الرئيسية / أحداث وتقارير اخبارية / أخبار الانتفاضة 25032011

أخبار الانتفاضة 25032011

 


 

تصد دموي لاحتجاجات سوريا

اتسع نطاق الاحتجاجات المطالبة بالإصلاح في سوريا وامتد ليشمل العاصمة دمشق وبلدات داعل والتل وحماه وحمص واللاذقية والصنمين, إلى جانب درعا التي شهدت أعنف المواجهات, وسط تحرك رسمي لفرض قيود على تغطية وسائل الإعلام.

ونقلت رويترز عن شاهد عيان أن قوات الأمن السورية قتلت عشرين محتجا على الأقل في الصنمين قرب درعا، وقال إن قوات الأمن “أطلقت النار عشوائيا على المصابين”.

وقال شاهد عيان من منطقة الصنمين “محمد إبراهيم” للجزيرة إن عشرات القتلى سقطوا بعد تدخل قوات الأمن في مناطق أخرى مثل درعا وحمص واللاذقية.

كما نقلت الوكالة عن شهود آخرين أن قوات الأمن فضت مظاهرة في وسط العاصمة دمشق نظمت لتأييد المحتجين في مدينة درعا الجنوبية، واعتقلت عشرات الأشخاص.

وكانت هناك في الوقت نفسه مظاهرة مضادة من جانب مؤيدين للرئيس بشار الأسد الذي يواجه تحديا غير مسبوق لحكمه المستمر منذ 11 عاما.

درعا غاضبة

وقد شيع آلاف السوريين في محافظة درعا الواقعة جنوبي البلاد عددا من القتلى الذين قضوا في مظاهرات شهدتها المدينة يوم الأربعاء الماضي. واحتشد الآلاف من مواطني درعا في المسجد العمري ومسجد أبو بكر الصديق لحضور مراسم التشييع.

كما سمع إطلاق نار كثيف من ميدان في درعا الذي يحتشد فيه آلاف المحتجين السوريين, في حين شوهد أناس يفرون من المكان, طبقا لرويترز نقلا عن شهود عيان, تحدثوا عن سقوط قتلى وقالوا إن المحتجين أحرقوا تمثالا للرئيس الراحل حافظ الأسد.

وردد المحتشدون الشعارات المطالبة بالحرية مثل “حرية.. حرية” و”يا بثينة يا شعبان شعب درعا مش جوعان”, في إشارة إلى تصريحات مستشارة الرئيس السوري أمس بشأن زيادة الرواتب ووعود بالإصلاح.

وكان أحد شهود العيان قال في اتصال هاتفي مع وكالة الأنباء الألمانية إن حصيلة القتلى نتيجة هجوم القوات السورية على  المتظاهرين بلغ 22 قتيلا، وإن هذا العدد مرشح للزيادة لا سيما أن عدد الجرحى فاق 250 شخصا أصيب معظمهم بالرصاص الحي في الرقبة والصدر.

كما انطلقت مواكب جنازة في بعض بلدات المحافظة ومنها بلدة عتمان حيث شيّع اثنان من أبنائها واثنان في خربة غزالة.

وطالب خطيب الجامع العمري الشيخ أحمد الصياصنة في خطبة الجمعة التي شارك فيها أكثر من 50 ألف شخص بالقصاص ممن أطلق الرصاص على أبناء المدينة.

وانتقد الشيخ الصياصنة من نفذ الهجوم على الجامع العمري فجر الأربعاء وسأل “هل وصل الحد أن يقتل الناس وتسفك الدماء في الجامع ويقف القناصة فوق المباني ويطلقون النار على المارة. يا ليتني لم أعش وأرى هذه اللحظة”.

وقال أحد أعضاء اللجنة التي شكلت الاثنين الماضي من شباب درعا ليونايتد برس “سوف ننصب خيمة قرب الجامع ونعتصم فيها حتى يتم تنفيذ مطالبنا بشكل كامل ويتم إجراء تحقيق شفاف وعادل ولا نرضى بتحقيق الحكومة”.

وطالب بأن يكون الناشط السياسي والحقوقي السوري المقيم بباريس في اللجنة العربية لحقوق الإنسان هيثم مناع هو من يمثلهم في لجنة التحقيق ومحاسبة من أطلق النار على المتظاهرين “وكلمة الاعتذار لا تكفي”.

يذكر أن درعا تشهد اشتباكات بين قوات الأمن ومتظاهرين مناوئين للحكومة يطالبون بإنهاء حالة الطوارئ والتمتع بالمزيد من الحريات. وفي بعض الحالات، طالب المحتجون بإنهاء حكم الرئيس بشار الأسد. كما ردد محتجون في درعا هتافات ضد رئيس الحرس الجمهوري ماهر الأسد شقيق بشار الأسد.

في غضون ذلك, انضم نحو ألف شخص في بلدة التل شمال العاصمة السورية إلى المظاهرات التي تتضامن مع مدينة درعا، ونددوا باثنين من أقارب الرئيس بشار الأسد.

كما انضم مئات من سكان بلدة داعل أيضا للاحتجاجات ونظموا مسيرة إلى مدينة درعا تأييدا للمحتجين هناك وأخذوا يرددون هتافات تطلب الحريات العامة.

وعود بالإصلاح

يأتي ذلك رغم تعهد غير مسبوق من الرئيس بشار الأسد بتوسيع الحريات وتحسين مستوى معيشة السوريين. وذكرت رويترز نقلا عن شخصيات المعارضة السورية أن وعود الأسد لا تلبي مطامح الشعب “ومماثلة لتلك الوعود التي تكررت في مؤتمرات حزب البعث حيث يتم تشكيل لجان لدراسة إصلاحات لا ترى النور أبدا”.

وقالت بثينة شعبان مستشارة الرئيس في مؤتمر صحفي أمس إن الأسد لم يأمر قوات الأمن بإطلاق النار على المحتجين. وذكرت أن الأسد سيقدم مشروعات قوانين تمنح حريات لوسائل الإعلام وتسمح بتشكيل حركات سياسية غير حزب البعث.

وقالت إن الأسد أصدر مرسوما يقضي بإعداد مشروع لقانون الأحزاب في سوريا وتقديمه للحوار السياسي والجماهيري. وأضافت “الرئيس سيكافح للنهوض بمستوى معيشة المواطنين في سوريا قبل كل شيء”.

الدرس المصري

في هذه الأثناء, قال وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس إنه “يتعين على سوريا أن تحتذي بالنموذج المصري حيث امتنع الجيش عن إطلاق النار وساعد الشعب في الإطاحة بحكم الرئيس السابق حسني مبارك”.

وقال غيتس الذي يزور إسرائيل “ما تواجهه الحكومة السورية هو في الحقيقة نفس التحديات التي تواجه العديد من الحكومات في أنحاء المنطقة وهي مظالم شعوبها السياسية والاقتصادية التي لم تتم تلبيتها”.

وفي باريس دعت الحكومة الفرنسية سوريا إلى إصلاحات حقيقية وسريعة. وأشار المتحدث باسم الخارجية الفرنسية إلى ضرورة رفع حالة الطوارئ, موضحا أن فرنسا أخذت علما بوعود الإصلاح التي أعلنت أمس الخميس.

تعتيم إعلامي

على صعيد آخر, ذكر مراسل الجزيرة في درعا المعتز بالله حسن أن قوات الأمن منعت وسائل الإعلام من دخول المدينة وطلبت منهم العودة إلى العاصمة دمشق وعدم الرجوع إلى درعا، وأرفقت موكبهم بسيارتين أمنيتين إحداهما بمقدمة الموكب والثانية بمؤخرته.

وأوضح أن السلطات احتجت بأن سبب المنع هو للحفاظ على سلامة الصحفيين، وطلبت منهم إحضار موافقة خطية من وزارة الإعلام كي يسمح لهم بدخول المدينة، رغم أن يوم الجمعة يعتبر عطلة رسمية لكافة الدوائر الحكومية

الجزيرة نت

 

 

سوريا تخطو نحو إلغاء الطوارئ ودعوات للتظاهر بعد “الفجر الدامي

استجابت السلطات السورية لمطالب كان الشعب ينادي بها منذ بضعة عقود وأقرت على وقع سقوط القتلى والجرحى في درعا في الأيام الاخيرة “بدراسة لإنهاء العمل بقانون الطوارئ بالسرعة الكلية وإصدار تشريعات تضمن امن الوطن والمواطن”، فيما نقلت “وكالة الصحافة الفرنسية” عن ناشطين حقوقيين ان مئة شخص على الاقل قتلوا الاربعاء على ايدي قوى الامن السورية في درعا، في عملية قوبلت بتنديد واسع من دول العالم التي حذرت دمشق من عدم اجراء اصلاحات كافية استجابة لمطالبة شعبها بالحرية.

ونقل مراسل “النهار” في دمشق جوني عبو عن المستشارة الرئاسية بثينة شعبان في مؤتمر صحافي عقدته في قصر الشعب ودعيت اليه “النهار” إن القيادة القطرية لحزب البعث الحاكم بحثت، في جلسة لها أمس الخميس رأسها الرئيس بشار الأسد الأمين القطري للحزب الحاكم، في التطورات السياسية والواقع الشعبي والخدمي في البلاد ومستوى الأداء الحكومي، وقررت “وضع آليات جديدة وفعالة لمحاربة الفساد وما يتطلب ذلك من إصدار للتشريعات وإحداث للهيئات اللازمة لها، وإعداد مشروع لقانون الأحزاب في سوريا وتقديمه للحوار السياسي والجماهيري، وإصدار قانون جديد للإعلام يلبي تطلعات المواطنين في مزيد من الحرية والشفافية، و تعديل المرسوم 49 حول المناطق الحدودية بما يخدم تسهيلات معاملات المواطنين وإزالة أسباب الشكوى من تطبيقه، وتعزيز سلطة القضاء ومنع التوقيف العشوائي وبت قضايا المواطنين بأقصى سرعة ممكنة”.

واستبقت القيادة السورية بقراراتها التي تعتبر خطوة طال انتظارها دعوات متنوعة عبر الانترنت الى يوم تظاهرات سلمية الجمعة من أجل “تطوير الحياة العامة في سوريا”.

زيادة الرواتب

كما قررت القيادة السورية زيادة رواتب العاملين في الدولة، وإيجاد التمويل اللازم لتأمين الضمان الصحي للعاملين فيها وزيادة فرص العمل للشباب وإجراء تقويم واسع للأداء الحكومي .

وعقب ذلك، أفادت الوكالة العربية السورية للانباء “سانا” ان الاسد اصدر مراسيم اشتراعية عدة تقضي بزيادة الاجور والرواتب والمعاشات وتعديل معدل الضرائب بحيث يرفع الحد الادنى المعفى من الضريبة من الدخل الصافي. واوضحت ان الاسد اصدر مرسوما تشريعيا يقضي “بزيادة الرواتب والاجور الشهرية المقطوعة بمبلغ مقداره 1500 ليرة سورية (30 دولاراً) للراتب المقطوع”. وهذه الزيادة ستضاف اليها زيادة بنسبة 30 في المئة من الرواتب والاجور دون 10 الاف ليرة سورية (200 دولار) وزيادة مقدارها 20 في المئة من الراتب او الاجر الشهري البالغ 10 آلاف ليرة سورية فما فوق.

إطلاق الموقوفين

وامر الاسد ايضا باطلاق جميع الموقوفين على خلفية احداث درعا.

وعلمت “النهار” ان الاجهزة الامنية اطلقت ليلا الناشط الحقوقي مازن درويش الذي كان اوقف على خلفية تضامنه مع أهالي درعا.

وتوقفت شعبان طويلاً عند “الأحداث المؤسفة في محافظة درعا والاضطرابات التي رافقتها وما أدت إليه من تخريب منشآت عامة وسقوط قتلى من الأخوة المواطنين في تلك المحافظة الغالية على قلوبنا جميعا” وقالت: “ان يكون الجامع مخزن اسلحة ومن يتظاهر يكون محملاً بالاسلحة ويطلق النار فان ذلك يتعدى ان يكون مظاهرة سلمية لديها مطالب”. واضافت ان “من يمول ويسلح لا يفعل ذلك من اجل رفع المعاناة عن الشعب السوري واعطاء الحرية والكرامة للشعب السوري ونحن نعرف من تجربة العراق ومن تجربة ليبيا الان ان ذلك آخر همهم”. ورأت ان اختيار درعا لم “يكن عبثا ولكن لكونها منطقة حدودية يسهل ايصال المال والسلاح اليها”.

