الرئيسية / صفحات الناس / درعا: مكاسب وخسائر

درعا: مكاسب وخسائر

معتصم الديري

 التحرير في درعا يعني معارك جماعية، يعني ان تنفجر منطقتين على الأقل حتى يكون مشي الثوار سليما امام مدفعية النظام وكثافة عسكره. التحرير الأخير كان لجنوب الجنوب.

 معركة “الحرائر” او “واه معتصماه” يستمر فيها التوتر والتحرير بعد أن صنع الثوار منطقة لهم في درعا المحطة منذ اليوم الأول لدخولهم، وهي المنطقة المحيطة بالمشفى الوطني. الثوار الذين مضوا في تحرير أكثر من ثلاثة حواجز، سيطروا على مراكز هامة في المدينة ك “المصرف الصناعي” في المحافظة، و”مدرسة التمريض” التي كان يتحصن بها النظام كمعسكر ومعتقل، ليصبح قلب المدينة لهم، وتبقى المعركة حصار حواجز، وحرب شوارع يومية.

يطل قناصو الثوار الآن على الساحة التي أسقطوا فيها أول تمثال لحافظ الأسد بعد أن تقدموا نحو شارع “الشهداء”، بينما تدك مدافع الثوار فرع المخابرات الجوية في المدينة، لتصبح كل معسكرات النظام تحت نيران الثوار، عدا المعسكر الأكبر للنظام وهو “الملعب البلدي” بما يحويه من حاجز”البانوراما”، والذي يرجح الثوار أن معركته هي الأصعب لخصوصية البناء وصعوبته، والأهم لكونه معتقلاً كبيراً يستخدمه النظام، ويعد مركز عمليات النظام العسكرية منذ نزل الجيش للشارع ودخل درعا، وإلى الآن.

الثوار الذين لم يبق لهم حتى يعلنوا درعا البلد محررة سوى حي المنشية الذي يعد الحارس الشخصي لمعبر الحدود مع الاردن، يضيقون الخناق على النظام في درعا المحطة في معركتهم الجديدة. فقد دخلت جبهة جديدة في المعركة وهي البوابة الشرقية للمحطة .”مدينة النعيمة” التي تصنف من القرى الشرقية في درعا وتشهد قصفاً مكثفاً منذ ستة ايام، بعد أن حاصر الثوار الحاجز الوحيد في المدينة حاجز “البرنس” والذي حُرِرَ بعد سبعة وعشرين شهيداً، 11 منهم من مدينة النعيمة.

شارك في تحرير الحاجز الأكبر في القرى الشرقية لدرعا، كل من “لواء اليرموك”، ولواء” فلوجة حوران”، ليصبح الطريق بين درعا المحطة، والقرى الشرقية مكشوفا تماماً للثوار ويسمح لهم بالتقدم والتدخل في معركة”الحرائر” وبالتالي حصر قوات النظام داخل المدينة فقط، ولكن قوات النظام التي استنفرت قواتها منذ صباح الاربعاء تحاول استرجاع الحاجز وإغلاق “درعا المحطة” عن دخول الثوار، بحيث أنها أرسلت تعزيزات ضخمة، سبقها قصف غير مسبوق على النعيمة.

شرقاً تبدو المعارك أقل أنتصاراً للثوار حيث تبدو الحيرة واضحة على كل ناشطي المدينة، بعد أن أستطاع اللواء 52 التقدم بدل الجلوس محاصراً في معركة “توحيد الجنوب”، حيث تقدمت قوات للواء باتجاه مدينة “المليحة الغربية” واقتحمت المدينة.

يشكك الثوار في معركة “توحيد الجنوب”، بأنها مجرد اسدال الستار على خذلان المجلس العسكري لمعركة جسر حوران “الخربة”، حيث يفيد ش. أ. أحد اعلاميي المحافظة بأنه “إذا كان دعم معركة جسر حوران-الخربة بالذخيرة صعباً وبناء عليه سقطت المدينة، او بيعت، كيف يفتح المجلس العسكري بقيادة أحمد النعمة معركة توحيد الجنوب لتحرير لواء هو ثاني أكبر لواء في كل الجنوب السوري؟ أم هو لعب على اللحى كي ننسى مدينة كاملة هُدمت من أجل أن ينقطع الاوتستراد الدولي؟”.

 ويبقى الثوار بتقدم ملحوظ جعل النظام يتراجع الى معسكراته الكبيرة بدل الانتشار الكثير، الذي يخسر الأن فيه كل معاركه.

يربح الثوار في الجنوب خطوتين ونصف ويخسرون اقتحام مدينة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

88 + = 98

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

القانون رقم 10: إعادة تركيب سوريا/ د. خطار أبودياب

        تشريع القانون رقم 10 يمكن أن يؤدي إلى حرمان مئات الآلاف ...