الرئيسية / صفحات الحوار / الشاعر السوري محمد دياب: قانون الطوارىء مسدس مصوب لرأس كل من يفكر في سورية!

الشاعر السوري محمد دياب: قانون الطوارىء مسدس مصوب لرأس كل من يفكر في سورية!

 


مازن معروف

بيروت ـ ‘ القدس العربي’: بعد أن أنهى دراسته الثانوية في مدينته الأم حمص، توجه محمد دياب، ليقيم في بيروت.

أتم هناك دراسته الجامعية، وحصل على باكالوريوس في الأدب العربي. كتب في عدد من الصحف اللبنانية والعربية، كجريدة ‘ السفير’، و’ الرأي’ الكويتية، وموقع ‘ لبنان الآن’. أصدر مجموعته الشعرية الأولى ‘ وللغائب أيام’ عام 2005 عن دار ‘ مختارات’، وهو بصدد إصدار ‘ ما يفعله الغريب في الليل’، مجموعته الشعرية الجديدة. الحوار معه يتقاسمه الشعر وما يحدث حاليا في سورية. يقدم دياب وجهة نظره فنيا وسياسيا، ولن تخفى على القارئ نبرته القاسية تجاه النظام السوري، وجرأته في نقده.

* ستصدر مجموعتك الشعرية الثانية. هناك، بحسب القصائد التي اطلعنا عليها، اشتغال على الزمن. هل كان هناك مشروع شعري معين؟ ولماذا الزمن تحديدا؟

* لا. ليس هناك مشروع شعري أو ما شابه. مجموعتي الشعرية ستصدر قريبا جدا عن ‘ شركة المطبوعات للتوزيع والنشر’ (بيروت). أما لماذا الزمن، فلأن هناك علاقة مباشرة بيني وبين الزمن. أنا اعيش في بيروت منذ عشر سنوات تقريبا. منذ خمس سنوات كنت شخصا مختلفا. وفي مراجعة لما عشته خلال تلك السنوات، يتبين عندي أن موضوع الزمن، مسألة نضج إنساني سواء تعلق الامر بطريقة تفكيري، أو بطريقة رؤيتي للأمور. يصعب شرح الامر. هناك علاقة غير جيدة مع الزمن. الزمن يرغمك على نسيان أشياء لا تريد نسيانها وتلفي نفسك وحيدا في النهاية. أنا جزء من هذا النسيج هنا في بيروت وسط أصدقائي. لكنني أشعر بوحدة حقيقية وبتغرب لأنني في النهاية سوري الجنسية. أجد نفسي مناصرا لكل القضايا الموجودة في لبنان. بالإضافة إلى خيبات عديدة، وهزائم على المستوى الفردي. كلها موجودة هنا، في المجموعة. ومررت بظرف صحي طارئ وأنا الآن في طور التحسن. القيت باللائمة على الزمن من ناحية، وكان اللجوء إلى النساء والكحول من ناحية أخرى.

* كان الزمن إذن المستوعب الاكبر لكل هذه التضاربات النفسية والفيزيولوجية والشعرية والفكرية.

* بالضبط.

* ما جديد محمد دياب في هذه المجموعة؟

* هناك نضج الحالة الشعورية قياسا بالكتابات السابقة. عدم النضج معكوس في اللغة في كتاباتي السابقة حين كنت شابا صغيرا. الامر مختلف الآن. ما أقدمه في ‘ ما يفعله الغريب في الليل’، هو الصور، السلسة، غير الصعبة، في لغة متماسكة وهي لغة المدينة. أنا ابن المدينة في النهاية ومتأثر بالتلفزيون والانترنت والسرعة، وجو بيروت الصاخب والسهر الليلي. كل هذا موجود في المجموعة بلغة متماسكة ومتينة وسهلة. إضافة إلى انني معتمد على جو كامل من اول الكتاب إلى آخره. هناك قصائد عدة في المجموعة لكن يمكن اعتبارها قصيدة واحدة، إضافة إلى عدم الترابط بين مقطع وآخر في القصيدة الواحدة.

* هذه الفراغات التي بين مقطع وآخر، إلى ماذا تعزوها؟

* هي فراغات ما نعيشه في بيروت.

* إلى أي مدى أثرت العاصمة اللبنانية الإشكالية بمحمد دياب الشاعر؟

* المجموعة التي ستصدر قريبا هي مجموعة بيروتية بامتياز بناء على التجارب التي أعيشها هنا على المستوى الإنساني وغير الإنساني.

