صفحات المستقبل

سؤال يطرحه كل سوريا >> سوريا إلى أين

 


بدأت الأحوال تسوء  , جملة أصبحنا نسمعها على لسان كل مواطن سوري فبالنسبة للتجار و أصحاب المحال التجارية بدؤو يقولون أن الأحوال ليست بالإمكان أن تُحتمل بعد الآن فأصبحنا نتحدث عن عدم القدرة على أعطاء رواتب الموظفين أو سداد الديون  التي علينا .

في المكان حيث أعمل بدأ أصحاب المعامل يؤجلون الدفع و منهم ألغى طلبات الشراء و قرر تصفية حساباته في السوق .

من ناحية أخرى بدأ موسم السياحة في سوريا و لكن لا يوجد سياح , بقليل من المقارنات في إحصائيات وزارة السياحة في السنوات الأخير نجد أننا في هذا العام بعيدين كل البعد عن رقم أقل سنة حتى نكاد نكون خاويين اليدين سياحياً .

كثير من المطاعم أغلقت أبوابها لأن المواطنين أصبحت تكتفي ببعض النواشف في البيت كي تتدخر نقودها لأيام يعتقدون أنها ستكون عصيبة .

كثير من شركات الصرافة كذلك أغلقت لأنها حاولت أن تلعب لعب وسخة في هذا الوقت المحرج .

حتى أن النوادي الليلية لم تسلم من هذه الظروف  فكثير من أصحابها يجلسون الآن في بيوتهم ينتظرون رحمته تعالى

باختصار , بدأ الاقتصاد يدخل في ساحات الجدل في سوريا

فإلى أين ؟ و إلى متى ؟ و ماذا سيحدث ؟ و كيف سيكون الوضع ؟ كلها أسئلة يطرحها كل شخص فينا و لا ينظر أحد ليجاوبه عليها غير الزمن  و الزمن فقط هو من سيجبيه .

منذ فترة ليست بالبعيدة و قبل أن تبدأ الأحداث في سوريا عبرت عن رأي بكل مواطن خارج سوريا و يرفع راية الحرية و المواطنة السورية و يسمي نفسه موطنا سوريا حراً أكثر من أي مواطن داخل سوريا حيث ذاك الذي خارجها ينعت الذي داخلها بالمتخاذل و الساكت و الضعيف

عبرت عن رأي بأن كل واحد يفعل هذا هو خائن لشعب سوريا و هو سيؤدي لضرر سوريا , و يومها دار نقاش كثير حولها و لم يرضى أحد أن يقتنع بفكرتي

و لكن اليوم نرى أن الوضع في سوريا بدأ يسوى , و بدأ الناس يتخبطون واحداً بالأخر و أصبحوا يبحثون عن رمق ليسكتو فيه جوعهم أحيانا أو ليدخروه ليوم يعتقدونه أسوء .

أما أولائك خارج سوريا فما زالوا ينعمون بنفس الوضع الذي كانوا فيه و لم يتغير في حياتهم شيء غير أنهم أتعبوا مواطنين داخل سوريا .

بدأت مظاهرات في سوريا و بدأ الوضع يتأزم بدأ بعض الناس الذين يرغبون في الإصلاح فعلا النزول للشارع و المطالبة بمطالبهم و لكن فوجئوا برصاص و قناصات و مدفعيات من هنا و هناك

لم يعرفوا من أي و لا كيف ولا لماذا , جل ما عرفوه أنا هناك من مات

بدأ الدم ينزف في سوريا دخلت الألعاب السياسية و الأفكار الوسخة باللعب في سوريا و أهلها و وجدت المعارضة السورية مكاناً في وسط هذا الزحام و عمل الأخوان المسلمون على العودة إلى الساحة السورية

وقفت الحكومة السورية موقف المتلبك و موقع الضائع حيال ما يحصل و كيف يحصل فمن جهة هناك من يلعب بسوريا و من جهة أخرى هناك الشعب و من جهة ثالثة هناك كم من الإصلاحات يجب أن يتحقق

بصراحة مطلقة و مؤكدة تماماً قامت الحكومة السورية بكثير من الإصلاحات و عدد ممتاز من التشريعات و القوانين التي أظهرت على النية الصادقة بالإصلاح و التطوير , حتى أني لم أكن أتوقع أبدا أن أسمعها بالرغم من أني كنت من الأشخاص الذين ما فتئوا يكتبون عما يحدث في سوريا و عن الفساد الاجتماعي و الاقتصادي في سوريا فكنت من أكثر الأشخاص مطالبتاً بهذه الإصلاحات و راغبا بها

و لكن أنا صراحة عندما رأيت موقف المعارضة ( الأشخاص الذين يسمون نفسهم معارضة ) من هذه الإجراءات و عمليات التخوين دوماً التي تتبع أي قرار أو أي إعلان أدركت أنهم أشخاص لا يريدون لسوريا أن تُبني و أدركت أنهم أشخاص يريدون أن يخربوها ليقفو على ردمها بالنهاية و يأخذوا شعلة الحرية ليشعولها من دم السوريين

عرضت الحكومة السورية رغبتها بالأصلاح و توجهها نحو الحوار و نحو التطبيق الفعلي للقوانين في سوريا و لكن ما أن أعلنت هذا الشيء حتى واجهتها المعارضة بعدم القبول و الرفض الحتمي

السؤال الآن هل نحن متجهون للحوار ؟

لكن أي حوار ؟

و من سوف يتحاور ؟

و إلى أين سيقودنا الحوار ؟

فكثير منا يقول أن الحوار هو الحل الوحيد و لكن و لا واحد منهم يعرف من سيتحاور و كيف سيتحاور و على ماذا سيتحاورون

أنا مع الحوار تماما و أريد الحوار و لكن أريد أن أعرف من سيتحاور و كيف و إلي أين سنصل و هذا هو مطلب كل مواطن سوري يثق بوطنه و يحب أن يرى سوريا كما هي , كبيرة و قوية و جميلة

و كأي مواطن سوري ليس لدي إجابة واضحة ولكن لا أنتظر الجواب ألا من الزمن .

صراحة سوريا الآن على مفترق طريق كبير و هي أما أن تذهب للحاوية و التخبط و إما أن تمسك بقوة و تظهر هذه المحنة لتقويتها

الآن يقوم الكبار بإستغلال الشعب البرئ الذي لا يدرك تماما ما يحدث فهم يستغلون الأطفال و الشباب , فهناك من يستغل شعار الحرية و يشتريه بدم سوري باهظ الثمن قد يكلف سوريا حياتها  و هذا ما دعا الحكومة لأن تكون حازمة معهم .

أنا أعتقد أن من يخاف على سوريا الوطن جلس الآن في بيته متأملا للخروج عندما يصبح الوضع داخل السيطرة و ضمن حدود الوطن

ملاحظة لم أجد أنسب من صورة العالم السوري كي أضعه صورة في هذه المقالة لعل من يراه يتذكر أن هناك أرض تدعى سوريا هناك وطن اسمه سوريا و هو بعيد عن الكل النزاعات و لكنه جريح الآن فهو فوق أي إعتبار

 

http://www.syrian-k.co.cc/2011/06/blog-post.html

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى