الرئيسية / صفحات سورية / خطة عمل للائتلاف/ ميشيل كيلو

خطة عمل للائتلاف/ ميشيل كيلو

 

 

 

انطلاقا من ضرورة اعادة تأسيس العمل الوطني من خلال منظماته ، ومما يجب ان يكون للائتلاف من موقع مركزي وقيادي فيها ، اقترح ان يسبق انتخاب رئيسه الجديد تشكيل فريق يضم من يؤيدون برنامجا اصلاحيا يتقدم به ، ويتعهد أن تقاس اعماله به وتنضبط بمفرداته ، على ان يشارك الفريق في تطبيقه ، وتحمل المسؤولية عن تخطي ما قد يواجهه من صعوبات وعقبات ، التزاما بالعمل المشترك والمسؤولية الجماعية ، اللتان يمليهما وجود فريق اداري / قيادي واحد يتشارك في بلورة وانجاز مهام الائتلاف مع الرئيس بصفته مسؤولا أول بين انداد، وليس رئيسا اسديا يقصي غيره عن كل شيء ، بما في ذلك المعلومات التي تصل إلى الائتلاف ، والقرارات التي يتخذها،والوفود التي يسميها ، والاتصالات التي يجريها، والموارد التي تصله او ينفقها … الخ . هذا الفريق التشاركي هو الذي سيدير العمل في الفترة القادمة ، لذلك من الضروري ان يقوم  بالخطوات التالية :