* ليس هناك مانيفستو شعري للشباب. كيف تقرأ المشهد الشعري في بيروت على مستوى الشباب؟

* أنا مطلع على جميع التجارب الشعرية تقريبا. لا أرى ما يبشر خيرا فيما يتعلق بالشعر. بغض النظر عن واقع قلة قرّاء الشعر وسياسات دور النشر التي لا تضع الشعر في أولوياتها، فإن هناك مشكلة في القصيدة نفسها. هناك نوع ما من الاستسهال. في بيروت، تشعر بأنها مواسم. الآن، دارج الفيديو والفن البصري. تجد أن الجميع مخرجون تقريبا. كانت الموجة في السابق شعرية. لم يعد الحال مشابها. حتى في بعض التجارب الجديدة، تتفاجأ من إصدارات شعرية لشباب كان يؤمل منهم الأفضل. لا أريد أن أعمم، لكنّ هناك نوعاً من الاستسهال. أحد الشعراء ‘ المخضرمين’ قال لي ذات مرة، القصيدة ليست حين تكتبها بل حين تمهل عليها فتحذف منها او تشدها. هناك موهبة وشعرية، لكن ليس هناك صناعة للشعر. هذا ما أسميه استسهالا. على الشعراء مواكبة الفنون الجديدة والتطور. لا قواعد ثابتة للكتابة الشعرية.

* بصفتك شاعرا سورياً مقيما في بيروت، كيف تنظر إلى ما يحدث في سورية؟

* أنا أحد المؤيدين والداعمين لحركة 17 نيسان (أبريل) للتغيير الديمقراطي في سورية. عندنا صفحة على الفيس بوك والمجموعة تضم عددا من المثقفين والمهندسين والمحامين. ندعو لبناء دولة مدنية في سورية في ظل الفساد القائم حاليا. الوضع السوري ليس أحسن حالا من الوضع المصري أو التونسي، لا بل يمكننا القول أنه أسوأ من الوضع في مصر حتى. قبل اندلاع الثورة المصرية، كنت ترى تظاهرات بين حين وآخر، أو احتجاجات بسيطة. كان امام الناس متنفس ليعبروا عن آرائهم ولو بشكل محدود. في سورية لم يكن هذا الشيء موجودا. هناك ذل حقيقي للمواطن. النظام أو الرئيس نفسه يملك شعبية. الشعب السوري يؤيد الرئيس في سياساته الخارجية فيما يتعلق بالمناعة ودعم المقاومة، لكن في النهاية هناك وضع داخلي سيىء. هناك فساد مستشر. هناك ذل. حقيقة، هناك ذل. بالحرف الواحد، عنصر أمن أو شرطي مرور يمكن أن يهينك أو يضربك ولا تستطيع فعل شيء حياله، ولا تجرؤ حتى على فعل أي شيء او الرد عليه. هذا الواقع يتغير الآن في رأيي، وبغض النظر عما إذا كانت هذه الحركة الاحتجاجية في سورية ستتحول إلى ثورة أم لا، لكن سورية لن تعود إلى ما قبل الخامس عشر من آذار (مارس). كسر حاجز الخوف.

* هل تظن إذن أن سورية مقبلة على تغيير؟

* اول خطوات التغيير أمامنا. البعض استطاع أن يكسر حاجز الخوف. الخوف كان مرادفا للجنسية السورية، كنت لتخاف من ظلك، من صديقك، من أي أحد. كسر حاجز الخوف. وما يجري الآن هو حراك لا نستطيع أن نسميه ثورة، باستثناء ما يحصل في درعا لأسباب تتعلق باختطاف الأطفال من قبل رجال الأمن. وصارت هناك حالة شعبية عارمة. في بقية المحافظات الأمر يختص بالطبقة الوسطى. الاستمرار في هذه السياسة من قبل النظام. هناك تفاوت في أعداد الشهداء. بعض وسائل الإعلام تتحدث عن أعداد قليلة من القتلى، بينما تتحدث وسائل أخرى عن أعداد كبيرة. هناك معلومات أكيدة بأن سلاحا ترك من قبل أفراد الامن، لكن الأهالي حرصوا على تركه قرب المسجد ومن ثم توجيه نداء للجيش باستلامه. هناك وعي كبير ومفاجئ متمثل في ضرورة إبقاء التظاهرات سلمية من ناحية، وضرورة تجنب الفتنة من ناحية أخرى. الفتنة روج لها النظام صراحة.

* تعتبر أن ترك السلاح هي مسألة متعمدة من قبل قوات الامن؟

* نعم. مقصود ذلك. لكنّ هناك وعياً من أهل درعا من العائلات والناس الموجودين في الميدان. وضع السلاح على باب المسجد العمري، ووجهت نداءات للجيش باستلامه. في درعا، هناك نداءات للناس بان يساهموا بالتبرع بالدواء الموجود في منازلهم. في حمص، المستشفيات لا تستقبل الجرحى، والجرحى عموما خائفون من التوجه إلى أي مستشفى، لأنه قد يتم إلقاء القبض عليهم من داخل المستشفى. هناك أمر غير مفهوم. الرئيس بشار الأسد دعا إلى عدم ضرب المتظاهرين بالرصاص، إلى عدم قمعهم. من جهة أخرى، فإن هناك إطلاق نار حيّاً على المتظاهرين في درعا او في حمص. وهناك أخبار تتوارد عن إطلاق نار كثيف. ليس معروفا ما يحصل هناك. هناك حقائق ستتكشف عن عدد الجرحى، والمعتقلين، والمفقودين.

