الرئيسية / أحداث وتقارير اخبارية / احداث الثلاثاء، 15 كانون الثاني 2013

احداث الثلاثاء، 15 كانون الثاني 2013

 

الأطفال ضحايا الغارات… واتهامات للنظام باستخدام قنابل عنقودية

نيويورك – راغدة درغام؛ الدوحة – محمد المكي أحمد

لندن، دمشق، بيروت – «الحياة»، ا ف ب، رويترز – وصفت مصادر المعارضة السورية يوم امس بـ «يوم قتل الاطفال». وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ان 21 طفلا على الاقل قتلوا في عمليات قصف معظمها بسلاح الطيران في مناطق مختلفة، وخصوصاً في دمشق وريفها وفي محافظات حلب وحمص وادلب وحماة. بينما تستعد المعارضة لسلسلة اجتماعات في إسطنبول تبدأ غداً للبحث في تشكيل حكومة انتقالية ومناقشة اوضاع «الائتلاف الوطني السوري» بعد مرور شهرين على تشكيله.

وفيما أعلنت الخارجية الايرانية ان رئيس الوزراء السوري وائل الحلقي سيزور طهران اليوم على رأس «وفد سياسي واقتصادي رفيع»، من دون اعطاء تفاصيل حول مدة الزيارة والمواضيع التي سيتم التطرق اليها، اتهمت منظمة «هيومن رايتس ووتش» امس القوات النظامية باستخدام نوع جديد من القنابل العنقودية يتميز بالعشوائية وعدم التمييز، في الهجمات التي تشنها على مواقع المعارضة، وبينها هجومان شنتهما في محافظتي ادلب وحماة خلال الشهرين الماضيين.

وقال المرصد السوري ان عشرين شخصاً على الاقل، بينهم ثمانية اطفال وخمس نساء قتلوا في غارة شنها الطيران الحربي على معضمية الشام جنوب غربي دمشق. وتراوح اعمار الاطفال بين ستة شهور و14 عاما، يضافون الى اكثر من 3500 طفل احصى المرصد سقوطهم منذ بدء النزاع السوري قبل نحو 22 شهرا.

وقال ناشط يعيش في المعضمية لوكالة «رويترز» إن القتلى أفراد عائلتين وبينهم نساء واطفال. وأظهرت لقطات فيديو سجلها نشطاء صورا لجثة طفل اثناء انتشالها من بين الانقاض. وكان ظهره مغطى بالتراب فيما غطاه الدم من الأمام.

كما قتل ثلاثة اشخاص، بينهم طفل، في غارة اخرى شنها الطيران الحربي على منطقة العتيبة في ريف العاصمة. وادى القصف على بلدة حوش عرب في المنطقة نفسها الى مقتل اربعة اشخاص من عائلة واحدة، بينهم طفل يبلغ من العمر ست سنوات وشقيقه (18 عاما) وابن عمهما (سبع سنوات).

وفي حلب، وقعت اشتباكات ليل الاحد – الاثنين بين قوات النظام والمعارضة في محيط فرع المخابرات الجوية رافقتها اصوات انفجارات، اضافة الى اشتباكات في حيي الاذاعة والحمدانية. كما تجددت ليلا في محيط اللواء 80 المكلف حماية مطار حلب الدولي المقفل منذ مطلع كانون الثاني (يناير) الجاري بسبب استهدافه من مقاتلي المعارضة.

وذكرت صحيفة «الوطن» المقربة من النظام ان اعدادا كبيرة من شبان حلب التحقوا بالخدمة العسكرية… ضمن لواء الحرس الجمهوري، رأس الحربة في العمليات العسكرية الجارية» في حلب منذ اكثر من ستة اشهر. وتوقعت ان يصل عدد الملتحقين بالخدمة حتى الخميس المقبل الى 20 الفا، «ما يوفر ظروفاً افضل لطرد المسلحين الغرباء من المدينة».

من جهة اخرى، تبدأ قوى المعارضة السورية غداً سلسلة اجتماعات في إسطنبول للبحث في تشكيل حكومة انتقالية ومناقشة اوضاع «الائتلاف الوطني السوري» بعد مرور شهرين على تشكيله. وأوضح أحمد رمضان عضو المكتب التنفيذي في «المجلس الوطني» السوري» لـ «الحياة»، أن المجلس سيعقد اجتماعات لمدة يومين اعتباراً من غد الاربعاء، ثم تجتمع «الهيئة السياسية الموقتة للائتلاف» الجمعة لمناقشة جدول أعمال اجتماع الهيئة العامة الذي سيعقد في 19 و20 الشهر الحالي. وأهم المواضيع التي سيناقشها «الائتلاف» هو وضعه الداخلي وخصوصاً المالي، اذ أنه لم يحصل سوى على 8.5 ملايين دولار دفعتها قطر للمجالس المحلية بالاضافة الى دعم للاغاثة من السعودية والإمارات.

الى ذلك قالت مصادر ديبلوماسية غربية لـ «الحياة» ان ممثلي الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن سيجتمعون على هامش تقديم المبعوث الدولي – العربي الاخضر الابراهيمي تقريره الى المجلس يومي 25 و26 كانون الثاني (يناير) الجاري. ويأتي هذا اللقاء بعد المحادثات التي اجراها نائبا وزير الخارجية الاميركي وليم بيرنز والروسي ميخائيل بوغدانوف مع الابراهيمي في جنيف يوم الجمعة الماضي.

وافاد بيان صادر عن «المنبر الديموقراطي السوري» ان الابراهيمي ابلغ وفد المنبر الذي ضم ميشال كيلو وسمير العيطة خلال لقائهما في جنيف ان الإبراهيمي «لم يحصل حتّى الآن على طروحات ملموسة وواقعية ومقنعة لحلّ سياسيّ لا من طرف السلطة القائمة ولا من أطراف المعارضة»، وانه ابلغهما ان الرئيس بشاّر الأسد «كان أعلم روسيا بمضمون خطابه الأخير وأنّه لم يسمع نصائحها حول عدد من النقاط». ونقل البيان عن بوغدانوف قوله أنّ «الوضع أصبح صعباً جدّاً في سورية، وهناك مخاوف جدية لدى كثير من دول الجوار والقوى الدوليّة بصدد مآلات الأمور في المرحلة القادمة، بوجود الأسد أو من دونه، وأنّ موقفي روسيا والولايات المتحدة ليسا بعيدين كثيرا عن بعضهما»، وأنّه كان هناك حوار بينهما حول طريقة تطبيق اتفاق جنيف لجهة التفاصيل، التي منها ايجاد «حكومة انتقاليّة كاملة الصلاحيّات».

وواصل الاعلام السوري امس انتقاد الابراهيمي، ووصفته صحيفة «الثورة» بـ «سائح معمر حظي برحلة ترفيهية حول عواصم العالم». وقالت انه «خرج عن مهمته ومنطقه وأمنيات السوريين»، ودعته الى الرحيل «ان لم تكن لديه خطة للحل فليدع السوريين يخطون مستقبلهم بأيديهم أو على الأقل ألا يعرقل حلولهم».

وقدمت 55 دولة عريضة امس الى مجلس الامن اعدتها سويسرا، تطالب باحالة ملف النزاع على المحكمة الجنائية الدولية. واستغرق جمع التواقيع على هذه العريضة حوالى سبعة اشهر لكنها لا تحظى بفرص قوية للنجاح، لا سيما بعد فشل مجلس الامن في اتخاذ اي قرار، بسبب استخدام روسيا والصين، حليفتي النظام السوري الفيتو لمنع ادانته.

وفي نيويورك، حذر الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي أنان من «انزلاق سورية الى حرب طائفية شاملة تشهد تطهيراً على أساس طائفي يمتد الى خارج حدودها»، ما لم يتم التوصل الى حل سياسي. وقال إن الإبراهيمي «يواجه صعوبات كنت واجهتها (خلال عمله كمبعوث دولي عربي مشترك الى سورية) وهي أنه يتعامل مع أطراف لا تؤمن بالحل السياسي». وأضاف أنان في احتفال توقيع كتاب له في الأمم المتحدة أن «الكثير من الأطراف في المنطقة لا يدعم إنجاح المحادثات الهادفة الى التوصل الى حل سلمي في سورية» في وقت «لن يسمح التوازن القائم على الأرض لأي من الطرفين بحسم الحرب الدائرة عسكرياً».

وأشار الى أنه «ليس هناك من أي دولة أبدت استعداها للتدخل في سورية، وفي الوقت نفسه ثمة سوريون كثر ممن لا يؤيدون الأسد ولكنهم غير واثقين مما هو آت في المستقبل». وقال إن ثمة مقاربات مختلفة بالنسبة الى سورية الآن «منها أن النزاع العسكري الميداني هو من سيحدد اتجاه الأمور»، محذراً من خطورة مثل هذه المقاربات لأنها «تعني استمرار المأزق وتفاقمه نحو مزيد من القتل».

15 قتيلا على الاقل جراء انفجار في جامعة حلب شمال سورية

دمشق – ا ف ب

قتل 15 شخصا على الاقل الثلاثاء جراء انفجار تضاربت المعلومات حول طبيعته واسبابه في جامعة حلب في شمال سورية، بحسب ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس “قتل اكثر من 15 شخصا واصيب العشرات جراء الانفجار في جامعة حلب” الواقعة في غرب المدينة.

57 دولة طلبت إحالة سوريا على المحكمة الجنائية الدولية

الأمم المتحدة تدرس إرسال قوة سلام واجتماع للخمسة الكبار

نيويورك – علي بردى

العواصم – الوكالات :

في يوم دام آخر في سوريا اوقع عشرات القتلى بينهم 26 ولداً في عمليات قصف اكثرها بالطائرات الحربية في مناطق مختلفة من سوريا استناداً الى ناشطين سوريين (راجع العرب والعالم)، قدمت 57 دولة طلباً الى مجلس الامن لاحالة ملف النزاع السوري على المحكمة الجنائية الدولية للتحقيق في ارتكاب جرائم حرب. واعلنت موسكو ان الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن ستعقد اجتماعاً في شأن سوريا على هامش العرض الذي قدمه الممثل الخاص المشترك للامم المتحدة وجامعة الدول العربية في سوريا الاخضر الابرهيمي الى المجلس نهاية الشهر الجاري.

وسلم القائم باعمال المندوب السويسري الدائم لدى الامم المتحدة توماس غوبر رسالة الدول الـ57 الى نظيره الباكستاني رئيس مجلس الامن للشهر الجاري السفير مسعود خان. وجاء في النص انه “في تشرين الثاني 2011، وثقت لجنة التحقيق الدولية المستقلة حول سوريا والتابعة للامم المتحدة، انماطاً من الاعدام من دون محاكمة والاعتقال التعسفي والاخفاء القسري والتعذيب، بما في ذلك العنف الجنسي، الى الانتهاكات لحقوق الاطفال، وعبرت عن قلقها البالغ من أن جرائم ضد الانسانية ارتكبت منذ بداية الاضطرابات في البلاد في آذار 2011”.

وذكرت الرسالة بأن القرارات التي اتخذها مجلس الامم المتحدة لحقوق الانسان والمناشدات الكثيرة التي اطلقتها المفوضية السامية للامم المتحدة لحقوق الانسان والبيان النهائي لمجموعة العمل التي اجتمعت في جنيف في 30 حزيران 2012، شددت كلها على المحاسبة ومنع الافلات من العقاب على الجرائم الاخطر بموجب القانون الدولي. ولاحظ غوبر في بيان منفصل انه “بعد سنتين من القتال المرير والدامي، لا يزال الوضع الانساني يتدهور اكثر فأكثر”، مضيفاً ان “الحرب ازهقت أنفس نحو 60 الف شخص، اكثرهم مدنيون، ولا يبدو ان ثمة حلا سياسياً في الأفق”. وتمنى باسم بلاده ان “توجه الرسالة اشارة واضحة الى انه ينبغي احترام القيم الاساسية لحقوق الانسان واقامة العدالة”، موضحا ان هدف الرسالة “تذكير ضحايا الحرب بأنهم غير منسيين، الى تحذير الاطراف المتحاربين من انه يتعين عليهم ان يوقفوا العنف ويحترموا حقوق الانسان والقانون الانساني الدولي”.

موسكو

¶ في موسكو، صرح نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف لوكالة “انترفاكس” الروسية المستقلة :”لقد ايدنا فكرة عقد اجتماع للدول الخمس الدائمة العضوية وربما تحديدا في مناسبة عرض تقرير الابرهيمي في نيويورك”.

