الرئيسية / صفحات العالم / السوريون ضحية الإرهاب أم الإعلام

السوريون ضحية الإرهاب أم الإعلام

 


تامر العوام

لا يلدغ المؤمن من الجحر نفسه مرتين،بعد الموجة التحررية التي اجتاحت العالم العربي والتي

اختلفت الأراء حولها فهناك من ذهب إلى تسميتها بأنها نهضة عربية جديدة وهناك من قال أنها

امتداد لمشروع أمريكي أوروبي جديد يعد منذ سنيين للمنطقة وهناك من قال إنها موضة تظاهر .

اختلفت التسميات والأراء ولكن من هو الذي يقول الكلمة الفصل، هذا هو السؤال الأهم الذي

أرق الجميع وبما أن الشعوب العربية كانت ولعقود طويلة مغيبة و مقصاة عن القرار السياسي أو الاقتصادي تبدو الإجابة على هذا السؤال صعبة أو تحتاج إلى الوقت لانضاج الإجابة .

هذا ما يسود الشارع السوري الآن. الانتظار… الكل ينتظر لمن ستكون الكلمة الفصل في الشارع

وكما كل الأنظمة العربية التي تحمل خطابي إعلامي واحد على الرغم من أنها تدعي دائما

خصوصيتها فالنظام المصري لا يشبه التونسي والنظام الليبي لايشبه المصري والنظام اليمني لا يشبه البحريني أو الأردني أو المغربي أو اللبناني ووو…. فقط التشابه الوحيد بين هذه الدول

هو الشعوب ومطالبها ب (الحرية ) وعلى الرغم أن هذه الأنظمة ترفض التشابه فيما بينها إلا أنها تستخدم السيناريو نفسه.

في سورية كانت شرارة انطلاق المظاهرات عبر صفحة على النت (الثورة السورية ضد بشار الأسد) تلاقت

عبر مصادفة مع احتجاجات لأهالي في درعا حول اعتقال 13 طفل بين 9/13 عام على خلفية كتابة شعارات معارضة على حائط أحد المدارس.ومع ردة الفعل القمعية للنظام باعتقال 32 كاتب وفنان وناشط على أثر مظاهرة صغيرة أمام وزارة الداخلية لاطلاق سراح معتقلي الرأي قمعت بسرعة وهنا تحركت مشاعر أهالي درعا لمساندة من وقف من هؤلاء المثقفين معهم.

تكرر المشهد نفسه الذي حدث في التجارب العربية السابقة مع الفارق المعروف بمسألة

خصوصية النظام السوري والتي فهمت من خلال لعب النظام على الوتر الطائفي لقد

قامت مجموعة من الناشطين والمدونين السوريين بتاريخ 25 /3/ بنشر أخبار وفيديوهات

عن تسريبت أمنية بأنه ستقوم قوات الأمن بالاشتراك مع الشبيحة بإثارة النعرات الطائفية وستقتل بعض المتظاهرين مع بعض عناصر الشرطة لتسويق المظاهرات على أنها نعرات طائفية .

تظهر مجموعات من الشبيحة وهم يركبون (سيارات امريكية) ويحملون كل أنواع الرشاشات

ويمكن في أكثر من موقع على الانترانت قراءة اتهامات للسلطة بإرسال هذه المجموعات

ويمكن للجميع الاطلاع على مكان وتاريخ النشر بالمناسبة الشعب السوري يعرف الشبيحة

من أيام رفعت الأسد شقيق القائد (الخالد)حافظ الأسد وهي شبكات تعمل بالتهريب والمخدرات

وهم نفس المجموعات التي تكلم عنها النائب رياض سيف فاعتقل وتكلم عنهم عارف دليلة واعتقل وهم امتداد لنائب الرئيس السوري السابق عبد الحليم خدام الذي لم يتهم بالفساد لمدة أكثر من ثلاثين عام قضاها داخل النظام السوري وهو نفس الشخص الذي أوقف ربيع دمشق هو نفس تجار النفايات النووية مع بعض ضباط الأمن اللذين يحكومون سورية

يحاول النظام السوري اليوم وباستماته محزنة الاختباء وراء الفزاعة

التي اسماها الطائفية والعمالة .

نقاط للذاكرة:

ليل 25 /3/ ساحة الكرامة دوما دمشق، مجموعة من الشباب قرروا الاعتصام للحوار

بعد نصف ساعة تصل سيارة لمسؤولين بعثيين للحوار. المحتجين يقولون لهم سوف نغني

للحرية فقط ،المسؤولين: ليس اليوم فالبلد تتعرض لهجمة من إرهابيين، المحتجين: يمكن أن ترسلوا عناصر شرطة لتفتيش القادمين. المسؤولين: عليكم المغادرة الآن، يرفض المحتجين

يغادر المسؤولون.