وأفادت ان ” القيادة الفت لجنة قيادية عليا مهمتها الاتصال بالأخوة المواطنين في درعا والإصغاء اليهم لمعرفة واقع الأحداث وملابساتها ومحاسبة المتسببين والمقصرين ومعالجة جميع الآثار الناجمة عنها بما يستجيب لمطالب الأخوة المواطنين المحقة “.

وأقرت القيادية في الحزب الحاكم والمستشارة الرئاسية بوجود ” بعض التقصير ( في أحداث درعا ) خصوصا بالنسبة الى الوقت، فأنتم تعلمون اننا قد لا ننجح أحيانا في الاستجابة في الوقت اللازم ولكن هذا لا يعني أن أي مطلب من هذه المطالب أو أن أي مطلب محق لن يلبى “.

وسئلت عن وجود جماعات من “حزب الله” في درعا ، فاجابت أنه “من المضحك ومن السخرية أن تقول بعض وكالات الأنباء هذا الكلام. أولئك لا يعرفون قيمة سوريا ولا إمكاناتها ولا مكانتها. نحن دولة قادرة على إدارة أمورها بنفسها وهذا جزء من التجييش الإعلامي وإعطاء صورة بان أمرا خطيرا جدا وغير متدارك يحصل”.

عشرات القتلى

وتشيع محافظة درعا ظهر اليوم عدداً من قتلاها وسط مشاركة كبيرة من جميع الأهالي. وابلغ بعض الوجهاء “النهار” ان عشرات الآلاف سيشيعون الجمعة أبناءهم الذين سقطوا في مواجهات مع القوات السورية الأربعاء الماضي.

ونقل شهود من درعا الى “النهار” ان عشرات القتلى كانوا سقطوا في ما بات يعرف شعبيا بـ”الفجر الدامي” في إشارة إلى أحداث الأربعاء.

ونسبت “وكالة الصحافة الفرنسية” الى ناشطين حقوقيين وشهود ان مئة شخص على الاقل قتلوا في محافظة درعا. وقال الناشط الحقوقي المعارض ايمن الاسود عبر الهاتف “هناك حتما اكثر من مئة قتيل”، وان “درعا في حاجة الى اسبوع لدفن شهدائها”.

الا ان ناشطين اخرين اكدوا ان حصيلة الضحايا تجاوزت 150 قتيلا.

وقال مسؤول في المستشفى الرئيسي في درعا إن المستشفى استقبل ما لا يقل عن 37 جثة لمحتجين قتلوا في مواجهات مع قوى الأمن.

واتهم الاسود قوى الامن باطلاق “الرصاص الحي” على المتظاهرين الذين شاركوا الاربعاء في تشييع قتلى سقطوا لدى اقتحام قوى الامن بعد منتصف ليل الثلثاء مسجد العمري في المدينة لفض اعتصام فيه.

وشيع سكان درعا الخميس ستة من قتلى الاربعاء، بحسب الناشطين الحقوقيين الذين قال احدهم ان اكثر من 20 الف شخص شاركوا في مراسم التشييع.

وردد المتظاهرون “بالروح بالدم نفديك يا شهيد”، وتوجهوا من مسجد العمري الى المقبرة.

كما تظاهر نحو مئة سوري امام القنصلية السورية في دبي، مطالبين بإسقاط نظام الرئيس الاسد ومرددين هتافات مناهضة لـ”حزب الله” وايران.

دعوة الى التظاهر

ودعت صفحة في موقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك” الشعب السوري باسم “الثورة السورية” الى التظاهر اليوم الجمعة 25 اذار التي اطلقت عليها “جمعة العزة” في جميع المدن السورية بعد صلاة الظهر.

وجاب جنود سوريون يحملون بنادق “كلاشنيكوف” شوارع درعا وأفرغ سكان البلدة المحال التجارية من السلع الأساسية وقالوا إنهم يخشون أن يكون في نية حكومة الأسد سحق الانتفاضة بالقوة.

ومساء أفيد ان قوى الامن السورية أخلت مسجد العمري في المدينة وتدفق المحتجون اليه بعد ذلك محتفلين بـ”تحريره” وأطلقوا ألعاباً نارية.

المعارضة

ورفضت شخصيات كبيرة من المعارضة السورية لجنة امر الاسد بتأليفها ردا على الاحتجاجات الواسعة في جنوب البلاد وقالوا انها لا تفي بطموحات الشعب السوري. وقال معارضون بارزون في سوريا وخارجها إن الأسد تقاعس عن اتخاذ إجراءات فورية للاستجابة للمطالب المتزايدة بإطلاق آلاف السجناء السياسيين والسماح بحرية التعبير والتجمع وإلغاء قانون الطوارىء الذي يحكم سوريا.

واعلنت مجموعة من السوريين في هضبة الجولان المحتلة الخميس انحيازها الى الشعب السوري “ضد جلاديه”، معتبرة ان تحرير الجولان “لن يكون ممكنا الا بتحرير الوطن من قيده”. واوضح موقعو البيان وعددهم 46 انهم يعبرون عن موقفهم هذا بصورة شخصية “غير مدعين أي صفة تمثيلية لاي كان إلا لانفسنا”.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان” أن الأجهزة الأمنية السورية أفرجت بعد ظهر امس عن الكاتب والناشط السوري لؤي حسين الذي اعتقلته الثلثاء بعد اقتحام منزله في منطقة صحنايا بريف دمشق .

لكن المرصد اشار من جهة اخرى الى إن السلطات السورية اعتقلت الناشط البارز مازن درويش الذي ينتقد علنا سجل سوريا في مجال حرية التعبير.

مزيد من التنديد

وطالبت الولايات المتحدة سوريا بالتحرك في اتجاه تنفيذ التعهدات التي اطلقتها حكومة الاسد. وصرّح الناطق باسم وزارة الخارجية الاميركية مارك تونر للصحافيين عقب الاعلان السوري عن الاصلاحات، بان “الكلمات تظل كلمات. ونحن بالتأكيد نبحث عن أفعال”. واضاف: “نحن كنا وما زلنا نشعر بالقلق البالغ من العنف ومقتل المدنيين وخصوصا في مدينة درعا، بأيدي قوى الامن وسنرى ما سيحدث على الارض”.

وصرّح الناطق باسم البيت الابيض جاي كارني: “تدين الولايات المتحدة بقوة القمع الوحشي من الحكومة السورية للمتظاهرين وخصوصاً العنف وقتل المدنيين بأيدي قوى الامن”. واضاف انه يجب محاسبة المسؤولين عن اعمال العنف وان واشنطن تطالب حكومة سوريا بالتحلي بضبط النفس واحترام حقوق شعبها.

ودعا وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس السوريين الى التعلّم من درس ثورة مصر.

وحض وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه النخبة الحاكمة على بدء الحوار والتغيير الديموقراطي. وقال: “اعتقد ان هذه الحركة لن يمكن قمعها. هناك بالطبع انظمة قمعية ستحاول البقاء، لكنها لن تصمد على المدى البعيد. هذه الحركة ستفرض نفسها مع الوقت وآمل في ان يكون ذلك في اقصر وقت ممكن”.

ودعت بريطانيا والمانيا وايطاليا سوريا إلى احترام حق الشعب في الاحتجاج السلمي والتحرك لرفع المظالم.

وأعربت الممثلة العليا للاتحاد الاوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الامنية كاثرين آشتون عن القلق البالغ من ارتفاع عدد الضحايا والمعتقلين في التظاهرات في درعا، داعية القيادة السورية إلى إلغاء قانون الطوارئ وإطلاق المعتقلين السياسيين والمدافعين عن حقوق الإنسان.

الاردن

ونفت الحكومة الأردنية  صحة الأنباء التي تحدثت عن دخول سيارات إلى الأراضي السورية من الأردن محملة بالسلاح والمقاتلين.

النهار

 

قتلى ومعتقلين بعد تجدّد التظاهرات في سوريا

خاص بالموقع | ١٠:٠٦PM بتوقيت بيروت ــ اتسع اليوم نطاق التظاهرات في سوريا وسقط المزيد من القتلى في محافظة درعا، وذلك رغم إعلان السلطات السورية أمس عن سلسلة من الإجراءات الإصلاحية في محاولة لامتصاص غضب الشارع.

وأكد ناشط حقوقي لوكالة “فرانس برس” أن 17 متظاهراً قُتلوا نتيجة إطلاق النار عليهم من قبل قوات الأمن بينما كانوا متوجّهين الى درعا، جنوب سوريا قادمين من القرى المجاورة لها.

 

وقال شاهد عيان في الصنمين لـ”فرانس برس” إن قوات الأمن أطلقت النار على المتظاهرين بعد قيامهم برشق مقرّ الأمن العسكري في المدينة بالحجارة. ولم تتمكن الوكالة من تأكيد الخبر.

كما أفاد شهود عيان أن “قوات الأمن فتحت النار بكثافة على متظاهرين تجمعوا أمام منزل محافظ درعا”، المحافظة التي شهدت أعنف المظاهرات منذ بدء الإحتجاجات في سوريا في 18 اذار/مارس الماضي.

وأفاد شاهد اخر أن “متظاهرين في درعا قاموا بإضرام النار في تمثال للرئيس الراحل فقامت قوات الامن باطلاق النار عليهم وسقط الكثير من القتلى والجرحى”.

وفي منطقة أزرع المتاخمة لدرعا إنتشرت قوات كبيرة للجيش وتموضعت باصات عسكرية على مفارق القرى المؤدية الى درعا.

أما في دمشق فقد انطلق نحو 300 شخص عقب صلاة الجمعة من جامع بني أمية الكبير في وسط العاصمة نحو سوق الحميدية هاتفين “الله، سوريا، حرية وبس” و”درعا هي سوريا” و”كلنا فداء درعا”.

وبثت مواقع على الانترنت صورا لتظاهرة اخرى انطلقت من مسجد الرفاعي في دمشق.

وأكدت مراسلة “فرانس برس” إعتقال خمسة أشخاص على الاقل على خلفية مشاركتهم في التظاهرة الاحتجاجية التي انطلقت من المسجد الأموي.

في المقابل احتشد أنصار للرئيس بشار الاسد في ساحة المسكية في دمشق حاملين صورا له ولوالده الراحل حافظ الاسد وهم يهتفون “الله، سوريا، بشار وبس” و”بالروح، بالدم، نفديك يا بشار”. كما جالت شوارع المدينة عشرات السيارات مطلقة أبواقها تاييدا للاسد.

كما بثت قنوات فضائية ومواقع إنترنت عدة مقاطع لتظاهرات في الشوارع او المساجد في عدة مدن سورية، لا سيما حمص وحماة واللاذقية شارك فيها الالاف من المتظاهرين في “جمعة العزة”، وهو التعبير الذي اطلق على هذا اليوم كما ورد على مواقع لناشطين سوريين معارضين على الانترنت.

وطالب بيان نشره موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” على صفحة باسم اتحاد شباب سوريا “بتنحي الرئيس السوري وأركان النظام بشكل كامل وقيام حكومة مؤقتة تمثل كافة مكونات الشعب السوري تقود البلاد عبر مرحلة إنتقالية تطلق فيها الحريات وترفع حالة الطوارئ وتطلق السجناء السياسيين”.

وجاء ايضا في البيان “نحن سوريون قبل أي صفة لاحقة أو سابقة لنا حق متساو في المواطنة، شعب واحد لا يفرقنا عرق أو دين أو طائفة أو معتقد. ومستقلبنا هو دولة مدنية لجميع مواطنيها”.

واكد البيان على سلمية التظاهرات ورفضه “أي استخدام لأي شكل من أشكال العنف أو التخريب أو الاعتداء على الممتلكات العامة لأنها ملك شعبنا وليست ملكا للنظام كما نرفض أي اعتداء على أية ممتلكات خاصة”.

دوليا دعا الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي من بروكسل سوريا الى وقف العنف حيال المتظاهرين مؤكدا ان رد فعل الاسرة الدولية “سيكون هو نفسه في كل مرة”.