وسئل عن مستوى المشاركين في هذا اللقاء، فأجاب بأن موسكو منفتحة على “أي فكرة”. وقال ان “(لقاء) وزاريا غير مرجح كثيرا. سيكون اما على مستوى نواب الوزراء وإما على مستوى الممثلين الدائمين”. وأشار الى ان هذا الاجتماع سيحصل “قبل نهاية كانون الثاني، في حدود 25، 26، 27”.

والى روسيا والصين، أكبر داعمين للنظام السوري، ان الدول الاخرى الدائمة العضوية في مجلس الامن هي الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا التي تطالب برحيل الرئيس بشار الاسد.

من جهة اخرى، أعلن بوغدانوف ان الامانة العامة للامم المتحدة تدرس خيارات مختلفة لارسال مراقبين دوليين الى سوريا. وقال: “يبدو انه ستظهر الحاجة الى ارسال قوة كبيرة من المراقبين الى هناك. أعتقد أني أعلم ان خيارات عدة يجري بحثها في الامانة العامة للامم المتحدة على مستوى الخبراء”.

  سوريات يهربن من الاغتصاب

¶ في عمان، أفادت لجنة الانقاذ الدولية التي تتخذ الولايات المتحدة مقراً لها في تقرير، ان الاغتصاب يستخدم أداة حرب خلال النزاع الدائر في سوريا وهو عامل “رئيسي” وراء فرار الكثير من النساء والفتيات الى دول مجاورة.

وقالت في تقرير عنوانه “سوريا: أزمة اقليمية” ان الاغتصاب “سمة مهمة ومثيرة للقلق في الحرب الاهلية في سوريا”. واضافت انه “خلال ثلاثة تقويمات أجرتها اللجنة في لبنان والأردن وسوريا وجدت ان الاغتصاب هو السبب الرئيسي لفرار عائلات من البلاد”، داعية الى معالجة هذه القضية عاجلا.

واستنتجت ان ” عددا كبيرا من النساء والفتيات تحدثن عن التعرض لاعتداءات في العلن او في منازلهن، وبشكل أساسي من مسلحين. وحوادث الاغتصاب تلك، التي تكون احياناً من اكثر من جانٍ، غالبا ما تحدث امام أفراد الأسرة”.

وقالت اللجنة كذلك إنها أُعلمت باعتداءات تم فيها خطف نساء وفتيات واغتصابهن وتعذيبهن ثم قتلهن. ونادرا ما تبلغ الضحايا عن العنف الجنسي نظرا الى “الاعراف الاجتماعية ووصمة العار التي يلحقها الاغتصاب بالنساء والفتيات وأسرهن”.

كما تخوف عدد من الضحايا اللواتي قابلتهن اللجنة من التعرض للانتقام من المعتدين او للقتل على أيدي أفراد الاسرة التي “لحق بها العار”، او أن يزوجن في سن مبكرة “حفاظا على شرفهن” .

يوم دام لأطفال سورية و57 دولة تطلب احالة النزاع للمحكمة الجنائية

دمشق ـ بيروت ـ انقرة ـ جنيف ـ وكالات: قتل 26 طفلا في عمليات قصف معظمها بسلاح الطيران في مناطق مختلفة من سورية الاثنين، في حين تقدمت 57 دولة بطلب من مجلس الامن الدولي لإحالة ملف النزاع السوري على المحكمة الجنائية الدولية للتحقيق في ارتكاب جرائم حرب.

في الوقت نفسه، اعلن حلف شمال الاطلسي الاثنين ان صواريخ باتريوت التي نشرت في تركيا لمواجهة تداعيات محتملة للنزاع السوري على الاراضي التركية، ستصبح جاهزة للعمل في مطلع شباط (فبراير) وربما قبل ذلك.

ومن موسكو اعلن نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف ان اجتماعا لممثلي الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن سيعقد في نهاية الشهر الحالي حول سورية.

امنيا، افاد المرصد السوري لحقوق الانسان عن مقتل اثني عشر طفلا في غارات جوية نفذها الطيران الحربي السوري في مناطق مختلفة من ريف دمشق حيث تستمر منذ اسابيع العمليات العسكرية الدامية. وبين هؤلاء ثمانية اطفال في غارة على مدينة المعضمية جنوب غرب دمشق، بحسب المرصد، في حين قالت وكالة الانباء الرسمية السورية ‘سانا’ ان ‘ارهابيين’ استهدفوا مبنى سكنيا في المعضمية بقذيفة اوقعت ضحايا مدنيين بينهم اطفال ونساء.

وبلغ عدد القتلى في القصف والاشتباكات في ريف دمشق الاثنين 51 وهم 33 مدنيا وعشرة مقاتلين معارضين وثمانية عناصر من قوات النظام.

في مدينة حلب (شمال)، قتل ستة اطفال دون سن الـ16 عاما جراء قصف تعرض له خصوصا حي الحيدرية (شمال شرق)، بحسب المرصد الذي افاد ايضا عن مقتل طفلين آخرين جراء القصف بالطيران على بلدة مسكنة في ريف حلب، وطفلين اثر سقوط قذائف هاون على مدينة القصير في ريف حمص (وسط)، وطفل برصاص قناص في بلدة بنش في محافظة ادلب (شمال غرب)، وثلاثة اطفال جراء القصف بالطيران الحربي على بلدة اللطامنة في ريف حماة (وسط).

ويضاف هؤلاء الى اكثر من 3500 طفل احصى المرصد سقوطهم منذ بدء النزاع السوري قبل 22 شهرا.

وفي حصيلة اولية لضحايا اعمال العنف الاثنين، افاد المرصد الذي يتخذ من بريطانيا مقرا ويقول انه يعتمد على شبكة واسعة من المندوبين والمصادر الطبية في كل سورية، عن مقتل 126 شخصا.

واشارت منظمة ‘اطباء بلا حدود’ الاثنين الى مقتل عشرين شخصا واصابة 99 آخرين بجروح الاحد في غارات نفذها الجيش السوري على سوق في مدينة اعزاز في ريف حلب، موضحة ان جميع الضحايا من المدنيين.

وذكرت المنظمة ان هذا القصف جاء بعد اسبوعين على قصف استهدف مراكز صحية واسعافية في المدينة، ‘ما يجعل الفريق الطبي شبه عاجز عن التعامل مع حالة طارئة بهدا الحجم’.

واشار بيان المنظمة الى نقل عدد من المصابين الى مناطق اخرى، في حين اكد رئيس بعثة المنظمة في سوريا شينجيرو موراتا تصميم فريقه على البقاء في حلب، رغم القصف الذي تتعرض له المستشفيات والمراكز الطبية.

وكان المرصد السوري افاد عن مقتل 13 شخصا الاحد في قصف اعزاز.

وفي محاولة خجولة لتحريك النشاط الدبلوماسي المشلول في مجلس الامن حول سورية اعلن نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف لوكالة انترفاكس ان روسيا ايدت ‘فكرة عقد اجتماع للدول الخمس الدائمة العضوية، وربما تحديدا بمناسبة عرض تقرير الموفد الدولي الاخضر الابراهيمي في نيويورك’.

وردا على سؤال حول مستوى المشاركين في هذا اللقاء، اعلن بوغدانوف ان موسكو منفتحة على ‘اي فكرة’، الا انه اضاف ان ‘لقاء وزاريا غير مرجح كثيرا، سيكون اما على مستوى نواب الوزراء او على مستوى الممثلين الدائمين’.

وفي نيويورك، طالبت مجموعة من 57 دولة تتقدمها سويسرا الاثنين في رسالة الى مجلس الامن الدولي بان يعهد الى المحكمة الجنائية الدولية التحقيق في جرائم الحرب التي ترتكب في سورية.

وجمعت البعثة السويسرية التواقيع على الرسالة على مدى اشهر. وبين الموقعين، العديد من الدول الاوروبية، ومنها فرنسا وبريطانيا والمانيا وايطاليا واسبانيا، اضافة الى استراليا واليابان وليبيا وتونس.

واشارت الرسالة الى ان تحقيق المحكمة الجنائية الدولية يجب ان يكون ‘بلا استثناءات ايا كان المسؤولون’ عن هذه الجرائم.

واضافت ‘على المجلس ان يوجه رسالة واضحة تطالب السلطات السورية وجميع الاطراف الاخرى بالالتزام كليا باحترام حقوق الانسان’.

وكون دمشق غير عضو في المحكمة الجنائية الدولية، فان مجلس الامن هو الهيئة الوحيدة المخولة احالة الملف الى المحكمة. وتدعم الولايات المتحدة هذه الاحالة من دون ان توقع على العريضة لانها ليست عضوا في المحكمة.

ولا تحظى المبادرة بفرص قوية للنجاح، لا سيما بعد فشل مجلس الامن في اتخاذ قرارات في شأن النزاع، بسبب استخدام روسيا والصين، حليفتي النظام، حق النقض (الفيتو) لمنع ادانة النظام السوري، علما ان موسكو وبكين ليستا عضوين كذلك في المحكمة الجنائية الدولية.

ودعت منظمة ‘هيومان رايتس ووتش’ الدول التي لم توقع على العريضة ‘لا سيما الدول العربية التي عبرت مرارا عن قلقها من استمرار عمليات القتل في سوريا، الى الانضمام الى الدعوات المتزايدة للمحاسبة عبر دعم الاحالة الى المحكمة الجنائية الدولية’. واعتبرت المنظمة ان هذه المحكمة ‘هي المرجع الوحيد القادر على اجراء تحقيق فعال وملاحقة اولئك الذين يتحملون المسؤولية الكبرى في الانتهاكات الجارية في سورية’.

في دمشق، واصل الاعلام السوري الاثنين حملته على الابراهيمي. وكتبت صحيفة ‘الثورة’ الحكومية ‘لا يشبه الأخضر الابراهيمي في مهمته كمبعوث أممي للأزمة في سورية سوى سائح معمر حظي برحلة ترفيهية حول عواصم العالم’.

واعتبرت صحيفة ‘الوطن’ السورية القريبة من السلطات من جهتها ان تصريحات الابراهيمي ‘ألقت الكثير من إشارات الاستفهام على دوره ووظيفته’، واصفة اياها بالـ’المشبوهة’.

وكانت ‘الوطن’ كشفت في عددها الاحد ما جرى في الاجتماع الاخير بين الابراهيمي والرئيس السوري بشار الاسد في دمشق، مشيرة الى ان الاسد أنهى اجتماعه مع الموفد الدولي بعدما ‘تجرأ’ هذا الاخير على سؤاله عن مسألة الترشح الى الانتخابات الرئاسية العام 2014.

ونقلت عن الاسد قوله ‘لست قبطان السفينة التي عندما يشعر بأنها بدأت تهتز يهرب منها’.

من جهة اخرى، توقعت المتحدثة باسم حلف شمال الاطلسي وانا لونجيسكو الاثنين ‘ان تصبح صواريخ الباتريوت جاهزة للعمل مطلع شباط (فبراير) (في تركيا) ان لم يكن قبل ذلك’.

واشارت الى ان العمل جار لايصال المعدات وتركيزها في جنوب تركيا منذ بداية السنة وسيستمر بضعة اسابيع.

ووفرت ثلاث دول اعضاء في الحلف الاطلسي هي الولايات المتحدة والمانيا وهولندا ست بطاريات باتريوت مضادة للصواريخ، ستنشر مع المئات من الجنود اللازمين لتشغيلها، في تركيا تحسبا لتداعيات النزاع السوري عليها.

الاسد واثق من البقاء في السلطة والعلويون يفرون الى مناطقهم على الساحل

ابراهيم درويش

لندن ‘القدس العربي’: تشهد المدن السورية الكبرى التي يعيش فيها ابناء الطائفة العلوية رحيلا واسعا عنها الى المدن الساحلية والمناطق التقليدية التي يسكن فيها العلويون، وهي المناطق الجبلية والساحلية في اللاذقية وطرطوس. ويقال ان كبار القادة العسكريين في دمشق قاموا بنقل عائلاتهم الى المدينتين لابعادهم عن الحرب.

ويعتقد الكثير من قادة المعارضة المسلحة ان الاسد سيهرب الى هذه المناطق، في حالة انهيار نظامه، تماما كما فعل الرئيس العراقي السابق، صدام حسين الذي انسحب الى تكريت ومعمر القذافي الذي تراجع الى مدينة سرت. ويقول المعارضون ان القاعدة العسكرية الروسية في مدينة طرطوس قد تكون المهرب الاخير للاسد. وفي الوقت الذي لا يستطيع فيه الصحافيون الاجانب الوصول الى المناطق الساحلية الا ان ما ينقل عن الرحيل هذا وتحضيرات القادة العسكريين ومعظمهم علويون لملاجئ آمنة لعائلاتهم قائم على روايات من المقاتلين واللاجئين، حيث يقول هؤلاء ان النظام يقوم بتعزيز المناطق هذه بالوجود العسكري وتخزين الاسلحة.

