الرئيسية / كتاب الانتفاضة / خلف علي الخلف / في الإغتيال السياسي لبرهان غليون

في الإغتيال السياسي لبرهان غليون


خلف علي الخلف

عزيزي برهان غليون:

أكتب لك بعد ان فكرت طويلا، بهذا الكون المترامي الاطراف حيث أصابتني حمى بالامس ولم استطع النوم؛ فكنت اتسلى بالتفكير الكوني؛ وتحديدا بشؤون المعارضة وشجونها بيني وبين نفسي.

فوجدت أولا أنك لم تعرف من الذي وقف خلفك كي يجبر أي طبخة سياسية رديئة ان تكون على رأسها عسى أن يعتدل طعمها.!

والذين هم بكل تواضع “نحن”. نحن من وقف خلفك منذ مؤتمر آنطاليا الذي رفضت حضوره، وحتى رئاستك المجلس؛ وليس الحزب الشيوعي السوري – سابقا- [الشعب حاليا] بقيادة نظرية من الاستاذ عبدالله هوشة!؛ وليس حركة العدالة والبناء بقيادة الاستاذ انس العبدة وليس اعلان دمشق في الخارج الذي لم يبق منه شيء وليس اعلان دمشق في الداخل الذي الحق بالحديقة الخلفية للمناضل رياض الترك. وليس الاخوان المسلمين…

لكنك للأسف بعد أن دخلت المجلس نسيت هؤلاء الـ “نحن” وهم لفيف من الكتاب والناشطين والمتظاهرين والمدونين والاعلاميين الذين ليس لديهم احزاب وجماعات ومصالح شخصية، وفي العموم لم يتلوثوا بالعمل السياسي المعارض. ورآوا فيك الشخصية الانسب لقيادة هذه المرحلة.

جَرّدكَ [بسوء تدبير منك] من قاعدتك هذه “اعلان دمشق” وتم التعامل معك على انك “صنيعتهم”، وهذا غير صحيح. وأنت لم تعرف ان لديك قاعدة جماهيرية اوسع من كل الاحزاب والتجمعات الرثة التي تشكل المجلس لكنك دخلت الكواليس التي تعرف مثلي تماما انها رديئة ونسيت ذلك.

وبعد أن أعطيت مجلسهم المعطوب في طبعته الاولى، الشرعية الشعبية، بدأوا يحيكون المؤامرات ضدك وهذه صنعتهم التي لاتجيدها؛ وكبلوك بتناقضاتهم وحروبهم التاريخية ورغبتهم بالاانتقام من زملائهم السياسيين… وقالوا ان برهان لايفهم بالسياسة وهم يقصدون حياكة المؤامرات، إذ لا يعقل اذا كان المقصود بالسياسة هنا “علم السياسة” أن لايفهم السياسة مدرس علم الاجتماع السياسي والمحلل السياسي على فضائيات الدنيا والكاتب المتمرس في الشؤون السياسية.. ويفهمها أمي لم يقرأ جريدة في حياته؟!.

نعم انت متردد وتخضع لاراء محيطين بك، وتغير رأيك بين فينة واخرى واعتقد ان هذا مرده عدم ادراكك للحزب الواسع الذي دعمك وضعف ثقتك بنفسك و بهذا الحزب.

تعامل معك أميون وجهلة ومتآمرون وفاسدون ومستزلمون على أنك واحد منهم، ولا تتفوق عليهم بشيء طالما انك اصبحت عضوا مثلهم في المجلس. وفي الازمات كانوا يحرضون عليك اولادا لايفرقون بين الحزب الشيوعي والحزب الشيعي.

لست سعيدا بهذا الخازوق الذي نجره لك بشكل أساسي الحزب الشيوعي السوري -سابقا- تحت ستار الديموقراطية وتداول السلطة التي ما تداولوها يوما. [ رغم تقديري لجورج صبرا كبديل مقترح] كان عليك ان تسأل صاحبك حسن عبد العظيم كيف نجروا له خازوقا قبلك في “انتخابات” سابقة وآخرها انتخابات اعلان دمشق. ودع عبدالرزاق عيد الذي ليس صاحبك يحكي لك عن الخوازيق المتتالية التي نجروها له. وهو مثلك تماما نظيف ولا يجيد المؤامرات لكنه لا يسكت لهم. لذلك تم اقصائه بشكل نهائي.

عد الى قاعدتك وانا واثق سيعودن اليك صاغرين.. ونريد ذلك لان بلادنا والدم الذي دفعه أهلنا وما زالوا يدفعونه اثمن من ان يترك لهذه الالاعيب التي اصبحت تعرف جيدا كيف تدار.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

حسم الصراع السوري محلياً وتأجيجه عالمياً ؟/ عادل يازجي

    خطوط التماس الإقليمية في المشهد السوري ساخنة ومتوترة سياسياً وعسكرياً، وهي تحتمل أكثر ...