وقال ساركوزي ان “كل زعيم وخصوصا كل زعيم عربي يجب ان يفهم ان رد فعل الاسرة الدولية سيكون هو نفسه في كل مرة” بينما تشن فرنسا ودول غربية اخرى عملية عسكرية في ليبيا هدفها وقف هجوم القوات الليبية الموالية للعقيد معمر القذافي على الثوار.

كما نددت الولايات المتحدة الخميس بـ”القمع الوحشي” للتظاهرات في سوريا. وقال المتحدث باسم البيت الابيض جاي كارني في بيان ان “الولايات المتحدة تندد بشدة بالقمع الوحشي للتظاهرات من جانب الحكومة السورية خصوصا العنف ومقتل المدنيين على يد قوات الامن”.

(أ ف ب)

 

الرئيس السوري في مواجهة تحد لا سابق له في أحداث درعا

أ. ف. ب.

يواجه الرئيس السوري بشار الأسد أكبر تحدٍ منذ توليه السلطة في عام 2000، إذ إن الاحتجاجات الشعبية التي تتفاقم في مدينة درعا تؤشر إلى عدم استقرار الوضع إلى حد بعيد، وفقاً لتقديرات العديد من الخبراء والمراقبين. في وقت دانت الادارتان الاميركية والبريطانية إستخدام العنف ضد المتظاهرين.

بيروت: يرى محللون في الاحتجاجات الدامية المستمرة في درعا في جنوب سوريا منذ اكثر من اسبوع والتي تنذر بالتوسع، تحديا هو الاول بهذا الحجم للرئيس السوري بشار الاسد الذي يملك هامشا ضيقا للتحرك من أجل تجنب زعزعة نظامه او وقوع بلاده في الفوضى.

ويقول مدير مركز بروكينغز-الدوحة للدراسات سلمان شيخ لوكالة فرانس برس “حتى ثلاثة ايام مضت، لم تكن الوجهة التي ستسلكها الامور في سوريا واضحة. اليوم، انا أزداد اقتناعا بان الانتفاضة ستستمر”.

ويضيف ان “الردّ القمعي الذي قام به النظام يعني انه الآن في مشكلة جدية، ويؤشر الى عدم استقرار الوضع الى حد بعيد”.

ويرى محلل سياسي يتخذ من باريس مقرا رافضا كشف اسمه ان “الاسد رغم كل شيء لا يزال يتمتع بدعم في الداخل، الا ان هذا الدعم يضمحلّ كل لحظة. اذا استمر إهراق الدم اسبوعا آخر، سينتهي الامر وسيخسر كل مصداقية”.

ويرى المراقبون انه من المبكر التكهن بتداعيات احداث درعا حيث تجاوز عدد القتلى المئة، على المدى الطويل، الا انه من الواضح ان حركة الاحتجاج المستمرة تتسبب بارتباك كبير للرئيس السوري.

الى ذلك، دانت الولايات المتحدة مجددا أعمال العنف في سوريا، وقال المتحدث باسم البيت الابيض جاي كارني “ندين بشدة اعمال العنف” في سوريا. واضاف “نحث الحكومة السورية، كما فعلنا مع حكومات أخرى في المنطقة، على التقيد بالسبل السلمية والمشاركة في حوار سياسي مع الشعب، لان هذه الطريق هي الافضل”.وتابع المتحدث الاميركي “نحث أيضا الحكومة السورية على الامتناع عن احتجاز ناشطين في مجال الدفاع عن حقوق الانسان او صحافيين تحت اي ظرف”.

كذلك، أعربت لندن عن “قلقها الشديد” ازاء استخدام العنف ضد المتظاهرين في سوريا ودانت اعمال العنف في مدينة درعا مطالبة دمشق بتنفيذ الاصلاحات التي اعلنت عنها سريعا.

وقال اليستور بورت وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الاوسط وشمال افريقيا “اشعر بالقلق الشديد ازاء استخدام العنف ضد المتظاهرين”، منددا في بيان “باعمال العنف التي ادت الى مقتل اشخاص كثر في درعا”.

وأضاف “يحق لجميع السوريين التعبير عن رايهم بطريقة سلمية”، داعيا دمشق الى “احترام هذا الحق” و”الافرقاء كافة خصوصا قوات الامن السورية الى ضبط النفس”.

وبعد اشارته الى تصريحات السلطات السورية التي وعدت باصلاحات، دعا بورت الحكومة السورية الى “تنفيذ هذه الاقتراحات من دون تأخير” و”الاستجابة سلميا للمطالب المشروعة للشعب السوري”.

على صعيد متصل، وفي تقرير لمجموعة الازمات الدولية (انترناشونال كرايزيس غروب) التي تتخذ من بروكسل مقرا، صدر الجمعة، ان “القيادة السورية تمر في لحظة مصيرية، ولديها خياران لا غير: اما ان تقبل على مبادرة سياسية (…) تقنع الشعب السوري بان النظام مستعد لتغييرات جذرية، واما تصعيد القمع الذي قد يؤدي الى نهاية دموية”.

وفي محاولة لاحتواء الوضع وتهدئة النفوس، اعلنت الحكومة السورية بلسان مستشارة الرئيس السوري، بثينة شعبان، الخميس سلسلة اصلاحات “تلبي طموحات” الشعب، واطلاق جميع الموقوفين على خلفية احداث درعا.

كما اعلنت ان الحكومة ستدرس امكان انهاء العمل بقانون الطوارئ القائم منذ العام 1963، ووضع قوانين جديدة للاحزاب وللاعلام.

ويشكك سلمان شيخ في “احتمال ان تكون هذه الاصلاحات كافية للتهدئة، لا سيما في ظل المطالب السياسية المتصاعدة ومن بينها طلب الافراج عن المعتقلين السياسيين”.

ويقول “اتساءل ايضا ما اذا كان النظام السوري قادرا على تطبيق هذه الاجراءات في الوقت ذاته الذي يحاول فيه ان ينهي الانتفاضة”، مضيفا “اشك في ان تكون الاصلاحات كافية”.

ويقول المحلل السياسي من باريس “لقد تسببت درعا بمفاجأة للمسؤولين السوريين بحجمها وتوقيتها وسرعتها”.

ويضيف ان على الاسد في حال تمكن من وضع حد لتمرد درعا، ان يبدأ تطبيقا فعليا سريعا للاصلاحات ويفتح حوارا مع المعارضة المعتدلة والعلمانية.

ويضيف “اذا فعل ذلك، يمكنه ان يربح بعض الوقت ويحاول الحصول على دعم اولئك الذين لا يرغبون في رؤية سوريا تغرق في الفوضى، لكنهم في الوقت نفسه، لا يريدون ابقاء الوضع على حاله”.

وتهيمن الاقلية العلوية على السلطة في سوريا منذ الانقلاب الذي نفذه حزب البعث في 1963. وتسلم بشار الاسد الرئاسة العام 2000 بعد وفاة والده الذي قمع تمردا لحركة الاخوان المسلمين في مدينة حماه في 1982 قتل خلاله الاف الاشخاص.

وعمل بشار الاسد على فك العزلة الدولية عن سوريا ونفذ اصلاحات خجولة. الا ان محاولته تطبيق اصلاحات سياسية ومزيد من الانفتاح في اول عهده باءت بالفشل، فكان ما عرف آنذاك ب”ربيع دمشق” قصيرا.

ويقول لاسن ايشي، المحلل الاقتصادي في مركز كارنيغي للابحاث في الشرق الاوسط الذي يتخذ من بيروت مقرا، “داخل الحكومة السورية، هناك من يؤيد الاصلاحات، وهناك من يعارضها”.

ويضيف “اليوم في سوريا، وعلى عكس ما كان الوضع عليه قبل خمس سنوات، يمكن رؤية مؤشرات انعدام المساواة الاجتماعية تتصاعد”.

ويبلغ متوسط الرواتب الشهرية في سوريا حوالى مئتي دولار، فيما نسبة البطالة بين الذين لم يتجاوزوا الثلاثين تصل الى 30%.

واعلن في دمشق الخميس اصدار مراسيم تقضي بزيادة رواتب العاملين في الدولة بصورة فورية.

ويرى ايشي ان “الاصلاحات الاقتصادية قد لا تكون كافية”، مشددا على ضرورة تكاملها مع اصلاحات سياسية.

ويرى سلمان شيخ ان اسباب التحركات القائمة في سوريا “تأتي في اطار ما هو حاصل في الشرق الاوسط حاليا من انتفاضات شعبية”، مضيفا ان “عدوى الشارع وصلت الى سوريا”.

ويشير الباحث المتخصص في القضايا العربية الى ان “التغيير في سوريا ان كان سيحصل لن يتم بين ليلة وضحاها”، متخوفا من “دخول سوريا في نزاع داخلي طويل”.

 

17 قتيلا بالرصاص في درعا ودمشق تتحدث عن “هدوء تام”

بدأ الرئيس السوري يتحرك في عدة اتجاهات خارجية وداخلية من أجل زيادة شرعية نظامه وضمان استمراره.

بهية مارديني، وكالات، دمشق: قال وزير الاعلام السوري محسن بلال الجمعة ان الوضع “هادىء تماما” في جميع ارجاء سوريا بعد اسبوع من التظاهرات الدموية التي شهدها جنوب البلاد.

وصرح بلال لاذاعة “كادينا سير” الاسبانية “السلام التام يسود المدن السورية، وقد تم اعتقال الارهابيين”. واضاف بلال، الذي عمل سفيرا سابقا في اسبانيا، أن الاحداث التي وقعت الاربعاء في مدينة درعا جنوب سوريا كان وراءها “ارهابيون .. وقريبا سنكشف عن هويتهم للعالم باكمله”.

وانتشرت التظاهرات المطالبة باجراء اصلاحات واسعة في سوريا الجمعة من درعا الى دمشق، وقال صحافيو وكالة فرانس برس ان الشرطة اعتقلت خمسة اشخاص. واحتشد المشيعون في جنازة اثنين قتلا هذا الاسبوع في اشتباكات مع قوات الامن في درعا حيث ادت حملة القمع التي شنتها قوات الامن الى مقتل 100 شخص بحسب منظمات حقوقية. وقدرت السلطات السورية عدد القتلى بعشرة.

وقال بلال إن “الجو ليس جو احتجاجات ضد الحكومة، ولكن هؤلاء متشددون وارهابيون يهددون الامن القومي من 14 محافظة ليقودوا ثورة شاملة”. واضاف انه رغم الدعوات للتظاهر الجمعة “فان الجو سلمي تماما في جميع ارجاء البلاد، وليس هناك اضطرابات من اي نوع”.

واكد ان الذين خرجوا الى الشارع “خرجوا للاشادة بالقرارات التي اتخذتها الحكومة السورية” ليل الخميس. وقالت حكومة الرئيس بشار الاسد الخميس انها تدرس الغاء قانون الطوارىء المفروض منذ عام 1963، كما اعلنت الافراج عن جميع النشطاء الذين تم اعتقالهم هذا الشهر.

واكد ناشط حقوقي لوكالة فرانس برس الجمعة مصرع 17 متظاهرا نتيجة اطلاق النار عليهم بينما كانوا يتوجهون الى درعا، جنوب سوريا قادمين من القرى المجاورة لها.

واكد الناشط الذي فضل عدم الكشف عن اسمه في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس “لقى 17 متظاهرا مصرعهم عندما تم اطلاق النار عليهم بينما كانوا متوجهين من الصنمين (40 كلم شمال درعا) الى درعا”.

ولم تتمكن الوكالة من تاكيد الخبر من مصدر محايد او من مصادر طبية.

كما اضاف المصدر ان “قوات الامن فتحت النار بكثافة على متظاهرين تجمعوا امام منزل محافظ درعا” الذي تمت اقالته الاربعاء بمرسوم رئاسي.

وقال شاهد عيان لوكالة فرانس برس “تظاهر اكثر من 10 الاف شخص في ساحة درعا حيث قام احد المتظاهرين بتمزيق صورة للرئيس السوري كما قام اثنان من المتظاهرين بمحاولة تحطيم وحرق تمثال للرئيس السابق حافظ الاسد”.