ونقلت صحيفة ‘التايمز’ البريطانية عن ناشط سوري فر من اللاذقية قوله، ان الشبان والشابات العلويات يتلقون تدريبات على استخدام البنادق ‘اي كي-47’ وغيرها من الاسلحة في القاعدة البحرية فيها، فيما يقوم ابناء القرى العلوية بتعزيز دفاعات قراهم.

ويزعم المقاتلون ان النظام يحاول تطهير هذه المناطق من الوجود السني الكبير، حيث يقوم الشبيحة، وهم ميليشيات النظام بملاحقة الاثرياء السنة باختطاف ابنائهم، فيما يتم اعتقال شباب السنة على الحواجز ويقوم النظام بقطع الكهرباء عن الاحياء السنية وتنقل عن ثائر الذي فر من اللاذقية قوله ان الشباب السني في عمر الخدمة العسكرية يتم توقيفه على الحواجز العسكرية واعتقاله، حيث لم يعد امام الشبان اي خيار، إما الهرب او السجن. ويتوقع المقاتلون معركة كبيرة بين المناطق التي يسيطرون عليها والمناطق التي يعيش فيها العلويون. واشار التقرير الى ما حدث لبلدة كفريا في محافظة ادلب التي كانت تعيش فيها غالبية علوية، حيث فر سكانها الـ700 الى المناطق الساحلية، واصبحت القرية مهجورة، ويقول المقاتلون انهم هاجموها في الصيف الماضي وقتلوا حوالي 200 من الجنود وشبيحة النظام، وكتبوا شعارات ان الهجوم على القرداحة قادم. ويشير التقرير الى ان المقاتلين ‘سمحوا للمدنيين’ كي يخرجوا بسلام من القرية الى المناطق التي يريدون الهروب اليها.

لن ينهزم

وتختلف التقارير هذه مع النبرة التي ظهرت في خطاب الرئيس بشار الاسد في الاسبوع الماضي، الذي اكد فيه على ان نظامه يقاتل جماعات ارهابية مدعومة من الخارج، وانه لا مفاوضات او وقف للحرب الا بعد ان تتوقف الدول الخارجية عن دعم الجماعات بالسلاح والمقاتلين. وبدا الاسد واثقا من قدرته على التخلص من اعدائه.

وعلى الرغم من ان الاسد لا ينتصر في الحرب على المقاتلين الا انه لم ينهزم بعد، او في الوقت الحالي. فالاسد لا يشعر انه بحاجة للتخلي عن حله الامني والانخراط في المفاوضات التي تؤدي الى نهاية حكمه والتخلي عن مؤيديه الذين سيواجهون مصيرا غير معروف. وفي الوقت نفسه فمن الصعوبة بمكان تخيل ان يكون الاسد قادرا على استعادة ما خسر من مناطق، في ظل التقدم الذي يحققه المقاتلون، الذين استولوا على قاعدة جوية في شمال البلاد قبل ايام. وفي ضوء الواقع الذي تعيشه الانتفاضة السورية فان اسئلة باتت تطرح عن الوقت الذي يحتاجه المقاتلون لانهاء حكم الاسد، فيما تساءل اخرون في المعارضة عن سبب الثقة المتزايدة بالنفس لدى الاسد، اذا اخذنا الواقع الميداني في الاعتبار. ومن هنا فتقييم بعض الصحافيين والناشطين السوريين الذين نقلت عنهم صحيفة ‘واشنطن بوست’ يبدو قاتما حيث نقلت عن احدهم قوله ان المعارضة ومعها المجتمع الدولي اساءوا تقدير قوة الاسد. واضاف ان الاسد يلعب لعبة تحمل مخاطر عالية، ومع ذلك فهو يلعبها ‘بشطارة’ ويبدو انه ينتصر لسبب بسيط انه لا يزال في السلطة. وجاء في تقرير الصحيفة ان بعض السوريين يتساءل عن الطرف المنفصم عن الواقع، هل هوالاسد ام الولايات المتحدة وحلفاؤها الذين سارعوا بوصف خطاب الاسد بانه كلام رجل لا صلة له بالواقع.

اسباب كثيرة

ويبدو ان الاسد لديه الكثير من الاسباب التي تجعله يعتقد بنهاية لصالحه في هذه الحرب الدموية، فالجيش لا يزال الى جانبه على الرغم من الضربات التي تعرض لها، ونقص قدراته العسكرية والحالة المعنوية التي اصابته بسبب انشقاق الكثير من الجنود والضباط ولكن عصب الجيش وهو الفرق العلوية الموالية للنظام لا تزال تقاتل وبشراسة. يضاف الى ذلك ان الحكومة السورية لا تزال الى جانب الرئيس. والمقاتلون الذي يتقدمون لم يستطيعوا ومنذ اكثر من شهرين تحقيق اي تقدم نحو العاصمة دمشق او حسم المعركة الدائرة في حلب، العاصمة الثانية، ومنذ ستة اشهر لصالحهم. وفي اطار اخر فالاسد لا يزال لديه حلفاء اقوياء وهم الروس والايرانيون، حيث لا يزال الروس يؤكدون على اهمية قيام السوريين بحل مشاكلهم، واكدت الخارجية الروسية ان رحيل الاسد يجب ان لا يكون جزءا في اي تسوية لحل الازمة. ويضاف الى كل هذا اعتقاد النظام السوري ان الغرب على الرغم من كل ما يقال لن يتدخل في سورية، كما تدخل في ليبيا، وزاد هذا الاعتقاد مع تصاعد العامل الجهادي في الانتفاضة السورية. وعلى الرغم من ذلك فرفض الاسد التفاوض حتى الان نابع من اعتقاده ان اي محاولة من هذا النوع نهاية نظامه، وبالتالي تعريض مصير الطائفة للخطر. وفي الوقت الذي يستبعد فيه المحللون اي انقلاب او تمرد من داخل النظام فهناك من يرى ان نهاية الاسد اصبحت قريبة، وهي بحسب جيفري وايت المحلل الدفاعي والباحث في معهد واشنطن لدراسات الشرق الادنى ان الاسد واقع تحت ضغط شديد وان نظامه ‘امامه اسابيع او اشهر ، فسيظل متشبثا بقوة بالسلطة لكنه سينهار قريبا’.

ويظل هذا التحليل رهن التطورات فمن الواضح ان طرفي النزاع يعاني كل منهما من مشاكله فالاوضاع المعيشية في المناطق الواقعة تحت سيطرة المقاتلين تتراجع بشدة، فالضربات الجوية والقصف المدفعي المتواصل على هذه المناطق، ونقص المواد الغذائية وعدم قدرة المقاتلين على توفير الامن للسكان يعني تراجع الدعم لهم، حيث يؤدي تدخلهم الى الدمار والقتل. ويتهم المقاتلون النظام بانه يتبع استراتيجية الارض المحروقة كي لا يسمح للمعارضة بالانتصار حتى لو كانت قادرة على تحقيقه.

بوتين لا يساعد

ولعل اهم عامل في تعقد الازمة السورية هو تعقد العلاقات الامريكية الروسية، فعدم قدرة الرئيس الامريكي باراك اوباما في ولايته الاولى على بناء علاقات تعاون ثنائي مع روسيا تمثل للكثيرين فشلا له، خاصة ان موسكو وبالتحديد الرئيس فلاديمير بوتين لديه الكثير من الاوراق التي يمكن ان تساعد او تسبب الضرر لاوباما، وتضم هذه الاوراق كوريا الشمالية وسورية وايران، كما يحتاج اوباما التعاون الروسي كي يبدأ عمليات الانسحاب وتقليل الوجود الامريكي في افغانستان. ويبدو الرئيس بوتين غير مهتم بالمساعدة، خاصة في ضوء الانتقادات الامريكية لسجل بوتين في حقوق الانسان وموقفه من التظاهرات الداعية للديمقراطية ورد موسكو باصدار قانون يحظر على الامريكيين تبني اطفال روس.

ويعتقد محللون ان تعاون الرئيسين مرهون بوضع القضايا الخلافية جانبا سورية ودعم الديمقراطية – ان ارادا التعاون في قضايا اخرى. ووجه الاشكالية هو ان الموقف الروسي في مجلس الامن والفيتو على اي قرار سيقيد يدي اوباما في التدخل في ازمات اخرى. ويقول تقرير لصحيفة ‘واشنطن بوست’ ان الموقف كما يرى من موسكو يقوم على ان الادارة الامريكية قد تجاهلت قلق موسكو في موضوعين مهمين وهما الدرع الصاروخي في اوروبا وليبيا. ومع ان الرؤساء الامريكيين من ريغان حتى بوش لم يبدأوا ولايتهم الثانية بعلاقات جيدة مع روسيا، الا ان احدا منهم لم يبدأ ولايته بتداعيات سيئة، كما في حالة اوباما. وتنقل الصحيفة عن مسؤولين قولهم ان اوباما يعرف ان بوتين رجل ليس من السهل التعامل معه، لكن التراجع المتسارع في العلاقات كان مثيرا للدهشة، حيث اشاروا لسلسلة من القرارات التي اتخذتها موسكو، منها طرد الوكالة الامريكية للتطوير الدولي بشكل مفاجئ واعلان الحكومة الروسية نهاية الاتفاق على التحكم في الاسلحة، الذي شكل حجر الاساس للعلاقات الامريكية الروسية منذ نهاية الاتحاد السوفييتي. وفي ضوء هذا بدت تصريحات المسؤولين في البلدين تعكس هذا الوضع المتوتر، حيث اتهمت وزيرة الخارجية الامريكية، هيلاري كلينتون روسيا بانها تحاول احكام سيطرتها على الدول المستقلة في المنطقة. وجاءت تصريحات كلينتون قبل لقائها مع نظيرها الروسي سيرغي لافروف للتباحث حول سورية، وبحسب الصحيفة فان هذا يشير الى التناقض الظاهري في الموقف الامريكي، فمن جهة تشجب واشنطن روسيا وتطلب مساعدتها من جهة اخرى. فروسيا هي حليف سورية القوي في المنطقة ولاسباب متعددة ترفض حتى الان دعم اي تحرك دولي ضد الاسد. ويبدو ان الموقف الروسي تجاه امريكا مرتبط بالشك وان واشنطن عادة ما تستخدم الفرص لصالحها، ومع ان الروس يؤمنون بهذا الا ان بوتين يشعر به بشكل اعمق.

الصورة اقوى

في الوقت الذي تتصارع الدول الكبرى حول مصالحها يواصل اللاجئون السوريون في مخيم الزعتري في الاردن واطمة في شمال سورية معاناتهم، خاصة بعد ان ضربت منطقة الشرق الاوسط موجة من الامطار والثلوج تركت خيامهم تسبح في المياه وخلفت وراءها شوارع طينية حمراء، حيث يرى لاجئون نقلت عنهم صحيفة ‘نيويورك تايمز’ انهم هربوا من موت ليواجهوا موتا اخر. ويقول لاجئ قدم نفسه على انه ابو طارق انه حضر لمخيم الزعتري قبل عشرة ايام فارا من القصف الذي تعرضت له قريته الواقعة في محافظة درعا، ‘كنا هناك سنموت من النار وهنا سنموت من البرد، ولا نريد الموت في هذه الخيام’. وينظر للحياة في المخيم والمخيمات الاخرى على انها اشارة لتدهور الوضع الانساني، حيث تتوقع منظمات الاغاثة الدولية ان يرتفع عدد اللاجئين الى مليون هذا العام وان هناك حاجة الى اكثر من مليار دولار لمواجهة الكارثة الانسانية هذه. وكان الاسبوع الماضي الاسوأ في المخيمات، حيث شهد الاردن والدول المحيطة عاصفة ثلجية هي الاقسى منذ عشرين عاما وادت لوفاة طفلين ورجل في مخيم الزعتري.

