أحداث وتقارير اخبارية

أحداث السبت 08 آب 2015

مبادرة السعودية في «اللقاء المعجزة»:انتخابات رئاسية سورية بإشراف دولي

الرياض – سعود الريس

< كشفت مصادر سعودية رفيعة المستوى لـ«الحياة» أن مسؤولين سعوديين استضافوا رئيس مكتب الأمن القومي السوري اللواء علي مملوك في جدة في السابع من شهر يوليو الماضي، فيما سمي بـ«اللقاء المعجزة» – أي بعد نحو 20 يوماً من لقاء سان بطرسبورغ الذي جمع الرئيس الروسي بوتين مع ولي ولي العهد السعودي وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان، وعلمت «الحياة» ان السعودية ربطت مصير الأسد بعملية سياسية في سورية شرطها الاول انسحاب ايران والميليشيات الشيعية التابعة لها و«حزب الله» مقابل وقف دعم المعارضة، ليبقى الحل سورياً – سورياً، ما يمهد إلى إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية بإشراف الامم المتحدة. وذكرت المصادر ذاتها أن «اللقاء اسقط القناع الذي يخفي وجه النظام السوري وعرّى رئيسه بشار الأسد أمام الروس، كما اثبت أنّ الإرهاب في سورية ليس سببه الوقوف ضد جرائم الأسد، بخلاف القول ان الإرهاب السُنّي بلا دولة راعية، بينما نظيره الشيعي في سورية يحظى برعاية إيران». وقالت إن السعودية أثبتت في اللقاء انّه «لا صدقية للأسد، وإنها تحارب الإرهاب بلا هوادة».  وعما تداولته وسائل الاعلام المحسوبة على دمشق، أكدت المصادر «ان تلك السيناريوهات التي سُربت أعدت في دمشق ولا يُستبعد ان يكون رئيس النظام السوري هو من أشرف عليها بنفسه». وقالت عن تفاصيل اللقاء إنه «جاء على خلفية التردد الروسي في وضع حد لممارسات النظام السوري، وعزز ذلك الانطباع السائد لديهم ان دعم السعودية للمعارضة السورية هو ما يؤجج الارهاب على رغم ما تم تقديمه من ادلة، لكن ومع الشعور السعودي ان الروس على قناعة بان الرياض تعوق الحل السياسي من خلال دعم المعارضة، اكدت المملكة انها على استعداد لفعل أي شئ لوقف نزيف الدم السوري، وطلبت من موسكو تقديم أي مبادرة تضمن الحل بديلة من جنيف». ولم يجد الروس اجابة و«لعلهم لم يتوقعوا او يستعدوا لمثل هذا الطرح» كما قالت المصادر ذاتها. والتقطت السعودية الفرصة، وقدمت مبادرة احلال السلام الذي يرضى به السوريون، وتعرية الأسد أمام الروس اثر اقتراحهم الجلوس مع اركان نظامه. وذكرت: «تم بالفعل الترتيب لعقد لقاء بوساطة روسية، ووصل مملوك إلى جدة يرافقه مسؤولان رفيعان المستوى أحدهما في الاستخبارات السورية والآخر في وزارة الخارجية، بعدما نسقت السعودية مع حلفائها وهو ما كان يجهله الاسد اذ حاول، الحصول على إذن لطائرة مملوك عبر إحدى سفاراته في الخليج لرغبته بتسريب الخبر. وعرضت السعودية المبادرة كالتالي: «وقف دعم المعارضة في مقابل اخراج عناصر «حزب الله» وايران والميليشيات الشيعية المحسوبة عليها ليكون الحل سورياً – سورياً». واكدت المصادر ان «السعودية لم تطلب من النظام الابتعاد عن إيران ثمناً للتقارب مع الأسد» وقالت «ليس صحيحاً ما ذكر بان اساس مشكلة السعوديين مع بشار الاسد هو تحالفه مع ايران». لافتة الى ان علاقة سورية بايران ليست وليدة اليوم ولم تكن لذلك أي اشكالات مع النظام هناك»؟. وشددت على ان مملوك طلب «فرصة للتفكير» في ختام اللقاء يتمحور حول كيفية التعامل مع «حزب الله».  وسخرت المصادر من الانباء التي تحدثت عن تحالف رباعي يضم السعودية والأسد وتركيا والأردن لمحاربة الإرهاب، وقالت: «لم يطرح أي من ذلك». وقالت: «الأسد يشعر بالحنق لعلمه بتفاصيل المفاوضات مع حليفيه روسيا وإيران، بل ويشعر بالرعب الآن كون المفاوضات وصلت الى حد التساؤل عمَنْ سيقبل استضافته»؟ وشددت على أن «القصة ليست مع الإيرانيين وحدهم، بل إن الروس ايضاً باتوا يناقشون مرحلة ما بعد الأسد». ولفتت الى ان الوفد الروسي الذي حضر اللقاء مع مملوك لم يرافقه على الطائرة نفسها، بل وصل في طائرة أخرى ليكون شاهداً، وليس طرفاً ضامناً للأسد الذي يعي أنّ سحب موسكو رعاياها من سورية أمر جاد، فضلاً على الموقف الروسي من القرار الدولي رقم ٢٢١٦ الخاص باليمن.

 

أوباما يرى بارقة أمل لـ «إزاحة» الأسد

لندن، نيويورك، بيروت – الحياة»، أ ف ب

أعلن الرئيس باراك أوباما أنه يرى «بارقة أمل للحل السياسي» في سورية لأن روسيا وإيران، حليفي النظام، تعتقدان ان «الرياح لا تميل لمصلحة (الرئيس بشار) الأسد»، في وقت حقق توافق أميركي – روسي اختراقاً في مجلس الأمن بإصدار قرار دولي بالإجماع يمكن أن يؤدي الى محاسبة أفراد ومسوؤلين عن جرائم استخدام أسلحة كيماوية، في قرار غير مسبوق سد ثغرة أساسية في مسألة المحاسبة على الجرائم المرتكبة منذ بداية النزاع. ويسود توتر في الأوساط العلوية في اللاذقية نتيجة قتل ابن عم الرئيس السوري ضابطاً في الجيش لأنه تجاوزه بسيارته.

وقال اوباما خلال اجتماع في البيت الأبيض مع عدد من الصحافيين من كاتبي الافتتاحيات: «اعتقد ان هناك نافذة فتحت قليلاً لإيجاد حل سياسي في سورية» وإن سبب ذلك يعود «جزئياً لأن روسيا وإيران باتتا تدركان ان الرياح لا تميل لمصلحة الأسد». وقال أوباما ايضاً ان اياً من هاتين الدولتين لا «تتسم بالعاطفية» في تحديد مواقفها، مضيفاً ان لا موسكو ولا طهران تتأثران كثيراً بـ «الكارثة الإنسانية» في سورية، الا انهما قلقتان بالمقابل من احتمال «انهيار الدولة السورية». وتابع «وهذا يعني، وأعتقد ذلك، بأنه باتت لدينا اليوم فرص اكثر لقيام محادثات جدية، مما كانت لدينا في السابق» في شأن الأزمة السورية.

في نيويورك، نوهت السفيرة الأميركية سامنثا باور بإجماع مجلس الأمن على القرار 2235 و»العمل بموجب المصلحة المشتركة بين أعضاء المجلس» في إشارة مباشرة الى روسيا «على دحر تنظيم داعش في سورية وتحقيق انتقال سياسي ومنع انتقال النزاع الى دول مجاورة».

ورغم أن القرار لم يُحدد آلية للمحاسبة، بل اكتفى بالتشديد على أهمية إجرائها، فإن أهميته تتمثل في أنه وضع آلية لتشكيل لجنة تحقيق دولية جديدة تتجاوز في صلاحياتها لجنة تقصي الحقائق القائمة حالياً، إذ إنها لن تكتفي بإثبات حصول هجمات بأسلحة كيماوية، بل تمتد مهمتها لتحديد أسماء المسؤولين عن القيام بهذه الهجمات أو التخطيط لها.

وجاء القرار نتيجة توافق أميركي – روسي انعكس إجماعاً في تصويت المجلس لمصلحة القرار وتضمن آلية إنشاء لجنة التحقيق التي ستكون مشتركة بين الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيماوية. وقالت باور: «نريد أن يتحول هذا الإجماع الى الجانب السياسي أيضاً»، معتبرة أن «كل يوم إضافي يمر في الأزمة السورية هو يوم جيد لتنظيم داعش وسيء للمجتمع الدولي».

واعتبر السفير الروسي فيتالي تشوركين أن القرار «مهم لتحديد المسؤوليات في ظل البروباغندا التي رافقت حصول هجمات سابقة بالأسلحة الكيماوية». وأضاف أن كل جهد في شأن الأزمة السورية «يندرج في إطار السعي الى حل سياسي، لا الى تفاقم الوضع القائم»، معتبراً أن «الأولوية في سورية هي لمكافحة الإرهاب والتوصل الى حل سياسي».

ميدانياً، قال «المرصد السوري لحقوق الإنسان» امس: «أقدم سليمان الأسد، نجل ابن عم الرئيس السوري على قتل العقيد المهندس في القوات الجوية حسان الشيخ، بعدما تجاوز الأخير بسيارته سيارة الأسد عند مستديرة الأزهري في مدينة اللاذقية ليل (اول) امس». وأضاف «اعترض سليمان الأسد بعدها بسيارته سيارة الشيخ بهدف إيقافها قبل ان يترجل ويطلق عليه النار من رشاش كان بحوزته على مرأى من اولاده».

وسليمان الأسد هو ابن هلال الأسد، ابن عم الرئيس السوري وقائد قوات الدفاع الوطني الذي قتل في آذار (مارس) 2014 في المعارك ضد مقاتلي الفصائل في ريف اللاذقية. ووفق «المرصد»، يسود «الاستياء والتوتر بين ابناء الطائفة العلوية في اللاذقية وريفها» على خلفية هذه الحادثة.

وفي وسط سورية، خطف «داعش» 230 مدنياً بينهم ستون مسيحياً على الأقل، غداة سيطرته على مدينة القريتين التي تعد رمزاً للتعايش بين المسيحيين والمسلمين في محافظة حمص في وسط سورية، في وقت يواصل «جيش الفتح» المعارض التقدم في ريف حماة المجاور.

 

أوجلان يطلب وقف إراقة الدماء بين الجيش و «الكردستاني»

أنقرة – يوسف الشريف

في أول رد له على عودة القتال بين الجيش التركي وحزب العمال الكردستاني والذي أسفر أمس عن سقوط ثلاثة مسلحين أكراد وجنديين في مناطق شيرناك وفان وأغري، صبّ زعيم «الكردستاني» عبدالله أوجلان المسجون في جزيرة أميرالي، جام غضبه «على كل أطراف مفاوضات السلام».

ونقلت دائرة السلم المدني التي شكلتها حكومة حزب «العدالة والتنمية» للإشراف على المفاوضات مع «الكردستاني» ومتابعة خطوات الحل، عن أوجلان قوله: «فشل مقاتلونا وقادة حزب الشعوب الديموقراطية (الموالي للأكراد) ومسؤولو الحكومة في إدارة المفاوضات. وأنني أطالب الجميع بالعودة فوراً إلى طاولة المفاوضات لوضع جدول زمني أسرع للحل، ووقف إراقة الدماء».

لكن الدائرة الحكومية أشارت إلى أن مسؤولي الاستخبارات أبلغوا أوجلان بوضوح أن «لا عودة إلى المفاوضات قبل انسحاب كل عناصر الكردستاني بأسلحتهم من أراضي تركيا».

في المقابل، اشترط الجناح العسكري لـ «الكردستاني» وقف النار لمواصلة وفد من نواب حزب الشعوب الديموقراطية زيارة أوجلان في السجن، والتي منعتها الحكومة منذ ما قبل انتخابات 7 حزيران (يونيو) الماضي، فيما فشل زعيم حزب الشعوب الديموقراطية صلاح الدين دميرطاش في إقناع قيادات «الكردستاني» التي التقاها في بروكسيل بوقف النار من أجل السماح بلقائه أوجلان والاطلاع على شروطه في التفاوض مع أنقرة.

وقدم حزب الشعوب الديموقراطية طلبين أولهما إلى الحلف الأطلسي (ناتو) للضغط على أنقرة من أجل وقف ضرباتها على مواقع «الكردستاني» التي قال الحزب إنها «طاولت مدنيين أبرياء»، والثاني إلى الأمم المتحدة لـ «النظر في تجاوز أنقرة كل القوانين، وتنفيذ إعدامات واعتقالات في مدن تركية بلا أدلة أو براهين أو محاكمة».

وتلقي الأزمة مع «الكردستاني» بثقلها على مفاوضات تشكيل حكومة ائتلافية، حيث ستعلن نتيجة المفاوضات بين حزب «العدالة والتنمية» الحاكم وحزب الشعب الجمهوري الاثنين المقبل.

ويدفع الرئيس رجب طيب أردوغان إلى عدم تشكيل حكومة وإجراء انتخابات مبكرة تستفيد من الأجواء السياسية والشعبية المستاءة من تصرف السياسيين الأكراد و»الكردستاني»، فيما تخشى قيادات داخل «العدالة والتنمية» من أن أجواء عدم الثقة بين الأكراد والحكومة بعد الأحداث الأخيرة تمنع حل الأزمة حتى لو عادت حكومة الحزب لتولي الحكم بمفردها وفي شكل أقوى.

ولا تشير استطلاعات الرأي حتى الآن إلى تغيير كبير وحاسم في رأي الناخبين، ما يدفع رئيس الوزراء داود أوغلو إلى التفكير بخيار الحكومة الائتلافية من أجل توزيع الحمل وتقاسم المسؤوليات في مواجهة ملفات ساخنة كثيرة في مقدمها القتال مع «الكردستاني».

 

«قلق» أميركي بعد «زيارة» سليماني موسكو

طهران – محمد صالح صدقيان

واشنطن، موسكو – أ ب، رويترز، أ ف ب – في تطوّر مفاجئ ولافت، نقلت وكالة «رويترز» عن مسؤول إيراني إن قائد «فيلق القدس» الجنرال قاسم سليماني زار موسكو حيث التقى مسؤولين روساً بارزين، منتهكاً بذلك قراراً أصدره مجلس الأمن عام 2007 يحظّر سفره ويجمّد أصوله المالية.

وأشار المصدر إلى أن الزيارة جرت في النصف الثاني من تموز (يوليو) الماضي، لافتاً إلى أن المحادثات تطرّقت إلى مسائل ثنائية وإقليمية، وتسليم موسكو طهران أنظمة صاروخية روسية متطورة من طراز «أس- 300» وأسلحة أخرى.

وكانت «رويترز» نقلت عن مصدرين أمنيّين أميركيّين تأكيدهما تقريراً بثته شبكة «فوكس نيوز» أفاد بأن سليماني وصل إلى موسكو في 24 تموز، والتقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ووزير الدفاع سيرغي شويغو، وغادر بعد ثلاثة أيام. وأشارا إلى أن المسائل التي ناقشها سليماني في موسكو، لم تتضح بعد، وشددا على أن واشنطن ستبقي العقوبات المفروضة عليه وعلى «فيلق القدس» و»الحرس الثوري».

لكن ناطقاً باسم الكرملين نفى لقاءً بين سليماني وبوتين، فيما تحدثت المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة سامانثا باور عن «تقارير مقلقة جداً»، مستدركة أن واشنطن «ما زالت تتحرى» الأمر.

في طهران، أبلغ مصدر إيراني «الحياة» أن سليماني يزور عواصم كثيرة، في إطار مذكرات تفاهم أبرمتها إيران مع هذه الدول، مستدركاً أن قائد «فيلق القدس» ليس معنياً بـ «قضايا التسليح والبحث مع دول أخرى في شأن معدات عسكرية». ونفى حدوث لقاء رسمي بين سليماني وبوتين وشويغو، لكنه لم يستبعد إمكان حدوث اجتماع غير رسمي.

في غضون ذلك، وجّه العضوان الديموقراطيان اليهوديان البارزان في الكونغرس الأميركي، تشاك شومر وإليوت إنغل، ضربة موجعة إلى الرئيس باراك أوباما، اذ أعلنا معارضتهما الاتفاق النووي المُبرم بين إيران والدول الست.

وبات شومر الذي يمثّل نيويورك، أول عضو ديموقراطي في مجلس الشيوخ يعلن رفضه الاتفاق، علماً أنه مُرشّح لخلافة لاري ريد زعيماً للأقلية الديموقراطية في المجلس، بعد تقاعد الأخير العام المقبل. لكن السيناتور الديموقراطية تامي بولدوين أعلنت تأييدها الصفقة، اذ اعتبرت أنها «تخدم مصالح الأمن القومي الأميركي».