* كيف تفسر تعاطي وسائل الإعلام العربية مع ما يحدث في سورية؟ هل توافق على أن وسائل الإعلام لا تتعامل مع احداث سورية على غرار ما فعلت تجاه مصر ومن قبلها تونس؟

* التغطية محدودة. الصحافة اللبنانية تعرض ما ينقل عن وكالات الانباء العالمية والسورية فقط لا غير. هناك رفض لنشر أي شيء، او تحقيقات عما يحدث في سورية، إلا ان المنابر الإعلامية رفضت هذا المشروع. هناك صديق لي قام بعمل تحقيق عن تاريخ حزب البعث من نشأته إلى اليوم، إلا أنه رفض من الكثير من وسائل الإعلام وسينشر في وقت قريب في إحدى المجلات التي تصدر في أميركا. هناك من أخبرني في إحدى الوسائل الإعلامية بأن هناك على ما يبدو خوفا. يريدون أن يراقبوا التطورات على الأرض السورية. في عملية رصد للصحافة اللبنانية تـُفاجأ بأن جريدة الأخبار القريبة من حزب الله المدعوم من سورية كما هو معروف، كانت الأجرأ في انتقاد النظام السوري ونقل الأخبار. في البداية كانت سيئة جدا بل اكثر من سيئة فيما يتعلق بسكان درعا، إلا أنها عادت فيما بعد لتعدل في مقالات ابراهيم الأمين. وذكرت ‘ السياسة’ الكويتية بأن ‘ الأخبار’ منعت من دخول سورية. أما التلفزيون اللبناني، فإن تعاطيه مع الحراك السوري غريب جدا، مثلا، يعطون اهمية اكثر لزلزال اليابان، علما بأن الكارثة هناك حصلت منذ أيام عديدة. يعطون هذا الأمر حيزا اكبر من الخبر السوري. بالإضافة إلى الاتهامات المطلقة تجاهي أحيانا، واليوم مثلا تعرضت لاتهام من أحد الشعراء الموجودين في المدينة. يعتبر هؤلاء أن هذا هو استهداف للمقاومة، استهداف للممانعة، وتنفيذ لاجندات خارجية، وفي النهاية، الناس نزلوا وماتوا في درعا طلبا لكرامتهم وتحسين ظروفهم الاجتماعية، ولم يرفعوا أي شعار تجاه المقاومة أو السياسة الخارجية السورية. شعار إسقاط النظام لم يكن مطروحا قبل آخر يوم جمعة. هناك اجماع عام على السياسة الخارجية. وهذا لا علاقة له بالمقاومة. الشعب يريد إلغاء قانون الطوارئ. قانون الطوارئ مسدس مصوَّب نحو كل إنسان يفكر في سورية. سواء كان عاملا او طبيباً. الكلمة السائدة في سورية هي ‘ بدنا نعيش’. اريد أن أحيا ببساطة، أن آكل وأعيش مرفوع الرأس وأنام هانئا دون أن أخاف من ‘ طيارة’ (أو ما تسمونه سحسوحا) تنزل على رقبتي. هناك من هم ممنوعون من دخول سورية. هل هناك دولة في العالم تحاكم رجلا بالسجن خمس سنوات بتهمة ‘ إضعاف شعور قومي’؟ ماذا تعني عبارة ‘ إضعاف شعور قومي’؟ هذا ما حدث مع ميشيل كيلو وغيره. هذا منصوص في قانون الطوارئ المادة 49. هل ستحقق لجنة التحقيق بما جرى في درعا وحمص وما يجري هذه الأيام؟ التلفزيون السوري حين تتفرج عليه، تسمع متصلين يقولون بأن الأوضاع هادئة ولا اضطرابات امنية وبأنهم يؤيدون الرئيس بشار الأسد. يخيل إلي بأني اتفرج على التلفزيون السويسري وليس السوري. ويقولون أنه ليس هناك كمُّ أفواه. ماذا بشأن المعتقلين السياسيين أو المدونين؟

* لكن هل تظن أن هناك احتضاناً عربيّاً ما لما يحدث في سورية، يعني أين ترى موقع الدبلوماسية العربية إزاء الحراك السوري حاليا في ظل الخجل الإعلامي الواضح؟

