الرئيسية / أحداث وتقارير اخبارية / أخيار الأربعاء 16 أيار 2018
Women walk past rubble of damaged buildings in Raqqa, Syria May 14, 2018. REUTERS/Aboud Hamam

أخيار الأربعاء 16 أيار 2018

 

موسكو مع دور لـ«آستانة» في المفاوضات

بغداد، دبي، بيروت – بشرى المظفر، «الحياة»

أظهرت موسكو أمس رغبة في توسيع دور «آستانة» وتطويره في التوصل إلى حل سياسي للأزمة السورية، بعدما مكنت النظام من بسط سيطرته على وسط سورية والعاصمة ومحيطها. وفي وقت اتهمت واشنطن بـ»عرقلة اطلاق عملية سياسية»، تعهدت استمرار «مكافحة الإرهاب على كل الجبهات» في إشارة إلى الجنوب والشرق اللذين يخضعان لسيطرة فصائل مسلحة وقوات سورية الديموقراطية (قسد) والمدعومين من الولايات المتحدة.

 

وانطلقت أمس اجتماعات «آستانة 9»، وشهدت لقاءات ثنائية بين الوفود المشاركة، بدت بمثابة مساع لبلورة تفاهمات وتجنب الخلافات في الرؤى. وكشفت مصادر مطلعة أن «اقتراحاً يخضع لنقاشات في شأن تطوير آستانة وتوسيعها لتشمل المسار السياسي، وليس فقط الشق الأمني»، مشيرة إلى أن موسكو «منفتحة على هذا الاقتراح بل تشجعه»، لكنها استبعدت أن تبلور لقاءات «آستانة 9» توافقاً في شأن المقترح الذي يحتاج إلى مزيد من النقاش لبلورة رؤى ترضي جميع الأطراف.

 

وتعد هذه الجولة التي تختتم اليوم، الأولى للدول الثلاث الضامنة، منذ التصعيد العسكري الأخير بين إيران وإسرائيل في الجولان، وإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب انسحاب بلاده من الاتفاق النووي الإيراني. وكانت وزارة خارجية كازاخستان أعلنت أمس أن الوفد الأميركي «امتنع عن المشاركة في الجولة الحالية» في آستانة. ورغم ما يحمله الغياب من تأثيرات على ملف الجنوب السوري الذي تتطلع موسكو والنظام السوري إلى حسمه، إلا أن رئيس الوفد الروسي ألكسندر لافرينتيف قلل من أهميته.

 

وفي موسكو أتهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قوى خارجية بـ»عرقلة إطلاق العملية السياسية في سورية»، معتبراً أن اقتراح واشنطن نشر قوات عربية هناك «محاولة لتقاسم مسؤولية خرق السيادة السورية».

 

ورأى لافروف في مؤتمر صحافي مع نظيره المصري سامح شكري، أن كل «الظروف المطلوبة لإطلاق العملية السياسية نضجت». وأكد شكري أن مصر «لا تعتزم إرسال قواتها إلى الخارج». وقال رداً على سؤال حول المبادرة الأميركية في شأن إرسال قوات عربية: «نحن لا نتطرق إلى هذه الموضوعات من مفهوم نظري أو احتمالات وهذه القضايا في ما يتعلق بمصر غير مثارة الآن على المستوى الرسمي».

 

في بيروت، أعلن الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله، أن «إسرائيل ستواجه عقاباً على أي هجوم ضد سورية». وجاء موقفه في ذكرى مقتل القائد العسكري للحزب في سورية مصطفى بدر الدين قبل 3 سنوت. وتناول المواجهة الإيرانية الإسرائيلية الأخيرة في سورية و»ليلة الصواريخ»، نافياً الأرقام التي نُشرت عن مقتل إيرانيين أثناء القصف الإسرائيلي، وأقر بأن «55 صاروخاً أطلقت على الجولان المحتل، وأن جهة دولية أبلغت حكومة إسرائيل أن الرد الإسرائيلي على سورية إن تجاوز الخطوط الحمر سيؤدي إلى قصف ثان في قلب فلسطين المحتلة … ودوّت انفجارات ضخمة أجبرت سكان المستعمرات في الجولان على النزول إلى الملاجئ. بعدها، قصف الاحتلال مواقع يعلم أنها خالية، ثم قام بالاتصال بقوات الإندوف» (بعثة مراقبة فض الاشتباك التابعة للأمم المتحدة في الجولان). واعتبر أن «أهم ما حصل في سورية هو كسر الهيبة الإسرائيلية ونحن أمام مرحلة جديدة».

 

في غضون ذلك، أعلنت قيادة العمليات المشتركة العراقية تنفيذ مقاتلات من طراز «أف 16»، ضربة جديدة داخل الاراضي السورية اسفرت عن تدمير مقر لقيادة «داعش».

 

الدول الضامنة تتفق على استمرار العمل بمناطق خفض التصعيد في سوريا

أستانة: اتفقت الدول الضامنة لمسار أستانة، تركيا وروسيا وإيران، على “استمرار عمل مناطق خفض التصعيد وحمايتها، وحماية نظام وقف إطلاق النار في سوريا“.

 

جاء ذلك في البيان الختامي الذي تلاه نائب وزير خارجية كازخستان إرجان اشيكابييف، الثلاثاء، خلال الجلسة الختامية الرئيسية لاجتماع أستانة 9.

 

ولفت البيان إلى أن الدول الضامنة لمسار أستانة ستعقد اجتماعها المقبل بمدينة سوتشي الروسية، في يوليو/تموز المقبل، في حين اتفقت على عقد الاجتماع الثالث لمجموعة العمل حول المعتقلين في أنقرة خلال يونيو/حزيران المقبل.

 

وجاء في البيان الختامي، أيضاً، “تأكيد الدول الضامنة التزامها القوي بسيادة واستقلال ووحدة وسلامة أراضي سوريا”، مشددين على “وجوب احترام هذه المبادئ على الصعيد العالمي”.

 

كما شدد البيان على أهمية تنفيذ مذكرة إنشاء مناطق خفض التصعيد في 4 مايو/أيار 2017، والاتفاقات الأخرى التي تم التوصل إليها، آخذاً بعين الاعتبار تقييم تطور الوضع على الأرض، بعد مرور عام على توقيع المذكرة.

 

كما أكد البيان على “الدور الرئيسي الذي تلعبه مناطق خفض التوتر في الحفاظ على وقف إطلاق النار، والحد من مستوى العنف وتحقيق الاستقرار في الوضع العام، وأن إنشاء هذه المناطق هو إجراء مؤقت لا يقوض تحت أي ظرف من الظروف سيادة واستقلال ووحدة وسلامة أراضي سوريا”.

 

البيان تطرق أيضاً إلى ضرورة تشجيع الجهود التي تساعد جميع السوريين على استعادة الحياة الطبيعية والهادئة، وتحقيق هذه الغاية لضمان وصول المساعدات الإنسانية بسرعة وأمان ودون عوائق، وتقديم المساعدات الطبية والمساعدات الإنسانية اللازمة، لتهيئة الظروف للعودة الآمنة والطوعية”.

 

كذلك أكدت الدول الضامنة “عزمها على محاربة الإرهاب في سوريا من أجل القضاء على تنظيم داعش، والتنظيمات الإرهابية الأخرى”.

 

ورحبت الدول “بعقد الاجتماع الثاني لفريق العمل المعني بالإفراج عن المحتجزين والمختطفين وتسليم الجثث، وكذلك تحديد هوية المفقودين بمشاركة خبراء من الأمم المتحدة ولجنة الصليب الأحمر الدولية”.

 

البيان تطرق كذلك إلى العملية السياسية “استرشادا بأحكام قرار مجلس الأمن 2254 بالتأكيد والتصميم على مواصلة الجهود المشتركة التي تهدف إلى تعزيز عملية التسوية السياسية، من خلال تسهيل تنفيذ توصيات مؤتمر الحوار السوري في سوتشي”.

 

وأضاف البيان: “في هذا الصدد تم الاتفاق على عقد مشاورات مشتركة مع المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا (ستيفان دي ميستورا)، وكذلك مع الأطراف السورية، من أجل تهيئة الظروف لتسهيل بدء عمل اللجنة الدستورية في جنيف في أقرب وقت ممكن، والقيام بهذه الاجتماعات على أساس منتظم”. (الأناضول)

 

رئيس الائتلاف السوري المعارض: خسارة مواقع لن تؤثر على الثورة

إسطنبول: قلل رئيس الائتلاف السوري المعارض الجديد، عبدالرحمن مصطفى، من شأن خسارة المعارضة السورية لبعض المناطق، معتبراً أن ذلك “لن يؤثر على مطالب الشعب”.

 

جاء ذلك في حوار مع مصطفى، بعد أيام من انتخابه رئيساً للائتلاف المعارض، قبل أيام.

 

وقال مصطفى إن “خسارة موقع أو آخر (للمعارضة من طرف النظام)، لن يؤثر على مطالب الشعب السوري، ونحن مستمرون حتى تحقيق طموحاته”.

 

ودلّل مصطفى على ذلك، بقوله إن “الشعب عندما ثار (في مارس/آذار 2011) على الاستبداد والقمع والديكتاتورية، كان النظام (الذي يرأسه بشار الأسد) مسيطراً على كل أجزاء سوريا”.

 

وزاد: “نحن متأثرون بسبب سياسة التهجير القسري التي يتّبعها النظام، بدعم من الميليشيات الطائفية وروسيا، وهذا احتلال آخر، وهذه السياسة لا يمكن اعتبارها انتصاراً للنظام”.

 

وفي أبريل الماضي، خسرت المعارضة السورية المسلحة، غوطة دمشق الشرقية، التي تعد أبزر معاقلها، بعد قصف للنظام وحلفائه تسبب بمقتل وإصابة العشرات.

 

الاستقالات لن تؤثر

 

وحول الاستقالات التي عصفت بالائتلاف مؤخراً، استبعد الرئيس الجديد تأثير ذلك على خططه وآلياته، “والائتلاف في تجدد مستمر”، حسب وصفه.

 

وقال إن “الاستقالات كانت متوقعة؛ لأن بعض الجهات (لم يسمّها) كانت تحاول التخفيف من قوة الائتلاف؛ ودليل ذلك انحصارها بعدة أشخاص”.

 

ورأى أن ذلك لن يؤثر سلبياً داخل الائتلاف؛ “لأن لدينا حاضنة شعبية، وفي المرحلة المقبلة سنحصل على الدعم الشعبي أكثر. هدفنا الرئيسي الحفاظ على وحدة الائتلاف وتماسكه”.

 

وأرجع الاستقالات إلى أسباب تتعلق بالانتخابات التي جرت خلال اجتماعات الدورة العادية التاسعة والثلاثين للائتلاف، التي استمرت يومين، في إسطنبول.

 

ورأى مصطفى أن الائتلاف سيكون له تحرك دبلوماسي مدعوم شعبياً، يساعد في الضغط دولياً على النظام وحلفائه للعودة إلى مسار الحل السياسي، الذي يلتزم به الائتلاف من البداية.

 

وشهد الائتلاف الوطني السوري المعارض، في أبريل/نيسان الماضي، استقالة كل من الأعضاء جورج صبرة ، وسهير الأتاسي وخالد خوجة؛ وذلك احتجاجاً على عمله.

 

المرحلة المقبلة

 

رئيس الائتلاف المعارض، أشار إلى “وجود آليات جديدة للتعامل مع الواقع الجديد (دون الإشارة إليها)”.

 

وقال، فيما يتعلق بالمرحلة المقبلة: “اتفقنا على خطة عمل للائتلاف، تتمثل بمتابعة العمل بما يخدم أهلنا السوريين في الداخل، من خلال دعم الحكومة المؤقتة، الذراع التنفيذي للائتلاف، ومجالسها المحلية”.

 

وبحسب مصطفى، فإن الائتلاف يسعى إلى “التواصل مع منظمات المجتمع المدني مع ضمان استقلاليتها، والمؤسسات داخل سوريا، بهدف إعادة الزخم للائتلاف، وإرجاعه إلى الحاضنة الشعبية”.

