الرئيسية / صفحات سورية / الحزبلاتي السافل سمير القنظار يريد قطع ايدي ثوار سوريا ؟!

الحزبلاتي السافل سمير القنظار يريد قطع ايدي ثوار سوريا ؟!


اياد الشربجي

دائماً ما كنت أتحاشى الخوض في أمر تدخّل بعض الجهات والاحزاب اللبنانية كالتيار الوطني الحر، وتيار التوحيد، وحزب الطاشناق ، وحزب الله وغيرهم بالثورة السورية، بل كنت طيلة الفترة الماضية أناشد كل من حولي أن يكفّ عن فتح هذا الموضوع وقطع الجدال فيه، خصوصاً ما يتصل بحزب الله وبعده الطائفي العميق، ظناً مني أن المعلومات التي سيقت عن تدخله الميداني في قمع الثورة لا تعدو كونها مجرد إشاعات يبثها بعض صيادي الفرص بهدف زرع الفتنة وإحادة الثورة عن هدفها الصحيح، وقد كنت مقتنعاً حينها أن هؤلاء وُضعوا رغماً عنهم في موقف لا يحسدون عليه، فوجدوا أنفسهم مضطرين لمسايرة النظام الذي كان الضرع الذي يرضعون منه قوتهم، وكنا-كسوريين- سنتفهّم موقفهم لو أنهم حافظوا على حياديتهم وأشعرونا بالإحراج الواقعين فيه، لكن هذا لم يحصل، فقد خرجوا علينا علانية ليؤكدوا اصطفافهم الثابت مع النظام حتى في مواجهة شعبه (المتآمر)، ولم يكن الأمر تلميحاً بل صار تصريحاً، ثبّته كلام نصر الله شخصياً في خطابه الأخير الذي أطاح بالبقية الباقية من مصداقيته كمدافع عن الحرية، لكن خشيتنا من خوض نزاعات جانبية قد تفضي إلى غير ما نريد جعلتنا نصمت ونصمت رغم كل شيء.

ولأن الأمور تقف عند شعرة دائماً، جاء الكلام السافل لسمير القنطار ليطيح بصبرنا وصمتنا، كونه مسّ كل سوريّ دون استثناء، سيما وأن كلامه هذا جاء صدىً واضحاً لربيبه وولي نعمته حسن نصر الله الذي توعّد بصريح العبارة بالوقوف في وجه كل من يتحدّى النظام السوري، والوقوف خلفه مهما كان الثمن، حتى لو كلّف الأمر إحراق الشرق الأوسط برمته، بمن فيهم السوريين بالطبع، ومثل هكذا رجل يعني ما يقول ويفعله…. بل وفعله.

أتساءل حقاً بصفته من يهدد سمير القنطار (اللبناني) الثوار السوريين ويتوعدهم بقطع أيديهم مبدياً استعداده لفعل ذلك بنفسه، وما سرّ هذا الوصف الذي يشبه أعمال النظام السوري على الأرض؟

لماذا كل هذا الحقد الذي يبثّه حزب الله عبر إعلامه وشخوصه ومحلليه الاستراتيجيين..!! ضد السوريين الذين ثاروا لأجل حريتهم، والتي تشبه حريته التي يجأر بها دائماً؟

لماذا أساؤوا وفادة السوريين الذين هُجروا إليهم قصراً وهم أصحاب الفضل قبلاً، بل وغدروا بأولئك الناشطين الذين هربوا إليهم من جحيم الموت، فاعتقلوهم وسلمّوهم لمن سينكّل بهم؟

ألم نكن شركاء بالمواجهة دوماً، ألم نقاسمهم الوجع والفرح، أم أن القناع أبى إلا أن يسقط كما سقطت كل الوجوه المجرمة وكشفت عن أنيابها؟.

ألم يكن ما دفع من أثمان لدعم سورية لهم من أموالنا وقوتنا وخير بلدنا، ومن أرواح شبابنا؟

هل وصل النكران إلى هذه الدرجة، وكيف تأمن من مددت إليه يدك وشاركته كل شيء، وإذ به يطعن بك في أول محنة؟

إن تطاول هؤلاء على السوريين عمل لن نقبل به، من سيهين السوريين ويسيء لهم نحن من سنقطع يديه كائناً من كان، هذا خط أحمر وخطيئة كبرى لن نسامح فيها، وحذاء طفل سوري صغير برؤوسهم وعماماتهم جميعاً أعجبهم الأمر أم لم يعجبهم….نحن لم ندفع كل هذه الدماء إلا لأجل أن نستردّ كراماتنا الإنسانية وقوة شعبنا، وسيسعدنا جداً أن يكونوا أول من نمارسها عليهم، سيما بعد كل ما صدّروه لنا من كراهية وحقد بدأ بمحلليهم الذين برروا الجرائم ضدنا، وانتهى بأسلحتهم التي تقتلنا.

إذا كان حزب الله (حامي لبنان..!!) لا يسعى حقاً للفوز بكراهيتنا له فليكفّ عنا، وليترك سورية للسوريين، وليعلم أن الشعب هو من سيبقى في النهاية، وعهدي به أن يكون أكثر ذكاء في التخطيط لواقع جديد سيأتي لا محالة، سواء كان هذا برضاه أم رغماً عنه، ويكفيه أن ينظر إلى الخارطة فقط ليتذكر أنه من الخطأ بمكان إغضاب شعب يحيط ببلده من ثلاث جهات.

لن أزيد في الكلام فلا زالت تربطنا علاقات جوار، ولازلت آمل ببناء سورية المستقبل لعلاقات جيدة ومتوازنة مع الجميع، علاقات مبنية على الحوار والندية والتعاون، لا التبعية والاستزلام كما يريد أن يبقي عليها هذا الحزب.

أخيراً يكفيني القول هنا أنني أبدي وعائلتي ألمنا الحقيقي لأننا آوينا عائلة لبنانية تابعة لحزب الله خلال حرب تموز 2006، وقاسمناها لقمتنا ومسكننا، وإذ بسيدها يفعل ما يفعل بنا.

لم نكن نظن للحظة أننا سنأسف على فعل من هذا النوع قمنا به …لكن حقاً نحن نادمون، وأعتقد أن آلاف العائلات السورية تبادلكم نفس الإحساس، ويكفيكم ذلك إن كنتم تفهمون

عنوان الكاتب : عندما يريد مقاتلوا الحرية قطع أيدي ثوار الحرية..!!!

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

حسم الصراع السوري محلياً وتأجيجه عالمياً ؟/ عادل يازجي

    خطوط التماس الإقليمية في المشهد السوري ساخنة ومتوترة سياسياً وعسكرياً، وهي تحتمل أكثر ...