الرئيسية / صفحات سورية / سورية : من الاستقلال الأول إلى الاستقلال الثاني

سورية : من الاستقلال الأول إلى الاستقلال الثاني

 


فراس قصاص

الاحتلال فعل تستحوذ به دولة أخرى على حرية شعب و سيادته على حياته و إدارته لمقدراته و شؤونه ، و هو من هذه الزاوية استعباد و إذلال و اعتداء صرف على الحرية في أكثر تجلياتها وضوحا و تحديدا .

شعوب كثيرة خبرت الاحتلال و الاعتداء على سيادتها من قبل دول بعيدة و استعمارية ، الشعب السوري كان واحدا منها ،عانى الاحتلال ، و ذاق مرارة القهر الذي فرض عليه من الخارج ،إلا أنه و أسوة بالشعوب الحرة قاوم المستعمر بشدة ، هزمه بعد أعوام طويلة و ثورات عاتية ، اجبره على إجلاء آخر جنوده في السابع عشر من نيسان لعام 1946 ، لقد أصبح هذا اليوم من كل عام عيدا يحتفل به السوريون و رمزا لتحرير سوريا من المستعمر الفرنسي و تطهير أرضها من دنس الاحتلال و ذله .

بعد التحرير و جلاء المحتل عن أرض الوطن ،دخل السوريون بثقة ، معركة البناء الوطني واستكمال الاستقلال ، بدؤوا العمل على إنهاء كافة أشكال التبعية للمستعمر ،و التخلص من آثار مرحلة الاستعمار ،القاسية على الوطن و الانسان في سورية، و شرعوا يصوغون نظامهم السياسي ، بما يضمن تحقيق الكرامة و الحرية للسوري، فوضعوا الأسس الكفيلة بضمان سيادة القانون ، و تحقيق دولة المواطنة ، و تعزيز مشاعر الانتماء إلى سورية، وصون سيادة شعبها على أرضه ووطنه ، و بدا المستقبل واعدا على هذا الطريق ، فليس ثمة ما يمنع من تحقيق ما يصبو اليه السوري و يتوق ، و هو الذي خرج واثقا من نفسه ، بعد نجاحه في معركة التحرير من المحتل ، على الرغم من الاختلال الحاد الحاصل آنذاك في موازين القوى بين سوريا و مستعمرها لصالح الاخير، لكن المرحلة التاريخية ،التي تلت جلاء الاحتلال عن سورية ، حفلت بتطورات صادمة، قوضت سير السوريين إلى المستقبل الذي حلموا به ، و منعتهم عن تحقيق النجاح الذي كدوا من أجله ، فلم يتحقق ما كان متوقعا للبلاد من عزة و علو شأن و تقدم على الصعد كافة ، بل ما حصل في الواقع، هو العكس من ذلك تماما ، كيف لا و قد تتالت الاعتداءات على إرادة السوريين واختطاف حقهم في تنظيم حياتهم و اختيار نظامهم السياسي ، من داخل المجتمع السوري و من بعض أبنائه هذه المرة ، و ليس من خارجه ، فقد حدث انقلاب عسكري على الحكومة الديمقراطية التي تجسد إرادة السوريين و تحقق سيادتهم العليا في وطنهم آنذاك ، عطل الحياة الديمقراطية و ضرب بعرض الحائط مكتسباتها و إنجازاتها للمواطن ، بعد حوالي ثلاثة أعوام فقط على الاستقلال ، ثم تعددت الانقلابات و المحاولات الانقلابية بعد ذلك ، إلى الدرجة التي أصبح معها البيان رقم واحد ، إعلانا معروفا و مفهوما للشعب السوري ، و صار منذ ذلك الحين مشهد تدخل العسكر في السياسة ، و ارتقاؤهم مواقع الحكم في سورية ،مشهدا مألوفا و عاديا . بقي الوضع على تلك الصورة حتى جاء زمن الانقلاب العسكري ،الأشد وطأة على حياة المجتمع السوري ، و الأكثر تأثيرا على مسيرته منذ حدوثه وحتى هذه اللحظة ، انقلاب الثامن من آذار لعام 1963 ، إثره ، وصل العسكر البعثي إلى السلطة ، ووصل معه إلى مواقع الحكم الرئيسية في البلاد ،ممثلون عن أقلية طائفية لم يتخلصوا بعد ، من ضغط منبتهم و قناعاته و مخاوفه ، منذ ذلك الحين ، تغيرت البلاد تغيرا كبيرا ، و قطعت نهائيا عن مسار التقدم الطبيعي المتوقع لها ، و بدلا عن بعث الأمة العربية الجديد ، و إعادة إحياء أمجادها ، و عوضا عن العدالة الاجتماعية ،التي وعد بها القائمون على الانقلاب، و بشر بها حزب البعث أنصاره ، انشغل البعثيون و القوميون العرب الآخرين أولا ثم البعثيون مع أنفسهم ثانيا ، بالاقتتال على السلطة و الصراع الدموي عليها ، ليخرج من رحم انقلاب عام 1963 ، انقلابين آخرين ، الأول في الثالث و العشرين من شباط لعام 1966 ، و الآخر ، انقلاب السادس عشر من تشرين الثاني ، لعام 1970 الذي قام به الرئيس الراحل حافظ الأسد ، هذا الانقلاب كان الأخير ، لكنه الحاسم ، الذي تحددت معه و بعده ، أبنية النظام السياسي الحالي ، و أخذت هيئتها الراهنة ، لقد شكل ذلك الانقلاب ، نقطة انعطاف سياسية ، في مسار علاقة الدولة و مؤسساتها بطبقة السلطة و أهلها ، حيث بدأت السلطة ، منذئذ تتركز في أضيق دائرة ، و بدأت مراكز القوى فيها ، تتناقص شيئا فشيئا ، إلى أن ساعد اشتعال أحداث 1979-1982 ، و القمع العنيف الذي وسم دور السلطة فيها ، على تحول السلطة في سورية ، إلى سلطة مجسدة ، تتركز في جسد و شخص الرئيس الراحل حافظ الأسد ، كانت ضحية هذه الأحداث – الحرب ، التي تخللتها المجازر، بما يفوق وصفها الخيال ، آلاف من القتلى ، و آلاف من المفقودين ، و آلاف من المعتقلين ، و عشرات الآلاف من المنفيين إلى خارج البلاد . منذ وضعت هذه الحرب أوزارها ، و سحق النظام الذي أرساه الراحل حافظ الأسد خصومه ، دخلت سورية عصر الخوف و عالم الصمت ، بات المرء يخاف من أهله و أخيه ، يظن أن للحيطان أذانا ، بات انتقاد السلطة أمرا خطيرا جدا ، و التعرض إلى شخص الأسد ، بغير التهليل و التمجيد ، من المحرمات الكبرى و النهائية ،