 

وأضاف: “نحن الممثل الشرعي لقوى الثورة والمعارضة، وهدفنا الرجوع إلى الحاضنة، بحيث نستطيع تمثيلهم بشكل أفضل”.

 

وفي 6 مايو/أيار الجاري، انتخبت الهيئة العامة للائتلاف مصطفى رئيساً، ونذير الحكيم، أميناً عاماً، وكلاً من ديما موسى وعبد الباسط حمو وبدر جاموس نواباً للرئيس.

 

تشكيل المجالس المحلية

 

وفيما يتعلق بتشكيل المجالس المحلية بعد تحرير مدينة عفرين (شمال) من تنظيم “ب ي د” و”داعش” الإرهابيين، اعتبر أن “ذلك مهم من أجل تسهيل عودة اللاجئين الذين هجرتهم المنظمات الإرهابية”.

 

وأشار إلى تشكيل 7 مجالس محلية من خلال صناديق الاقتراع، وذلك لتأمين الاحتياجات الأساسية لأهالي عفرين، موضحاً: “كانت لنا معايير باختيار المجالس، بحيث يتبع كل واحد للمنطقة التي يمثلها”.

 

وفي سياق متعلق بمدينة إدلب، آخر معاقل المعارضة السورية، أكد أن “إدلب مهمة لنا، خاصة بعد تهجير حلب (شمال) من سكانها”، مشيراً إلى أنها تضم حالياً نحو مليونين ونصف المليون مدني، معظمهم من المهجرين قسراً.

 

وأوضح أن “سياسة النظام وحلفائه في سوريا، تقوم على التهجير القسري المستمر”، معتبراً أن “روسيا لا تلتزم باتفاقيات خفض التصعيد. ونحن نتواصل مع الضامن التركي بشأن ذلك”.

 

أستانة 9

 

وعن جديد جولة أستانة المقبلة التي انطلقت الاثنين، قال إن “الائتلاف ملتزم بالخيار السياسي الذي أكد عليه المجتمع الدولي، لكن النظام وحلفاءه اختاروا الحل العسكري”.

 

وقال: “دائماً نطلب من أصدقائنا (لم يذكرهم) الضغط على النظام، لتحقيق الحل السياسي؛ بدءاً من انتقال السلطة وإجراء الانتخابات والدستور (..)، بموجب القرارات الأممية، لكنه يرفض ذلك”.

 

وشدد على التزام الائتلاف بأي مبادرة تحت سقف الأمم المتحدة، تقود إلى الحل السياسي، وعلى رأسها جنيف وأستانة.

 

وفيما يتعلق بملف المعتقلين المقرر مناقشته في اجتماع “أستانة 9″، أكد أن “الائتلاف عمل ما عليه بتقديم كلفة الملفات المتعلقة بهذا الشأن”.

 

واستدرك “أستانة لن يحصل فيها حل سياسي، ولكن ستساهم في تقديم الدعم لعملية جنيف، ولهذا فإننا أي ما يدعم العملية السياسية برعاية الامم المتحدة ندعمه”. (الأناضول)

 

روسيا تتهم أمريكا بالتخلي عن دعم سبل إيجاد حل للأزمة السورية

إدلب و«اتفاق القاهرة» والمعتقلون أبرز ملفات «أستانة 9»

‎عواصم ـ «القدس العربي» من هبة محمد ـ وكالات: وسط غياب تام لواشنطن التي اكتفت بالمراقبة عن بعد، جرت أمس اجتماعات تقنية «أستانة 9» حول سوريا، بين «الترويكا» الروسي والتركي والإيراني الضامن لـ«أستانة»، بحضور وفد النظام السوري، على أن يصل وفد المعارضة فجر اليوم إلى أستانة للمشاركة فيها.

وفيما يخص أجندة الاجتماعات، فإن مناطق خفض التصعيد والخروقات ستكون على رأس أولويات المحادثات، فضلاً عن انعقاد الاجتماع الثاني لمجموعة العمل الخاصة بملف المعتقلين. وتشارك الأمم المتحدة مع الأردن بصفة مراقب، في الوقت الذي لن يشارك فيه أي وفد أمريكي في الاجتماعات، على خلاف الاجتماعات السابقة، حسب ما أكدت مصادر مطلعة على الاجتماعات للأناضول.

وأجرت الوفود لقاءات ثنائة وثلاثية تركزت على الأمور التقنية، في العاصمة الكازاخية وذلك بين الدول الضامنة (تركيا وروسيا وإيران)، على شكل ثنائي بداية. كما جرى اجتماع تقني لمجموعة العمل الخاصة بالمعتقلين، ضم الدول الضامنة، مع الأمم المتحدة، والصليب الأحمر الدولي. واختتمت الاجتماعات باجتماع ثلاثي بين الدول الضامنة الثلاث، دون الكشف عن مضمون هذه الاجتماعات، على أن تعقد الجلسة الرسمية الرئيسية اليوم الثلاثاء، ويتلى البيان الختامي.

تزامناً اتهمت روسيا الولايات المتحدة الأمريكية، أمس الإثنين، بالتخلي عن سبل إيجاد حل للأزمة السورية، وذلك لعدم مشاركتها في اجتماعات مؤتمر أستانة-9، جاء ذلك على لسان مبعوث الرئيس الروسي إلى سوريا، إلكسندر لافرنتييف، في تصريح صحافي في أستانة، أفاد فيه أن «روسيا تعرب عن حزنها من عدم مشاركة أمريكا في جولة أستانة الحالية».

وعن أهمية ما يجري في أستانة، أوضح مدير المكتب الإعلامي لوفد قوى الثورة العسكري في أستانة، أيمن العاسمي، في اتصال مع «القدس العربي» انه يتمثل في تحويل محافظة إدلب من منطقة خفض تصعيد إلى اتفاق كامل لوقف إطلاق النار. كما يدور في المحور الثاني الحديث عن إلغاء اتفاق القاهرة بما يخص ريف حمص الشمالي، وتطبيق اتفاق أستانة عوضاً عنه، إضافة الى منع عمليات التهجير من ريف حمص. وأشار إلى أن إنهاء اتفاق القاهرة يواجه عناداً من قبل الجانب الروسي، حيث يرغب الأخير باعتماد اتفاق القاهرة، وعزا السبب في ذلك إلى المكاسب الميدانية التي حققتها موسكو من خلاله، مضيفاً «بعض فصائل المعارضة تعجلت بالتوقيع على اتفاق القاهرة دون وجود ضامن لصالح الثورة كالأتراك». وحول مناقشة ملف المعتقلين والمغيبين قسراً في سجون النظام السوري قال العاسمي إنه تم «البدء ببحث جدي في ملف المعتقلين، حيث قدم الوفد الروسي للمعارضة السورية رؤية إيجابية بما يخص هذا الملف».

وبيّن المتحدث الرسمي باسم وفد قوى الثورة العسكري في «أســـتانة-9» أيمـــن العاسمي» لـ«القدس العربي» وجــــود تقـــدم في المحور الثالث بما يخص المعتقلين حيث قال «نلمس تطوراً فعلياً على عكس الجولات السابقة التي لم يشهد خلالها ملف المعتقلين أي إنجاز، بل على العكس كان مهمشاً والحديث عن فتحه مجرد وعود».

وأضاف أما في المحادثات الحالية فإن الأمم المتحدة ستشارك في البحث بالملف بشكل فعلي، وقد خصص له حيز معقول من الجلسات التفاوضية.

 

احتجاجات شعبية ضد تجنيد قوات «قسد» الكردية قسرياً عشرات المدنيين في الرقة

حلب – «القدس العربي»: قالت مصادر محلية في محافظة الرقة، شمال شرقي سوريا أن قوات سوريا الديمقراطية، المدعومة من قبل التحالف الدولي، بقيادة واشنطن، اعتقلت عشرات الشباب المدنيين، خلال اليومين الماضيين في الرقة بهدف تجنيدهم بشكل قسري، ووضعهم على خطوط المواجهة مع تنظيم «الدولة» شرق البلاد، الأمر الذي دعا الأهالي، أمس للاحتجاج مطالبين بإيقاف حملة التجنيد القسرية.

ووفق المصدر فإن أكثر من 75 شاباً من مدينة الطبقة في ريف الرقة، اعتقلتهم قوات سوريا الديمقراطية، بشكل قسري، لتخضعهم لدورات عسكرية، وفرزهم في وقت لاحق على جبهات ضد «تنظيم الدولة» المشتعلة في محافظة دير الزور، شرقي البلاد.

الاعتقالات المستمرة، دفعت عشرات الأهالي، وفق ما نقلته وكالة «سمارت» إلى الاحتجاج غربي الرقة، ضد حملات التجنيد الإجباري، التي تقوم بها قوات سوريا الديمقراطية، عبر ذراعها «قوات الأسايش». وأشار المصدر إلى أن قوات الأسايش، فضّت الاحتجاجات، بطلب من وحدات حماية الشعب الكردية وقيادة شرطة «الأسايش»، التابعتين للإدارة الذاتية.

حملة الاعتقالات القسرية، تأتي في ظل احتدام المعارك، على الحدود السورية – العراقية، بين قوات سوريا الديمقراطية، المدعومة بالتحالف الدولي، وتنسيق مع الجيش العراقي والحشد الشعبي، ضد تنظيم الدولة الذي ينتشر على مساحات واسعة على المنطقة الحدودية. وكذلك في ظل التصريحات التركية، التي تتحدث عن رغبتها في انتزاع مدينة «منبج» في ريف حلب، شمال سوريا، من سيطرة وحدات حماية الشعب الكردية.

وكانت «الحاكمية المشتركة لمقاطعة الجزيرة» التابعة لـ «الإدارة الذاتية» أقرت مشروع قانون خاص بـ»واجب الدفاع الذاتي» عام 2015، يتيح تجنيد العرب أيضاً، ويقضي بإلزام ذكر واحد من كل عائلة بالخدمة لمدة ستة أشهر، باستثناء الطلاب والابن الوحيد، ومن له أخ متطوع في «الوحدات الكردية» أو «الأسايش».

وتعتبر قوات سوريا الديمقراطية، الذراع والحليف الأقوى للولايات المتحدة الأمريكية في شرقي سوريا، وتسيطر تلك القوات على مساحات واسعة من الأراضي السورية، أبرزها مدينة الرقة بعد طرد تنظيم الدولة منها، وكذلك مساحات كبيرة في ريف دير الزور، شرق سوريا، بالإضافة إلى بعض المواقع في ريف حلب، شمال البلاد.

 

«حميميم» تطالب واشنطن بالانسحاب من سوريا وتتهمها بدعم تنظيم «الدولة» عبر الأكراد

حلب – «القدس العربي»: اتهمت قاعدة حميميم العسكرية الروسية في سوريا، القوات الأمريكية المنتشرة في شرق سوريا بتقديم دعم غير مباشر لتنظيم الدولة في المنطقة، كما طالبت موسكو، القوات الأمريكية بالانسحاب من سوريا، معللة ذلك بأن واشنطن «تعيق»، القضاء على التنظيم شرقي البلاد. وفي تناقض لذلك تقدمت قوات سوريا الديمقراطية «قسد» على حساب تنظيم «الدولة» في دير الزور.

وذكرت القاعدة الروسية، عبر معرفاتها الرسمية، أن القوات الروسية تمتلك تقارير ميدانية، تتحدث عن قيام واشنطن بتقديم دعم غير مباشر لمقاتلي تنظيم «الدولة» وكذلك تجهيز عناصر التنظيم، عبر حليف الولايات المتحدة الأمريكية في سوريا «القوات الكردية». ووصفت حميميم، «القوات الكردية» المدعومة من قبل التحالف الدولي بقيادة واشنطن، بأنها قوات «غير شرعية»، وتعمل على تحقيق أهداف انفصالية في سوريا.

فيما قال المتحدث العسكري الرسمي باسم القاعدة أليكسندر إيفانوف: إن اتمام عملية القضاء على تنظيم «الدولة» في دير الزور، شرقي سوريا، يعتمد بشكل رئيسي على انسحاب القوات الغربية من المنطقة، وعلى رأسها القوات الأمريكية. واعتبر إيفانوف، أن أحد أهم أسباب استمرار تواجد وانتشار تنظيم «الدولة»، في شرقي سوريا، يعود لوجود القوات الأمريكية في المنطقة ذاتها.

وقال السياسي السوري المعارض هيثم عمران لـ «القدس العربي»: إن المهاترات الروسية، وكذلك الأمريكية المتبادلة، لا تتعدى سياقها الإعلامي، وإن القوات الروسية حاولت أكثر من مرة التوغل ضمن مناطق «الخطوط الحمراء الأمريكية» في شرقي سوريا، فجنت روسيا عشرات القتلى من المرتزقة الروس المجندين من قبلها، ولم تنجح بإحداث أي تغيير في الموقف العسكري أو المشهد السياسي.

ورأى أن روسيا تستخدم المنابر الإعلامية لعجزها العسكري أو السياسي عن إحداث رغباتها في سوريا، وأن الولايات المتحدة الأمريكية لا تعير ذلك أي قيمة حقيقية، وما يؤكد هذا، هو أن الحلف الأمريكي الأوروبي، ضرب الأسد أمام الأعين الروسية، التي لم تحرك ساكناً.

وفي ما يخص شرقي سوريا، قال السياسي المعارض: روسيا تستميت لاقتناص بئر غاز هنا، أو حقل نفطي هناك، علماً أن النسبة العظمى من الثروات الباطنية السورية، تحت الوصاية الأمريكية، وأن ما توجهه روسيا من اتهامات للقوات الأمريكية بدعم تنظيم «الدولة»، مجرد مهاترات، هدفها مسعى روسي لتحقيق إحراج للقوات الأمريكية، وممارسة بعض الضغط.

من جهتها حققت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) تقدماً على حساب تنظيم الدولة في آخر جيب يسيطر عليه في محافظة دير الزور في شرق سوريا، وفق ما أفاد متحدث أمس.

وأطلقت قوات سوريا الديمقراطية، تحالف فصائل كردية وعربية مدعوم من التحالف الدولية بقيادة واشنطن، في الأول من أيار/مايو المرحلة النهائية من حربها ضد تنظيم الدولة لانهاء وجوده في شرق سوريا وتأمين الحدود مع العراق المجاور. وسيطرت «قسد» ليل الاحد الاثنين على بلدة الباغوز بعد اشتباكات عنيفة، لتكون أول بلدة تطرد الجهاديين منها منذ انطلاق الحملة الأخيرة.

وقال المتحدث باسم «قسد» كينو غابرييل «يتم الآن العمل على تنظيفها من مخلفات داعش من ألغام وغيرها»، كما يجري البحث عن أي عناصر مختبئين. وتعمل قوات سوريا الديمقراطية حالياً، وفق غابرييل، على «انشاء المواقع الدفاعية اللازمة لمحاصرة داعش في مناطق حوض الفرات بشكل نهائي وكامل». وتجري العمليات حالياً بالتنسيق مع القوات العراقية على الجهة الثانية من الحدود وقوات التحالف الدولي. ونشر التحالف الدولي على حسابه على تويتر الاثنين صوراً للجنرال جوزيف فوتيل قائد القوات الأمريكية في الشرق الأوسط مصافحاً قادة من قوات سوريا الديمقراطية.

وأورد التحالف في تغريدة «اجتمع جنرالات من التحالف والولايات المتحدة مع شركائهم في قوات سوريا الديمقراطية من أجل الوقوف والاطلاع بشكل أوسع على واقع الحرب ضد داعش في وادي نهر الفرات الأوسط».

نقل التلفزيون العراقي أمس عن بيان للجيش قوله إن السلاح الجوي العراقي قصف موقعاً لتنظيم الدولة في سوريا. وقال البيان «بتوجيه من القائد العام للقوات المسلحة طائرات إف 16 العراقية تدك مقر قيادة ودعم لوجيستي لعصابات داعش الإرهابية داخل الأراضي السورية وتدمره بشكل كامل».

ونفذ سلاح الجو العراقي عدة ضربات جوية ضد تنظيم الدولة في سوريا منذ العام الماضي بموافقة حكومة بشار الأسد والتحالف بقيادة الولايات المتحدة الذي يحارب التنظيم المتشدد. وقال رئيس الوزراء حيدر العبادي الشهر الماضي إنه سيتخذ كل الإجراءات اللازمة إذا ما هدد التنظيم أمن العراق. واجتاح مقاتلو التنظيم ثلث أراضي العراق قبل نحو ثلاث سنوات. وأعلن رئيس الوزراء النصر على التنظيم المتشدد في كانون الأول/ديسمبر لكنه لا يزال يشكل تهديداً في جيب على الحدود مع سوريا ويواصل نصب كمائن وتنفيذ اغتيالات وتفجيرات في أنحاء العراق.

 

«الائتلاف الوطني» السوري يلتقي وفداً أمريكياً ويبحث آخر التطورات السياسية والإنسانية

هبة محمد

 

دمشق – «القدس العربي»: التقى رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية عبد الرحمن مصطفى، وفداً أمريكياً صباح امس الاثنين، وبحث معهم آخر التطورات والسياسية والإنسانية بما يخص الشأن السوري.

وضم الوفد الأمريكي كارين ديكر مديرة برنامج «ستارت» في الخارجية الأمريكية، وجيل هاتشينغ المسؤول السياسي في الملف السوري، كما حضر الاجتماع من جانب الهيئة السياسية في الائتلاف الوطني كل من هادي البحرة، حواس خليل، فادي ابراهيم، وربا حبوش.

وشدد مصطفى على الدور الأمريكي الهام في إيجاد توازن حقيقي فيما يتعلق بالعملية السياسية والوصول من خلالها إلى انتقال سياسي شامل يحقق أهداف الثورة وتطلعات الشعب السوري لنظام سياسي تعددي ديمقراطي من دون الأسد عبر تطبيق بيان جنيف والقرار 2254. وحثّ واشنطن على بذل المزيد من الجهود لتفعيل العملية السياسية في جنيف باعتبارها العملية السياسية التي تحظى بالشرعية الدولية عبر رعاية الأمم المتحدة لها، مؤكداً على ضرورة وقف أعمال إيران وأنشطة ميليشياتها الإرهابية في المنطقة.

كما أكد على ضرورة تفعيل آلية محاسبة مجرمي الحرب وخاصة بعد تزايد جرائم النظام وحلفائه، فيما يخص التهجير القسري والقصف بكافة أنواع الأسلحة المحرمة دولياً، ومنها السلاح الكيماوي، داعياً الجانب الأمريكي إلى دعم السكان الذين تعرضوا للتهجير القسري من مناطق مختلفة في سورية وآخرهم من ريف حمص الشمالي وريف حماة والغوطة الشرقية بريف دمشق.

وحمّل رئيس الائتلاف الوطني، نظام الأسد وحلفاءه كامل المسؤولية في وصول البلاد إلى ما هي عليه اليوم، لافتاً إلى أن النظام دمر سورية وسمح بدخول الميليشيات الإرهابية الإيرانية، وكل ذلك في سبيل البقاء في السلطة.

وأوضح أن إيران دفعت نحو تأزيم الوضع في المنطقة وسورية، حيث عملت على الدفع بتعطيل العملية السياسية والاستمرار بالعنف والأعمال العسكرية كما قامت بالتغلغل في مجتمعات دول المنطقة وإقامة علاقات مع تنظيمات سياسية ودينية طائفية وتقوم بدعمها خارج إطار الشرعية الدولية.

 

«فايننشال تايمز»: بوتين يمكنه منعنا الانحدار نحو كارثة شرق – أوسطية جديدة

إبراهيم درويش

لندن – «القدس العربي»: حذرت صحيفة «فايننشال تايمز» في افتتاحيتها من مخاطر المواجهة بين إسرائيل وإيران في سوريا مشيرة إلى الدور المهم الذي يمكن أن يلعبه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وقالت إن الهدنة على الحدود الإسرائيلية مع سوريا ظلت مستمرة منذ سيطرة إسرائيل على مرتفعات الجولان أثناء حرب الأيام الستة عام 1967 باستثناء صواريخ طائشة. إلا أن إطلاق 20 صاروخاً إيرانياً وتبعتها موجة من الغارات الإنتقامية الإسرائيلية على مواقع إيرانية داخل سوريا بحيث حولت حرباً كانت باردة إلى ساخنة. وبلا شك فقد كان قرار الرئيس دونالد ترامب التخلي ومن طرف واحد عن الاتفاقية الموقعة مع طهران عام 2015 لوقف نشاطاتها النووية مدعاة لزيادة مخاطر انتشار الحريق بشكل يطيل من أمد المعاناة السورية وينقلها لمناطق أبعد من حدود البلدين. مشيرة إلى أن إيران وإسرائيل قامتا بإطلاق رصاصات التحذير الأولى للمواجهة.

وقالت إن مستشار الأمن القومي، جون بولتون يقوم من على الجانب الآخر بحث الأطراف المتعددة لشن الجولة الثانية. فلطالما دعا إلى تغيير النظام في إيران. ففي لغة مغلفة بمقال له نشرته «واشنطن بوست» الأسبوع الماضي اقترح فيه قيام إسرائيل بالجزء الأكبر من العملية. وقال: في الوقت الذي يدعو فيه البعض لضبط التأثير الإسرائيلي» إلا أن الرئيس ترامب «يرى فرصة «نفوذ»، فدفء العلاقات الأمريكية – الإسرائيلية هو «منفعة للبلدين».

وتعلق الصحيفة أن هذا بمثابة دعوة إسرائيلية لحمل السلاح وفي ظل هذا الجو المتوتر خاصة مع افتتاح السفارة الأمريكية في القدس «وهو عمل يصب الزيت على نيران الأديان والطوائف». وليس من الواضح من سيكون على رأس اللعبة في حالة الإنهيارالواسع في سوريا. ومن هنا فأي تصعيد في النزاع بين إسرائيل وإيران سيكون مدمراً لهما. وقد تتمكن إسرائيل من تدمير منصات إطلاق الصواريخ التي يملكها حزب الله في جنوب لبنان أو في سوريا حيث أعلنت وبثقة الأسبوع الماضي أنها «ضربت كل أرصدة إيران هناك». وتعلق الصحيفة أنه من غير الواضح كيف ستؤدي حرب شاملة إلى إخراج إيران وقوتها التي تقوم على الحروب المنسقة وتعتمد على الميليشيات الموالية لها في منطقة المشرق. وتعزز هذا في صناديق الإقتراع حيث حقق حزب الله مكاسب واسعة في انتخابات 6 أيار (مايو) الحالي في لبنان. ويتوقع النتائج نفسها في الانتخابات العراقية التي عقدت يوم السبت. وقالت إن إسرائيل قد تتسبب بأضرار فادحة على الإيرانيين في سوريا، بشكل سيضعف نظام بشار الأسد لكن لا أحد يعرف من سيتحرك ويملأ الفراغ. ففي المرة الأخيرة كان تنظيم «الدولة».

وتعتقد الصحيفة أن على بنيامين نتنياهو ومن خلال الإهتمام الذاتي فقط أن يتعلم من دروس الماضي، فقد تعرض ثلاثة من أسلافه إلى كوارث عندما ذهبوا إلى الحرب. وكان آخرهم إيهود أولمرت بعد اجتياح لبنان عام 2006 والفرق اليوم في القدرة هي أن إيران هي التي سترد. وتأمل الصحيفة أن يمنع الخوف من استفزاز فعل ورد فعل الطرفين من التحرك بتعقل. وعادة ما تلعب الولايات المتحدة دور الضابط الذي يوقف مسيرة إسرائيل نحو الحرب أو عمليات وقائية. وتفعل هذا من خلال تجديد التعاون مع روسيا وتأمين هدنة عبر سوريا تمنع الإيرانيين وحزب الله التقدم إلى مسافة معينة من الحدود مع إسرائيل. وفي هذا الوضع اللامثالي فالدولة الوحيدة القادرة على بناء جسور قابلة للحياة بين إسرائيل وإيران هي روسيا. و»من حسن الحظ يتحدث الرئيس فلاديمير بوتين مع الطرفين، وأيًا تكن نواياه فهو الأقوى».

