قصائد

حسين الشيخ

أقفز عن رصاصة الى أخرى،
المحبرة على الطاولة التي أكتب عليها،
الحبر الاسود الذي أكتب به،
ها أنا أقفز عن رصاصة إلى سطر،
ها أنا أقفز من الازيز إلى الشارع،
ها أنا أقفز إلى الاشجار،
تركت العبوات الفارغة ملقاة على الرصيف.
ورحلت إلى غيم بعيد، الرصاصة في قلبي

سأعود إليك بنصف قلب

….

هل يستطيع الدم الذي يسيل من الصور التوقف قليلا.
أنا لا أحب ابراز صور الأطفال الشهداء،
انها تسكنني طوال الوقت كطعنات متتالية في وسط القلب تماما ودون رحمة.
الشهداء البالغين يتدبرون أمرهم.
لكن الاطفال لا يستطيعون أبدا.
لذلك يسيل الدم من الصورة طوال الوقت.
….

أنا فقط أريد الموت هناك. وأنا لا أعرف حتى الآن الفرق بين الموت هنا أو هناك
لو أنني فقط انتظرت قليلا، قبل أن أكتب
لو أنني انتظرت قليلا قبل أن أمحي الجملة الأخيرة.
سأحضر حقيبة صغيرة ، سأضع عمري فيها، سأضعها عند الباب، وشمسية كي لايبللني الدمع. سأسافر فور سقوط الديكتاتور الصغير في دمشق، لن أحتاج الى القصائد بالتأكيد
ولن أدقق اذا كان الألم لا زال يسيل أم لا،
لقد شطفت يومي قبل قليل.
سقط الدمع على ركبتي.
ولم أستطع البكاء وأنا منتصب القامة.
كان لابد من انحناء الروح المبرح،
كان لابد من الألم الذي يجبر المعدة على الانثناء.
سقط الدمع على يومي أيضا.
…..
كم هو طويل هذا الانتظار…
وحيدا عند ناصية الشارع،
البشائر في طريقها الى الوصول.
ضوء الشارع ينشغل بالفراشات،
وأنا أضع يدي على خدي مخفيا فراشات الضوء التي تحتاج الى النوم.
كم هو قريب هذا الامل.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

“في سجن تدمر كنا نلمحهم من بعيد”../ وائل السواح

    يتابع وائل السواح إعادة اكتشاف مرحلة السبعينات والثمانينات من تاريخ سوريا، بحثاً عن ...