١ـ في الاسبوع الأول الذي يلي انتخاب الرئيس الجديد، بعد تسميته من الفريق الذي وافق على برنامجه، يجب اعطاء الأولوية لوضع ومناقشة خطة تواصل تفصيلية مع مختلف قطاعات الداخل واماكن تواجده ، تحقيقا لهدفين : ايجاد تمثيل دائم للائتلاف في المجتمع السوري ، مع ما يتطلبه ذلك من فتح مكاتب تمثله في كل موقع يوجد فيه السوريون داخل وخارج الوطن ، على ان يشرف عليها ويداوم فيها ممثلون او منتدبون عنه يتولون التعامل مع الاوضاع والمشكلات القائمة والمطروحة، بالتنسيق مع الجهات الرسمية في البلد المعني ، دون ان ننسى سوريي المهاجر ، الذين يجب تشجيعهم عبر علاقات منظمة تقام في اقرب وقت معهم على التلاقي وانتخاب ممثلين عنهم يتعاونون مع الائتلاف في ادارة شؤونهم ، سواء لدى سلطات بلدانهم ام فيما بينهم كجاليات سورية ، على ان يتولى من ينتخبونهم العمل على اعادة تنشيطهم سياسيا وثقافيا واجتماعيا واقتصاديا، من خلال فعاليات حرة او مؤسسية يمارسونها ، تشدهم إلى بعضهم البعض ،وتعيد احياء ما انقطع من صلاتهم بالثورة وببعضهم ، يمكن انتاجها على سببل المثال عبر منتديات اجتماعية وتنظيمات سياسية ومرافق ثقافية مرخصة ، ترعى اعيادهم ومناسباتهم الوطنية وانشطتهم المتنوعة ، بحيث يستعيدون الوعي بوحدتهم ويقاوموا ما يشجع على التشتت والتباعد بينهم وانتشار روح اليأس في اوساطهم نتيجة طول الصراع وغموض مصير وطنهم ومصاعب الغربة وما تنتجه من مشكلات . في هذا السياق لا بد من ارساء تقاليد تواصل منظم بين الائتلاف وممثلي السوريين في المنافي وداخل الوطن ، تأخذ شكل لقاءات اسبوعية مع المخيمات ،وفصلية مع اهل الاغتراب ، تتخللها محاضرات وحوارات تستند إلى دراسات اجتماعية واحصائية واقتراحات حول خطط تناقش معهم حول دورهم في بلدانهم كما في الشأن الوطني واعادة احياء ثورة الحرية ورهاناتها السلمية ، مع ما يتطلبه ذلك من نشاط منظم يقومون به في اعتصاماتهم ولقاءاتهم واتصالاتهم مع وسائل الاعلام والتنظيمات المساندة للقضية السورية ، ومعارض الصور ومهرجانات الافلام التي يعرضون من خلالها مت يتعرض له شعبهم من ارهاب النظام والمتطرفين ، وما لمطالبهم من شرعية ، واخيرا ما يصدر  عنهم من اعلانات ويكتبونه من مقالات ويقولونه في التلفازات حول رفضهم أي شكل من اشكال التطرف والتشدد والاستبداد . هذا الجهد يجب ان يكون وطني المنطلقات واالخطاب ، معاديا لاي تمييز او طائفية او نزعات جهوية ، فالسوريون في لغتنا كانوا وسيبقون اخوة ، وان تحول بعضهم اليوم إلى أعداء بحكم سياسات النظام وقصور المعارضة وتخلف سياساتها وبروز التنظيمات المتطرفه والارهابية والتلاعب الاقليمي والدولي بهم. في هذا السياق، لا بد من وجود ممثلين او منتدبين للائتلاف في نقاط الحدود والمعابر التي يآتي منها اللاجئون ، وفي اماكن تجمعهم داخل سورية ، يستقبلون القادمين ويسجلون بياناتهم الشخصية ، ويرشدونهم الى اماكن ايوائهم المؤقته او االدائمة ، ويبثون شيئا من الاطمئنان في نفوسهم ، ويشعرونهم انهم ليسوا وحدهم ، او متروكين لقدرهم الغاشم . هذه المهمة يمكن ان يوكل جزء كبير منها إلى تنظيمات المجتمع المدني ، التي يجب التنسيق المسبق معها والافادة من جهودها وخبراتها. من الضروري ان يوجد الائتلاف مع السوريين اينما كانوا، وان يجدونه الى جانبهم ، في ادارة المخيمات على سبيل المثال ، وما تتطلبه بدورها من تعاون وتنسيق مع السلطات المحلية ، وفي المكاتب التي يمكنه افتتاحها في مراكز تجمعاتهم الكبيرة ، التي تمد لهم يد العون وعني بشؤونهم وتحل مشكلاتهم وتمثلهم في بعض الآمور تجاه سلطات البلد المضيف ، وتتعاون مع المنظمات الانسانية والاغاثية ، والربوية والطبية والارشادية … الخ، التي شكلها مواطنوه او اسستها دوائره الرسمية والحرة … الخ .   يجب ان يكون هناك ممثل للائتلاف في كل مخيم ومدينة لجوء ، يتولى الاشراف على مكتبه وانشطته المتنوعة ، التي يجب ان تشمل كل ما يتعلق بالسوريين ، وبتسهيل حياتهم كافتتاح جمعيات استهلاكية تبيعهم السلع باسعار غير ربحية يعني حصولهم عليها زيادة فعليه في دخلهم ، ومستوصفات مجانية تعني بهم ، وتنظيم دورات دراسية ولغوية لبناتهم وابنائهم ، وانشاء ملاعب ودور رياضة لشبابهم واطفالهم ، وفرق فنية ومسرحية ، ومراكز معلوماتية ، ونواد موسيقية ، ودورات محو امية وتأهيل مهني تعلم رجالهم ونساءهم مهنا يدوية تتصل بتقاليدهم المعيشية والوطنية ، ومراكز تسويق وبيع لمنتجاتهم ، بل ومعارض موسمية تباع فيها منتجاتهم وتعود عليهم ببعض الدخل، وتعزز تلاحمهم وشعورهم بالاحتضان والرعاية وبالتالي بسوريتهم … الخ . لا بد ان تحصل قيادة الائنتلاف على موافقة سلطات البلد المضيف لهذه الانشطة ، وان تبذل جهودا للحصول على تمويل لها. اخيرا ، على كل عضو في الائتلاف القيام بزيارة شهرية إلى احد المخيمات وفق برنامج تضعه قيادة الائتلاف بالتفاهم مع اعضائه ، ولا بد من عقد لقاءات وتقديم محاضرات منظمة بصورة جيدة ومسبقة مع القاطنين فيها تشرح مواقف الائتلاف وسياساته ، وتتحدث عن التحديات التي تواجه الثورة ، وعن دور المواطنات والمواطنين في الخروج من مصاعب تتعرض لها القضية الوطنية ، ولا بد ايضا من تنظيم تظاهرات سلمية اسبوعية تستعيد ما كان يحدث في الاشهر الاولى للثورة وتقنع العالم ان الشعب ليس فقط ضد النظام والاستبداد الاسدي ، بل هو كذلك ضد التطرف والارهاب، فضلا عن اعطاء صورة ايجابية عن انضباط السوريين واحترامهم للبلدان المضيفة ولقوانينها . اخيرا ، لا بد من جعل يوم الثورة عيدا وطنيا يحتفي فيه الشعب السوري على اوسع نطاق وفي كل مكان ، ويقوم بمختلف انواع الانشطة الوطنية والثورية وفق برامج يضعها الائتلاف او قيادات الجاليا والمخيمات وتناقش مع ممثليه. من الاهمية بمكان ايضا تأسيس جمعيات تضامن مع الثورة في كل بلد من بلدان العالم ، تضم علماء واساتذة جامعيين ورجال دين ونقابيين ونوابا ومسؤولين حاليين وسابقين وفنانين وكتابا ومثقفين واعلاميين … الخ ، يساندون الثورة في بلدانهم وتقام علاقات منظمة معهم ، وتتم دعوة بعضهم من حين لآخر الى اجتماعات عمل في الائتلاف ، ويؤخذ رأيهم في الطرق الانجع لخدمة الثورة في بلدانهم وخارجها ، ويكرمون بمنحهم درع الثورة وعلمها. لا سبيل الى تحقيق هذا دون تآسيس دائرة تعني بشوون السوريين تسمى ” دائرة الشؤون السورية”، لها مكاتب في اماكن وجودهم وانتشارهم ، واخرى للجاليات تنتشر مكاتبها في مختلف مناطق عيشهم ، تسمى ” دائرة الجاليات السورية”.

