الرئيسية / صفحات مميزة / العلويون .. والعرعور .. والسلاح .. والمذبحة .. والوطن والحرية

العلويون .. والعرعور .. والسلاح .. والمذبحة .. والوطن والحرية

 


فراس أتاسي

هذه أول مرة أسمي الأمور بأسمائها .. وأكتب في الموضوع الطائفي وأعلم حساسيته الفائقة .. وأعلم أننا سنرى عليه من التعليقات ما قد يجعل الأمور أكثر تعقيداً .. أتمنى الانتباه لمعاني الكلمات .. والتمعن فيها ..

أخوتنا في حي الحضارة والمناطق الأخرى ذات الاختلاط الطائفي في حمص يتبادلون قصصا عن المدعو : عرعور .. الشيخ العرعور .. من مثل:

الشيخ العرعور قال لن يلبس عباءته حتى يقتل 300 علوي

والشيخ العرعور دعا إلى حمل السلاح يوم الأربعاء

الموضوع في حمص ضربته مثالاُ عن ما يجري … وهو ينسحب على كامل الوطن

لن أطالبكم بحضور برامجه فأنا شخصيا لم أستطع حضورها .. ولكن .. من ينشر هذه الأخبار اسألوه الدليل .. تسجيل بسيط ..

لأنني نقبت وبحثت ولم أجد شيئاً منها … وأعلم أنها تحريض طائفي من النظام .. لأنه اتبع نفس الأسلوب معي شخصياً .. عندما يتصل أصدقاء الطفولة ويقولون أن الأمن والمخابرات أخبروهم بأنني وأصدقائي : سنبيدهم

هل هناك شعارات ومطالبات طائفية من الطرف السني؟ .. نعم .. هناك دائماً بعض الأصوات النشاز في كل مكان .. ولكن يتم قمعها من الأغلبية .. وهذه الأصوات أقل من أقلية .. ولكن أن تصبح الدعوات الطائفية والانضواء تحت لواء الطائفة هي المقياس .. فهنا الكارثة

الانتشار العسكري في حمص اليوم أتى بحجة: حماية الطائفة من الجماعات المسلحة وأهل السنة كما تتم إشاعة الخبر في أوساط الأخوة العلويين .. ولكنه حقيقة .. أتى لقمع أي تحرك في المدينة لدعم جسر الشغور أثناء المذبحة التي يعد لها النظام

الخوف والغضب الطائفي … سلاح مرعب .. مرعب .. مرعب … ولكن حله في التواصل وكبح الغضب .. والتفكير قبل التصرف في أي أمر ودراسة عواقبه على المجموع والوطن قبل الفرد والطائفة

لكم عقلاؤكم .. ولدينا عقلاؤنا … اسألوا أيا منهم .. واستشيروهم

أهل وطنكم ليسوا من الحاقدين .. عشنا معاً في الوطن منذ مئات السنين … وكنتم أصدقاء وزملاء دراسة وعمل ..

إفساح المجال لمن يريد توظيف الغضب الطائفي وهو النظام أولا وأخيراً … هو دعوة للقتل والاقتتال والموت في سبيل كرسي ونظام لم يجر عليكم سوى وصمة : المستفيدين .. علماً أنني أعلم أن المستفيدين كانوا من كل الطوائف .. وحسب درجة التملق والتعلق

نهاية أذكركم .. أن من قتل وسجن وعذب من الطائفة العلوية الكريمة على أيام الأسدين … هي عشرات أضعاف ما تم قبله .. إن كان هذا الأمر قد حصل قبلاً

من ناحية أخرى … النظام لم يقم بتسليحكم وأبناءكم لحمايتكم … وإنما لزرع بذور الحرب الطائفية الأهلية التي يخسر فيها الجميع.. وليضمن سلاحاً إضافياً يقتل .. ومن ثم سيقول: الجماعات المسلحة … وانتم ستواجهون انتقام الناس بدلاً عنه …

هذا النظام يعلم أن الوعي ليس متوافراً بالقدر نفسه لدى الجميع .. ويلعب ورقة قذرة ليصبح الدم السوري حلالاً بين الناس .. ومن ثم تأتي دباباته لتقضي على من تبقى .. وهو في مكانه .. في قصره .. وأبناؤكم الذين هم أبناؤنا سيواجهون بالحقد والكره لعقود وعقود

احذروا فتنة لا تبقي ولا تذر .. أنتم صمام الأمان لمستقبل البلد .. بأهلها .. من جميع طوائفها .. ولا أحد يتمنى أن يذكر التاريخ يوماً أن الطائفة العلوية كانت سبباً في خراب الوطن … هذه فرصتكم .. بعقلائكم .. وضباطكم .. وعناصر الأمن منكم للتفكير بمستقبل للوطن يضم الجميع …

لو أرادها أهل الوطن طائفية … لكانت منذ عشرات السنين .. عندما كان الحكم للسوريين لأول مرة منذ قرون .. في الأربعينيات والخمسينات … والأمثلة كثيرة عن انخراط كافة مكونات الوطن السوري في الحكم .. لست بصدد تعدادها

التصرفات الفردية لا تنسحب على المجموع أبداً … ولكن عندما يؤمن المجموع للأفراد الذخيرة الفكرية والعاطفية لعمل كهذا .. ستصبح في النهاية مسؤولية الجميع

والاستفزازات التي تحصل في المناطق المختلطة .. والقريبة منها … خطأ فادح أتمنى عليكم الانتباه منه .. وعدم الانجرار خلف ما قد يجعل حمام الدم واقعاً لا محالة منه .. وخروج المراهقين والطائشين في تظاهرات مسلحة قرب المناطق المختلطة .. هو استفزاز كبير .. يجب الانتباه منه … وفي النهاية .. لا يمكن أن يكون الجواب على التكبير الذي هو في الأصل ليس ضدكم .. بحمل السلاح .. حسب علمي أنكم أيضاً تؤمنون بإله أكبر … والتكبير هو تعبير عن رفض الظلم ورفع الصوت بأننا موجودن وسنبقى حتى لو حبسنا في بيوتنا .. وليس دعوة : لإبادة الناس ؟!؟

وكنت أتمنى لو تشاركوننا التكبير .. لأن الأخوة المسيحيين قد فعلوها .. والعلمانيون فعلوها .. والشيوعيون فعلوها ..  هذا شعار للوطن ضد الطغيان: لن تسكتونا … لن نسكت

ولتكن أفعال بعض قرى الريف في حمص .. ووقفات الأخوة العلويين في مناطق في بانياس واللاذقية دروساً في الوطنية وحب الوطن .. ودروساً في الوعي المستقبلي اللذي لا يتوقف عند استفزازت وتحريض اللحظة الآنية

هذه انتفاضة الوطن ضد الديكتاتورية والظلم والفساد … طلباً للحرية .. انتفاضة ضد مافيا الأسد ومخلوف بكل عناصرها .. وليست انتفاضة: أهل السنة ضد الطائفة العلوية …

نهاية … النظام في مرحلة العد التنازلي للسقوط … على المستوى الدولي والداخلي .. فاغتنموها فرصة للمشاركة في صنع المستقبل .. والفرص لا تأتي مرتين

 

ويلا عالحرية

من كتابات الانتفاضة

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

“في سجن تدمر كنا نلمحهم من بعيد”../ وائل السواح

    يتابع وائل السواح إعادة اكتشاف مرحلة السبعينات والثمانينات من تاريخ سوريا، بحثاً عن ...