الرئيسية / صفحات المستقبل / تقييم الغليون و المجلس

تقييم الغليون و المجلس

تاسيس المجلس الوطني
رئاسة المجلس الوطني
تم تاسيس المجلس الوطني بعد بدء الثورة بقترة طويلة, و هو لم يكن وليد فرض التنظيم و الادارة و انما و ليد الحاجة له كممثل و ناطق رسمي باسم الثورة, و عند اختلاف مبدء التشكيل فان اختلاف في الاداء و التقييم سوف يظهر.
تم انتخاب رئيس المجلس برهان غليون في غيابه, وقد تم تعيينه بدون علمه و اقتبس : “الغليون: فوجئت كما فوجيء الكثيرون بالإعلان يوم 29 آب على قناة الجزيرة القطرية بتعييني رئيسا للمجلس الوطني الإنتقالي المزمع تشكيله. ولا يسعني إلا أن أشكر شباب الثورة على هذه الثقة الكبيرة التي أولوني اياها”.
هذا يدل على ان شباب الثورة قد قاموا بفرض المنصب عليه, و لم يستطع الغليون الرفض بعد الوصول الى هذه المرحلة.
بنية المجلس الوطني
كانت و مازالت الهيكلية تتضمن عدداً كبيراً من المعارض المختلفين داخلياً و جوهرياً مع الاخذ بعين الاعتبار ان العدد الموجود داخل المجلس كان و مازال كبيراً جداً, والى الان لم يتضح الرقم الموجود حالياً, فتارة يكون 201 شخص و من ثم 170 و من ثم 198 … ولكن جميع هذه الارقام تقول ان المجلس لن ينجح مع وجود هذا الكم من الاراء و العقول.
تم التأسيس تحت ظروف فرضها الشارع و تلاعبت بها الاطياف و الاقليات بالوقت الذي كان جميع المعارضين هم سوريين, ولم يكن بالامكان تاسيس مجلس من خيرة الرجال بغض النظر عن انتمائهم الديني او الثقافي او العرقي,و لكن حتى بتلوين المعارضة “بشخص يمثل كل فئة و دين ووو على حدا” فان ذلك لا يتطلب 198 شخص, و انما بالحد الاقصى يجب ان يتواجد 25 شخص.
فكانت هيكلة المجلس مثل اليد التي تمتلك 198 اصبعاُ.
الحركة السياسية
مع عدم الانسجام الكبير ما بين اطياف المعارضة داخلياً بالاساس, و عدم انسجامهم مع رئيس المجلس و عدم الرغبة بتنفيذ الاوامر, و الخلط ما بين منصب رئيس مجلس و عضو بالمجلس, ووجود مشاكل ادارية و فكرية فان الحركة السياسة للمجلس لم تنجح, و بكل بساطة لو فرضنا ان الغليون كان قائداً و مفكراً ناجحا ولكن احد لم و لن يصغي اليه, فماذا كنا نتوقع من المجلس؟
فرضاً
لتفرض ان الغليون هو اعظم سائق سيارات او لنفرض ايضا انه اسوء سائق سيارات, فبالحالتين فان السيارة التي يقودها و هي المجلس الوطني مفككة و مهترئة و قديمة, و صراحة يمكن تسميتها “كوم حديد” اكثر مما تكون “بسيارة” لما فيها من عيوب و مشاكل لا تعد ولا تحصى, فالى اين يمكن لهذا السائق بالذهاب في سباق فرض عليه توقيتة و مركبته و قد بدأ السباق صراحةً و هو بهذه المركبة؟
ان فشل الغليون في تصدر المرتبة الاولى في السباق ليس بسبب جهله بالقيادة “تقييم اولي و في الوقت الراهن كحد ادنى” و انما لعدم تمكنه من المشاركة في السباق لان السيارة “المجلس الوطني” غير صالح للمشاركة في المرحلة الاولى و هو قد خسر الجولة الاولى بسبب عدم تاهله لها من الاساس.
تلخيص
