لتنفيذ مهمته في إصلاح الحياة السياسية في البلاد.

وشدد على ضرورة الاعتراف بحقيقة أن الاضطرابات وأحداث الشغب في بعض جوانبها لها برامج خفية، مضيفا أن حكومات أجنبية تحاول زعزعة استقرار سوريا، دون أن يخوض في التفاصيل.

وردت السفيرة الأميركية سوزان رايس بالقول إن الرئيس الأسد دأب على اتهام أطراف خارجية، بينما يسعى للحصول على مساعدة من إيران لقمع المحتجين.

وقالت رايس إن واشنطن تدرس احتمال فرض عقوبات أميركية على دمشق ردا على قمع المحتجين، واعتبرت أن ما وصفته بالعنف الوحشي الذي تستخدمه الحكومة السورية ضد شعبها هو شيء بغيض ويبعث على الأسف.

وأضافت أن مجلس الأمن سيعود لمناقشة مسألة سوريا مرة أخرى اليوم الأربعاء.

إدانة بان

من جانبه جدد الأمين العام للأمم المتحدة إدانته القوية لاستخدام السلطات السورية القوة ضد المحتجين المدنيين، وقال بان كي مون عقب جلسة مغلقة لمجلس الأمن مساء أمس “إنني أدين تماما استمرار العنف ضد المحتجين، وعلى الأخص استخدام الدبابات والذخيرة الحية التي أدت إلى مقتل وإصابة مئات الأشخاص”.

ودعا بان الحكومة السورية إلى الالتزام بحماية المدنيين واحترام حقوق الإنسان الدولية بما فيها حرية التعبير والتجمع السلمي. وأوضح أنه اتفق مع مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان نافي بيلاي على ضرورة أن يكون هناك تحقيق مستقل وفعال في مقتل المدنيين في سوريا.

وقال دبلوماسيون بمجلس الأمن لرويترز إن بريطانيا وفرنسا وألمانيا والبرتغال وزعت على أعضاء المجلس الأحد عشر الآخرين مسودة بيان تدين حملة سوريا العنيفة ضد المحتجين، وتحث الحكومة السورية على ضبط النفس.

لكنهم أضافوا أن روسيا والصين ردتا بفتور، وهو ما يثير شكوكا بشأن هل سيكون بمقدور المجلس الاتفاق على توجيه توبيخ لدمشق، وقالوا إنه لا توجد أي خطط للدعوة إلى عقوبات للأمم المتحدة.

وتحول البلدان اللذان يملكان حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن إلى اتخاذ موقف منتقد بشكل متزايد للتدخل الذي ساندته الأمم المتحدة لحماية المدنيين في ليبيا، ويقول دبلوماسيون بالمنظمة الدولية إن موسكو وبكين قلقتان من أن هذا التدخل يهدف إلى الإطاحة بالعقيد الليبي معمر القذافي.

وقال دبلوماسيون إن الوفد اللبناني سيفضل أيضا أن لا يدين المجلس سوريا.

وقال المندوب الألماني لدى الأمم المتحدة بيتر فيتيغ إن الأحداث المقلقة في سوريا تتطلب اهتماما خاصا من مجلس الأمن، وحذر من انعكاسات الوضع في هذا البلد على بقية بلدان الشرق الأوسط.

وردا على هذه التحركات، قال جعفري إنه ينبغي لمجلس الأمن أن لا يعتمد على المعلومات من وسائل الإعلام لاتخاذ قرارات، وينبغي عليه أن يعتمد على التقارير الرسمية.

التلويح بالعقوبات

في غضون ذلك قال دبلوماسي بالاتحاد الأوروبي إن الاتحاد يبحث فرض عقوبات محتملة على القيادة السورية بسبب قمع المحتجين.

وأضاف الدبلوماسي أن هذه العقوبات ستبحث بمزيد من التفاصيل في اجتماع لسفراء دول الاتحاد الأوروبي في بروكسل يوم الجمعة.

وقال مصدر آخر في الاتحاد إن أي عقوبات ستبدأ على الأرجح بتجميد الأرصدة وفرض حظر على السفر يستهدف القيادة السورية، وقد يستغرق إقرار هذه الإجراءات رسميا في صورة قانون فترة قد تصل إلى أسبوعين.

وأمس قال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ إن بريطانيا ستعمل مع الدول الأخرى على السعي لفرض عقوبات على القيادة السورية إذا استمرت الحكومة في استعمال العنف لقمع الاحتجاجات.

وأضاف هيغ متحدثا للبرلمان “إذا استمرت سوريا في نهجها في القمع العنيف فسيكون لمخاوفنا من يؤيدها بصورة أكبر في مجلس الأمن، وربما يتغير الموقف”.

من جهته استبعد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي التدخل في سوريا دون قرار من الأمم المتحدة. وأوضح ساركوزي أمس الثلاثاء -عقب لقاء مع رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني في روما- أن استصدار قرار مشابه لما حدث مع ليبيا ليس مسألة سهلة.

