الرئيسية / صفحات سورية / رداً على جوان سوز: إجابة عن أسئلة كردية/ محمد ديبو

رداً على جوان سوز: إجابة عن أسئلة كردية/ محمد ديبو

 

 

يذهب الكاتب السوري، جوان سوز، في مقاله “أسئلة كردية سورية تحتاج إلى أجوبة عربية” في “العربي الجديد” بتاريخ 20/ 5/ 2015 إلى تأويل الواقع السوري المعقد والمتداخل والشائك، وفق مفردات ومفاهيم كتيمة، مغلقة، بائدة، تضلل أكثر مما تفتح طريقا للنقاش، أو تساعد العرب والكرد معا على الفهم، وبالتالي، إيجاد طريقة خلاقة لحل المشكلات التي أحدثها ويحدثها الواقع اليوم، لأن حشر السوريين ضمن تصنيفات من نوع “العرب السنة السوريين”، وتعميمات مثل عدم تخوّف “العرب السنة” من تنظيم دولة العراق والشام الإسلامية، تؤدي إلى تأزيم الواقع المأزوم أصلا، ما يدفعنا إلى نقاش أفكار طرحها في مقاله بشكل مباشر، أو التي أوحى بها.

أولاً: في دفاع سوز عن مفهوم “العرب السنة”، ينطلق من بديهية مضللة، تقول إن ثمة مكوّنا ما في الجزيرة السورية والشمال السوري، له صفات متجانسة محددة تنطبق على الجماعة والفرد في آن، إذ يكفي أن يكون الفرد منهم حتى يكون مع داعش ضد الكرد. النظر إلى منطقة ما أو كتلة بشرية من منظور طائفي، أو إثني، هو، بحد ذاته، مضلّل ومفارق للحقيقة، لأن أيّ كتلة بشرية ما يستحيل حصرها في مجال أو تصنيف محددين، فكل فرد منها هو عالم بحد ذاته، في مستوى أول، وهي تخضع لانقسامات وتنوعات وتأثيرات تجعل كلاً منها ذا هوية لا تتشابه مع الآخر في مستوى ثان، وبالتالي له رد فعل مختلف حول حدثٍ ما، لأن الهوية في نهاية المطاف (كما يقول أمين معلوف) مؤلفة من مجموعة الانتماءات ( دينية، وطنية، حزبية، طائفية، طبقية..)، بحيث يبرز المكوّن الذي يتعرض لاعتداء ما إلى مقدمة الهوية، ليغدو الأبرز بينها من دون أن ينفي الانتماءات التي تتراجع درجة إلى الخلف، لتبقى مؤثرة في رد فعل المرء أو الجماعة، ليقفز انتماء آخر إلى المقدمة، مع تغير نوع التهديد، ما يعني أن مصطلحا من نوع “العرب السنة” لا يفعل إلا اختزال هوية الأفراد إلى مكوّن واحد من مكونات الهوية المعقدة، بحيث يتم إغفال أن السكان، في تلك المنطقة، أصحاب هوية يتداخل فيها العرقي العربي مع العشائري القبلي (وهو الانتماء الأقوى والأبرز وفق فهمنا لطبيعة المنطقة التي يتحدث عنها جوان) مع السياسي والطبقي، ناهيك عن أن التركيز على “العرب السنة” يقلل من قيمة مكوّنات أخرى موجودة في المنطقة، وهي اليوم تتعرض للتهميش من الجميع، عربا وكردا، إذ يتم التعامل معها كـ “ملحقات”، يتم ضمها وإلحاقها بالرؤية الأكثروية العددية بعيداً عن رؤية المواطنة التي تنظر للجميع كأفراد، لهم الحق بأن يكون لهم تفردهم ورؤيتهم الخاصة التي على الجميع احترامها، بدلا من إلحاقها بالجماعة الكلية، التي يبدو أن سوز نفسه غير مقتنع بها (على الرغم من دفاعه عنها) حين يقول “إن الغالبيّة من العرب السنة السوريين في المناطق الشمالية من سورية، وتحديداً في المناطق الكُرديّة والمجاورة لها، يتخوّفون من سيطرة أي قوة كُردية على مدينة الحسكة في أقصى شمالِ شرق سورية”، فكلمة “الغالبية” هنا تفيد، بطريقة غير واعية، بأن “العرب السنة” ليسوا كلا واحدا في نهاية المطاف، فهم كالكرد المتوّزعين على انتماءات قومية ما فوق وطنية، ووطنية سورية ( أكراد دمشق وغيرهم) وسياسية وطبقية، ليعود، في نهاية المقال، ويكتب “على العشائر العربيّة أن تحدد خياراتها: ماذا تريد، وهل هي مع تنظيم الدولة الإسلامية ضد أي قوة عسكرية أخرى، فقط لأنّها كُردية؟”، فهم هنا عشائر، بعد أن دافع عن كونهم “عرب سنة” في بداية المقال!