* النظام السوري مثله مثل جميع الانظمة في العالم العربي. بعدما رأت ثورتي تونس ومصر خافت على نفسها. هم يأملون أن ينجح النظام السوري في قمع التظاهرات. ولكن هناك غباء. ثورات تونس ومصر ومن بعدهما ليبيا أظهرت بأن المد الشعبي يتكاثر مع الوقت داعما للتحركات. كسر حاجز الصمت، ولم يعد ثمة خوف حتى من الرصاص. في سورية، عدد القتلى تجاوز حتى ما فعله القذافي في ليبيا. حملة الاعتقالات التي طالت قرابة 600 أو 700 شاب، أفرج عن نصفهم تقريبا فيما بعد، لا تزال مستمرة، وبشكل يومي. يعتقلون واحدا ثم يفرجون عنه وهكذا. سياسة تخويف. برأيي كانت هناك فرصة تاريخية أمام النظام لأن يسير مع التاريخ، ويكون أول نظام يلبي مطالب الشعب، ويكافح الفساد. حين يقال ان عصابات مسلحة تطلق النار على المتظاهرين والامن، أين كانت هذه العصابات المسلحة قبلا؟ وكيف دخل السلاح إلى سورية؟ لماذا لم تطلق هذه العصابات المسلحة النار على المتظاهرين المؤيدين لنظام الرئيس الأسد؟ هناك وعي كبير لدى السوريين فيما يتعلق بالفتنة الطائفية. في دوما المنقبات نزلن وهن يحملن يافطات ضد الطائفية. لا يجوز هذا التضارب في الأنباء. لا يمكننا أن نصدق الرواية الرسمية.

* هل تطالبون اليوم بإسقاط النظام؟

* نعم.

* على ماذا تعولون خصوصا في عدم إعلان المجتمع الدولي موقفا واضحا مما يحصل في سورية؟

* نحن نعول على الشعب ولا اعول على خطاب أي مسؤول سوري أو عربي، ولا أعول على خطاب عبد الحليم خدام المنتقد في الوقت الراهن للنظام السوري. فليعترف خدام بالجرائم التي ارتكبها. كان الرجل مسؤولا امنيا على ما اظن أثناء مجازر حماة عام 1982. كذلك المجازر التي حدثت في بيروت أثناء استلامه الملف الامني اللبناني. فليعترف ويعتذر. مثله مثل أي أحد في النظام السوري تجب محاكمته ومحاسبته. هناك طلب واضح في المحاسبة، محاسبة المسؤولين، وحل مجلس الشعب، وتغيير الدستور وإقامة انتخابات تؤدي بالشعب إلى اختيار الرئيس وإنهاء هيمنة الحزب الواحد. قانون عصري للأحزاب، قانون عصري للإعلام. حرية التعبير. المواطن يريد ان يشعر بأنه مواطن. أتحدى في سورية أي أحد أن يقول لي أسماء أعضاء مجلس الشعب. قد تنجح الدولة في قمع حركة الاحتجاجات، لكن هذه الاحتجاجات لن تهدأ. نحن في ظل نظام ملكي. الإصلاح لا يكون في منح الأكراد الجنسية السورية. هذا حقهم الطبيعي، وليس منة من أحد. على النظام وقف العمل بقانون الطوارئ فورا.

* لكن، ماذا إذا تم وقف العمل بقانون الطوارئ، وقرر الرئيس بشار الأسد المضي في إصلاحات جدية، هل ستستمرون بالمناداة بإسقاط النظام؟

* إسقاط النظام يتمثل في إلغاء قانون الطوارئ، وحل مجلس الشعب، وإطلاق حرية التعبير، وأن ينتخب الرئيس مباشرة من قبل الشعب. عندئذ، إذا كان الرئيس الأسد يلبي هذه الشروط، فليستمر في حكمه. اسقاط النظام يعني إسقاط النظام بأركانه لا إسقاط رمز.

* لكن إذا وضع قانون انتخابات جديد، وعمل الجهاز السياسي السوري الحالي على تطوير دستور جديد، فماذا سيكون مطلبكم بعد ذلك؟

*إذا تم الامر بصورة سلمية، وإذا ثبت عدم تورط بشار الأسد في الجرائم التي حصلت، وهذا امر أساسي. إذا ثبت هذا، وحصلت انتخابات حقيقية وعادلة وديمقراطية وانجبت جهازا سياسيا جديدا، فليحكم من يسنح له القانون الفرصة. نريد مواطنة حقيقية. لا نريد حاكما يفصل شعبا على قياسه. كل من يثبت التحقيق الحيادي تورطه في الجرائم، تجب محاسبته أيا كان.

القدس العربي

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

جوزيف عيساوي: “فايسبوك” منبري لتقصي الإلحاد

    حاوره: وليد بركسية “هذه المقابلة ستجعل أي تلفزيون يرفض العمل معي في المستقبل”. ...