وناشد الجانبان سوريا وقف استخدام العنف ضد المظاهرات السلمية، وحثا كل الأطراف في سوريا على التحلي بالاعتدال.

وفي السياق قلل وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس ونظيره البريطاني ليام فوكس من احتمال حدوث تدخل عسكري في سوريا على غرار ليبيا.

وأدان الوزيران بعد محادثات في واشنطن أعمال القتل في سوريا، لكن فوكس أوضح للصحفيين عندما سئل بخصوص عدم التدخل الغربي في سوريا “لا يمكن أن نفعل كل شيء طوال الوقت، وعلينا أن ندرك أن هناك حدودا عملية لما يمكن لدولنا أن تقوم به”.

وبدوره قال وزير الخارجية الألماني غيدو فيسترفيله أمس إن الحكومة الألمانية استدعت السفير السوري لدى برلين للاحتجاج على الحملة العسكرية ضد المحتجين مؤخرا.

وفي بروكسل قالت المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية كاثرين راي أمس إن سفراء الاتحاد الأوروبي سوف يلتقون قريبا لمناقشة الموقف من سوريا وإمكانية فرض عقوبات عليها.

وفد تركي

وفي أنقرة قال رئيس الحكومة التركية رجب طيّب أردوغان إنه أجرى اتصالا هاتفيا مع الرئيس السوري، ورجح أن ترسل بلاده وفداً إلى دمشق غدا الخميس للقاء الرئيس السوري.

ونقلت وكالة أنباء الأناضول التركية عن أردوغان قوله في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره القرغيزي ألماز بك أتامباييف في أنقرة، إن بلاده منزعجة من الوضع الراهن في دمشق، وقال إنه أعرب خلال مكالمته الهاتفية مع الأسد عن قلقه، مضيفاً أن تركيا لا ترغب بنهج مناهض للديمقراطية في سوريا.

وكان أردوغان تحدث قبل ذلك مع الرئيس الأميركي باراك أوباما، وأعرب الجانبان عن قلقهما العميق من استخدام الحكومة السورية العنف غير المقبول ضد شعبها، مطالبين بوضع حدّ له وإجراء إصلاحات.

وشهدت إسطنبول الاثنين مظاهرة أمام القنصلية السورية نظمها ناشطون حقوقيون أتراك دعت للإطاحة بالأسد تضامناً مع متظاهري المعارضة في سوريا.

وتشهد سوريا منذ مارس/آذار الماضي مظاهرات عنيفة تطالب بالحرية والإصلاح سقط خلالها مئات القتلى والجرحى. وتتهم السلطات السورية مجموعات مسلحة بمهاجمة المتظاهرين وقوات الأمن مما تسبب في مقتل وإصابة العشرات منهم.

وكانت قوات الأمن السورية قد اقتحمت مدينة درعا جنوب البلاد أول أمس الاثنين، في حين أشارت التقارير إلى مقتل أكثر من 25 شخصا.

تشييع قتلى “جمعة الغضب” عقب يوم دام

مقتل 6 أشخاص في درعا جنوب سوريا برصاص قناصة وقصف للجيش

دبي – العربية.نت

شيع الناشطون المعارضون في سوريا، السبت 30-4-2011، عشرات من القتلى الذين قضوا الجمعة، فيما قرر الأمريكيون والأوروبيون فرض عقوبات على النظام السوري الذي يواجه منذ 10 أسابيع انتفاضة شعبية غير مسبوقة. وقتل ستة أشخاص على الأقل السبت في قصف للجيش وإطلاق نار من قناصة في مدينة درعا معقل حركة الاحتجاج على النظام السوري، والتي تشتهد نقصاً في الماء والغذاء والدواء منذ تدخل قوات الامن الاثنين الماضي، بحسب ناشط سوري.

ويحاصر الجنود المدينة التي تبعد 10 كلم جنوب دمشق، ويمنعون الدخول او الخروج منها، بينما تتعرض لقصف مدفعية ثقيلة منذ صباح السبت على ما أضاف الناشط استناداً الى شهود.

وأوضح أن قناصة متمركزين على السطوح يطلقون الرصاص على كل من يغامر بالخروج الى الشارع. وأضاف “سقط ستة قتلى” مؤكدا “انهم قتلوا في قصف بدأ فجراً على المنازل او برصاص قناصة”.

وقال أحد الشهود إن “المدينة محاصرة وينقصها الماء والغذاء والدواء”.

ومن جانبه، أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان سقوط 62 قتيلاً مدنياً الجمعة، 33 منهم في مدينة درعا (جنوب)، ومحافظة حمص (وسط)، و25 في الرستن واثنان في حمص. وفي شمال غرب البلاد قُتل شخصان في اللاذقية وضواحيها.

وأفادت “لجنة شهداء 15 آذار” القريبة من المعارضين عن مقتل 582 شخصاً منذ بداية حركة الاحتجاج. وأوضحت أنه سقط يوم الجمعة 56 قتيلاً، منهم 32 في محافظة درعا و24 في الرستن (180 كلم شمال دمشق) قرب حمص.

