الرئيسية / صفحات الحوار / – جريس الهامس الثورة السورية إلى أين ؟؟

– جريس الهامس الثورة السورية إلى أين ؟؟

 

 

– سمات التوافق والإختلاف مع الثورات العربية المقارنة

مصير حزب البعث – مصير الأحزاب الموالية في جبهة شهود الزور ..

– دور أحزاب المعارضة بجميع أطيافها . ودور الإسلام السياسي السلبي الاّن ؟

– دور المرأة السورية الشجاع والرئيسي في الإنتفاضة الثورة كجزء لايتجزأ منها وفي الإسعاف ومساعدة عائلات الشهداء وغيرها في ساحات الإعتصام والتظاهر في الداخل والخارج أو في الإعلام ولجنة دعم الإنتفاضة والشباب – والثورة السورية – كلنا مراسلون – وغيرها …

—لذلك سأجيب على أسئلة الإخوة الأعزاء في أسرة الحوار المتمدن التي طرحها الرفيق العزيز فواز فرحان لتكون مواضيع حوار مع السيدات والسادة قراء الحوار وغيرهم بغية المساهمة في إغناء الفكر الثوري التقدمي والديمقراطي .. وفي التجربة الثورية السورية ونحن على أبواب النصر على الإستبداد والديكتاتورية وحكم الطغاة والقتلة الذين رووا أرض سورية الأسيرة بدمتء الضحايا يومياً.برصاص غدرهم وخيانتهم للأمانة الوطنية …

..

1 – كسر الشعب السوري أخيراً حاجز الخوف , وخرج إلى الشارع , هل تعتقدون أن الإصلاحات التي وعدت بها الحكومة السورية تكفي لإرضاء الشارع .؟

السؤال ذو شقين الشق الأول كسر حاجز الخوف والنزول للشارع .. والثاني الإصلاحات التي وعد بها النظام الأسدي إرضاء للشارع ؟؟

1 – في سورية الأسيرة شكل النظام الأسدي منذ اغتصابه السلطة في إنقلاب 16 ت2 1970 إثني عشر فرعاً للمخابرات تشكل جيشاً من الجلادين ومحترفي القتل والتعذيب والتجسّس والمخبرين واللصوصية يتجاوز تعداده عدد جنود وضباط الجيش السوري .. وأنفق على الجهاز القمعي نصف موازنة الدولة على حساب قوت الشعب وتنميته.. وبنى النظام السوري خلال أربعة عقود بواسطة هذا الجهاز السرطاني جدارأ من الخوف والرعب بينه وبين الشعب .. لايختلف عن جدار الفصل العنصري الذي بناه شارون في فلسطين المحتلة قيد أنملة , خصوصاً بعد مصادرة الحريات العامة وتدمير المجتمع المدني السوري ومؤسساته الديمقراطية , واعتقال واغتيال ونفي أحرار البلاد والرأي الّا خرعقود اً طويلة , وفرض القوانين والمحاكم الإستثنائية عليه وفي مقدمتها فرض حالة الطوارئ والأحكام العرفية بموجب الأمر العسكري رقم 2 تاريخ 8 اّذار 1963 حتى اليوم ,, وهذا الإستبداد النازي لم يتعرض له أي شعب في العالم طيلة نصف قرن … وظن أنه بالقمع الوحشي وشراء الذمم والتضليل المبرمج ودوره في خدمة أمريكا وإسرائيل ونظام ولاية الفقيه واللعب على تناقضات المنطقة وبث الرعب في النفوس ,, يجعله في مأمن من إنتفاضة المظلومين والمضطهدين وضحايا نظامه الفاشي…

وجاءت الإنتفاضة الشعبية العفوية في 17 شباط الفائت في حي الحريقة بدمشق كتجربة أولى بل معجزة ناجحة لم يتوقعها أحد .. قصمت ظهر بعير الرعب والخوف الذي امتطاه الطغاة هازئين بشعبهم متاجرين بوطنهم أربعة عقود ونيف ..