واضاف “قام رجال الامن وبعض العناصر الذين كانوا في مقر حزب البعث الحاكم باطلاق النار على المتظاهرين واردوا احدهم”.

واضاف هذا الشاهد “اضطررت الى الفرار للاحتماء الا ان شهودا اكدوا لي وقوع المزيد من القتلى”.

كما اعلن احد سكان درعا عبر الهاتف لوكالة فرانس برس الجمعة ان “عشرات المشيعين” هتفوا “بالروح، بالدم، نفديك يا شهيد” وذلك عقب صلاة الجنازة التي اقاموها في جامع العمري على قتيلين سقطا في الصدامات التي شهدتها درعا.

واضافت مراسلة فرانس برس انه في “منطقة ازرع المتاخمة لدرعا انتشرت قوات كبيرة للجيش وتموضعت باصات عسكرية على مفارق القرى المؤدية الى درعا”.

وتشهد مدينة درعا تظاهرات متواصلة غير مسبوقة ادت الى صدامات مع قوى الامن. وقد انطلقت منها حركة الاحتجاج وانتقلت الى مدن مجاورة رغم انتشار كثيف للجيش وقوات مكافحة الشغب.

وحسب ناشطين حقوقيين فان التظاهرات في درعا اوقعت منذ اندلاعها في الثامن عشر من اذار/مارس حتى الخميس اكثر من 100 قتيل بحسب ناشطين حقوقيين.

بلال: “الهدوء التام” يسود سوريا

قال وزير الاعلام السوري محسن بلال الجمعة ان الوضع “هادىء تماما” في جميع ارجاء سوريا بعد اسبوع من التظاهرات الدموية التي شهدها جنوب البلاد.

وصرح بلال لاذاعة “كادينا سير” الاسبانية “السلام التام يسود المدن السورية، وقد تم اعتقال الارهابيين”.

واضاف بلال، الذي عمل سفيرا سابقا في اسبانيا، ان الاحداث التي وقعت الاربعاء في مدينة درعا جنوب سوريا كان وراءها “ارهابيون .. وقريبا سنكشف عن هويتهم للعالم باكمله”.

وانتشرت التظاهرات المطالبة باجراء اصلاحات واسعة في سوريا الجمعة من درعا الى دمشق، وقال صحافيو وكالة فرانس برس ان الشرطة اعتقلت خمسة اشخاص.

واحتشد المشيعون في جنازة اثنين قتلا هذا الاسبوع في اشتباكات مع قوات الامن في درعا حيث ادت حملة القمع التي شنتها قوات الامن الى مقتل 100 شخص بحسب منظمات حقوقية. وقدرت السلطات السورية عدد القتلى بعشرة.

وقال بلال ان “الجو ليس جو احتجاجات ضد الحكومة”، كما اوضح الوزير لفرانس برس انه اكد في تصريحاته للاذاعة الاسبانية ان “الهدوء يسود محافظات سورية الاربعة عشرة”.

واضاف للاذاعة انه رغم الدعوات للتظاهر الجمعة “فان الجو سلمي تماما في جميع ارجاء البلاد، وليس هناك اضطرابات من اي نوع”.

واكد ان الذين خرجوا الى الشارع “خرجوا للاشادة بالقرارات التي اتخذتها الحكومة السورية” ليل الخميس.

وقالت حكومة الرئيس بشار الاسد الخميس انها تدرس الغاء قانون الطوارىء المفروض منذ عام 1963، كما اعلنت الافراج عن جميع النشطاء الذين تم اعتقالهم هذا الشهر.

مراسلون بلا حدود تندد بالرقابة على الاعلام

اعربت منظمة مراسلون بلا حدود عن “تنديدها الشديد بالرقابة التي تفرضها السلطات السورية على وسائل الاعلام الوطنية والاجنبية التي تريد تغطية الاحداث في درعا” جنوب دمشق.

وقالت المنظمة في بيان الجمعة “عبر منع الوصول الى المنطقة، تحاول القوى الامنية ممارسة القمع، بلا ضبط للنفس و من دون شهود، على التظاهرات التي تشهدها المدينة منذ بضعة ايام”.

وانتقدت المنظمة غير الحكومية المدافعة عن حقوق الصحافيين الاعتقالات التي تطال مدونين وصحافيين.

واشارت الى ان “احمد حديفة المدون السوري البالغ من العمر 28 عاما والمعروف باسم محمد ابو الخير اعتقلته الاجهزة الامنية مجددا في 24 اذار/مارس في دمشق +بسبب انشطته على موقع فيسبوك دعما للتظاهرات في درعا”.

وتوقفت المنظمة عند حالة الصحافي معن عقيل الذي اعتقل ثم افرج عنه في 24 اذار/مارس. وقالت “انه يتعرض منذ اسابيع عدة لمضايقة مستمرة”.

كما تحدثت “مراسلون بلا حدود” عن مازن درويش مؤسس ورئيس المركز السوري للاعلام وحرية التعبير الذي اعتقل على مدى 24 ساعة للاستجواب. وقالت “هذا الاعتقال ياتي بعد تصريحات حول القمع في درعا وموجة الاعتقالات الاخيرة في البلاد”. كما لفتت الى حالة الكاتب والناشط السياسي لؤي حسين الذي افرج عنه بعد توقيفه لثلاثة ايام.

وفي النهاية، لفتت المنظمة الى ان “السلطات السورية منعت (الخميس) توزيع ابرز الصحف الموالية للحكومة وهي صحيفة الوطن مع انها مملوكة من رامي مخلوف احد اقرباء الرئيس من دون تقديم توضيحات”.

وذكرت مراسلون بلا حدود ان مصورا من وكالة فرانس برس واخر من وكالة اسوشييتد برس اعتقلا لفترة وجيزة وتعرضا لسوء معاملة في 22 اذار/مارس خلال تظاهرات درعا كما تمت مصادرة المعدات التي كانت بحوزتهما.

محاولات للتهدئة

حاول الرئيس السوري بشار الأسد الانفتاح على المستويين الداخلي والخارجي عبر العمل على تحقيق عدة مطالب للشعب السوري من جهة، وتحريك الملف اللبناني واستقبال مسؤولين لبنانيين في اتجاه تشكيل حكومة لبنانية من جهة أخرى، وذلك لتعزيز شرعية نظامه وضمان استمراره.

داخليًا، أعلنت بثينة شعبان مستشارة الرئيس السوري، أن القيادة القطرية لحزب البعث الحاكم في سوريا، بحثت التطورات السياسية والواقعيين الشعبي والخدماتي في البلاد، بالإضافة إلى مستوى الأداء الحكومي، ومدى فعالية المؤسسات السياسية والإدارية والأمنية، من أجل توفير أفضل الخدمات للمواطنين وضمان الحياة المعيشية الكريمة للمواطنين وصون حرياتهم وكرامتهم.

كما نقلت شعبان توقف القيادة “مطولا عند الأحداث المؤسفة في محافظة درعا والاضطرابات التي رافقتها وما أدت اليه من تخريب منشآت عامة وسقوط قتلى من الأخوة المواطنين في تلك المحافظة الغالية على قلوبنا جميعا، وقررت تشكيل لجنة قيادية عليا مهمتها الاتصال بالاخوة المواطنين في درعا والاصغاء اليهم….”، وأشارت الى أن “سوريا تنوي اعداد مشروع لقانون الأحزاب في سوريا وتقديمه للحوار السياسي والجماهيري ودراسة إنهاء العمل بقانون الطوارئ ” وذلك بالسرعة الكلية.

وقالت شعبان في لقاء مع الصحافيين “انّ سوريا ستشهد قرارت مهمة تلبي طموحات جماهيرنا”، مؤكدة ان “جماهيرنا ستكون مشاركة في القرار وصنع القرار ومشاركة في أي قرار ُيتخذ”.

ردود فعل السوريين حول القرارات الجديدة

وناقش السوريون داخل وخارج سوريا على موقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك” هذه القرارات حتى ساعات الصباح الأولى، وفي تعليق طريف لأحد السوريين، جاء فيه انّ “القيادة القطرية انضمت للمندسين” ، فيما اعتبر سوريون أن تصريحات شعبان تكذّب الرواية السورية باكتشاف أسلحة وأموالاً في درعا كما انّها تؤكد أن هناك مطالب لم تتحقق للسوريين، بل أن الشعب السوري غير مشارك في صنع القرار السياسي، وأنّ ” المؤسسات السياسية والادارية والأمنية” التي تحدثت عنها شعبان غير فعالة و بعضها فاعل بشكل خاطىء، وهو ما شكلّ حالة الاحتقان لدى الشعب السوري.

من جانبه، عبر نضال معلوف، رئيس تحرير موقع “سيريا نيوز” عن تخوف السوريين” من عدم تنفيذ القرارات “التي أعلنتها شعبان، وفي مقالة حملت عنوان ” قرارات هامة ولكن” اعلن التخوف من أن لا يكون التنفيذ على مستوى القرار مرة اخرى، وهذا التخوف يأتي تحديداً من عدم امتلاك الجهاز التنفيذي القدرة والكفاءة  لقطف ثمار هذه القرارات الهامة، وبرأيي أن اعلان هذ التخوف في هذا الوقت ذو فائدة عظيمة، واعتبر”أن فائدته تأتي من تحميل الأجهزة التنفيذية المسؤولية ليكونوا على مستوى القرار السياسي في هذه المرحلة الدقيقة والحرص بأن تكون المخرجات من هذا المدخل الهام تحقق اكبر جدوى ممكنة”.

ورأى أن “الخطط والهيئات والاستراتيجيات التي تحمل قيم نظرية غاية في الاهمية، وكان يؤمل منها تحقيق نتائج عملية كبيرة وضخمة، تداعت وتقلصت بعد أن تم تضخيمها إعلامياً وأصبحت على مستوى التنفيذ ركاماً مركوناً في احد زوايا الفشل الاداري الذي نعاني منه في كل المرافق”.

أشار معلوف أن اي مرحلة جديدة قادمة يجب ان تحمل تغيير للمسؤولين السوريين الحاليين، ويجب تعيين مسؤولين جدد، وكذلك وتغيير طريقة اختيار المسؤولين واعتماد طريقة الكفاءة، بدل طرق المحسوبية والفساد والولاء.

استمرار اعتقال ناشطين سوريين رغم وعود بإطلاقهم

أكد مصدر حقوقي سوري استمرار السلطات بأعتقال ناشطين على الرغم من اعلان دمشق الافراج عن جميع المعتقلين في احداث مدينة درعا الجنوبية.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان ان السلطات الأمنية السورية لا تزال تعتقل المدون الشاب أحمد محمد حديفة الذي اقتادته دورية أمنية الاربعاء الماضي من مكان عمله بدمشق بسبب نشاطه على الفيسبوك لدعم التحرك بدرعا والحراك العام في سوريا.

وأضاف أن الأجهزة الأمنية السورية بدمشق وريفها قد أفرجت مساء أمس عن بعض معتقلي مظاهرات الجمعة وأبقت على  آخرين رهن الاعتقال على الرغم من وعود الافراج عنهم التي لم تتحقق حتى الساعة.

وطالب المرصد بالإفراج الفوري وغير المشروط عن المدون أحمد حديفة وعن كافة معتقلي الرأي والضمير في السجون السورية والمعتقلات السورية.

ودعا السلطات السورية إلى إلغاء حالة الطوارئ المعمول به منذ 48 عاما مستهجنا استمرار السلطات السورية في ممارسة سياسية الاعتقال التعسفي.

وشدد على ضرورة قيام الحكومة السورية بكافة الإجراءات التي تكفل للمواطنين حقهم المشروع بالتجمع السلمي والتعبير عن الرأي وذلك احتراما للتعهدات الدولية ذات الصلة التي وقعت وصادقت عليها.

محلّل: دمشق لم تتخذ قراراتها تحت ضغط أحداث درعا

نفى محلل سياسي وقيادي بعثي سوري سابق أن تكون القيادة السورية قد اتخذت قراراتها الإصلاحية أمس (الخميس) تحت ضغط الأزمة أو الأحداث التي شهدتها مدينة درعا الجنوبية خلال الأسبوع الماضي، مشيراً إلى أن الظروف الموضوعية قد نضجت للمضي في هذه القرارات، واستغرب المطالبة بضمانات لتنفيذ هذه القرارات وقال إن القيادة السياسية في سورية لا تأخذ مطالب الجماهير إلا بالجدية الكاملة.