وتوعد الناشطون بتظاهرات جديدة خلال “أسبوع فك الحصار”، لا سيما الأحد في درعا والإثنين في ضواحي دمشق والثلاثاء في بانياس وجبلة (شمال غرب) والأربعاء في حمص وتلبيسه (وسط) وتلكلخ عند الحدود مع لبنان.

وينوي المتظاهرون الخميس تنظيم “اعتصامات ليلية” في كافة المدن، بينما تحاصر قوات الأمن درعا ودوما (15 كلم شمال دمشق) منذ بداية الأسبوع.

وتحدى عشرات آلاف المتظاهرين الجمعة قرار منع التظاهر، وخرجوا إلى شوارع عدة مدن مرددين “حرية” وداعين إلى “سقوط النظام”، وظهر في أشرطة فيديو صورها المتظاهرون وبثت على “يوتيوب” كيف كان متظاهرون يفرون في مدخل درعا خوفاً من رصاص كثيف، وفي بانياس أزال بعض الناشطين صوراً لبشار الأسد كانت معلقة في واجهات المباني الحكومية حسب الناشطين، بينما أظهرت أشرطة فيديو متظاهرين يمزقون صوره.

من جانبها، رحبت فرنسا بتبني مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان قراراً يطالب بإرسال مهمة تحقيق عاجلة إلى سوريا حيث يُقمع المتظاهرون منذ أسابيع.

وقال وزير الخارجية آلان جوبيه في بيان أصدرته الخارجية الفرنسية مساء أمس الجمعة إن “فرنسا ترحب بتبني مجلس حقوق الإنسان قراراً حول وضع حقوق الإنسان في سوريا. وقد حشدت بقوة جهودها مع شركائها لحمل المجلس على التحرك”.

وأكد جوبيه أنه “على السلطات السورية وقف القمع المستمر غير المقبول، وعليها الإفراج عن سجناء الرأي وضمان حرية التعبير والتجمع وحرية الصحافة”.

وقال جوبيه إنه “من الضروري وضع آلية تحقيق تتسم بالصدقية وغير منحازة لملاحقة القائمين بأعمال العنف هذه أمام القضاء، ويجب أن تتعاون هذه الآلية تعاوناً تاماً مع مهمة المفوضية العليا لحقوق الإنسان التي انتدبها القرار”.

وأكد أن فرنسا “تبقى على أهبة الاستعداد التام مع شركائها للعمل من أجل وقف القمع غير المقبول، وستواصل التحرك في هذا الاتجاه”.

وقد طلب مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان الذي اجتمع الجمعة في جنيف بإرسال مهمة عاجلة إلى سوريا للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان.

عقوبات أمريكية ضد ماهر الأسد وعاطف نجيب لدورهما قي قمع التظاهرات

حصيلة احتجاجات الجمعة في سوريا تزيد على 60 قتيلاً نصفهم في درعا

دبي – العربية، واشنطن – هشام ملحم

أفاد ناشطون حقوقيون سوريون بمقتل نحو 62 شخصاً برصاص قوات الأمن خلال التظاهرات التي شهدتها عدة مدن سورية أمس الجمعة 29-4-2011، في ما أطلق عليه الناشطون “جمعة الغضب”. وقال ناشطون إن أكثر من 30 من ضحايا الأمس سقطوا في درعا. وكانت وكالة رويترز نقلت عن ناشط حقوقي سوري وجود 83 جثة في مشارح مؤقتة في درعا وحدها، منها جثث لأطفال ونساء قتلهم الجيش السوري خلال أربعة أيام من المواجهات. كما منعت قوات الأمن السوري عدداً من أهالي حوارن من الدخول إلى درعا المحاصرة منذ عدة أيام، في محاولة من الأهالي لنقل غذاء ومواد طبية للمدينة المحاصرة عبر مدخليها الغربي والشرقي، لكن تم قتل أعداد منهم وتفريقهم بحسب نشطاء وحقوقيين.

وفي دمشق أطلق الرصاص على المتظاهرين، واستعملت القوات السورية قنابل الغاز المسيل للدموع، في محاولة لتفريق المتظاهرين خاصة في حي ميدان، بعد التظاهرات التي انطلقت عقب صلاة الجمعة في عدد من أحياء العاصمة للتضامن مع درعا المظاهرة وتنديدا بالنظام.

من جهتها، أكدت وسائل الإعلام السورية الرسمية مقتل 3 عناصر من الشرطة بينهم ضابط في مدينة حمص. واتهم الإعلام الحكومي ما سماه بمجموعات إرهابية متطرفة، فيما أفاد ناشطون سوريون بمقتل نحو 10 في تظاهرة جمعة الغضب في أنحاء متفرقة من حمص، مثل البياضة التي شهدت عنفا من قوات الأمن لتفريق المتظاهرين.

