الرئيسية / صفحات الناس / الوطن وحرية الموت/ لقمان ديركي

الوطن وحرية الموت/ لقمان ديركي

 

مرحبا أخي المواطن، كيف بتحب تموت؟! معك كل الخيارات تحت سقف الوطن. أنت حر. وصدِّق أنو أنت حر. يعني بدك تموت ع إيدين جبهة نصرة ما عنا مشكلة. بدك تموت داعشي ما بيهم. المهم بس خلينا بالصورة. نحنا بنرتبلك اياها. شلون بتحب بقى تموت؟!

حابب تموت وأنت عم تدافع عن الوطن المفيد؟! على فكرة بيطلعلك فرقة نحاسية ع القبر. إلى مثواك الأخير. يا أمير. فينا كمان نأملك كم نعوة على الحيطان. بس ما بنضمن إذا ضربها هاون. حاكم الأرهابيين عم يضربوا يا أخي المواطن هاون. شو عم يضربوا؟!

هاون. هاون سيدي هاون. والله يا سيدي إذا بتكون موتتي بالهاون ترى بتكونوا فضلتوا علي. منّو بكون متت على إيدين الأعداء. ومنّو بتلفوني بعلم الوطن أبو نجمتين خضر وأنا وميِّت. عفواً شهيد. كل شي ولا يلفّوني بعلم الأستقلال. قال استقلال قال. كانت باطلة ومحولة يوم اللي استقلينا. شو عم تحكي ولاه؟!!! ولا شي ولا شي.

كنت عم عم اقول كانت باطلة ومحولة لما شفنا علم الأستقلال والنجوم الحمر. ألله يسامحه أبو جودت. كلها منه. بقى خلونا نموت بالهاون سيدو.

أنا والله يا معلم بتمنى اموت بشظية مجهولة. ما بدي البِّك أهلي بتاري. خليني مقيَّد ضد مجهول. أحسن لي والله يا معلم. يعني ليش ما بيعملوا القاتل المجهول؟! شو الجندي المجهول أحسن منه؟!

أنا بصراحة حابب اموت غرقان. مشان يقدروا الرماديين يعملوا مسلسل عني. اسمه دارجة موضة البلم والمهربين والغرق على شواطئ اليونان. إذا بدك بنعملها على شواطئ تركيا. كمان بيصير. ليش لأ. أنا المهم بدي اموت غرقان. بنزل صورتي بالبلم مع النفرات ونحنا رافعين إشارة النصر. وبنغرق بعدها بساعتين. ولا مين شاف ولا مين دري. ولا مسؤولية ولا حقوق إنسان ولا محكمة دولية ولا بطيخ. قيِّدت ضد مهرِّب. قيِّدَت ضد سمسار. قُيِّدَت ضد بلم. قُيِّدَت ضد خَفَر. قُيِّدَت ضد النفر الشوفير.

هلأ أنا يا أستاذ حابب اموت قنص. بإيدين قناص إرهابي حقير. يعني هيك يكون المجرم شي حقير وعديم الأخلاق. وبتمنى تكمشوه بعد ما أستشهد. وبتمنى تطالعوه عالتلفزيون وتخلوه يتأسف ويعترف ويقر على رفقاته الأرهابيين ويندم. لازم يندم. مشان الشعب يعرف أنو الحق لا يموت. وأنا ما بدي حقي يموت. ولا حق سيادة الوطن. بقى كتر خيركن سيد راسي لو بتموتوني على إيدين شي قناص سافل أرهابي حقير.

انا بصراحة سيدي وضمن الخيارات المتاحة للموت تحت سقف الوطن جايي على بالي اموت بجلطة. قلبية بيكون أحسن. ما بدي دماغية وبعدين أنشلّ وأنفلج وما اموت. أصلاً من غير شي مفلوجين . مفلوجين من الأرهاب سيدي. ما يروح فكركن لبعيد. بقى يا ريت جلطة سيدي ومستشفى وشوية قرايبين حياديين مجتمعين حواليي بالمستشفى قبل ما اسلمها. وكتَّر خيركن على هالخيارات الحلوة اللي خيرتونا اياها. ويا ريت العالم يشوف بعينه الحرية اللي عايشينها. عفواً الحرية اللي عم نموت فيها. يا ريت.

المدن

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

القانون رقم 10: إعادة تركيب سوريا/ د. خطار أبودياب

        تشريع القانون رقم 10 يمكن أن يؤدي إلى حرمان مئات الآلاف ...