لا بد من اتخاذ قرار بتأسيس مكاتب ثلاثة تابعة للائتلاف ، هي:

ـ مكتب تشغيل مركزي يسهل التواصل الالكتروني والمباشر معه ، يؤمن فرص عمل للسوريات والسوريين في اماكن اقامتهم ولجوئهم ،تقيهم قدر الامكان غائلة الجوع والتشرد وتمدهم بموارد تمكنهم من مساعدة اسرهم واقاربهم ، على أن يعمل في المكتب بفروعه المختلفة اصحاب خبرة وكوادر سبق لها ان عملت في قطاع التشغيل ومكافحة البطالة، على ان يكون عملهم مرخصا بصورة رسمية ولمكتبهم صلات منظمة مع وزارات العمل وعالم الاعمال في البلدان المضيفة ، وخاصة منه رجال الاعمال السوريين . يوجد اليوم جهود متناثرة لمساعدة السوريين ، على المكتب تجميعها وتحويلها إلى ما يشبه دائرة شؤون اجتماعية وعمل ، تمتلك هي نفسها مشاريعها ، التي يجب ان تشغل اليد العاملة السورية الكثيفة ، العاطلة عن العمل ، ويمكنها ان تصير منتجة ومبدعة في حال توفرت لها فرص ملائمة .

ـ  دائرة احصاء تعنى بجمع وتوثيق اكبر قدر من المعلومات حول السوريين وانشطتهم في المهاجر والمناطق المحررة والبلدان الاجنبية ، تمكن معلوماتها الائتلاف ومؤسساته من وضع خطط عملية للتعامل معهم ، بناء على معرفة دقيقة باوضاعهم ومهنهم وادوارهم . لا يجوز ان نعتبر هذه المهمة مستحيلة ، ففي وسعنا التواصل مع الجاليات والمخيمات وتشكيل لجان احصاء من خريجي الجامعات والمعلمين والمثقفين والاقتصاديين وخريجي العلوم الاجتماعية وما اكثرهم … الخ ، تقوم بزيارة مواطناتنا ومواطنينا وتدوين كل ما يتعلق بهم من معلومات في استمارة وطنية خاصة ، بعد ان يشرح فريق الائتلاف في مؤتمر صحافي واحاديث وكتابات اعلامية مهمة اللجان واسباب الاحصاء ومعناه الوطني والسياسي ، واهميته في تحسين احوال السوريات والسوريين ، والتعرف على مشكلاتهم ، ويمارس عملية استنفار وطني تساعده على انجاز مهامه .