وكان التلفزيون السوري كان بث اعترافات عدد من الأشخاص قال إنهم أعضاء فيما وصفها, بخلية إرهابية متطرفة. وبحسب التلفزيون السوري, فإن هذه الخلية اعترفت بارتكاب أعمال القتل والتخريب, وترويع المواطنين في درعا وتلقيها أوامر للقيام باحتجاجات تحريضية ممن يصفون أنفسهم بالمعارضة الخارجية.

عقوبات أمريكية

وفي تصعيد للضغوط الأمريكية على سوريا لمعاقبتها على قمعها الدموي للتظاهرات الاحتجاجية وقّع الرئيس اوباما أمس قرارا رئاسيا الجمعة 29-4-2011، يطال عائلة الرئيس بشار الأسد، فرض بموجبه عقوبات اقتصادية ضد ماهر الأسد شقيق الرئيس وقائد الفرقة الرابعة، “والذي لعب دورا قياديا” قي قمع تظاهرات درعا “حيث قتل المتظاهرين على أيدي قوى الأمن” وعاطف نجيب وهو من أقرباء الرئيس أيضا وكان رئيس إدارة الأمن السياسي في درعا عندما بدأت التظاهرات، وعلي المملوك مدير المخابرات العامة.

كما فرض اوباما عقوبات ضد إدارة الاستخبارات العامة السورية، وهي الإدارة العليا لأجهزة الاستخبارات السياسية في سوريا. وعوقب جهاز الاستخبارات هذا لأنه يقوم بقمع المعارضة وبرصد المواطنين ولأنه شارك في إجراءات النظام السوري في درعا حيث قتل المتظاهرين على أيدي قوات الأمن السورية”.

وتشمل العقوبات تجميد العائدات المالية للمستهدفين في أي مؤسسة مالية أمريكية ومنع تعامل أي شخص أو مؤسسة أمريكية معهم.

ومن المتوقع أن تقوم المؤسسات المالية في الدول الحليفة والصديقة للولايات المتحدة في مثل هذه الحالات إما بوقف التعامل مع هؤلاء الأفراد أو اتخاذ قرارات مماثلة بحقهم.

ونجحت الإجراءات العقابية التي اتخذتها واشنطن في السابق ضد أفراد ومؤسسات مالية إيرانية أوسورية وكورية شمالية بخلق عقبات كبيرة أمام هذه الدول في استخدام النظام المالي العالمي نظرا لمحورية الدولار كعملة دولية ومركزية المؤسسات المالية الامريكية ونفوذها العالمي.

قوة تابعة للحرس الثوري الإيراني ضمن القائمة

كما شمل قرار العقوبات “قوة القدس” التابعة للحرس الثوري الإيراني، لأن إيران توفر الدعم المادي للحكومة السورية لقمع الاحتجاجات في سوريا” ولأن الحرس الثوري الإسلامي الإيراني هو الوسيلة التي يتم من خلاله إيصال هذا الدعم لسوريا.

وكانت وزارة الخزانة الأمريكية قد صنفت الحرس الثوري الإيراني كتنظيم إرهابي في 2007 بسبب توفيره للدعم المادي لتنظيمات إرهابية في العالم من بينها حركة طالبان، وحزب الله اللبناني، وحماس، وتنظيم الجهاد الإسلامي الفلسطيني والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين- القيادة العامة”.

وجاء في الوثيقة التي وزعها البيت الأبيض والتي تشرح طبيعة القرار الرئاسي أن العقوبات فرضت على هؤلاء الأشخاص والأجهزة” بسبب مسؤوليتهم عن انتهاكات حقوق الإنسان، بما في ذلك استخدام العنف ضدالمدنيين والسماح بانتهاكات أخرى” .

وأضاف البيت الأبيض أن القرار يعطي الولايات المتحدة أدوات جديدة لاستهداف أفراد وأجهزة تبين أنها قامت بانتهاكات لحقوق الإنسان في سوريا، بما في ذلك أعمال القمع…” وأضاف بيان البيت الأبيض أن “الولايات المتحدة تدين بقوة استمرار استخدام العنف والترهيب من قبل الحكومة السورية ضد الشعب السوري.

ونحن ندعو النظام السوري ومؤيديه للتوقف عن القيام بأي أعمال عنف وغيرها من انتهاكات حقوق الإنسان ضد المواطنين السوريين الذين يسعون الى التعبير عن تطلعاتهم السياسية”.

سورية: قوة النظام في تماسك العائلة

كيم غطاس

بي بي سي

إذا بحثت عن معلومات عن ما يجري في سورية على شبكة الانترنت ستجد نفسك في مواجهة عدد كبير من الشائعات: ماهر، شقيق الرئيس، الذي يتولى قيادة الحرس الجمهوري، اعتقل من قبل جنود منشقين، أو يعد انقلابا عسكريا ضد شقيقه بشار، ونائب الرئيس فاروق الشرع قتل، ,نائب وزير الخارجية فيصل مقداد اختفى.