وقال فايز عز الدين، القيادي البعثي السوري السابق، في تصريح لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء “إنه من الاستحقاقات الهامة في الدولة هي أن تتطلع لما يريده الناس، وبالتالي تتصرف بما يريده الناس، وإن كان هذا هو ما كانوا يريدونه، وبدأت الدولة مشروعاً بتنفيذه وهم لا يقبلون أو يتشككون، فإن ذلك يعيدنا إلى طرق مسدودة، المهم أن يكون هناك تحفيز للوجدان الوطني الصحيح، وهذه المطالب التي تم الحديث عن السعي لإيجاد حل لها هي لنا أيضاً كجماهير سورية وطنية، وهي مطالب مشروعة، ونحن لا نريد لبلادنا أن تبقى تحت قانون الطوارئ ونريد قانون إعلام متطور، وحرية رأي، وهذه القرارات تحقق للآخرين مطالبها الأساسية، ونحن داخل الحزب (البعث) نحث دائماً على أن إنجاز هذه المرحلة” وفق قوله.

وأضاف “الأمور بحاجة إلى روية وهدوء في المعالجة، فهناك زمن للنضج، وهناك زمن لإصدار قانون ناضج للأحزاب، وزمن لإلغاء قانون الطوارئ بشكل نضمن فيه على الأقل أمن وسلام الوطن وخاصة وأن الجولان مازالت محتلة، وزمن لتحقيق التنمية المستدامة ولكي تتوازن الزيادة السكانية مع خطط التنمية، هناك مشكلات ومعادلات وطنية يجب العمل بها سوية” حسب تعبيره.

وكانت القيادة السورية قد اتخذت قرارات الخميس بشقين اقتصادية وسياسية، من أهم بنودها زيادة الأجور، دراسة إلغاء قانون الطوارئ، ودراسة إصدار قانون للأحزاب وقانون للإعلام، والبحث عن سبل لمكافحة الفساد وضمان نزاهة القضاء وغيرها.

وحول من يرى أن هذه القرارات ناقصة أو بحاجة لتنفيذ سريع أو أنها في إطار الوعود فقط قال “من يأخذ على الدولة أنها لا تُسرع، أو يقول إن القرارات غير جادة وغير مضمونة، ويتحدثون عن ضمانات التنفيذ، أريد التأكيد أنه منذ الأمس وحتى اليوم صدرت عدة مراسيم، والقيادة السياسية في سورية لا يمكن أن تأخذ مطالب الجماهير على الإطلاق إلا بالجدية الكاملة” على حد قوله.

وعن احتجاج العديد من قوى المعارضة في سورية بأن مثل هذه الوعود قد أقرت في مؤتمر حزب البعث الأخير قبل نحو ست سنوات ولم يتم تنفيذ أي شيء منها على أرض الواقع قال عز الدين “كانت قيد المعالجة، وخطت القيادة خطوات كبيرة لدراسة كل هذه القضايا حتى تكون في مستوى طموح السياسية في سوري، وكانت بحاجة لمزيد من الإنضاج، وكانت على جدول الحوار وليس في الركن المهمل، وهم يريدون الآن أن تكون هذه الأمور في الركن المهمل حتى يقولون إن الدولة غير جادة، وأنا واحد من لجنة تطوير الفكر السياسي لحزب البعث الذين ناقشوا هذه القضايا وأكّدنا بأن هذا الفكر يريد أن يأتي برؤى جديدة تتوافق عليها كل الأطراف الوطنية، بمعنى أن لا يكون هناك نوع من الموضوع الإيديولوجي المغلق، وهذا موجود داخل الحزب، ولا نأمل من القوى السياسية أن تدفع الأمور باتجاه التصادم، ونريد لها أن تدفع بالمطلب السياسي العقلي الحكيم في التعامل مع هذه القضايا” حسب تعبيره.

وحول جدية تنفيذ الوعود حتى لو تطلب الأمر تغيير الدستور السوري فيما يتعلق بقيادة البعث للدولة والمجتمع قال “ما أعرفه أن الرئيس السوري جاد في كل صيغة دستورية وفي كل صيغة شعبية وطنية أن يصل إلى ما يريده الناس، إن كان يتعلق هذا بأن يكون حزب البعث حزباً حاكماً كما هو الأمر في الصين، فليكن ذلك، ولكن هذا يجب أن يأتي عبر مؤتمر وعبر مناقشات وقناعات الجبهة الوطنية التقدمية وعبر التحالف السياسي الوطني، والمسألة ليست أن نقف في الشارع ونفرضها، والنظام السوري حتى الآن مفتوح الطبيعة والقرارات والمشاريع على كل الأطياف الوطنية ولن يقصي أحداً إلا إذا أراد هو أن يقصي نفسه” على حد قوله.

التسريع في تشكيل الحكومة اللبنانية

أمّا على الصعيد الخارجي فقد دخلت سوريا علناً على خط تشكيل الحكومة اللبنانية، والتقى الرئيس السوري النائب اللبناني وليد جنبلاط رئيس جبهة النضال الوطني امس، واكتفت وكالة الانباء السورية “سانا” بالقول انهما بحثا “التطورات على الساحة اللبنانية وجهود تشكيل الحكومة إضافة إلى التطورات الجارية في المنطقة”، وكان الرئيس بشار الاسد قد استقبل النائب سليمان فرنحية وبحث معه التطورات اللبنانية.

ورغم اعلان سوري على لسان وزير خارجيتها وليد المعلم أنها لا تتدخل أبداً بمسألة تشكيل الحكومة اللبنانية، وأن هذا شأن داخلي لبناني إلا أنها تعرف تمامًا الاهتمام الدولي بالشأن اللبناني، وكون دمشق عاملا مؤثرا وكبيرا في دفعه نحو الأمام باتجاه الاستقرار عبر حلفائها كما جرى الحديث في وسائل الاعلام عن توتر سوري فرنسي، ونقلت صحف لبنانية أنه “بدأ في دمشق شعور بارد بالتشكل من الطريقة التي حشر” بها الفرنسيون المسألة اللبنانية في العلاقات الثنائية بين دمشق وباريس”.

 

مظاهرات في أرجاء سوريا.. وأنباء عن عشرات القتلى في درعا والصنمين واللاذقية

دمشق – العربية.نت

شهدت سوريا مظاهرات مناوئة للنظام في العاصمة دمشق وحماة ودرعا والرقة ودوما وحمص واللاذقية، اليوم الجمعة 25-3-2011، وفضت الشرطة السرية مسيرة احتجاج في دمشق واعتقلت عشرات من المتظاهرين.

وكانت وكالة رويترز ذكرت أن 200 شخص على الأقل نظموا مسيرة في المرجة وسط دمشق بعد صلاة الجمعة تأييداً لأهالي مدينة درعا، الذين واصلوا بدورهم ترديد هتافات مطالبة بالحرية.

وفي هذه الأثناء، أشار شاهد عيان إلى سقوط نحو عشرين قتيلاً من أهالي الصنمين، وثلاثة قتلى في حمص، وقتيلين من معضمية الشام، وقتيل في اللاذقية.

كما قالت رويترز إن محتجين في درعا أحرقوا تمثالاً للرئيس السوري الراحل حافظ الأسد.

من جهته، قال وزير الإعلام السوري محسن بلال إن الوضع “هادئ تماماً” في جميع أرجاء سوريا.

وكان مراسل “العربية” في دمشق قد أفاد بأن الآلاف من أهالي درعا ومن القرى والبلدات المحيطة بها توافدوا على محيط الجامع العمري ليلة الجمعة، وذلك بعد انسحاب القوات الأمنية السورية منه وانسحاب قوات الجيش إلى خارج المدينة، وذلك فرحة بعودة الجامع وعودتهم إليه.

وقال المراسل نقلاً عن شهود عيان إن بعض هؤلاء بدأوا بإطلاق الألعاب النارية، فيما أطلقت النساء الزغاريد ما أشاع فرحة عارمة في المنطقة بعد انسحاب قوى الأمن، بينما رددوا شعارات مثل: “بالروح بالدم نفديك يا شهيد” و”من حوران هلت البشاير لعيونك يا شعب يا ثاير”.

وقد تباينت ردود الفعل حيال المراسيم الرئاسية التي أعلن عنها الرئيس بشار الأسد أمس الخميس، حيث قال البعض إن تلك المراسيم لبت بعض مطالبهم فقط، في حين قال آخرون إنهم ينتظرون تلبية باقي المطالب وتساءل آخرون عن “دم الشهداء”.

وكان الرئيس السوري قد أصدر عدة مراسيم رئاسية تقضي بزيادة الرواتب والأجور للعاملين في الدولة وكذلك لأصحاب المعاشات التقاعدية للعسكريين والمدنيين وبتخفيض معدل ضريبة الدخل على الرواتب والأجور وبتعديل بعض مواد القانون رقم 41 لعام 2004 حول الأراضي الحدودية وهو أحد المطالب الملحة لأهالي درعا.

كما أعلنت المستشارة الإعلامية والسياسية في رئاسة الجمهورية بثينة شعبان عن حزمة أخرى من الوعود كتشكيل لجنة لمحاسبة المتسببين والمقصرين في أحداث درعا وإجراء تقويم واسع للأداء الحكومي والقيادات الإدارية والمحلية واتخاذ قرارات بشأنها ووضع آليات لمحاربة الفساد.

كما شملت الوعود دراسة إنهاء العمل بقانون الطوارئ بسرعة وإصدار تشريعات تضمن أمن الوطن وكذلك إعداد مشروع لقانون الأحزاب وإصدار قانون جديد للإعلام يلبي تطلعات المواطنين.

وعلى صعيد ردود الفعل الخارجية، دعا الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، الجمعة 25-3-2011، إلى وقف أعمال العنف ضد المتظاهرين في سوريا، معتبراً أنه لا يمكن لأي ديمقراطية أن تقبل بإطلاق النار على محتجين مسالمين.

وقال ساركوزي في قمة قادة الاتحاد الأوروبي في بروكسل: “أعربنا عن قلقنا الكبير حيال تصاعد أعمال العنف” في سوريا.

وأضاف أن “فرنسا تدعو إلى عدم حصول أعمال عنف ضد المدنيين الذين يتظاهرون، إنه حقهم في التظاهر”.

وقال أيضاً “في كل ديمقراطية هناك تظاهرات ويمكن أن تحصل فيها أعمال عنف. لكن في كل كل ديمقراطية لا يمكن القبول بأن يطلق الجيش الرصاص الحي على المتظاهرين”. وشدد على أن “هذا الموقف لن يتغير مهما كانت الدول المعنية”.

من جانبه، دعا وزير الدفاع الأمريكي روبرت غيتس سوريا إلى أن تحتذي بالنموذج المصري، حيث امتنع الجيش عن إطلاق النار وساعد الشعب على الإطاحة بحكم الرئيس السابق حسني مبارك.

وقال غيتس إن ما تواجهه الحكومة السورية هو في الحقيقة نفس التحديات التي تواجه العديد من الحكومات في أنحاء المنطقة وهي مظالم شعوبها السياسية والاقتصادية التي لم تلب.

واستشهد غيتس بسوريا وليبيا وإيران كأمثلة للأنظمة الاستبدادية التي قمعت شعوبها ولديها استعداد لاستخدام القوة ضدها.

 

الشباب السوري يخرق جدار الصمت والخوف

يبدو أن جدار الصمت والخوف السميك في سوريا بدأ في الاهتزاز. “درعا هي سوريا”، “بالدم بالروح نفديك يا درعا”، “الله، سوريا وحرية وبس”… هذه بعض الهتافات التي يرددها المتظاهرون في وسط مدينة درعا، جنوبي سوريا، حيث يبدو أن زخم الاحتجاجات لم يتراجع بالرغم من حملة القمع الدموي التي شنتها السلطات والتي خلفت نحو 100 ضحية خلال أسبوع بحسب أكثر من مصدر.