ويجمع حتى العاملون فيه ان الزعتري ليس مكانا صالحا للسكن، ولكن المسؤولين في الامم المتحدة يقولون انهم يحاولون والمنظمات غير الحكومية تحسين الاوضاع، حيث يظهر الوضع البائس فيه من الاطفال الذين يمشون في شوارعه الموحلة حفاة، فهؤلاء الاطفال شاهدوا خلال العامين اكثر ما يمكن ان يشاهده اطفال اخرون في دول تعيش امنا، فقد شاهدوا بيوتهم تقصف وموت اقاربهم الاعزاء وتدمير قراهم واجبروا على ترك كل شيء وراءهم والعيش في مخيمات بائسة تفتقر لمتطلبات الحياة الانسانية، وفي حالة مخيم اطمة قرب الحدود مع تركيا، ماتوا بسبب الحرائق واعادهم حرس الحدود الاتراك الى ديارهم التي تحترق بالحرب. وفي ظل هذه الظروف يبحث الاطفال عن اشياء اخرى لنقل معاناتهم وهو ما فعلوه في اطمة بمساعدة صفا فقي المتخرجة من كلية الفنون الجميلة، حيث احضرت للاطفال اقلام تلوين اشترتها من جيبها الخاص، واعطتها للاطفال وطلبت منهم رسم اي شيء يخطر على بالهم، والنتيجة 800 رسم تمثل موضوع الحرب فيها نسبة 80 بالمئة، حيث رسم الاطفال بيوتا تقصف بالمدافع والطائرات ومروحيات ترمي قنابل تحرق البيوت. ورسم الاطفال القنابل بلون احمر ومنقطة للاشارة الى الشظايا التي تقتل الاطفال. وفي الرسوم يظهر المقاتلون وهم يطلقون النار على الطائرات، اما جنود النظام فيطلقون النار على سيارات الاسعاف. ويظهر المتظاهرون في رسوم اخرى وهم يحملون شعارات وعلم المعارضة ولكن بعضهم ملقى على الارض. وهناك صور للخيام وللاسلاك الشائكة على الحدود وجنود يحرسونها، فيما كتبت عبارة ‘توقف’ لمنع اللاجئين من المرور عبرها.

ويقول كاتب التقرير في صحيفة ‘التايمز’ مارتن فليتشر ان نسبة 20 بالمئة من الرسوم تركز على موضوعات تتعلق بالبراءة المفقودة، شواطئ وبيوت جميلة، فراشات واشجار وطيور واقواس قزح، واحيانا الوان من الطعام والكعك الذي لم يعد موجودا، وهناك اطفال رسموا علم سورية الرسمي وليس علم الانتفاضة لانهم يربطون الايام الجميلة بالعلم الرسمي. وتقول فقي ان بعض الاطفال لم يحمل قلما منذ عامين وان الكثير من الاطفال يريدون الانضمام لحصصها واحيانا تجد 200 طفل في انتظارها، مشيرة الى ان عقولهم قد تضررت ولانهم لا يستطيعون الحديث عن معاناتهم فالرسم يساعدهم على التحرر من الضغوط التي مرت عليهم.

فيصل المقداد يؤكد حق الأسد في الترشح إلى انتخابات 2014

بيروت- (ا ف ب): رأى نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد انه لا يمكن استبعاد اي مرشح بما في ذلك الرئيس السوري بشار الأسد من الترشح إلى الانتخابات الرئاسية العام 2014، مشيرا إلى أن هذه الانتخابات ستكون تعددية.

وقال المقداد في حديث بالانكليزية ادلى به إلى هيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) من دمشق الاثنين ردا على سؤال عن رغبة الاسد بالترشح الى الانتخابات المقبلة، “اين الخطأ في ذلك؟”.

واضاف ان “نظاما جديدا بقيادة الرئيس الأسد هو نظام يتمتع بالمصداقية، فلم استبعاده بشكل تلقائي؟”.

وتابع ان “الرئيس والعديد من المرشحين الذين قد يتقدمون بترشيحاتهم سيتوجهون الى الشعب، سيضعون برامجهم وينتخب الشعب من بينهم”.

واكد أن “صندوق الاقتراع هو المكان الذي سيتقرر فيه مستقبل القيادة السورية”.

وقال المقداد “اننا نفتح الطريق امام الديموقراطية أو أمام ديموقراطية اكثر عمقا. في الديموقراطية، لا يطلب من شخص معين الا يترشح إلى الانتخابات”.

وسأل المقداد “ما الذي يفعله الغرب؟ ان الاستماع الى ما تعرضه المجموعات المسلحة وجهات معينة هو انقلاب”.

وتطالب المعارضة السورية والدول الغربية برحيل الاسد تمهيدا لمرحلة انتقالية للسلطة في سوريا، فيما طرح الاسد في السادس من كانون الثاني/ يناير “حلا سياسيا” للازمة القائمة في بلاده منذ 22 شهرا يقوم على عقد مؤتمر وطني باشراف الحكومة الحالية يتم فيه التوصل الى ميثاق وطني يطرح على الاستفتاء، وتلي ذلك انتخابات برلمانية وتشكيل حكومة جديدة. ولم يأت على ذكر تنحيه عن السلطة.

وكشفت صحيفة “الوطن” السورية القريبة من السلطات الاحد ان الرئيس السوري أنهى اجتماعه الاخير مع الموفد الدولي الاخضر الابراهيمي في كانون الاول/ ديسمبر بعد ان “تجرأ” هذا الاخير على سؤاله عن مسالة الترشح الى الانتخابات الرئاسية العام 2014.

وكان الابراهيمي وصف طرح الاسد للحل السياسي بانه “اكثر فئوية وانحيازا لجهة واحدة”، داعيا اياه الى “ان يؤدي دورا قياديا في التجاوب مع تطلعات شعبه بدلا من مقاومتها”.

واعدت السلطات السورية دستورا تم الاستفتاء عليه في شباط/ فبراير 2012 بعد حوالى سنة من بدء الاحتجاجات ضد النظام، وذلك في اطار اصلاحات حاولت من خلالها استيعاب الازمة غير المسبوقة.

ويلغي الدستور الجديد الدور القيادي لحزب البعث القائم منذ خمسين عاما، وينص على “التعددية السياسية”. كما ينص على ان الرئيس لا يمكن ان ينتخب لاكثر من ولايتين كل منها من سبع سنوات. لكن ذلك لا ينطبق على الرئيس الحالي الا اعتبارا من الانتخابات التي يفترض ان تجري في 2014.

التيار السلفي الجهادي في الأردن يعلن مقتل المسؤول الشرعي لجبهة النصرة جنوب سوريا

عمان- (يو بي اي): أعلن التيار السلفي الجهادي في الأردن الثلاثاء، مقتل المسؤول الشرعي لـ”جبهة النصرة لأهل الشام” في مدينة درعا جنوب سوريا.

وقال قيادي بارز في التيار فضّل عدم ذكر اسمه، ليونايتد برس إنترناشونال، إن “الأردني رياض هديب، استشهد إثر قصف لطائرات الجيش النظامي السوري في منطقة طفس بالقرب من مدينة درعا السورية، استهدف مجموعات من مقاتلي جبهة النصرة لأهل الشام”.

وأوضح أن “هديب غادر الأردن منذ ما يقارب 7 أشهر للجهاد في سوريا في صفوف جبهة النصرة”، موضحاً أن “هديب الملقّب بـ’أبو حمزة’ كان المسؤول الشرعي لجبهة النصرة في منطقة درعا”.

و”جبهة النصرة لأهل الشام” هي منظمة سلفية جهادية تم تشكيلها آواخر العام الماضي.

وأعلن التيار السلفي في الأردن أخيراً أن عدد أنصاره المتواجدين في سوريا بلغ 300 عنصر يشاركون في “الجهاد ضد النظام النصيري” في دمشق، بينهم قيادات بارزة تتولى مسؤوليات ومهام رفيعة في محافظات دمشق ودرعا وحلب وإدلب.

الاتحاد الأوروبي يجدد مطالبة الأسد بالتنحّي

بروكسل يو بي آي: جدّد الاتحاد الأوروبي، الإثنين، مطالبته الرئيس السوري بشار الأسد بالتنحّي، داعياً الائتلاف السوري المعارض إلى التعاون مع المبعوث الدولي والعربي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي.

ودعا رئيس مجلس الإتحاد الأوروبي هيرمان فان رومبي، بعد لقائه الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي، إلى ‘وقف المجزرة في سورية حيث قالت الأمم المتحدة إن أكثر من 60 ألف شخص قتلوا. هذا مرعب وغير مقبول. وأجدد موقف الاتحاد الأوروبي بأن على الرئيس الأسد التنحّي في الوقت الذي تُبذل فيه جهود لتسهيل انتقال ديمقراطي وشامل’.

وجدّد رومبوي أيضاً دعم الاتحاد لمهمة المبعوث الدولي والعربي إلى سورية الأخضر الإبراهيمي في العثور على حل سياسي للأزمة.

ودعا ‘الائتلاف السوري لقوى المعارضة والثورة’ الذي سبق للاتحاد أن اعترف به ممثلاً شرعياً للشعب السوري، إلى التعاون مع الإبراهيمي وفريقه.

وفي موضوع الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، قال رومبوي إنه بحث مع العربي الحاجة إلى عمل منسّق من جانب جميع اللاعبين الرئيسيين لإنهاء هذا الصراع، مضيفاً أن الوقت الآن حان للتطلّع قدماً واتخاذ خطوات ملموسة نحو تحقيق السلام في الشرق الأوسط.

ودعا المسؤول الأوروبي إلى إعادة إطلاق مفاوضات مباشرة وجوهرية من دون شروط مسبقة بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني، بهدف الوصول إلى حل دائم لجميع المطالب.

قتلى في انفجار بجامعة حلب والمعلومات حوله متضاربة

أ. ف. ب.

فيما نفذت الطيران الحرب السوري صباحًا غارات جوية كثيفة على مناطق مختلفة في سوريا، أدى انفجار في جامعة حلب تضاربت المعلومات حول طبيعته وأسبابه إلى سقوط قتلى وجرحى.

بيروت: قتل 15 شخصًا على الاقل الثلاثاء جراء انفجار تضاربت المعلومات حول طبيعته وأسبابه في جامعة حلب في شمال سوريا، بحسب ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة الأنباء الفرنسية “قتل اكثر من 15 شخصا واصيب العشرات جراء الانفجار في جامعة حلب” الواقعة في غرب المدينة. وبث التلفزيون الرسمي السوري شريطًا اخباريًا عاجلاً جاء فيه “تفجير ارهابي في جامعة حلب وانباء عن سقوط ضحايا”، من دون تقديم تفاصيل اضافية.

وتقع الجامعة في غرب المدينة في منطقة تسيطر عليها القوات النظامية السورية. وتشهد حلب ثاني كبرى المدن السورية، معارك يومية منذ تموز/يوليو الماضي بين القوات النظامية والمقاتلين المعارضين لنظام الرئيس بشار الاسد الذين يسيطرون على اجزاء واسعة من المدينة.

هذا، ونفذ الطيران الحربي السوري صباح اليوم الثلاثاء غارات جوية كثيفة على مناطق مختلفة في سوريا، لا سيما على مدينة حمص (وسط) وريف دمشق وريف حلب (شمال) حيث قتل ثمانية اشخاص، في وقت تسبب قصف مدفعي بمقتل عشرة آخرين في مدينة الحولة في محافظة حمص.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان في بيانات متلاحقة منذ الصباح الباكر ان قصفا بالطيران الحربي استهدف حيي جوبر والسلطانية المحاصرين من القوات النظامية في مدينة حمص “وانباء عن خسائر بشرية”، فيما تعرضت احياء الخالدية وحمص القديمة المحاصرة ايضا لقصف من القوات النظامية التي تشتبك مع مقاتلين معارضين في هذه المناطق.

في الوقت نفسه، قتل تسعة مواطنين بينهم أربع نساء إثر سقوط قذائف على منطقة الحولة في ريف حمص. ووصفت الهيئة العامة للثورة لاسورية في بريد الكتروني ما حصل في الحولة ب”المجزرة المروعة”، مشيرة الى وقوع عشرات الجرحى ايضا.

كما اشار المرصد والهيئة الى تعرض بلدة تلبيسة في ريف حمص لقصف من القوات النظامية مستمر منذ ساعات. وتعتبر تلبيسة معقلا للمجموعات المقاتلة المعارضة وهي محاصرة منذ حوالى سنة.

في مدينة حلب، تعرض حي الهلك صباح اليوم لقصف بالطيران. ونفذت غارة اخرى على مدينة الباب في ريف حلب ادت الى مقتل ثمانية اشخاص، بحسب المرصد، بينهم اربع نساء.

وأغار الطيران الحربي صباحا على بلدتي المليحة وشبعا ومدينة دوما في ريف دمشق، بحسب ما ذكر المرصد، وذلك “بالتزامن مع قصف براجمات الصواريخ واشتباكات عنيفة بين القوات النظامية ومقاتلين من عدة كتائب في محيط ادارة الدفاع الجوي” في المليحة.