وقال شومر: «لدى الطرفين حجج قوية تدعم وجهتَي نظرهما، لا يمكن تجاهلها. وهذا يجعل تقويم الاتفاق صعباً ويتطلب جهداً خاصاً. وبعد دراسة متأنية وتفكير عميق ومراعاة للضمير، قررت أن عليّ معارضة الاتفاق وسأصوّت لمصلحة مذكرة رفضه».

وأشار إلى أنه استند في قراره إلى سؤال: «هل نحن أفضل حالاً مع الاتفاق أم من دونه؟» ورأى أن هناك «خطراً حقيقياً جداً بأن إيران لن تصبح معتدلة»، مرجحاً أن «تستغلّ الاتفاق لتحقيق أهدافها المشينة». وشكا من أن الاتفاق لا يسمح بعمليات تفتيش للمنشآت الإيرانية «في أي مكان، وفي أي وقت»، كما لا يتيح للولايات المتحدة طلب إجراء تفتيش أحادي لتلك المنشآت.

وشدد شومر على انه سيصوّت ضد الاتفاق «ليس لأنني أعتقد بأن الحرب هي خيار قابل للتطبيق أو مرغوب فيه»، وذكر أنه «سيحاول إقناع» زملائه برفض الاتفاق، مستدركاً أن كلّ عضو في الكونغرس يتخذ في النهاية قراره بنفسه.

كما أعلن إليوت إنغل، أبرز عضو ديموقراطي في لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب، معارضته الاتفاق، مشيراً إلى انه لا يثق بأن طهران ستفي بالتزاماتها. وزاد: «ما زلت على قناعة بأن حلاً بالتفاوض هو افضل وسيلة عمل، وأن هذا هو الطريق الذي علينا سلوكه، لكن يؤسفني القول إنه لا يمكننا تأييد الاتفاق».

في المقابل، أعرب وزير الخارجية الأميركي جون كيري عن «احترام كامل لحق الجميع في الاختيار»، لكنه أعلن معارضته «خيار» شومر وإنغل. واعتبر أن «الرفض ليس سياسة للمستقبل، ولا يقدّم أي بديل»، وزاد: «سنشهد صخباً في شأن النشاط الإيراني المستمر، ما من شأنه أن يجعل الناس يضغطون (من أجل) عمل عسكري، ذلك أن الولايات المتحدة ستكون ابتعدت عن تسوية ديبلوماسية».

 

سورية: «داعش» يخطف 230 مدنيا بينهم ستون مسيحيا

بيروت – أ ف ب

خطف تنظيم “الدولة الاسلامية” (داعش) 230 مدنيا بينهم ستون مسيحيا على الاقل، غداة سيطرته على مدينة القريتين التي تعد رمزا للتعايش بين المسيحيين والمسلمين في محافظة حمص وسط سورية.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن إن التنظيم “خطف 170 سنيا واكثر من ستين مسيحيا الخميس بتهمة التخابر مع النظام خلال مداهمة نفذها عناصره داخل مدينة القريتين”.

وسيطر التنظيم مساء الاربعاء الماضي على المدينة الواقعة في ريف حمص الجنوبي الشرقي بالكامل بعد اشتباكات عنيفة ضد قوات النظام والمسلحين الموالين لها.

واوضح سكرتير بطريركية السريان الارثوذكس في دمشق المطران متى الخوري “لا يوجد لدينا معلومات اكيدة عن حادثة الخطف لان الاتصالات صعبة مع سكان المدينة، ولم يستبعد ان يكون الهدف من احتجاز الاهالي “استخدامهم كدروع بشرية” لمنع قوات النظام من قصف المدينة.

وغالبا ما تعمد قوات النظام بعد سيطرة الجهاديين او الفصائل المقاتلة على مناطق كانت تحت سيطرتها الى قصفها جوا.

واشار الخوري الى ان 180 مسيحيا كانوا حتى مساء الخميس لا يزالون في المدينة التي تقطنها غالبية مسلمة على خلاف المدن والقرى المحيطة بها. وناشد الخاطفين السماح لمن يرغب من السكان بالخروج من المدينة.

واكد المرصد السوري لحقوق الانسان وجود نحو مئة عائلة سريانية محتجزة من قبل التنظيم داخل المدينة.

وقال سكان مسيحيون من المدينة مقيمون في دمشق، ان نحو 18 الف سني والفي مسيحي من الطائفة السريانية، كاثوليك وارثوذكس، كانوا في القريتين قبل اندلاع النزاع العام 2011، ولكن لم يبق منهم سوى 300 مسيحي قبل هجوم “داعش” عليها.

وقال عبد الرحمن إنه “كان بحوزة عناصر التنظيم لائحة تضم اسماء اشخاص مطلوبين لكنهم اعتقلوا عائلات باكملها كانت تنوي الفرار والنزوح الى مناطق اخرى اكثر امنا”.

وتابع “شهدت القريتين والبلدات المجاورة لا سيما الحواريين ومهين وصدد حركة نزوح واسعة منذ تقدم التنظيم في المنطقة في الايام الاربعة الاخيرة”. مؤكدا “نزوح مئات السكان المسيحيين وتوجه معظمهم الى مدينة حمص.”

وتحظى مدينة القريتين بأهمية استراتيجية بالنسبة الى تنظيم “داعش”  لوجودها على طريق يربط مدينة تدمر الاثرية التي سيطر عليها في 21 ايار (مايو) بريف القلمون الشرقي في محافظة دمشق، ما يمكنه من نقل مقاتليه وامداداته بين المنطقتين.

 

مجلس الأمن تبنّى القرار الكيميائي أوباما يرى بارقة للحل في سوريا

المصدر: العواصم – الوكالات

نيويورك – علي بردى

تبنى مجلس الأمن قراراً يسمح للمرة الأولى بتوجيه اتهامات الى مستخدمي الأسلحة الكيميائية في سياق الحرب الطاحنة التي تشهدها سوريا منذ أربع سنوات ونصف سنة.

وصوت الأعضاء الـ15 في المجلس بالإجماع على القرار الرقم 2235 الذي يندّد “بأشد العبارات بأي استخدام لأي مادة كيميائية سمية، مثل غاز الكلور، سلاحاً” في سياق الحرب السورية. وعبر المجلس عن “عزمه على تحديد المسؤولين” عنها، داعياً الى “مساءلة الأشخاص أو الكيانات أو الجماعات أو الحكومات المسؤولين عن استخدام المواد الكيميائية أسلحة”.

ويعتقد ديبلوماسيون أن هذا القرار يفتح الطريق أمام احتمال فرض عقوبات على الذين يقفون وراء تلك الهجمات.

وقال المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة السفير فيتالي تشوركين: “لا أريد أن أدلي بتصريحات كبيرة، لكن هذه خطوة مهمة، مؤشر مهم لقدرتنا على العمل معاً وعلى حل مسائل صعبة”، آملاً “في ترجمة هذا النقاش الى عمل مشترك متواصل على الجبهة السياسية”، مشيراً الى العمل “لإصدار بيان رئاسي دعماً لجهود (المبعوث الخاص للأمم المتحدة الى سوريا ستيفان) دو ميستورا” على الأرجح خلال الأسبوع المقبل.

أما نظيرته الأميركية سامانتا باور فحضت على العمل بالروحية ذاتها لايجاد حل سياسي للأزمة السورية. وقالت إن “الهجمات الكيميائية في سوريا لا تزال مستمرة على رغم أن استخدام تلك الأسلحة ينتهك القانون الدولي”. وأضافت: “نسعى الى محاسبة المتورطين في الهجمات. وهذا ما سيقوم به المحققون الذين سيجمعون الأدلة كي نتعرف على الأفراد والكيانات أو المجموعات الذين يقفون وراء الهجمات”.

وعلق المندوب السوري الدائم لدى الأمم المتحدة السفير بشار الجعفري على القرار بأن “الحكومة السورية والجيش العربي السوري لم ولن يستخدما أي سلاح كيميائي”، لافتاً الى أن “الجيش السوري والمدنيين السوريين كانوا هم هدفا لاستخدام السلاح الكيميائي والمواد الكيميائية السامة ومنها غاز الكلور من التنظيمات الإرهابية المسلحة وعلى رأسها تنظيما داعش وجبهة النصرة”. وخلص الى أن “عدم التسييس والتعاون الكامل مع الحكومة السورية يجب أن يحكما آليات تنفيذ القرار الجديد”.

 

أوباما

وفي واشنطن، أعلن الرئيس الاميركي باراك اوباما خلال اجتماع في البيت الابيض مع عدد من الصحافيين من كتاب الافتتاحيات، انه يرى بارقة امل للحل السياسي في سوريا، لان حليفي النظام في دمشق، روسيا وايران باتا يعتقدان ان ايام النظام صارت معدودة.

ونقل عنه الصحافي روبن رايت الذي يعمل في مجلة “نيويوركر” وحضر الاجتماع: “اعتقد ان هناك نافذة فتحت قليلا لايجاد حل سياسي في سوريا”. ورأى ان ذلك يعود “جزئيا الى ان روسيا وايران باتتا تدركان ان الرياح لا تميل لمصلحة الاسد”.

وذكر اوباما ان أياً من هاتين الدولتين “لا تتسم بالعاطفية” في تحديد مواقفها، وان لا موسكو ولا طهران تتأثّر كثيراً بـ”الكارثة الانسانية” في سوريا، الا انهما قلقتان من احتمال “انهيار الدولة السورية… وهذا يعني، واعتقد ذلك، أنه بات لدينا اليوم مزيد من الفرص لاجراء محادثات جدية، أكثر مما كانت لدينا في السابق” في شأن الازمة السورية.

 

حراك روسي

وبثت قناة “روسيا اليوم” ان وزير الخارجية السعودي عادل الجبير سيزور موسكو الثلثاء، وستتركز محادثاته مع المسؤولين الروس على تفعيل التسوية السورية ومبادرة موسكو الخاصة بإنشاء تحالف إقليمي لمواجهة “داعش”.

كذلك يثير الاهتمام أن وفداً من “الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية” بزعامة رئيس الائتلاف خالد خوجة سيزور موسكو الأربعاء والخميس المقبلين.

وقال نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف الذي يزور القاهرة حالياً ، إن روسيا تتواصل مع الحكومة السورية وما سماه المعارضة الوطنية داخل سوريا وخارجها لتشجيع جميع الأطراف على الجلوس الى طاولة الحوار.

 

خطف عشرات المسيحيين

ميدانياً، أفاد “المرصد السوري لحقوق الانسان” الذي يتخذ لندن مقراً له ان “داعش” خطف 230 مدنيا بينهم 60 مسيحيا على الاقل، غداة سيطرته على مدينة القريتين في محافظة حمص بوسط سوريا.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن: “خطف تنظيم الدولة الاسلامية 170 سنياً وأكثر من 60 مسيحياً الخميس بتهمة التخابر مع النظام خلال عملية دهم نفذها عناصره داخل مدينة القريتين”.

وصرح سكرتير بطريركية السريان الارثوذكس في دمشق المطران متى الخوري: “لا معلومات اكيدة لدينا عن حادثة الخطف لان الاتصالات صعبة مع سكان المدينة… لكننا علمنا ان التنظيم احتجز المواطنين في اماكن اقامتهم وفرض عليهم الاقامة الجبرية”.

واكد المرصد الاشوري لحقوق الانسان من جهته وجود نحو مئة عائلة سريانية محتجزة لدى التنظيم داخل المدينة.

 

موسكو تنفي استقبال قاسم سليماني واشنطن: العقوبات لن تُرفع عنه

المصدر: (أ ش أ، رويترز)

نفى الناطق باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف ما تردد عن لقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وقائد “فيلق القدس” الإيراني الجنرال قاسم سليماني.

وقال إن ما بثته شبكة “فوكس نيوز” الأميركية في هذا الصدد غير صحيح قطعا. وهي كانت تحدثت عن زيارة سرية لسليماني لموسكو في 24 تموز وبقائه هناك ثلاثة أيام، ولقائه بوتين ووزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، مشيرة الى أن البحث تطرق إلى رفع الحظر على بيع ايران أسلحة روسية.

في غضون ذلك، أبدت المندوبة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة السفيرة سامنتا باور قلقها من الزيارة المزعومة. وصرحت بعد اجتماع حول سوريا في مجلس الأمن بأن “تلك تقارير مقلقة جدا، لكننا لا نزال نتحرى عن الحقائق”.

وكان مجلس الأمن قد فرض عام 2007 حظراً دولياً على سفر سليماني.

ويذكر أن “فوكس نيوز” استندت إلى مصدرين أمنيين أميركيين في تقريرها. وقال أحدهما إن سليماني عقد اجتماعات في موسكو مع مسؤولين آخرين غير بوتين وشويغو.

ومهما يكن من أمر، أكد مسؤول أميركي كبير أن العقوبات الأميركية على سليماني ستبقى قائمة على رغم التوصل الى اتفاق نووي مع ايران. وأضاف: “سنواصل العقوبات على الحرس الثوري (“الباسدران”) وفيلق القدس وقيادته، بمن في ذلك قاسم سليماني، وشبكته كاملة”.

ولم يصدر تعليق عن الناطق باسم السفارة الإيرانية في موسكو. وقال إيغور كوروتشينكو، وهو خبير أمني روسي تربطه صلات وثيقة بوزارة الدفاع الروسية، إن موسكو مع السلطات الإيرانية لوقف تنظيم “الدولة الإسلامية”، وأي اجتماعات تساعد هذه الجهود ستكون جيدة”.

 

دمشق تستقبل وفداً إماراتياً.. وسليماني يزور موسكو

المبادرات «الصديقة» تحاصر سوريا

محمد بلوط

حصار مبادرات «صديقة» لدمشق، ومؤشرات على قرب إطلاق العملية السياسية حول سوريا، برعاية روسية.

يبدو الروس أقرب إلى خط إطلاق هذه العملية من الإيرانيين، لأنهم أسرع إلى جمع الأوراق اللازمة لذلك، خلال انشغال طهران في الأشهر الأخيرة بمفاوضات الملف النووي، ما يجعل من موسكو وجهة أي عمل مشترك بشأن سوريا من الآن فصاعداً.

وقبل أن يذهب الإيرانيون نحو إطلاق مبادرتهم، التي فاجأت الكثيرين بتوقيتها، ومن دون اتصالات مسبقة مع المعنيين من الأمم المتحدة ومبعوثها ستيفان دي ميستورا، وحتى دمشق، كانت موسكو قد استقبلت في الرابع والعشرين من تموز الماضي قائد «فيلق القدس» قاسم سليماني، في أول لقاء مع ضابط المواجهة الأول ضد «داعش» في العراق، والمشرف على تنسيق الدعم العسكري واللوجستي الإيراني لدمشق، والرجل الأكثر معرفة وخبرة بالوقائع الميدانية في سوريا.

وفيما يعد الإيرانيون بتسليم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون مضمون مبادرتهم بعد استكمال وزير الخارجية محمد جواد ظريف مشاوراته الإقليمية والدولية، كان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قد أنجز خلال شهر عقد أربعة اجتماعات مع نظيره الأميركي جون كيري لبحث الملف السوري، من سوتشي إلى فيينا فالدوحة فكوالالمبور. وعمل مساعده ميخائيل بوغدانوف على استعادة الحوار مع المعارضة السورية، فتلقى «الائتلاف الوطني» المعارض دعوة للعودة إلى موسكو، والتقى بوغدانوف في القاهرة رئيس «الائتلاف» الأسبق احمد الجربا، في رسالة إلى السعوديين عن حجزهم مقعدا لحليفهم المعارض، فيما كان لافروف يلتقي معاذ الخطيب في الدوحة، الذي لم يبد حماسة للعودة إلى موسكو.

ويصل الإثنين المقبل وزير الخارجية السعودي عادل الجبير إلى موسكو، ويليه الثلاثاء المقبل نظيره الإيراني محمد جواد ظريف. ويقول مسؤول سوري إن «أي مبادرة إيرانية لم تنضج حتى الآن، كما أن النقاش لا يزال مستمراً مع طهران حول أفكار مختلفة، ولكن لم تقدم طهران أي خطة ناجزة لوزير الخارجية السوري وليد المعلم، ونعتقد أن الإيرانيين يميلون إلى مشاركة الروس أنفسهم المبادرة التي يعملون عليها».

ويقول خبير غربي يعمل مع الروس إن «الإيرانيين يدركون أنهم لن يستطيعوا فرض وجهة نظرهم، أو أن تشكل مبادرتهم قاعدة للتفاوض في سوريا بسبب الريبة الغربية، ولكنها يمكن أن تكون جزءا من مبادرة روسية بالتأكيد». ويحتاج الإيرانيون إلى التنسيق مع الروس للتواصل مع المعارضة، التي لا يملكون معها جسور اتصال، أو رصيداً كافيا لإطلاق عملية طموحة وحاسمة.