المقالة ليست للدفاع عن شخص الغليون, و انما من الصعب جدا الحكم على الغليون كشخص و رئيس مجلس بعد ان رأينا هيكلية المجلس.
مجلس مكون من 198 عضو لم يخجلوا من انفسهم بالانتساب وهم يعلمون ان الرقم يتفاقم.
198 شخصا لم يتحدوا اي ان 198 فكرة و عقلية مختلفة كلياً.
10 عروق و 7 اديان مختلفة لم تستطع بالخروج بمجلس مؤلف من 17 شخصاً.
17 شخصا لم يتحدو بطريقة او باخرى للم الشمل و الاتحاد ليصبحوا 7 اشخاص فقط.
198 شخص ان اقالهم الغليون فسوف:
يتم تاسيس 198 حزب معارض
الغليون اقصائي
الغليون متعالي
الغليون لا يرى شيئاً سوا نفسه
فهل يقع اللوم على رئيس المجلس بعد هذه التشكيلة؟ هل هنالك شخص اخر على وجه الكرة الارضية يمكن ان يقود هكذا مجلس؟
لمعرفة السبب الحقيقي لاي غلط عليك استبدال سبب الغلط و من ثم استنتاج الاجابة الجديدة, فان كانت الاجابة صحيحة فنعم تحليلك لسبب الغلط صحيح و سليم, و ان كان الاجابة بقيت مغالطة فهذا يعني ان الغلط المعرف هو ليس بالمشكلة الحقيقية.
اي انه عندما نقوم بالقول ان “المجلس الوطني فشل لانه بزعامة الغليون” فنحن نعزي سبب الفشل بالغليون , و علينا استبدال الغليون لكي تنجح مهمة المجلس, اي ان استبدال الغليون بـ X فان الجملة ستبقى نفسها و هي “المجلس الوطني فشل لانه بزعامة X” فهذا يدل على ان الغلط ليس من X او من الغليون و انما هي من المجلس بحد ذاته.
الاخوان و فوبيا الاسم
تم محاربة الاخوان المسلمين مع العلم انها المنظمة الوحيدة التي لها شكل معارض حقيقي منظم و له هيكلية و مكاتب حول العالم و معترف به, ولكن ذهبت العالم لانتقاده لانه يحمل اسم “الاخوان المسلمين” مع العلم ان مصدر المعلومة و الكره هي عصابة الاسد و السؤال هنا: هل يمكن للجميع الموافقة عليه لو كان اسمه “الاخوان المسيحين” او “الاخوان” فقط, هل المشكلة في الاسم او في الاداء؟ ان كانت في الاسم فهذه سخافة تقييم, و ان كان في الاداء, فهو الوحيد الذي نجح من بين ما يدعى بالمعارضة السورية في تشكيل و هيكلة نفسه اضعف الايمان, و باقي اطياف المعارضة ليس لها وجود هيكلي حتى, فمن هي الهيئة التي لا توافق على الاخوان؟ لا يوجد اسم حتى, هذه تدعي بمعارضة الاشخاص كمعارضة ابناء الشعب و لكن لا يمكن تصنيفها على انها مؤسسة معارضة.
الحلول الاولية
اظن انه من الضروري تقليص عدد اعضاء المجلس باي طريقة ليصبح 7 اشخاص.
على المعارضة الفاشلة التي عمرها 40 سنة ان لا تنتقد و تخرج بقرارات لانها فاشلة منذ 40 سنة و قد رسبت في جميع الاختبارات, و الان لا يجب عليها التسلق على اكتاف الثورة (و ليس الغليون من تسلق لانه لم يرشح نفسه للمنصب حتى) و انما من حشر نفسه و اعتبر نفسه ممثلا لفئة معينة من المجتمع السوري هو من يتسلق.
على من يود الانسحاب ان لا يقوم باي عمل يمكن ان يضعف جهود الاشخاص الاخرين, و ان كان و لابد فكل من ينسحب عليه ان يلتزم يمجلس ثاني فقط و ليس تاسيس مجلس جديد لكي لا يصبح لدى الثورة السورية 88 مجلس معارض, و بهذا يجب ان نرى مجلسين فقط “المجلس الوطني السوري” و “المجلس الثوري السوري” مثلا.
