الرئيسية / صفحات الحوار / بسمة قضماني: العالم ينتظر بديلاً عن الأسد.. وهذه مسؤولية المعارضة

بسمة قضماني: العالم ينتظر بديلاً عن الأسد.. وهذه مسؤولية المعارضة

 

 

 

جنيف- محمد شيخ يوسف: قالت المتحدثة باسم المعارضة السورية في مفاوضات مؤتمر “جنيف 8″، بسمة قضماني، إن “العالم ينتظر بديلاً عن نظام بشار الأسد، وهذه هي مسؤولية المعارضة السورية”.

وتعقد المعارضة، في مدينة جنيف السويسرية، اجتماعات مع مبعوث الأمم المتحدة الخاص بسوريا، ستيفان دي ميستورا، في ظل غياب وفد النظام عن المفاوضات، رفضاً لتمسك المعارضة برحيل الأسد.

وانطلقت الجولة الأولى من “جنيف 8″ في 28 نوفمبر/ تشرين ثانٍ الماضي، واستمرت أربعة أيام، ثم توقفت أياماً بعد مغادرة وفد النظام إلى دمشق، قبل أن تستأنف منذ أيام بلقاءات بين المعارضة والفريق الأممي.

ومن المقرر أن يعود وفد النظام إلى جنيف، غداً الأحد، فيما أعرب دي ميستورا عن توقعه عدم وجود شروط مسبقة، والتركيز على القضايا الدستورية والانتخابية، على أمل التوصل إلى حل سياسي ينهي الصراع القائم منذ نحو سبع سنوات.

** الانتقال السياسي

وعن طبيعة اجتماعات جنيف الراهنة، قالت قضماني، في مقابلة مع الأناضول: “لا يوجد طرف مفاوض حتى الآن، ونحن لا نضع تفاصيل تلزمنا، ولكن نقول: هناك حاجة لرؤية واضحة متكاملة تربط العمليتين الدستورية والانتخابية بالانتقال السياسي”.

وأضافت: “يهمنا المغزى السياسي من العمل، فنضع الرؤية الشاملة، ولكي أجربها وأعرف أنها قابلة للتطبيق، أدخل في بعض التفاصيل، لكن لا أضعها كلها، فلسنا قادرين على معرفة ما سيجري على الأرض بالضبط”.

وتابعت: “النظام يقدم أسلوبه في التعامل مع الشعب بالقتل والقمع والتهجير، نحن نقول ما هي رؤية سوريا المستقبل، هل هو يقدم شيئاً (؟) لا شيء، هو يقول مزيدا من الجرائم”.

** رؤية متكاملة

وبشأن استمرار التفاوض الأحادي مع الأمم المتحدة، أجابت قضماني: “علينا نحن أن نقدم البديل بغض النظر إن كان النظام يريد أو لا يريد أن يتعاون، فالعالم ينتظر بديلاً عن نظام الأسد، وهذه مسؤولية المعارضة اليوم”.

وتولى بشار الرئاسة في يوليو/ تموز 2000، إثر وفاة والده الرئيس حافظ الأسد (1971– 2000)، فيما تدعو المعارضة السورية إلى دولة ديمقراطية يتم فيها تداول السلطة سلمياً عبر صناديق الانتخاب.

وأردفت: “قوى الثورة توقفت عن القتال، وتحترم (اتفاق) مناطق خفض التصعيد.. ملتزمون بالحل السياسي إذا ما كان من خلال التفاوض مع النظام، وحتى اليوم نرى أنه ليس هناك تفاوضاً”.

وتابعت: “الطرف الآخر لا يأتي أصلاً.. ومن مسؤولياتنا كممثلين للشعب السوري أن ندخل في التفاصيل، ليس لنرضي المبعوث الخاص، بل لنطمئن الشعب بأن لدينا رؤية متكاملة تشكل بديلاً حقيقياً”.

وشددت على أنه “لا يوجد شيء يلزم المعارضة، المبعوث الخاص لا يستطيع أن يلزمنا بأي شيء، بينما هو ليس لديه طرف آخر.. دور المبعوث هو أن ييسر المفاوضات بيننا وبين ممثلي النظام، وهذا الوفد لا يأتي للتفاوض”.

وزادت: “طالما ليس هناك طرف آخر، فنحن ملزمون بمرجعية هذا المسار، وهو بيان جنيف (2012)، والقرار الأممي رقم 2254، وإذا تم طرح ذلك نقول إننا جئنا من أجل الانتقال السياسي وفق هذه الوثائق الدولية، لكن طالما وفد النظام ليس أمامنا، فلسنا ملزمين بأي شيء”.

** تفاصيل التفاصيل

وفيما يتعلق بالتفاصيل التي أنجزت حتى الآن بخصوص المسائل الدستورية والانتخابية، قالت المتحدثة باسم المعارضة السورية: “نتحدث مع المبعوث الأممي في محاور تحددت منذ أكثر من ستة أشهر، وهناك محاور مختلفة نحن بحاجة لتحديد مضمونها”.