إن القبضة الحديدية المنفلتة من كل عقال ، التي واجه بها الرئيس الأسد ، منتقديه و معارضيه ، و التعقيم المكثف الذي جرى، للمسرح السياسي السوري في ذلك الوقت ، من الأصوات المعارضة ، و المطالبة بالمشاركة السياسية و صون كرامة الانسان واحترام حقوقه ، و الإجهاز الذي تم ، على استقلال النقابات و منظمات المجتمع المدني، و المؤسسات الاجتماعية و الاقتصادية و التعليمية ، عن أجهزة السلطة الحاكمة و هيمنتها ، بالإضافة إلى استحواذ هذه الأجهزة ، على قنوات صناعة الوعي العام ، و احتكارها من قبل طبقة الحكم و رؤيتها الأيديولوجية ، و إغلاق كافة المنابر، التي يمكن أن تقدم للرأي العام قراءة مختلفة ، عن قراءة النظام ، لما يمور بالعالم السوري ، من أحداث و أفكار داخله أو خارجه ، كل ذلك سهل عملية التوريث ، و نقل السلطة إلى الأسد الابن ، بعد ثلاثة عقود على حكم الرئيس حافظ الأسد الأب المؤسس لجمهورية الرعب في البلاد ، والذي رحل عام 2000 ، دون أن يترك الإمكانية ، لأي طرف سياسي أو اجتماعي أو ثقافي ، الوقوف بوجه هذه الطريقة ، في انتقال السلطة و منع إنجاحها .