ـ مكتب شكاوى بموظفين يتمتعون بقدر رفيع من الشعور بالمسؤولية والاستعداد للتعاون مع مواطناتهم ومواطنيهم . على رئيس الائتلاف وامينه العام والفريق الذي يشاركهما ادارته تخصيص يوم في اسبوع لاستقبال المراجعات والمراجعين ، والاستماع اليهم وتبادل الرأي معهم ، وتعزيز شعورهم بان الائتلاف يمثلهم ومنفرس بعمق في حياتهم وهمومهم ، ومنفتح عليهم . ولا بد من متابعة امينة لشكاواهم ، ومن عمل مخلص لحل ما يواجهونه من متاعب .

٢ـ  بالتلازم مع المهمة الأولى ، لا بد من دعوة ممثلين عن الجاليات عامة والجالية السورية في اميركا خاصة ، الى لقاء موسع مع فريق العمل واعضاء الائتلاف خلال شهر من انتخاب الرئيس الجديد ، على أن تعد اوراق عمل للقاءات التي ستتم معهم، تبين نوع الروابط بينهم وبين الائتلاف ، ونوع النتائج التي يجب ان تترتب على التفاعل معهم ، كأن يشكلوا على سبيل المثال جماعات ضغط وعلاقات عامة واعلام في بلدانهم ، لا تقصر اتصالاتها على الجهات الرسمية والمؤثرة ، بل تشمل ايضا السوريين والعرب والمسلمين، حيث تعكس مواقف الثورة ووجهات نظرها حيال مختلف القضايا ، وتمد الائتلاف باكبر قدر من المعلومات حول مراكز القرار في بلدانها والسيناريوهات المعتمدة لديها حول القضية السورية واحتمالاتها ، كما تزوده بشى من التمويل ، عبر رسم شهري يدفعه كل سوري مؤيد للثورة في حساب مصرفي خاص تقوم بفتحه، او تنظيم لقاءات دوريه مع الجاليات تقوم بها هي او قيادات الائتلاف وممثلوه،  عندما يذهبون في زيارات لبلدانها او في زيارات دورية تنظم لها بقصد تنشيط الجاليات وتعزيز الصلات بين مكوناتها وبين القضية الوطنية ، وتنظيم حملات اعلامية وندوات عامة عن الثورة واهدافها والجرائم المرتكبة من قبل النظام والغزاة الايرانيين والروس ضد الشعب السوري، وايجاد تمثيل منظم للائتلاف وللسوريين لدى الجهات الرسمية والشعبية في بلدانها . لا بد ان يتمخض اللقاء عن خطط يتم وضعها بالتعاون مع ممثلي الجاليات ، الذين يجب ان يؤسسوا مكتبا لهم  في كل بلد ،يتبع في علاقاته وشؤونه لدائرة الجاليات السورية في الائتلاف ، التي تتابع انشطتهم وتتفاعل معهم بصورة يومية ، وتعمل واياهم لتفعيل مواطناتنا ومواطنينا وطنيا وسياسيا ، ولتمكينهم من التحرك بصور موحدة وفاعلة  تؤكد ان شعبنا يرفض النظام والارهاب في آن معا ، وينشد الحرية ، فان جعلنا نشاط الجاليات يتلازم ويتزامن مع نشاط سكان المخيمات والداخل ، ويصب في الاتجاه ذاته ، نكون قد نجحنا في خلق حراك شعبي وطني سورية موحد على مستي العالم ، واوصلنا صوت الحرية إلى كل من يهمنا ايصاله اليه . لا بد اخيرا من ان يقع اختيار المبرزين في عملهم من ممثلي الجاليات ، ليكونوا جزءا اصيلا من كيان الاذتلاف التشاوري والتقريري ، الدائم ، وليتمعتوا بالحقوق التي يتمتع بها اعضاؤه ، ويقوموا ايضا بواجباتهم ..