وتتواصل العمليات العسكرية الواسعة في ريف دمشق حيث تحاول القوات النظامية استكمال السيطرة على مدينة داريا التي تشهد اشتباكات. كما سجلت غارة جوية على بلدة سرمين في ريف ادلب (شمال غرب) قتل فيها شخصان.

وقتل 165 شخصا في اعمال عنف في مناطق مختلفة من سوريا الاثنين هم 88 مدنيا و40 مقاتلا معارضا و37 عنصرا من قوات النظام، بحسب المرصد السوري الذي يقول انه يعتمد على شبكة واسعة من المندوبين والمصادر الطبية في كل انحاء سوريا. ومن بين القتلى المدنيين 31 طفلا.

http://www.elaph.com/Web/news/2013/1/786524.html

واشنطن تتهم إيران بإقامة محطات «رادار» بسوريا.. لصالح حزب الله

تقرير رسمي أكد أن طهران تسعى لتوسيع قدراتها الاستخباراتية على شاطئ البحر المتوسط وأوروبا

واشنطن: هبة القدسي

وأشار التقرير المكون من 64 صفحة إلى وجود محطتين (سيغينت) للتجسس الراداري في شمال سوريا ومرتفعات الجولان، وأن محطتي سيغينت في سوريا تقوم بتمويلهما قوة الحرس الثوري الإيراني وكانت نشطة منذ عام 2006، وأن إيران خططت لإنشاء محطتين أخريين وتشغليهما في عام 2007 بهدف التجسس على إسرائيل لصالح حزب الله. وتقوم المحطتان يجمع المعلومات الاستخباراتية من خلال إشارات اتصال صوتية ومشفرة عن أنظمة الأسلحة والملاحة، لكن التقرير يشير إلى أن التكنولوجيا المستخدمة في المحطتين تشير إلى أن قدرات إيران لا تزال محدودة، لكنها تركز على جمع المعومات لتزويد حزب الله بها، حيث تقدم إيران الدعم اللوجيستي والمادي لحزب الله وتستخدمه في عملياتها، وعادة ما يتم تسليم الدعم لحزب الله عن طريق الدبلوماسيين الإيرانيين.

وأوضح التقرير أن إيران تمتلك القدرة على جمع المعلومات الاستخباراتية من خلال طائرات استطلاع لكن بصورة محدودة لقلة عدد طائرات الاستطلاع لديها.

وأكد التقرير أن إيران تستغل مواردها البشرية، وبصفة خاصة دبلوماسيوها، وأنها تملك أكثر من 30 ألف ضابط تجسس وموظفي دعم للحصول على المعلومات الاستخباراتية في دول أخرى منها الأرجنتين وأذربيجان والبرازيل وبوليفيا والإكوادور وجورجيا وألمانيا وفنزويلا وتركيا. ويقول التقرير إن أكبر نشاط لفيلق القدس هو في مبنى السفارة الإيرانية في ألمانيا حيث يعمل موظفون تابعون لقوة فيلق القدس في تنسيق الأنشطة الإرهابية في أوروبا، ومؤخرا تم إنشاء مراكز عمليات في بلغاريا وميلانو.

وتشير تفاصيل التقرير إلى أن وزارة الاستخبارات والأمن الإيرانية تستخدم كل الوسائل لحماية الثورة الإسلامية في إيران، ومنها زرع جواسيس في جماعات المعارضة الداخلية ورصد المعارضين المغتربين، واعتقال المنشقين وفتح قنوات اتصال مع وكالات الاستخبارات الأجنبية والمنظمات التي تحمي مصالح الجمهورية الإسلامية في جميع أنحاء العالم.

ويقول التقرير إن المرشد الأعلى آية الله خامنئي يقوم بتوجيه وزارة الاستخبارات والأمن التي تشرف على جميع العمليات السرية، لكن قوة فيلق القدس والحرس الثوري هي التي تقوم بتنفيذ العمليات خارج الحدود. ويرأس قوة فيلق القدس – وهي الجناح الاستخباراتي لقوة الحرس الثوري الإيراني – حيدر مصلحي الذي وضعته الإدارة الأميركية ضمن اللائحة السوداء للعقوبات لكونه المسؤول عن عمليات الضرب والإساءة النفسية والاعتداء الجنسي التي تم ممارستها ضد السجناء السياسيين الإيرانيين. ويقود فيلق القدس الجنرال قاسم سليماني، وهو المسؤول عن الجزء الأكبر من تنفيذ عمليات خارج الحدود الإقليمية مثل عمليات التخريب والاغتيالات والتجسس. ويصف التقرير قاسم سليماني بالشخصية الغامضة والمثيرة للاهتمام داخل فيلق القدس، وقد عين عام 1997 قائدا لفيلق القدس خلفا لأحمدي وحيد ورقي إلى رتبة فريق في 24 يناير (كانون الثاني) 2011 واشتهر بذكائه وكفاءته.

وعلى الرغم من أن قوة فيلق القدس تعمل بشكل مستقل فإنها تشاطر المعلومات التي تجمعها مع وزارة الاستخبارات. ويعطي الدستور الإيراني للحرس الثوري والجيش في الجمهورية الإسلامية مهمة النضال من أجل توسيع حاكمية قانون الله في أرجاء العالم والدفاع عن المستضعفين في أنحاء العالم، بما يعني حق إيران في التدخل في الشؤون الوطنية لأي بلد بدعوى نصرة المستضعفين.

ويلقي التقرير الضوء على التفاصيل التنظيمية لنشأة وزارة الاستخبارات بعد الثورة الإيرانية عام 1979، وإنشاء عدة وكالات للتجسس تخضع لسيطرة مركزية في وزارة الاستخبارات. وكانت تلك الوكالات محورية وضرورية خلال حرب العراق وإيران في عام 1980 للقضاء على الجواسيس العراقيين ثم توسع نشاطها لملاحقة معارضي النظام داخل وخارج إيران وامتد نشاطه إلى أفغانستان ضد القوات الأميركية. وقام بتنفيذ عدد من العمليات الإرهابية في بيروت وبغداد وبرلين وباريس ولندن وغيرها من عواصم العالم. ويعمل فيلق القدس على تمكين ولاية الفقيه من الوصول إلى أهدافها الآيديولوجية والسياسية. ووضعت الإدارة الأميركية فيلق القدس على رأس لائحة المنظمات الإرهابية في العالم.

ويأتي نشر التقرير حول الأنشطة الاستخبارية لإيران بمساعدة حليفتها سوريا بعد أيام قليلة من ترشيح الرئيس أوباما لعضو مجلس الشيوخ السابق تشاك هاغل لشغل منصب وزير الدفاع الذي يملك وجهات نظر تميل إلى تأييد إيران ومهاجمة إسرائيل، مع تصاعد وتيرة اتهامات واشنطن لإيران بشن هجمات إلكترونية على المصارف الأميركية.

هيومن رايتس: قنابل عنقودية مصرية في سوريا

خبير مصري ينفي والمنظمة الدولية تؤكد معلوماتها

بيروت: كارولين عاكوم القاهرة: عبد الستار حتيتة

أطلقت «هيومان رايتس ووتش»، أمس، تقريرا مفصلا تؤكّد من خلاله استخدام قوات النظام نوعا جديدا من القنابل العنقودية يعرف بعشوائيته، قائلة إن هذه القنابل مصرية الصنع. وبينما أرجأت الرئاسة المصرية الرد، أمس، على التقرير، قال خبير عسكري مصري لـ«الشرق الأوسط» إن مصر لا تصنع القنابل العنقودية.. لكن مسؤولا بالمنظمة الدولية أكد أن «المعلومات لدى المنظمة تثبت ما جاء بالتقرير».

وردا على أسئلة «الشرق الأوسط»، قال مصدر في الرئاسة المصرية بشأن التقرير، إن هذا الموضوع من المواضيع العسكرية التي لا نتحدث فيها. وأضاف: «ينبغي أخذ تعليق من مسؤول عسكري من القوات المسلحة». وتابع أن رد الرئاسة لن يكون فوريا، ويتطلب الاطلاع على تفاصيل تقرير المنظمة.

وبينما لم يتسنّ الحصول على تعليق فوري من المتحدث باسم الجيش المصري، قال اللواء سامح سيف اليزل الخبير العسكري، إن ما ورد في تقرير «هيومان رايتس» غير منطقي، ويتعارض مع موقف مصر المنحاز للثوار السوريين. وعما إذا كانت مصر تصدر بالفعل ذخائر عنقودية إلى النظام السوري، أم أن هذا التصنيع والتصدير يعود إلى فترات سابقة، قال سيف اليزل إن مصر «على حد علمي الأكيد، لا تصنع القنابل العنقودية ولا أي قنابل ممنوع استخدامها دوليا، وهي فقط تصنع الذخائر التقليدية في مصانع الهيئة العربية للتصنيع».

وتابع سيف اليزل قائلا إن مصر والقوات المسلحة المصرية «لا تساند ولا تساعد الجيش السوري (النظامي) أو حتى الثوار بأي أسلحة أو ذخائر بأي شكل من الأشكال أو بأي طريقة مباشرة أو غير مباشرة، ولا حتى عن طريق طرف ثالث، وهذا أمر مؤكد.. قولا واحدا».

وقال سيف اليزل إن مدى صدق معلومات «هيومان رايتس ووتش» عليها علامات استفهام، وإن «الشيء الآخر أن علاقة مصر الحالية ودعمها للثوار (في سوريا) يؤكد أنه لا يمكن بأي حال من الأحوال دعم النظام الحالي بأي شكل من الأشكال». وأضاف أن الحكم الحالي في مصر أعلن عدة مرات دعمه الكامل للثوار، و«من غير المعقول ومن غير المصدق أن تدعم الدولة المصرية الثوار، ثم ترسل الذخائر إلى النظام السوري الذي ينهار، وهذا أمر غير منطقي».

لكن نديم حوري، مدير مكتب المنظمة في لبنان، أكّد لـ«الشرق الأوسط» أن المعلومات التي لدى المنظمة تثبت ما جاء في التقرير، وقال: «ما تم نشره توصلنا إليه من مصادر عدة ويظهر أيضا، على صور التقطها مصورون أجانب، أن هذه القنابل مصرية الصنع، لكن ليس بإمكاننا تحديد السنة التي حصلت عليها سوريا فيها»، لافتا إلى أن «مصر من الدول التي تصنّع القنابل العنقودية، وسبق للمنظمة أن طلبت منها التوقف عن تصنيع هذا النوع من الأسلحة الممنوع دوليا».

وقال مدير قسم الأسلحة وحقوق الإنسان في المنظمة ستيف غوس: «تقوم سوريا بتصعيد وتوسيع استخدامها للذخائر العنقودية على الرغم من الإدانة الدولية لاستخدامها هذا السلاح المحظور، وهي تلجأ الآن إلى نوع من الذخائر العنقودية يعرف بالعشوائية وعدم التمييز، ويمثل تهديدا خطيرا للتجمعات السكنية المدنية».

بدوره، قال ضابط في الجيش الحر لـ«الشرق الأوسط» إن سوريا حصلت على هذه القنابل من إيران وروسيا خلال فترة التسعينات، بينما ثبت استخدام النظام لصواريخ «أرض – أرض» كتب عليها: «الهيئة المصرية للتصنيع الحربي»، مضيفا: «المعطيات التي لدينا تؤكد أن النظام عمد إلى استخدام القنابل العنقودية للمرة الأولى في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وتحديدا في منطقة الرستن وجبل الزاوية في ريف إدلب، وفي الفترة الأخيرة أصبح استخدامها على نطاق أوسع، ويوم أمس استخدمت في درعا والرستن أيضا»، موضحا أن «النظام كان في بداية الأمر يعمد إلى استخدام هذه القنابل في المناطق التي يصعب الوصول إليها بالمدفعية، أما اليوم فلم يعد أمامه أي عائق أمام استخدامها، على الرغم من أنها تحتاج إلى طلعات جوية لترمى بطائرات (سيخوي) أو (طائرات 21)، من الأولى يمكن أن ترمى بين 7 و8 قنابل، ومن الثانية قنبلتان، فيما تحتوي كل قنبلة على نحو 900 قنبلة صغيرة، كل منها قادرة على قتل شخصين».

