الرئيسية / صفحات الثقافة / طوبى لروحك المسافرة إلى الحرية.. الذكرى 11 لرحيل بوعلي ياسين

طوبى لروحك المسافرة إلى الحرية.. الذكرى 11 لرحيل بوعلي ياسين

 


روزا ياسين حسن

كم أنا/ نحن بحاجة إلى وجودك اليوم بيننا.

مقاطع مختارة من كتاب الثالوث المحرم لبوعلي ياسين، كتب في العام 1973:

(الفرد الفاشل الذي لا يستطيع حلّ مشاكله المتفاقمة قد يلجأ إلى الخمرة أو المخدرات أو الانتحار أو التصوف.. أما الطبقة أو الفئة الفاشلة فلا ترى أمامها سوى الإيديولوجيا المتلاعبة بوعي الجماهير لأنها مضطرة إلى التبرير، إلى إقناع الآخرين حتى بما هي نفسها غير مقتنعة به. الدوغما الدينية (أي التعاليم الدينية بعد تحجيرها) والتدين الكاذب هما وسيلتان مناسبتان لذلك.).

(بالتحرر الاقتصادي يقام الأساس الموضوعي لتحرر الإنسان من وعيه الخاطئ والموهوم، للاستغناء عن أي سلوان أو مخدر، لإعادة وحدة الإنسان دون نزاعات ذاتية. والوعي الصحيح هو العامل الذاتي الذي يناضل به الإنسان لإقامة المجتمع الأخوي. عندئذ يمكن تنظيم الجنس استناداً إلى العلوم الطبيعية والإنسانية (اللاطبقية)، تبعاً لحاجة الإنسان كعضو في المجتمع لا يستغل الجنس خدمة لمصالح استغلالية وتسلطية. ويمكن استبدال الأخلاق اللاعقلانية، التي توضع فوق مرتبة الإنسان، بأخلاق جديدة تخدم مصلحته وتساعده على حياة أفضل، بدل أن تكون أداة قمع بيد السلطات المسيطرة…)

(علمانية الدولة لا تعني مطلقاً حذف الدين من وجدان الناس، فهذا ما لم نبغه في حديثنا. هم أحرار في ذلك. ولكن حتى لو ارتأى بعضهم التجرد من الدين، فمن السذاجة الفظيعة أن نظن في هذا الموقف تحللاً من “الأخلاق”. حقاً، إن الأخلاق المسيطرة الآن في مجتمعنا مرتبطة إلى حد بعيد بالدين. لكن قبل الإسلام كان لعرب الجاهلية أخلاق معينة، كثير منها أقره الإسلام. كذلك لو درسنا تطور الأخلاق في هذه المنطقة منذ نشوء الإسلام حتى الآن، لتبين لنا مدى التغير الذي حدث لها. من المؤكد في علم الاجتماع أن نشوء أي جماعة بشرية يؤدي تلقائياً ومع عملية خلق الجماعة خطوة بخطوة إلى خلق أخلاق معينة نابعة من ومتلائمة مع العلاقات الموضوعية ضمن الجماعة المذكورة،- هذا، سواء كان هناك دين أم لم يكن له وجود. فالأخلاق، كما يقال، هي قوانين غير مكتوبة. وهي نوع من مبادئ غير خاضعة إلا في بعض الحدود لقانون الجزاء، ناتجة عن تمثل ما لقانون الجماعة، عن قبول ضمني للانخراط في الجماعة والتعامل معها بشكل مريح دون رقابة أو تهديد خارجي…)

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

ما يصنعه الرخاء بالشعر/ عارف حمزة

      اللجوء إلى أوروبا، وبالنسبة لي إلى ألمانيا، أعطانا فرصة جيّدة لمشاهدة الأمسيات ...