الرئيسية / صفحات الثقافة / حوارية عن الهوس البشري في إبادة الصراصير/ منذر مصري

حوارية عن الهوس البشري في إبادة الصراصير/ منذر مصري

كم صرصوراً يحق لك أن تقتل؟

شخص1: اقترب.

شخص2(يقترب ثلاث خطوات ويقف على مسافة معينة).

(الإضاءة مصوبة من الأعلى، تقتصر على شخص2، يصل شيء منها إلى شخص1، ولكنه لا يظهر واضحاً أبداً. المكان تعمه الظلمة، ماعدا حين تتوجه الإضاءة للكتابات التي على الجدران)

شخص1: اسمك؟

شخص2 (يجيب وجلاً): رحمن.. رحمن عبد الرحيم.

شخص1: لكنك لست رحمن عبد الرحيم الشاعر السوري المعروف!؟

شخص2: وهل رحمن عبد الرحيم شاعر معروف عندكم أيضاً حتى أعرف بكوني هو؟ نعم يا سيدي، أنا.. أنا هو. كان يحيا في مدينتي أكثر من خمسة أشخاص بهذا الاسم، أحدهم صدمني مرة بسيارته، فكانت مناسبة أن يتعرف على أختي ويتزوجها. كما كان هناك شخص من مدينة حلب، مطلوب للعدالة، لا أدري لارتكابه أية جريمة، اعتقلت مرة بسببه، وسجنت ثلاثة أشهر، رغم عدم تطابق إسمَيّ والدينا، إلى أن تبين لهم أنني لست هو. لكنني أنا ذلك الشاعر.

شخص1: وأنت من يقول: “عندما قال: (الله غير موجود، خاف أن يكون الله قد سمعه)”.

تضاء اللافتة1: “عندما قال، الله غير موجود، خاف أن يكون الله قد سمعه”.

شخص2: سيدي، هذا الكلام لا يعبر عني شخصياً، فأنا لم أقل: عندما قلت أنا، بل قلت: عندما قال هو، أي إنني أصور حالة خارجة عني، حالة شخص آخر.

شخص1: دعك من محاولة التهرب والدفاع عن النفس، ما أطلبه منك ليس الإقرار، بل فقط التفسير، ولا مجال لدينا أن تسهب كعادتك، بل باختصار ما أمكنك، فهناك أناس كثيرون ينتظرون دورهم. أما هذا الكلام بالذات، فلا حاجة لنا لإضاعة الوقت حوله، ذلك أنني فهمته على نحو جيد، ووجدته يتضمن اعترافاً بوجود الله، أكثر من نكرانه، ولو بطريقة ملتوية. ولكن ماذا عن قولك: “(بعل) هو الصرصور الأكبر”. أ لم تخف أيضاً من أن يسمعك (بعل) وأنت تقوله ؟

تضاء اللافتة2: “بعل هو الصرصور الأكبر”.

شخص2 (في حالة اضطراب شديد): لا أذكر أنني قلت هذا، أقصد، لم أقله حرفياً! وأعتقد أن ما قلته، مهما كان، لم أكن أعني به هذا الذي يبدو عليه الآن. أذكر أنني كنت وقتها في إحدى مواجهاتي المتكررة مع أولئك المتدينين المتشددين الذين كانوا يحاربونني ويضيقون علي، باسمك، متحججين بأقوالك وقوانينك، الصحيح منها والمختلق، فقلت إن كان بعل كما تقولون عنه وكما تصورونه، فهو إذن على شكل صرصور كبير، أو هو الصرصور الأكبر، لا أذكر.. كنت في حالة غضب شديد، وقلت ما قلته من باب مناكدتهم وتحديهم.

شخص1: الجيد في الأمر، انتبه إلى أنني أحاول فهمك دائماً على نحو جيد، أنك قلت إنه صرصور كبير، وهذا يعني أن لا أحد يستطيع أن يدوسه بحذائه. ما رأيك بهذا الاستنتاج؟

شخص2: هذا يا سيدي، أنت تعلم، أبعد شيء عن تفكيري.

شخص1: ولكن ليس أبعد شيء عن إحساسك، وعن أفعالك. لن أسألك من أين لك كل هذه القدرة على القسوة وأنت شاعر، فقد عرفت شعراء كثيرين لا يملكون الحد الأدنى من الرحمة، ولكني أفكر كيف يمكن لإنسان اسمه رحمن، ولقب عائلته عبد الرحيم. واسم أبيه، وهذا نادراً ما يحدث، أيضاً، رحمن، ألاّ يحمل من كل أسمائه هذه أي نصيب!؟

شخص2: بالنسبة لاسمي، يا سيدي، تعلم أن أبي قد توفي خلال حمل أمي بي، فأطلقت علي عند ولادتي، اسم رحمن، إبقاء لذكراه، وليبقى هناك، على حد قولها، من تناديه باسمه، خلال حياتها. أما بالنسبة للرحمة..

شخص1 يقاطعه: كانت، رحمها الله، من أوائل المعلمات في المدينة. وما زال هناك، بعد ثلاثين سنة على وفاتها، الكثيرون ممن يتذكرونها ويترحمون عليها. ولكن أنظر كيف تترابط وتتسلسل الأشياء، كنت أسألك عن قولك: (… الصرصور الأكبر)، تصور، أنا نفسي لا أستطيع تكرار الجملة كاملة، وعن أن اسمك واسم أبيك ولقب عائلتك هو (رحمن عبد الرحيم)، في حين أنك لم تبد في حياتك أي نوع من الرحمة تجاه الصراصير.

شخص2 (مستغرباً): الصراصير سيدي!؟

تضاء اللافتات3 و4 و5: “الصرصور روح العالم” و”إنه يتمتع بروح صرصور” و”لا أحد غير الله يعلم الحكمة في خلق الصراصير”.

شخص1: نعم، الصراصير الصراصير. أفهم، أنك كالجميع، أنت الذي تدعي أن موهبتك تكمن في رؤيتك للأمور دائماً من زاوية نظر مختلفة، تتقزز من الصراصير بكونها كريهة ومقرفة، وتعتقد أن الله خلقها، فقط، لتقوم أنت وأمثالك، المصابون بما يمكن تسميته (هوس الصراصير)، بدعسها وسحقها، في أي وقت وفي أي مكان وجدت. ليس فقط حين ترتكب ذلك الخطأ الجسيم، تلك الجريمة النكراء، والتي غالباً ما تكلفها حياتها، فتظهر لك وأنت تفتح خزانة الثياب، أو تسحب أحد أدراج المطبخ، أو تشعل الضوء فتفاجئها وهي تعبر إلى الطرف الآخر على أرض الحمام، فحسب، بل لو علمت أنها تحيا أسفل أصيص نباتات، أو في تحت بلاطة من بلاط الحديقة، أو في جوف بلوعة تحت الأرض، فإنك سوف تشمر عن ساعد الجد وترش عليها كل لديك من مخزون الغازات الكيمائية المتوفرة في عبوات مضغوطة بخاخة، برائحة الياسمين، أو على هيئة مساحيق متطايرة شديدة السمية، والمديدة الأثر، تريد القضاء عليها عن بكرة أبيها، دون أن تأخذك بكبيرها أو بصغيرها، أو بمئات الأكياس من البيوض، رحمة أو شفقة.

تضاء لافتات6 و7 و8: “بيف باف: لاشيء يقتل أسرع ويبيد أطول”- “باياجون: قاتل الصراصير. يقتل بمجرد الملامسة”- “ريد: يقتل دون رائحة، يبيد دون رحمة”

شخص2: نعم، أظنني كالجميع. أكره وأتقزز من الصراصير، وأتحين الفرص لإبادتها كلما اعترضت، أينما وكيفما، طريقي. ولكني يا سيدي، على ما تعرفه عني من رغبة في إطلاع والمعرفة، لم أقرأ، ولم أسمع، ولم يصل إلى علمي بأية طريقة، أن هذا محظور أو محرم أو حتى مكروه بالنسبة للبشر، لا دينياً ولا إنسانياً ولا حيوانياً أيضاً. أعلم أن الله قد حرم علينا تعذيب الحيوانات والإساءة لها، حتى إنه لا يسمح بقتل ما حلل لنا أكله منها، إلا بعد أخذ إذنه، وأنه قد أدخل امرأة في النار بسبب قطة لديها، لا هي أطعمتها، ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض. وأعلم أيضاً أن البشر بدورهم سنوا القوانين وأنشأوا الجمعيات للدفاع عن الحيوانات، كما أنهم في أماكن أخرى من العالم أقاموا المشافي والملاجئ للمريض والشريد منها، ولكن يوماً لم يصل إلى مسامعي أن هناك أي شيء كهذا، بما يتعلق بالحشرات، كالذباب والبعوض والنمل والصراصير…

(يصمت شخص2 منتظراً أن يسمع رداً ما، ولكن شخص1 لا ينبس بحرف، ولا تصدر منه نأمة، وكأنه غير موجود على الإطلاق، يتابع شخص2 كلامه وقد زال عنه بعض خوفه): أما النمل، يا سيدي، فرغم أنني بطبعي أبعد الناس عن التشبه به، من ناحية الانتظام والإنكباب على العمل، ولكني شخصياً لا أكن له أي شعور بالعداء، أو أنني يوماً أبديت تجاهه رغبة بالإساءة، بل بالعكس، أذكر أني عشت لأشهر عديدة داخل حفرة فردية ضيقة، كنت أردد بيني وبين نفسي أنها تصلح لي تماماً كقبر، أنني شعرت مرات كثيرة بدبيب النمل على جسدي، فكنت أحرص على التقاط الواحدة منها بأطراف أصابعي، ووضعها بكل لطف، خارج الحفرة، في أبعد نقطة يمكن أن تصلها يدي. كان ذلك خلال الحرب، تصور، وكان هناك من يموت حولي، بينما أنا أهتم بحياة نملة. لا لا.. لست ذلك الشخص عديم الرحمة الذي تريد أن تثبت أنه أنا، ولا أظن أحداً، يعرفني أدنى معرفة، يمكن أن يقول هذا عني.