وفي حين يعتبر الضابط أن النظام يملك ترسانة كبيرة من القنابل منذ عشرات السنين، وبعض منها منتهية الصلاحية، مشيرا إلى أن الكمية التي لديه تكفي لإبادة سوريا، ولا يحتاج إلى الحصول على المزيد، يلفت إلى أنه يعتمد اليوم على الأسلحة ذات التكلفة المتدنية قدر الإمكان، وبالتالي يلجأ إلى استخدام براميل الـ«تي إن تي» وما تعرف بالقنابل «الفراغية» إضافة إلى «الانشطارية» و«المتشظية».

كذلك، يشير الضابط إلى أن «النظام عمد إلى استخدام الأسلحة الكيماوية بكميات قليلة، في منطقة الرستن في نهاية عام 2011، عن طريق الصرف الصحي، وأدى ذلك إلى حصول حالات اختناق بين المدنيين»، مؤكدا، في الوقت عينه، وفاة 6 عناصر من الجيش الحر منذ 15 يوما، نتيجة هذا النوع من الأسلحة في منطقة دوما، وذلك، بعدما نجحوا في الاستيلاء على «كتيبة الإشارة»، حيث دخلوا لاستكشاف المركز، وإذا بعدد منهم يقوم بتفحص المواد الموجودة في الداخل، الأمر الذي أدى إلى إصابتهم بالتشنّج والانكماش إلى أن فارقوا الحياة بعد ساعات قليلة، وهذه هي أعراض ما يعرف بالكيماوي.

من جهتها، وفي تقريرها الأخير، ذكرت «هيومن رايتس» أن الأدلة تشير إلى «استخدام القوات السورية لقاذفات الصواريخ من طراز «بي إم 21 غراد» متعددة الفوهات لإطلاق القذائف العنقودية في هجمات بالقرب من مدينة إدلب، في ديسمبر (كانون الأول) 2012، وفي بلدة اللطامنة شمال غربي حماه، في 3 يناير (كانون الثاني) 2013».

وأدى الهجوم في اللطامنة إلى مقتل مدني وجرح 15 آخرين بينهم نساء وأطفال، فضلا عن مقتل مدني آخر بفعل ذخيرة غير منفجرة، بحسب المنظمة.

أما في إدلب، فقد التقطت صحافية دولية «الصور لبقايا الذخائر العنقودية وبقايا الصواريخ الأرضية المستخدمة في هجوم الخامس من ديسمبر» في منطقة خارج قرية بنين في جبل الزاوية في 12 ديسمبر الماضي. ونقلت المنظمة عن مقاتل معارض قوله إن «أحد أفراد الجيش السوري الحر قتل في الخامس من ديسمبر (كانون الأول)، حينما حمل ذخيرة صغيرة غير منفجرة إلى سيارته».

واستندت المنظمة إلى مقابلات مع شهود وأشرطة مصورة بثها ناشطون على الإنترنت وصور فوتوغرافية التقطها صحافيون، لتخلص إلى أن القوات استخدمت قاذفات تطلق صواريخ تحمل ذخائر تعرف باسم «الذخائر التقليدية المحسنة مزدوجة الاستخدام». وتحمل هذه القاذفات على شاحنة ويمكنها إطلاق 40 صاروخا يصل مداها إلى 40 كيلومترا. وجددت المنظمة مطالبتها القوات النظامية بأن «توقف على الفور أي استخدام للذخائر العنقودية» المحظورة بموجب معاهدة دولية لم توقعها سوريا.

أنقرة تستعد لاستقبال الـ«باتريوت» خلال أسبوعين.. وقذيفة سورية تتخطى الحدود

مصدر تركي: ستعترض أي صواريخ يشتبه في وصولها إلى أراضينا

لندن: ثائر عباس

أكدت مصادر في الخارجية التركية لـ«الشرق الأوسط» أن أنقرة لم تتسلم بعد أيا من بطاريات صواريخ «الباتريوت» المقرر نشرها قرب الحدود مع سوريا لحماية الأراضي التركية من أي هجوم صاروخي محتمل من قبل النظام الذي قالت تقارير لـ«الناتو» إنه أطلق أمس صاروخا باليستيا جديدا باتجاه مواقع المعارضة ليرتفع الإجمالي إلى نحو 20 صاروخا.

وأكدت المصادر أن هذه المنظومة ستكون جاهزة في فبراير (شباط) المقبل بعد اكتمال التحضيرات الجارية، مشيرة إلى معلومات عن بدء وصولها خلال أسبوعين، معيدة التأكيد على أن أهدافها «دفاعية فقط» ولن تتدخل في الأزمة السورية. وقالت المصادر ردا على سؤال لـ«الشرق الأوسط» من المبكر الحديث عن اعتراض صواريخ داخل الأراضي السورية، إلا إذا كانت التقديرات تشير إلى وصولها إلى الأراضي التركية، فالقرار عندها سيكون واضحا. وأشارت إلى أن حماية السوريين هي مسؤولية المجتمع الدولي بأكمله.

وكان «الناتو» قال أمس إن القوات السورية أطلقت صاروخا قصير المدى أول من أمس مما يرفع عدد الصواريخ التي أطلقتها الشهر المنصرم إلى 20 صاروخا. ولم يحدد حلف الأطلسي نوعية الصواريخ لكن أوصافها تناسب صواريخ سكود الموجودة في مخازن الأسلحة السورية. وقالت اوانا لونجيسكو المتحدثة باسم الحلف للصحافيين: «لقد رصدنا إطلاق عدة صواريخ قصيرة المدى غير موجهة هذا الشهر بما فيها الذي أطلق يوم الأحد». وأضافت:: «شاهدنا على مدى الأيام الثلاثين الماضية إطلاق قوات النظام أكثر من 20 صاروخا قصير المدى». وأضافت أن الصواريخ التي أطلقت فيما يبدو على أهداف للمعارضة سقطت في الأراضي السورية وأغلبها في شمال سوريا. لكنها قالت: إن بعض الصواريخ سقطت «قريبا جدا» من الحدود التركية.

إلى ذلك قالت وكالة أنباء الأناضول شبه الرسمية التركية إن قذيفة مورتر أطلقت فيما يبدو من سوريا سقطت على حقل في تركيا الليلة الماضية قرب مخيم للاجئين يضم آلافا من السوريين على الحدود لكن لم تقع إصابات. وأشارت الوكالة في موقعها على الإنترنت أن أنباء وردت عن سقوط القذيفة على حقل زيتون في قرية اكجابجلار على بعد ثلاثة كيلومترات من مخيم كيليس للاجئين الواقع قرب معبر أونجوبنار الحدودي. وأضافت الوكالة أنه لم تقع إصابات من جراء القذيفة التي أحدثت فجوة قطرها نحو ثمانية أمتار وعمقها نحو 5.‏1 متر.

وقصفت طائرة حربية تابعة للقوات السورية موقعا للمعارضة في بلدة أعزاز السورية الأحد على بعد عشرة كيلومترات فقط من معبر أونجوبنار.

سوريا: مجزرة بقصف جوي في معضمية الشام

كتيبة لـ«الحر» يقودها ضابط درزي محاصرة بنيران النظام

بيروت: «الشرق الأوسط»

يعاني الملازم أول السوري المنشق، خلدون زين الدين من إصابة لن تؤثر على حياته، لكنه قد يقتل وكل أفراد كتيبته التي تضم دروزا معارضين للنظام، إذا ما نفدت ذخيرتهم جراء الحصار الذي تفرضه عليه القوات النظامية السورية.

فقد برز تطور عسكري لافت في محافظة السويداء، حيث تدور منذ ثلاثة أيام معارك شرسة بين الجيش النظامي وتجمع «كتائب السهل والجبل» التابع لـ«لجيش السوري الحر». وقالت مصادر ميدانية لـ«الشرق الأوسط» أمس إن «الكتيبة التي يقودها الملازم أول خلدون زين الدين تتعرض لحصار خانق من قبل قوات النظام وتعاني من نقص حاد في الذخيرة»، مؤكدة الأنباء عن «إصابة الملازم زين الدين نفسه خلال الاشتباكات مع القوات النظامية». وفي سياق متصل، أكد رئيس المجلس العسكري في محافظة السويداء العقيد مروان الحمد لـ«الشرق الأوسط» نبأ إصابة زين الدين، لكنه أشار إلى أن «وضعه الصحي مستقر ولا خوف على حياته».

وفي حين رفض الحمد التعليق على خبر حصار «كتيبة للجيش الحر» بهدف «عدم إعطاء معلومات للنظام»، على حد تعبيره، شدد على أن «قواته ستقاتل حتى الشهادة»، مستبعدا «خيار الانسحاب مهما كانت الظروف». وأشار إلى أن «كتائب أحرار السهل والجبل قتلت الكثير من عناصر الجيش النظامي خلال اليومين الماضيين».

وكانت كتائب «تجمع السهل والجبل» بقيادة الملازم أول خلدون زين الدين التابعة للمجلس العسكري في محافظة السويداء قد نفذت هجوما على نقطة «الرادار» التابعة لقوات النظام يوم الجمعة الفائت. وبحسب المجلس العسكري في السويداء، فإن «تعزيزات كبيرة من عناصر الأمن والجيش توافدت إلى المنطقة بسبب هذه العملية، فوقعت اشتباكات امتدت لعدة ساعات نجح خلالها تجمع كتائب السهل والجبل من تكبيد قوات النظام خسائر فادحة في العتاد والأرواح، لتهرع سيارات الإسعاف إلى المكان وتنقل عدد كبيرا من القتلى والجرحى إلى المشفى الوطني في مركز المحافظة».

وفي موازاة المعارك الدائرة في السويداء، قصف الطيران السوري النظامي وفقا لناشطين معارضين، منطقة معضمية الشام في ريف دمشق موقعا عشرات القتلى والجرحى، حيث ألقت طائرة ميغ قنابل فراغية على حي سكني في المدينة ما أدى إلى تدميره بصورة كاملة، بحسب لجان التنسيق. ونشر ناشطون على مواقع المعارضة على الإنترنت صورا تظهر انتشال أطفال قتلى من تحت ركام البنايات المدمرة. ووضع ناشطون معارضون هذه المجزرة في سياق عمليات الانتقام التي ينفذها الجيش النظامي بحق المدنيين بسبب احتضانهم لعناصر «الجيش الحر».

وقالت لجان التنسيق المحلية إن غالبية القتلى في معضمية الشام من عائلتين، مشيرة إلى جرح عشرات آخرين في القصف. في حين ذكر المرصد السوري أن بين القتلى ثمانية أطفال وخمس نساء.

وتعاني مدينة المعضمية – حسب الناشطين – من أوضاع إنسانية كارثية في ظل محاصرتها وإغلاقها بشكل تام وتواصل القصف اليومي واستمرار انقطاع الكهرباء منذ شهرين، إضافة إلى تنفيذ حواجز اللجان الشعبية إعدامات ميدانية في صفوف المدنيين من وقت لآخر.

من جهة أخرى، أكد ناشطون سوريون قيام «القوات النظامية يوم أمس بتفجير البيوت المحيطة بمطار المزة العسكري، بهدف إقامة منطقة مكشوفة بين داريا والمطار، في محاولة منها للحفاظ على هذا المطار بعد احتلال بعض المطارات العسكرية في المناطق الأخرى». ولفت محمد علوش، المدير التنفيذي لجبهة تحرير سوريا لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «هدف النظام من تفجير البيوت التي تحيط بمطار المزة وتلاصق مدينة داريا هو منع مقاتلي الجيش السوري الحر من التسلل إلى هذه البيوت وبالتالي الوصول إلى المطار».

وأوضح علوش أن «قوات النظام لم تكتف بتفجير البيوت وإنما قامت بجرف كافة البساتين المحيطة بالمطار خوفا من اختباء عناصر المعارضة فيها». كما أشار إلى أن «القوات النظامية تخوض معارك شرسة في داريا والمعضمية من أجل حماية مطار المزة»، واصفا إياه بـ«الموقع الشديد الحساسية».

ويعدّ مطار المزة العسكري إحدى النقاط الاستراتيجية لقوات النظام السوري في صراعها مع عناصر «الجيش الحر» الذين يتسللون إلى العاصمة السورية دمشق، إذ يعتبر منطلقا لعمليات القصف التي تشهدها العاصمة والأحياء المحيطة في الغوطة الغربية، ويحتوي المطار على قاعدة عسكرية تضم مستودعات كبيرة للذخيرة.

