الرئيسية / صفحات سورية / الدعم السعودي والقطري للمعارضة السورية

الدعم السعودي والقطري للمعارضة السورية

 

غسان المفلح

لا يتحمل الجانب السعودي أو القطري أية مسؤولية للاجابة عن سؤال: كيف تقوم المعارضة السورية بصرف هذه الاموال؟. من واجبنا كمعارضة سورية شكر الشعوب العربية وحكوماتها التي دعمت الثورة السورية، وخاصة السعودية وقطر والكويت والامارات، ونشكر الدول- شعوبا وحكومات- التي تعاملت بانسانية مع لاجئينا في الاردن وتركيا ومصر..ويبقى غصة حقيقية ما حدث في لبنان من قبل لوبيات سياسية ومصلحية حليفة المخابرات الاسدية بدء من حزب الله مرورا بالطاشناق وبكتلة ميشيل عون التي عبرت عن حقد وفي منتهى الصلافة والعنجهية على شعبنا السوري، من خلال الناطقين باسمها ومهرجانات تلفزيون عون، وانتهاء ببشارة الراعي الذي ترك شؤون رعاياه في الكنيسة المارونية وراح يدافع عن نظام القتل الاسدي في خطبه وعظاته!! وفي كل المحافل التي تنقل فيها. منتهى الكارثة كيف تعاملت الحكومة العراقية مع هذا الموضوع، رغم ان شعبنا السوري قد فتح بيوته للشعب العراقي في كل المحن التي مر بها، ولم يسأل الشعب السوري اي قادم من العراق عن طائفته ودينه واثنيته..جماعة المالكي والصدر والحكيم الاجنحة الايرانية في العراق، عبرت عن كثير من الحقد وقلة الشهامة.. مقابل كل هذا يخرج علينا من يحسبون انفسهم على المعارضة السورية، بالهجوم التشهيري على الدعم السعودي والقطري بطريقة بعيدة عن النقد المنتج والايجابي، والآخذ بعين الاعتبار لظروف ثورتنا، وما تواجهه من فضاء دولي فاسد سياسيا واخلاقيا.

 مثال: هنالك من يتجول وتجول في الاموال القطرية على صفوف المعارضة ويشتم قطر الآن..وكذا السعودية ايضا، للعلم فقط كان الاشقاء القطريون اكثر ايجابية في التعامل مع هؤلاء المعارضين، ولاتزال قناة الجزيرة ايضا تستقبل مداخلاتهم.

الثورة السورية مرت بعدة مراحل، بكل المراحل لم يكن للسعودية أو قطر اي دور في تحول الثورة من السلمية للعسكرة، بل المسؤول عن ذلك هو العصابة الاسدية اولا واخيرا.

كما ان العربية السعودية بقيت ردحا من الزمن تدعم تحرك الجامعة العربية الذي كان يهدف لايجاد حل سياسي، لكن الرفض كان يأتي من قبل تلك العصابة، وجميع من في المعارضة يعرف ذلك بما فيهم الاصدقاء في هيئة التنسيق الذين كانوا يحضرون كل مداولات الجامعة العربية تلك الايام..ومن رموزهم من كان لايبرح الدوحة حتى يعود إليها..

رغم ذلك لانجد ممن يهاجمون الدعم السعودي القطري، يتحدثون عن الدعم الايراني الروسي العراقي للعصابة الاسدية، لا بل يفاجئنا بعض هؤلاء عندما يتحدثون عن حسن نصر الله بوصفه رمزا تحرريا!! وكأنه يقود حزبا ديمقراطيا على المستوى اللبناني أقله.

معركتنا ليست مع قطر ولا مع السعودية، ولولا الدعم السعودي القطري لكان الحلف الاسدي بالنسبة للثورة اقوى من ذلك بكثير رغم كل الدماء التي اهدرها ورغم كل الدمار..

الدول مصالح ومشاريع نفوذ هذا امر لاغبار عليه، ولكن هل من الافضل مثلا ان تدعم هذه الدول العصابة الاسدية؟ مشكلتنا هي في ادارة هذا الدعم من قبل المعارضة السورية، وكيفية التعامل معه وكيفية صرفه، وليس بالجهة الداعمة..أليس من الافضل للشعب السوري وبكل صراحة ان يكون لقطر مثلا نفوذا في سورية، على حساب النفوذ الايراني؟ على الاقل النفوذ القطري لا يلعب بالورقة الطائفية.. ذهبت إلى الحد الاقصى في الحديث عن الدول ومصالحها، لكي نحاول ان ننتج فهما استراتيجيا عميقا بالنقاش والحوار من أجل الا نفقد البوصلة في خدمة الثورة..ما يجري في هذه القضية تتحمل مسؤوليته اطياف المعارضة السورية، والاعتراف بالذنب فضيلة..وسنعالج كيف يتم هذا الامر في مقالة لاحقة.

ايلاف

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

حسم الصراع السوري محلياً وتأجيجه عالمياً ؟/ عادل يازجي

    خطوط التماس الإقليمية في المشهد السوري ساخنة ومتوترة سياسياً وعسكرياً، وهي تحتمل أكثر ...