على أن وعود الإصلاح و احترام الرأي الآخر، و ربما التلويح بتدشين مرحلة سياسية مغايرة لما سبقها ، هذه الوعود التي أشاعتها قوى النظام ، قبل و مع و بعد إتمام عملية توريث السلطة ، ساعدت هي الأخرى بما أحدثته آنذاك، من أثر إيجابي في نفوس و عقول النخبة الثقافية و السياسية ، على إقبال المجتمع ، على المرحلة الجديدة ، بروح الأمل على تخطي آثار حقبة الرئيس الراحل حافظ الأسد ، والدخول في مرحلة انتقالية ،تحقق في نهاية المطاف ،دولة المواطنة الديمقراطية في سورية ، فأصدر المثقفون و المعارضون السوريون ، بيانات ووقعوا عرائض و أعلنوا عن مطالب ، دعوا فيها نظام الرئيس بشار الأسد ، إلى انتهاج سياسة الإصلاح، بإطلاق المعتقلين السياسيين ،و إلغاء حالة الطوارئ ،و الدعوة إلى حوار وطني ، مقدمة لمرحلة جديدة من حياة سورية ، مؤكدين أن الديمقراطية ، و العمل السياسي العلني السلمي ، هي خياراتهم التي لا رجعة عنها ، و انتظروا من السلطة ، خطوات تطلق ما يتطلعون إليه و يأملون به ،لكن دون جدوى، و ما حصل ، كان على الضد من ذلك تماما ، خلافا لما أرادوا و توقعوا ، لقد صدم الجميع ، من عودة قوى السلطة الجديدة ، إلى زمن الاعتقالات و كم الأفواه ، و إكمال السير على نهج الاستبداد بدءا من عام 2001 ، حيث وأدت السلطة السورية آنذاك الحركات و المبادرات المطالبة بالإصلاح ، و منعت ربيع دمشق من الإثمار و العطاء . ومن ثم و بإيقاع متزايد ، استمرت حكومة الرئيس بشار الأسد على نهج الاعتقالات و القمع و كبت الحريات و انغمست أكثر فأكثر بالفساد ، و بقي حال الحريات ، في تدهور متزايد، هكذا وصولا إلى آذار من العام الحالي 2011 . لقد أثبتت الأحداث و مجرى الأمور في سورية طوال هذه الفترة ، أن عقلية التسلط و القمع ، تتغلغل في بنية النظام السياسي ، الذي لم تطل هياكله في عهد الرئيس بشار الأسد ، أية تغييرات جوهرية ، و لاح أمام السوريين أن طريق التغيير طويلة جدا و أن لا آفاق حالية له .

على أن للتاريخ إرادة أخرى ، التاريخ بوصفه ، حاويا و مؤطرا للتفاعلات و الفعاليات الإنسانية و الإنجازات البشرية في الزمن الفيزيائي ، هذا التاريخ ، بدأ و بشكل مباغت ، يتحرك في العالم العربي ، يدفعه بشدة ، التقدم التقني الكبير الذي أحرزته البشرية ، و أوجدته في وسائل الإعلام و الاتصالات و نقل المعلومات و تبادلها ، و ما أحدثه ذلك من تغيير كبير، في المواضع و الإمكانات و الحاجات و الرغبات ، لدى إنسان المنطقة ، و في مضاعفة القدرة على لقاء الإرادات و استنهاضها و خلقها لديه ، ساعد في ذلك ،عدم تفرد مجتمع بهذا التطور دون آخر ، على خلفية تقدم العولمة الكاسح ، كل ذلك ، بالإضافة إلى توافر البيئة الثورية المناسبة ، التي ضجت بالفقر و الاستبداد و الإذلال و التجاوز، على الروح و الكرامة الانسانية في هذه البقعة من العالم ، منح حركة التاريخ زخمها و استحقاقها ، و شكل الشرط اللازم لتغيير تاريخ المنطقة بشكل جذري و انعطافه فيها ، ما لبث عامل محمد البوعزيزي في تونس ، الذي أحرق نفسه ، احتجاجا على الحط من كرامته و انسداد الأفاق أمامه ، أن وفر الشرارة الكافية ، لإشعال فتيل الحركة التاريخية صوب تحقق الحرية في تونس ، بإشعاله الاحتجاجات في وطنه ، التي تحولت بسرعة، إلى ثورة شعبية حقيقية ، انتظم الإعداد لها من قبل المشاركين في صناعة أحداثها ، وكذلك التنسيق و التواصل و التخطيط و نقل المعلومات فيما بينهم ، عبر موقع التواصل الاجتماعي ،الحديث العمر العميق التأثير ، موقع ال”فيسبوك” ، الذي هدم جدران العزل ، و أضعف أدوات حصار السلطة لأشكال التواصل و التنظيم و الحشد و التوجيه في المجتمع .