وقد شهد محيط المطار في السابق اشتباكات عدة في في محاولة من كتائب «الجيش الحر» للسيطرة عليه، كما تعرّض للقصف بقذائف الهاون، إضافة إلى إسقاط طائرة مروحية فوق أجوائه، غير أن ناشطين معارضين، يرجعون سبب تأخر «الثوار» في السيطرة عليه إلى الأحياء الموالية المحيطة به، كالسومرية ومزة 86، إضافة إلى مجاورته لمقر قيادة الفرقة الرابعة التي يقودها العقيد ماهر الأسد شقيق الرئيس السوري بشار الأسد.

في مخيم “بابا عمرو” اللبناني: قصة تهجير ومعاناة

كارين بولس

من جحيم بابا عمرو في حمص إلى “صقيع الطقس” في “مخيم بابا عمرو” في لبنان، يعيش النازحون السوريون أياماً عصيبة، زادتها أسى موجة الأمطار والثلوج التي داهمت خيمهم إبّان العاصفة الأخيرة فأغرقتها. في “بابا عمرو” اللبناني، الواقع في منطقة الدلهمية بين مدينة زحلة وبلدة رياق في البقاع الأوسط، تتجسّد معاناة الشعب السوري الهارب من ظلمٍ ليواجه آخر. فالمخيم الذي زاره موقع “NOW” يقع على أرض شاسعة مغطاة بالثلج حالياً، ويحوي أكثر من مئة خيمة، إيجار الواحدة منها 250000 ل.ل. تدفع كل ستة أشهر إلى صاحب الأرض.

على باب المخيم يستقبلك أولادٌ، يبرِّدون معاناتهم باللعب بالثلج. بعضهم لا يفقه شيئا مما يجري حوله أو في بلاده. آخرون يدركون هول المصيبة، وينتظرون مع ذويهم الجمعيات التي تؤمّن لهم الطعام والبطانيات. إيناس واحدة من هؤلاء، لم تتخطّ بعد سنّ المراهقة، وقد بات حلمها أن تكبر وتصبح ناشطة إجتماعية “لمساعدة الأولاد”. تلفتك بذكائها وطلاقة لسانها، وهي لم تنسَ منزلها المدمَّر في بابا عمرو في حمص، ولا مدرستها التي أضحت ركاماً. هناك “بشار يكرهنا، ضرب مدرستنا بالصواريخ، استشهدت آنسة وأُصيبت أخرى واختفت ثالثة، المدرسة دُمِّرت، ما عاد أحد قادراً على الوصول إليها”، تقول إيناس بغصّة.

لا تخفي إيناس، التي كانت “عريفة” صفِّها، شوقها لمدرستها في سوريا. “هنا في لبنان أذهبُ سيراً على الأقدام إلى مدرسة تربل، لأن باص المدرسة لا يمكنه الوصول إلى هنا”. تحاول أن تؤكد لنا أنها تحبّ جميع الناس، لكنّها تصرّ على أن “الجيش الحرّ هو الذي حمانا من ظلم بشار وقصفه، لا أعرف لماذا يكرهنا جيش بشار، دخلوا إلى منزلنا في بابا عمرو وطلبوا منّا أن نرفع أيدينا إلى فوق ثلاث ساعات، جدتي عجوز أجبروها على فعل ذلك حتى شعرت أن عظامها تتفتت، أرادوا قتل والدي. أنا صرخت لا تقتلوه كرمالي، ضربوه بالعصا على ظهره حتى بات غير قادر على المشي”.

أشقّاء إيناس ثلاثة: سليمان (10 سنوات) يعاني من قصور في النظر، وشهد (6 سنوات)، ورهام (4 سنوات). والأربعة ينتظرون ولادة أخيهم الخامس، عمر، الذي سيبصر النور بعد شهر، وتحمل إيناس منذ اليوم همّ الحصول على ثياب له تقيه شرّ البرد القارس.

لم يعد لدى إيناس في خيمتها اللبنانية، جهاز “الكومبيوتر” والألعاب الكثيرة التي كانت في منزلها في سوريا، “كلّها ذهبت بصواريخ بشار”، وتضيف: “لم يعد باستطاعتنا الحصول على ألعاب، طعامنا بالكاد نحصل عليه، وأبي “معلّم الصحيّات” في بابا عمرو، يعمل في لبنان في “التلييس”، بالكاد يكفينا قوت يومنا”.

تمضي إيناس في رواية قصة معاناتها في لبنان: “نذهب لنشتري الخبز، لا نجده طازجاً، نشتري ونأكل خبزاً “بايت”. لا يمكننا الاستحمام فالمياه باردة جداً”، وتتابع: “بشار يكره سوريا ويُحرّض الجيش علينا ويقتل الأطفال. ونحن عندما رأيناهم بدأنا بالدعاء “يا رب خلّينا، نريد أن نعيش”. نحن مع الجيش الحرّ الذي كان يجلب لنا الطعام في بابا عمرو، وساعدنا على الخروج من سوريا للوصول إلى الحدود اللبنانية عبر معابر التهريب”.

بالرغم من أنها لم تبلغ بعد مرحلة من النضوج السياسي، لا تُخفِ إيناس حبّها للشيخ عدنان العرعور، أحد المعارضين العتاة لنظام الرئيس السوري بشار الأسد. تقول: “نريد العرعور رئيساً”. ومع بريق الدموع في عينيها، تكمل إيناس: “جدّي مات، ذبحوه. جدّتي عادت إلى سوريا لكي تجلب عمّي المقاتل في الجيش الحرّ إلى لبنان. ابنة عمّي كوثر أُصيبت بيدها، وهي أيضًا لا تقدر أن تمشي. هذه مآثر بشار”.

في خبايا الدلهمية، مئة قصة وقصة تروي مآسي الشعب السوري المقهور. يظهر بعضها في عيون إيناس ورفاقها، قبل أن تبوح بها الألسن. حسان ابن الخمس سنوات، أتى من بابا عمرو مع بعض الأقارب بعد ذهاب والده “إلى الجنّة”، على حد تعبيره.

معن من حمص أتى مع أهله منذ أقل من سنة ليعيش في هذا المخيم. وببراءة الطفولة المقهورة، يروي كيف دخلت المياه إلى خيمته، وشعر بها تحت “الحصير” حيث ينام وأهله. لا يملك معن “جرابات” تحمي رجليه من برد الشتاء. شأنُه في ذلك شأن الكثيرين من أولاد المخيم الحفاة. يتوق إلى العودة إلى منزله، لكنه يفضّل لسعات البرد على قصف “صواريخ بشار”.

زيتونـة: إرتفـاع أعمـال الخطـف سببـه ضعـف المجالـس العسكريّـة

أفادت الناشطة الحقوقية السوريّة رزان زيتونة موقع “NOW” أنّ “أعمال الخطف ازدادت في الآونة الأخيرة في مختلف المناطق السوريّة، ويعود ذلك إلى ضعف المجالس العسكريّة وعدم قدرتها على ضبط الحراك المسلّح على الأرض”.

وأشارت زيتونة إلى أنّ “عمليات الخطف، وإن كانت تعتبر ظاهرة طبيعيّة جراء تحوّل الثورة إلى ثورة مسلّحة، فإنّ الحل لإيقاف هذه العمليات والانتهاكات هي تقوية المجالس العسكريّة وتمكينها من ضبط العمل المسلح”.

كلام زيتونة جاء تعليقًا على عمليّة خطف عضو “لجان التنسيق المحليّة” مصعب الحمادي ومحاولة تصفيته من قبل جماعة مسلحة ادّعت أنّها من “الجيش السوري الحر” وتحديدًا من “ألوية صقور الغاب”، لكنّه استطاع الفرار من سجن وُضع فيه في جبل الزاوية بإدلب.

قصف يحصد العشرات بحمص وحلب

                                            قتل اليوم الثلاثاء عشرات المدنيين السوريين بينهم 13 طفلا على الأقل في غارات جوية وقصف مدفعي على أحياء وبلدات بحمص وحلب وإدلب, بالتزامن مع اشتباكات متفرقة بين الجيشين النظامي والحر.

وقالت لجان التنسيق المحلية إن 15 شخصا بينهم تسعة أطفال قتلوا صباح اليوم في غارات جوية على بلدة الحولة بريف حمص.

وأضافت أن القصف الذي دمر عددا من المنازل تم انطلاقا من حاجزين عسكريين في قريتي قرمص والحميري.

وكان 21 طفلا و12 سيدة قتلوا أمس في قصف صاروخي ومدفعي على معضمية الشام بريف دمشق وحي الحيدرية بحلب, وكان هؤلاء ضمن 150 قتلوا في مناطق مختلفة وفق حصيلة للجان التنسيق.

ضحايا

وإلى جانب الحولة, قصفت القوات النظامية اليوم بالطائرات والمدفعية أحياء في حمص بينها الخالدية وجوبر حيث قتل شخص وأصيب آخرون, كما تعرضت بلدة تلبيسة بريف المدينة لغارات جوية استُخدمت فيها قنابل عنقودية وفقا لناشطين.

وفي حلب, تجدد اليوم القصف المدفعي على حي الحيدرية مخلفا تسعة قتلى بينهم ثلاثة أطفال وفق لجان التنسيق المحلية. وكان هذا الحي تعرض أمس لقصف مماثل أوقع ثلاثين قتيلا وفق ناشطين.

وفي حلب أيضا, قتل اليوم ستة أشخاص بينهم سيدة وطفل في قصف على مدينة الباب بريف المدينة.

ناشطون ومنظمات دولية أكدوا استخدام قوات الأسد قنابل عنقودية ضد المدنيين

كما قتل ثلاثة مدنيين وأصيب آخرون في قصف بالقنابل العنقودية على بلدة سرمين بإدلب، وفق ما قالت لجان التنسيق.

وشملت الغارات بواسطة طائرات ميغ وسوخوي اليوم بلدات في ريف حماة بينها كفرزيتا وحلفايا التي قتل فيها شخص على الأقل وأصيب عشرات طبقا لحصيلة أولية للجان التنسيق.

وقصفت القوات النظامية اليوم أيضا بلدات في درعا بينها بصر الحرير التي سيطر الجيش الحر على أجزاء منها, كما تعرضت بلدات وقرى بالرقة واللاذقية للقصف.

وفي ريف دمشق, تجدد اليوم القصف بالمدافع والراجمات على معضمية الشام التي تعرضت أمس لغارات جوية أوقعت نحو ثلاثين قتيلا بينهم ثمانية أطفال وخمس نساء وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان. ووقعت غارات أخرى على مناطق تشهد قتالا بين الجيشين النظامي والحر كبلدة المليحة.

وفي الوقت نفسه, قال عضو اتحاد التنسيقيات المحلية مراد الشامي للجزيرة إن أحياء دمشق الجنوبية, وبينها الحجر الأسود والعسالي والسيدة زينب, تعرضت صباح اليوم لقصف عنيف, مشيرا من جهة أخرى إلى مقتل شاب مسيحي برصاص موالين للنظام من اللجان الشعبية في حي تشرين بدمشق.

معارك

ميدانيا أيضا, تجدد القتال اليوم في محيط إدارة الدفاع الجوي بريف دمشق. وبالتزامن, قال الثوار إنهم استهدفوا مقر جمارك دير عطية بريف دمشق. ويحاصر مقاتلون من أنصار الإسلام وكتائب درع الشام بلدتي الحجيرة والسيدة زينب بريف العاصمة.

وفي حمص, سُجلت اليوم اشتباكات بين الثوار والقوات النظامية عند أطراف بعض أحياء حمص المحاصرة مثل حي الخالدية.

واحتدم القتال في أجزاء من درعا, خاصة في بلدة بصر الحرير التي تشهد اشتباكات منذ أسابيع.

وتوسعت اليوم رقعة الاشتباكات في درعا لتشمل بلدات بصرى الشام وصيدا والصنمين وسط محاولات من القوات النظامية لاستعادة مواقعها السابقة هناك وفقا لناشطين. وسجلت أيضا اشتباكات عنيفة في معدان بريف الرقة الشرقي وفق شبكة شام.

الحلقي لطهران واجتماع أممي قريب

يزور رئيس الوزراء السوري وائل الحلقي طهران اليوم، بينما يتوقع أن تعقد الدول الخمس الدائمة العضوية بمجلس الأمن الدولي اجتماعا حول سوريا نهاية يناير/كانون الثاني الجاري، وعلى الأرجح على هامش عرض تقرير للموفد الأممي والعربي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي.

 ونقل عن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية رامين مهنبراست قوله إن رئيس الوزراء السوري سيزور طهران اليوم على رأس “وفد سياسي واقتصادي رفيع” من دون إعطاء توضيحات أخرى حول مدة هذه الزيارة والمواضيع التي سيتم التطرق اليها.

