الرئيسية / صفحات سورية / رسالة الى ميشيل كيلو بخصوص اسلاميي سورية

رسالة الى ميشيل كيلو بخصوص اسلاميي سورية

 

رسالة الى ميشيل كيلو

السيد ميشيل كيلو المحترم

اسمح لي مراسلتك عبر وسائل الاتصال الحديثة مع معرفتنا السابقة لبعضنا البعض والتي كانت ماقبل الثورة حيث قمت بزيارتكم بمرافقة السيد غسان نجار وآخرون من بينهم الشهيد الرمز الدكتور محمد نور مكتبي رحمه الله  لتهنئتكم بالخروج من المعتقل( التيار الاسلامي المستقل) وايضا زيارات متكررة وخاصة ماقبل الثورة مباشرة  عندما سعى السيد غسان نجار بعد خروجه من السجن في الخامس عشر من شباط ٢٠١١ والتي كنا نشعر وقتها بارهاصات الثورة لتشكيل خلية أزمة من شخصيات سياسية معارضة من بينها الدكتور عارف دليلة والاستاذ حبيب عيسى والاستاذ هيثم المالح وآخرون ولكنكم في ذلك اليوم حاولتم التهرب من ذلك بحجج عدة ومن بينها ان هذا النظام لن يسقط الا اذا وصلت الدماء الى الركب وان كنت أوافقكم في ذلك وهذا ماحصل ولكن وجهة نظري المتواضعة انه لو استقبلنا من الامر ما أستدبرنا كان يمكن لهذه النواة وهنا اقصد خلية الأزمة  ان توفر زمنا ليس بالقصير من عمر تشكيل قيادة للثورة تأخذ زمام المبادرة في إسقاط نظام الاسد.

أعود الان الى عدة مقالات كتبتها أخيرا وفيها بدأت بمواجهة خيار شعبي هام وهم اصحاب التوجه الاسلامي والذي كانوا يكنون لك كل احترام لنضالك ضد نظام الاسد بدون اي سبب مبرر ابتداء برواية قصص غير موثقة عن احداث جرت داخل حلب  الى مقالتك الاخيرة في جريدة الشرق الاوسط تحت عنوان (البديل الاسلامي لن يكون ديموقراطيا)والتي فيها صادرت على المطلوب حتى وصل بك الامر الانزعاج الشديد من وصول سيدات محجبات الى الأمانة العامة للمجلس الوطني واعتبرت ذلك عودة الى العصر الحجري وفي هذا الكلام نكوص خطير عن المسار الديموقراطي وايضا محاربة ثقافة المجتمع السوري الاسلامية من منطق يعتبر اقصائي وانت ابن مدينة دمشق وتعرف ثقافة السوريين جيدا ولست بعيدا عنها ويمكن لكل متابع منصف ايضاً زار الجامعات السورية او تابع المظاهرات في  ساحات درعا وحمص وحلب واللاذقية وحماة ودير الزور وادلب ودمشق كيف كانت تلك الفتيات والأمهات المحجبات البطلات كيف كانوا اغلبية لاتخطئها الأعين وكيف كانت هؤلاء الأمهات العظيمات المزودات الرئيسيات لمرجل الثورة الهدار الا اذا أردتم اقصاءهم من الممارسة السياسية بسبب حجابهم علما ان اصحاب التوجه الاسلامي لم يقفوا في وجه اصحاب التوجه الاخر من ممارسة السياسة .

من كل ما تقدم اتمنى ان تقوموا بمراجعة مباشرة لهذا الخط العدائي مع التوجه الاسلامي  المتجذر في ثقافة المجتمع والذي اصبح واضحا للنخبة المعارضة وايضا لشعبنا البطل والذي لن يكون مستفيداً من هذا العداء الا مناصري الاستبداد ومعادي وطننا الحبيب الذي انهكته السنون من غرب ساعد الاستبداد طويلاً في التسلط على رقاب العباد ومن نظام شمولي افسد كل شيء في وطننا الجميل سابقا ودمر بجرائمه مابناه شعبنا بكده وعرقه .

اتمنى ان تعتبر هذه الكلمات وفي هذا الوقت الحساس من تاريخ شعبنا في إسقاط نظام الاسد فرصة لكي تقوموا بمراجعة تضعوا فيها مصلحة وطننا واهمية توحدنا قبل إسقاط النظام ومابعده لنرسي معاً الأسس الهامة لبناء سورية الدولة المدنية الديموقراطية التعددية التداولية والى ذلك اليوم القريب بإذنه تعالى ،عندها سيفرح السوريون كافة وبكل مكوناتهم بإزاحة حمل ثقيل رزح على كواهلهم لمدة نصف قرن مضى .

                                                                           محمد ياسين نجار

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

حسم الصراع السوري محلياً وتأجيجه عالمياً ؟/ عادل يازجي

    خطوط التماس الإقليمية في المشهد السوري ساخنة ومتوترة سياسياً وعسكرياً، وهي تحتمل أكثر ...