٣ـ عقد لقاءات فصلية مع ممثلي المحامين والقضاة ، ورجال الشرطة والدفاع المدني ،والاطباء والعاملين في القطاع الصحي ، والمعلمين والمدرسين واساتذه الجامعات ، وممثلي المجالس المحلية ، ورجال الاعمال ، والكتاب والاعلاميين ، والاداريين والاقتصاديين والمهندسين, وممثلات النساء المنتخبات ،  والفنانين من سينمائيين ومسرحيين ومطربين ورسامين… الخ بحيث تغطي اللقاءات معهم مختلف انشطة السوريين ومهنهم وحياتهم الخاصة والعامة ، ويتم انتخاب ممثلين لكل مهنة انطلاقا من اوراق عمل خاصة بكل قطاع ، تستعيد راهنية علاقاته ومشتركاته المهنية والوطنية ، وتسورها بخيارات توحد المواقف المهنية للمنتسبين الى كل قطاع منها ، على اساس خطط وبرامج عمل تغطي كل قطاع وتعزز روح ونهج الاجماع الوطني من خلال تبني خيارات ورهانات الثورة من حرية وعدالة ومساواة وكرامة، وكل ما هو ضروري لتوحيد الشعب في معركته الصعبة ضد الطغيان والارهاب ، ولغرس وجود ودور الائتلاف في حياة السوريين العامة ولاعادته إلى موقعه المفترض كممثل لهم يتفاعل معهم بطرق مفتوحة ومنظمة ودائمة. من المهم في هذا السياق تأسيس “دائرة قانونية “لدى الائتلاف تتولي مهاما ثلاثة هي : توثيق وتنظيم العمل في مجال حقوق الانسان وما تتعرض له من انتهاكات على يد النظام وحلفائه من الغزاة الاجانب والمرتزقة الطائففين ، والعمل للافراج عن اموال الشعب السوري المسروقة او المجمدة في مختلف البلدان ، والعمل لعقد محكمة جنايات شعبية دولية تضم رموزا مؤثرين ومعروفين عالميا من مختلف البلدان ، ان استمرت استحالة تقديم مجرمي النظام إلى محكمة الجنايات الدولية . ولا بد كذلك من ايجاد “مكتب لشوون الطفل والمرأة”، بينما يمكن لوزارات الحكومة ان تتولى ادارة شوون عديد من الهيئات التي تقترح الورقة التفاعل المنظم معها .

ملاحظة : يمكن ترتيب اللقاءات المقترحة بطريقة مختلفة ، وتعديلها حسب الامكانات والحاجة .

٤ـ قبل هذا وذاك ، لا بد من لقاءات متتابعة مع الفصائل العسكرية تناقش فيها مسألتان :  توحيدها واعادة هيكلتها وتنظيمها خارج الاطار الفصائلي الحالي، وموقفها من ثورة الحرية باعتبارها مشروعها الوحيد الذي عليها الالتزام به . هذه اللقاءات يجب ان تتم بناء على اوراق عمل ، وان تغطي جميع فصائل الجيش الحر والتنظيمات الأخري الراغبة في التعاون مع الائتلاف ومؤسساته ، وان تستمر بوتيرة دورية ومنظمة إلى ان تحقق الغرض منها : التوحيد واعادة الهيكلة والمشروع السياسي الحر . وبالنتيجة ، من المهم ان تتمخض اللقاءات عن تشكيل ” دائرة عسكرية” تتولى ردارة الشؤن العسكرية جميعها وبكافة جوانبها ومفرداتها ، على ان تستعين بخبرات وقدرات كل من انشق عن النظام ، او انضم الى الثورة ، وبدوره الاستشاري او التقريري او التنفيذي / الميداني . هذه اللقاءت يحتم الوضع التراجعي الراهم على الارض المسارعة إلى عقدها في اقرب وقت ، واعطاءها الاولوية على اي شيء عداها ، وانجار ما هو مطلوب منها باعتباره انقاذيا .

