الرئيسية / صفحات الثقافة / خاتمة/ يانيس ريتسوس

خاتمة/ يانيس ريتسوس

 

 

 

قال: تَذَكّروني. سِرْتُ آلاف الكيلومترات

بِلا خُبْزٍ، بِلا ماء، على الحِجارةِ والشَوْك

لِأَجْلِبَ لَكم خُبْزاً وماءً ووُروداً.

 

الجَمالَ

لم أَخُنْهُ قَطّ. حَياتي كُلَّها وَزَّعْتُها بِالعَدْل

لم أَحْتَفِظْ لي مِنْها بِشَيء.

فَقير مُدْقَع. بِزَنْبَقَةٍ منَ الحَقْل

أَضَأْتُ أَعْتى ليالينا. تَذَكَّروني.

 

واسْمَحوا لي بِهذا الحُزْنِ الأخير:

 

أَرْغَبُ

لِمَرَّةٍ أُخْرى أنْ أَحْصُدَ سُنْبُلةً يانِعةً

بِمِنْجَلِ القَمَرِ الرَفيع.

أَنْ أَقِفَ عندَ العتبة وأَنْظُر،

وأَمْضُغَ القَمْحَ حبّةً حَبّةً بِأَسْناني الأماميّة

مُتَعَجِّباً ومُبارِكاً هذا العالَم الذي أَتْرُك،

مُتَعجِّباً مِن “ذلك” الذي يَصعَدُ التَلّةَ في لَمْعِ ذَهَبِ الغُروب.

انْظُروا:

في كُمِّهِ الأَيْسَر رُقْعةٌ أُرْجوانيّةٌ مُرَبَّعة. هذا

لا يَنْقَشِعُ بوضوحٍ كثير. لَكِنّي رَغِبْتُ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ أنْ أَدُلَّكم إلَيه.

 

ولَرُبَّما، لِهذا، قبلَ كُلِّ شَيْء، يَجْدُرُ أنْ تَتَذَكَّروني.

 

 

* ولد ريتسوس في بلدة/قلعة مونيمفاسيا في 1 أيار/ مايو 1909 ورحل في مدينة أثينا في 11 تشرين الثاني/ نوفمبر 1990، وترك أكثر من 100 مجموعة شعرية.

** ترجمة عن اليونانية: روني بو سابا

العربي الجديد

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

ما يصنعه الرخاء بالشعر/ عارف حمزة

      اللجوء إلى أوروبا، وبالنسبة لي إلى ألمانيا، أعطانا فرصة جيّدة لمشاهدة الأمسيات ...