بعد حوالي 40 دقيقة تصل قوات من المخابرات الجوية تعطي أومر بفك الاعتصام يرفض المحتجين تفتح النيران عليهم. يُقتل من 5الى 7 شهداء، 23 جريح، 17 معتقل، هذه المعلومات موثقة بالفيديو والصور الشاب الذي كان يعزف على العود أصيب وتم اختطافه ويدعى وسيم مقداد وهوصاحب فكرة الاعتصام والغناء للحرية عبر الموسيقى وهو طالب طب، سنة خامسة وأيضا يدرس في المعهد العالي للموسيقى وهو يساري لا يتفق مع الإرهابيين أو حتى الأخوان المسلمين.

24/3/ الثانية ليلاً تقتحم قوات أمن سورية المسجد العمري بعد قطع التيار الكهربائي وتقتل ستة أشخاص و103 جرحى وتعتقل 14 مدونة أسمائهم، بعد مفاوضات صباحية مع المسؤولين

ووعودهم للمدينة بتحقيق المطالب. كان المجتمعين بالداخل لحظة المهاجمة بين 300 و500 شخص.

الحكومة السورية قالت

أنها مجموعة أرهابية وعرضت صورلكثير من الأسلحة والنقود وجدتها داخل الجامع

العمري مع عدم ذكر لقتلى من الأمن إلا في الرواية الثانية للنظام مع عدم ذكر اسمائهم وعدم اعتبارهم شهداء سقطوا في الدفاع عن أمن الوطن ومع عدم تحذير المعتصمين

بوجود هذه العصابة الإرهابية ؟؟؟؟ مع العلم أن من ارتاد الجامع في ذلك اليوم يقدروا بالآلاف

25/3/ الساعة الثانية ظهراً مسيرة لتشيع القتلى وتوالي الوصاطات للتهدئة تخرج المظاهرة الذي تقدمها عُقال المدينة كمحاولة للتهدئة وبقيت الأمور سلمية حتى وصول أنباء عن حدوث مجزرة الصنمين ومقتل وجرح عدد كبير اختلفت الروايات حولها لكن أغربها على الإطلاق رواية النظام

السوري الذي اتهم المحتجين بمهاجمة مركز الشرطة واستيلاء المحتجين على أسلحته ومهاجمتهم فرع أمني واستيلائهم على أسلحته ومهاجمتهم مركز للجيش الشعبي

في اللاذقية تكررت الحادثة مع القليل من الاختلاف في اعداد القتلى وفي حمص قال النظام إنها مجموعات أرهابية صغيرة في الكثير من المدن و أنها القت القبض على مصريين وجزائيرين وغيرهم .

حدثت مظاهرات في 29 مدينة وبلدة في سورية وإذا كانت هذه المجموعات الإرهابية التي تكلمت عنها بثينة شعبان مستشارة الرئيس الذي لم نره حتى الآن في هذه الأزمة.

أين الأمن السوري؟ ما هو هذا التنظيم الذي لم نسمع به و يستصيع اخراج مظاهرات في كل المدن السورية؟ نريد إجابة واضحة لماذا يتكلمون عن الاصلاح ولا نستطيع رؤية صحافيين في سورية؟ لماذا لم يتم اطلاق النار على المظاهرات التي خرجت تأيداً للنظام السوري؟ لماذا كل هذا الحصار على اللاذقية؟ لماذا يتكلم الجميع في النظام السوري عن الطائفية؟ لماذا لم تجتمع الحكومة حتى الآن مع أن العدو الأسرائيلي اللذين يتهمون المعارضة بأنها عميلة له يجتمع إذا قتل شخصين في الكيان الصهيوني لماذا تقوم قوات الأمن بالدخول إلى المدينة الجامعية لجعل الطلاب يخروجون مرغمين في مسيرات تأيد للنظام لماذا تم الاجتماع بقيادات كردية وشرائها لتحيدها عن المظاهرات المطلبية بالاصلاح والحرية.

السؤال الأكبر أين هو الإعلام؟ الجزيرة العربية ووو لماذا لم تعلن هذه المحطات عن أن النظام السوري يمنع كوادرها من العمل. وكم هو عدد الشهداء في كل الثورات كي

يعرف العالم كله الإجابة على السؤال الصعب الذي طرحته في بداية هذا المقال فقط اسمعوا

ماذا يقول الشارع (حرية)

المانيا برلين

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

لعبة الجولان انتهت سوريا… وبدأت إيرانيا/ خيرالله خيرالله

    طرح وزير الاستخبارات الإسرائيلي إسرائيل كاتس قبل أيام فكرة الضغط على الإدارة الأميركية ...