والأرجح أن ترى «موسكو 3» النور قبل نهاية أيلول المقبل إذا ما استمر الروس في اندفاعتهم الحالية، وهو موعد حدده مساعد وزير الخارجية الروسية ميخائيل بوغدانوف كهدف محتمل.

كما أن القناة الروسية للتواصل بين السعودية وسوريا، تعد اختراقاً يحسب لموسكو. ورغم أن الاتصال الأول الذي قاده اللواء علي مملوك، رئيس مكتب الأمن القومي السوري، لم يثمر كثيراً، إلا أن اللقاء نفسه يمكن أن يسجل في الرصيد الروسي، لأنها المرة الأولى التي تؤدي فيها مبادرة سياسية بشأن سوريا إلى نتيجة مباشرة، وتحدث اختراقاً على هذا المستوى.

ويقول مصدر سوري إن اللقاء، الذي ظل في إطار استطلاع إمكانات التعاون، لم يذهب بعيداً، لأن السوريين لا يريدون أي تعاون بالتقسيط، وأن على السعوديين تقديم حزمة متكاملة من الإجراءات، من دون المرور بأي إجراءات لبناء الثقة، خصوصاً وقف تمويل الإرهاب. وطلب السوريون من جهتهم البدء بضبط السعوديين لزهران علوش في الغوطة الشرقية، و «جيش الإسلام» الذي تموله الرياض وتسلحه.

وفي السياق نفسه، يبدو أن الانفراج في العلاقات مع دول خليجية بدأ قبل دعوة المعلم إلى زيارة مسقط. وكان وفد إماراتي قد زار دمشق قبل أسبوع لاستعادة العلاقات بين البلدين، بعدما قام وفد فني بتفقد مبنى السفارة. وكان وفد أمني، مؤلف من مجموعة من الضباط الإماراتيين، قد زار دمشق والتقى فيها مسؤولين أمنيين لبحث استئناف التعاون.

وأظهر الرئيس الأميركي باراك أوباما المزيد من الإشارات عن «تلزيم» العملية السياسية للروس وللإيرانيين، عندما قال، في اجتماع مع صحافيين في البيت الأبيض أمس، إن «هناك نافذة فتحت قليلاً لإيجاد حل سياسي جزئياً، لأن روسيا وإيران باتتا تدركان أن الرياح لا تميل لمصلحة الرئيس السوري بشار الأسد، وهذا يعني بأنه باتت لدينا اليوم فرص أكثر لقيام محادثات جدية، مما كانت لدينا في السابق».

ويؤكد خبير غربي، مقرب من الديبلوماسية الروسية، أن أي تفاهم لم يحصل بين الأميركيين والروس حول مستقبل الرئاسة في سوريا، وأن محادثات كوالالمبور بين لافروف وكيري قد أخفقت لعدم وقوعهم على بديل محتمل، ورفض الروس البحث بأي بديل للرئيس الأسد .

وفي حصار المبادرات الصديقة، ستضطر دمشق، ربما، إلى احتواء وتخفيف أي تنازلات محتملة على حسابها. وقد أعاد السوريون، عبر المعلم، تأطير أي مبادرة تأتي على طلب تعديل الدستور، كمدخل لحل الخلافات العرقية والطائفية في سوريا. وقال المعلم إن «أي خطوة كبرى يجب أن تقرر عبر الاستفتاء الشعبي». ورغم أن هذه القاعدة قد جرى وضعها في دمشق منذ أن بدأ الحديث عن الحل السياسي في جنيف وفي مناسبات كثيرة، إلا أن التذكير بها في طهران، يحمل رسالة واضحة بأن لا محاصصة طائفية أو عرقية في سوريا .

كما أن عودة إيران لاعباً إقليمياً وضرورة تقديمها إنجازات في المشرق العربي، ما يسهم في حل الملفات السورية والعراقية، أصبحت تشكل عاملاً ضاغطاً، لإنجاز ما أمكن ديبلوماسيا في المسارات السورية أو اليمنية قبل منتصف أيلول المقبل، لمساعدة الرئيس الأميركي عندما تنفتح معركة التصويت في الكونغرس على الاتفاق. وفي إطار الأثمان السياسية المتوقعة، يقول ديبلوماسي غربي إن تجاهل أي مبادرة روسية أو إيرانية لمستقبل الأسد في سوريا، لا يعني غربيا أن بقاءه أصبح محسوما على المدى الطويل، إذ تمكن معالجة القضية في بند التعديل الدستوري، الذي سيحل مسألة بقائه بتقصير ولايته، مقابل حقه بالترشح مجدداً، علما أن جنيف لا يتضمن أي بند بتعديل الدستور.

 

مسؤول أمريكي: رد تركيا على “بي كا كا” لا علاقة له بمكافحة تنظيم الدولة الاسلامية

واشنطن – الأناضول – قال مسؤول في البيت الأبيض، إن الرد العسكري التركي على هجمات منظمة “بي كا كا” الإرهابية في الآونة الأخيرة، لا علاقة له بالجهود المبذولة لمكافحة تنظيم “داعش”.

 

وأفاد المسؤول، السبت، أن تركيا لها الحق في الدفاع عن نفسها ضد الإرهاب، مضيفًا “دوامة العنف الحالية، بدأت قبل اتخاذنا قرار تعزيز التعاون بيننا في مكافحة داعش”.

 

فيما أكد على ضرورة العودة إلى العملية السياسية في تركيا، مشيرًا إلى “أهمية اتخاذ التدابير المعقولة والالتزام بالقوانين الدولية الإنسانية من أجل حماية المدنيين، أثناء قيام تركيا بالدفاع عن نفسها”.

 

وأضاف المسؤول الأمريكي “الأهم هو كسر دوامة العنف الحالية.. على منظمة بي كا كا أن تضع حدًّا لهجماتها في تركيا”.

 

وشهدت تركيا هجمات إرهابية منذ 7 يوليو/تموز الماضي، أسفرت عن سقوط 22 من رجال الأمن، و6 مواطنين، إضافةً إلى إصابة 89 شخصًا، حتى 5 آب/أغسطس الحالي، وفق مصادر مطلعة.

 

وشهدت الفترة ذاتها، إحراق الإرهابيين لأكثر من 100عربة، ومقتل 11 إرهابيًا خلال اشتباكات مع قوات الأمن.

 

كما شنت القوات المسلحة التركية، غارات جوية على أهداف محددة لمنظمة  “بي كا كا” الإرهابية، داخل وخارج البلاد، أسفرت عن مقتل أكثر من 260 إرهابيًا، وإصابة أكثر من 400 آخرين، في نفس الفترة أيضاً، وألقت قوات الأمن القبض على أكثر من ألف و500 مشتبه به، في عمليات استهدفت تنظيم “داعش”، ومنظمتي “بي كا كا”، و”جبهة حزب التحرير الشعبي الثوري” الإرهابية، وصدر أمر بإعتقال 275 متهمًا بالانتماء للمنظمات الإرهابية المذكورة.

 

أوباما يرى بارقة أمل بعد تحركات روسية ـ إيرانية نحو حل سياسي في سوريا

تنظيم «الدولة» يختطف 170 مسلما و60 مسيحيا قرب حمص لاتهامهم «بالتخابر مع النظام»

دمشق ـ لندن ـ «القدس العربي»: في الوقت الذي تلوح فيه في الأفق دفعة دبلوماسية جديدة لإنهاء الحرب الأهلية الدامية الدائرة في سوريا، التي راح ضحيتها حتى الآن مئات الآلاف من السوريين، أعلن تنظيم «الدولة الإسلامية» عن اختطاف 230 شخصا في بلدة القريتين في محافظة حمص، التي فرض التنظيم سيطرته عليها قبل بضعة أيام.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن لوكالة الصحافة الفرنسية إن تنظيم «الدولة الإسلامية» خطف 170 سنيا وأكثر من ستين مسيحيا، الليلة قبل الماضية، بتهمة التخابر مع النظام خلال عملية مداهمة نفذها عناصره داخل مدينة القريتين» التي سيطر عليها بالكامل الليلة قبل الماضية بعد اشتباكات عنيفة ضد قوات النظام.

يتزامن ذلك مع قرار اتخذه مجلس الأمن الدولي بالإجماع، أمس، يطلب من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ورئيس منظمة حظر الأسلحة الكيميائية وضع خطة لإجراء تحقيق بهدف تحديد المسؤولين عن هجمات بالأسلحة الكيميائية في الصراع السوري. ويطلب القرار من رئيس منظمة حظر الأسلحة تقديم توصيات في غضون 20 يوما لتشكيل فريق تحقيق «لمعرفة الأفراد والكيانات والجماعات أو الحكومات» الضالعة في أي هجمات كيمياوئية في سوريا. وهدد المجلس بالفعل بعواقب لمثل هذه الهجمات قد تشمل فرض عقوبات. وجاء في التقرير أن المجلس سيرد على توصيات بان ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية خلال خمسة أيام ويفوض فريق التحقيق لمدة عام. وسيدرس فريق المحققين المشترك الجديد الحالات التي تأكد فيها استخدام أسلحة كيمياوئية.

وتزامن القرار الدولي مع تصريحات للرئيس الأمريكي باراك أوباما متفائلة بالتحركات السياسية. فقد أعلن اوباما أمس أنه يرى بارقة أمل للحل السياسي في سوريا، لأن حليفي النظام في دمشق، روسيا وإيران باتا يعتقدان أن أيام النظام أصبحت معدودة. وقال خلال اجتماع في البيت الأبيض مع عدد من الصحافيين من كاتبي الافتتاحيات «أعتقد أن هناك نافذة فتحت قليلا لإيجاد حل سياسي في سوريا»، حسب ما نقل عنه الصحافي روبن رايت الذي يعمل في مجلة «نيويوركر» وحضر الاجتماع. وتابع الرئيس الأمريكي أن سبب ذلك يعود «جزئيا لأن روسيا وإيران باتتا تدركان أن الرياح لا تميل لصالح (الرئيس السوري بشار) الأسد».

 

المعلم حمل لمسقط اقتراح محاربة تنظيمات مثل «النصرة» و«أحرار الشام».. واعتبار اخرى مثل الجيش الحر متمردين يمكن التفاوض معهم

دمشق ـ «القدس العربي» من كامل صقر: بينما يقضي وزير الخارجية السوري وليد المعلم ساعاته بجهد دبلوماسي محموم متنقلاً من طهران إلى مسقط.. تطفو على السطح تسريبات تتعلق بالمفاوضات الساخنة وغير المعلنة الجارية بعيداً عن الإعلان والكشف الصريح محورها الأزمة السورية والجماعات الجهادية.

التسريبات التي حصلت عليها «القدس العربي» من مصادر مواكبة للقاءات والمباحثات التي يقودها وزير الدبلوماسية السورية تفيد بطلب سوري محدد ترى دمشق أن القبول الإقليمي والدولي بالأخذ به سيكون مفتاحاً للتوافق المنتظر. حسب تلك المصادر فإن المعلم نقل إلى نظيره العماني اقتراح دمشق بأن «تعمل مسقط على انتزاع موافقة خليجية لاسيما من الرياض والدوحة وبعدها موافقة من أنقرة على اعتبار كل من جبهة النصرة وحركة أحرار الشام وجيش الإسلام وحركة المثنى بدرعا وأجناد الشام وجيش الفتح إضافة لتنظيمات أخرى أقل قوة وحجماً، اعتبارها تنظيمات إرهابية تتقاطع مع تنظيم داعش في كل شيء، وأنه يجب دعم دمشق في محاربتها.. فيما يمكن اعتبار بقية الكتائب المسلحة من بقايا الجيش الحر، متمردين يمكن التفاوض معها من قبل الحكومة السورية والتوصل معها إلى تسوية مبدأها إلقاء السلاح والانخراط إلى جانب الحكومة ضمن مجموعات شعبية».

وحسب ذات المصادر فإن القيادة العمانية تلقت المطلب السوري بإيجابية وأبلغت المعلم أنها تتوقع مرونة سعودية تجاه المطلب الدمشقي في مقابل تفاؤل حذر جداً بأن تقبل كل من الدوحة وأنقرة بالذهاب نحو الموافقة على المطلب.

 

جنرال مقرب من الأسد ينتقد المبادرة الإيرانية حول سوريا

لندن ـ «القدس العربي»: في تصريح اعتبره محللون نقدا للمبادرة الإيرانية من شخصية مقربة من الرئيس السوري، قال سفير دمشق السابق في الأردن، الجنرال بهجت سليمان، معلقا على بنود وفحوى «المبادرة الإيرانية» بخصوص الأزمة السورية، التي تم تسريبها إلى وسائل الإعلام، إن «مبادرات الحلفاء والأصدقاء، بمختلف أنواعها وأشكالها، ليست قدراً ولا قراراً». ومهما كانت «رغبات ونوايا الآخرين» ومهما كانت «التحديات والتضحيات».

ويعتبر قول السفير السوري السابق المبعد من الأردن، باعتباره «شخصاً غير مرغوب فيه»، أول تعليق من شخصية قريبة من الأسد، نظراً إلى المناصب الأمنية والسياسية التي شغلها، ونظراً إلى العلاقة الشخصية الوطيدة التي تربطهما منذ زمن طويل، حيث يُنظر إلى سليمان بأنه المستشار السياسي والأمني لرئيس النظام السوري، وإن لم يحمل تلك الصفة رسمياً.

وكانت وكالة «فارس» الإيرانية للأنباء، قد سرّبت مضمون «المبادرة الإيرانية» إلى وسائل الإعلام. وعرف في هذا المجال أنها تتضمن نقاطاً أربعا، كالدعوة إلى وقف إطلاق النار، وتشكيل حكومة وحدة وطنية، وإعادة كتابة الدستور السوري بما يتوافق وطمأنة المجموعات الإثنية والطائفية في سوريا، ثم إجراء انتخابات بإشراف مراقبين دوليين.

ولم تلحظ المبادرة «مصير الرئيس السوري»، الأمر الذي دفع برموز من المعارضة السورية إلى التشكيك بها على اعتبار أن المبادرة «أصلاً جاءت من حليف للنظام السوري» وهذا الحليف «كان شريكاً للنظام في حربه ضد السوريين»، خصوصاً أن المبادرة تلك، لم تنص «صراحة على رحيل رئيس النظام».

 

مقتل خمسة في اشتباكات بين قوات تركية ومتمردين أكراد

عناصر من «بي كا كا» يهاجمون مسجدا في ألمانيا

عواصم – وكالات: قتل خمسة أشخاص في شرق تركيا، أمس الجمعة، في سلسلة اشتباكات بين قوات الأمن ومقاتلين أكراد، فيما يتصاعد العنف الذي زاد الضغوط على عملية السلام الهشة بين أنقرة والمتمردين.

وقالت السلطات إن ثلاثة أشخاص قتلوا، وأصيب سبعة في الاشتباكات بين الشرطة ومقاتلي حزب العمال الكردستاني في بلدة سيلوبي في إقليم شرناق القريب من الحدود التركية مع سوريا والعراق.

وفي هجومين منفصلين بإقليمي فان واغري قتل المتمردون جنديين، ليرتفع عدد قتلى أفراد قوات الأمن التركية منذ 20 تموز/ يوليو إلى 21 قتيلا على الأقل.

وذكر مكتب الحاكم الإقليمي في سيلوبي أن مقاتلي حزب العمال الكردستاني حفروا خنادق وأقاموا حواجز في أنحاء البلدة، ثم هاجموا قوات الأمن بالصواريخ والعبوات بدائية الصنع والبنادق في تمام الساعة الخامسة والنصف فجرا الجمعة.

وقال مكتب الحاكم إن ضابطي شرطة من بين المصابين.

وأعلن حزب العمال الكردستاني تصعيد هجماته في منتصف تموز/ يوليو بعد ما وصفها بأنها انتهاكات تركية لوقف إطلاق النار.

وتفاقم العنف منذ أن بدأت تركيا حملة جوية على معسكرات الحزب في شمال العراق يوم 24 تموز/ يوليو في إطار ما وصفه رئيس الوزراء التركي بأنه « قتال متزامن للعنف».

إلى ذلك هاجمت مجموعة من عناصر منظمة «بي كا كا» الإرهابية، جمعية اجتماعية ملحقة بالمسجد المركزي، التابع للاتحاد الإسلامي التركي الأوروبي، في مدينة «كورنفستهايم» بولاية «بادن- فورتمبيرغ» في ألمانيا.

وقال شهود عيان، الجمعة، إن الهجوم وقع حوالى الساعة الواحدة، بعد منتصف ليلة الجمعة بالتوقيت المحلي، ونفذه ثلاثة أشخاص بينهم امرأة، حيث حطموا زجاج الجمعية التي تقع ضمن مباني المسجد، وكتبوا شعارات المنظمة الإرهابية على جدرانها.