منذ أمد بعيد طرحنا في العديد من أدبياتنا بأن هذا النظام نمر من ورق مخيف في الظاهر لكنه هيكل من هشيم ينهار أمام وحدتنا الوطنية والنزول للشارع للمجابهة المباشرة وهذا مأ أثبتته الثورة السورية البطلة منذ الخامس عشر من اّذار وأنطلاق الهتاف الأول في سوق الحميدية بدمشق حتى اليوم مروراً ببطولات شباب جميع المدن السورية وخصوصاً درعا واللاذقية وغيرها

ب — أما الإصلاحات التي وعد بتنفيذها النظام ولم ينفذ شيئاً منها غير الأكاذيب فهي غير كافية طبعاً وهو غير جاد بتنفيذ أي شيء منها … فمحاولته الإلتفاف على فضيحة فرض حالة الطوارئ الدولية منذ 48 عاماً حتى اليوم بإصدار قانون لمكافحة الإرهاب مكانه هي محاولة بائسة لإبقاء سيف الإرهاب مسلطاً على الشعب ,,لأن معاقبة جميع جرائم الإرهاب الداخلي والخارجي والإعتداء على أمن الدولة الداخلي والخارجي موجودة في قانون

العقوبات السوري العام ولا حاجة لإصدار قانون اّخر إلا لمصادرة الحريات العامة وأبسط حقوق الإنسان .

وفي رأيي هذا النظام غير قادر على تنفيذ الإصلاحات الجذرية التي يرىدها شعبنا , ويبذل

الغالي والرخيص لتحقيقها وفي طليعتها بناء الجمهورية العربية السورية البرلمانية الثانية الديمقراطية …

عبر صناديق الإقتراع الحر والنزيه بإشراف المجتمع الدولي ..غير قادر على الإصلاح لسبب بسيط وهو أنه مازال يعتبر سورية مزرعة خاصة له لاينازعه في ملكيتها أحد .. والشعب السوري مجموعة من الرقيق والإماء والمرابعين ليس لهم أية حقوق خلقوا لخدمة العائلة الأسدية وحسب ..وهكذا فهو يعيش خارج التاريخ في كهوف القرون الوسطى ولو امتلك منتجات العصر الحالي وأسلحته ..؟؟ وهذا لايمكن مقارنته بنظامي تونس ومصر بأي شكل من الأشكال .. رغم التشابه في الشكل والماّل…؟؟

2 – هل تتوقع بأن يذهب الرئيس السوري إلى حل حزب البعث وجهاز الأمن والبدء بوضع دستور جديد لدولة مدنية حديثة في سورية .؟ وهل تعتقد بأن البعث بفكره

الشمولي الإستبدادي قادر على بناء دولة ديمقراطية مدنية ….؟

بشار في الأساس ليس بعثياً تربى في أحضان أخواله اًل مخلوف الذين ينتموا لعصابة القوميين السوريين اليمينية النازية الأصل وأحد أخواله من الذين اشتركوا في مؤامرة حلف بغداد عام 1955 لإغتيال الشهيد الوطني الصادق عدنان المالكي ., وحكم بالإعدام مع شركائه في الجريمة أمام محكمة عادلة .. بعد اعتقالهم بالجرم المشهود …

لهذا كله فحزب البعث كان البردعة التي غطّى حافظ ووريثه جرائمهم تحت رايتها لذلك فهذا الحزب وغيره من أحزاب ” جبهة شهود الزور” عبارة عن ديكور فقط لتغطية المخطط الصهيوني الأمريكي الذي نفذه في المنطقة وفي سورية ولبنان خصوصاً وهذا لايعفي قيادات حزب البعث والأحزاب المنضوية خلفه من مسؤوليتها في خدمته وتضليل الشعب وشل قواه الوطنية الديمقراطية وتحويل هذه الأحزاب إلى مخافر تجسس وتخريب للحركة الوطنية السورية وقطع الطريق على المعارضة الوطنية الديمقراطية وشلها .. هذا النظام الفاشي خارج من رحم أجهزة الأمن والقمع والتجسس ولايعيش بدونه مربوط بحبل سرة أجهزة الجريمة المنظمة ضد شعبنا – المسماة – أمن الدولة – والأمن القومي – والأمن العسكري – وفرع فلسطين – وغيرها ….