تضاء اللافتة9: قالت: (مشتاقة لك، ومشتاقة لكل نملة في سوريا) قلت لها: (لكني صرصور مغرد، كما تعرفين).

شخص1: ومع ذلك فقد قتلت من الصراصير ما يزيد عن المئة ضعف من المعدل الوسطي الذي يسمح به للشخص الواحد، من كان يكون. فهناك في أحد التقارير التي كتبها عنك الملاك الذي يقف على كتفك الأيسر، وهو، على ما يبدو، من الدقة بحيث لم يعترض على أية معلومة وردت فيه، ملاك كتفك الأيمن، وها أنا أقرأه الآن: “تقدم المدعو رحمن عبد الرحيم بطلب إلى بلدية مدينة اللاذقية، أن ترسل عاملاً في قسم مقاومة الحشرات والقوارض، ليرش بالمبيدات الكيميائية المستودع الفارغ أسفل المبنى الذي يقع بيته في الطابق السابع منه. وبعد ساعة من مجيء العامل المختص، وقيامه برش كميات ضخمة من مركبات الفوسفات السامة، على شكل ضباب كثيف، حاد الرائحة، هبت من أوكارها أعداد هائلة من الصراصير، قدرت من قبل عامل البلدية، بما يقارب ال /1350/ صرصوراً، من مختلف الأجناس والأعمار والأحجام، سوداء وحمراء وبرتقالية، صغيرة وكبيرة، ورقيقة وثخينة، بأجنحة كبيرة وأجنحة ضامرة، وهرعت، وهي على آخر رمق، في كل اتجاه، لترتمي في جميع أنحاء المدخل الواسع، مستلقية على ظهورها، تحرك قوائمها وقرون استشعارها بحركات شبه منتظمة، فترة من الزمن، ثم أسلمت الروح”.

تضاء اللافتة10: “أنها حقيقة ساطعة، الصراصير تفضل الموت مستلقية على ظهورها، في الأماكن المكشوفة”

شخص2: نعم هذا ما حصل، كان منظراً مروعاً، لم أر شبيهاً له في حياتي، حتى في أفلام الرعب، ولكن، ماذا تريدني أن أفعل، بعد أن هاجمني صباح ذلك اليوم صرصور كبير منها وأنا أهبط في المصعد؟

شخص1: لم يهاجمك، صرصور وحيد لا يفكر أبداً بمهاجمة كائن ضخم مثلك، كما أنني قلت لك وقتها ماذا أريدك أن تفعل.

شخص2: ماذا! أنت قلت لي! متى؟

شخص1: نعم قلت لك. في تلك اللحظة التي نتحدث عنها بالذات، قلته لك في المصعد عندما وقع نظرك على هذا الصرصور يحاول بكل ما أوتي من عزم أن يختفي في الشق الفاصل بين أرضية المصعد وجانبه الأيمن، في الزاوية، ورحت وقتها تفكر في ما إذا كان ينبغي عليك أن تدوس عليه أم أن تدعه يهرب دون أن تلوث به حذاءك وأرضية المصعد معاً؟.. ألا تذكر؟

شخص2: كيف؟ أذكر كنت وحيداً، ولم يصل إلى مسمعي حرفاً واحداً قاله أحد ما.

شخص1: لا لم تكن وحيداً، على الأقل، كان معك ذلك الصرصور، وقد سمعت ما قلته لك بكل وضوح، لدرجة أنك أعدت ما سمعته بصوت مرتفع نسبياً، أكثر من مرة، كيلا تنساه.

شخص2: سيدي، أقسم لك إنني لا أعلم عما تتحدث؟ ولكن إذا سمحت، ربما إذا أعدته لي الآن فسوف أتذكره.

شخص1: بل، تتذكره جيداً. وقد دونته في يومياتك، كما حاولت أن تستخدمه في إحدى قصائدك.