وفي تصريحات قال رئيس الاتحاد الإسلامي التركي الأوروبي، إحسان أونار، إن «الدعم الذي قدمه بعض السياسيين الألمان، وبعض المؤسسات الإعلامية الألمانية، لمنظمة «بي كا كا»، في الآونة الأخيرة، شجعها على نقل هجماتها إلى ألمانيا».

 

قائد مجموعة شبيحة لوالد مختطف: كرمى لــ «الإمام علي» ما ذبحناه

محمد إقبال بلو

أنطاكيا – «القدس العربي»: عائدا من دمشق مصطحبا معه طفله ابن الرابعة عشرة بعد أسابيع من العمل المنهك بغية الحصول على رزق يطعم منه بقية أطفاله الماكثين في انتظاره في ريف إدلب، ركب «أبو علي» الحافلة التي انطلقت بسلام أشعره بالسعادة حتى وصلت إلى منطقة قريبة من مدينة سلمية حيث يوجد العديد من الحواجز التابعة لقوات النظام السوري وعناصر الشبيحة من اللجان الشعبية، ليتغير مجرى الرحلة بالكامل إلى مأساة انتهت بنجاة ابنه علي بعد أيام، ومقتل شابين آخرين كانا برفقتهما في الحافلة نفسها.

مرّت الحافلة على حاجز يدعى حاجز الجزيرة، وعبرته بكل يسر وسلام، وما زال الركاب يتهيأون للوصول إلى الحاجز الذي يليه الذي يبعد عنه أقل من كيلومتر واحد، لتظهر لهم بشكل مفاجئ بين الحاجزين مجموعة مسلحة توقف الحافلة، وتطلب البطاقات الشخصية من الركاب، وبعد التدقيق في البطاقات طلب رئيس المجموعة من علي النزول، كما طلب من شابين آخرين من الرقة الطلب نفسه الذي لم يكن أمامهما إلا تنفيذه.

يحكي والد علي القصة لـ «القدس العربي» بكل أسى عن تلك اللحظات العصيبة فيقول: «نزلت مباشرة من الباص لأعرف لماذا طلبوا ابني، وبينما أسالهم وأستفسر عن السبب الذي دفعهم لاعتقال طفل يبلغ الرابعة عشرة من العمر فقط، كانوا قد وضعوا الطفل بباكاج إحدى سياراتهم وانطلقوا بها، ووضعوا الشابين الآخرين بأخرى».

ويضيف «توسلت كثيرا لقائد المجموعة ورجوته بكل ذل ومهانة وبكافة الأساليب أن يعيد علي، لكنه أخبرني أنه سيقوم بقتله وقتلي إن نطقت بكلمة أخرى، كما طلب مني الذهاب وأكد لي أنه سيرسله إلى البيت في اليوم التالي، لكن ذلك لم يكن مقنعا بالنسبة لي، فنزلت عند الحاجز التالي وشرحت للضابط الذي يرأسه ما حدث تماما، وبعد أخذ رقم هاتفي الجوال طلب مني الذهاب إلى بلدتي في إدلب وقال أنه سيتصرف حيال الأمر».

مضت الحافلة وفيها الأب المثقل بالحزن والأسى لتتوقف عند بلدة صوران بسبب معركة كانت تجري هناك، حيث منعت قوات النظام جميع المركبات من المرور، حرصا على سلامة من فيها، وطلبوا منهم البقاء حتى الصباح، ليتصل أبو علي مرة أخرى بالضابط الذي وعده خيرا ليؤكد له مرة أخرى أن ابنه سيكون بخير، فيما كان أبو علي مقتنعا تماما بأن هذا الضابط يدرك ما جرى وهو جزء من هذه العصابة الخاطفة.

توجه «أبو علي» إلى بلدته في ريف إدلب وهو لا يدرك الطريقة التي سيخبر بها أم علي بما حدث، التي كادت تفقد صوابها نتيجة سماعها للخبر بعد وصوله، وبمجرد أن وصل الرجل بيته وصله اتصال على الهاتف المنزلي الثابت من شخص أخبره أن ابنه لديه وما زال بخير، وأن إطلاق سراحه سيكلفه ثلاثة ملايين ليرة سورية، يقول أبو على «طلب ثلاثة ملايين، وقال لي حرفيا لأنه اسمه علي وكرمى للإمام علي ما دبحته، وكمان بكفي مليونين ونصف.. ومن أين لي هكذا مبلغ وكل ما أملكه لا يزيد عن مئة ألف ليرة سورية، وكيف سأنقذ الطفل من عصابة الشبيحة هذه، علما بأن المتحدث عندما سألته أخبرني أنه من الجيش الحر، ولكن أي جيش حر بين حاجزين تابعين للنظام يبعدان عن بعضهما أقل من كيلومتر؟».

جرت اتصالات عديدة بين الخاطفين وأفراد الأسرة معظمهم ومن ضمنهم الوالدة التي قالت له «سلمتو لله ليبدأ الشبيح بالشتم واللعن ويهدد بقتله، بل أخبر الوالدة أن المئة ألف ليرة التي لديهم قد يحصلون فيها على جزء من الطفل فقط» وليكن اليد، وسألها إن كانت تريد أن يرسل لها يد ابنها «بكل وقاحة وقسوة»، بحسب وصف العائلة.

يقول أبو علي لــ «القدس العربي»: «اقترح علي بعض الأصدقاء أن أذهب إلى رجال العشائر في ريف إدلب الجنوبي الذين لهم سمعتهم وطرق تواصلهم بشتى الأطراف، ولهم سوابق كثيرة بخصوص تحرير بعض المختطفين، وانطلقنا أنا ومجموعة من الأصدقاء في رحلة للبحث عن أحدهم، ولم نوفق بلقاء أي واحد منهم إلى أن وصلنا إلى أقاصي الريف الجنوبي، فالتقينا بشيخ منهم لديه من الحراسة والمرافقة والسيارات والسلاح ما يكفي لجيش، كان ذلك مشهدا مدهشا».

ويكمل: «جلسنا أنا ومن معي، ولم نستطع التحدث حتى أذن الشيخ لنا، وشرحنا مشكلتنا، فطلب الشيخ رقم هاتف المتصل الذي يحتجز الطفل كرهينة ويطالب بهذا المبلغ الضخم، وبكل بساطة تعرف عليه. وقال له (معك مهلة يوم واحد فقط ليكون الطفل عندي وإلا سأغلق كل الطرق التي تحيط بكم، وإن كان لديكم السلاح فلدي مثله، وإن كنتم تملكون الرجال فرجالي هنا، وانصرفنا وكلنا أمل بنجاة الصبي».

ويضيف: «في اليوم التالي رن جرس الهاتف، وإذ بابني علي يتصل من هاتف منزل في قرية بريف حماة، ويخبرنا أنه نجا من الموت بأعجوبة، وانطلقنا على الفور وأحضرناه بعدما عانى الطفل ما عانى من خوف ورعب».

الملفت في القصة أمران مهمان هما، من هذا الشيخ الذي أنقذ الطفل ومن دون دفع مليونين ونصف وبكل بساطة باتصال هاتفي؟ وما هو مصير الشابين من الرقة؟.

وعلمت «القدس العربي» أن الشيخ الذي أنقذ الطفل هو عضو مجلس الشعب أحمد درويش الذي كان محاطا بحراسة كلها من قوات النظام، ومقيما في منطقة محررة. بينما الشابان من الرقة، فقد طلب الشبيح من والدهما أربعة ملايين ليرة سورية، وبعد مفاوضات لأيام أكد الأب لقائد مجموعة اللجان الشعبية أنه من المستحيل بالنسبة له تأمين مبلغ كهذا، وأن كل ما جمعه مليونا ومئتي ألف ليرة سورية، ليطلب من الشبيح إحضارهما إلى المكان الذي اختطفا فيه.

ولدى وصول والد الشابين تسلم منه الشبيح المال، وطلب منه أن يذهب إلى غرفة مجاورة فيها ولداه حتى يلتقي بهما ويتسلمهما، ليصل الأب ويجد ابنيه مقتولين ذبحا.

 

«النسر» مشروع إستراتيجي لإيران في الساحل السوري

أليمار لاذقاني

اللاذقية – «القدس العربي» : في قلب الجبال الساحلية السورية يقع المشروع الإيراني الذي أسموه مشروع «النسر». ولمعرفة طبيعة هذا المشروع وأبعاده المستقبلية التقت «القدس العربي» المهندس علاء أحد المهندسين المشرفين على المشروع ليتحدث عن مدى خطورة هذا المشروع «كذراع إيرانية في قلب الساحل السوري تمثل، ومنذ الآن حالة احتلال يمتص الأرض ويخنق الناس»على حد تعبيره.

ويقول المهندس علاء «يظهر هذا الاحتلال بدءا من استملاك الأراضي الزراعية بأسعار زهيدة جدا من دون انتظار اعتراض الأهالي والملاكين أو تخمين منطقي لهذه الأراضي. فقد دفعت تعويضات بقيمة 150 ليرة للمتر الواحد في حين أن السعر الحقيقي يصل إلى 500 ليرة للمتر الواحد، هذا بالإضافة لاستملاك مساحات شاسعة من أحراج الدولةمن دون التطرق أصلا لذكر تعويضات مقابل هذه الأراضي».

وعن المساحة التقريبية لمشروع النسر أكد علاء لـ «القدس العربي» أن المشروع يمتد من طريق القدموس بانياس، عند قرية الحطانية، وصولا لأحراج بلدة العنازة، أي ما يعادل الألف ومئتي كيلو متر مربع. ويبعد مركز المشروع عن خط البحر حوالي الخمسة عشر كيلو مترا و يتركز في الفتحة الجبلية المعروفة بوادي جهنم التي سميت بهذا الاسم لشدة انحدارالجبال هناك، كما تحاصر المشروع قلعة العيلقة الأثرية من ثلاث جهات. وعن أهداف المشروع يقول علاء «لا أحد يعرف سوى الحجاج من الإيرانيين المشرفين بشكل مباشر على سير العمل هنا. لكن ما نعرفه أن أبنية ومرافق كثيرة ستقام على وجه الأرض وتحت الأرض تربطها شبكة من الطرق ومخدومة بالمياه والكهرباء بشكل كبير، كما أن باحات واسعة قيد الإنشاء ويرجح بأن تكون مهابط للطائرات».

يعود المشروع بشكل رسمي للبحوث العلمية التي يسيطر عليها الإيرانيون منذ ما قبل الثورة السورية بسنوات كما تقوم بتنفيذة هيئة الإسكان العسكري. ويشرف عليه ضباط الحرس الثوري الإيراني، أو كما يسمون «الحجاج» بشكل مباشر. وقد تم تشغيل مئات الشبان السوريين في هذا المشروع بأجور قليلة وظروف عمل سيئة للغاية، فمدة العمل منذ السابعة صباحا وحتى السابعة مساء كل يوم عدا يوم الجمعة فقط وبأجر قدره سبعة عشر ألف ليرة شهريا، مستغلين في ذلك عزوف الشباب عن القتال وفقرهم الشديد.

 

النظام السوري ألقى 2041 برميلاً متفجراً الشهر الماضي

اسطنبول ـ سما الرحبي

ورصد “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” حصيلة البراميل المتفجّرة التي سقطت على المحافظات السورية، وما خلفه ذلك من ضحايا، ودمار لأبرز المنشآت الحيوية، خلال شهر يونيو/تموز الماضي حوالى 2041 برميلاً متفجراً، وأن العدد الأكبر كان في ريف دمشق، وقد بلغ 822 برميلاً، بينما تجاوز العدد في درعا 540، وفي إدلب 230، أمّا في حلب فقد أحصت “الشبكة السورية” سقوط 194 قنبلة برميلية، وفي محافظة حماة بلغ عدد القنابل البرميلية 144، وبلغ 35 في اللاذقية، أما في حمص فـ49 قنبلة، وتوزعت باقي الحوادث على محافظات الحسكة والسويداء والقنيطرة.

وذكرت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان”، في تقريرها الشهري الخاص بتوثيق استخدام القوات الحكومية للبراميل المتفجرة خلال الشهر الماضي، والصادر اليوم السبت، أنّ أول استخدام بارز من قبل النظام السوري للبراميل المتفجرة، كان يوم الإثنين في أكتوبر/تشرين الأول عام 2012، ضد أهالي مدينة سلقين في محافظة إدلب. كما أشار التقرير إلى أن البراميل المتفجرة تعتبر قنابل محلية الصنع، كُلفتها أقل بكثير من كلفة الصواريخ وأثرها التدميري كبير، لذلك لجأت إليها القوات الحكومية إضافة إلى أنها سلاح عشوائي بامتياز، وإن قتلت مسلّحاً فإنما يكون ذلك على سبيل المصادفة، إذ إن 99 في المائة من الضحايا هم من المدنيين، كما تتراوح نسبة النساء والأطفال ما بين 12 في المائة، وقد تصل إلى 35 في المائة في بعض الأحيان.

وبحسب التقرير، فقد تسببت تلك البراميل المتفجرة بمقتل 368 شخصاً، بينهم 83 طفلاً، و63 امرأة، وأن العدد الأكبر من الضحايا في محافظة حلب وتلتها محافظة درعا وإدلب ثم حماة وحمص وريف دمشق.

من جهةٍ ثانية، أشارت “الشبكة السورية” إلى أن استخدام القوات الحكومية للبراميل المتفجرة، في يونيو/تموز الماضي، خلف ضرر ما لايقل عن 27 مركزاً حيوياً، هي 8 أماكن دينية، و7 أسواق، و5 مدارس، و4 منشآت طبية، وسيارتا إسعاف ومبنى خدماتي واحد.

ووفق التقرير “الشبكة السورية”،  فإنّ “الحكومة السورية خرقت بشكل لا يقبل التشكيك قرار مجلس الأمن 2139، واستخدمت البراميل المتفجرة على نحو منهجي وواسع النطاق، وأيضاً انتهكت عبر جريمة القتل العمد المادة السابعة من قانون روما الأساسي وعلى نحو منهجي وواسع النطاق؛ ما يشكل جرائم ضد الإنسانية، إضافة إلى انتهاك العديد من بنود القانون الدولي الإنساني، مرتكبة العشرات من الجرائم التي ترقى إلى جرائم حرب، عبر عمليات القصف العشوائي عديم التمييز وغير المتناسب في حجم القوة المفرطة”.

وفي هذا السياق، أكّد التقرير أن “القصف بالبراميل المتفجرة هو قصف عشوائي يستهدف أفراداً مدنيين عزّلا، وبالتالي فإن القوات الحكومية والشبيحة انتهكت أحكام القانون الدولي لحقوق الإنسان الذي يحمي الحق في الحياة، إضافة إلى أنها ارتكبت في ظل نزاع مسلح غير دولي، فهي ترقى إلى جريمة حرب، وقد توافرت فيها الأركان كافة”.

كذلك؛ لفت التقرير إلى أن “عمليات القصف قد تسببت بصورة عرضية في حدوث خسائر طاولت أرواح المدنيين، أو إلحاق إصابات بهم، أو في إلحاق الضرر الكبير بالمدن. وهناك مؤشرات قوية جداً تحمل على الاعتقاد بأن الضرر كان مفرطاً جداً إذا ما قورن بالفائدة العسكرية المرجوة”.

 

توصيات

أوصت “الشبكة السورية” مجلس الأمن، أن يضمن التنفيذ الجدي للقرارات الصادرة عنه، معتبرةً أن “قراراته تحولت إلى مجرد حبر على ورق، وبالتالي فقدَ كامل صدقيته ومشروعية وجوده”.

 

الاتحاد الأوروبي يرحب بالقرار الأممي الخاص بهجمات “الكيماوي” بسورية

العربي الجديد

رحب الاتحاد الأوروبي، اليوم السبت، بقرار مجلس الأمن (2235) الخاص بإنشاء آلية لتحديد هوية مرتكبي هجمات الأسلحة الكيميائية في سورية، وحث الأطراف جميعها على الالتزام به، وفق ما نقلت وكالة “الأناضول”.

جاء ذلك في بيان صادر عن الاتحاد الأوروبي، تناول التجاوزات والانتهاكات المتعلقة بحقوق الإنسان في سورية، وأضاف البيان أن “جهود الاتحاد الأوروبي هي في طليعة الجهود الرامية لوضع الأسلحة الكيماوية السورية تحت السيطرة الدولية، مع إمكانية تدميرها نهائياً”.

وأشار البيان، إلى أن الاتحاد الأوروبي ساهم مساهمة فعالة، في عملية تفكيك الأسلحة الكيميائية السورية، بقيادة منظمة حظر الأسلحة الكيميائية.

وأضاف البيان: “بعد أكثر من أربع سنوات من الصراع، أصبحت سورية أكبر أزمة إنسانية في العالم.. اضطر 12 مليوناً من السوريين، وهو ما يمثل نصف السكان، للفرار من منازلهم، وأصبحوا ضحايا للانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان من قبل نظام (الرئيس السوري بشار)الأسد، فضلاً عن الانتهاكات التي يرتكبها داعش والجماعات الإرهابية الأخرى”.