٥ـ لا بد كذلك من “خلية اتصال ومتابعة” ، متفرغة وفي حال انعقاد دائم ، بالنظر إلى الظروف الصعبة التي تمر الثورة بها ، يناط بها التفاعل مع التطورات والعمل على مواجهتها دون ابطاء ، والتعاون والتنسيق مع كل من يستطيع مساعدة الثورة على مواجهة التحديات التي تتعرض لها في مختلف مجالاتها ، من الائتلاف والأحزاب والمجتمع المدني والقطاع العسكري أو غيرها .

٦ـ اخيرا ، لا بد من “دائرة اعلامية” تضم مكاتب تنتشر في مختلف البلدان ، تشن حملات اعلامية منظمة وواسعة دفاعا عن الثورة وترويجا لافكارها ومواقفها ، تضم اعلاميين من الداخل والخارج ، ينشطون عند قواعد المجتمع والثورة او قياداتها . لا بد من ايلاء اهتمام خاص لهذه الدائرة التي يجب ان تضع خططا تفصيلية تنفذها في مواعيدها ، وان تبقى على اعلر قدر ممكن من الجاهزية ، وان تركز على استعادة الرأي العام العربي والاقليمي والعالمي ، وترد على الاكاذيب التي تنسب الارهاب إلى الثورة ، وتدعي ان النظام من محاربيه … الخ . هنا ايضا ، يجب ان تعقد اجتماعات اسبوعية بين قيادات الائتلاف والدائرة الاعلامية ، وان يكون المشرف عليها احد قادة الفريق المحيط بالرئيس.  من الاهمية بمكان ان يتغير الخطاب الاعلامي للائتلاف ، ويركز على وحدة الشعب السوري وما عرفه تاريخه من تسامح وتعاون ، وعلى الحرية كفسحة سيفيد كل مواطن منها مهما كان انتماؤه وحتى إن كان من المقاتلين ضدها، وعليه ايضا التركيز على رفض التمييز والتفرقة والطائفية والفئوية المذهبية والتطرف ، وعلى ضرورة التقاء السوريين في ساحة العمل الوطني كانداد غيورين على وطنهم وعلى كل فرد من شعبهم . ولا بد اخيرا من ادانة اي تصرف يسيء إلى كرامة اي سوري بسبب مذهبه او ديانته او اصله او جنسيته او لغته. ولا بد من خطاب مفتوح على حقوق جميع مكونات الشعب السوري ، الشخصية والعامة والقانونية والقومية ، ومن فتح الاعلام امام الجميع ، ليعبروا من خلاله عن انفسهم بما يخدم ثورة الحرية وحقوق الانسان ، ويوطد اللحمة الوطنية ، ويشرح شرعية حقوق القوميات وما يتطلبه احترامها من خطوات سياسية مستقبلية مفتوحة ، تجمع بينها وبين وحدة الدولة والمجتمع .

٧ـ لا بد من تنسيق دائم بين الائتلاف وهيئة المفاوضات العيا ، التي يجب ان تتحول ، بانتهاء او بفشل مهمتها الراهنة ، إلى مؤسسة تفاوضية دائمة تتولى شوون التفاوض مع اي طرف ، باسم الائتلاف ومكوناتها الأخرى ، وبصفتها هيئة وطنية شبه جامعة . يجب ان يبقى خط التواصل مفتوحا مع الهيئة عامة ومنسقها بصورة خاصة ، وان يهتدى الطرفان بخطة تفاوضية واعلامية عليهما التعاون في وضعها، على أن تطبق الهيئة مفرداتها خلال التفاوض مع النظام وبعده .

وفي النهاية ، نريد ائتلافا وطنيا لكل السوريين ، يعمل بجامعة الوطنية ويهتدي باسسها ومبادئها ، المفتوحة امام الجميع والمتاحة لهم ، وليست حاضنة استبعاد او اقصاء او انتقام .

المدن

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

حسم الصراع السوري محلياً وتأجيجه عالمياً ؟/ عادل يازجي

    خطوط التماس الإقليمية في المشهد السوري ساخنة ومتوترة سياسياً وعسكرياً، وهي تحتمل أكثر ...