الرئيسية / صفحات مميزة / إلى عامر مطر

إلى عامر مطر

جولان حاجي

استمهلتُهم حين أغاروا عليّ

وكمّموا فمي بجلودِ أحزمتهم،

فارتدّت صرختي إلى حنجرتي

وأتلفتْ ما تبقّى من لغتي.

توقظني ذراعي التي تخدّرت

لفرطِ ما استلقيتُ فوقها

فألمحُ كلَّ الذين كانوا يحدّقون بي منذ قليل

ويتفتّقُ الهواءُ كأنه فمي ولا أسمعُ شيئاً،

أحدّقُ بالنقطةِ في وسخِ البياض

فتنقلبُ عيناً تحدّقُ بي،

وأينما نظرتُ أجدُني أتكاثرُ حولي.

تلتهمني التحديقاتُ ولا تذرُ مني

إلا قشرةً لو مسستُها بأناملي لتلاشيتُ.

أنا خبزُ اللامرئيين:

كم تفزعني عيونُ المفزوعين،

كلُّ خائفٍ يفزعُ خائفاً آخر.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

− 7 = 1

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

“في سجن تدمر كنا نلمحهم من بعيد”../ وائل السواح

    يتابع وائل السواح إعادة اكتشاف مرحلة السبعينات والثمانينات من تاريخ سوريا، بحثاً عن ...