كما تطرق البيان إلى اختطاف “داعش” لعشرات المدنيين، بينهم نساء وأطفال في مدينة القريتين التابعة لمحافظة حمص وسط سورية، وإلى الهجمات والاعتداءات العشوائية على حقوق الإنسان، التي يرتكبها “داعش”، إضافة إلى “المعاناة الإنسانية الهائلة التي يتعرض لها الشعب السوري”.

واعتبر بيان الاتحاد الأوروبي، أن الحل الدائم للأزمة في سورية، يتطلب عملية سياسية شاملة، لتحقيق انتقال سياسي، استنادًا إلى بلاغ جنيف في 30 يونيو/حزيران  2012، وذلك تمشياً مع قرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

 

وكان مجلس الأمن قد تبنّى بالإجماع، أمس الجمعة، القرار 2235 حول التحقيق باستخدام المواد الكيميائية في سورية، وتحديد المسؤولين أو الجهات التي استخدمتها.

 

فيديوهات الرعب: نفديك يا بشار

إسطنبول ـ أحمد حمزة

انتشرت أخيراً على شبكة الإنترنت مشاهد مصورة من قبل عناصر تابعة للنظام السوري، يظهرون فيها أثناء قيامهم بتعذيب وإعدام مدنيين سوريين، في فترات ماضية.

ويُظهر الشريط الأول قيام عنصر في قوات النظام بتعذيب رجل مُسن وزوجته، حيث قام بضرب المرأة بكبلٍ كهربائي، بينما كانت تتوسل إليه ليوقف ضربها، فيما تعرض الرجل للضرب بطريقة مماثلة، قبل أن يقوم المسلح الذي يرتدي زي قوات النظام بصفعه على وجهه عشرات المرات، متهماً إياه بأنه معارض للنظام. وفي نهاية الشريط المصور يطلب المسلح الذي يرافقه آخرون من الرجل وزوجته أن يقلدا صوت الحمار، متعمداً تعذيبهما وإذلالهما لأقصى درجة ممكنة.

 

وتشير الترجيحات إلى أن الجريمة ليست حديثة، لكن الضحيتين من أهالي قرية المتراس الواقعة في ريف مدينة طرطوس ويقطنها مواطنون من التركمان، وكانا يعملان في مزرعة قرب قرية تنورين ذات الأغلبية المسيحية.

 

إلى ذلك نشرت صفحة مؤيدة للنظام على موقع “فيسبوك” تدعى “طرطوس صوت وصورة” مشاهد مصورة تُظهر ستة أشخاص وقد كُبلت أياديهم، وجثوا على ركبهم، فيما وجوههم نحو حائط، قبل أن يأمرهم المصور أن يرددوا “بالروح بالدم نفديك يا بشار”، وما إن بدأوا بالهتاف حتى فتح جنود من قوات النظام النار عليهم وأردوهم قتلى.

” وحمل شريط الفيديو الذي نشرته الصفحة التي يتابعها نحو اثنين وسبعين ألف شخص من المؤيدين للنظام اسم “تسوية أوضاع بعض الإرهابيين من قبل جنودنا الأشاوس”، في إشارةٍ تهكمية للقرارات التي كان يصدرها النظام في السابق، تحت عنوان “تسوية أوضاع مطلوبين للدولة”.

 

وحصل الفيديو بعد ساعات عدة من نشره على خمسة عشر ألف مشاهدة ونحو ألف إعجاب، فضلاً عن عشرات التعليقات التي تُثني في معظمها على عملية الإعدام الميدانية.

وعلى الرغم من وجود تعليقات قليلة أبدت شيئاً من التحفظ مثل: “صرنا أكثر همجية من داعش ..الفيديو مستفز جداً” أو “وا أسفاه على أبناء سورية”، فإن الغالبية العظمى من التعليقات تغنّت بإعدام الشبان الذين يرتدون ملابس مدنية.

فقد أبدى أحد المعلقين ويدعى طالب إبراهيم ارتياحه للمشاهد الدامية قائلاً: “يجب أن تكون كل التسويات على هذه الشاكلة”، أما أسامة العلي فقد رأى أن حل “الأزمة السورية” كان يجب أن يعتمد “منذ البداية على إبادة الأطفال والنساء والرجال” المعارضين للنظام، فيما أظهر حيدر محمد انزعاجه لطريقة تنفيذ الإعدام قائلاً: “كان يجب ذبحهم”، ولم تذهب ريهام الديب أبعد من ذلك حين أبدت “أسفاً على قيمة الرصاص الذي صُرف” لقتل الضحايا.

 

أما هادي يونس فقد قال: “ظلوا يشتمون الرئيس خمس سنين ثم قتلوا وهم يحيوه”، فيما شكر آخر “الجيش السوري” لكنه لم يكتف بتصفية الشبان المعارضين، مسجلاً عتبه لعدم ظهور وجوه القتلى حيث قال: “لماذا لم تُظهروا وجوههم لكي تحترق قلوب أمهاتهم عليهم؟”.

وفيما لا يُعرف حتى الساعة المكان والزمان اللذين صُور فيهما هذا الفيديو، فإن ناشطين على شبكة الإنترنت تمكنوا في أوقات سابقة من التعرّف على القَتلةَ والضحايا، والذين ظهروا في عشرات المشاهد المماثلة الموجودة على الإنترنت، والتي تُظهر إعدام قوات النظام لمدنيين معارضين بطرقٍ وحشية.

 

الائتلاف السوري يتلمّس تغييراً روسياً… وينتظر ترجمته

عبسي سميسم

يبدو أن روسيا قد باشرت بخطوات عملية لتأدية دور أكثر فعالية في العملية السياسية في سورية وتخلّيها عن دور الطرف المدافع عن النظام، وتدلّ المؤشرات على أن هذا التحوّل قد جاء نتيجة تفاهم روسي أميركي، على ملفات المنطقة، إذ تحاول الولايات المتحدة رسم خريطة طريق الملفات الساخنة في المنطقة قبل أن يدخل الاتفاق النووي مع إيران حيز التنفيذ، والذي يبدو أن واشنطن تدفع باتجاه دور أكبر للروس في العملية السياسية في سورية.

تشير العديد من المعطيات إلى تخلٍ تدريجي من روسيا عن نظام بشار الأسد، وتأديتها دوراً أكثر اعتدالاً، كان آخرها موافقة موسكو على مشروع قرار أميركي في مجلس الأمن الدولي، يفتح المجال أمام محاسبة المسؤولين عن استخدام المواد الكماوية في سورية، بعد أن كانت موسكو تقف عائقاً أمام كل القرارات الأممية التي من شأنها إدانة النظام السوري من خلال تعطيل كل القرارات باستخدام حق النقض (الفيتو).

وسبقت هذه الموافقة دعوة الروس أعضاء من الائتلاف إلى موسكو لإجراء مشاورات حول الحل السياسي في سورية، كما كشفت وسائل إعلامية قبل أسابيع عن مغادرة المزيد من الدبلوماسيين والجالية الروسية الأراضي السورية، لأسباب غير واضحة، وتزامن هذا التحوّل في الموقف الروسي مع تصريحات للرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، نقلتها الصحف التركية، الاثنين الماضي، عن أن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، يتّجه إلى “التخلي” ‏عن الأسد.

ويرى أحد أعضاء الهيئة السياسية في الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، فضّل عدم ذكر اسمه في تصريح لـ”العربي الجديد”، أن الموافقة الروسية على مشروع القرار الأميركي هي مؤشر إيجابي وتحوّل في الموقف الروسي باتجاه أخذ دور أكثر فعالية في إيجاد حل سياسي في سورية، ولكنه ينبّه إلى ضرورة البحث في تفاصيل القرار الذي من الممكن أن يتضمن ما يعطل إدانة النظام.

ويتمنى “أن يحصل تحوّل أكبر في الموقف الروسي، وأن تشهد العلاقات بين الروس والائتلاف انفتاحاً أكبر لما تتمتع به روسيا من دور في المنطقة كقوة عظمى لا يمكن تجاهلها”، معتبراً أن روسيا قد تسعى إلى ضمان مصالحها في سورية.

وبالتوازي مع التغير في الموقف الروسي، شهدت الأيام القليلة الماضية تحركاً من إيران لطرح مبادرة معدلّة بالتفاهم مع روسيا والنظام السوري، على الرغم من معرفتها التامة بعدم قبولها من باقي الأطراف ومخالفتها بيانَ جنيف القاضي بتشكيل هيئة الحكم الانتقالي، ولكن هذا ما اعتبره بعض المحللين السياسيين تغييراً في سياسة إيران وروسيا تجاه التعاطي مع الأزمة السورية ودول المنطقة ولا سيما دول مجلس التعاون الخليجي.

ويرى مصدر في الهيئة الرئاسية في الائتلاف الوطني، فضل عدم الكشف عن اسمه، أن “روسيا وإيران غير متمسكتين بالأسد، وإنما تتمسكان بمصالحهما فقط، وفي الآونة الأخيرة بدا هذا الشيء واضحاً، فهما تبحثان بشكل جدي لإيجاد حل سياسي في سورية واليمن بالتشارك مع دول الخليج وتركيا”.

ويشير المصدر، في حديث لـ”العربي الجديد”، إلى أن المعارضة السورية، حتى الآن، لم تثق في نوايا إيران نتيجة عملها الحثيث على تفتيت المعارضة وإظهار النظام على أنه أكثر صلابة، ولا سيما أن الطرفين ينتظرهما استحقاق كبير واختبار صعب، ألا وهو “محاربة الإرهاب”. مضيفاً أن “المعارضة السورية تنظر إلى روسيا بشكل مختلف كونها دولة عظمى ولا تزال تتطلع إلى إجراءات جدية تثبت توجهها الأخير وتغيير سياستها”.

ويعلن المصدر أن الائتلاف وافق على طلب روسيا لقاء أعضاء منه في موسكو، ولكن لم يتم تحديد موعد الزيارة، حتى الآن، منوّهاً إلى أن الائتلاف سيطلب من روسيا الضغط على النظام لوقف إلقاء البراميل المتفجرة وفك الحصار عن المناطق المحاصرة.

لكن المؤشرات، لم تُظهِر روسيا وإيران، حتى الآن، بشكل مقبول للمعارضة السورية، نتيجة استمرار دعمهما المليشيات في اليمن ولبنان، ناهيك عن تقديم كل أشكال الدعم للنظام السوري من مال وسلاح ورجال. وفي تصريح للائتلاف الوطني على لسان رئيسه السابق هادي البحرة، قال إن “أي حل يخرج عن إطار التطبيق الكامل لبيان جنيف لن يكون قابلاً للتنفيذ”.

وأشار البحرة إلى أن على إيران “إثبات حسن نواياها تجاه دول الجوار وشعوبها بدءاً بقبولها بيانَ جنيف، ووصولاً إلى تحقيق تطلعات الشعب السوري في نيل الحرية والكرامة”، لافتاً إلى أن على إيران، أيضاً، الالتزام بضمان سحب المليشيات المدعومة كافة منها في سورية ومحاسبة مرتكبي جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، مشدداً على أنه من دون تطبيق ذلك من إيران لا يمكن الوثوق في نواياها.

مساعي روسيا وإيران لفتح صفحة جديدة مع دول الخليج من خلال التفاهم والجلوس على طاولة واحدة والحوار، قد تتجلى في التنازل عن العديد من المواقف السابقة، وإيجاد مصالح متقاطعة يمكن أن تصب في مصلحة المعارضة السورية وتستبعد بقاء الأسد.

 

المعارضة تخنق قوات النظام في الغاب

رامي سويد

واصلت قوات المعارضة السورية ضرب قوات النظام السوري والمليشيات الحليفة لها، على التوالي، في منطقة سهل الغاب بريف حماة الشمالي الغربي وسط سورية، ملحقة بها الهزيمة تلو الأخرى، إلى أن تمكنت من انتزاع السيطرة من قوات النظام في قرى وبلدات بالقسم الشمالي من سهل الغاب.

ونجحت قوات المعارضة بذلك في التقدم أكثر على طريق إكمال السيطرة على منطقة سهل الغاب التي تتوسط محافظات إدلب وحماة واللاذقية.

وأوضح الناشط الإعلامي من حركة “أحرار الشام” الإسلامية مضر الحمدان، في حديث لـ”العربي الجديد” أن قوات المعارضة تمكّنت صباح أمس الجمعة من السيطرة على بلدة قرقور والتلة المجاورة لها، وهما منطقتان دافعت عنهما قوات النظام خلال الأسبوعين الأخيرين، قبل أن تُجبر سيطرة قوات المعارضة على تل حمكي وفريكة وصوامع المنصورة في محيط تلة القرقور، قوات النظام المتمركزة في التلة على الانسحاب منها جنوباً نحو وسط سهل الغاب.

وأكد الحمدان أن قوات المعارضة لم تقف عند هذا الحد، بل واصلت التقدّم جنوباً لتسيطر على قرية المشيك الواقعة إلى الجنوب من بلدة القرقور وتلتها الاستراتيجية. وتقدّمت بعد ذلك لتهاجم حواجز قوات النظام عند مداخل بلدة الزيارة الشمالية، والتي تعني إكمال سيطرة قوات المعارضة عليها إنهاء وجود قوات النظام في القسم الشمالي من سهل الغاب.

وأشار الحمدان إلى أن قوات النظام تكبدت خلال المعارك المستمرة في سهل الغاب خسائر كبيرة وغير مسبوقة. على المستوى البشري، خسرت قياديين ميدانيين بينهم علي كنعان، قائد مجموعة “الفهود” في قوات “النمر”، وهي أكبر وأقوى المليشيات المحلية الموالية للنظام السوري على الإطلاق، وهي بقيادة العقيد سهيل الحسن المقرب من رئيس النظام السوري بشار الأسد.

كما خسرت قيادياً ميدانياً آخر في قوات “النمر” هو علي الحجي، وأحد مساعدي العقيد سهيل الحسن، وهو جهاد الضاهر، بالإضافة إلى مقتل أكثر من أربعين عنصراً وضابطاً من قوات النظام أثناء انسحابها من القرى والبلدات التي سيطرت عليها قوات المعارضة في سهل الغاب.

وعلى مستوى الخسائر المادية، خسرت قوات النظام السوري أثناء المعارك أكثر من عشر آليات عسكرية مزودة برشاشات ثقيلة ومتوسطة، ومدرعتين ناقلتين للجند “بي أم بي” ودبابة دمرتها قوات المعارضة بصاروخ من نوع تاو أميركي الصنع.

ويبدو أن قوات النظام السوري فقدت القدرة على التحكم والمناورة في معارك سهل الغاب بشكل نهائي، إذ سببت ضربات قوات المعارضة المتوالية والقوية لمراكز قوات النظام في مختلف جبهات القتال في المنطقة، حالة إرباك وتشتت غير مسبوقة؛ فقد جاءت التطورات الأخيرة بعد يومين فقط من تمكن قوات المعارضة من التقدّم من بلدة السرمانية، التي تسيطر عليها، نحو قرية فورو لتسيطر عليها، وتتابع تقدّمها باتجاه التخوم الشمالية لبلدة جورين الاستراتيجية، التي يوجد بالقرب منها أكبر معسكرات قوات النظام في منطقة سهل الغاب.

محاصرة معسكر جورين

وهكذا باتت قوات المعارضة في وضع ميداني ممتاز. وأصبحت تتقدّم نحو معسكر جورين الاستراتيجي من ثلاثة محاور: الأول هو المحور الشمالي الغربي، حيث تتخذ من قرية فورو منطلقاً لهجماتها. والثاني هو المحور الشمالي الشرقي، والذي حققت قوات المعارضة تقدماً كبيراً فيه بسيطرتها على قريتي القرقور والمشيك وصولاً إلى بلدة الزيارة، التي باتت آخر نقاط سيطرة النظام على هذا المحور. والثالث هو المحور الشرقي، حيث تسيطر قوات المعارضة على قرية القاهرة وصولاً إلى منطقة تل واسط على بعد أربعة كيلومترات شرقاً من جورين فقط.

نقل المعركة إلى الحواضن

ويشير تقدم قوات المعارضة الكبير في المنطقة إلى اقترابها من تحقيق إنجاز كبير على المستوى العسكري والسياسي؛ فإذا سارت الأمور على المنوال نفسه، وواصلت تقدمها، فإن ذلك يعني ضرب النظام لأول مرة في وسط حاضنته الشعبية، حيث ستصبح بلدات شحطة وصلنفة والسقيلبية ومحردة وكل القرى المحيطة والتابعة لها، بمجرد سيطرة قوات المعارضة على جورين ومعسكرها، في مرمى نيران قوات المعارضة.

