الرئيسية / صفحات الكتب / كتب ألكترونية / لا تقولي إنك خائفة لـ جوزية كاتوتسيلا

لا تقولي إنك خائفة لـ جوزية كاتوتسيلا

 

 

رواية “لا تقولي إنك خائفة” للإيطالي “جوزبه كاتوتسيلا

صدر حديثا عن منشورات المتوسط رواية “لا تقولي إنك خائفة” للإيطالي “جوزِّبِه كاتوتسيلا” وبترجمة “معاوية العبد المجيد” وأخذت مكانها سريعا  كواحدة من أهم الروايات المعاصرة في إيطاليا.

يسعى المؤلف في روايته هذه، إلى تخليد الصغيرة سامية، بطلة الجري في الصومال. سامية التي حصلت على العديد من الألقاب والجوائز على المستوى المحليّ والوطنيّ قبل أن تكمل ربيعها الخامس عشر. إذ استطاعت سامية بفضل تشجيع أهلها وأصدقائها أن تطوّر مهاراتها وتصقل موهبتها من لا شيء في ظلّ فظاعة الحرب والعوز اللذين يجتاحان الصومال منذ عقود. ما سمح لسامية بتمثيل الصومال في أولمبياد بكين ومنافسة العدّاءات العالميّات اللواتي يحظين بأفضل التقنيات ومستلزمات الرياضة. ورغم عودتها من الصين دون لقبٍ رفيع المستوى، فإنّ الطفلة لم تيأس وراحت تتدرب في أجواء رهيبة تهيمن عليها حركة الشباب المجاهدين التي منعت أي نشاط ثقافيّ أو رياضيّ، وظلّت تمارس قمعها على سامية وسط تجاهل الاتحاد الرياضي في مقديشو، ناهيك عن شظف العيش وقسوة الحياة التي سلبت منها أباها إثر اغتيال غامض تتكشف تفاصيله رويداً رويداً في ثنايا الرواية. سامية لم تنس تطلعات أبيها الذي كان يحثّها على الاستمرار في الأمل والرياضة ويوصيها بكلامه: “لا تقولي إنك خائفة، وإلا تعاظم الخوف حتى هزمك”. ولذا قررت، بمساعدة صحفية أميركية، أن تهرب من الصومال عن طريق إثيوبيا ثم ليبيا كي تستطيع المشاركة في أولمبياد لندن. وهكذا، يضعنا كاتوتسيلا أمام تفاصيل “الرحلة” القاسية المحفوفة بالمخاطر. تصل سامية بشقّ الأنفس إلى الشواطئ الليبية، ومنها تنطلق نحو أوروبا بحراً على متن قارب سيئ التجهيز، فماذا كان مصيرها؟

الجدير بالذكر أنّ الرواية مكتوبة بصيغة الأنا إذ يترك كاتوتسيلا المجال لسامية كي تعبّر عن تطلعاتها وتروي قصّتها المؤلمة. ولئن كان العالم العربي يعاني من ندرة الأدب الصومالي فإنّ الفضل يعود لكاتوتسيلا في تعريفنا بآلام هذا البلد المسحوق. فالكاتب الإيطالي قام برحلة شاقّة هو أيضاً كي يجمع التفاصيل عن سامية والتقى بأختها التي عرّفته على الحياة الاجتماعية والقوانين العائلية السائدة في الصومال، ما يُغني الرواية ويوسّع آفاقها ليحصل القارئ على مشهدٍ صوماليّ أصيل بقلم أديب إيطالي من أبرز الكتاب الصاعدين.

صدرت هذه الرواية عام 2014 عن دار النشر الإيطالية فلترينيللي وهي أحدى أكبر دور النشر الإيطالية وأعرقها. وفي غضون شهور قليلة باعت أكثر من مائة ألف نسخة في ظاهرة غريبة عن حركة بيع الكتاب في إيطالية.