سارة لودوك (نص)

 

إعلان سلسلة من الإجراءات الإصلاحية وإطلاق الموقوفين على خلفية أحداث درعا

 

هيثم مناع : “الشباب السوري سيفشل مخططات النظام”

 

وصلت حمى الاحتجاجات والانتفاضات الشعبية التي تعصف بدول عربية كثيرة إلى سوريا. ففي 18 مارس/آذار الجاري كسر المتظاهرون جدار الخوف من المخابرات والأجهزة الأمنية وقاموا بإحراق مبان حكومية في مدينة درعا، في منطقة حوران، جنوبي البلاد، لتنتقل بعدها سلسلة الاحتجاجات إلى دمشق وحمص واللاذقية وبانياس والحسكة…

 

الناس لا تصدق ما يحدث في سوريا، حتى الرئيس بشار الأسد الذي أكد قبل أسابيع قليلة في مقابلة مع صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية أن بلاده ولأسباب إيديولوجية في منأى عما تشهده بعض البلدان العربية من انتفاضات وثورات.

 

نظام أغلق آذانه أمام الاحتجاجات

 

ويبدو أن الإيديولوجية التي يتحدث عنها الزعيم السوري الشاب أجبرت شعبه لعقود طويلة على الصمت والرضوخ لقبضة “حزب البعث” الحديدية الذي يحكم البلاد من دون منازع منذ 40 سنة والذي حول سوريا إلى نظام من أكثر الأنظمة انغلاقا في الشرق الأوسط.

 

مراحل في تاريخ النظام السوري

 

إعداد فرانس 24

فالنظام السوري “لا يقبل الاعتراضات”، كما يقول جيل كيبل لإذاعة “فرانس أنفو”. فمن جهة رئيس شاب يحب الكلام والنقاشات مع المثقفين والجامعيين ومن جهة أخرى أجهزة سلطة موروثة عن حقبة والده لا تشفق ولا ترحم.

 

وتعود المرة الأخيرة التي انتفض فيها الشعب السوري إلى العام 1982 في مدينة حماه، يومها طلب الرئيس الراحل حافظ الأسد من جيشه سحق التمرد مخلفا ما بين 10 ألاف و25 ألف قتيل. وتتحدث المصادر عن اختفاء 70 ألف شخص في الثمانينات في سوريا.

 

أبواب السجون مشرعة للمعارضين السياسيين

كما أن المظاهرات في سوريا ممنوعة منذ إعلان حالة الطوارئ في البلاد في العام 1963 والسجون أبوابها مشرعة للمعارضين السياسيين والمثقفين الذين يدافعون عن حقوق الإنسان. وتتحدث مؤسسة الحقوقي والمعارض السوري هيثم المالح عن وجود 4500 سجين رأي خلف قضبان السجون في سوريا حاليا.

وأظهر الرئيس بشار الأسد – الذي لم يخاطب الأمة بشكل مباشر بعد – في مواجهة حملة الاحتجاجات الشعبية غير المسبوقة ضد نظامه استعدادا لتقديم بعض التنازلات. وأعلنت مستشارته بثينة شعبان الخميس الماضي عن مشاريع لإلغاء حالة الطوارئ ومحاربة الفساد وغيرها من الإصلاحات المطلوبة.

“الشعب السوري طال انتظاره…”

ن نظرا لاتساع رقعة الاحتجاجات وارتفاع حدتها يرى محمد عجلاني مدير معهد الدراسات الإستراتيجية في باريس والمتخصص بالشأن السوري أن هذه الوعود ربما قد لا تكون كافية لإخماد غضب الجيل السوري الشاب. وقال عجلاني في حديث مع فرانس 24: “الشباب السوري انتظر طويلا، وهو يطالب الرئيس الإسراع بالإصلاح وإبعاد الحرس القديم الذين جمعوا الثروات في عهد والده “. وأضاف: “الشباب السوري ينتظر منذ 10 سنوات وهو ينتظر تغييرا كاملا”.

وكان بشار الأسد، الذي خلف والده في العام 2000، نجح في بداية عهده بفرض إصلاحات اقتصادية واسعة، ولكن هذا التحرير السريع للاقتصاد أصابت سهامه فئات واسعة من الجيل الشاب والطبقات الفقيرة ورمتهما في حالة من الفقر الشديد.

ويرى محمد عجلاني أن سوريا لم تدخل بعد المنطقة الحمراء ولكن معالجة الوضع لا تحتمل أي تأخير ويضيف “إذ اتخذ الأسد قرارات اقتصادية واجتماعية جريئة ربما فتحت بوجهه أبواب الخروج من الأزمة عبر الحوار والتسوية ولكن إذ استمر النظام في قمعه الدموي فأنه لن يستمر لفترة طويلة”.

 

سورية: هل لقوى المعارضة وجود؟

يعد النظام السياسي في سورية من بين أكثر النظم العربية تقييداً لحرية الرأي وحرية تشكيل جماعات المعارضة وحرية الصحافة.

وتخضع البلاد منذ عام 1963 لقانون الطوارئ الذي يمنح صلاحيات شبه مطلقة لأجهزة الأمن والمخابرات لاحتجاز الخصوم السياسيين أو اعتقالهم لفترات طويلة دون محاكمة.

وتصنف المنظمات الحقوقية المعنية برصد انتهاكات حقوق الإنسان الأوضاع في سورية بأنها سيئة، وتتهم السلطات السورية بارتكاب انتهاكات خطيرة وممنهجة لقمع أي شكل من أشكال المعارضة.

ومن الناحية الرسمية فإن سورية ليست دولة حزب واحد، لكن المادة الثامنة من الدستور السوري تنص على أن “حزب البعث العربي الاشتراكي هو الحزب القائد في المجتمع والدولة”.

ويقود حزب البعث “الجبهة الوطنية التقدمية” التي تضم مجموعة من أحزاب سياسية مختلفة التوجهات، لكن أياً من تلك الأحزاب لا يمكن اعتبارها تمثل معارضة حقيقية.

وفي عام 2006 وقعت خمسة أحزاب سياسية وتسعة من المعارضين المستقلين على وثيقة تعرف باسم “إعلان دمشق” وتدعو لتغيير نظام الحكم في سورية بالطرق السلمية.

لكن القمع الذي تعرضت له قوى المعارضة السورية على مدى عقود وما تضمنه من حملات اعتقال وتصفية وتعذيب أدى لتشرذمها وإضعافها وغياب آلاف من زعمائها وناشطيها داخل المعتقلات.

وتتألف المعارضة السورية بالأساس من جماعة الأخوان المسلمين، والشيوعيين، والليبراليين وجماعات كردية وهي قوى غير متجانسة ولا يجمعها سوى هدف واحد وهو إسقاط نظام حزب البعث والرئيس بشار الأسد.

ويغض النظر عن التوجه السياسي لكل من جماعات المعارضة السورية، فإن زعماءها ونشطاءها إما يعملون سراً أو من خارج البلاد أو رهن الاعتقال.

وفي عام 1982 سحق الرئيس السوري السابق حافظ الأسد حركة تمرد نسبت لجماعة الأخوان المسلمين وتركزت في مدينة حماة. وتراوح عدد القتلى بأيدي قوات الأمن ما بين سبعة عشر ألفاً وأربعين ألف قتيل.

يذكر أن الرئيس الحالي بشار الأسد ورث الحكم من والده حافظ الأسد الذي رحل عام 2000 يعد ثلاثين عاماً قضاها في الحكم الذي انتزعه بانقلاب عسكري.

وتنتمي أسرة الأسد وقيادات عليا في الحكومة والمؤسسة العسكرية والحزب الحاكم للطائفة العلوية التي لا تزيد نسبتها عن عشرة بالمئة من إجمالي تعداد السكان الذين ينتمي نحو ثلاثة أرباعهم للطائفة السنية إضافة إلى وجود أقلية مسيحية.

وينذر هذا الاختلال في ميزان توزيع القوى بين الطائفتين السنية والعلوية باحتمال اندلاع اضطرابات خطيرة في حال امتداد موجة الاحتجاجات الحالية التي تتركز حتى الآن في مدينة درعا.

 

 

الأزمة السورية: هل تُرضي وعود الإصلاح المحتجين؟

جيم ميور

تحت ضغط الأحداث في مدينة درعا جنوبي سورية والتي تهدد بالخروج عن نطاق السيطرة، عرض الرئيس بشار الأسد وحكومته البعثية مجموعة متنوعة من القرارات والوعود التي تبدو جيدة على الورق.

ويبقى السؤال قائما عن مدى تماسك هذه الوعود وعما إذا كانت قادرة على وقف هذه الانتفاضة التي أطاحت قبلا بنظامين راسخين في المنطقة –بتونس ومصر- والتي تدق أبواب عدد من الأنظمة الأخرى.

وأول اختبار لمصداقية وفعالية هذه الإجراءات الموعودة سيكون بعد صلاة الجمعة. فقد دعا عدد من المعارضين إلى إحياء يوم الكرامة وإلى تعميم احتجاجات درعة على المستوى الوطني.

وبينما كانت السلطات تعلن عن إجراءاتها، انتشرت قوات الأمن بشكل مكثف في درعا، حيث لقي بضعة عشر شخصا مصرعهم رميا بالرصاص خلال الأيام القليلة الماضية، حسب بعض الإحصاءات.

كما ألقت الشرطة السرية في دمشق وفي مدن وبلدات سورية أخرى القبض على عدد من المعارضين السياسيين والكتاب والمدونين المطالبين بالديمقراطية، حسبما ذُكر.

لكن التلفزيون السوري أعلن في وقت متأخر من يوم الخميس أن الرئيس الأسد قد أصدر أوامره بالإفراج عن كل من ألقي عليه القبض أثناء الأحداث الأخيرة.

محادثات الكواليس

في البداية، أعربت دوائر المعارضة عن تشككها في الوعود التي أعلنت عنها مستشارة الرئيس السوري بثينة شعبان بعد اجتماع لحزب البعث الحاكم، ترأسه الأسد.

وأنهت هذه الوعود المعلنة 36 ساعة من الصمت الرسمي والإعلامي حيال ما يعتمل في درعا وتبعاته، والتي علامة على أن محادثات مكثفة كانت تجري وراء الكواليس من تحديد الطريقة المثلى للتعامل مع الوضع.

وتندرج التدابير المقترحة تحت 3 خانات: إجراءات لتهدئة الوضع في درعا؛ وتدابير للتعامل مع الوضع الاقتصادي للبلد؛ وأخرى هدفها الاستجابة إلى مطالب سياسية ومكافحة الفساد.

ففيما يتعلق بدرعا، أعلنت شعبان تشكيل لجنة رفيعة المستوى للعمل مع سكان المدينة للتحقق مما حدث، ومحاسبة المسؤولين عن الأزمة أو أولئك الذي فشلوا في التعامل معها.

وقبل ذلك أقال الرئيس الأسد حاكم المنطقة فيصل كلثوم عديم الشعبية والذي كانت إقالته أحد المطالب الرئيسية للمحتجين.

وأصدر الرئيس السوري كذلك مرسوما يُغير قانون الملكية في المناطق الحدودية، وذلك استجابة فيما يبدو لأحد مطالب سكان درعا حيث لا يمكن بيع أو شراء أي قطعة أرض دون المرور عبر جهاز الأمن السري.

وتعتمد قدرة هذه الإجراءات على نزع فتيل أزمة على مدى جدية واستمراية تطبيق ما تضمنته من وعود. هذا إذا لم يكن الوقت قد فات.

ففي نفس الوقت الذي اعتبرت فيه شعبان -ووسائل الإعلام الرسمية- أن مطالب أهل درعا “مشروعة”، واصلت اتهامها “العصابات المسلحة” والاستخبارات الإسرائيلية بالوقوف وراء تلك الاضطرابات.

كما حرصت على التأكيد أن الرئيس السوري أصدر أوامر بمنع استخدام الرصاص الحي، موحية بأن القوات هي التي انتهكت التعليمات.

“ربيع دمشق”

لطالما استمع السوريون إلى كلمات المداهنة التي كان يكيلها المسؤولون للإصلاح والتقدم ومكافحة الفساد، ولكنها كانت جعجعة دون طحين.

ولقد انتعشت الآمال لفترة وجيزة سميت ربيع دمشق، وآمن الناس بإمكانية تفتح سياسي بعد أن خلف رئيس تلقى تعليما غربيا والده حافظ الأسد عام 2000.

لكن الجناح المحافظ في حزب البعث عزز من صفوفه، فتلاشت أمال وجهود الإصلاح، وانهار الحوار السياسي، وانطلقت مجددا اتقالات طالت المعارضين.

وفي موازاة مع ذلك تعرضت عملية الخصخصة للتلاعب لإثراء من هم في السلطة، مما أدى إلى انتشار شعور بالاستياء والسخط والتبرم من استفحال الفساد.

بعض المعلقين السياسيين يشكون في قدرة النظام على إصلاح نفسه، خاصة فيما يتعلق بهذه المسألة، لأن جذور الداء تضرب في أعماق أقرب أقارب الرئيس.

ولكن الوضع الحالي قد يتحول إلى مسألة مصيرية تتطلب من النظام بعض التنازل إذا أراد الاستمرار، وإلا كان مصيره الانهيار أما دفق الغضب الشعبي.

وبعد الأحداث التي كان يصعب تخيلها في تونس ومصر لا شيء الآن يمكن أن يستبعد. وهذا ما يعيه الساسة السوريون.

لقد تابعوا عن كثب الطريقة التي انتهجتها الأنظمة العربية الأخرى للتعامل مع ثوراتها الشعبية.

ويبدو أن القيادة السورية امتنعت لحد الآن عن اتخاذ إجراءات قمعية كتلك التي استخدمتها لسحق انتفاضة جماعة “الإخوان المسلمون” في حماة 1982، مستوحية في ذلك النموذجين التونسي والمصري على أمل أن تُوقف الانتفاضة بإجراءات تهدئة.

ونظريا إذا نفذت الإصلاحات بسرعة وحزم، فإنها ستكون قد استجابت لجميع المطالب الأساسية.

مظاهرات في مدن عديدة ومزيد من القتلى رغم إعلان الأسد عن إصلاحات

تواصلت المظاهرات المطالبة بالحريات في سوريا الجمعة وسقط مزيد من القتلى في محافظة درعا، كما قتل ثلاثة على الأقل في دمشق وعشرة على الأقل في الصنمين وذلك رغم إعلان السلطات السورية الخميس عن سلسلة من الإجراءات الإصلاحية في محاولة لاحتواء غضب الشارع.

إعلان سلسلة من الإجراءات الإصلاحية وإطلاق الموقوفين على خلفية أحداث درعا

اتسع الجمعة نطاق التظاهرات المطالبة باطلاق الحريات في سوريا واوقعت مزيدا من القتلى، وذلك رغم اعلان السلطات السورية الخميس عن سلسلة من الاجراءات الاصلاحية في محاولة لامتصاص غضب الشارع.

واكد ناشط حقوقي لوكالة فرانس برس ان 17 متظاهرا قتلوا نتيجة اطلاق النار عليهم من قبل قوات الامن بينما كانوا متوجهين الى درعا، جنوب سوريا قادمين من القرى المجاورة لها.

عهد بشار الأسد: من ربيع دمشق حتى ولادة الاحتجاجات

إعداد ميسلون نصار

واكد الناشط الذي فضل عدم الكشف عن اسمه في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس “لقى 17 متظاهرا مصرعهم عندما تم اطلاق النار عليهم بينما كانوا متوجهين من الصنمين (40 كلم شمال درعا) الى درعا”.

وقال شاهد عيان في الصنمين لفرانس برس ان قوات الامن اطلقت النار على المتظاهرين بعد قيامهم برشق مقر الامن العسكري في المدينة بالحجارة.

فيما اعلن مسؤول سوري كبير طلب عدم الكشف عن اسمه ان عشرة اشخاص قتلوا الجمعة في مدينة الصنمين خلال مواجهات بين متظاهرين وقوات الامن.

وقال هذا المسؤول لفرانس برس “سقط عشرة قتلى في الصنمين خلال مواجهات”.

ولم تتمكن الوكالة من تاكيد الخبر من مصدر محايد او من مصادر طبية.

كما تجمع مئات الاشخاص مساء الجمعة حاملين صورا للرئيس السوري ولوالده حافظ الاسد في ساحة الامويين التي تقع في قلب العاصمة دمشق تعبيرا عن تأييدهم للرئيس السوري بشار الاسد، حسب ما افادت مراسلة وكالة فرانس برس.

واضافت المراسلة ان مئات السيارات تجوب احياء دمشق منذ الصباح وهي تطلق هتافات التأييد للرئيس السوري مثل +الله سوريا بشار وبس+ و”بالروح بالدم نفديك يا بشار+”.

إعداد لمى عزب

وجاءت التظاهرات الجديدة بالرغم من اعلان القيادة السورية الخميس عن سلسلة اصلاحات “تلبي طموحات” الشعب في محاولة لاحتواء الوضع وتهدئة النفوس وقيامها باطلاق سراح جميع الموقوفين على خلفية احداث درعا.

ومن بين الاجراءات التي اعلن عنها على لسان مستشارة الرئيس السوري، بثينة شعبان دراسة الغاء قانون الطوارىء المعمول به منذ عام 1963، اعداد مشروع لقانون الاحزاب وزيادة رواتب الموظفين في القطاع العام.

وامتدت بذلك التظاهرات الى عدة مدن سورية.

واندلعت من جديد الجمعة التظاهرات في درعا التي شهدت اعنف المظاهرات منذ بدء الاحتجاجات في سوريا في 18 اذار/مارس وسقط خلالها اكثر من مئة قتيل بحسب مصادر حقوقية.

كما افاد شهود عيان ان “قوات الامن فتحت النار بكثافة على متظاهرين تجمعوا امام منزل محافظ درعا”. وقال احد الشهود لفرانس برس “تظاهر اكثر من 10 الاف شخص في ساحة درعا الجمعة حيث قام احد المتظاهرين بتمزيق صورة للرئيس السوري كما قام اثنان من المتظاهرين بمحاولة تحطيم وحرق تمثال للرئيس السابق حافظ الاسد”.

واضاف “قام رجال الامن وبعض العناصر الذين كانوا في مقر حزب البعث الحاكم باطلاق النار على المتظاهرين واردوا احدهم”.

واضاف هذا الشاهد “اضطررت الى الفرار للاحتماء الا ان شهودا اكدوا لي وقوع المزيد من القتلى”.

وافاد شاهد اخر “قام متظاهرون باضرام النار في تمثال للرئيس الراحل فقامت قوات الامن باطلاق النار عليهم وسقط الكثير من القتلى والجرحى”.

وشارك الالاف في درعا الجمعة في جنازة قتيلين سقطا في الصدامات التي شهدتها المدينة وهتفوا “بالروح، بالدم، نفديك يا شهيد”.

وافادت مراسلة فرانس برس انه في “منطقة ازرع المتاخمة لدرعا انتشرت قوات كبيرة للجيش وتموضعت باصات عسكرية على مفارق القرى المؤدية الى درعا”.

وفي دمشق انطلق نحو 300 شخص عقب صلاة الجمعة من جامع بني امية الكبير في وسط العاصمة دمشق نحو سوق الحميدية هاتفين “الله، سوريا، حرية وبس” و”درعا هي سوريا” و”كلنا فداء درعا”، بحسب مراسلة فرانس برس.

واضافت مراسلة ثانية “ان مظاهرة سلمية جرت في دوما (10 كلم عن دمشق) ضمن حضور امني كثيف”

وبثت مواقع على الانترنت صورا لتظاهرة اخرى انطلقت من مسجد الرفاعي في دمشق.

واكدت مراسلة فرانس برس اعتقال خمسة اشخاص على الاقل على خلفية مشاركتهم في التظاهرة الاحتجاجية التي انطلقت من المسجد الاموي.

كما اكدت شاهدة عيان لفرانس برس “ان قوات الامن فرقت بالقوة تظاهرة اندلعت في حي العمارة في قلب العاصمة دمشق”.

واضافت ان “احد عناصر الامن شد احدى المتظاهرات من شعرها وتركها بعد ان صرخت كما صادرت قوى الامن شريحة الذاكرة من آلة تصوير احد الاشخاص بينما كان يقوم بتصوير التظاهرة”.

في المقابل احتشد انصار للرئيس بشار الاسد في ساحة المسكية في دمشق حاملين صورا له ولوالده الراحل حافظ الاسد وهم يهتفون “الله، سوريا، بشار وبس” و”بالروح، بالدم، نفديك يا بشار”.

وفي منطقة داعل (شمال درعا) ذكرت مراسلة ثانية لفرانس برس ان “نحو 300 متظاهر تتقدمهم عشرات الدراجات النارية خرجوا الى الشارع وهم يهتفون “داعل ودرعا ما بتنهان” بينما كان اطفال يلوحون بالكوفيات.

وافادت المراسلة ان “العشرات تجمعوا في قرية الشيخ مسكين وركبوا السيارات وانطلقوا باتجاه درعا”.

واكد المرصد السوري لحقوق الانسان الذي يتخذ من لندن مقرا له في بيان الجمعة ان “نحو ثلاثة الاف شخص تظاهروا في مدينة بانياس الساحلية” والتي سبق ان شهدت تظاهرة يوم الجمعة الماضي.

كما بثت قنوات فضائية ومواقع انترنت عدة مقاطع لتظاهرات في الشوارع او المساجد في عدة مدن سورية، ويظهر احدها كيف هاجم المتظاهرون مقر نادي ضباط موقع حمص ومزقوا صورة للرئيس السابق حافظ الاسد.

واكد المسؤول السوري ان “موظفا في نادي الضباط قضي اثر هجوم شنه المتظاهرون عليه”، كما اظهرت المقاطع تظاهرات في كل من حماة (وسط) وفي اللاذقية شارك فيها الالاف من المتظاهرين في “جمعة العزة”، وهو التعبير الذي اطلق على هذا اليوم كما ورد على مواقع لناشطين سوريين معارضين على الانترنت.

وطالب بيان نشره موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” على صفحة باسم اتحاد شباب سوريا “بتنحي الرئيس السوري وأركان النظام بشكل كامل وقيام حكومة مؤقتة تمثل كافة مكونات الشعب السوري تقود البلاد عبر مرحلة إنتقالية تطلق فيها الحريات وترفع حالة الطوارئ وتطلق السجناء السياسيين”.

وجاء ايضا في البيان “نحن سوريون قبل أي صفة لاحقة أو سابقة لنا حق متساو في المواطنة، شعب واحد لا يفرقنا عرق أو دين أو طائفة أو معتقد. ومستقلبنا هو دولة مدنية لجميع مواطنيها”.

واكد البيان على سلمية التظاهرات ورفضه “أي استخدام لأي شكل من أشكال العنف أو التخريب أو الاعتداء على الممتلكات العامة لأنها ملك شعبنا وليست ملكا للنظام كما نرفض أي اعتداء على أية ممتلكات خاصة”.

من جهتها اشارت صحيفة البعث الناطقة باسم الحزب الحاكم الجمعة الى “ان شوارع مدينة درعا والمحافظات السورية شهدت مسيرات شعبية حاشدة عبر خلالها المواطنون عن ارتياحهم للقرارات التي اصدرها الاسد” يوم الخميس الذي وصفته “بخميس الكرامة” ردا على دعوات التظاهر في “جمعة العزة”.

واشارت الصحيفة في افتتاحيتها الى ان “غمامة عابرة مرت واكدت سوريا قدرتها على تجاوز المحنة”.

واعتبر الحقوقي والناشط عيسى المسالمة وهو احد الذين تم الافراج عنهم في درعا انه “اذا تم تنفيذ هذه القرارت فتكون السلطات قد استجابت حينها الى جزء من المطالب التي ينادي بها الشعب منذ سنوات”.

واضاف “سنمضي بحركتنا السلمية لاننا لا نريد وعودا فقط ولكن تطبيق الاجراءات التي تم الاعلان عنها. مجرد وعد لا يكفي”.

مقتل العشرات وجرح المئات في تظاهرات عمت ارجاء سورية

قوات الامن السورية منعت الصحافيين من دخول درعا وتحاصر مدنا وقرى اخرى

دمشق ـ درعا ـ وكالات: ارتكبت قوات الامن السورية مجازر بحق المواطنين السوريين فقتلت العشرات وجرحت المئات خلال تظاهرات مطالبة باجراء اصلاحات واسعة في سورية انطلقت عقب صلاة الجمعة وانتشرت من درعا الى دمشق، حيث شملت بلدة التل قرب دمشق وبلدة داعل وبلدة المعضمية وحمص كما سار مئات المحتجين وهم يرددون ‘حرية..حرية’ في شوارع مدينة حماة السورية وهي المدينة التي شهدت عام 1982 مقتل الالاف على ايدي قوات الامن السورية.