 

«أستانة -9»: تحويل إدلب إلى «وقف التصعيد» وتقاسم نفوذ في سوريا بين «الترويكا الضامن»

واشنطن تتغيب عنها وتراقب عن بعد.. واتهام روسي لها بالتخلي عن إيجاد حل للأزمة السورية

هبة محمد

دمشق – «القدس العربي»: انطلقت أمس الاثنين الجولة التاسعة من محادثات أستانة في العاصمة كازاخستان، بحضور الدول الثلاث الضامنة لمسار أستانة «روسيا وتركيا وإيران» (الترويكا الضامن) ووفدي النظام والمعارضة حيث ترأس بشار الجعفري وفد النظام، وكان وفد المعارضة برئاسة أحمد طعمة، فيما ترأس وفد روسيا إلى المحادثات، المبعوث الخاص إلى سوريا ألكسندر لافرينتيف، أما أنقرة فقد مثلها نائب وزير الخارجية سيدات أونال، وترأس الوفد الإيراني مساعد وزير الخارجية للشؤون السياسية حسين جابري أنصاري.

وحضر وفدا الأمم المتحدة برئاسة مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا ستيفان دي مستورا، والأردن، بصفة مراقب، في ظل امتناع وفد الولايات المتحدة عن المشاركة في الجولة الحالية، وهي المرة الأولى التي تمتنع واشنطن عن المشاركة في مسار أستانة بعد انضمامها إليها بصفة مراقب في شباط /فبراير 2017. وعقدت البلدان الضامنة مشاورات ثنائية وثلاثية على مستوى الخبراء قبل يوم من المحادثات، ومن المقرر عقد جلسة عامة بمشاركة جميع الأطراف اليوم الثلاثاء.

 

إدلب

 

وأوضح مدير المكتب الإعلامي لوفد قوى الثورة العسكري في أستانة أيمن العاسمي في اتصال مع «القدس العربي» ان أهم ما يجري الحديث عنه خلال الجولة التاسعة من أستانة هو تحويل محافظة إدلب من منطقة خفض تصعيد إلى اتفاق كامل لوقف إطلاق النار، ومنع أي عمليات عسكرية للنظام السوري او حليفته إيران والميليشيات التابعة لها في المنطقة، إضافة إلى استكمال انشاء نقاط المراقبة التركية في إدلب غربي سوريا. كما يدور في المحور الثاني الحديث عن إلغاء اتفاق القاهرة بما يخص ريف حمص الشمالي، وتطبيق اتفاق أستانة عوضاً عنه، إضافة إلى منع عمليات التهجير من ريف حمص.

وأشار إلى ان انهاء اتفاق القاهرة يواجه عناداً من قبل الجانب الروسي، حيث يرغب الأخير باعتماد اتفاق القاهرة، وعزا السبب في ذلك إلى المكاسب الميدانية التي حققتها موسكو من خلاله، مضيفاً «بعض فصائل المعارضة تعجلت بالتوقيع على اتفاق القاهرة دون وجود ضامن لصالح الثورة كالاتراك». وحول مناقشة ملف المعتقلين والمغيبين قسراً في سجون النظام السوري قال العاسمي قال انه تم «البدء ببحث جدي في ملف المعتقلين، حيث قدم الوفد الروسي للمعارضة السورية رؤية إيجابية بما يخص هذا الملف».

وبيّن المتحدث الرسمي باسم وفد قوى الثورة العسكري في «أستانة-9» أيمن العاسمي» «القدس العربي» وجود تقدم في المحور الثالث بما يخص المعتقلين» حيث قال «نلمس تطوراً فعلياً على عكس الجولات السابقة التي لم يشهد خلالها ملف المعتقلين أي انجاز بل على العكس كان مهمشاً والحديث عن فتحه مجرد وعود». وأضاف، أما في المحادثات الحالية فإن الأمم المتحدة ستشارك في البحث بالملف بشكل فعلي، وقد خصص له حيز معقول من الجلسات التفاوضية.

من جهة ثانية عقد الوفد الروسي إلى المحادثات برئاسة الكسندر لافرنتييف امس اجتماعين منفلصلين مع كل من الوفد الإيراني والوفد التركي. وقال رئيس الوفد الروسي الكسندر لافرينتيف في مفاوضات أستانة-9 حول مناطق خفض التوتر التي سيتم بحث أوضاعها في الجولة الحالية من المفاوضات، وما إذا كان البحث سيشمل إدلب وجنوب سوريا، «لا نعتقد أن أياً من مناطق خفض التوتر انتهى وجودها، فهناك تحول مخطط له في سياق عملية التسوية السلمية». ورجح لافرينتيف أن تصدر الدول الضامنة لمسار أستانة في سوريا، وهي روسيا وتركيا وإيران، بياناً مشتركاً اليوم الثلاثاء في ختام جلسات المباحثات، يتضمن تقييم نتائج عمل أطراف أستانا ورسم خطط مستقبلية.

وليس ما يشير إلى اهتمام أمريكي بتحاصص القوى الدولية الفاعلة على أرض سوريا خلال مباحثات أستانة، بقدر ما هو مراقبة عن بعد، فيما اعتبر رئيس الوفد الروسي إلى أستانة ألكسندر لافرينتيف أن رفض واشنطن المشاركة في مفاوضات أستانة يعني عدم دعمها جهود المجتمع الدولي لتسوية الأزمة السورية سلمياً.

وكانت العاصمة الكازاخستانية أستانة قد استضافت ثمانية اجتماعات حول سوريا كان آخرها في الـ21 والـ22 من كانون الاول/ديسمبر الماضي، حيث جددت الدول الضامنة في البيان الختامى للاجتماع تمسكها والتزامها بوحدة الأراضي السورية وإيجاد حل سياسي للأزمة فيها ودعت إلى اتخاذ خطوات دولية عاجلة ونشطة لمساعدة السوريين على تحقيق حل سياسي.

 

رسم الحدود داخل سوريا

 

وبموازة اجتماعات أستانة-9، التي تكتسب أهميتها من حيث الملفات المطروحة التي يتصدرها تقاسم النفوذ وترسيخ المكاسب على الأراضي السورية، في ظل التغيرات الميدانية والسياسية، التي ستنعكس بدورها على طاولة الحوار، تسارع كل من موسكو وأنقرة في انشاء نقاط المراقبة المتفق عليها ورسم حدود نفوذ كل منها، وخاصة في شمال وشمال غربي سوريا، حيث زار وفد روسي، جنوبي إدلب وشرقي سكة الحديد في ريف إدلب الشرقي، تمهيداً لإقامة نقاط مراقبة عسكرية روسية في المنطقة.

وأوضحت صحيفة الوطن المقربة من النظام السوري أن «وفداً روسياً زار قرى أم صهريج وتل مرق، جنوب إدلب وشرق سكة الحديد بريف إدلب الشرقي، في سياق نية روسية لإقامة نقاط مراقبة عسكرية، حيث من المتوقع أن تصبح النقاط الروسية مقابل النقاط التركية في مناطق سيطرة التنظيمات الموالية لأنقرة بريف إدلب الشرقي والجنوبي».

وفي المقابل توجه أمس الاثنين‏ رتل عسكري تركي مؤلف من 150 آلية من مورك نحو جبل شحشبو بريف حماة الغربي تمهيداً لإقامة نقطة مراقبة في قرية ميدان غزال المطلة على سهل الغاب، كما نقلت وكالة الأناضول التركية عن مصادر عسكرية، أن نقطة مراقبة هي الحادية عشرة يقيمها الجيش في محافظة ادلب المشمولة بالاتفاق، وأضاف أن النقطة أقيمت في منطقة الزاوية في الريف الجنوبي لإدلب، حيث كانت النقطة الأولى قد أنشئت في تشرين الأول/أكتوبر 2017 حينما أعلنت أنقرة بدء إقامة نقاط مراقبة في إدلب في إطار اتفاق أبرم في أيلول/سبتمبر من نفس العام مع روسيا وإيران في أستانة عاصمة كازاخستان.

وذلك عقب تثبيت القوات التركية نقطتي مراقبة في منطقة تل الطوقان في ريف أبو الظهور ونقطة الصرمان في ريف معرة النعمان الشرقي، بالإضافة إلى نقطة عسكرية في منطقة مورك بريف حماة الشمالي، ضمن اتفاق «خفض التصعيد» المبرم في محادثات أستانة.

ووجَّه وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، عشية التحضير لانعقاد مؤتمر أستانة، من مدينة اسطنبول التركية، رسالة طمأنة إلى أهالي إدلب، تتعلق بعدم إمكانية إقدام النظام على عمل عسكري بالمحافظة لتهجيرهم، وقال اوغلو ان «إدلب بحمايتنا ونرفض تهجير أهلها بحجة الإرهاب ونختلف مع إيران في ملفات كثيرة».

 

موسكو تريد آستانة بديلاً من جنيف والمعارضة السورية تقاطع اجتماعاً في سوتشي

دبي، آسـتانة (كازاخستان) – «الحياة»، أ ف ب

انتهت اجتماعات «آستانة9» أمس، من دون تسجيل اختراق في الملفات الشائكة، وإن أبدى النظام السوري وموسكو ارتياحاً لنتائج المفاوضات التي اقتصرت على استعجال عقد لجنة الدستور، والتمسك بمناطق «خفض التصعيد»، والتشديد على وحدة سورية واستمرار مكافحة الإرهاب.

 

وفيما ألمح رئيس الوفد الروسي ألكسندر لافرنتييف إلى استبدال «جنيف» التي «تتعثر ويجب البحث عن بديل»، بـ»آستانة» التي «تعطي نتائج ملموسة وستستمر»، داعياً إلى توسيعها لتشمل «المسائل الإنسانية والسياسية»، أثار نقل الاجتماع المقبل للدول الضامنة «على مستوى عال»، والذي حُدد له تموز (يوليو) المقبل، إلى مدينة سوتشي الروسية، رفضاً في أوساط المعارضة التي أعلنت مقاطعته. وقال عضو وفد المعارضة المسلحة السورية أحمد طعمة: «نريد المفاوضات في آستانة فقط. إذا أرادت الدول الراعية عقد اجتماع في بلد آخر، فهذا شأنها».

 

ووفق البيان الختامي الذي تلاه نائب وزير خارجية كازاخستان إرجان أشيكابييف، فإن الدول الضامنة اتفقت على استمرار تنفيذ اتفاق مناطق خفض التوتر، والذي لعب «دوراً محورياً» في الحفاظ على وقف النار وخفض مستوى العنف في البلاد، مؤكداً أنه «إجراء موقت لا يتعارض وسيادة سورية ووحدة أراضيها». وأعلن «مشاورات بين ممثلي الدول الضامنة والمبعوث الأممي لسورية ستيفان دي ميستورا والأطراف السورية بهدف تهيئة الظروف لإطلاق عمل اللجنة الدستورية في أسرع وقت ممكن».

 

وبعدما اعتبر لافرينتييف في تصريحات أبرزتها وكالة «سبوتنيك» الروسية، أن محادثات «جنيف تتعثر ويجب البحث عن بديل للخروج من الأزمة»، أشاد بـ «آستانة»، مؤكداً أنها «حية وستبقى حية». وشدد في مؤتمر صحافي على أن العملية العسكرية لمحاربة الإرهاب «تقترب من نهايتها، والوقت حان للتركيز في آستانة على المسائل الإنسانية والسياسية» في سورية التي «تحتاج إلى إعادة بناء». وتطرق إلى منطقة خفض التوتر في إدلب (شمال سورية)، معرباً عن أمله بـ «مساعدة الأتراك الذين التزموا توفير الاستقرار والأمن في هذه المنطقة. وأهم شيء منع حدوث مواجهات جديدة محتملة بين المعارضة، بما فيها المسلحون المتشددون في إدلب، وبين القوات الحكومية». كما عبّر عن الأمل في إنهاء وجود «النصرة» في إدلب وجنوب سورية قبل نهاية العام، وقال: «تحويل منطقتي خفض تصعيد (إدلب شمالاً ودرعا جنوباً) لمناطق آمنة أمر واعد ومطلوب».