شخص2: آه.. دعني أتذكر.. ربما تعني: “لا حاجة لك لقتل كل صرصور تلتقيه، الصرصور الذي تصادفه خارج بيتك، دعه يمضي في سبيله”. أ أنت قلت لي هذا؟

تضاء لافتة11: “لا حاجة لك لقتل كل صرصور تلتقيه، الصرصور الذي تصادفه خارج بيتك، دعه يمضي في سبيله”

شخص1: إذا لم أكن أنا، فليس هناك سوى الصرصور. وقد رأيته بأم عينيك. أ وتظنه هو من قال لك هذا. غير أنك وقتها لم تبال ما إذا كان أنا أم هو، ولم تدع الصرصور يمضي إلى حال سبيله. فبعد أن راقبته وهو يستميت محاولاً الاختباء هنا وهناك، دست عليه بالثقل الذي يكفي لتسمع طقطقة قشرته، ثم دفعت به، ومازال فيه رمق من الحياة، في الشق الذي يؤدي إلى جبِّ المصعد.

شخص2: أقسم إنني ما كنت أفكر بقتله، ورغبت لو يستطيع أن يمضي حيث يشاء، لكنه، ما أن يئس من أن يجد مكاناً يختبئ فيه، حتى رأيته يركض مسرعاً، لا يلوي على شيء، ويندس تحت نعل حذائي. فكان أن دعست عليه بحركة لا إرادية، ودونما تفكير.

شخص1: نعم هذا تماماً ما حصل. وهو يطابق تقرير ملاك كتفك الأيمن، حرفياً، وما قلته كان بمثابة اعتراف كامل بالجريمة التي أنت متهم بها.

شخص2: جريمة ماذا!!؟ واعتراف بماذا!؟ أقسمت لك يا سيدي إنه هو من اندفع واندس تحت نعل حذائي. وأنت قلت إن هذا مطابق تماماً للتقرير الذي وصلكم عني بخصوص هذه الحادثة المؤسفة. أقول مؤسفة لأني، ولا أظن السيد ملاك كتفي الأيمن قد ذكر لكم هذا، قد شعرت بانزعاج شديد نتيجة لها، حتى إنني كتبت يومها: “ليس من الجيد على الإطلاق أن أبدأ يومي بقتل صرصور”.

تضاء لافتة12: “ليس من الجيد أن تبدأ يومك بقتل صرصور، ولكن لا بأس أن تقتل ثلاثة، أو أربعة صراصير كل يوم”

شخص1: إذن، أنت لست عدواً للصراصير إلى هذا الحد، ولا كاره لهم إلى هذه الدرجة!؟ حتى إنك، كما ذكرت لصديقتك، ولو من باب الطرافة، صرصور مغن.

شخص2: نعم يا سيدي، أنا لست، والدليل..

شخص1: لا داعي لمزيد من الأدلة، أظننا، يا صديقي، استنفدنا الوقت المخصص لهذه القضية، لا بل تجاوزناه كثيراً، ولابد لي الآن من إعلان الحكم، المقرر مسبقاً كما أظنك تعلم، تبعاً لقواعد اللعبة التي لا نستطيع الخروج عنها أبداً. وكل ذلك بغية أن نساعدك على أن تتفهم حكمنا وتتقبله. إنه، على أية حال، ليس بالقسوة التي يبدو عليها من أول وهلة. لكنه بالتأكيد تجربة حياتية بالغة الأهمية، إذا عبرتها، سيتغير فيه كل شيء بالنسبة لك، وربما ستكون المنعطف الذي طالما حلمت به باتجاه مصير رائع ينتظرك.

شخص2: ولكن.. سيدي..

تضاء لافتة13: “جاء الصيف هيا أيتها النملة للعمل، هيا أيها الصرصور للغناء”

شخص1: يتلخص حكمنا، بعودتك للحياة على الأرض وبين الناس مرة ثانية، ولكن هذه المرة، على هيئة صرصور، صرصور كامل، شكلاً ومضموناً. أي بجسم صرصور وعقل صرصور، لأننا لسنا من الظلم بحيث نعيدك صرصوراً بوعيك الإنساني ذاته. كما أنه سيكون لا معنى لأي شيء، ولا فائدة أيضاً، إذا لم تخض التجربة بالشروط النموذجية، صرصوراً سوياً، مثالياً.

والآن (يعلو صوت شخص1 ويتضخم):.. عد.

(يختفي شخص2، بإطفاء الإضاءة المصوبة نحوه، وتعم المكان عتمة شديدة تختفي فيها اللافتات، ولا يميز فيها أي شيء، إلا أنه، تعود الإضاءة شيئاً فشيئاً، إلى أن نتمكن من رؤية قرني استشعار كبيرين يتحركان ببطء، يميناً ويساراً، وكأنهما يجوسان المكان)..

اللاذقية 19/11/2013

المستقبل

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

ما يصنعه الرخاء بالشعر/ عارف حمزة

      اللجوء إلى أوروبا، وبالنسبة لي إلى ألمانيا، أعطانا فرصة جيّدة لمشاهدة الأمسيات ...