“لماذا يقصف النظام كل محاولات السوريين في إدارة شؤونهم الذاتية عبر المجالس المحلية في المناطق التي تسيطر عليها فصائل معارضة سورية، في حين يسمح النظام بالإدارة الذاتية؟”

يكمن الخطأ، هنا، في الرؤية إلى الجماعات والأفراد من منطق طائفي، أو إثني بحت، لأنه منطق العماء واللامعرفة، من دون أن يعني ذلك أنه لا يجوز مقاربة المسائل الطائفية والإثنية، بل على العكس، يجب مقاربتها إنما من منطق علمي، يحلل ويركب ويقرأ ليتم فهمها، في لحظتها الراهنة، بما هي تكثيف لصراع سياسي اجتماعي طبقي ذي مظهر طائفي، ليتم تجاوزها لا تثبيتها كمطلقات لا يطالها التغيير، إذ على الرغم من أن الوطنية السورية الجامعة لم يتح لها التشكل تاريخيا، مقابل قوة المادون وطني، إلا أن الأخير ليس وحده الحاكم من جهة، وهو متحوّل، وليس ثابتاً، على طول الخط من جهة ثانية، وهو أمر ينطبق على أتباع الاثنيات والطوائف والطبقات والقبائل والمذاهب والأحزاب..

ثانيا: بكثير من اليقينية، يكتب سوز أن العرب السنة لا يخشون “من سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية على مساحات كبيرة من مناطقهم، وكذلك الأمر بالنسبة لجبهة النصرة التي يعتبرها كثيرون من هؤلاء بمثابة “فصيل ثوري”، يناضل من أجل الحريّة والكرامة في سورية، ما يدل على موالاة نسبة كبيرة منهم لهذه الفصائل العسكرية التي تنتهك حقوق الكُرد والعرب وغيرهم، في الوقت نفسه”، بل يذهب إلى حد الإيحاء بأن على “العرب السنة” سعداء بهيمنة تنظيم داعش ويكادون يفرشون السجاد ليدخل مناطقهم، بدلا من الكرد، الأمر الذي لا يجافي الحقيقة فحسب، بل يكاد يسخر من الضحايا الذين سقطوا على يد داعش في كل مكان من سورية، بدءاً من الجنوب السوري، وليس انتهاءً بالشمال السوري ومناطق الجزيرة والقلمون وريف دمشق، حيث تحارب أغلب الفصائل الإسلامية والجيش الحر التنظيم الذي قتل منها الكثير، لنكون أمام رؤية لا تقفز فوق الواقع فحسب، بل لا تتابع الأخبار اليومية التي تغص بها الصحف يومياً عن الحرب بين الطرفين، والتي كان آخرها هجوم داعش على مدينة السويداء. وأما في ما يخص “جبهة النصرة” فإن جوان محق، حيث إن التنظيم مرتبط بتنظيم القاعدة المصنف على لوائح الإرهاب، وهو يقاتل إلى جانب فصائل المعارضة في كل مكان.

