الرئيسية / صفحات الناس / السويداء في القلب من سورية/ غسان المفلح

السويداء في القلب من سورية/ غسان المفلح

 

 

تحطم صنم القاتل إلى الابد. ما جرى في السويداء يوم امس الجمعة 04.09.2015 تماماً هو ما تم في درعا 19-3-2011، بعد انطلاق الثورة السورية من هناك. نسخة سورية طبق الأصل. نسخة لسورية الحرية، التي كالحلم المستحيل. الذي يجدد بزوغه يوميا من دماء ابناء سورية، وخاصة الآن سهل حوران وجبل حوران، ما يعرف أيضا بجبل العرب.. إنه الاسد قاتل إلى الابد. الشباب ومشايخ الكرامة بقيادة الشيخ وحيد البلعوس، تنتفض بالسويداء بوجه الاسدية القاتلة والفاشية. ما كان من الاسدية إلا أن جهزت سيارتين مفخختين، واطلقتهما في موكب الشيخ البلعوس، مما أدى إلى استشهاده مع مرافقه وآخرين، منهم الطفل رامز محيثاوي، نبأ استشهاد لايزال غير مؤكد 100% الرواية الثانية انه في وضع حرج جدا. حطموا تمثال اللاكرامة والذل شباب سلطان الاطرش. حيث كان الشيخ الشهيد يردد” إما فوق الارض بكرامة او تحت الارض بكرامة”. قاد حملة اعطت ثمارها في منع ابناء الجبل من الذهاب للخدمة في جيش الاسد كي لا يقتلوا اخوانهم السوريين عامة وسهل حوران خاصة. سيارات مفخخة نشرها الاسد في انحاء السويداء. لكن السويداء لن تعود إلى ما قبل استشهاد الشيخ وحيد البلعوس. السويداء الآن تعيد لسوريتنا وحريتها وهجها. بعدما حاول الجميع دفنها، بقيادة اوباما- الذي يرفض النظر لأية تقارير، تتحدث عن ضحايا الاسدية من الشعب السوري- والرايات السود وبراميل الاسدية والميلشيات الشيعية الخامنئية. الجبل قاد اول ثورة 1925 تسمى باسم سورية وبقيادة المرحوم سلطان الاطرش، الذي حاولت الاسدية طمس معالمه ومعالم ثورته، من اجل استقلال سورية. لخلدون زين الدين اول شهيد من الجيش السوري الحر في السويداء، ولشيوخ الكرامة وشهدائهم، وللشباب الذين حطموا تمثال القاتل للابد حافظ الاسد. لهؤلاء لأهلنا في السويداء، لقد سحبتم من يد الفاشية الاسدية أهم ورقة يتغنى بها لاعقوا بسطار الاسدية وهي حماية الاقليات. الدروز بني معروف. هذا يتطلب من كل الذين ركبوا موجة الثورة أن يكفوا عن اللغة الطائفية أيضا. هذه صفعة لكم وللاسدية معا. هذه المرة لن يستطيع المجتمع الاوبامي الحديث عن سيارات مفخخة للارهابين، واتضح أن الاسدية هي قمة الارهاب في المنطقة. حتى السيارة التي جرى تفجيرها في اللاذقية قبل يومين كانت من توقيع الاسدية، ليعيد تخويف الطائفة العلوية بعد اعلان براءة ابن عمه سليمان الاسد، من دم العقيد حسان الشيخ، الذي قتله بوسط اللاذقية، على اشارة مرور امام اخيه واطفاله، لأنه تجاوزه في سيارته. استشهد أكثر من عشرين شاب غير الجرحى حتى الآن في ثورة السويداء وتحطيم تمثال القاتل. شعرت بفرح لايوصف في تلك اللحظة، أنها ثورة سورية تتجدد على يد بني معروف من السوريين. هذه الثورة المتجددة في السويداء جاءت ردا على تصريحات فلاديمير بوتين، قبل يومين فقط، والذي قال فيها: أن السوريين يهربون لاوروبا من جحيم الارهاب وليس من براميل الاسدية، وسلاحها الذي يزودها به بوتين شخصيا. 04.09.2015 إنه عيد جديد بالنسبة لي عيد السويداء على طريق الحرية من الاسدية. شعرت أن دموع الفرح لا تتوقف وانا اتابع اخبار السويداء. إلى أهلي في حوران وجيشها الحر، احيطوا السويداء بحماية من خارجها واتركوا لشبابها قيادة داخلها. اهل حوران لن يقصروا في دعم اهلهم في جبل حوران، انا اعرف” ديرتي”. لكن الحذر واجب من بعض الرايات السود أو من بعض الاسدية. دعم اهل السويداء من الخارج فقط. على الائتلاف المعارض ان يقوم بتأمين ما يلزم وما يستطيع لاهلنا في الجبل. إنها سويداء سلطان الاطرش ومنتهى الاطرش وتامر العوام وخلدون زين الدين. فلا تخذلوها كما تخذلون مارع في شمال حلب الآن التي تصمد اما بربرية داعش.

ايلاف

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

القانون رقم 10: إعادة تركيب سوريا/ د. خطار أبودياب

        تشريع القانون رقم 10 يمكن أن يؤدي إلى حرمان مئات الآلاف ...