الرئيسية / صفحات المستقبل / الشعب يريد …. إصلاح النظام

الشعب يريد …. إصلاح النظام

 


من يتابع الاحتجاجات في المناطق السورية يجد فيها اختلافا جوهريا عن باقي ثورات الوطن العربي ، فكل الثورات من تونس إلى مصر مرورا بليبيا طالبت بشيء وحيد و مطلب وحيد هو سقوط النظام .

في سوريا كانت المطالب العامة للاحتجاجات تتمثل بإلغاء قانون الطوارئ و اطلاق الحريات العامة و القضاء على الفساد المستشري بكل مفاصل الحياة في سوريا و تحسين المستوى المعيشي و الاقتصادي للأفراد .

لم يخرج المحتجون في سوريا ليطالبوا بإسقاط النظام و هذه فرصة كبيرة للنظام السوري لم تنلها قبله الأنظمة العربية الساقطة و الآيلة للسقوط هي فرصة كبيرة للإصلاح و يجب على النظام أن يعمل بجدية و يسير بخطوات إصلاحية كبيرة تبدأ بالاقتصاد مرورا بالحريات العامة و قانون احزاب و قانون إعلام حر و إجراء تعديلات دستورية بما لا يقل أهمية عن إصلاح المجتمع و ترسيخ المواطنة و يجب على الاصلاحات احترام عقل المواطن السوري ولا تكون شكلية دون مضمون و كل ما فيها لعب على الكلمات .

لكن ربما من الصعب بمكان أن نرى و نلمس نتائج الإصلاح دفعة واحدة فإرث كبير عمره أكثر من ثلاثة عقود لن تكون نتائج إصلاحه سريعة وهذا ليس مبررا لتأخر الإصلاح و عندما يبدأ الإصلاح الحقيقي الذي من المرجح و “المرجو” أن تكون ملامحه ظهرت في قلب الأسبوع القادم يجب على السوريين أن يساعدوا في هذا الإصلاح بكافة الطرق الممكنة مثلما حصل بعد الثورة المصرية بالعمل على حملات ضد الرشوة و أشكال الفساد التي اعتادها المواطن نتيجة السياسات المتبعة فمسؤولية السوريين بعد سير عجلة الإصلاح هي أكبر من مسؤوليتهم قبلها فهم سيرسمون خط سير هذا الإصلاح و سيصلون به إلى النهاية التي يريدونها فإصلاح النظام و بالتالي إصلاح المجتمع و تحسين حالته الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية يؤدي في النهاية إلى مجتمع مدني متحضر نحلم به جميعنا كسوريين على اختلاف مشاربنا .

http://www.zensyria.co.cc/2011/04/blog-post_06.html

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

فيينا تحذف سوتشي/ إياد الجعفري

    فشلت المقايضة بين فيينا وسوتشي، التي جرت بين الغرب وروسيا، في تحقيق تفاهم ...