ثالثا: في مقاربة تجربة “الإدارة الذاتية المدنية الديمقراطية في سورية” التي فرضها حزب الاتحاد الديمقراطي الذي يعتبر الجناح السياسي لحزب العمال الكردستاني، الحليف السابق لنظام الأسد، والذي حوله اليوم علامات استفهام كثيرة، لجهة علاقته مع النظام، حيث لا تزال قوى النظام ترابط في القامشلي والحسكة، ولجهة الترتيبات التي تجري على الأرض اليوم، إذ لا يمكن إغفال أن النظام أخلى المناطق التي يتمركز فيها الحزب اليوم في مقابل أن يتفرّغ لجبهات أخرى، حيث تقتصر الإدارة على الشأن الإداري المعاشي والحماية العسكرية للمناطق، بعيدا عن السلطة السياسية التي تبقى بيد النظام، ليبقى السؤال هنا: لماذا يقصف النظام كل محاولات السوريين في إدارة شؤونهم الذاتية عبر المجالس المحلية في المناطق التي تسيطر عليها فصائل معارضة سورية، في حين يسمح النظام بالإدارة الذاتية هنا؟ ما هو الاتفاق الضمني بين الطرفين؟

من جهة ثانية، ما يقوم به الحزب المعني لا يشبه إلا ما قام به النظام في سبعينيات القرن الماضي، في ظل الجبهة الوطنية التقدمية، حيث جعل الأحزاب السياسية بين خيارات الانضمام للجبهة أو السجن والمنفى، حيث يفرض حزب الاتحاد تجربته بقوة السلاح، ليبقى السؤال: من أعطاه الحق ليضع قوانين وإدارة ذاتية، ليجعلها أمراً واقعاً؟ وما مصير هذه الإدارة، حين تحين ساعة التسوية السورية؟ فهل هي مؤقتة لضرورات الوضع اليوم، أم أنها أبدية؟ وهذا ينطبق على كل تجارب الإدارة الذاتية والمجالس المحلية التي يقوم بها المواطنون في كل سورية، إذ سيعاد النظر لاحقاً بكل هذا بعد اتفاق السوريين على شكل الحكم وطبيعته، أم أن الحزب سيبقى مصراً على رؤيته بقوة السلاح؟

“يذهب سوز نحو توسيع الخريطة لرؤية الكرد ضمن مجالهم القومي الأوسع، متجاهلا الخريطة السورية التي تجعل منهم أقلية إثنية ضمن سورية” من جهة ثالثة: يشتكي من الحزب المعني الكرد قبل العرب، حيث يفرض رؤيته عليهم بقوة السلاح، ويضع القوانين التي تناسبه، وجديدها قوانين التجنيد التي جعلت شباب الكرد يهربون من مناطقهم، ناهيك عن تذمر الأحزاب الكردية الأخرى منه. إن قتال الحزب المعني داعش لا يعني حقاً له بأن يفرض رؤيته التي يشاء على الآخرين، والتي يجب أن يقررها سكان المنطقة في ظل ظرف سياسي صحي، لا في ظل ظرف استثنائي، حيث يحمل مكوّن ما السلاح (وهو أمر ينطبق على الفصائل السورية المسلحة كافة) ليفرض، من خلاله، رؤيته التي لا تحجبها أقوال سوز إن “وحدات حماية الشعب”، تشارك فيها كلّ مكونات الجزيرة السورية من الكُرد والعرب والسريان والأرمن والتركمان وغيرهم”، الأمر الذي يريدنا سوز أن نصدقه، في الوقت الذي يرفض الحزب أن تشاركه فصائل كردية أخرى في قيادة هذه الوحدات، الأمر الذي طالما كان مثار جدل وخلاف بين المجلس الوطني الكردي وحزب الاتحاد الديمقراطي، وفي الوقت الذي تتناقل فيه مواقع ونشطاء خبراً مفاده “قررت عائلة جرجس السريانية الآشورية في مدينة عامودا عرض ممتلكاتها وأراضيها للبيع، رضوخاً للضغوط التي مورست عليها، أخيراً، من بعض العناصر الأمنية في المدينة”، علماً أنها آخر عائلة سريانية في البلدة، كما يقول الخبر، ليبقى الأمر برسم “وحدات الحماية” المسؤولة عن حماية المنطقة، كونها القوة الأمنية الوحيدة فيها، كما زهران علوش، مسؤول عن خطف النشطاء الأربعة في الغوطة، في منطقة تقع ضمن سيطرته.

