الرئيسية / صفحات الحوار / حوار مع إبراهيم اليوسف

حوار مع إبراهيم اليوسف

 


ماهو موقفك من الانتفاضة السورية وعما يجري في البلاد من أعمال القمع بحق الشعب ؟

-أعتقد أن موقفي مما يجري معروف لكل متابع للانتفاضة التي تجري، فقد كتبت عنها منذ أولى انطلاقتها، بقلمي ككاتب وكصحفي، ناهيك عن أن لي مهمة أخرى وهي أنني من إدارة منظمة حقوقية هي ” منظمة حقوق الإنسان في سوريا-ماف التي تسهم مع غيرها من المنظمات السورية المناضلة، لمحاولة نقل ما يجري من قمع يومي للعالم كله، وهو ما نفعله منذ مرحلة ما بعد 12 آذار وحتى الآن، وقد حققت السلطة رقماً قياسياً بحق منظمتنا من خلال الاعتقالات، حيث خرج منذ أيام أحد أعضاء مجلس أمنائنا من السجن، ولا يزال آخر معتقلاً.

شخصياً لا أقبل أن يهادن قلمي القمع أياً كان، فأنا واحد من كتاب وصحفيين سوريين اتخذت إجراءات بحقنا في مجال العمل، وذلك منذ الثمانينات وحتى الآن، وأنا أعتز بموقفي ، حيث منذ الطفولة، ومنذ مرحلة ما قبل الكتابة لم أقف مكتوف الأيدي وأنا أمر في شارع، حين أجد ظلماً يقع على أحد، بل أنخرط في الدفاع عن المظلوم بكلمتي وبيدي وبكل كياني، ولا أقبل أن أكون ” قابضاً على الجمر” حتى في اللحظات التي تستدعي الصمت، أجل إن ما يتم عمل بعيد عن الأخلاق المطلوبة من أي نظام تجاه رعيته، ولا علاقة له بالوطن، بل هو استقتال من أجل ديمومته ومصالحه.

ماهو موقفك من عدم مشاركة الأحزاب الكوردية رسميا في الاحتجاجات ؟

أعتقد أن الأحزاب الكردية ليست بدرجة السوء التي يحب بعضهم الترويج لها عنهم، فقد أعجبني أن حزباً طالما كان محط سهام الآخرين بصمته ورضوخه، هو في طليعة الأحزاب التي شاركت الشباب في حراكهم السلمي، بل إن بعضهم ممن يريد أن يقدم نفسه على أنه البطل كانت قيادته في حفلة شرب شاي، في مكان بعيد عن تحرك الاحتجاجات السلمية الأولى، ناهيك عن أن بعض المفلسين يريد دفع بعض شبابه البطل في وسط الشباب، وتشكيل نوى شبابية خاصة به، ليغطي على ضآلة أو لا وجوده الفعلي في الشارع، وبالرغم من كل هذا فإن هؤلاء الشباب أمانة في عنق الغيارى من قياداتنا السياسية، ومثل هؤلاء الغيارى موجود في كل الأحزاب، وفي المقابل فإن من بينهم من حاول لجم الشباب، وكبحه، وهؤلاء الأكثر خطراً، ولا يقابلهم في الانتهازية إلا من يريد سرقة جهد هؤلاء الشباب الذين قدموا منذ 2005 وحتى الآن شهداء، ودخل رفاقهم السجون، وها قد لفتوا بأول تحرك لهم في أولى جمعة كردية سورية الأنظار لتستولد نوى شبابية باسلة تلتقي معهم، ولكم جميل أن ينتبه هؤلاء إلى محاولات تفريقهم ومزاعم بعضهم أنهم وراءهم، أو بيانات بعضهم ممن لا أثر لهم واعتادوا عشية أي حدث إصدار بيان على أن لهم حضورهم ليقولوا أمام ” الرأي العام” ولأسباب غير مقبولة : هؤلاء شبابنا، وأؤكد أن لا أحد لهم البتة على ضوء تجربتي، بل إنهم يكذبون فكفى لهم، وثمة إساءة موصوفة قام بها بعض هؤلاء لا أريد فضحها ويا للأسف لدرجة أخلاق هذا النمط.

كما أنني أقترح على شبابنا رفع صور معتقلينا معاً، سواء أكانوا تابعين –لهذا الحزب أو ذاك،- أو كانوا من المستقلين بالحجم نفسه، وبدرجة الاهتمام نفسها، لأنه لايوجد سجين” سوبر ستار” فكلهم معتقلونا، وكلهم رموزنا، وأن يكون ذلك بالتنسيق مع غيرهم من الأخوة العرب والسريان والآثوريين والأرمن وبقية الفسيفساء السوري، لأن كل سجناء سوريا سجناؤنا، وهكذا بالنسبة للشعارات وعدم السماح لصيادي الجمهور الجاهز أيا كانوا من تفريق كلمتهم.

كيف ترى المشهد السياسي الكوردي في الأزمة الراهنة القائمة في سوريا ؟

ثمة غربلة، وحراك تحت السطح، وثمة قواعد في الأحزاب الرسمية نفسها تتململ مما يتم، وما يجري، و سيكون من شأنه رسم خريطة سياسية جديدة، على مستوى البلاد، تندثر خلالها أحزاب، لم تحافظ ….ولم تترجم قيمها ومبادئها، وستولد مؤسسات وقوى جديدة، وسيكون للمجتمع المدني وحقوق الإنسان الحضور اللائق.

هل تؤيد قيام القائمين على ثورة الشباب الكوردي بالإعلان عن ممثليهم في الداخل والخارج ؟

ليس هناك أي تمثيل للشباب في الخارج، ولقد ثبت أن من زعم أنه يتبنى هؤلاء الشباب بأنه أساء بأكثر مما أفاد، بل إنه لم يفد، أما مسألة الإعلان أو عدم الإعلان، فهي تعود إلى هؤلاء الشباب أنفسهم، وأعتقد أن حركة شباب الانتفاضة -جوانين كرد- البواسل ،وعمرهم الآن سنوات- وليس أسابيع، معروفون في الأصل للشارع ، وليس لديهم ما يخافون عليه من إعلان أسمائهم، والمطلوب منهم جميعاً الإعلان، بل وإثبات أنهم غير تابعين لأحد، كما هي الحقيقة، لقطع الطريق أمام التجار والمزاودين عليهم جميعاً، فقد علمنا أن هناك من بين المزاودين على الشباب من يحض علناً على الثورة بينما يتصل بأهله للحذر وعدم المشاركة مع الحراك الشبابي.

وأخيراً أنوه إلى أننا الآن نعيش مرحلة الشباب الجبار الذي لا يقهر، الشباب الذي مل من تنشيفنا لآذانهم مواعظ خاوية، ها هو يكتب أيديولوجيته، بعيداً عن التعصب والطائفية ، فطوبى لهم، وطوبى لنا إن تعلمنا على أيديهم.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

جوزيف عيساوي: “فايسبوك” منبري لتقصي الإلحاد

    حاوره: وليد بركسية “هذه المقابلة ستجعل أي تلفزيون يرفض العمل معي في المستقبل”. ...