على اعضاء المجلس الوطني ان يتعلموا عن الهيكلية الادارية و سلم الاوامر و التنفيذ و الاليات, و قرائة مهام كل شخص و التمييز ما بين مهام و منصب و صلاحيات رئيس المجلس الوطني و اعضاء المجلس الوطني, و التمييز بينهما, فهنالك اختلاف كبير جداُ.
اظن ان الغليون هو من نوع “ان ابتدأت عملا علي ان اكمله” و هو لم يقبل رئاسة المجلس الا بعد ان تم الاتفاق على انه سوف يقود المجلس الى حين انتهاء عمله ككل او لا يقوم بهذا العمل منذ البداية, و عمله ككل لا يعني فرضا الى ان يسقط النظام ولكن للانتهاء من الجزء الاول كحد ادنى,لا يمكن تجزئي سيرة عمل الغليون في المجلس و تقييمها حتى ينتهي منها, هذه هي استراتيجية عمل الغليون بشكل عام, من الممكن ان لا تصلح هذه الاستراتيجية في قيادة مجلس وطني وسوري في وجهة نظر البعض, و لكن ايضا لا يمكنني ان ارى رئيس للمجلس يمكن ان يمكل ما بدء به الغليون لان احدا لا يود الاتفاق و الجميع يريد ان يعمل عمله بطريقته او استراتيجيته, و ان احدا لا يود اتمام او تعديل ما قام به الغليون و انما “اتلاف ما قام به” و البدء من جديد و هو مضر جداُ, و لهذا اظن ان الغليون ما زال يود التمسك بالمنصب ليس حباُ بالمنصب ولكن لتفادي مشاكل اكبر بكثير من المشاكل التي هي موجودة الان.
فعلى سبيل المثال ينتقد المالح الغليون لانه لم يخبره باجتماعه مع انان و قام بالاجتماع به منفرداً, و لهذا قدم استقالته, و لكن هذه مشكلة ليست سياسية و انما قد تكون مشكلة تنظيمية ادارية تنفيدية, هذا من الجهة الاولى, و لتحليل هذا الخطء الغير سياسي, فاننا نجد بانه ليس بغلط و انما هي سنة التكوين الاداري, اي ان منصب رئيس المجلس يخوله بالاجتماع بمن يريد و دعوة من يريد, و عدم دعوة المالح فيها رؤية من الغليون و هو صاحب القرار بها ادارياً, و لا يمكن محاسبة الغليون عليها لانها من صلاحياته و مهامه, ولو كان المالح هو رئيس المجلس و قام الغليون بمقابلة انان دون اخطار المالح فبهذه الحالة فقط يكون المالح قد اشتكى عن ثغرة ادارية صحيحة ولكن تبقى ليست سياسية بالدرجة الاولى.
اعود و اكرر انني لا ادفاع عن الغليون و في بداية تشكيل المجلس لم اؤيد الغليون , ولكن تم اختيار الغليون و الان لا يمكن تقييم الغليون مع الاداة التي يمتلكها.
رسالة الى ال 189 عضو, و خصيصا المالح و اللبواني و تلك الاسماء الرنانة “قوموا بالاتحاد او الصمت” و بعد الاتحاد “ان تم” يرجى اعلامنا بافعالكم و كيف سوف تساعدون الثورة, دون الصمت, اي ان ما قمتم باتهام المجلس الوطني به سابقاً قوموا بتصحيحه في مجلسكم الاخر, و قوموا بالمقارنة و برهنة سداد افعالكم و ارائكم و لكم منا في ذلك الوقت كل تقدير و شكر.
http://the-syrian.com/archives/72552

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

فيينا تحذف سوتشي/ إياد الجعفري

    فشلت المقايضة بين فيينا وسوتشي، التي جرت بين الغرب وروسيا، في تحقيق تفاهم ...