ويمكن تفسير انتشار هذه الشائعات بغياب ممثلي وسائل الإعلام الغربي عن الساحة السورية.

لسنوات كان العالم الخارجي يحاول أن يخمن من سيكسب صراع السلطة في سورية، ودفع اتجاه التطورات نحو العنف الناس للتساؤل عن ماهية الخلل الذي حصل في تقييم العالم الخارجي لبشار الاسد كزعيم.

حكم عائلي

على مدى سنوات عقد الغرب آماله على بشار ، طبيب العيون الذي تخصص في لندن على مدى 18 شهرا. كانت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا تتوقع أن يفتح الرئيس ذو المظهر الغربي سورية أمام الغرب، لكن 11 سنة منذ وصوله السلطة مضت دون أن يحدث تغيير يذكر في النظام.

هناك تفسير متداول لذلك هو أن الأسد هو بالأصل إصلاحي النزعة يدرك أن التحالف مع الغرب في مصلحة سورية، لكنه واقع تحت ضغط “الحرس القديم”.

ولكن، وحتى لو كان هذا صحيحا في البداية فان أيمن عبد النور، زميل دراسة سابق لبشار يقول إن الحرس القديم اختفى الآن من الحلبة السياسية.

أما الوجوه التي ما تزال حاضرة كبثينة شعبان وفاروق الشرع ووليد المعلم فهم منتفعون من النظام ولكنه لا يتمتعون بسلطة، كما يرى عبد النور.

وكذلك فقد حزب البعث من قوته بينما اصبح الفساد والصفقات التجارية وسيلة لتعزيز السلطة.

ويقول عبد النور ان السلطة تتركز الآن في أيدي عائلة الأسد، وإن هناك تضامنا بين أفراد العائلة.

وقال مصدر مقرب من العائلة لبي بي سي ان هناك تنسيقا كاملا بين بشار وماهر الأسد.

الطريق الى دمشق

كان السيناتور الأمريكي جون كيري واحدا من المقتنعين برغبة بشار بالتغيير ، وحث الادارة الأمريكية بشكل متكرر على التعامل مع دمشق.

وسافر كيري الى دمشق أكثر من مرة، وتناول العشاء على مائدة بشار وزوجته أسماء، وحاول إطلاق المحادثات بين سورية وإسرائيل.

وشجعت إمكانية عقد معاهدة سلام بين سورية وإسرائيل سياسيين غربيين آخرين على التوجه الى دمشق.

وحتى في منتصف ابريل/نيسان، وأحداث العنف في أوجها، صرح كيري أن بإمكان الغرب تقديم بديل للأسد حتى يستطيع أن يدير ظهره إلى إيران.

وفي سوريا أيضا كان الكثيرون يأملون بأن يعمل الأسد على تحسين أوضاعهم.

ولكن صورة الحاكم الإيجابي المغلوب على أمره في مواجهة الحرس القديم الذي يعيق محاولات الإصلاح ما هي الا تكتيك مدروس كما يقول المعارض السوري المقيم في الولايات المتحدة عمار عبدالحميد.

وأضاف عبدالحميد “كان الوضع مشابها أيام حافظ الأسد، حيث وجه اللوم دائما للآخرين الذين جرى التخلص منهم مما منح جرعة جديدة من الأمل للشعب”.

ولكن في السنوات الأخيرة اتضح الوجه القاسي لبشار وسقط قناع الإصلاح أمام عدد متزايد من الناس الذي بدأوا يعبرون عن رأيهم أمام الصحافيين الأجانب.

وساعدت أسماء، الزوجة، في خلق صورة الزعيم ذي الميول الغربية لبشار، بمساعدة شركة علاقات عامة بريطانية خلقت لها بدورها صورة تخاطب الغرب.

ولكن هناك من يقول ان دور أسماء أثار حفيظة بشرى شقيقة بشار وأنيسة والدته.

الحلقة الأضعف؟

وبالرغم من الاحتكاك بين الأسد وصهره آصف شوكت مثلا إلا أن العائلة تبقى متماسكة، لأن أفرادها يدركون أن سقوط أحدهم سيعني سقوط الجميع، كما يقول عبدالحميد.

ولكن تحدي الشعب السوري غير المسبوق لسلطة العائلة يثير التوتر بين أفرادها.

وبينما يبدو بشار مسيطرا إلا أن هناك من يرى أنه الحلقة الأضعف في العائلة، وهو خاضع لسيطرة شقيقه ماهر وربما شقيقته بشرى.

بشار لم يكن في الأصل معدا ليصبح رئيسا، بل كان شقيقه باسل يعد لهذا الدور، ولكنه قتل في حادث سيارة عام 1994.

باسل كان عسكريا، قويا، بينما بشار يتحدث بصوت ناعم هادئ، ويكره الأضواء، ولكن حين وصل السلطة أصبح يحاول التكيف مع الدور، كما يقول عبد النور.