وتدعم إيران الرئيس السوري بشار الأسد منذ بداية الثورة التي انطلقت سلميا في مارس/آذار 2011 وتحولت لاحقا لمواجهات مسلحة سقط فيها عشرات آلاف القتلى وتسببت في نزوح وتشريد مئات الآلاف. وتدعو طهران لمفاوضات بين الحكومة والمعارضة، لكن الأخيرة ترفض أي تورط لإيران في حل النزاع وأي حوار قبل تنحي الأسد.

وكان وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي دعا الخميس من العاصمة المصرية القاهرة الدول المجاورة لسوريا لتشجيع حل سياسي للنزاع ومنع أي تدخل خارجي. وجاء هذا غداة الإفراج عن 48 رهينة إيرانيا كانوا محتجزين منذ أكثر من خمسة أشهر بيد المعارضين المسلحين السوريين مقابل ألفي سجين، في مبادرة غير مسبوقة من جانب دمشق لصالح حليفها الإيراني.

اجتماع أممي

من جهة أخرى قال دبلوماسي روسي إن الدول الخمس الدائمة العضوية بمجلس الأمن ستعقد اجتماعا حول سوريا نهاية الشهر الجاري.

وأضاف ميخائيل بوغدانوف نائب وزير الخارجية “لقد أيدنا فكرة عقد اجتماع للدول الخمسلدائمة العضوية وربما تحديدا بمناسبة عرض تقرير الإبراهيمي في نيويورك”.

ردا على سؤال حول مستوى المشاركين بهذا اللقاء، أكد بوغدانوف أن موسكو منفتحة على “أي فكرة”. وأشار إلى أن “(لقاء) وزاريا غير مرجح كثيرا. سيكون إما على مستوى نواب الوزراء أو على مستوى الممثلين الدائمين”.

وتسود حالة من الانقسام وسط الدول الأعضاء الدائمة العضوية بمجلس الأمن، إذ أن روسيا والصين تعتبران من أكبر الداعمين للأسد، في حين تطالب الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا برحيله.

وفي السياق قال المبعوث الأممي العربي السابق لسوريا كوفي أنان إن غياب القيادة بالمجتمع الدولي بشأن تلك الأزمة عرقل تطبيق خطته للوصول لتسوية الأزمة، ونفى الاتهام بأن جهوده للوساطة أدت لتصاعد العنف بين النظام السوري ومعارضيه.

على جبهة دبلوماسية أخرى، رفعت سويسرا رسالة موقعة من 55 دولة لمجلس الأمن تطالب بإحالة الملف السوري إلى المحكمة الجنائية الدولية للتحقيق في ارتكاب جرائم حرب في هذا البلد.

مصير الأسد

على الصعيد السياسي، شدد جورج صبرة نائب رئيس الائتلاف الوطني السوري على أن الأسد لن يكون جزءا من مستقبل سوريا، غداة تصريحات روسية صعدت لهجتها لمواجهة القوى الرافضة للأسد بأي عملية سياسية محتملة.

وقال صبرة بحديث للجزيرة إن السوريين لن يقبلوا بالحوار مع نظام قتلهم، ولو طلب ذلك منهم جزء من المجتمع الدولي.

وكانت روسيا قد هاجمت بشدة القوى الرافضة لمشاركة الأسد بأي عملية سياسية محتملة في سوريا، وعدّت هذا الشرط المسبق الذي “يستحيل تنفيذه” أصلا، وفق رأيها، لن يؤدي سوى لوقوع المزيد من الضحايا، محملة الذين يؤيدون هذا الخيار المسؤولية.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس الاثنين “إن شركاءنا مقتنعون بأنه لا بد أولا من استبعاد بشار الأسد عن العملية السياسية, وهذا شرط مسبق غير وارد في بيان جنيف الذي أقرته الدول الكبرى في يونيو/حزيران، كما أنه يستحيل تنفيذه لأنه ليس بيد أحد تنفيذه”.

جثث أكثر من 50 طالباً تنتشر في جامعة حلب بدل أوراق الامتحان

مجزرة جديدة ترتكبها صواريخ النظام بعد إقفال الأمن لأبواب الجامعة

دمشق – جفرا بهاء

بعد قصف طوابير منتظري الخبز، وطوابير منتظري المازوت، يقصف النظام السوري اليوم طلاب جامعة حلب ليسفر ذلك عن قتل 52 طالباً جامعياً حتى الآن، والرقم مرجح للزيادة، وجرح العشرات أكثرهم في حالات خطرة واحتراق مالا يقل عن 15 سيارة.

وقام النظام بقصف الجامعة من طيارة الميغ بصاروخين، الأول عند “دوار العمارة” والصاروخ الثاني سقط على الوحدة الثانية في السكن الجامعي

وبحسب شهود لـ”العربية.نت” فإن قوات الأمن السوري أغلقت أبواب الجامعة قبل بدء قصف طيران الميغ الصاروخين، ومن ثم انسحبت قوات الأمن من الجامعة وتم القصف بعد خروجهم فوراً، وبعد سقوط القذائف حاول الطلاب الخروج من الجامعة المغلقة الأبواب، واضطروا إلى كسر الأقفال للهروب.

وأكد طلاب متواجدون في الجامعة لحظة سقوط الصاروخين عن تجمع بعض مؤيدي النظام وبدأوا بالهتاف للرئيس السوري فيما جثث زملائهم مقطعة ومرمية على الأرض.

ويبدو العدد 50 أقل بكثير من الحقيقة، إذ أن الجثث “الكاملة” تتجاوز الخمسين فيما انتشرت الأشلاء على مساحة واسعة بما يقدره بعض الناشطين بما يزيد عن المئة جثة..

وعلى اعتبار أن اليوم يصادف الامتحان الأول لطلاب الجامعة في سوريا، فإن الحضور من الطلاب كان كثيفاً خصوصاً أنه لا سوابق لانفجارات بهذا الحجم في جامعة..

قال واحد من الطلاب الذين كانوا يتقدمون للامتحان حول ما حدث في الجامعة بالضبط: “واقفين قدام الكلية في ناس جوا بالقاعات يقدمون امتحان وناس برا لسا مادخلو، ماحسينا الا الطيارة فوقنا وخلال 5 ثواني رمت الصاروخ قدام كلية العمارة على بعد 20 مترا لسا مالحقنا نفوت جوا ونكبّر الا رجعت ضربت الصاروخ الثاني واجا بالوحدة الثامنة بالمدينة الجامعية اللي مليانة نازحين، الصاروخ الأول قدام باب العمارة بالضبط اللي جوا الكلية تصاوبو بشظايا البلور وبي منهم طارو من الانفجار وخبطو بالحيط واللي بالشارع مقطعين”.

وقال شاب آخر كان يتواجد داخل الجامعة: “كنا في الامتحان …سمعنا صوت الميغ… بعد لحظات تم الانفجار وجدت نفسي والمقعد نرتطم بالجدار كان الانفجار آخر ربع ساعة من الامتحان.. الطلاب فوق بعضهم البعض.. نزل برميل أيضا عند دوار العمارة.. السيارات المارة لحظتها بالشارع تفحمت والناس بداخلها أيضا.. حسب وصفه، وهو مصاب، أكثر من 15 سيارة متفحمة ومن بداخلها.. هذا ما استطعت أن أرصده وكما رأيت أن قناه الدنيا هناك وتصور… مما يعني أن المجزرة مخطط لها… وأنا في طريقي الى المشفى لن تتخيلوا المشاهد، الناس مقطعة الى أشلاء… منظر مرعب… الحمدلله على كل حال”.

الإعلام الرسمي حضر خلال ثوان

قال التلفزيون الرسمي فور سقوط الصاروخين إن تفجيراً حدث في جامعة حلب، وتبين بسرعة أنه ما من تفجير هناك، وإنما قصف صاروخي نفذته قواته.

ولكنه غيّر أقواله وأعاد رواية القصة مستبدلاً السيارة المفخخة بصاروخ حراري..

ووصلت قناة الدنيا الموالية للنظام الأسدي بعد دقائق قليلة لموقع القصف لتصوير المسيرة المؤيدة التي خرجت فوراً لمدة عشر دقائق.

صفحات السوريين على فيسبوك تكتسي بالأبيض بعد العاصفة الثلجية

صور الكوارث التي لحقت بمخيمات اللاجئين في الأردن وتركيا أثارت تعاطف السوريين

دمشق – أنس الريس نجم

اعتادت صفحات التواصل الاجتماعي أن تكون الملاذ الوحيد للسوريين للتعبير عن آرائهم والبوح بما يجول في خواطرهم.

في الأيام الأخيرة، اكتست صفحات “فيسبوك” بالصور ذات اللون الأبيض تزامناً مع العاصفة الثلجية، إلى جانب صور الكوارث التي لحقت بمخيمات اللاجئين السوريين في الأردن وتركيا، وصور الأطفال وهم ينامون على الثلج في هذه المخيمات البائسة. وبينما كان النقاش يصل لأشده حول مصير هؤلاء النازحين، كان هناك من يغتنم الفرصة ليسخر من انقطاع التيار الكهربائي المتواصل، ويبشر بأن يذهب التقنين عبثاً بمجرد عودة الكهرباء، لأن الناس سيشغلون كل أدواتهم الكهربائية دفعة واحدة حتى يعوضوا ما فاتهم.

وبين هذا وذاك، انطلقت حملة عفوية، أمس الأحد، على الموقع الأزرق تدعو الحكومة والمؤسسات الرسمية والمجتمع المدني لفتح دور العبادة والمباني الرسمية أمام النازحين، فتوحدت صفحات السوريين بتعريف عن اسم صاحب الصفحة يليه نص مقتضب يقول: “أطالب الهيئات الرسمية والدينية والشعبية بفتح أبواب دور العبادة والمباني الرسمية الممكنة، والصالات الاجتماعية في جميع مناطق دمشق، للإخوة النازحين، نظراً للظروف الجوية القاهرة، فالدين معاملة قبل كل شيء، والدور التي لا تحمي السوريين، لن تُقبل فيها عبادة”، وسرعان ما تحول الخبر لسمة زيّنت صفحات السوريين موالاة ومعارضة، فبعد حملة “هنا دمشق” التي أطلقها رواد “فيسبوك” إثر انقطاع الاتصالات، وفوز المنتخب السوري ببطولة غرب آسيا، ها هو نداء “افتحوا دور العبادة” يوحد السوريين للمرة الثالثة منذ اندلاع الثورة ولو افتراضياً في زمن الموت اليومي المحتم.

زمهرير سوريا يفترس أحمد

لارا حسن- أبوظبي – سكاي نيوز عربية

تكور جثمانه في إحدى طرقات مدنية اللاذقية في الساحل السوري بعد أن جمد البرد أوصاله ونهشه الجوع ليقضي موتا.

وذكرت صفحة شبكة أخبار اللاذقية على فيسبوك أن بعض سكان المنطقة وجدوا الطفل أحمد أديب فتاحي، 14 عاما، في 12 يناير على أحد أرصفة سوق الداية بالمدينة الساحلية ميتا من شدة البرد والجوع.

وعلق أحد سكان المنطقة على الصفحة “عندما وجدناه مرت لحظات قصيرة ونحن لا نعلم ما ينبغي علينا فعله.. كان لونه أزرق”.

فيما شبه ناشط ميداني جثمان الصبي الصغير بـ “بائع الكبريت السوري” بمقاربة لقصة (بائعة الكبريت) للكاتب هانس كريستيان أندرسن.

وشهدت سوريا والبلدان المحيطة بها موجة برد وثلج لم تشهدها البلاد منذ 50 عاما، مترافق مع شح شديد في مواد التدفئة إلى جانب الحالة المعيشية السيئة التي يعاني منها أغلب السوريين منذ بدء الاحتجاجات منتصف مارس 2011 والتي تحولت إلى اشتباكات وأعمال عنف أودت بحياة أكثر من 60 ألف قتيل.

وذكرت الصفحة ذاتها إن والد أحمد، من حي الصليبة، معتقل لدى جهات أمنية سورية منذ أكثر من 6 أشهر ما ترك الطفل وحيدا دون وجود من يرعاه، دون أن تتم الإشارة إلى مكان تواجد أمه.

وبث ناشطون ورقة تنعى الطفل الصغير والتي ورد فيها إنه سيتم تشييع جثمانه من بيت زوج عمته، في دلالة على غياب أي أحد من أقارب أمه.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

أحداث الأربعاء 23 أيار 2018

        إسرائيل تؤكد تدمير 20 هدفاً إيرانياً في سورية الناصرة، القدس المحتلة ...