الرئيسية / صفحات سورية / المبادرة العربية …مراوغة النظام السوري بالقبول و خسارة فيتو الدب الروسي والقرد الصيني

المبادرة العربية …مراوغة النظام السوري بالقبول و خسارة فيتو الدب الروسي والقرد الصيني


ثامر إبراهيم الجهماني

النظام السوري قبل بالمبادرة العربية حتى يبقى الصراع بالبيت العربي وهو يدرك انه يستطيع اخذ المزيد من الوقت لترتيب بيته الداخلي … من الأكيد انه سيقدم بعض التنازلات البسيطة من وجهة نظره كالإفراج عن المعتقلين ( البعض طبعا والغير مرغوب بهم بالشارع تهمتهم جاهزة بأنهم حملوا السلاح والأغلب منهم صاروا في سجن صيدنايا ) .

يعلم النظام علم اليقين أن أي نوع من أنواع التدخل الغير عربي مهما يكن شكله ودرجته ، سيكون لمصلحة الثورة وليس في مصلحة النظام لعدة أسباب :

1-القرار الغربي سيتعامل مع النظام على أنه مجرم وقاتل وخارج عن الشرعة الدولية .

2- القرار الغربي بالتدخل لن يفتح أي قناة من أقنية الحوار والتفاوض مع النظام إلا على أرضية تسليم السلطة ورموزها إلى المحاكم الدولية .

3- القرار الغربي لديه قرارات وأهداف يسير نحوها وليس لديه مبادرات .

4- القرار الغربي سيبادر للتنفيذ دون انتظار النظام الأسدي ورأيه .

5- لن يكون هناك أي مهل وقتية ليستفيد النظام من ترتيب أوراقه . وبيته الداخلي .

6- فورا سيبحث النظام عن الملاذات الآمنة له ولعائلته ويضع الخطط البديلة في حال تحقق السيناريو الغربي على الطريقة الليبية .

7- سيفقد النظام من حوله من عسكر وجنرالات وإن كان بالتدريج فلا مستقبل لهم مع الأسد في خضم حلول غير عربية .

8- النظام سيكون متلقي وينتقل من منطقة الفعل إلى منطقة رد الفعل .

9- الحرب المفتوحة ليست بمصلحة القوات الأسدية بكل المعايير العسكرية والسياسية مهما كانت النتائج هو الخاسر الأكبر .

ماذا سيحقق النظام السوري من المبادرة العربية ؟

سؤال يطرح نفسه بقوة ، لماذا وافق النظام ؟ ولماذا الآن ؟

من نافل القول أن النظام المستبد القاتل ، قد فقد المصداقية ، وانعدمت معه الثقة ، وكلنا يدور بخلد كل واحد منا ماذا يخبئ النظام لأنه كالثعلب ؟ .

1-                   النظام يلعب على أدوات الوقت والمهل . بدأً من المهلة التركية ثم تلتها المهلة الروسية فالمهلة العربية الأولى وها هي المهلة العربية الثانية وقد أنجز النظام الكثير من الأهداف خلال هذه المهل بقتل الناشطين ونفذ الكثير من الاغتيالات وحاول تحييد الكثير من المحافظات نجح ببعضها وما زال يحاول ( حلب ، السويداء ، الرقة ، دير الزور بشكل جزئي .وضمن المدن ولم يفلح بالأرياف ) .

2-                   استطاع النظام أن يسحب اعتراف من اللجنة العربية بوجود العنف ( ولأول مرة يقبل أن يوصف بالعنيف ) والعنف المضاد ، وهو اعتراف مبطن بوجود عصابات مسلحة .

3-                   لجهة الإفراج عن المعتقلين : هو ليس مكسب تحققه اللجنة العربية للشعب السوري سيما وأن النظام منذ أيام يسرب هذا الخبر بإطلاق عدد كبير من المعتقلين بمناسبة عيد الأضحى المبارك .

4-                   المبادرة العربية أكدت على أن المفاوضات ستكون مع كامل الطيف السوري وليس المجلس الوطني كنوع من المراوغة لسحب الشرعية عن المجلس وإدخال معارضات الداخل المفصلة على قياس النظام ( قدري جميل كمثال ) .

5-                   المبادرة العربية تضمنت مصطلحات عامة وفضفاضة ولم تدخل بالتفاصيل مما يترك للنظام الفرصة الكافية من الوقت لتنفيذ مخططاته ، وفرصة أخرى للمراوغة والانسحاب من التعهدات سيما أنها مفاوضات غير ملزمة .

6-                   يبدو لي أن النظام وبعض الدول العربية ضمن المجلس لديهم اتفاق مبطن وغير معلن شجع النظام على القبول بالمبادرة بغض النظر عن التحفظات .

7-                   بكل المقاييس قبل النظام بعد وجود تعهدات بعدم الحديث عن انتقال السلطة والبقاء لانتهاء الولاية الدستورية عام 2014 وإلى وقتها عيش يا قديش .

النظام لديه معلومات شبه مؤكدة عن وجود تحركات دولية يتم التجهيز لها على الطريقة اليوغسلافية للخلاص من فيتو الدب الروسي والقرد الصيني ، وتكونت لديه قناعة بتأجيل الموت والاعتماد على المسكنات وعلى اقل تقدير قَبِلَ بقص بعض أجنحته على الطريقة العربية ، على ان تطير رقبته على الطريقة الأمريكية .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

حسم الصراع السوري محلياً وتأجيجه عالمياً ؟/ عادل يازجي

    خطوط التماس الإقليمية في المشهد السوري ساخنة ومتوترة سياسياً وعسكرياً، وهي تحتمل أكثر ...