وقال عبدالحميد إن بشار يرى أي انتقاد لسلوكه أو أي مطالبة بالإصلاح قلة احترام لشخصه، ويرى أن بشار ربما كان يعاني من عقدة نقص.

سورية: أنباء عن استمرار حملة الجيش وسقوط مزيد من القتلى في درعا

تفيد روايات شهود العيان والمنظمات الحقوقية بمواصلة الجيش السوري حملته لمواجهة الاحتجاجات في مدينة درعا التي تمركزت فيها قواته مدعومة بالدبابات منذ يوم الاثنين الماضي.

وقال ناشطون إن ستة قتلى سقطوا يوم السبت في المدينة برصاص قوات الجيش السوري الذي دفع بمزيد من التعزيزات.

وقال ناشطون إن قوات الجيش عزلت بعض الأحياء مما يصعب تحديد العدد الفعلي للضحايا المقدر حتى الآن في درعا فقط بنحو 80 على الأقل خلال الأيام الماضية بينهم نساء وأطفال.

وسمع دوي اطلاق النار في وسط البلدة القديمة فيما تحدث شهود عيان عن وقوع اشتباكات قرب المسجد الرئيسي.

وذكر شاهد عيان أن إمدادات الغذاء والدواء في المدينة تتناقص بشدة وأن الماء والكهرباء والاتصالات مقطوعة.

كما تحدث أنباء عن عمليات تمرد في صفوف القوات السورية حيث يرفض بعض الجنود تنفيذ اوامر إطلاق النار

ويقول نشطاء حقوق الانسان ان اكثر من 66 شخصا قتلوا في مظاهرات جمعة الغضب وإن اكثر من نصف هذا العدد تعرض لاطلاق النار من قبل قوات الامن في مدينة درعا.كما قتل اشخاص بحمص وشمال دمشق واللاذقية.

ورفعت المنظمات الحقوقية تقديراتها لعدد قتلى حملة القمع الحكومية منذ اندلاع موجة الاحتجاجت في سورية إلى 539.

استقالات

وفي غضون ذلك استقال خمسون من أعضاء حزب البعث الحاكم في بلدة الرستن المحاصرة حيث قتل اكثر من عشرة متظاهرين يوم الجمعة في خطوة مماثلة لما قام به نحو مئتين من أعضاء البعث في درعا مؤخرا.

ويتوقع استمرار المظاهرات خلال مراسيم تشييع جنائز القتلى، وقد دعا ناشطون سوريون عبر مواقع الانترنت إلى مسيرات حاشدة في انحاء البلاد من أجل” الشهداء الذين سقطوا ومهدت دمائهم الطريق أمام الحرية”.

ووعد الناشطون بتنظيم المزيد من المظاهرات اعتبارا من يوم الأحد تحت شعار”أسبوع كسر الحصار” تجري بشكل أساسي في مدينة درعا ومحيطها.

وتزامن ذلك مع تصاعد حملة الإدانة الدولية وفرض عقوبات أمريكية على مسوؤلين في النظام السوري، كما تبنى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قرارا يدين اعمال العنف في سورية ويؤيد إرسال بعثة تقصي حقائق إلى هناك.

مسيرة صامتة لنساء دمشقيات في شارع الصالحية تطالب بايقاف القتل وفك الحصار عن درعا

قامت عشرات النسوة بمسيرة صامتة في شارع الصالحية بوسط العاصمة السورية دمشق رفعن لافتات تدعو لايقاف القتل وفك الحصار عن درعا في حوالي الساعة الثانية ظهرا. وقد اعترضت السلطات الامنية المسيرة وقامت بتفريقها .

وبحسب شاهدة عيان فإنه لم يحدث عنف اثناء تفريق المسيرة؛ لكن تم الابلاغ عن اختفاء حوالي عشرة نسوة من المشاركات في هذه المسيرة ؛ فقد فقد الاتصال بتلفوناتهن المحمولة ولم يعدن إلى منازلهن حتى الان.

منظمات حقوقية : سوريا تعتقل نساء واثنين من شخصيات المعارضة

عمان (رويترز) – قالت منظمات حقوقية ان قوات الامن السورية اعتقلت يوم السبت اثنين من شخصيات المعارضة البارزة ومجموعة من المحتجات في اطار حملة على نشطاء يطالبون بالديمقراطية.

جاءت هذه التقارير بينما قالت منظمة سواسية السورية لحقوق الانسان ان قوات الامن قتلت 560 مدنيا على الاقل منذ ان بدأت الاحتجاجات قبل ستة اسابيع.

وقال المركز السوري للدفاع عن سجناء الضمير ان ضباط امن اعتقلوا حسن عبد العظيم (81 عاما) في دمشق وعمر قشاش (85 عاما) في حلب.

وقال نشطاء حقوقيون اخرون ان قوات الامن اعتقلت 11 امرأة سرن في مظاهرة صامتة في منطقة الصالحية بدمشق يوم السبت.