تقدّم يمهّد لنقل المعركة لأول مرة إلى جبال اللاذقية والقرى والبلدات الموالية للنظام جنوب سهل الغاب في ريف حماة، وبالتالي يفتح الباب واسعاً أمام موجات نزوح كبيرة للقرى والبلدات التي تحوي الحواضن الشعبية الأهم للنظام نحو مدن وبلدات الشريط الساحلي. وسيشكل ذلك ضغطاً غير مسبوق على النظام.

الفرق المتقاتلة

وتبرز حركة “أحرار الشام الإسلامية” كأكبر قوة معارضة تقاتل قوات النظام في منطقة سهل الغاب ضمن ائتلاف “جيش الفتح”، وهي تخوض المعركة بالاشتراك مع لواء الحق وفيلق الشام وجيش السنة ولواء صقور الجبل، الذي يملك صواريخ تاو أميركية الصنع، والفرقة 101 مشاة التابعة للجيش الحر والفرقة 111 مشاة التابعة للجيش الحر وجند الأقصى وجبهة النصرة وجبهة أنصار الدين وحركة أجناد الشام وغيرها من التشكيلات الصغيرة الأخرى.

 

اقرأ أيضاً: قيادي عسكري: معظم مقاتلي سهل الغاب من “حزب الله”

إلى جانب قوات النظام، هناك تشكيلات من القوات الخاصة التابعة للجيش السوري، وقوات النمر، وهي مليشيا مكونة من مقاتلين مفرزين من مختلف قطعات الجيش السوري وأفرع الاستخبارات السورية، وقوات حزب الله اللبناني وقوات لواء الفاطميين، المكون من مقاتلين شيعة أفغان، ولواء أبو الفضل العباس وحركة النجباء العراقيين، إضافة إلى تشكيلات مكونة من مقاتلين محليين منضوين في صفوف قوات “الدفاع الوطني” (الشبيحة) من أبناء البلدات والقرى الموالية للنظام بسهل الغاب وجبال اللاذقية.

 

مجلس الأمن: آلية لتحديد المسؤولين عن الكيماوي في سوريا

تبنّى مجلس الأمن الدولي، بالإجماع، مشروع قرار يهدف إلى تشكيل آلية لتحديد المسؤولين عن استخدام المواد الكيماوية، بما فيها الكلور، في هجمات حصلت في سوريا، وكان أبرزها الهجمة التي تعرضت لها الغوطة الشرقية في مثل هذا الشهر من العام 2014.

 

وينص القرار الذي تبنته الدول الأعضاء الـ15 في مجلس الأمن، بتأييد الدول الدائمة العضوية، بتوافق روسي-أميركي على أن تنسق الأمم المتحدة بشخص أمينها العام بان كي مون، مع رئيس منظمة حظر الأسلحة الكيماوية، لتقديم التوصيات خلال 20 يوماً من تاريخ صدور القرار عن مجلس الأمن، من أجل تأسيس فريق من المحققين “لمعرفة الأفراد والكيانات والجماعات أو الحكومات” التي تقف خلف الهجمات في سوريا، ومدة الفريق “سنة واحدة مع إمكان التمديد إذا لزم الأمر”.

 

وقال المندوب الروسي فيتالي تشوركين: “القرار يبرز الجهود المشتركة لموسكو وواشنطن، والبعثة الأممية أكدت استخدام الكلور في عدد من القرى السورية، ونحن ندين ذلك، وندعو إلى ضرورة حل الأزمة السورية سياسياً”. وأضاف “إننا ننطلق من أن القرار الذي اتخذ اليوم يحمل طابعاً استباقياً، قبل كل شيء، ويضع حاجزاً آمناً يحول دون الاستخدام مستقبلاً للمواد الكيميائية السامة في سوريا”، وأعرب عن أمله في أن “تعمل البعثة بصورة بمهنية وموضوعية وعلى مستوى مهني عالي، وأن لا تنحاز إلى طرف على حساب آخر”. وأكد أن حلفاء بلاده في دمشق لن يعطلوا هذه المهمة، وقال “نحن واثقون من أن دمشق ستقدم الدعم الضروري لبعثة التحقيق المشتركة وبعثة منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، لكشف وقائع محتملة لاستخدام غاز الكلور، وننتظر من المعارضة أن تحذو الحذو نفسه”.

 

من جهتها، قالت المندوبة الأميركية سامانثا باوزر إن “التقارير وشهادات الضحايا تؤكد استخدام الأسلحة الكيماوية في سوريا”، وأشارت إلى أن الهجمات ما تزال مستمرة، واعتبرت أن “تحديد المسؤول عن استخدام الكيمياوي بسوريا بالإسم ضروري”، وأكدت أن المجتمع الدولي سيسعى إلى “تحديد اسماء المسؤولين عن الهجمات الكيمياوية”، فيما أعلن المندوب الصيني دعم بلاده لـ”تحقيق منصف” حول استخدام هذا السلاح. وقال “الحل السياسي هو الحل الوحيد للأزمة السورية. نعارض استخدام الكيماوي ضد أي طرف ونؤيد تحقيقا منصفا بهذا الشأن”.

 

يشار إلى أن وزير الخارجية الأميركية جون كيري، كان قد أعلن في وقت سابق، الخميس، عن توصل بلاده وروسيا، إلى اتفاق على مسودة قرار دولي لتحديد المسؤولين عن الهجمات الكيماوي في سوريا. وقال كيري عقب محادثات أجراها مع نظيره الروسي سيرغي لافروف في كوالا لمبور: “لقد تحدثنا أيضاً عن قرار مجلس الأمن الدولي، وأنا أعتقد بالفعل أننا اتفقنا على أن يتم التصويت عليه بأسرع ما يمكن”، مشيرا الى أن هذا “سيؤسس آلية مساءلة لم تكن موجودة (سابقاً)”.

 

روبرت فورد: نظام الأسد أصبح جثّة

قال السفير الأميركي السابق في دمشق روبرت فورد، إن نظام الرئيس السوري بشار الأسد أصبح جثّة، ولا فائدة من أي تعاون معه لمحاربة تنظيم “الدولة الإسلامية”. كلام فورد جاء في مقابلة أجرتها معه شبكة “سي ان ان” الأميركية، قلل فيها من فاعلية قوات الأسد في استعادة المناطق التي خسرتها، وتناول التطورات الجارية على الحدود السورية – التركية.

 

وأجاب فورد على سؤال ما إذا كانت هناك مقترحات للتعاون مع النظام السوري وإيران من أجل مواجهة تنظيم “داعش”، قائلاً: “من وجه نظري، أعتقد أن هذا الأمر غير وارد، فأولاً قوات الأسد لا تستطيع استعادة ضواحي العاصمة دمشق وهي تحاول القيام بذلك منذ أشهر وبعض الضواحي تبعد فقط نحو ثلاثة أميال(أقل من 5 كيلومترات)، فهل نظن بالفعل أن هذه القوات بإمكانها الذهاب لمسافة 300 أو 400 ميل (حوالى 600 كيلومتر) لقتال الدولة الإسلامية؟”.

 

وأضاف “نظام الأسد يضعف شيئاً فشيئاً، ولا أرى حاجة بنا لربط أنفسنا بجثة، وعلى الصعيد الإيراني في العراق فإن طهران تقوم بدعم وتدريب الميليشيات الشيعية ولكن علينا الحذر من نقطة هو أن التقارب بين أمريكا وطهران سيسهل عمليات التجنيد لداعش الذي يروج لأن إيران وأمريكا شريكتان ضد أبناء السنة”.

 

وعن دخول تركيا بشكل رسمي على خط المواجهة مع تنظيم “الدولة” قال فورد: “هناك العديد من الأجندات التي تتنافس في ما بينها في المنطقة، وكل دولة لها أولويات مختلفة (..) الأولوية بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية هي الدولة الإسلامية، وبالنسبة لتركيا فإن الأولوية هي حزب العمال الكردستاني، إلى جانب بشار الأسد، في الوقت الذي تختلف فيه أجندة الثوار السوريين عن أجندة الأشخاص الذين يقاتلون في العراق وهذا الوضع معقد”. وتابع “الأتراك لهم اجندتان، فهم لا يحبون الدولة الإسلامية ويلقون باللوم على التنظيم في تفجيرات تركيا الأسبوع الماضي. وأيضاً الأتراك لا يحبون الانفصاليين الأكراد، فهم لا يريدون رؤية دولتهم تنقسم”.

 

من جهة ثانية، نقلت قناة “سي بي اس” الأميركية، الجمعة، عن المتحدث باسم الإدارة الأميركية جوش ارنست، قوله إن برنامج وزارة الدفاع “البنتاغون” لتدريب المعارضة السورية المعتدلة “فشل فشلاً ذريعاً”. واعتبرت القناة أنه “تم القضاء، واعتقال، واختفاء، نصف فرقة المقاتلين حتى قبل أن يحتكوا بالدولة الإسلامية”، قائلة إن هذه الخسائر لحقت بهم نتيجة المعارك مع متطرفي “جبهة النصرة”. وأوضحت أن البرنامج الذي أعدته الوزارة لتدريب نحو 60 مقاتلاً قد أنفق عليه خلال شهرين 42 مليون دولار.

 

ميدانياً، أعلن “جيش الفتح”، الجمعة، عن سيطرته الكاملة على “تل القرقور” وقريتي القرقور والمشيك في سهل الغاب بريف حماة الغربي، بعد معارك “بدأت منذ عصر الأمس” بحسب بيان صدر عن المكتب الإعلامي لـ”فيلق الشام”، أحد الفصائل المنضوية في تحالف “جيش الفتح”.

 

وقال “المرصد السوري لحقوق الإنسان” إن “الفصائل الإسلامية والمقاتلة وحركة أحرار الشام الإسلامية وجبهة النصرة، تمكنت من السيطرة على بلدة القرقور وتلتها الواقعتين عند أطراف محافظة إدلب، قرب الحدود الإدارية مع حماة، بعد هجوم عنيف، تمكنوا فيه من طرد قوات النظام وإجبارها على الانسحاب إلى سهل الغاب”.

 

وأضاف المرصد “ترافقت الاشتباكات مع قصف مكثف ومتبادل بين الطرفين، وقصف جوي مكثف على منطقة الاشتباك، وأسفرت الاشتباكات عن مقتل القيادي الميداني البارز في قوات النظام علي كنعان، وقائد ما تسمى بمجموعات الفهود، وأحد أهم الأذرع العسكرية للعقيد سهيل الحسن، المعروف بالنمر، في سهل الغاب”.

 

في المقابل، أفاد “المرصد الآشوري لحقوق الإنسان”، عن قيام تنظيم “داعش” باختطاف “ما يقارب الـ 100 عائلة سريانية مسيحية في بلدة القريتين المتاخمة للبادية السورية، والتابعة لمحافظة حمص”. وكان التنظيم قد سيطر على القرية في الخامس من شهر آب/أغسطس الحالي، عقب مواجهات عنيفة مع قوات النظام والميليشيات الموالية له.

 

المرصد أعلن أن “البلدات والقرى ذات الحضور السرياني في ريف حمص الجنوبي الشرقي” شهدت حركة نزوح كبيرة، حيث تجاوزت أعداد “العائلات المسيحية النازحة من صدد والقريتين أكثر من 1400 عائلة موزعة بين بلدات فيروزة وزيدل ومدينة حمص”.

 

الغوطة الشرقية في مواجهة زهران علوش

قام “جيش الإسلام” باعتقال عناصر من “لواء فجر الأمة” التابع لـ”الاتحاد الإسلامي لأجناد الشام” والمسيطر على حرستا

في وقت توقع فيه سكان الغوطة الشرقية المحاصرة بريف دمشق، تصعيداً بين “جيش الإسلام” و”جبهة النصرة” -الجهة الوحيدة الرافضة للقيادة العسكرية الموحدة التي تشكلت بزعامة قائد “جيش الإسلام” زهران علوش- اندلع نزاع آخر غير متوقع، ضمن تشكيلات القيادة الموحدة ذاتها. “جبهة النصرة” أعلنت أنها ستتدخل لحل النزاع.

 

مع عدم وجود معارك للتقدم باتجاه مناطق سيطرة النظام، أو كسر الحصار المطبق على الغوطة الشرقية، وتركيز علوش على استتباع كل القوى العسكرية والمدنية أو سحقها، لم يكن من المستبعد أن يقوم “جيش الإسلام” بالقضاء على “جبهة النصرة”، التي لم يبق منها في الغوطة الشرقية سوى المئات، بعد الانشقاقات الكبيرة التي أحدثتها “الدولة الإسلامية” ضمنها، وتفضيل الكثير من قياداتها الخروج من الغوطة. لكن تداعيات محاربة “جيش الإسلام” للتشكيلات العسكرية والقوى المدنية المناوئة له، أخذت المجريات إلى حيث لم يتوقع “جيش الإسلام”.

 

فعُقد اجتماع لم يتم إعلان محتواه للإعلام، وكان موضوعه مفاجئاً لزهران علوش، وضم كلاً من قائد “الاتحاد الإسلامي لأجناد الشام” أبو محمد الفاتح -ذو التوجه الإخواني ونائب علوش في القيادة الموحدة- و قائد “فيلق الرحمن” الملازم أبي النصر، القائد الميداني في القيادة الموحدة. الاجتماع تضمن مفاتحة أبي النصر والفاتح لعلوش برغبتهم في حلّ “القيادة العسكرية الموحدة” بسبب تفرده بالقرارات وعدم مشاركتهم في شيء.

 

تصرفات علوش كانت قد أدت إلى احتقان سكان الغوطة ضد “القيادة العسكرية الموحدة”. فقد رفض علوش تحويل المعتقلين لديه إلى القضاء الموحد المعترف به، ثم لم يقبل بالإفراج عن المعتقلين الذين أصدر القضاء قراراً بالإفراج عنهم، ثم اعتقل منظمي التظاهرات التي تخرج ضده في الغوطة الشرقية، وأرسل من يضرب بعض القيادات المدنية التي تهاجم أفعاله وتعذيبهم.

 

فما كان من زهران علوش، خلال الإجتماع، إلا أن اشترط إلغاء “القضاء الموحد” والمخافر التابعة له، وسحب اعترافه بـ”الهيئة العامة للغوطة الشرقية” (أي القيادة المدنية)، ونيته نشر مخافر ومفارز أمنية تابعة له في كل الغوطة الشرقية. وهو ما رفضه كل من أبي النصر والفاتح، بالقول إن هذه المؤسسات هي مكتسبات لا علاقة لها بحل “القيادة العسكرية الموحدة”. وانتهى الاجتماع بتوتر، لكن مع الاتفاق على عدم نشر مجرياته.

 

لكن ردة فعل زهران على الاجتماع تجلت ميدانياً، حيث قام بمحاصرة مدينة حرستا، إحدى آخر المناطق التي لا يوجد فيها تواجد مباشر لـ”جيش الإسلام”، وقام باعتقال عناصر من “لواء فجر الأمة” التابع لـ”الاتحاد الإسلامي لأجناد الشام” والمسيطر على المدينة. وحرستا تضم عدداً من الأنفاق التي تعتبر المنفذ الوحيد من الغوطة إلى المناطق غير المحاصرة. خطوة “جيش الإسلام” قوبلت باعتقال عدد من عناصره من قبل “لواء فجر الأمة”، فحرّك “جيش الإسلام” الدبابات لمحاصرة حرستا. لكن “جبهة النصرة” أعلنت رغبتها بالدخول كوسيط قبل نشوب الاقتتال، وهو ما قبله الطرفان، واضعاً كل واحد منهما شروطه لقبول الحل، وراوياً روايته لما حدث في بيانين منفصلين.

 

وسبق هذه الأحداث خروج تظاهرات ليلية في الغوطة الشرقية ضد زهران علوش، مرددة الهتافات التي كانت تتردد في بداية الثورة ضد بشار الأسد ومستبدلة اسمه بزهران. وتلتها وقفة في دوما تؤكد شعاراتها، معرفة عدد من الكوادر المدنية، بنتائج ما حدث في الاجتماع، ومحذرة فيها من خطورة التنازع والاقتتال.

 

وتبدو الغوطة الشرقية في حالة توتر عامة بسبب ترافق تلك الأحداث مع تضاعف أسعار المواد الغذائية الواردة من المناطق غير المحاصرة مثل برزة والقابون، نتيجة قيام النظام بمنع دخول المواد الغذائية إليها، ودعوة الكثير من الشباب المتظاهر ضد “جيش الإسلام” إلى القيام بثورة ثانية ضد المتاجرين بقوت سكان الغوطة الصامدين، وزيادة أعداد المشاركين في هذه التظاهرات بعدما كانت مقتصرة في غالبيتها على أهالي معتقلي تنظيم “الدولة الإسلامية”، بحسب الاتهام الموجه إليهم من قبل القضاء الموحد، وفصائل الجيش الحر التي تم القضاء عليها، وبعض الموقوفين الجنائيين، وذلك بسبب استهداف “جيش الإسلام” لبعض الشباب المعارض لأفعاله بالاعتقال والخطف والتغييب، ووضوح نهجه الرامي إلى إلغاء كل من يعارضه أو لا يتبع له في ذات الوقت الذي يحارب فيه تنظيم “داعش” وبعض من أسماهم بالمفسدين والمتاجرين بقوت أهل الغوطة.