رابعا: يكثر سوز من استخدام مصطلح “أفراداً وشخصيات سنّية عربيّة” ينظرون إلى “الكُرد من منطلقٍ إزاء “الأقلية، على خلاف وقائع التاريخ والجغرافيا” وأنها (الشخصيات) “لا تمت بصلة إلى الثورة السوريّة، فالثورة للسوريين جميعاً”، من دون أن يحدد لنا من هي هذه الشخصيات؟ وما قوتها ودورها؟ وكيف يمكن أن يكون لها هذا التأثير الذي ينسبه لها طالما هي مجرد “أفراد وشخصيات”؟! وهل نظرة هذه الشخصيات للكرد من منظور أقلوي ينطبق على كل “العرب” الذين يناضل كثيرون منهم لنصرة القضية الكردية تاريخياً، وليس اليوم فحسب؟

فالرؤية التي ينظر منها سوز إلى الأمور هي ما تصنف الكرد في موقع أقلوي، حين يدافع عن الأمر من موقع أكثروي، حين يقول إن الشخصيات المعنية تتجاهل “اتفاقية سايكس بيكو التي قسّمت كُردستان الكبرى بين أربع دول، سورية والعراق وتركيا وإيران”، حيث يذهب سوز نحو توسيع الخريطة لرؤية الكرد ضمن مجالهم القومي الأوسع، متجاهلا الخريطة السورية التي تجعل منهم أقلية إثنية ضمن سورية. والحق أن الرؤيتين مضللتان لأنهما تنطلقان من موقع الأكثرية والأقلية بالمعنى الإثني الذي سبق أن ظلم في ظله الكرد، حين انطلق البعث من جعل عروبة سورية مطلقا لا يطاله الشك، وهو الموقع نفسه الذي ينطلق منه الدينيون في الموقع الديني، حيث يشد كل منهما الرؤية نحو المكان الذي يحقق له تفوقاً عددياً، في حين أن الأكثرية والأقلية في العصر الحديث يجب أن تستند لمعناها الأفقي الذي يتحدد بالمعنى السياسي الذي تفرزه نتائج الانتخابات، لنكون أمام أقلية وأكثرية انتخابيتين فقط في برلمان سوري، يختاره السوريون باسم المواطنة التي توحد الجميع.

“الرؤية التي ينظر منها سوز إلى الأمور هي ما تصنف الكرد في موقع أقلوي”

خامسا: يطرح سوز إشكالية “عرب الغمر” الذين يقول إن حزب الاتحاد الديمقراطي يحميهم، في حين أن شركاء “الأفراد العرب السنة” من “فصائل الحركة الكردية في سورية” يعتبرونه مأخذاً على الحزب، متسائلا: “لماذا لا يعاضد هؤلاء المتذمرون من قوات الحماية الشعبية مطالبة شركائهم الكُرد بإخراج “عرب الغمر” من مناطقهم، واعتبار ذلك أمراً طبيعياً، لا سيما أن النظام السوري هو من جلبهم إلى تلك المنطقة، بغية تغيير ديموغرافية المناطق الكردية السورية، وفصلها عن بعضها، بطول 300 كلم وعرض يصل إلى 15 كيلومتراً”، لنكون أمام أحد القضايا المسكوت عنها في الخطاب الكردي العربي، والتي تثار دوما على عجل أو بمواربة، بعيدا عن مقاربة صريحة للأمر، بغية البحث عن علاجٍ جدي لها، بدلا من تركها دملا يتقيّح، خصوصاً أن ثمة من يطلب من العرب، في مقابل ذلك، إعادة كل الأكراد الذين دخلوا من تركيا، منذ بداية القرن الماضي، ومقاربة أكراد دمشق من منظور عرقي أيضا. إن مسائل كهذه ينبغي أن تحل بعيداً عن الفرض والفرض المضاد، من خلال سلطات تتمتع بالشرعية السياسية والدستورية، وفي ظل ظروف مواتية، لأن تركها لحزب الاتحاد الذي يفرض رؤيته اليوم، أو لمعارضيه، كرداً كانوا أو عربا، ليس إلا وصفة كامنة لحرب أهلية، قد تندلع في أي وقت، إن فرضت حلولا على الآخرين، لا يريدونها، لأن الضعيف، اليوم، سيصبح قوياً غداً ليعيد حقه، كما حال الأكراد الذين يعملون، اليوم، على استعادة حقوقهم التي سلبها منهم البعث، إذ لم تتمكن عقود من الظلم والإقصاء بحقهم من سلبهم مشروعية حقهم، والعمل على تحقيقه كما نرى، والأمر نفسه سينطبق على جميع من يعيش اليوم في سورية عموما، وفي المناطق الخاضعة لسيطرة الإدارة الذاتية.

سادسا: العرب والكرد بين “سايكس بيكو”: القومي والوطني: يستند العرب والكرد معاً في دفاعهم عن حقوقهم في الدولة – الأمة بالعودة إلى اتفاقية “سايكس بيكو” التي قسمت أوطانهم، ليضع كل منهما حقه في دولة كردية أو عربية، بكل ما يعني ذلك من صراع يضع القومي قبل الوطني، الأمر الذي وقع فيه العرب، حين تعاملوا مع “الأقطار العربية” فاصلاً بين زمني التجزئة والوحدة، غير مدركين أن الوحدة تبدأ من الوطني المتاح، من الأسفل إلى الأعلى، من الاقتصاد والسياسة والاجتماع وحل مشكلات المواطنين والأقليات والطبقات بما يهيئ “القطر”، لأن يكون جاهزاً للانضمام للدولة الأمة، سواء بصيغة توحيدية أو فيدرالية، أو اتحاد يشبه الاتحاد الأوربي اليوم، من دون أن يكون ذلك على حساب دول أو إثنيات أخرى، الأمر الذي نأمل ألا يكرره الكرد اليوم، عبر إيلاء المسألة القومية أهمية أكثر من المسألة الوطنية، معتبرين أن دولتهم القومية باتت أقرب من أي وقت مضى، خصوصاً أن أطيافاً كردية كثيرة باتت تتحرك في هذا السياق، وهو ما سيكون له ردود فعل عربية ومحلية في البلدان الأربعة، الأمر الذي يتعيّن على الكرد مقاربته بمنظار واقعي، كي لا يخسروا وطنهم “القومي” و”القطري”، كما حال العرب الذين حلموا بوحدة عربية، فخسروا أقطارهم في مهب الطوائف والتمزق والحروب الأهلية، إذ تبين أن القومي لم يلغ المادون وطني الذي بقي كامناً في جوف الأقطار التي لم تعمل على تحسين دواخلها الوطنية، فانفجرت بالجميع. وهو الأمر نفسه الذي يطرحه سوز، حيث يغلب القومي على الوطني، فسورية هنا تغيب لصالح الحضورين، العربي والكردي، وهو ما يشي به العنوان بشكل فاضح، فهي “أسئلة كُردية سورية تحتاج إلى أجوبة عربيّة”، بعيدا عن أي وجود لسورية، المختزلة إلى مجرد “قطر” في العقلين، العربي والكردي، فهي ليست أكثر من محطة للعبور إلى الوطن العربي، أو الكردي، كما تتخيله الأذهان التي تحلّق في واقعها القومي، بعيدا عن البحث عمّا إذا كان هذا الواقع يحتمل الأمر أم لا.

العربي الجديد

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

حسم الصراع السوري محلياً وتأجيجه عالمياً ؟/ عادل يازجي

    خطوط التماس الإقليمية في المشهد السوري ساخنة ومتوترة سياسياً وعسكرياً، وهي تحتمل أكثر ...