وكانت المسيرة تضامنا مع سكان مدينة درعا التي ارسل اليها الرئيس بشار الاسد دبابات لسحق انتفاضة هناك على حكمه

سقوط قتلى في مدينة درعا بعد قصف الحي القديم ومداهمة المسجد العمري

قال ناشطون في درعا إن القوات السورية قصفت الحي القديم وداهمت المسجد العمري، ما أسفر عن سقوط ستة قتلى على الأقل. وتجددت الدعوات على “فيس بوك” لمواصلة الاحتجاج ضد نظام بشار الأسد. فيما أعلنت واشنطن فرض عقوبات اقتصادية على بعض المسؤولين بينهم شقيق الرئيس، ماهر.

قتل ستة اشخاص السبت في مدينة درعا التي يحاصرها الجيش السوري منذ ستة ايام فيما يستعد معارضون لتظاهرات جديدة اعتبارا من الاحد، وذلك في الاسبوع السابع من انتفاضة غير مسبوقة ضد النظام السوري.

في هذا الوقت، شيع السوريون ضحاياهم الذين سقطوا الجمعة خلال تظاهرات تم قمعها في مختلف انحاء البلاد. وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ان 66 مدنيا قتلوا فيما تحدثت السلطات عن مقتل ثمانية جنود وشرطي في هجمات شنتها “مجموعات ارهابية”.

وقال الناشط الحقوقي عبدالله ابا زيد لفرانس برس ان “ستة من السكان قضوا السبت في درعا (100 كلم جنوب دمشق) التي لا تزال تفتقر الى المياه والمواد الغذائية والادوية”.

واوضح ابا زيد ان من بين الضحايا اسامة احمد السياني (27 عاما) نجل امام الجامع العمري في وسط درعا، لافتا الى انه قتل لرفضه كشف المكان الذي يختبىء فيه والده. وقضت ايضا امراة حامل وولداها في سقوط قذيفة على منزلهم.

واضاف ان الجنود دخلوا المسجد الذي سمعت فيه مساء اصوات عيارات نارية. وكانت قوات الامن السورية دخلت المسجد في 23 اذار/مارس.

ورغم القمع، دعا الناشطون الى تظاهرات جديدة اعتبارا من الاحد تحت شعار “اسبوع رفع الحصار”، في اشارة الى الحصار الذي يفرضه الجيش السوري على درعا ودوما في شمال دمشق.

واكد الناشطون على موقع التواصل الاجتماعي ان “دمكم انار لنا طريق الحرية. نعاهدكم ان نحمل الراية التي بذلتم لاجلها دماءكم ونواصل المشوار. نعاهدكم ان دمكم الطاهر لن يذهب هباء”.

واضافوا ان “الشهداء هم الخالدون. اما القتلة المجرمون فسيذهبون الى مزابل التاريخ بعد ان يحاكمهم الشعب ويقتص منهم”.

وتابع النداء ان “الحرية قادمة لا محالة. هذا الشعب بذل دماءه وفلذات اكباده وزهرة ابنائه لاجل الحرية وسينال الحرية قريبا قريبا. ستزهر دماءكم الزاكية يا شهداءنا الابرار”.

ودعوا الى تظاهرات الاحد في درعا والاثنين في ضواحي دمشق والثلاثاء في بانياس وجبلة (شمال غرب) والاربعاء في حمص وتلبيسه (وسط) وتلكلخ عند الحدود مع لبنان.

وينوي المتظاهرون الخميس تنظيم “اعتصامات ليلية” في كل المدن.

وتحدى عشرات الاف المتظاهرين الجمعة قرار منع التظاهر وخرجوا الى شوارع عدة مدن مرددين “حرية” وداعين الى “اسقاط النظام”.

وظهر في اشرطة فيديو صورها المتظاهرون وبثت على يوتيوب كيف كان متظاهرون يفرون في مدخل درعا خوفا من رصاص كثيف.

ومن بين الضحايا المدنيين ال66، افاد المرصد السوري لحقوق الانسان ان 36 قضوا في درعا و25 في حمص وثلاثة في اللاذقية (شمال غرب). واكد ان عدد الضحايا ارتفع منذ بداية الحركة الاحتجاجية في منتصف اذار/مارس الى 539 على الاقل.

من جانبها افادت “لجنة شهداء 15 آذار” القريبة من المعارضين عن مقتل 582 شخصا منذ بداية حركة الاحتجاج.

وتحدثت المنظمة الوطنية لحقوق الانسان عن اعتقال 49 شخصا الجمعة.

كذلك، طالبت سبع منظمات للدفاع عن حقوق الانسان السبت في بيان بالافراج عن حازم نهار (43 عاما) وهو طبيب يتراس حزب العمال الثوري اعتقل الخميس.

وقال ناشط انه تم ايضا اعتقال الناشط حسن عبد العظيم في مكتبه في دمشق.

