الرئيسية / صفحات الثقافة / شجرة الزيتون الكامنة في أحلامي/ سان ماو

شجرة الزيتون الكامنة في أحلامي/ سان ماو

 

 

شجرة الزيتون

 

 

لا تسألني من أين جئت،

فمسقط رأسي في مكان بعيد.

لماذا أنا شاردة؟

شاردة…. شاردة إلى بعيد؛

من أجل الطيور الصغيرة المحلّقة في السماء،

والجداول التي تتدفق بخفة وسط الجبال،

ومن أجل المروج الواسعة؛

أشرد إلى مكان بعيد.

وكذلك أشرد أيضاً،

من أجل شجرة الزيتون الكامنة في أحلامي.

 

لا تسألني من أين أتيت،

فمسقط رأسي في مكان بعيد.

لماذا أهيم،

أهيم إلى بعيد؟

من أجل شجرة الزيتون الكامنة بأحلامي.

 

لا تسألني من أين جئت،

فمكان ميلادي في مكان بعيد.

لماذا أنا هائمة،

هائمة …. هائمة في مكان بعيد؟

 

الساعة السابعة

 

هكذا بدأت هذه الحياة؛

مررتُ بمَلعب أرضه خضراء العشب،

مشيت حتى وصلت أمامك،

ولم أقوَ على قول شيء.

حملت قلماً

وكتبت رقم سبعة في كفك.

أومأت برأسي،

ثم هرعت ذاهبة.

انتظرت بجوار الهاتف،

أترقبه بشوق جامح، وكأن اليوم بطول عام.

حينما رن الهاتف،

كان صوتي مغمور بلهفة؛

هذا أنا، هذا أنا، هذا أنا،

هذا أنا، هذا أنا، هذا أنا.

الساعة السابعة، أتقول الساعة السابعة؟

حسناً، حسناً، حسناً،

قطعاً سأحضر مبكراً.

آه.. سأقف أمامك بالتأكيد،

ما زلت أخشى أن يكون هذا حلماً.

هل هذا حقيقي؟ هل هو وهم؟ أم حلم؟

هل هذا حقيقي؟ هل هو وهم؟ أم حلم؟

 

في القطار، نجلس على مقعدين متقابلين.

نَظراتكَ

فيها انعكاس لصورة صبية مذعورة.

آه… يستمر القطار في المضي إلى الأمام،

لا أرغب في النزول منه.

بغض النظر إلى أي مكان سيحملني،

فمحطتي بجانبك،

فهي إلى جوارك؛

وها أنا بجوارك.

 

صحراء

 

حنيني إلى وطني قبل الحياة،

يتمدد أمام عينيّ،

آه…. كقطعة قماش لا متناهية من الرمال الصفراء.

عندما،

عندما أُسُرت بشدة بهذه السماء الداكنة، وتلك الأرض الصفراء؛

قلبي المنساب مع التيار،

أخذ يتساقط هنا ببطء مع الغبار.

الرياح العاصفة بالفضاء الشاسع،

تنجرف ذاهبة صوب طريق بلا عودة.

هكذا تفشي الأرض أسرارها.

في تلك اللحظة، لم تعد الصحراء صحراء؛

بل تحولت إلى بئر ماء،

في داخله عينان تلمعان،

تومضان باعثتين ابتسامة.

 

أُحلق

 

لا أخشى انتظار

الإجابة التي لم تتفوه بها من البداية وحتى النهاية.

ولكنني رتبت حقيبتي،

وحزمت أمتعتي.

سأغادر، سأغادر، سأغادر.

هذه هي آخر ليلة

نجلس فيها وجهاً لوجه في قطار بلا محطة أخيرة.

سأحلق غداً

إلى مكان لستَ موجوداً فيه،

مكان لستَ موجوداً فيه.

المفتاح بداخل قلبكَ الموصد.

تذكرة الطيارة التي تحملها يدي اليسرى،

وجواز السفر الموجود بيدي اليمنى؛ هما لغز،

لغز لا أريد حله،

لا أريد حله.

ربما يكون المستقبل في مكان بعيد،

وربما لا يكون الوداع في المطار،

ما دمت ستقول لي كيف سيكون المستقبل؛

سأكون لَكَ،

ويمكنني أن أتخلى عن كل ذلك.

 

 

حقل الأحلام

 

بقلب كل إنسان فدان حقل،

بقلب كل إنسان حلم.

بذرة، بذرة واحدة

هي فدان الحقل الكامن بقلبي؛

فماذا أزرعه؟

ماذا أزرعه يا ترى؟

سأزرعه خوخًا، وبرقوقًا، ونسيم الربيع.

سرعان ما ستتفتح زهور الكمثرى، وسيأتي الربيع مجدداً.

هذا الفدان، هو فدان حقل موجود بقلبي،

ذلك هو الحلم الكامن بقلبي ولا أفيق منه.

 

 

مكان بعيد

 

أسأل نفسي دائماً،

ما هو المكان البعيد تحديداً؟

ثم أسمع نفسي أجيب؛

المكان البعيد، هو حياتكِ هذه كلها.

أكثر شيء متعطشة إليه الآن

هو الحرية.

نوع من الحرية، البعيدة جداً جداً تشبه الهواء.

ابتداءً من تلك اللحظة،

أكتشف أنني تَحررت شيئاً فشيئاً،

من كل الأشياء التي تُكَبّل حَياتي ولا أحتاج إليها.

يُمكنني الذهاب إلى آخر العالم،

ما دام خطر هذا على قلبي

في تلك اللحظة.

وتكون حريتي جاءت أخيرًا،

في هذا الوقت.

إلى أي مدى يكون المكان البعيد، بعيداً؟

من فضلك… من فضلك أخبرني.

هل يُعَد الذهاب إلى نهاية العالم،

بعيداً أم لا؟

اسأل قَلبكَ،

فطالما يُجيبكَ؛

لن يكون هناك مكان بعيد

يستحيل الوصول إليه.

 

 

الترجمة عن الصينية : مي عاشور

العربي الجديد

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

+ 78 = 81

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

ما يصنعه الرخاء بالشعر/ عارف حمزة

      اللجوء إلى أوروبا، وبالنسبة لي إلى ألمانيا، أعطانا فرصة جيّدة لمشاهدة الأمسيات ...