لقد أوضحت الثورة التونسية ، التي أطاحت بالرئيس التونسي زين العابدين بن علي ، للإنسان في المنطقة العربية ، مكامن قوته ، وحددت الأدوات الجديدة التي يمكن أن يستخدمها ، لاختراق و تعويق آليات المستبدين في تعطيل الحراك الاجتماعي ،و بالتالي التغلب على إعاقاته و إنهاء تسيده ، خصوصا ، بعد أن كشفت هذه الثورة ، عن حقيقة الوهم الذي شيدته الديكتاتورية في كل مكان ، من أنها لا تهزم ، وأنها المنتصرة دوما ، و أنها قادرة على قهر مجتمعاتها على طول الخط ، لذلك خرج المصريون ، و خلعوا هم أيضا الرئيس السابق مبارك ، وأذهلوا العالم كله بقدرتهم على حسم معركتهم التي لم يكن احد قادرا ،على تصديق أن مجرد الدخول فيها ، أمر ممكن بالنسبة لشعب مصر .

السوريون ، كغيرهم من أبناء المنطقة العربية ، بدورهم ، لم يكونوا بعيدين عما حدث في تونس و مصر ، لقد لاح الانتصاران التونسي و المصري للثورة و الحرية في عيونهم ، و برق في سمائهم ، و أثر ذلك بهم بما يكفي ، لكي يتجاوزوا خوفهم المزمن و صمتهم الذي طال كثيرا ، و بدأت الإشارات تتوالى ، منذ حادثة الحريقة الشهيرة في دمشق ،و التي صاح فيها السوريون بأعلى صوتهم ،أن الشعب السوري ما بينذل ،على تجاوز السوريين وضعهم السابق، ، مرورا على تأسيس مجموعات تدعو إلى الثورة بذات النكهة ،التونسية و المصرية ،على موقع التواصل الاجتماعي على الانترنت ، وصولا إلى إطلاق الدعوات المتعددة ،إلى يوم غضب شعبي على القمع و الاستبداد في سورية ، و هو ما نجح أخيرا في الخامس عشر من آذار مع خروج عشرات من المتظاهرين في حي الحميدية الدمشقي يطالبون بالحرية . بعد ذلك حصل الاشتعال الحقيقي والواسع للغضب في مدينة درعا السورية، في الثامن عشر من آذار الماضي ، و هو التاريخ الحقيقي لبداية حركة الاحتجاجات، المراكمة لعناصر الثورة المطالبة بالحرية و الكرامة منذ ذلك الحين و يوما تلو الآخر في سورية .

نعم ، لقد غضب السوريون لكرامتهم ، و رفعوا مطالبهم إلى السلطة السورية ، و أعلنوا تحديهم لها ،لم يعبؤوا بكم القمع و لا بنوعه ، تحملوه ، و قاوموا محاولات أجهزة السلطة السورية الأمنية ، تفريقهم و إفشال تحركاتهم و رفضهم ، و رغم سقوط المئات من القتلى و الجرحى ، في شهر و نيف على انطلاق الاحتجاجات ، و ازدياد وتيرة القمع الدموي على نحو أكثر حدة في اليومين الماضيين ،إلا أن وتيرة احتجاجات السوريين ازدادت ، مكتسبة زخما جديدا مع كل حادثة قمع وتوحش تورطت بها السلطات السورية ، سيما و أن الإجراءات التي أعلنها الرئيس السوري ، بتغيير الحكومة ،و زيادة الأجور و إعادة الجنسية إلى الأكراد التي حرموا منها لنصف قرن و رفع حالة الطوارئ ، كل ذلك لم يمنع قوى الأمن من استهداف المتظاهرين السلميين العزل و قتلهم بدم بارد . لقد ضعف رهان السوريين على أن السلطة ماضية على طريق منحهم حريتهم ، باتوا يعرفون أن القشور و الهزيل من الإصلاحات لن يمنع قوى الأمن من متابعة سيرتها الأولى معهم و لن يغير في واقع الاستبداد الذي يئنون تحت وطأته شيئا ، إن حريتهم لا تتحقق إلا من خلال الإصلاحات العميقة و الجذرية لبنية لنظام السياسي الحالي ، و ليس غير ذلك سوى تغيير النظام و شخوصه معا .

المؤشرات تتزايد ،على أن السوريين بدؤوا بالفعل ، مسيرة الانتقال من الاستقلال الأول إلى الثاني ، الاستقلال من احتلال الأرض ،و استعادة سيادة الدولة الذي حصل منذ أكثر من نصف قرن ،إلى الاستقلال من احتلال الإرادة ، و إنهاء الاستبداد ، و استعادة السيادة العليا للشعب ،و هو الاستقلال الحقيقي الذي تكتمل السيرورة إليه هذه الأيام ، فالسوريون اليوم ، تيقنوا من انه لا يمكن أبدا الالتفاف على مطالبهم ، و لا النكوص بمكتسباتهم ، أو الرجوع عن ثورتهم ، فلا حل يرضيهم إلا التغيير الجذري .

لذلك فالرئيس السوري الآن ، أمام طريقين ، هكذا يقول السوريون ، او لسان حالهم ، أولهما ،الدخول في تغيير جذري ، و مرحلة انتقالية ، يعاد فيها صياغة النظام السياسي برمته ، فتبقي السلطة لنفسها بذلك ، مكانا في المستقبل و المشهد السياسي ، على أن هذا التغيير ،يعني من جملة ما يعني ، غير بدهية إطلاق جميع معتقلي الرأي ، و دعوة المنفيين للعودة ، و إلغاء القانون 49 ، و رفع حالة الطوارئ ، تفكيك الأجهزة الأمنية و إعادة هيكلتها على أسس جديدة ، و حل مجلس الشعب ، و تغيير الدستور و الدعوة لانتخابات عامة و توفير الضمانات لنزاهتها . أما ثانيهما ، فهو استمرار الرئيس بشار الأسد، و إصراره ،على معاندة حركة التاريخ ،الذي يسير بخطى واثقة ، نحو تحقق الوعي بالحرية في سورية ، و تأسيس الدولة الديمقراطية فيها ، و هو ما يعني حتما ، مضي حركة الاحتجاجات ،في تحقيقها الزخم المؤدي إلى توافر الكتلة الشعبية الحرجة للثورة ، التي لا بد سيكتب نجاحها ، الغياب عن مسرح الأحداث ، قدرا لقوى السلطة الحالية فكرا و وعيا و شخوصا ، و هو الثمن الذي ستدفعه ، نتيجة لامتناعها عن فهم اللحظة التاريخية ، و إدراك متطلباتها .

كلا السيناريوهين سيحققان حرية السوريين ، و استقلالهم الثاني ، و هو ما سيكون قريبا جدا حقيقة الحقائق في سورية .

ناشط سوري – برلين

القدس العربي

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

حسم الصراع السوري محلياً وتأجيجه عالمياً ؟/ عادل يازجي

    خطوط التماس الإقليمية في المشهد السوري ساخنة ومتوترة سياسياً وعسكرياً، وهي تحتمل أكثر ...