ومضت قائلة: “نتحدث عن الإجراءات الدستورية وليس الدستور.. عملية صياغة الدستور كيف تأتي (؟) وبأي جدول زمني (؟). وهكذا.. هذه أمور لم نتوقف بالبحث فيها، لأنها بحاجة إلى تفاصيل التفاصيل، كلما اجتمعنا سنجد أنفسنا بها، وخاصة مع اقتراب سيناريو الانتقال السياسي”.

وأضافت أن “الإجراءات الدستورية تحتاج إلى تفصيل العملية بكل أشكالها، ما هي اللجنة التي ستصيغ الدستور (؟)، ومن يعينها (؟)، ومن ينتخبها (؟)، ومن هم أعضاؤها (؟)، وماذا يجري بعد صياغة مسودة الدستور(؟)، وكيف تتم مشاورة الشعب (؟)، وبأي وسائل إعلامية (؟)”.

وتابعت: “ثم نأتي للمسودة نفسها ونقول: كيف يتم اعتماد هذا الدستور وجعله دستور البلاد (؟)، هل من خلال استفتاء وهي عملية معقدة، بحيث يكون هناك إحصاء لمن يحق لهم التصويت (؟).. هذه أمثلة تحتاج إلى مناقشة التفاصيل مع المبعوث الخاص”.

** ملامح سوريا

وبخصوص ما تسرب من وثيقة المبادئ التي قدمتها المعارضة إلى دي ميستورا وتظهر تخلي المعارضة عن مطالب، منها حل الإجهزة الأمنية، قالت قضماني: “هذه النقاط تسربت للأسف دون عنوانها، الذي يقول بكل وضوح إن هذه هي ملامح سوريا المستقبل، وليست المرحلة الانتقالية”.

وأضافت أن هذه النقاط “لا تصف المرحلة الانتقالية، وأقول بعد خمس سنوات سيكون شكل سوريا دولة ديمقراطية تعددية، فيها اعتراف بحقوق كل المواطنين على قدم المساواة، وسيكون لنا جيش وطني يحرص على أمن الوطن، ويؤمن الشعب من المخاطر الخارجية، ولا يستخدم ضد الشعب، هذا ما أريده”.

وتابعت بقولها: “سنأتي بعد ذلك بمجموعة من المبادئ الأخرى نحدد فيها آليات الانتقال السياسي، نتحدث عن كيفية إعادة هيكلة الجيش، ونحدد الأجهزة الأمنية التي سيتم حلها وإعادة بنائها، وهذا كله فيه توافق واسع عند الشعب السوري”.

وذهبت قضماني إلى أن “الجيش بحاجة إلى إعادة هيكلة، وأجهزة الأمن بكاملها سيتم حلها، نحن نتحدث عن شكل الدولة في المستقبل”.

** مؤتمر “الرياض 2″

وفيما يخص اعتراض نظام الأسد على بيان المعارضة في مؤتمر “الرياض 2″، الشهر الماضي، ودعوة رئيس وفد النظام، بشار الجعفري، إلى التعامل مع المفاوضات وفق التطورات العسكرية، تساءلت المتحدثة باسم المعارضة: “هل المحاصرين يجب أن يقروا بأنهم محاصرين وبحاجة إلى مساعدات (؟!)”.

وأردفت: “نتحدث عن قرارات مجلس الأمن والحل السياسي، والعالم يقول إنه ليس هناك سوى الحل السياسي، ومنها أمريكا وروسيا، ما عدا طرف واحد نريد أن نسمع منه أنه يريد الحل السياسي”.

وتابعت: “لم نسمع أي التزام واضح من النظام، وهو يرى أن الحل العسكري يأتي بناس تشردت ونزحت من بيوتها خوفا من القصف، ويقول لهم: سأحكمكم غصبا عنكم ولا أريدكم”.

وزادت: “نتحدث عن بديل سوريا جديدة، بعد نزاع مدمر لجميع المواطنين، خاصة من تشرد ونزح، ولكن كل المواطنين ينتظرون المستقبل، فماذا تعرض عليهم نتائج الحل العسكري (؟)..

أن (النظام) انتصر.. وكيف يترجم هذا الانتصار إلى وسائل لحكم الشعب ويعيد سلطته على المواطنين من كل الفئات (؟)”.

** حصار الغوطة

ومنذ سنوات تحاصر قوات النظام منطقة الغوطة الشرقية في ريف العاصمة دمشق، وقد دعت المعارضة روسيا إلى الضغط على النظام لفك هذا الحصار.

وقالت المتحدثة باسم المعارضة: “نطلب بشكل عاجل ورسمي نقل المحاصرين من الغوطة (الحالات الطارئة)، ونتوجه إلى جميع الدول وإلى روسيا من خلال فريق العمل حول الوضع الإنساني، وهو متواجد في جنيف”.

وأردفت أن هذا الفريق “من المفروض أن يناقش سبل تطبيق قرار مجلس الأمن رقم 2254، والذي يقول إن الحصار جريمة حرب ويجب أن يرفع، ومسؤولية هذه الدول هي تأمين رفع الحصار.. لا نريد موت 400 ألف مدني من سكان الغوطة”. (الأناضول)

القدس العربي

 

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الحقوقية شيرين عبادي تفند السجل السيئ لحقوق الإنسان في إيران

    شيرين عبادي، محامية إيرانية، وقاضية سابقة، ومؤسسة مركز الدفاع عن حقوق الإنسان في ...