الرئيسية / صفحات سورية / إسماعيل حمه: المعارضة أخطأت العنوان والهدف باختيارها تركيا مكاناً للمؤتمر؟!

إسماعيل حمه: المعارضة أخطأت العنوان والهدف باختيارها تركيا مكاناً للمؤتمر؟!

 


كلنا شركاء

من أكثر المواضيع التي تشغل حالياً الشارع الكردي المؤتمر الذي تقيمه المعارضة  السورية في مدينة انطاليا التركية في نهاية الشهر الجاري ولمدة ثلاثة أيام متتالية، ولعل أكثر النقاط أثارة هو ما تركته دعوة مؤتمر انطاليا للمعارضة السورية من تساؤلات كبيرة في الأوساط الكردية السورية, حيث تباينت التحليلات حول أسباب عدم حضور الحركة الكردية سواء من الحركة أو من الشخصيات المستقلة المعارضة, فبعض القيادات الكردية ذهبت في تحليلاتها إلى أن «الحركة الكردية لم تحضر هذا المؤتمر لأنه ينعقد في أراضي دولة لها حساسية خاصة تجاه الحركة الكردية والقضية الكردية بشكل عام, بينما ذهب البعض الآخر إلى أبعد من ذلك واعتباره عدم حضور الحركة الكردية ميلاً للتناغم مع النظام السوري، والى ما هنالك من تحليلات وتأويلات», لكن الأهم من هذا  ذهاب الكل مع فرضية وجود دعوة أو دعوات رسمية مؤكدة لأحزاب الحركة الكردية وذهبوا مع هذه الفرضية ليحملوا مسؤولية عدم استجابة للدعوة للحركة الكردية بينما لم يسأل أحدا فيما إذا كانت الحركة الكردية مدعوة فعلاً لهذا المؤتمر أم لا.

وللوقوف على حقيقة ما إذا كانت هناك من دعوة أم لا يقول إسماعيل حمه سكرتير اللجنة المركزية لحزب يكيتي الكردي في سورية: إنه «وعلى حد علمنا لم يتلقى أي حزب كردي سوري دعوة رسمية لحضور هذا المؤتمر, وإنما وجهت دعوات خجولة (دعوات رفع العتب) لبعض الشخصيات الكردية في الخارج كشخصيات مستقلة، وليست بصفتها تمثل أحزابا سياسية أو حتى منظمات حقوقية كردية».

وعن ماهية وخفايا عدم الوجود الكردي في مؤتمر كهذا وفي بلد مثل تركيا قال حمه: «يبدو أن الجهة صاحبة الدعوة قد قصدت تجاهل دعوة الحركة الكردية وتغييبها من هذا المؤتمر, وذلك إما أن أصحاب الدعوة بالأساس لا يرغبون في فتح الملف الكردي لاعتبارات إقصائية متأصلة تخفي في ثناياها نزوعا عنصريا إنكاريا يشكل امتدادا لسياسة الإقصاء وإنكار الوجود التي اعتمدتها الحكومات السورية منذ عهد الاستقلال وحتى اليوم, وأخذت بعدا منهجيا منظما في عهد حكومات البعث, تركت جراحا عميقة في الهوية السورية, وإذا كان الأمر كذلك فهذا بكل تأكيد يشكل مؤشراً خطير على نيات سلبية مبيته تجاه الشعب الكردي وقضيته القومية, لا ينبغي لنا كحركة كردية أن نمر عليه مرور الكرام».

أما في عوامل الربط بين ما يجري في سورية من انتفاضة والحدث الإقليمي أكد حمه أن «شعبنا يعقد رهانات كبيرة على انتفاضة الحرية التي تشهدها سورية, وعلى ما ستنتهي إليه من نتائج سياسية تؤدي إلى تغييرات ديمقراطية شاملة, يأمل تشكل بداية عهد جديد في تعامل موضوعي مختلف مع القضية القومية الكردية, بما يضمن الاعتراف بالتعدد القومي في سوريا والاعتراف الدستوري بوجود الشعب الكردي وحل قضيته القومية في إطار وحدة البلاد أرضا وشعباً».

ويضيف حمه «أما إذا كانت تجاهل دعوة الحركة جاء على سبيل مراعاة الدولة المضيفة للمؤتمر، وهي تركيا باعتبارها تملك حساسية خاصة تجاه القضية الكردية، وتملك ملفا كرديا ساخنا وملتهبا تتعامل معه الحكومة التركية حتى الآن من منظور الحلول الأمنية والعسكرية على غرار الحلول المعتمدة الآن من جانب النظام في سوريا في التعامل مع الأزمة السورية, فهذا يعني أن المعارضة التي قررت عقد هذا المؤتمر في أنطاليا بتركيا قد أخطأت العنوان والهدف لأن عندها لا يمكن القول بأن تركيا هو المكان المناسب للمعارضة السورية لتناول الأزمة السورية وهموم الشعب السوري بجميع مكوناته أو دعم ومساندة القضية السورية», مؤكداًً في ذلك بأنه «كان من الأجدر بهذه المعارضة أن تختار مكان آخر لا تخضع فيها لإملاءات أصحاب المكان..».

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

حسم الصراع السوري محلياً وتأجيجه عالمياً ؟/ عادل يازجي

    خطوط التماس الإقليمية في المشهد السوري ساخنة ومتوترة سياسياً وعسكرياً، وهي تحتمل أكثر ...