وابلغ شاهد قناة ‘الجزيرة’ الفضائية الجمعة ان قوات الامن السورية فتحت النار على محتجين في بلدة الصنمين فقتلت 20 شخصا.

وقال الشاهد انه يوجد اكثر من ’20 شهيدا’ وان قوات الامن فتحت النار بطريقة عشوائية.

واكد ناشط حقوقي لوكالة فرانس برس الجمعة مصرع 17 متظاهرا نتيجة اطلاق النار عليهم بينما كانوا يتوجهون الى درعا، قادمين من القرى المجاورة لها.

واكد الناشط الذي فضل عدم الكشف عن اسمه في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس ‘لقي 17 متظاهرا مصرعهم عندما تم اطلاق النار عليهم بينما كانوا متوجهين من الصنمين (40 كلم شمال درعا) الى درعا’.

ولم تتمكن الوكالة من تأكيد الخبر من مصدر محايد او من مصادر طبية.

كما اضاف المصدر ان ‘قوات الامن فتحت النار بكثافة على متظاهرين تجمعوا امام منزل محافظ درعا’ الذي تمت اقالته الاربعاء بمرسوم رئاسي.

وقال شاهد عيان لوكالة فرانس برس ‘تظاهر اكثر من 10 الاف شخص في ساحة درعا حيث قام احد المتظاهرين بتمزيق صورة للرئيس السوري كما قام اثنان من المتظاهرين بمحاولة تحطيم وحرق تمثال للرئيس السابق حافظ الاسد’.

واضاف ‘قام رجال الامن وبعض العناصر الذين كانوا في مقر حزب البعث الحاكم باطلاق النار على المتظاهرين واردوا احدهم’.

واضاف هذا الشاهد ‘اضطررت الى الفرار للاحتماء الا ان شهودا اكدوا لي وقوع المزيد من القتلى’.

كما اعلن احد سكان درعا عبر الهاتف لوكالة فرانس برس الجمعة ان ‘عشرات المشيعين’ هتفوا ‘بالروح، بالدم، نفديك يا شهيد’ وذلك عقب صلاة الجنازة التي اقاموها في جامع العمري على قتيلين سقطا في الصدامات التي شهدتها درعا.

واضافت مراسلة فرانس برس انه في ‘منطقة ازرع المتاخمة لدرعا انتشرت قوات كبيرة للجيش وتموضعت باصات عسكرية على مفارق القرى المؤدية الى درعا’.

وتشهد مدينة درعا تظاهرات متواصلة غير مسبوقة ادت الى صدامات مع قوى الامن. وقد انطلقت منها حركة الاحتجاج وانتقلت الى مدن مجاورة رغم انتشار كثيف للجيش وقوات مكافحة الشغب.

وحسب ناشطين حقوقيين فان التظاهرات في درعا اوقعت منذ اندلاعها في الثامن عشر من اذار (مارس) حتى الخميس اكثر من 100 قتيل بحسب ناشطين حقوقيين.

وقال شهود إن نحو 1000 شخص احتشدوا الجمعة في بلدة التل الى الشمال من العاصمة السورية دمشق تضامنا مع مدينة درعا ونددوا باثنين من أقارب الرئيس بشار الأسد. وقتل 44 شخصا على الأقل في درعا في حملة للشرطة على احتجاجات نظمها إصلاحيون وبدأت قبل أسبوع.

كما تظاهر حوالى ألفي شخص في بلدة المعضمية غرب العاصمة دمشق عقب صلاة الجمعة وقاموا بتكسير حافلة لشركة الطيران السورية ورشقوا مبنى البلدية بالحجارة.

وتجمع أكثر من ألفي شخص في البلدة عقب صلاة الجمعة وخرجوا يرددون هتافات ‘سلمية سلمية’ و’حرية حرية’ و’الحرية لأهل درعا’.

وعمد المتظاهرون إلى تكسير حافلة تابعة لشركة الطيران السورية ثم اتجهوا إلى مبنى البلدية ورشقوه بالحجارة بينما انسحبت قوات الأمن التي قدمت إلى المكان لعدم الاشتباك مع المتظاهرين.

وقال شهود ليونايتد برس انترناشونال ان اشتباكات اندلعت بين المتظاهرين وقوات الأمن في بلدة الصنمين، التي تبعد 40 كيلومتراً جنوب دمشق، ادت الى مقتل 15 شخصاً وجرح 40 آخرين. ولم يتسن التأكد من هذه الحصيلة من مصادر مستقلة او رسمية.

وقال شاهد أن متظاهرين، كانوا يهتفون ‘حرية حرية’، و’بالروح نفديك يا درعا’، أقدموا على حرق مبنى الفرقة الحزبية والمخفر في الصنمين أثناء تشييع عدد من قتلى البلدة سقطوا يوم الأربعاء الماضي أثناء توجههم إلى مدينة درعا لفك الحصار عنها.

واضاف ان قوات الأمن اصطدموا مع المتظاهرين وردوا باطلاق النار، ما أدى إلى مقتل 20 وجرح 40.

وفي بلدة المعضمية، غرب العاصمة دمشق، انتشر بين 500 و700 عنصر من قوات الأمن في وجه المتظاهرين الذين قدر عددهم بـ3 آلاف، ورشقوا بالحجارة قوات الأمن التي ردت عليهم بإطلاق النار والقنابل المسيلة للدموع.

وقال شاهد ليونايتد برس انترناشونال إن الاشتباكات أدت إلى جرح 15 شخصاً، شُوهدوا وهم ‘يقتادون إلى سيارات الأمن لاعتقالهم’.

واضاف الشاهد انه رأى رجلاً في حوالي الستين من العمر ممداً على الأرض.

وقال احد المتظاهرين ‘نحن نريد إصلاحات حقيقية وفورية ولم نعد نقبل بلغة سوف سوف هذه السين استمرت سنوات’.

كان حوالي ألفي شخص تجمعوا في المعضمية عقب صلاة الجمعة وقاموا بتكسير حافلة حكومية وسيارة للقوات الامنية ، ورشقوا مبنى البلدية بالحجارة، وهم يهتفون ‘سلمية سلمية’ و’حرية حرية’ و’الحرية لأهل درعا’. وانسحبت بداية قوات الأمن التي قدمت إلى المكان لعدم الاشتباك مع المتظاهرين، الا ان اعدادا كبيرة منهم عادت لاحقا واصطدمت مع المتظاهرين.

وانطلقت مظاهرات في العاصمة دمشق، بينها مؤيدة للرئيس السوري واخرى معارضة.

فقد خرج حوالي 1000 شخص من ساحة المسكية قرب الجامع الأموي، مرددين ‘بالروح بالدم نفديك يا بشار’ و’الله سورية بشار وبس’، بينما انطلقت مسيرة أخرى من جامع زيد بن ثابت القريب من الجامع الأموي هتف متظاهرون فيها ‘بالروح بالدم نفديك يا درعا … الله سورية حرية وبس ‘.

وقال شاهد انه تم اطلاق دعوات للاعتصام في الجامع الاموي واحياء الليل فيه. ونقل شهود عيان ان عناصر امنية دخلت الى مسجد المحطة في بلدة الزبداني، 50 كم شمال غرب العاصمة دمشق، ‘بينما سمعت أصوات تردد هتافات من داخل المسجد’.

كما خرجت مظاهرات في كل من مدينة دوما والتل وكذلك الرقة وحماة، وهي مظاهرات مؤيدة للرئيس الأسد.

في مدينة حمص، 160 كلم شمال شرق دمشق، نشب اشتباك بين متظاهرين مؤيدين للأسد، وآخرين مطالبين بالحرية وتأييد لمحافظة درعا.

وقال شهود عيان إن حوالي خمسة آلاف شخص خرجوا في مسيرة تأييد للأسد وهم يهتفون ‘الله سورية بشار وبس’، بينما ردد حوالي الف متظاهر شعارات مطالبة بالحرية وتغيير المحافظ الذين يتهمونة بالفساد ومناصرة مدينة درعا. وافاد الشهود عن وقوع قتلى وجرحى في اشتباكات حمص، الا انه لم يتم تحديد العدد بعد.

وفي حلب، شمال سورية، خرج المئات من الجامع الكبير ‘الاموي’ وهم يرددون شعارات مطالبة بالحرية ومناصرة مدينة درعا.

كما قال شهود ان مظاهرات انطلقت في كل من مدينة القامشلي ودير الزور، حيث افيد عن اعتقال عدد من المتظاهرين.

ومنعت السلطات السورية الجمعة 15صحافيا من دخول مدينة درعا جنوب سورية والوصول الى الجامع العمري .

وتوجه الصحافيون الذي يمثلون وكالات انباء عربية ودولية وعدد من المحطات التلفزيونية العربية والدولية فور وصولهم الى المدينة الى مقر فرع الحزب لتسجيل أسمائهم وان يكون معهم أشخاص يرافقونهم كما جرت العادة .ثم توجه عناصر الأمن الى الصحافيين وطالبوهم بالصعود بسياراتهم والعودة الى دمشق ‘وسوف يتصلون بهم فيما بعد’.

وتشهد المدينة حالة هدوء كامل بينما المئات من ابناء المدينة يتوجهون إلى المساجد لأداء صلاة الجمعة ، واختفت المظاهر الأمنية المسلحة ،عدا بعض حواجز الجيش عند مداخل المدينة والتي لم تتعرض لاحد وتتحقق من هويته بل كان وجودها رمزيا بشكل كامل .

ومن جهته قال وزير الاعلام السوري محسن بلال الجمعة ان الوضع ‘هادىء تماما’ في جميع ارجاء سورية بعد اسبوع من التظاهرات الدموية التي شهدها جنوب البلاد.

وصرح بلال لاذاعة ‘كادينا سير’ الاسبانية ‘السلام التام يسود المدن السورية، وقد تم اعتقال الارهابيين’.

واضاف بلال، الذي عمل سفيرا سابقا في اسبانيا، ان الاحداث التي وقعت الاربعاء في مدينة درعا جنوب سوريا كان وراءها ‘ارهابيون .. وقريبا سنكشف عن هويتهم للعالم بأكمله’.

واحتشد المشيعون في جنازة اثنين قتلا هذا الاسبوع في اشتباكات مع قوات الامن في درعا حيث ادت حملة القمع التي شنتها قوات الامن الى مقتل 100 شخص بحسب منظمات حقوقية. وقدرت السلطات السورية عدد القتلى بعشرة.

وقال بلال ان ‘الجو ليس جو احتجاجات ضد الحكومة، ولكن هؤلاء متشددون وارهابيون يهددون الامن القومي من 14 محافظة ليقودوا ثورة شاملة’.

واضاف انه رغم الدعوات للتظاهر الجمعة ‘فان الجو سلمي تماما في جميع ارجاء البلاد، وليس هناك اضطرابات من اي نوع’.

واكد ان الذين خرجوا الى الشارع ‘خرجوا للاشادة بالقرارات التي اتخذتها الحكومة السورية’ ليل الخميس.

وقالت حكومة الرئيس بشار الاسد الخميس انها تدرس الغاء قانون الطوارىء المفروض منذ عام 1963، كما اعلنت الافراج عن جميع النشطاء الذين تم اعتقالهم هذا الشهر.

وقال شاهد من رويترز ان محتجين في مدينة درعا السورية رددوا الجمعة هتافات ضد ماهر الاسد شقيق الرئيس بشار الاسد ورئيس الحرس الجمهوري.

ووصفت الشعارات شقيق الرئيس السوري بالجبان ودعته إلى إرسال قواته لتحرير هضبة الجولان التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967. وماهر الأسد قليل الظهور وهو ثاني أقوى شخصية في سورية بعد الرئيس بشار.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

أحداث الأربعاء 23 أيار 2018

        إسرائيل تؤكد تدمير 20 هدفاً إيرانياً في سورية الناصرة، القدس المحتلة ...