الرئيسية / صفحات سورية / النظام السوري ودوره في اسقاط الحياة السياسية السورية

النظام السوري ودوره في اسقاط الحياة السياسية السورية

 


اجود عامر

في خضم الاحداث التي يشهدها عالمنا العربي من حركات التحرر من غطرسة الاحزاب الشمولية التي حثمت على صدورهم بعد الاستقلال مع انه هذه الشعوب التي اوصلت الاحزاب الى السلطة لابل اكثر من ذالك كانت الوقود الذي يحرق في مراجل قطارات الثورة و سوريا مثلها كسائر الدول العربية حصل فيها ما حصل من استفراد الفكر الاشتراكي بعقلية الشعب وهو ما كان سائد في تلك الايام حيث كانت الئورات الاشتراكية والفكر الاشتراكي في اوج قمتة والشعب تفاعل مع هذه الرياح التي هبت على العالم العربي واصابت كل بلد ولكن المحزن في الامر كله ان هذا الفكر غدا عدو نفسة فالاحزاب التي حملت هذا المذهب بدات تتقاتل فيما بينها فنسيت الجوهر واعتمدت النظرية وبدا الفكر الاشتراكي يصارع نفسة بين الرفض والقبول واليوم بما ان سوريا هي واجهة الحدث التي بدات تهب في جنباتها رياح التمرد تمرد الفرد على هذا الفكر الطاغي الذي جثم على صدره اربعون عام وارادته في تغير واقعه الذي بدا رث هزيل لا حول ولاقوة له اشد ما يفكر به الفرد هو قوت يومه والسبب في وصول المجتمع الى هذه الحالة المزرية هو النظام الحاكم والفكر الشمولي متناسيا انه فيزياء البشر التي ممكن لها الظهور باية لحظة ومتناسيا انه الضغط يولد الانفجار طبعا هذا الانفجار بدا يحصل ولا يستطيع احد ان يوقفه وبنفس الوقت لا يستطيع احد ان يعطي الزمن لانتهائه وذالك لانه يوجد مجموعة من العقبات التي تقف في طريق تسارعة وهذه العقبات سببها الاوضاع التي كان يعيش في ظلها المجتمع السوري تحت سطوة الحزب الشمولي الواحد مم افرز يد امنية تضرب من حديد كل من يقترب من النظام وتحولت الدولة الاشتراكية الى دولة امنية تخدم مصالح الحاكم واعوانه وتنسى الشعب مما افرغ المجتمع من محتواه واصبح يعتبر قطيع في مزرعة الحاكم مع ان المعروف عن الشعب السوري بانه شعب حضاري ومتقدم الفكر وبستطيع ان يتاقلم مع كل الظروف وهو انجب العديد من المفكرين والمناضلين الشرفاء ولكن اهم المعوقات التي تظهر في وجه التغير بسوريا والسوال الذي يطرحة المواطن كل يوم على نفسه ما البديل او اين البديل او هل يوجد بديل اذا ذهب النظام لان الشعب السوري نتيجة القمع والضغط الذي مورس عليه طيلة هذة السنوات اصبح كنمر السيرك لا يستطيع ان يعيش بعيدا عن مروضه حتى لو ارسلته الى الغابة التي هي موطنه منذ مجيء النظام الحالي الى السلطة وبدا يعمل على تخريب النسيج السوري لكي يثبت من نفسه فبدا يبث الفكر الطائفي بين الطوائف وبدا بجمع الطوائف الصغيرة حوله باخافتها من الطائفة الكبيرة ليشكل طائفة كبيرة بوجهها وهذه الطوائف الصغيرة استكانت له لانها ترسخت في عقليتها انها اذا انفصلت عن القطيع سياكلها الذئب كما لاجىء الى افراغ الاحزاب السياسية من محتوها وجعلها تنشق على نفسها وتتقاتل واخترع منها دمى ليتحالف معها في تحالف ما يسمى الجبهة الوطنية فغدا الفكر السياسي في المجتمع الذي لايوافق الحاكم هوعار وغدا المفكر السياسي الغول الذي سيلتهم المجتمع فلاحق رجال السياسة والفكر وملىء السجون بهم وشوه صورتهم امام مجتمعهم فبات المجتمع السوري مريض يئن في قبضة حاكم لا يرحم وكل يوم يهدد بموته اذا لم يطيعه فمن هنا نجد انه المجتمع السوري يلزمه الوقت ليسترد الثقة بنفسه بانه غير مريض ويستطيع ان يقود نفسه ويجد المكانة له داخل هذا القطار العلمي الذي لا ينتظر احد

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

حسم الصراع السوري محلياً وتأجيجه عالمياً ؟/ عادل يازجي

    خطوط التماس الإقليمية في المشهد السوري ساخنة ومتوترة سياسياً وعسكرياً، وهي تحتمل أكثر ...