من جهة اخرى، ارسل ناشطون سياسيون قائمة باسماء 138 شخصا اضافيا اعلنوا استقالتهم من حزب البعث الحاكم. وكان اكثر من 230 اخرين اعلنوا الاربعاء استقالتهم من الحزب بحسب ناشطين.

وعلى الحدود بين تركيا وسوريا، ارسل الهلال الاحمر التركي تجهيزات استعدادا لاستقبال مزيد من السوريين الهاربين من بلادهم، بعد وصول مجموعة اولى الجمعة.

وقررت الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي الجمعة فرض عقوبات على سوريا.

وتستهدف هذه العقوبات التي فرضها الرئيس باراك اوباما بسبب “انتهاكات حقوق الانسان في سوريا”، ماهر الاسد المسؤول في الجيش السوري اضافة الى رئيس جهاز الاستخبارات علي مملوك وعاطف نجيب رئيس الاستخبارات السابق في محافظة درعا (جنوب).

وينوي الاتحاد الاوروبي فرض حظر على الاسلحة واعداد عقوبات اخرى بحق النظام السوري ردا على القمع الدامي للمتظاهرين، وفق مصادر دبلوماسية في بروكسل.

في المقابل اعتبرت روسيا السبت ان تبني مجلس الامم المتحدة لحقوق الانسان قرارا يطلب ارسال مهمة تحقيق الى سوريا حيث يطال قمع السلطات منذ اسابيع متظاهرين، على وجه السرعة، امرا “غير مقبول”.

 

معارضو النظام السوري يشيعون قتلاهم ودعوات أخرى إلى التظاهر

نيقوسيا- (ا ف ب): يستعد الناشطون المعارضون في سوريا السبت لتشييع موتاهم غداة قمع تظاهرات حاشدة في عدة مدن متوعدين بتجمعات أخرى خلال الأيام القادمة.

وتحت شعار (اسبوع فك الحصار) ترحم (شباب الثورة السورية 2011) في صفحته من فيسبوك على أرواح الشهداء الذين سقطوا الجمعة في (جمعة الغضب) ضد نظام الرئيس بشار الأسد.

وافاد المرصد السوري لحقوق الانسان عن سقوط 62 قتيلا مدنيا الجمعة، 33 منهم في مدينة درعا (جنوب) مهد حركة الاحتجاج ومحافظة حمص (وسط) و25 في الرستن واثنان في في حمص. وفي شمال غرب البلاد قتل شخصان في اللاذقية وضواحيها.

ومن جانبها افادت (لجنة شهداء 15 آذار) القريبة من المعارضين عن مقتل 582 شخصا منذ بداية حركة الاحتجاج. وأوضحت أن الجمعة سقط 56 قتيلا منهم 32 في محافظة درعا و24 في الرستن (180 كلم شمال دمشق) قرب حمص.

وسيدفن القتلى السبت في الساعة 16,30 (13,30 تغ) كما افاد ناشطون على فيسبوك.

وأكد الناشطون على موقع التواصل الاجتماعي ان “دمكم انار لنا طريق الحرية. نعاهدكم ان نحمل الراية التي بذلتم لاجلها دماءكم ونواصل المشوار. نعاهدكم أن دمكم الطاهر لن يذهب هباء”.

واضافوا إن “الشهداء هم الخالدون. اما القتلة المجرمون فسيذهبون الى مزابل التاريخ بعد ان يحاكمهم الشعب ويقتص منهم”.

وتابع النداء ان “الحرية قادمة لا محالة. هذا الشعب بذل دماءه وفلذات اكباده وزهرة ابنائه لاجل الحرية وسينال الحرية قريبا قريبا. ستزهر دماءكم الزاكية يا شهداءنا الابرار”.

ووعد الناشطون بتظاهرات جديدة خلال “اسبوع فك الحصار” لا سيما الاحد في درعا والاثنين في ضواحي دمشق والثلاثاء في بانياس وجبلة (شمال غرب) والاربعاء في حمص وتلبيسه (وسط) وتلكلخ عند الحدود مع لبنان.

وينوي المتظاهرون الخميس تنظيم “اعتصامات ليلية” في كافة المدن بينما تحاصر قوات الامن درعا ودوما (15 كلم شمال دمشق) منذ بداية الاسبوع.

وتحدى عشرات الاف المتظاهرين الجمعة قرار منع التظاهر وخرجوا الى شوارع عدة مدن مرددين “حرية” وداعين الى “سقوط النظام”.

وظهر في اشرطة فيديو صورها المتظاهرون وبثت على يوتيوب كيف كان متظاهرون يفرون في مدخل درعا خوفا من رصاص كثيف.

وفي بانياس ازال بعض الناشطين صورا لبشار الأسد كانت معلقة في واجهات المباني الحكومية حسب الناشطين بينما اظهرت اشرطة فيديو متظاهرين يمزقون صوره.

 

القدس العربي

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

أحداث الأربعاء 23 أيار 2018

        إسرائيل تؤكد تدمير 20 هدفاً إيرانياً في سورية الناصرة، القدس المحتلة ...