ثم حازت الرواية على جوائز أدبية قيّمة من أهمها جائزة “كارلو ليفي” الأدبية وجائزة “لوستريغا”، أهم وأعرق جائزة أدبية في إيطاليا، للأدباء الشباب. وسريعاً تُرجمت الرواية إلى كل اللغات الأوروبية، وحصلت على ثناء ملحوظ في الأوساط الثقافية الأميركية. وحالياً جاري العمل لتحويلها إلى فيلم سينمائي.

يقول الروائي الإيطالي الشهير “إرّي دي لوكا” عن الرواية: “نجح كاتوتسيلا في دعوتنا إلى مشاركة هذه المشاعر الحميمة بشروط قاسية ومجهولة. أثار في ضمائرنا أهمية السرد في اقتسام الحلم والكابوس. هذا هو النمط الأدبي الذي أرى أنه قادر على قصّ الملحمة الكبرى التي نعيش يومياتها المعاصرة: اللجوء والهجرة والبحر المتوسط”.

أما مؤلف رواية غومورا، الروائي الإيطالي روبرتو سافيانو فيقول: “استطاع الكاتب أن يوثّق قصة حقيقية ليس بوسع الخيال أن يبدع مثلها. وأرغمنا التشويق في صفحاتها على حبس أنفاسنا والشعور بأننا نتحمل جزءا من المسؤولية لما يقع من كوارث في الجانب الآخر من العالم”.

والمؤلف جوزِبِّه كاتوتسيلا: هو كاتب وصحفي إيطالي من مواليد عام 1976، تخرج من كلية الفلسفة في جامعة ميلانو وقدّم أطروحته عن مسألة العقل والمنطق في فلسفة نيتشه.

كتب كاتوتسيلا العديد من قصائد النثر والمجموعات القصصية والروايات الاستقصائية والمقالات الصحفية ونشر في أهم الجرائد اليومية في إيطاليا. تعنى كتاباته بالأزمات الإنسانية كالهجرة، والقضايا الوطنية كالمافيا، والمثاقفة بهدف بناء جسور التواصل بين حضارات العالم وثقافاته المعاصرة. عمل مستشاراً للعديد من دور النشر من أهمها “فلترينيللي” وهي إحدى كبريات دور النشر الإيطالية وأعرقها. وحالياً يعمل كسفير للنوايا الحسنة للأمم المتحدة.

أما المترجم معاوية عبد المجيد فهو من  مواليد دمشق عام 1985. حصل على إجازة في الأدب الإيطالي من جامعة سيينا الإيطالية. درَّس اللغة والثقافة الإيطالية في كلية الآداب في جامعة دمشق. حصل على درجة الماجستير في الثقافة الأدبية الأوروبية عن قسم الترجمة الأدبية من جامعة بولونيا الإيطالية وجامعة مولوز الفرنسية.

نشر عدة مقالات عن الشعر الإيطالي ومواضيع ثقافية أخرى في العديد من المجلات العربية. ترجم إلى العربية رواية “ضمير السيد زينو” لإيتالو سفيفو، “بيريرا يدعي” و”تريستانو يحتضر” لأنطونيو تابوكي، “اليوم ما قبل السعادة” لإري دي لوكا (صادرة جميعها عن دار أثر السعودية). كما ترجم رواية “آخذك وأحملك بعيدا” لنيكولو أمانيتي، صدرت عن دار مسكلياني للنشر.

 

 

لتحميل الكتاب من الرابط التالي

 

لا تقولي إنك خائفة لـ جوزية كاتوتسيلا

 

صفحات سورية ليست مسؤولة عن هذا الملف، وليست الجهة التي قامت برفعه، اننا فقط نوفر معلومات لمتصفحي موقعنا حول أفضل الكتب الموجودة على الأنترنت

كتب عربية، روايات عربية، تنزيل كتب، تحميل كتب، تحميل كتب عربية.

 

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

حرب الكلب الثانية/ إبراهيم نصر الله

      جائزة البوكر الأخيرة/ أمير تاج السر منذ أيام قليلة أعلن في مدينة ...