3- يغلب الطابع الشعبي العام على إنتفاضة الشارع السوري ,,,هل فشلت الأحزاب السياسية السورية في فهم نبض الشارع السوري ؟؟ وكيف تقيّم دور ومواقف القوى والأحزاب اليسارية والتقدمية السورية ؟؟؟

لئلا نظلم كل الأحزاب السورية المعارضة .. ولئلا نضعها كلها في سلة واحدة وهذ ا يقتضي بحثاً مستقلاً أقول :

هذه الأحزاب تعرف تماماً مايريده الشارع السوري وطموحاته وحقوقه المشروعة وطرحت قسماً كبيراً منها في أدبياتها وعرائضها وفي إعلان دمشق أيضاً ضمن حركتها الإصلاحية التي لم تتجاوز مطالب الإصلاح والترميم لنظام غير قابل له … بل يعتبر كل دعوة للإصلاح هي مؤامرة من خلف الحدود لإسقاطه ..تستحق الإعتقال والمحاكمات القراقوشية الجائرة لحمايته … هنا توقفت الحياة الحزبية عن النمو والحركة وأضحت تعيش في غرفة الإنعاش كما أرادتها أجهزة القمع بأمر من رأس النظام طبعاً..ولم تستطع قيادات هذه الأحزاب التي سلمت رقبتها لأجهزة قمع النظام وكشفت كل أوراقها وكوادرها السرية تحت لافتة – حسن النية – التي اعتبرها النظام استسلاماً لمشيأته , لم تستطع الإنتقال لمرحلة الهجوم المشروع تحت شعار إسقاط النظام والتغيير الجذري لعدة أسباب أبرزها ::

– شخصنة هذه الأحزاب وفقدان الديمقراطية في بنائها الداخلي مع الأسف – رغم أن بعضها أضاف كلمة ديمقراطية لإسم الحزب في حركة مسرحية لعقل مسطح لايختاف عن عقول أرباب النظام ..

– وعزلتها عن الطبقات الشعبية التي تتكنى بإسمها فما رأيكم بأحزاب تحمل أسماء التقدمية واليسارية والماركسية أيضاً لايوجد في قياداتها . عمال أو فلاحون فقراء قيادتها وقواعدها من المثقفين البورجوازيين في أغلب الأحيان مع استثناءات بسيطة لاتغني من جوع . لذلك بقيت الأحزاب اليسارية غريبة عن المعامل والمزارع ومراكز الإنتاج في المدن والريف .. وغريبة عن النقابات والطبقات المسحوقة في المجتمع …

– إلى جانب كل الوضع السريري هذا , فإن القمع المزمن والوحشي الذي مارسه النظام الأسدي ومخابراته ضد التنظيمات الحزبية اليمينية واليسارية والبطش بعقلية هتلر وغوبلز ضدها بل ضد من يقول لا فقط لعقود طويلة والعمل الدؤوب لتشويه العمل السياسي والنضال الوطني الديمقراطي في سورية وحظر السياسة عن المجتمع بأسره وشراء الذمم وزرع الألغام في كل مكان شل العمل الحزبي والمجتمعي لفترة طويلة حتى جعله مشلولاً لايستطيع التحرك إلا وفق مشيئة الطاغية وزلمه ….

– لذلك جاءت إنتفاضة الشارع السوري بعيدة عن الهياكل الحزبية التعيسة من صميم الألم الشعبي والمعاناة الوطنية الشاملة لتترجم مطالب وطموحات الحد الأدنى للحرية والكرامة الوطنية التي سلبها من وطننا كما سلب ثرواته .. وكان طيف وحلم انتصار ثورتي تونس ومصر وغيرها العبير والترياق المنعش لثورة الشباب السوري المظفرة …

4 – كيف ترى مستقبل الدولة السورية ؟ وما رأيك في اتهامات الحكومة للإنتفاضة الوطنية بأنها تنفذ مشروعاً طائفياً ؟؟ أم أن البعث نفسه يلعب بالورقة الطائفية لإرهاب الشعب ؟؟ وهل تعتقد أن قوى الإسلام السياسي تلعب دوراً سلبياً الاّن في الإنتفاضة ..؟؟