 

وفي ظل التوقعات بأن تنظيم “الدولة الإسلامية” لم يُقضَ عليه تماماً في الغوطة، ووجود خلايا نائمة له، تحمل تحركات زهران علوش الأخيرة خطراً، ليس على الثورة وأهل الغوطة، بقدر الخطر على “جيش الإسلام” ذاته، واحتكاره السيطرة على الغوطة.

 

«داعش» يختطف عشرات المسيحيين من حمص

توافق أميركي روسي وراء قرار دولي بالتحقيق في هجمات الكيماوي بسوريا

واشنطن: هبة القدسي بيروت: بولا أسطيح

اختطف تنظيم داعش أكثر من 220 من أبناء مدينة القريتين الواقعة في محافظة حمص معظمهم من المسيحيين، بحسب ناشطين متابعين لنشاط التنظيم المتطرف، أفادوا أيضًا بنزوح المئات من العائلات المسيحية باتجاه بلدات صدد وفيروزة وزيدل وباتجاه مدينتي حمص ودمشق.

 

وأكد الناشط أبو محمد المتابع لنشاط «داعش» لـ«الشرق الأوسط»، اختطاف التنظيم لـ 220 شخصًا من القريتين، لافتًا إلى أن المعلومات تفيد بنقلهم إلى مدينة تدمر التي سقطت بأيدي عناصره في مايو (أيار) الماضي.

 

وأوضح أبو محمد، أن التهمة الأبرز التي وجهت للمختطفين هي التعامل مع النظام، مشيرا إلى أن «الهدف الأول لعملية الاختطاف استخدامهم كورقة ضغط». وقال: «حاليًا تعيش نحو 30 عائلة مسيحية في مدينة الرقة، لكنّها تدفع جزية مقابل بقائها في منازلها، كما يتم إلزام أفراد هذه العائلات نسوة ورجالاً باللباس الشرعي».

 

في غضون ذلك، صوتت الدول الـ15 الأعضاء بمجلس الأمن بالإجماع على قرار تقدمت به الولايات المتحدة يسمح بإجراء تحقيق حول استخدام الأسلحة الكيماوية في الهجمات في سوريا وتحديد المسؤولين عن تلك الهجمات لتقديمهم إلى العدالة, فيما أكدت مصادر دبلوماسية أن أميركا وروسيا اتفقتا على مسودة قرار يحدد المسؤولين عن الهجمات بالأسلحة الكيماوية في سوريا. وسيمهد تحديد المسؤولية عن الهجمات بالأسلحة الكيماوية الطريق أمام مجلس الأمن، لاتخاذ إجراءات. وهدد المجلس بالفعل بعواقب لمثل هذه الهجمات قد تشمل فرض عقوبات.

ويعد القرار الأممي خطوة كبرى في محاولة التصدي لاستخدام الأسلحة الكيماوية في الحرب السورية باعتماد آلية لإنشاء لجنة تحقيق تمهد لمساءلة المسؤولين عن تلك الانتهاكات.

ختطف تنظيم داعش أكثر من 220 من أبناء مدينة القريتين الواقعة في محافظة حمص معظمهم من المسيحيين، بحسب ناشطين متابعين لنشاط التنظيم المتطرف، أفادوا أيضًا بنزوح المئات من العائلات المسيحية باتجاه بلدات صدد وفيروزة وزيدل وباتجاه مدينتي حمص ودمشق.

وقال الناشط أبو محمد المتابع لنشاط «داعش» لـ«الشرق الأوسط»، إن التنظيم اختطف 220 شخصًا من القريتين معظمهم من المسيحيين، لافتًا إلى أن المعلومات تفيد بنقلهم إلى مدينة تدمر التي سقطت بأيدي عناصره في مايو (أيار) الماضي.

وأوضح أبو محمد، أن التهمة الأبرز التي وجهت للمختطفين هي التعامل مع النظام، لافتًا إلى أن «الهدف الأول لعملية الاختطاف استخدامهم كورقة ضغط». وقال: «حاليًا تعيش نحو 30 عائلة مسيحية في مدينة الرقة، لكنّها تدفع جزية مقابل بقائها في منازلها، كما يتم إلزام أفراد هذه العائلات نسوة ورجالاً باللباس الشرعي».

وبالتزامن، أفادت «الشبكة الآشورية لحقوق الإنسان» نقلاً عن مراقبين محليين في ريف مدينة حمص أن تنظيم داعش يستعد لشن هجوم واسع على بلدة صدد السورية القريبة من القريتين والمتاخمة لمطار الشعيرات والتي تحوي آبارًا للغاز.

وأكد مراقبو الشبكة الآشورية لحقوق الإنسان أن عائلات في صدد بدأت بالفعل بالنزوح إلى مناطق أكثر أمنًا، وخصوصًا باتجاه حمص ودمشق، وأن هناك مناشدات من الأهالي ورجال الدين قد وجهت للتدخل الفوري لـ«وقف العدوان المحتمل على البلدة المسيحية السريانية في أي لحظة».

وأشارت الشبكة إلى أن «أهالي بلدة صدد التي يقيم فيها ما يقارب من 5000 عائلة مسيحية من السريان الآشوريين يشعرون بقلق كبير خصوصًا بعد سيطرة التنظيم على بلدات الحدث وحوارين ومهين التي تبعد فقط عشرة كيلومترات عن المدينة، وهي القرى والبلدات الواقعة على خط المسير الذي يسلكه (داعش) للوصول إلى مطار الشعيرات».

وكان تنظيم داعش قد شن هجومًا واسعًا على بلدة القريتين (20 كم عن صدد) صباح الأربعاء الماضي، ما أدى إلى نزوح عدد كبير من أبنائها مسلمين ومسيحيين من بينهم نحو 1400 عائلة من السريان الآشوريين المقيمين في بلدة القريتين. وقد نزحت هذه العائلات نحو بلدتي زيدل وصدد فيما توجهت عائلات أخرى نحو بلدة الفرقلس ومدينتي حمص ودمشق.

وتحدثت الشبكة عن احتجاز «داعش» عقب هجومه على بلدة القريتين عشرات العائلات من أبناء البلدة بينهم مسيحيون «وسط أنباء غير مؤكدة عن قيامه بتنفيذ حكم الإعدام ببعض هؤلاء المحتجزين بينهم محام مسيحي».

من جهته، أشار المرصد السوري لحقوق الإنسان إلى أن تنظيم داعش اختطف نحو 230 مدنيًا بينهم ستون مسيحيًا على الأقل غداة سيطرته على مدينة القريتين. وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة الصحافة الفرنسية، إن «(داعش) اختطف 170 سنيًا وأكثر من ستين مسيحيًا الخميس بتهمة التخابر مع النظام خلال عملية مداهمة نفذها عناصره داخل مدينة القريتين» التي سيطر عليها بالكامل ليل الأربعاء بعد اشتباكات عنيفة ضد قوات النظام.

وأوضح عبد الرحمن أنه كان بحوزة عناصر التنظيم لائحة تضم أسماء أشخاص مطلوبين، لكنهم قاموا باعتقال عائلات بأكملها كانت تنوي الفرار.

وقال المطران متى الخوري سكرتير بطريركية السريان الأرثوذوكس في دمشق، إنه «لا معلومات أكيدة لدينا عن حادثة الخطف لأن الاتصالات صعبة مع سكان المدينة، لكننا علمنا من أشخاص على اتصال مع المقيمين فيها أن التنظيم احتجز المواطنين في أماكن إقامتهم وفرض عليهم الإقامة الجبرية».

وأضاف: «قد يكون الهدف من ذلك استخدامهم كدروع بشرية» لمنع قوات النظام من قصف المدينة. ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسيحيين يتحدرون من مدينة القريتين ويسكنون في دمشق، أن 18 ألف سني وألفي مسيحي من الطائفة السريانية، كاثوليك وأرثوذكس، كانوا يقطنون في القريتين قبل اندلاع الأزمة السورية في عام 2011 إلا أنه لم يبق منهم سوى 300 مسيحي قبل هجوم تنظيم داعش عليها.

وأشار الخوري إلى أن 180 مسيحيًا كانوا حتى مساء الخميس في المدينة التي تقطنها غالبية مسلمة على خلاف المدن والقرى المحيطة بها، وناشد الخاطفين السماح لمن يرغب من السكان بالخروج من المدينة.

وأكد المرصد الآشوري لحقوق الإنسان من جهته وجود نحو مائة عائلة سريانية محتجزة من قبل التنظيم داخل المدينة. وكان ثلاثة مقنعين اختطفوا في مايو الماضي الأب جاك مراد رئيس دير مار إليان بعد سيطرة «داعش» على مدينة تدمر الأثرية، ولا يزال مصيره مجهولاً تمامًا كمصير 227 مسيحيًا آشوريًا اختطفهم التنظيم من محافظة الحسكة في أبريل (نيسان) الماضي.

وقال وكيل رئيس الطائفة الآشورية في لبنان الأسقف يترون كوليانا لـ«الشرق الأوسط»، إن المختطفين الـ227 لا يزالون أحياء، لافتًا إلى أنّهم «محتجزون على الأرجح في منطقة الشدادة، حيث يستخدمون كدروع بشرية».

 

غارات عنيفة بداريا واحتدام المعارك بسهل الغاب  

قتل وجرح عشرات المدنيين في قصف جوي وصاروخي عنيف من قبل قوات النظام على مدينة داريا في ريف دمشق، بينما تستمر المعارك محتدمة في منطقة سهل الغاب والريف الغربي لحماة وسط غارات مكثفة لطيران النظام.

 

وقالت مصادر المعارضة أمس الجمعة إن خمسة أشخاص قتلوا وجرح العشرات بعد قصف استهدف منازل المدنيين من قبل الفرقة الرابعة وانطلاقا من مطار المزة العسكري، ضمن محاولة قوات النظام استعادة مواقع هامة كانت قد خسرتها أخيرا.

 

ويأتي ذلك بعد هجوم شنته قوات النظام على مواقع فقدت السيطرة عليها في الأحياء الشمالية من المدينة، وقالت المعارضة المسلحة إنها ما زالت تحافظ على مواقعها في منطقة الجمعيات المطلة على مطار المزة العسكري رغم القصف الصاروخي والجوي عنيف على مختلف أحياء المدينة، والذي ألحق دمارا في الأبنية والممتلكات.

 

كما سقطت قذائف على أماكن في مدينة معضمية الشام بالغوطة الغربية، مما أدى إلى مقتل ثلاثة أشخاص وسقوط عدد من الجرحى. كما تستمر المواجهات في الزبداني موقعة قتلى وجرحى من الطرفين.

 

وفي جبهات الشمال تستمر الاشتباكات العنيفة في محيط قريتي المشيك والبحصة وأطراف بلدة المنصورة بسهل الغاب في ريف حماة الشمالي الغربي بين قوات النظام وجيش الفتح، وسط استمرار القصف العنيف والمتبادل بين الطرفين، والقصف الجوي للنظام على مناطق الاشتباك.

معركة سهل الغاب

وأسفرت الاشتباكات المستمرة أمس الجمعة عن تقدم قوات النظام وسيطرتها على أجزاء واسعة من قريتي البحصة والمشيك، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

 

وفي إدلب قال المرصد السوري إن الطيران الحربي للنظام نفذ 14 غارة على مناطق في مدينة جسر الشغور بريف إدلب الغربي ومناطق في جسر الشغور، كما نفذ غارات جديدة على أماكن في بلدة سراقب مما أدى إلى مقتل أربعة مواطنين.

 

وفي ريف حمص قصفت قوات النظام أماكن في أطراف مدينة القريتين بريف حمص الجنوبي الشرقي، والتي سيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية الأربعاء عقب اشتباكات عنيفة مع قوات النظام والمسلحين الموالين لها.

 

وتستمر الاشتباكات بين عناصر التنظيم وقوات النظام بين مدينة القريتين وبلدة مهين وقرب منطقة حوارين، في حين قصفت قوات النظام منطقة في قرية المكرمية بريف مدينة تلبيسة شمال حمص، مما أدى إلى سقوط عدد من الجرحى.

 

ويشهد محيط منطقة جزل التي تشهد اشتباكات بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها وبين تنظيم الدولة، في محاولة من الأخير للسيطرة على الحقل الواقع في ريف حمص الشرقي.

 

وفي الحسكة نفذت طائرات تابعة للنظام عدة غارات على مناطق في جنوب فوج الميلبية بالريف الجنوبي لمدينة الحسكة الذي يسيطر عليه تنظيم الدولة، وسط اشتباكات بين وحدات حماية الشعب الكردية ومقاتلي التنظيم.

 

الملثمون.. مصدر رعب بمناطق الثورة السورية  

محمد الناعوري-ريف حماة

ينتشر بالمناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة المسلحة بـسوريا ملثمون ينفذون عمليات اغتيال للقادة واقتحام مقرات الفصائل ونهبها، “لبث الفتنة بين عناصرها الذين يقاتلون جنبا إلى جنب في معارك ضد النظام”.

وحسب ناشطين، ينقسم هؤلاء الملثمون إلى عناصر دسها النظام في مناطق المعارضة، ومرتزقة يعملون لصالح أجندات الدول، وخلايا نائمة تتبع تنظيم الدولة الإسلامية.

 

ويؤكد الناشط عبد الله الحموي أن مجموعة من الملثمين هاجمت أحد مقرات المعارضة المسلحة، وقال للجزيرة نت “اقتحم ملثمون أحد مقرات لواء سور العاصي العامل في ريف حماة بعد مهاجمته بأسلحة ضخمة”.

 

ووفق روايته، فقد “تمكن الملثمون من اعتقال بعض عناصر اللواء بعد تجريدهم من سلاحهم ومقتنياتهم الشخصية، كما ضربوهم وشتموهم بعبارات على أنهم من فصيل إسلامي يعادي نهج لواء سور العاصي”.

 

وبحسب الحموي، فإن هذه الأعمال طريقة لنشر الفتنة بين الألوية المقاتلة التي كانت في ما سبق تقاتل جنبا إلى جنب.

 

وانتشرت بسبب ذلك حالة من الذعر في المناطق التي تخضع لسيطرة المعارضة المسلحة، الأمر الذي دفع ناشطي تنسيقيات الثورة في هذه المناطق لطباعة منشورات وعبارات في الشوارع تطلب من الناس الإبلاغ عن أي شخص ملثم يشاهدونه، أو محاولة اعتقاله وأخذه إلى أقرب محكمة شرعية.

 

وحسب رأي ناشطين، فإن النظام دفع عناصر من لجانه الأمنية لتدخل عبر مناطق سيطرته في مدينة حماة إلى المناطق الخاضعة للثوار على أنهم نازحون إليها ليقوموا بعمليات اغتيال وهم ملثمون، وبعد ذلك يعودون ليعيشوا بشكل طبيعي بين المدنيين.

 

والغرض من ذلك -حسب الناشطين- هو إثبات فشل المعارضة في إدارة المناطق المحررة، ونشر الانفلات الأمني فيها، خاصة بعد التقدم الذي أحرزته في ريف حماة الغربي، وتحديدا سهل الغاب منذ عدة شهور، وسيطرتها على مدينة إدلب في الشمال.

 

أما القسم الآخر من الملثمين، فينتمي لخلايا نائمة تابعة لتنظيم الدولة الإسلامية تعمل خفية في مناطق سيطرة الثوار، وتم إثبات ذلك بعد اعتقال بعضهم من قبل المحاكم الشرعية، وفق إفادات ناشطين.

 

ويستغرب الناشط محمد خطابي من نشاط هؤلاء الملثمين، ويضيف “لا أعلم من أين جاؤوا بهذا الفقه، خصوم وقضاة في الوقت نفسه”.

 

ويؤكد القائد في لواء المجد سامر الراشد أن “ظاهرة اللثام” أصبحت وسيلة لتصفية الحسابات والتخلص من قادة في المعارضة المسلحة لصالح أجندات دول في المنطقة، حسب قوله.

 

وذكّر باغتيال عدد من قادة المعارضة، بينهم مازن قسوم وحسين القاسم، كما تم اغتيال قادة في حركة أحرار الشام وجبهة النصرة.

 

وشمل الأمر الإعلاميين والنشطاء الذين يعملون بطريقة تعارض مصالح بعض التنظيمات، فتم اغتيال الناشط والصحفي محمد السعيد في ريف حلب، والصحفي محمد القاسم مراسل الجزيرة نت على يد مجهولين ملثمين في ريف إدلب.