 

من جانبه، قال دي ميستورا إن المشاركين في «آستانة9» أكدوا ضرورة التزام وحدة سورية. وشدد في مؤتمر صحافي على أنه يرحب بسعي الدول الضامنة إلى التعامل بشكل فاعل ومنهجي مع الأمم المتحدة في مسألة تنفيذ الإعلان الذي تم التوصل إليه في كانون الثاني (يناير) الماضي في سوتشي حول إنشاء اللجنة الدستورية. وأضاف أنه يدعم كذلك فكرة التعاون مع كل الدول والجهات الأخرى المعنية بحل النزاع السوري، مؤكداً أن الأمم المتحدة «أدت دوراً فاعلاً في آستانة خلال جلسة مجموعة العمل بقضية الرهائن والمختطفين»، وأنه يسعى إلى مواصلة مناقشة الملف في أنقرة الشهر المقبل.

 

وكان دي ميستورا عقد جلسة محادثات مع رئيس الوفد الإيراني حسين جابري أنصاري تطرقت إلى «مستجدات عملية آستانة وجنيف ومقررات مؤتمر الحوار الوطني السوري، خصوصاً تشكيل لجنة الدستور»، وفق وكالة تسنيم الإيرانية، التي نقلت تأكيد أنصاري «ضرورة التوصل إلى حل توافقي يحظى بثقة الأطراف كافة».

 

أما رئيس الوفد السوري بشار الجعفري، فعبّر عن ارتياحه لنتائج الجولة، متعهداً «مواصلة مكافحة الإرهاب وتحرير كل شبر من سورية، سواء من الإرهاب أو من كل معتد عليها».

 

إلى ذلك، أكد تقرير لمركز «جاينس آي أتش أس ماركت» أن الضربات الجوية ضد فصائل المعارضة في سورية، ازدادت بنسبة 150 في المئة منذ التدخل الروسي عام 2015، وأتاحت للنظام استعادة السيطرة على نصف أراضي البلاد، مشيراً إلى أن 14 في المئة فقط منها استهدف تنظيم «داعش».

 

«حظر الكيماوي»: الكلور استخدم في شرق إدلب

لاهاي – أ ف ب

أكدت منظمة حظر الأسلحة الكيماوية اليوم (الاربعاء) أن غاز الكلور «استخدم على الأرجح كسلاح كيماوي»، في هجوم استهدف بلدة سراقب السورية في شباط (فبراير) الماضي.

 

وأفاد بيان المنظمة بأن بعثة التحقيق التابعة لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية توصلت إلى أن «الكلور انبعث من الاسطوانات عند الاصطدام في حي التليل في سراقب» في الرابع من شباط الماضي.

 

وأضاف أن «الاستنتاجات التي توصل إليها فريق التحقيق مبنية على العثور على اسطوانتين تم التوصل إلى أنهما كانتا تحتويان على الكلور».

 

وأعلنت المنظمة أن عينات تم أخذها من المنطقة «دلت على تواجد غير طبيعي للكلور في البيئة المحلية»، لكن امتثالا لمهمتها، لم تُحَمِّل المنظمة، مسؤولية استخدام الكلور.

 

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان آنذاك أن «11 شخصا خضعوا للعلاج، نتيجة إصابتهم بصعوبات في التنفس في الرابع من شباط الماضي، اثر غارات شنتها الحكومة السورية على بلدة سراقب».

 

وقال الطبيب محمد تناري من مستشفى نقل اليه المصابون آنذاك، إن «جميع الحالات التي وردت الى المستشفى لديها اعراض تنشق غازات سامة (كلور) مثل الإعياء وضيق التنفس والسعال».

 

وأكدت المنظمة أنها أجرت مقابلات مع شهود وتوصلت إلى أن «أعراضا متسقة مع التعرض للكلور ظهرت على عدد من المرضى في المنشآت الطبية بعد وقت قصير من الحادثة».

 

وقال مدير المنظمة أحمد أوزومجو «أدين بشدة استخدام المواد السامة كأسلحة من قبل أي جهة، مهما كان السبب وفي أي ظروف كانت»، مضيفا أن «أفعالا مثل هذه تتناقض مع الحظر القاطع للأسلحة الكيماوية».

 

وينتظر حاليا فريق تحقيق تابع للمنظمة نتائج مهمة صعبة قام بها في بلدة دوما قرب دمشق، بعدما قال مسعفون وعناصر انقاذ إن «40 شخصا لقوا حتفهم في هجوم بغازي الكلور والسارين وقع في السابع من نيسان (ابريل) الماضي».

 

واستخرج الفريق جثثا وجمع أكثر من مئة عينة من المكان يجري تحليلها في مختبرات عدة تابعة للمنظمة الدولية.

 

واتهمت كل من موسكو ودمشق منظمة «الخوذ البيضاء»، عناصر الدفاع المدني في مناطق سيطرة الفصائل المعارضة في سورية، باختلاق الهجوم المفترض بإيعاز من بريطانيا والولايات المتحدة وغيرها.

 

وسط سورية في قبضة النظام

دبي – «الحياة»

 

بات وسط سورية في قبضة النظام بعد إجلاء أكثر من 27 الف من مسلحي المعارضة وعائلاتهم، من آخر جيبين في حمص وحماة.

 

وأعلن النظام أمس، ريفي شمال حمص وجنوب حماة «خاليين من الإرهاب»، بعد انتهاء إجلاء فصائل المعارضة والمدنيين الرافضيين لاتفاق التسوية الذي أعلن إبرامه مطلع الأسبوع الماضي، ودخول قوات الأمن الداخلي، وفتح طريق دمشق– حمص الدولي أمام الحركة المرورية بعد إعادة تأهيلها.

 

ودخلت الشرطة العسكرية الروسية أمس، إلى مدن وبلدات الرستن وعز الدين والغاصية وتلبيسة في ريف حمص الشمالي، إضافة إلى ريف وحماه الجنوبي، فيما دخلت قوات الأمن الداخلي إلى قرى عز الدين وسليم والحمرات والقنيطرات والحميس وحميمة.

 

وتداول نشطاء تسجيلًا مصور لضابط روسي خلال إلقائه كلمة في ريف حمص، أكد فيه «الضمانة الروسية للاتفاق»، مشيراً إلى أن روسيا وقوات النظام «يعملان على وضع قوائم بأسماء المنشقين، وإيجاد حل لمشكلتهم، يقضي إما بعودتهم إلى الخدمة العسكرية أو تسريحهم».

 

وأفيد بأن عملية الإجلاء لم تنته، إذ يتم الإعداد لخروج آخر دفعتين من المنطقة. وقال «الإعلام الحربي المركزي» التابع لـ «حزب الله» إن حافلات عدة تقلّ 1850 شخصاً خرجت من ريف حمص الشمالي ضمن الجزء الأول من الدفعة السابعة، وسلكت طريقها باتجاه معبر قلعة المضيف، فيما أكد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» وصول دفعة جديدة من المهجرين من حمص وحماة، إلى محافظة إدلب (شمال سورية)، في قافلة ضمت نحو 95 حافلة وسيارة، تحمل على متنها نحو 2850 مدنياً ومسلحاً وعائلاتهم، مشيراً إلى وصول عدد المهجرين من حمص وحماة إلى أكثر من 27350 خرجوا في 7 دفعات إلى ريف حلب وإدلب.

 

وأفادت وكالة الأنباء السورية (سانا) بدخول وحدات من الجيش وقوى الأمن الداخلي إلى عدد من القرى التي تم إخلاؤها في ريفي حمص الشمالي وحماة الجنوبي، حيث رفعت العلم السوري فوق المباني الحكومية، مشيرة إلى إخلاء كل قرى ريف حماة الجنوبي الشرقي. وأضافت أن وحدات الأمن الداخلي دخلت أيضاً قرى عدة في حمص ورفعت العلم فيها. ونقلت «سانا» عن قائد شرطة حمص اللواء خالد هلال قوله أن وحدات الأمن بدأت في الانتشار وحفظ الأمن والنظام وتطبيق القوانين وإعادة الحياة إلى طبيعتها. وأشار إلى «البدء في إجراء التسويات في القرى والبلدات التي تم إخلاؤها من الإرهابيين وذلك بعد تسليم المسلحين أسلحتهم والبدء بممارسة حياتهم الاعتيادية وإعادة تفعيل كل مؤسسات الدولة».

 

تقرير: التدخل الروسي مكّن الأسد من نصف سورية

لندن – أ ف ب

 

أورد تقرير لمركز «جاينز آي إتش إس ماركيت» أن الضربات الجوية ضد الفصائل المعارضة في سورية ازدادت بنسبة 150 في المئة منذ التدخل الروسي في أيلول (سبتمبر) 2015، وأتاحت للنظام استعادة السيطرة على نصف أراضي البلاد، مشيراً إلى أن 14 في المئة فقط منها استهدف تنظيم «داعش».

 

ووفق تحليل المركز حول الإرهاب والتمرد الصادر الثلثاء، فإن النظام السوري ضاعف ثلاث مرات المساحات التي يسيطر عليها لترتفع من 16 في المئة من البلاد في منتصف أيلول (سبتمبر) 2015 إلى 47 في المئة في نهاية آذار (مارس) الماضي. وأشار إلى أن التدخل الروسي لم يضمن بقاء نظام الرئيس السوري بشار الأسد فحسب، بل قلب مسار النزاع بصورة حاسمة في وجه مجموعة واسعة من القوى المعارضة في البلاد.

 

وكتب مدير المركز ماثيو هينمان أن «التدخل الروسي أعطى النظام السوري المساحة والوقت الضروريين لتركيز قواه على المواقع الاستراتيجية واستخدام قوته في شكل مكثف لاستعادة أراض تسيطر عليها المعارضة». وزاد أن «المعطيات التي تم جمعها تكشف دور الضربات الجوية في هذه الاستراتيجية، في وجه قوى معارضة غير قادرة على الدفاع عن نفسها بل حتى على الرد على التهديد الذي تطرحه السيطرة الجوية». ولفت إلى أن النظام استعاد مناطق واسعة من وسط البلاد، وضمن أمن مدن حيوية ومواقع استراتيجية أساسية وأمن الحدود مع لبنان واحتوى الفصائل الإسلامية في محافظة إدلب.

 

ووفق التقرير، فإن الضربات الجوية الروسية والسورية ازدادت بين أيلول0سبتمبر) 2015 ، ونهاية آذار(مارس) الماضي، إي خلال سنتين ونصف سنة من التدخل العسكري الروسي، إلى 6833 ضربة، بالمقارنة مع 2735 ضربة خلال فترة السنتين والنصف سنة السابقة. كما أن حصيلة القتلى المدنيين سجلت تراجعاً محدوداً من 6899 إلى 6254 قتيلا خلال هاتين الفترتين نتيجة دقة أكبر في الاستهداف.

 

الجيش التركي يمهّد لتأسيس نقطة المراقبة الأخيرة في سورية

عمار الحلبي

 

دخل رتل عسكري تابع للجيش التركي، فجر اليوم الأربعاء، إلى الأراضي السورية متجهاً نحو ريف محافظة إدلب الجنوبي، وتحديداً إلى جسر الشغور، بهدف التمهيد لتأسيس نقطة المراقبة الثانية عشرة والأخيرة، بعد يوم من تأكيد أستانة 9 على مواصلة حماية وقف إطلاق النار في مناطق خفض التصعيد، وتعزيز الرقابة التركية على إدلب.

 

ويضم الرتل، الذي رصده ناشطون، آليات عسكرية ومدرعات حربية، بالإضافة إلى شاحنات تنقل أعدادا كبيرة من الجنود، حيث استقرَّ في منطقة جبل اشتبرق.

 

وقالت مصادر محلية، لـ”العربي الجديد”: “إن الرتل وصل إلى جبل اشتبرق وتمركز عليه، بهدف إنشاء نقطة مراقبة جديدة”.

 

وأوضحت المصادر، أن الجيش التركي يستطلع المنطقة لاختيار النقطة التي سوف يؤسس عليها نقطة المراقبة، لافتةً إلى أن تأسيس نقطة المراقبة لم يتم بشكل رسمي ولكن انتشرت القوات التركية على محيط الجبل.

 

وتمركزت القوات التركية في 11 نقطة مراقبة من أصل 12 نقطة، وفقاً لما تم الاتفاق عليه في “أستانة”، وبتأسيس النقطة الجديدة، اليوم، يتم اكتمال بنود الاتفاق.

 

أما النقاط التركية الإحدى عشرة الحالية، فتتوزع على ريفي حلب الغربي وإدلب إضافةً إلى ريف حماة، وهي “صلوة، قلعة سمعان، الشيخ عقيل، جبل عندان، العيس، الصرمان، تل الطوقان، الزيتونة ومورك”.

 

واتفقت الدول الضامنة لمسار أستانة 9 (تركيا وروسيا وإيران)، أمس الثلاثاء، على استمرار عمل مناطق خفض التصعيد وحمايتها، وحماية نظام وقف إطلاق النار في سورية، حسب البيان الختامي، محددة مدينة سوتشي الروسية مكاناً لعقد اجتماعاتها المقبلة في يوليو/تموز المقبل.

 

علاج مهجّري الشمال السوري يعيقه نقص الكوادر الطبية

عبد الله البشير

 

وصل قرابة المائة ألف مهجّر إلى الشمال السوري أخيراً من مناطق الغوطة الشرقية وجنوب دمشق وريفي حمص الشمالي وحماة الجنوبي، بينهم أعداد كبيرة من الجرحى والمصابين والمرضى، ما تسبب في أزمات عدة، تصدّرها الملف الصحي، مع النقص في إمكانيات الرعاية الصحية.

 

محمد عزو، المهجّر من ريف حمص الشمالي نحو ريف إدلب، أصيب سابقاً وتعذّر علاجه، يروي لـ”العربي الجديد” جزءاً من المصاعب التي مرّ بها، موضحاً أنه كان يشكو من وجود أكياس مياه على الكبد، وأجريت له عملية في الريف الشمالي بأحد المشافي الميدانية، وتعرّض بعدها لنزيف حاد، ولم يكن بالمقدور إيقافه وشارف على الموت، وعند قدومه للشمال السوري تم تحويله مباشرة إلى مشفى باب الهوى.

 

وقال عزو: “ذهبت مرتين إلى العيادات في المشفى ولم أجد طبيباً مختصاً، ووضعي الصحي من سيئ إلى أسوأ، وأضطر إلى قطع مسافة 15 كيلومترا للوصول إلى المشفى. مع العلم أن تكاليف النقل تفوق إمكانياتي. كنت أترقب الخروج من شمال حمص خلال الحصار للعلاج، لكن لم يكن بمقدوري ذلك، لأن اعتماد طرق التهريب يكلف قرابة الألفي دولار، وهذا المبلغ من المستحيل توفره”.

 

أما يعقوب محمد، أحد مصابي مدينة دوما في الغوطة الشرقية والبالغ من العمر 35 عاما، فيعاني من كسر قديم في الكتف وتهتّك في عضلات البطن نتيجة الإصابة، حاول مرارا وتكرارا العبور إلى تركيا لتلقي العلاج، لكن محاولاته قوبلت بالرفض لأن إصابته قديمة، ولا تستدعي تدخلا طبيا عاجلا.

وأضاف محمد، لـ”العربي الجديد”، أن “الخدمة الطبية التي قُدمت لي لم تكن بالمستوى المطلوب، وبما أنني كنت في أشد نقاط الحصار قساوة، لم تتوفر لي الأدوية اللازمة لعلاج التهتك لدي، وحتى العسل الذي كنت أحصل عليه أحيانا لسد جروح البطن العميقة وشفاء الجروح افتقدته، ما زاد من مأساتي”. وأعرب عن تمنياته بقبول علاجه في المشافي التركية ليتخلص من آلامه اليومية.

ولنقل صورة أقرب عن الصعوبات التي تمر بها الكوادر الطبية نتيجة الأعداد الكبيرة للمصابين والمرضى بين المهجرين أخيراً، أشار الطبيب يوسف العلي، وهو أخصائي في جراحة العظام، إلى أن الوضع البيئي والظروف المعيشية القاسية، والمرافق الصحية السيئة، إضافة إلى الملابس الرديئة التي تأتي من المساعدات والاعتماد على التدفئة البدائية، والأغذية التي تحتوي قدرا يسيرا من السعرات الحرارية، والكمية الكبيرة من المواد الحافظة، كلها مسببات لانتشار واسع للأمراض بين المهجّرين.

 

وتابع يوسف العلي “شهدنا حالات انتشار واسع لأمراض الجهاز الهضمي، منها الحمى التيفية (تيفوئيد) والمالطية ومرضى اللشمانيا، إضافة إلى أمراض سوء النظافة الشخصية، منها الجرب وغيره”. وأكد أن “المشافي والنقاط الطبية الميدانية تصطدم بعقبات عدة، منها غياب الكهرباء وسوء التخزين والفعالية المحدودة للأدوية، خصوصاً أدوية المعونة”.

 

أما عمار أبو راكان، وهو أحد فنيي التخدير، قال لـ”العربي الجديد”: “علمياً، لا يحق لي العمل مكان طبيب التخدير، لكن يجد فنيو التخدير أنفسهم ينوبون عن أطباء التخدير بسبب غيابهم أو ندرتهم”. أشار إلى أن “الأعداد الكبيرة جدا للمهجرين تفوق قدرة استيعابنا، وموضوع الرعاية الصحية لهم بحاجة إلى تدخّل دولي مباشر، فلا يستطيع أي مشفى أو نقطة طبية التعامل مع تلك الأعداد”، لافتاً إلى أن “أعداداً كبيرة من الكادر الطبي هاجروا إلى أوروبا وبلدان أخرى، بسبب ظروف الحياة القاسية، والمناطق المحررة تشكو من قلة الأطباء، ما يضطر بعض الأشخاص من غير المتخصصين إلى التطوع والخضوع لدورات تدريبية والحصول على شهادات خبرة للعمل ضمن الكادر الطبي”.

 

أما محمد مصطو، أخصائي التمريض في مشفى جرابس، فقال لـ”العربي الجديد”، “لا توجد إحصائيات عن عدد الجرحى والمصابين المهجّرين، ويتم التعامل معهم ومع المرضى مثل أبناء المنطقة من دون تمييز، أما المشكلة الأكبر التي تواجه الجرحى عموماً هي غياب مراكز العلاج التخصصية مثل العين، وفي هذه الحالة تستقبل الحالات ويجري التعامل معها ضمن الإمكانيات المتوفرة”.

 

مأساة المعتقلين السوريين… ملف مفتوح للابتزاز الحكومي/ ريان محمد

لم يغب ملف المعتقلين طوال السنوات السبع الماضية عن طاولات بحث الأزمة السورية، سواء في جنيف أو أستانة أو غيرها من الاجتماعات واللقاءات، حال “أستانة 9” حالياً، إلا أنه لم يشهد أي تقدم يذكر، بل على العكس لا تزال أعدادهم في ازدياد، إذ لا يزال عشرات آلاف السوريين يقبعون في المعتقلات، في أسوأ ظروف إنسانية يمكن أن يحتجز بها إنسان، ما يتسبب في وفاة العديد منهم يومياً تحت التعذيب في ظل انعدام الرعاية الصحية.

وقال الناشط الحقوقي أبو محمد الشامي، في حديث مع “العربي الجديد”، إن “سلاح الاعتقال هو أسوأ الأسلحة التي اعتمدها النظام في قمع السوريين منذ أن تسلم الحكم نهاية ستينيات القرن الماضي، وهو اشتد في سبعينيات وثمانينيات القرن ذاته، إذ كان النظام يعتقل السوريين ويودعهم المعتقلات سيئة الصيت، مثل سجن تدمر وسجن صيدنايا وأقبية الاستخبارات، من دون أي محاكمة، ومنهم من خرج بعد سنوات طويلة زادت عن 20 سنة، من دون أن يسمح له بتوكيل محامٍ أو الكشف عن مكان اعتقاله أو السماح له بالزيارة، وبعضهم اعتقل طوال هذه السنوات وهو لا يعلم حتى سبب اعتقاله، ومنهم من لم يكشف مصيره حتى اليوم”. وأضاف “حتى في العام 2011 كانت شرارة الثورة المباشرة هي اعتقال عدد من أطفال درعا، وبعد بدء خروج التظاهرات، اعتمدت الأجهزة الأمنية سياسة الاعتقالات الجماعية كأداة تخويف وردع للمناهضين له، فهو كان يعتقل عشرات الشبان خلال حملاته على المناطق التي تشهد تظاهرات، لزرع الخوف في أهل المنطقة من جهة، أو للوصول إلى النشطاء الذين يقومون بتنسيق التظاهرات من جهة ثانية. وبعدما بدأت بعض المناطق تعتبر ساخنة وتخرج عن سيطرة النظام، انتقل إلى مرحلة جديدة، إذ بدأ يعتقل الأشخاص على الحواجز، لمجرد أن الشخص من تلك المنطقة أو من عائلة أحد قادة الحراك”.

وقال مصدر مسؤول في الهيئة العليا للمفاوضات المعارضة، طلب عدم الكشف عن هويته، لـ”العربي الجديد”، إنه “في كل مناسبة، إن كان اجتماعاً دولياً كجنيف، أو إقليمياً كأستانة، أو حتى ثنائياً مع دبلوماسي تابع لأي دولة، فإن ملف المعتقلين والمطالبة بالإفراج عنهم والتحدث عن واقع اعتقالهم المزري وعدم نيلهم محاكمات عادلة، وموت العشرات منهم يومياً جراء التعذيب وانعدام الرعاية الطبية، يكون حاضراً وبقوة من قبلنا. وسبق أن طالبنا بفصل الملفات الإنسانية، ومنها الاعتقال، عن السياسي، إلا أن النظام يرفض حتى اليوم الخوض في ملف المعتقلين، بل ويرفض حتى الاعتراف بوجودهم في معتقلاته”. ولفت إلى أن “النظام يكتفي بالقيام بعمليات تبادل محدودة بين أشخاص يعتقلهم وأسرى لدى الفصائل المسلحة، بحسب قوائم مسبقة، حتى أنه فتح أجنحة في سجونه تسمى إيداع، يتم وضع المعتقلين الذين يمكن أن يتم تبادلهم فيها، بالرغم من عدم وجود مبرر قانوني لاعتقالهم، فهم أشبه بالرهائن”. وأوضح أن “هناك أزمة في الإعلان عن رقم محدد للمعتقلين، إذ إن عملية التوثيق داخل مناطق النظام أمر بالغ الصعوبة، وحتى أن عائلات المعتقلين تحاول عدم الإعلان عن اسم المعتقل خوفاً من انتقام النظام منه أو منهم، في حين يلجأون إلى الرشوة والواسطة محاولين إخراجه، بالإضافة إلى حركة الاعتقال وإطلاق السراح الكثيفة. وعلى الرغم من مضي نحو سبعة أعوام، ما زالت هناك حالات اعتقال شبه يومية، في حين أن هناك عشرات آلاف المعتقلين مضى على اعتقالهم سنوات، في مخالفة صارخة للدستور الذي وضعه النظام في 2012. وتشير التقديرات إلى أن النظام اعتقل حتى نهاية 2017 أكثر من نصف مليون سوري لمدد مختلفة، في حين يوجد وسطياً نحو 200 ألف معتقل في معتقلاته”.

واعتبر المصدر أن “النظام يتمسك بملف المعتقلين كورقة ضغط على المجتمع السوري، لمعرفته أنه ملف يمس غالبية المجتمع، بشكل مباشر أو غير مباشر، أملاً في أن يبتز السوريين ويجبرهم على التنازل عن مطالبهم بالحرية والعدالة، ما يدفعه لترحيل هذا الملف كلما تم طرحه، إلى أن تنتهي عملية التفاوض”. وأعرب عن عدم تفاؤله حيال طرح ملف المعتقلين في “أستانة 9″، خصوصاً بوجود الإيرانيين وحتى الروس، وهم أقل ما يمكن قوله إنهم غير مهتمين، وبالأمس ردت القناة المركزية لقاعدة حميميم العسكرية على أحد الأسئلة حول المعتقلين، قائلة “يعتبر الملف الخاص بالمعتقلين السياسيين أمراً خاصاً بالسلطات الحكومية السورية، ويبقى لها الحق في إلقاء القبض على من يشكلون تهديداً على الأمن العام في البلاد”.

من جانبه، قال مدير “الشبكة السورية لحقوق الإنسان”، فضل عبد الغني، في حديث مع “العربي الجديد”: “لا أعتقد أنه سيتم إنجاز أي تقدم في ملف المعتقلين في اجتماع أستانة بجولته التاسعة، خصوصاً بوجود دولتين تدعمان النظام ولا تريدان الضغط عليه، وأستانة فشل في مناطق خفض التصعيد، فهجرت الغوطة وجنوب دمشق وريف حمص الشمالي، فكيف سينجح في ملف المعتقلين؟”. ورأى أن النظام “يستفيد من المعتقلين أو ممن بقي منهم، ليفاوض بهم ويضغط على الناس ليحصل على مكتسبات، كما أن هناك مكاسب مادية لأزلامه وشبيحته، عبر ابتزاز عائلات المعتقلين”. وبين أن “نحو 99 في المائة هي اعتقالات غير قانونية، بل أقرب لعمليات الخطف، وهناك منها ما يرتقي لجرائم ضد الإنسانية، مثل عمليات التعذيب. كان يفترض بالمجتمع الدولي والمنظمات الدولية التدخل لحماية هذا الشعب من هذه الجرائم”.

 

كيماوي الأسد طال سراقب في شباط الماضي

قالت منظمة حظر الأسلحة الكيماوية، الأربعاء، إن غاز الكلور “استخدم على الأرجح كسلاح كيماوي” في هجوم استهدف مدينة سراقب السورية، في محافظة إدلب، في شباط/فبراير الماضي.

 

وأوضحت المنظمة في بيان، نقلت “فرانس برس” مقتطفات منه، أن بعثة التحقيق التابعة لها، توصلت إلى أن “الكلور انبعث من الاسطوانات عند الاصطدام في حي التليل في سراقب” بتاريخ 4 شباط/فبراير. وأضاف أن الاستنتاجات التي توصل إليها فريق التحقيق مبنية على العثور على اسطوانتين “تم التوصل إلى أنهما كانتا تحتويان على الكلور”.

 

وأفادت المنظمة التي تتخذ من لاهاي مقرا لها أن عينات تم أخذها من المنطقة “دلت على تواجد غير طبيعي للكلور في البيئة المحلية”، لكن، امتثالا لمهمتها، لم تُحَمِّل المنظمة أي طرف في الحرب السورية المتشابكة المستمرة منذ سبع سنوات، مسؤولية استخدام الكلور.

 

وكان “المرصد السوري لحقوق الإنسان”، قد أفاد ليلة الهجوم المذكور بأن 11 شخصاً خضعوا للعلاج جراء إصابتهم بصعوبات في التنفس إثر غارات جوية استهدفت المنطقة.

 

ونقلت “فرانس برس” عن الطبيب محمد تناري من مستشفى نقل اليه المصابون آنذاك قوله، إن “جميع الحالات التي وردت الى المستشفى لديها اعراض تنشق غازات سامة (كلور) كالأعياء وضيق التنفس والسعال”.

 

وأكدت منظمة حظر الأسلحة الكيماوية أنها أجرت مقابلات مع شهود وتوصلت إلى أن “أعراضا متسقة مع التعرض للكلور ظهرت على عدد من المرضى في المنشآت الطبية بعد وقت قصير من الحادثة”. وقال مدير المنظمة أحمد أوزومجو “أدين بشدة استخدام المواد السامة كأسلحة من قبل أي جهة مهما كان السبب وفي أي ظروف كانت”. وأضاف أن “أفعالا كهذه تتناقض مع الحظر القاطع للأسلحة الكيميائية”.

 

البيان الختامي لأستانة: التمسك بمناطق خفض التصعيد

اتفقت الدول “الضامنة” لمسار أستانة، الثلاثاء؛ تركيا وروسيا وإيران، على “استمرار عمل مناطق خفض التصعيد وحمايتها، وحماية نظام وقف إطلاق النار في سوريا”.

 

وقال البيان الختامي للاجتماعات التي انعقدت على مدى يومين في كازاخستان، إن الدول “الضامنة” لمسار أستانة، ستعقد اجتماعها المقبل في مدينة سوتشي الروسية، في تموز/يوليو، في حين اتفقت على عقد الاجتماع الثالث لمجموعة العمل حول المعتقلين في أنقرة خلال حزيران/يونيو.

 

وجاء في البيان الختامي، ان الدول الضمانة تؤكد “التزامها القوي بسيادة واستقلال ووحدة وسلامة أراضي سوريا”، مشددة على “وجوب احترام هذه المبادئ على الصعيد العالمي”. كما أوضح أهمية تنفيذ مذكرة إنشاء مناطق “خفض التصعيد” في 4 أيار/مايو 2017، والاتفاقات الأخرى التي تم التوصل إليها، آخذا بعين الاعتبار تقييم تطور الوضع على الأرض، بعد مرور عام على توقيع المذكرة.

 

ولفت البيان إلى “الدور الرئيسي الذي تلعبه مناطق خفض التصعيد في الحفاظ على وقف إطلاق النار، والحد من مستوى العنف وتحقيق الاستقرار في الوضع العام، وأن إنشاء هذه المناطق هو إجراء مؤقت لا يقوض تحت أي ظرف من الظروف سيادة واستقلال ووحدة وسلامة أراضي سوريا”.

 

وتطرق البيان إلى “ضرورة تشجيع الجهود التي تساعد جميع السوريين على استعادة الحياة الطبيعية والهادئة، وتحقيق هذه الغاية لضمان وصول المساعدات الإنسانية بسرعة وأمان ودون عوائق، وتقديم المساعدات الطبية والمساعدات الإنسانية اللازمة، لتهيئة الظروف للعودة الآمنة والطوعية”.

 

كذلك قالت الدول الضامنة إنها عازمة “على محاربة الإرهاب في سوريا من أجل القضاء على تنظيم داعش، والتنظيمات الإرهابية الأخرى”. وتطرقت إلى العملية السياسية قائلةً “استرشاداً بأحكام قرار مجلس الأمن 2254 بالتأكيد والتصميم على مواصلة الجهود المشتركة التي تهدف إلى تعزيز عملية التسوية السياسية، من خلال تسهيل تنفيذ توصيات مؤتمر الحوار السوري في سوتشي”.

 

وأضاف البيان أنه “في هذا الصدد تم الاتفاق على عقد مشاورات مشتركة مع المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا ستيفان دي ميستورا، وكذلك مع الأطراف السورية، من أجل تهيئة الظروف لتسهيل بدء عمل اللجنة الدستورية في جنيف في أقرب وقت ممكن، والقيام بهذه الاجتماعات على أساس منتظم”.

 

مهجرو حمص الشمالي: لم نجد خيمة!

وصلت ليل الإثنين/الثلاثاء، الدفعة الخامسة من مهجري ريفي حمص الشمالي وحماة الجنوبي، إلى مدينة إدلب عبر معبر قلعة المضيق الذي تسيطر عليه “جبهة تحرير سوريا”، بحسب مراسل “المدن” محمد أيوب.

 

وضمّت الدفعة الخامسة 54 حافلة وأكثر من 60 سيارة خاصة، تقل أكثر من 3400 مُهجّر من مدينة الرستن، أغلبهم من مقاتلي “حركة تحرير وطن” وبعض الفصائل المستقلة، وعوائلهم. كما ضمّت عدداً كبير من المدنيين رافضي “التسوية” مع النظام.

 

ويعاني مهجرو ريفي حمص الشمالي وحماة الجنوبي ظروفاً استثنائية بعد وصولهم إلى الشمال السوري، بسبب عدم توفر مراكز الايواء في مدينتي جرابلس وادلب، الوجهتين المتفق عليهما في اتفاق “المصالحة” مع الجانب الروسي. الأحوال الجوية الماطرة زادت معاناة المهجّرين.

 

وقد تم ايقاف القافلة الأخيرة على المعبر إلى مناطق المعارضة في الشمال السوري، لساعات طويلة، بسبب سوء التنسيق بين الجانب الروسي والجانب التركي. وذكر بعض المهجرين الذين يستقلون سياراتهم الخاصة، لـ”المدن”، أنهم غادروا المعبر بسبب عدم ادخال القافلة الى مراكز ايواء، وانتشروا مع الكثير من العوائل وبشكل إفرادي في مدينة إدلب وريفها، بحثاً عن منزل أو سكن لدى أقاربهم ومعارفهم. وكان الكثيرون من أهالي ريفي حمص الشمالي وحماة الجنوبي، قد فروا من الحصار، عبر طرق التهريب، إلى محافظة إدلب.

 

أبو سعيد، أحد المُهجّرين في الدفعة الخامسة، برفقة أطفاله ووالدته وأبناء أخيه، قال لـ”المدن”: “أنا المعيل الوحيد لكل هذه العائلة، وأعمل بائع خضروات، لكنني لا أقبل العيش في كنف الاسد ولا اثق بنظامه، وأنا متأكد انه سيقوم باعتقالي لأسباب بسيطة”، وتابع: “اخترت التهجير على ان ابقى واعيش في ذل وقهر”.

 

أبو سعيد الذي عانى بمرارة مع عائلته أثار الحصار الذي دام 6 سنوات على مدينة الرستن، وعايش نقص المواد الغذائية والمحروقات، في ظل القصف الذي لا يهدأ، قال: “ألم كل هذه السنوات لم يعادل لحظة ركوبي مع اطفالي واهلي في الحافلة، التي ستأخذني إلى مصير أجهله”، وما زاد من تلك المعاناة “الذل والاهانة التي تعرضنا لها على الطريق إلى المناطق المحررة ضمن مناطق سيطرة النظام”. أبو سعيد اعتبر ذلك “أقسى بكثير من وقع البراميل التي كان النظام يلقيها على منازلنا”.

 

لحظة وصول أبو سعيد وعائلته الكبيرة إلى الشمال السوري كانت صادمة لهم: “لم نجد على الأقل خيمة نحتمي فيها من الأمطار الغزيرة التي تنهمر فوق رؤوسنا، فقبلت مساعدة بعض عناصر الجيش الحر في المنطقة لنقلي وعائلتي إلى قرية في ريف عفرين لنسكن في منزل مدمر جزئياً، من دون مساعدة المنظمات الإنسانية والإغاثية، منتظرين أياماً مجهولة”.

 

أغلب مهجري الريفين، سلكوا الطريق الذي سلكه أبو سعيد، إذ تم نقلهم وعائلاتهم إلى قرى مهجورة في ريف إدلب، من دون تسجيل أسمائهم لدى المنظمات الإغاثية، التي تبذل اقصى ما في وسعها في ظل عجز كبير عن تغطية احتياجات الأعداد الهائلة.

 

“قسد” و”داعش” يقتربان من المعركة النهائية

محمد حسان

“قسد” و”داعش” يقتربان من المعركة النهائية تجميع التنظيم في مدينة هجين (انترنت)

تمكنت “قوات سوريا الديموقراطية”، ليل الإثنين/الثلاثاء، من السيطرة على بلدة الباغوز في ريف ديرالزور الشرقي، بعد معارك عنيفة خاضتها ضد تنظيم “الدولة الإسلامية”، استمرت لأيام.

 

سيطرة “قسد” على الباغوز جاءت بعد تقدمها من الجهة الشرقية للبلدة بمحاذاة الحدود السورية العراقية، بدعم بري من قوات الجيش العراقي ومليشيا “الحشد الشعبي”، وتحت غطاء جوي من طيران “التحالف الدولي” والطيران العراقي، اللذين استهدفا نقاط تنظيم “الدولة” داخل البلدة بعشرات الغارات.

 

وخسرت “قسد” أكثر من 7 عناصر خلال تلك المعارك، بينهم قائد ميداني من “وحدات حماية الشعب” الكردية، بينما خسر التنظيم أكثر من 15 قتيلاً، بينهم مقاتلون من جنسيات أجنبية.

 

مدير “شبكة ديرالزور 24” الإعلامية فارس، قال لـ”المدن”، إن مقاتلي “قسد” تمكنوا من السيطرة على كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر داخل البلدة، من بينها أسلحة فردية ومواد متفجرة، كما باشرت فرق الهندسة المختصة بإزالة الألغام وتفكيك سيارات مفخخة، تركها التنظيم بين أحياء البلدة قبل انسحابه منها. وأضاف أن “قسد” تعمل على تعزيز نقاط دفاعها على أطراف البلدة الغربية، خوفاً من أي هجوم معاكس للتنظيم، وفي محاولة لاستجماع  قواها وترتيب صفوفها تحضيراً لتتقدم غرباً باتجاه قرى السوسة والشعفة وأبو الحسن.

 

هجوم “قسد” على الباغوز، جاء بالتزامن مع هجوم آخر استهدف الأطراف الغربية والشمالية لمدينة هجين، تمكن خلاله مقاتلو “قسد” من قتل وجرح العديد من عناصر “داعش”، لكن دون تحقيق أي تقدم على الأرض. ويأتي فشل “قسد” في التقدم غربي مدينة هجين، أكبر معاقل التنظيم شمال/شرقي الفرات، دفعها إلى عزل مناطق سيطرة التنظيم في ديرالزور عن مناطقه في ريف الحسكة الجنوبي الشرقي، عبر السيطرة على البادية الشمالية الممتدة من مدينة هجين غرباً حتى الحدود السورية العراقية شرقاً.

 

عملية فصل مناطق سيطرة تنظيم “الدولة”، تسببت بتضييق الخناق على عناصره والوصول إلى بلدة الباغوز التي تعتبر أضعف خواصر “داعش” في المنطقة، بسبب عدم وجود العوامل الجغرافية والعمرانية المساعدة في عملية الدفاع أمام القوى المهاجمة التي تتحرك بسهولة مع وجود الغطاء الجوي من الطيران العراقي وطيران “التحالف الدولي”.

 

وتعتبر سيطرة “قسد” على منطقة التلال الشمالية لبلدة الباغوز، أعلى المناطق المطلة على البلدة، عاملاً مهماً مكنّها من السيطرة النارية، وسهّل من رصد تحركات الأهداف المعادية والتعامل معها، قبل تقدم القوات البرية التي لم تواجه أي صعوبات تذكر أثناء عملية تمشيط البلدة.

 

وتهدف “قسد”، بعد سيطرتها على البلدة إلى التقدم غرباً باتجاه السوسة والشعفة وأبو الحسن، في محاولة لطرد مقاتلي تنظيم “الدولة” منها، بهدف تجميع هؤلاء المقاتلين في مدينة هجين ثم محاولة القضاء عليهم هناك.

 

وباتت سيطرة “قسد” على قرى السوسة والشعفة وأبو الحسن مسألة وقت لا غير، خاصة مع إمكانية سيطرتها على المناطقة المرتفعة شمالي تلك القرى من جهة البادية، ما سيؤدي إلى سقوط تلك المناطق نارياً بمجرد وصول مقاتلي “قسد” إليها، خاصة مع عدم قدرة عناصر التنظيم على الصمود في تلك المناطق المكشوفة أمام طائرات “التحالف” الحربية والمروحية.

 

المعركة الفاصلة للقضاء على التنظيم شمال/شرقي الفرات، ستكون في مدينة هجين التي تعتبر أكبر ثقل عسكري وبشري متبقٍ للتنظيم في سوريا، لأسباب متعددة، أهمها؛ انعدام الخيارات أمام مقاتلي “داعش” إلا بالقتال أو الاستسلام. وإذا ما حاول التنظيم التفاوض مع “قسد”، فلن تقدم له أي خيارات للنجاة سوى معتقلاتها. والسبب الثاني، هو وجود قوة بشرية وعسكرية للتنظيم قادرة على استنزاف “قسد” بمعركة قد تطول لأشهر، أضافة الى وجود تحصينات عمل التنظيم على أنشائها قبل مدة، تتمثل بأنفاق تحت الأرض ومقرات وغرف عمليات وملاجئ لتجنب عمليات القصف الجوي. كما أن المناطق التي يسيطر عليها “داعش” شرقي ديرالزور لا تزال تضم مئات المدنيين الذين منعهم التنظيم من الخروج منها، واتخذهم كدروع بشرية لإعاقة تقدم القوات المهاجمة له.

 

ويساعد الطابع العمراني لمدينة هجين، على صمود التنظيم داخلها، والذي سيعمد إلى تكثيف هجماته عبر السيارات المفخخة مستعيناً بعشرات القناصين وحقول هائلة من الألغام قام بزراعتها على أطراف المدينة. كما تعتبر مدينة هجين والقرى المحيطة بها أكثر المناطق المُدمّرة شمالي نهر الفرات، بسبب عمليات القصف الجوي المستمرة منذ أشهر بكافة أنواع الأسلحة.

 

بوتين: السفن الروسية في البحر المتوسط متأهبة بسبب التهديدات بسوريا

 

سوتشي (روسيا) (رويترز) – قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم الأربعاء إن سفنا عسكرية روسية مزودة بصواريخ كاليبر الموجهة ستكون في حالة تأهب دائم في البحر المتوسط.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال مراسم تنصيبه لولاية جديدة بالكرملين في موسكو يوم 7 مايو أيار 2018. صورة حصلت عليها رويترز من وكالة سبوتنيك

 

وفي كلمة أمام القيادة العسكرية العليا خلال اجتماع في منتجع سوتشي قال بوتين إن نشر السفن جاء نتيجة ”التهديد الإرهابي الذي لا يزال قائما في سوريا“.

 

إعداد ليليان وجدي للنشرة العربية – تحرير سها جادو

 

مقاتلو المعارضة ينسحبون من آخر مناطقهم المحاصرة في وسط سوريا

بيروت (رويترز) – قال التلفزيون الرسمي السوري إن مقاتلي المعارضة المتبقين في آخر جيب يسيطرون عليه بوسط البلاد بدأوا الانسحاب يوم الأربعاء الأمر الذي يحكم قبضة الحكومة على المنطقة ويفتح جزءا رئيسيا من أهم طريق سريع في سوريا.

منظر عام لمبان ومقابر مدمرة في حمص – صورة من أرشيف رويترز

 

وتعزز الخطوة موقف الرئيس بشار الأسد الذي يهيمن على المناطق الأكثر ازدحاما بالسكان في البلاد بعد سنوات من القتال لكنها تعني أن أي حملة عسكرية جديدة قد تجازف بإشعال صراع مباشر مع قوى خارجية.

 

وقد يكون الانسحاب الأخير ضمن سلسلة من اتفاقات الإجلاء التي استخدمتها الحكومة لهزيمة المقاتلين المحاصرين بإجبارهم على تسليم الأراضي مقابل العبور الآمن إلى مناطق خاضعة للمعارضة في الشمال.

 

وأصبحت مثل هذه الاتفاقات التي غالبا ما تكون بوساطة الروس حلفاء الأسد سمة مميزة للحرب السورية التي دخلت عامها الثامن. وتسببت الاتفاقات في نزوح أكثر من مئة ألف شخص وهم مقاتلون من المعارضة ومدنيون.

 

وتصف المعارضة الاتفاقات بأنها سياسة تهجير قسري تهدف إلى إحداث تغيير سكاني لطرد معارضي الأسد. وتقول الحكومة السورية إنها لا تجبر أحدا على المغادرة وإن من يبقون يجب أن يقبلوا بسلطة الدولة.

 

والمنطقة التي يتم إخلاؤها بالكامل يوم الأربعاء آخر منطقة معارضة محاصرة وهي الجيب الكبير الذي يقع بين مدينتي حماة وحمص حول مدن الرستن وتلبيسة والحولة.

 

وما زال مقاتلو المعارضة يسيطرون على مساحات كبيرة من شمال غرب وجنوب غرب سوريا ليست محاصرة لأنها تقع على الحدود مع تركيا والأردن اللذين دعما المقاتلين أحيانا ويلعبان دور الضامن في اتفاقات وقف إطلاق النار في هذه المناطق.

 

والمنطقة الأخرى الوحيدة التي ما زال الجيش السوري يحاصرها، وهي في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين جنوبي دمشق، تقع تحت سيطرة مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية الذين من المستبعد على ما يبدو أن يوافقوا على الانسحاب إلى الرقعة الصحراوية التي ما زالت تحت سيطرتهم في شرق سوريا.

 

ويسيطر تحالف من الفصائل العربية والكردية على أكثر من ربع سوريا وتلقى مساعدة من الولايات المتحدة لقتال التنظيم المتشدد.

 

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه يريد سحب القوات الأمريكية من سوريا لكن وزارة الدفاع (البنتاجون) قالت إنها ستبقى في البلاد في الوقت الحالي.

* حصار

 

ركز الأسد على الجيوب المحاصرة المتبقية لمقاتلي المعارضة الشهر الماضي بعدما استعاد الغوطة الشرقية التي كانت أكبر جيب للمعارضة قرب دمشق في حملة دامية استمرت أسابيع.

 

وبعد أن سيطر مقاتلو المعارضة لسنوات على المنطقة التي يتم إخلاؤها يوم الأربعاء وافقوا هذا الشهر على الانسحاب مع أسرهم ومدنيين آخرين لا يريدون العودة إلى حكم الأسد.

 

وبما أن الجيب يمتد عبر الطريق السريع بين شمال سوريا وجنوبها في المنطقة بين حماة وحمص فإن السيطرة عليه ستسهل كثيرا خطوط الاتصال في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة.

 

وقال مسؤول حكومي محلي إن نحو 27 ألف شخص غادروا الجيب بالفعل منذ بدء عمليات الإجلاء هذا الشهر. وأفادت وسائل إعلام رسمية بأن آخر قافلة حافلات بدأت المغادرة يوم الأربعاء.

 

وقالت الأمم المتحدة إن 66 ألف شخص غادروا الغوطة الشرقية الشهر الماضي بموجب اتفاقات مماثلة. ومن بين عمليات الإجلاء الكبيرة الأخرى ما حدث في شرق حلب أواخر عام 2016 عندما خرج منها ما يربو على 30 ألف شخص.

 

وخرج عشرات الآلاف من الأشخاص من جيوب أصغر في السنوات القليلة الماضية. وفاقم الأمر أزمة إنسانية في محافظة إدلب التي تقع في شمال غرب سوريا حيث زاد تعداد السكان من فترة ما قبل الحرب، وهو نحو مليون نسمة، إلى المثلين بسبب نزوح الفارين من أجزاء أخرى في سوريا.

 

إعداد ياسمين حسين للنشرة العربية – تحرير سها جادو

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

أحداث الأربعاء 23 أيار 2018

        إسرائيل تؤكد تدمير 20 هدفاً إيرانياً في سورية الناصرة، القدس المحتلة ...