الجواب 4 – شعبنا بانتفاضته الشعبية المشروعة والعادلة وبوحدته الوطنية سيكنس سورية الحبيبة من سلطة الأمر الواقع التي فرضتها علينا مافيا النظام السوري التي صبغت أرض سورية بدما الشهداء الأبرار الذين يتساقطوا برصاص الغدر الأسدي من درعا إلى اللاذقية إلى القامشلي .. وسنبني بيد واحدة وقلب واحد جمهوريتنا السورية البرلمانية الديمقراطية الثانية ونضع دستورنا الجمهوري الديمقراطي المبني على مبدأ فصل السلطات واستقلال القضاء وحماية الحريات العامة وفي مقدمتها الحياة القومية والإثنية والنقابية والحزبية وحرية الصحافة والرأي وإصدار حزمة التشريعات التي تحقق الديمقراطية والتقدم على جميع الأصعدة كبقية الأمم الحضارية المتقدمة وأكثر…. إن شعبنا لم يعرف الطائفية التمامية التي تنفي الاّخر قبل عهد المافيا الأسدية التي زرعت الطائفية ..وهي التي رعت ومولت تيار ( عدنان عقلة ) وأطلقت عليه أمير الجهاد بين الإخوان المسلمين في حماة لتبرر فتنتها ومجزرتها الأولى والثانية في حماة قلعة الوطنية السورية وغيرها من مجازر .. لذلك كان جيل الشباب الثوري من تونس إلى مصر إلى سورية متجاوزا قوى الإسلام السياسي وحاكمية السماء ووكلائها على الأرض .. مؤمناً بمبدأ الدين لله والوطن للجميع –

الذي يترجم دستورياً : بفصل الدين عن الدولة والسياسة .. مع احترام وحماية حرية الدين والمعتقد .. لهذا لم يكن للتنظيمات الدينية دور رئيسي في هذه الثورات التي لم يطرح فيها أي شعار طائفي أو ديني .. أما انطلاق التظاهرات من الجوامع أو الإعتصام في الجوامع فهذا أمر طبيعي لأن النظام البوليسي لم يترك حرية التجمع في أي مكان غير الجامع أوالكنيسة والتجمع الشعبي فيها أمر طبيعي ووطني و لايخص طائفة دون أخرى .. ولأعد القراء ببحث خاص حول هذا الموضوع الذي يشغل بال البعض

إن دماء الشهداء وجراح المحتجين الأبطال الذي يتساقطوا برصاص المجرم بشار وعصابته كل يوم تدعونا للتوحد أكثر وتجاوز كل الصغائر …

5 – دور المرأة السورية الشجاع والرئيسي في التظاهر والإعتصام دون خوف من الأمن والمخابرات واعتقل الكثير منهن ,, هل ترى أنها قادرة على الإشتراك في الإنتفاضة حتى النهاية كجزء من نضالها المطلبي في المساواة ..؟؟

المرأة السورية مواكبة للنضال الوطني الديمقراطي في جميع مراحل النضال ضد النظام الديكتاتوري الشمولي وكانت دوماً من الرائدات في الفداء والتضحية منذ الثمانينات حتى اليوم ,,

ومنذ انطلاقة الإنتفاضة الوطنية الشعبية الأولى في سورية في الخامس عشر من اّذار في سوق الحميدية وفي السادس عشرمنه أمام وزارة الداخلية كانت المرأة السورية تتصدى لقوى البغي والبلطجة الأسدية بعنفوان وثقة بالنفس وبعدالة القضية التي تناضل من أجلها واعتقل العشرات منهن وعوملن بوحشية نازية من عصابة بشار الأسد ولايزال العشرات منهن في سجن دوما وزنزانات المخابرات منهن الأديبة والكاتبة والمهندسة والطبيبة والفنانة والروائية والشاعرة والمدرّسة وصاحبة المنتدى الوطني ,, والمربية والموظفة والطالبة …. ويسرني أن أسجل

أن الكثير من شعارات الثورة السورية وهتافاتها من وضع المرأة السورية والمصرية والتونسية قبلها التي نزلت إلى الميدان منذ الخطوة الأولى نحو الحرية والديمقراطية .وحكم الشعب . وتحرير الوطن من حكم الفرد والعائلة واللصوص والقتلة إلى اللارجعة ,,,,

في الختام : الرحمة والخلود لشهدائنا من درعا والصنمين وإنخل وكل حوران الشهداء إلى دوما والتل وحمص وحماة وإدلب ونبل واللاذقية منارة الشهداء وبانياس حتى الحسكة والقامشلي وكل سورية الحبيبة …. والخزي والعار لنظام القتلة واللصوص والمنافقين والمرتزقة …

— جريس الهامس – لاهاي

الحوار المتمدن

 

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

جوزيف عيساوي: “فايسبوك” منبري لتقصي الإلحاد

    حاوره: وليد بركسية “هذه المقابلة ستجعل أي تلفزيون يرفض العمل معي في المستقبل”. ...