 

ويتحدث الراشد عن التدابير التي يتخذها قادة المعارضة لحماية أنفسهم من عمليات التصفية، حيث أصبحت الأجهزة اللاسلكية ملازمة لهم أثناء تجولهم لمعرفة الأخبار والحذر على الطرقات.

 

كما أشار إلى أنه بات على كل شخص تفتيش سيارته للتأكد من خلوها من العبوات المتفجرة قبل أن يستقلها.

 

قاسم سليماني زار روسيا منتهكا حظر سفره  

قال مسؤول إيراني -اليوم الجمعة- إن قائد فيلق القدس قاسم سليماني زار موسكو حيث التقى مسؤولين روسا كبارا هناك رغم حظر السفر المفروض عليه من قبل الأمم المتحدة.

 

وظل سليماني تحت طائلة حظر سفر دولي بموجب قرار صدر من مجلس الأمن الدولي في عام 2007 قضى كذلك بتجميد أصول يملكها.

 

وذكر المسؤول الإيراني -الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته- أن سليماني وصل إلى موسكو في 24 يوليو/تموز الماضي حيث التقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ووزير دفاعه سيرغي شويجو قبل أن يغادر روسيا بعد ذلك بثلاثة أيام.

 

وتناولت محادثات قائد فيلق القدس الإيراني في موسكو عددا من القضايا الإقليمية والثنائية من بينها تسليم إيران صواريخ أرض جو من طراز إس300 وأسلحة أخرى.

 

ونفى متحدث باسم قصر الكرملين أن يكون سليماني عقد اجتماعا مع بوتين، حسبما أفادت وكالة ريا نوفوستي الروسية.

 

وأعرب مصدران أمنيان أميركيان عن اعتقادهما أن اجتماعا عُقد بين بوتين وسليماني.

 

وقالت سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، سامانثا باور، إن جميع الدول ملزمة بتنفيذ قرار حظر السفر المفروض على سليماني.

 

وأبلغت الصحفيين -عقب اجتماع لمجلس الأمن بشأن سوريا- أن “تلك التقارير مقلقة للغاية لكننا ما زلنا نتحرى عن الحقائق”.

 

وتدعم كل من روسيا وإيران الرئيس بشار الأسد في الحرب الأهلية التي تدور رحاها في سوريا.

 

وانطلقت حملة دبلوماسية جديدة لوضع حد لتلك الحرب وذلك عقب إبرام اتفاق تاريخي في 14 يوليو/تموز الماضي بين طهران والقوى العالمية بشأن برنامج إيران النووي.

 

وقال مسؤول أميركي كبير “سنواصل العقوبات على الحرس الثوري وفيلق القدس وقيادته بما في ذلك قاسم سليماني وشبكته بالكامل”.

 

ويقاتل فيلق القدس بقيادة سليماني تنظيم الدولة الإسلامية في العراق. وإذا تأكدت زيارته لموسكو فإنها ستأتي في وقت تدعو فيه روسيا إلى ائتلاف إقليمي واسع في الشرق الأوسط لمحاربة التنظيم بالإضافة إلى إحياء جهود دبلوماسية رفيعة المستوى لإنهاء الصراع في سوريا.

 

وقال إيغور كوروتشينكو -وهو خبير أمني روسي تربطه صلات وثيقة بوزارة الدفاع الروسية- إنه لا يمكنه الجزم بزيارة سليماني تلك لكن موسكو وطهران حليفتان وثيقتان في محاربة تنظيم الدولة الإسلامية.

 

وقال “تتعاون روسيا مع السلطات الإيرانية لوقف تنظيم الدولة. أي اجتماعات تساعد هذه الجهود ستكون جيدة”.

 

قاتل يبرئ نفسه والأم تتبرّأ منه.. من يحاكم آل الأسد؟

العربية.نت – عهد فاضل

بعد جريمة القتل المدوّية التي اقترفها سليمان هلال الأسد، بحق واحد من ضباط جيش النظام السوري، واسمه العقيد المهندس حسان محمود الشيخ، في مدينة اللاذقية، أمس الجمعة، ونشر موقع “العربية.نت” في وقت سابق، خبراً عن الجريمة، حاولت جهات في النظام السوري العمل على “امتصاص” نقمة الشارع الموالي، من خلال ترويج “إعلان براءة” وتنصّل من المتهم بالقتل، ومن خلال “تبرؤ” أم القاتل من ابنها.

فلقد قام المدعو سليمان هلال الأسد، ابنُ ابنِ عم الرئيس السوري، بنشر “تكذيب” يتبرأ فيه من الجريمة، من خلال صفحته على موقع الفيسبوك، يقول فيه: “أنا سليمان، ابن البطل الهمام، كم يحزنني ما اتهمت به وأنا بريء منه “كبرائة” (ويخطئ في كتابتها، وهي كبراءة!) الذئب من دم يوسف”!

ويعبّر في رسالته، تلك، أنه حزين من الأهل والأصحاب الذين لم يقفوا إلى جانبه، وأنه لم يكن يتوقع أن “يحيكوا له المؤامرات” على حد زعمه! لينتهي إلى أن التحقيق “انتهى” وأثبت “براءته”. فهو “ابن سوريا الأسد وسوريا حافظ الأسد سوريا بشار الأسد”. ختم بتلك الجملة، ليذكّر المعنيين والجهات “الرسمية” في عائلته، بأنه من “تلك العائلة” أباً عن جد..

قاتل عَلَني وبراءة مزوّرة

على الرغم من أن شهادات الشهود، ومن اللحظات الأولى لجريمة القتل، أقرّت بأن هذا “الشبل الأسدي” هو القاتل. لا لأنه، وحسب، يحترف القتل كمهنة لا يعرف سواها، وورثها عن “عائلته وأبيه”، بل لأنه ارتكب هذه الجريمة، وأبناء المنطقة لم يتهموا أحداً سواه، وهو ما أقره الشهود العيان، الذين يتخوف أبناء المنطقة من “سحبهم إلى دمشق لتغيير إفاداتهم” تبعاً لرغبات البعض بأن يجري “التحقيق في دمشق” وليس في اللاذقية. وذلك كي تتمكن العائلة الرئاسية، من “لفلفة” الأمر، كما تم لفلفة أمور كثيرة غيرها من جرائم القتل التي ارتكبها آل الأسد، ثم أصبحوا “أبطالاً وقادةً” في ما بعد!

تسريب تبرّؤ للأم ثبت بطلانه!

مواقع مقربة جداً، من السلطة السورية، ومن الطائفة العلوية ذاتها التي ينتمي إليها القاتل، نشرت تبرؤاً مفبركاً للسيدة المدعوة فاطمة مسعود الأسد، زوجة هلال الأسد الذي قتل على يد المعارضة السورية في وقت سابق، وأمّ القاتل الذي يدّعي براءة كاذبة.

اطّلع موقع العربية.نت على “إعلان التبرؤ” من القاتل، وأن الأم تتبرأ من ابنها القاتل الذي “فاحت رائحته” كرائحة الدم “التي أصبحت في اللاذقية أقوى من رائحة البحر”. تقول أم القاتل وزوجة القاتل السابق الذي قتل على يد المعارضة السورية أنه سبق لهم “التبرؤ” من ابنهم سليمان، وأن أباه سبق له وتبرأ من جرائمه التي تتوزع على سرقة وقتل ونهب وسلب على حد وصفها. وتقول إن ابنها القاتل سبق له أن أطلق النار عليها هي نفسها! وبعد تفاصيل مختلفة، وتقديم “اعتذار!” لعائلة القتيل، تطالب “الأسد بالتحقيقات” ومعاقبة المدان!

لكن بعد أن قام موقع العربية.نت بالاطلاع على نص التبرؤ، قام بجولة في الصفحة الرسمية للسيدة فاطمة مسعود الأسد، أم القاتل وزوجة هلال الأسد، فلم يجد فيه أي نص للتبرؤ المزعوم، بل كان آخر تحديث قامت به السيدة فاطمة منذ حوالي 9 ساعات، حيث رفعت صورة جديدة لهلال، زوجها، بالزي العسكري. مما يعني أن “التبرؤ” ذاك، إما أنه مفبرك من قبل جهات في الدولة لامتصاص النقمة، خصوصاً أن ناشري التبرؤ هم من قلب المؤسسة الأمنية للنظام، أو أن التبرؤ السالف تم حذفه، نزولاً عند نصيحة البعض الأسدي أو غير الأسدي. لكن في النهاية، موقع العربية.نت لم يعثر على أي نص تتبرأ فيه الأم من ابنها القاتل.

 

سوريا.. مظاهرات علوية تطالب بشار بالثأر من قريبه القاتل

بيروت – العربية.نت، فرانس برس

أقدم أحد أقرباء بشار الأسد على قتل عقيد في جيش النظام بسبب خلاف على أفضلية المرور في مدينة اللاذقية ذات الغالبية العلوية على الساحل السوري، وفق ما أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان الجمعة.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس “أقدم سليمان الأسد وهو نجل ابن عم الرئيس السوري على قتل العقيد المهندس في القوات الجوية حسان الشيخ، بعد أن تجاوز الأخير بسيارته سيارة الأسد عند مستديرة الأزهري في مدينة اللاذقية ليل أمس”.

وأضاف “اعترض سليمان الأسد بعدها بسيارته سيارة الشيخ بهدف إيقافها قبل أن يترجل ويطلق عليه النار من رشاش كان بحوزته على مرأى من أولاده”.

وسليمان الأسد هو ابن هلال الأسد، ابن عم الرئيس السوري وقائد قوات الدفاع الوطني الذي قتل في مارس 2014 في المعارك ضد مقاتلي الفصائل في ريف اللاذقية.

وبحسب المرصد، يسود “الاستياء والتوتر بين أبناء الطائفة العلوية في مدينة اللاذقية وريفها” على خلفية هذه الحادثة.

وقال عبد الرحمن إن “الأهالي الغاضبين نظموا تجمعات في بعض شوارع اللاذقية وريفها وطالبوا بتوقيف سليمان الأسد الذي استقل سيارته وغادر بعد أن قتل الشيخ أمام أولاده”، مضيفا: “إن بعضهم طالب بإعدامه في المكان ذاته”.

وتعد محافظة اللاذقية معقلا للأقلية العلوية في سوريا وتتحدر منها عائلة الرئيس السوري. كما تشكل بالإضافة إلى محافظة طرطوس الساحلية خزانا بشريا لقوات بشار.

وقالت شبكات إخبارية موالية للنظام السوري، إن سليمان الأسد الذي خلف والده هلال في زعامة عصابة العائلة الحاكمة في اللاذقية، اغتال ضابطاً رفيعاً في الجيش النظامي.

ويعد سليمان الأسد هو أحد أشهر أفراد عائلة بشار الأسد في الساحل السوري، وهو ابن زعيم الشبيحة الشهير “هلال الأسد” الذي قتل في ريف اللاذقية العام الماضي.

 

مسؤولون بالبنتاغون لـCNN: فقدان نحو نصف الثوار السوريين الذين دربناهم.. منهم من فر بعد تدريبه ومنهم من قبضت عليه النصرة

واشنطن، الولايات المتحدة الأمريكية (CNN)—كشف مسؤولون بوزارة الدفاع الأمريكية “البنتاغون” أن نحو نصف الثوار السوريين الذين دربتهم أمريكا مفقودون وأن منهم من فر بعد تلقيه التدريبات وآخرون ألقت جبهة النصرة التي تعتبر فرع تنظيم القاعدة في سوريا القبض عليهم.

 

أحد المسؤولين بالبنتاغون قال في تصريح حصري لـCNN إن هذه القوات التي تم تدريبها “لا تشكل وحدة عسكرية متلاحمة ومتماسكة،” في الوقت الذي يؤكد فيه مسؤولون عسكريون أمريكيون على أن الطريقة التي يتم فيها التعامل مع ملف تدريب الثوار السوريين لابد أن تتغير.

 

ويشار إلى أن الجيش الأمريكي أقدم على تدريب 60 عنصرا من الثوار في سوريا، في الوقت الذي ذكر فيه جوش إيرنست، المتحدث باسم البيت الأبيض أنه وبشكل عام “فقد تنظيم داعش أكثر من 17 ألف كيلومتر مربع من المساحة التي كان يسيطر عليها في شمال سوريا،” في تعليق حول سير العمليات الدولية ضد التنظيم.

 

مسؤول بالاستخبارات الأمريكية لـCNN: داعش يبني قدراته لتنفيذ هجوم كبير.. وعدد مقاتليه هو ذاته عند بدء الضربات الجوية

واشنطن، الولايات المتحدة الأمريكية (CNN)—قال مسؤول في لجنة الاستخبارات التابعة للكونغرس الأمريكي، إن تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام أو ما يُعرف بـ”داعش،” يخطط وينبي قدراته بهدف تنفيذ هجوم كبير، ولا تقتصر جهوده على التحريض لشن هجمات تنفذها ذئاب منفردة.

 

وتأتي تصريحات المسؤول الذي فضل عدم ذكر اسمه في تصريح لـCNN بعد الاعتقاد الذي ساد داخل وكالة الاستخبارات الأمريكية الـCIA حول كون التنظيم في مرحلة يركز فيها على هجمات أقل حجما وباستخدام أسلحة بسيطة وخفيفة.

 

ولفت المسؤول للمعلومات التي تشير إلى أن عدد مقاتلي التنظيم تتراوح بين 20 و30 ألف مقاتل وهو العدد ذاته للمقاتلين الذين كانوا بصفوف التنظيم عند انطلاق الغارات الجوية للتحالف الدولي، رغم الاعتقاد السائد بأن الآلاف من عناصر التنظيم قتلوا في هذه العمليات.

 

السفير الأمريكي السابق بسوريا لـCNN: داعش قوي لا يختبئ بكهوف مثل القاعدة.. ونظام الأسد جثة.. وتعاوننا مع إيران سيسهل دعوات التجنيد للتنظيم

نيويورك، الولايات المتحدة الأمريكية (CNN)—قال روبيرت فورد، السفير الأمريكي السابق في سوريا إن نظام بشار الأسد يعتبر جثة ولا جدوى من التعاون معه ضد الدولة الإسلامية في العراق والشام أو ما يُعرف بـ”داعش.”

 

جاء ذلك في مقابلة حصرية مع CNN، حيث قال فورد ردا على وجود اقتراحات للتعاون مع بشار الأسد وإيران لحل مشكلة داعش: “من وجه نظري أعتقد أن هذا الأمر غير وارد، فأولا قوات الأسد لا تستطيع استعادة ضواحي العاصمة دمشق وهي تحاول القيام بذلك منذ أشهر وبعض الضواحي تبعد فقط نحو ثلاثة أميال، فهل نظن بالفعل أن هذه القوات بإمكانها الذهاب لمسافة 300 أو 400 ميل لقتال الدولة الإسلامية؟”

 

وتابع قائلا: “نظام الأسد يضعف شيئا فشيئا ولا أرى حاجة بنا لربط أنفسنا بجثة، وعلى الصعيد الإيراني في العراق فإن طهران تقوم بدعم وتدريب الميليشيات الشيعية ولكن علينا الحذر من نقطة هو أن التقارب بين أمريكا وطهران سيسهل عمليات التجنيد لداعش الذي يروج إلى أن إيران وأمريكا شريكتان ضد أبناء السنة.”

 

وحول الجهود الدولية لمحاربة التنظيم ودخول تركيا مؤخرا، قال فورد: “هناك العديد من الأجندات التي تتنافس فيما بينها في المنطقة، وكل دولة لها أولويات مختلفة حيث أن الأولوية بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية هي الدولة الإسلامية وبالنسبة لتركيا فإن الأولوية هي حزب العمال الكردستاني الـPKK إلى جانب بشار الأسد، في الوقت الذي تختلف فيه أجندة الثوار السوريين عن أجندة الأشخاص الذين يقاتلون في العراق وهكذا الوضع معقد.”

 

وحول تطورات التعامل مع التنظيم ودعاو سابقة بأن بداية العام المقبل ستشهد تحريرا للموصل، قال فورد: “التقدم كان تدريجيا وسيبقى تدريجيا وذلك لأن الدولة الإسلامية بحد ذاتها قوية للغاية، وليس فقط مجموعة من الأشخاص يختبؤون في كهوف كما كانت القاعدة وأسامة بن لادن والآن أيمن الظواهري، التنظيم منظم للغاية وله إيرادات وتقسيمات كبيرة، ولن يتم التخلص منه في ليلة وضحاها.”

 

وعلى الصعيد التركي، قال فورد: “الأتراك لهم اجندتان، فهم لا يحبون الدولة الإسلامية ويلقون باللوم على التنظيم في تفجيرات تركيا الأسبوع الماضي وأيضا الأتراك لا يحبون الانفصاليين الأكراد فهم لا يريدون رؤية دولتهم تنقسم.”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى