الرئيسية / كتاب الانتفاضة / أحمد مولود الطيار / “أمهات الشهداء ابتهجن بنجاته”

“أمهات الشهداء ابتهجن بنجاته”

أحمد مولود الطيار

“ماذا لو أدت الغارة الاسرائيلية الى اغتيال بشار الأسد؟”، يتساءل بسخرية حسان شمس ابن الجولان السوري المحتل، ويتابع بالسخرية نفسها موجها كلامه الى زملاء وأصدقاء له داعمين للثورة السورية:” هل ستدعون الى موقف مشترك مع جماعة النظام لشجب الغارة واستنكارها؟”

كنان قوجة الناشط السوري والذي تحظى صفحته على “فيس بوك” بمتابعة كبيرة، كتب مستنكرا: “ما بيطلعلي زاود أخلاقياً على حدا من الفرحانين بالغارة الأسرائيلية وعم يرقصوا ويحملوا شموع ويكتبوا شكراً إسرائيل… بس بيطلعلي أطلب منهم بكل تهذيب ما عاد يزاودوا بخصوص أن النظام السوري عميل لإسرائيل وهالشي حارق قلبن .. إسرائيل ما بتقصف عملائها ووقت الجد طلعوا أقرب بكتير إلها من النظام”.

كنان من خلال الحوارات التي تلت “البوست” ينفي أي تقاطع للمصالح ويقول:”اسرائيل ضربته لأسبابها الخاصة وليس لعيون الشعب السوري، وبتقديري لأنها تريد فرملة إندفاعه العسكري على الأرض لرغبتها بتطويل أمد الحرب وتدمير سوريا لوقت أطول”.

في معرض الردود وعلى صفحة كنان ذاتها، تعليق مشبع بالألم لأمير مصري يقول فيه:” اللي انقصف اليوم كما يُفترض هو موقع عسكري لميليشيات الأسد العدو الأول للشعب السوري.. وإحدى أسوأ الميليشيات في تاريخ البشرية”. ثم يتابع أمير:

“عملياً: العالم أصبح مكاناً أفضل بعد تلاشيه ( للموقع واللي فيه) اسرائيل عدو بلا شك.. ولكن منذ اقتحام حماة في جمعة أطفال الحرية أصبحتُ أرى الأمور هكذا: كل عسكري في ميليشيا الأسد هو قاتل لأحد إخوتي.. كل رصاصة في مخزنه هي مشروع شهيد من أهلي”.

لؤي نور الدين يكتب من داخل سوريا “عفكرة عم بكتب هالكلمات وأنا تحت القصف”: “اسرائيل العدو الاول… مع ذلك فرحنا ليس لأنها اسرائيل بل لأن هذه الاهداف كانت تقصف علينا طوال الليل والنهار ورح قول انه هكذا نظام شيطاني جعلنا نفرح ولو لدقيقة ولكنها ليست فرحة دائمة… ربما مصلحتنا الوحيدة نحن السوريين فقط هو الخلاص من النظام وإيقاف المجازر”.

الكاتب السوري المقيم في دمشق عمر قدور يكتب على صفحته تعليقا ساخرا ومعبِّراً:” لا أرى نفسي متهماً لأسارع إلى إعلان العداء لاسرائيل، وفي المقابل لا أطالب النظام بما ليس من طبيعته، أي بالرد على الاعتداء الإسرائيلي، فتربيتي المنزلية لا تسمح لي بمحاولة إثارة الفتنة بين الأصدقاء”.

وبينما كان حسان شمس يتساءل بسخرية، ماذا لو مات بشار الأسد في تلك الغارة  فـ”إن أمهات الشهداء قد ابتهجن بنجاته لأسباب شخصية” كما عبّر الأديب والقاصّ السوري المشهور زكريا تامر على صفحته أيضا في “فيس بوك”

موقع لبنان الآن

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

القانون رقم 10: إعادة تركيب سوريا/ د. خطار أبودياب

        تشريع القانون رقم 10 يمكن أن يؤدي إلى حرمان مئات الآلاف ...