لا يا ستي ما حذرتي

 


درويش محمى

لا ياستي، شو هل حكي يا بثينة، “كل عام ونحن بخير”، لا يا ستي ما حذرتي، كل عام ونحن مو بخير، ولا انتي بخير، ونحن الاكراد جماعة غير حضاريين، ونوروزنا مو جميل ولا حضاري، ونحن مخربين واكتر من هيك، نحن انفصاليين، شو رأيك.

مو علينا ياستي، انتي عم تلعبي بالوقت الضائع، ونحن ما بنحبك ولا بنحبو، وقلبنا مع درعا واهل درعا، وانتي قلبك من حديد وعلى حجر، ولا تفهمينا غلط ياستي اذا لهلا ما طلعنا على الشارع، نحن طلعنا على الشارع من زمان، شو نسيتي يا بثينة، قبل الشارع التونسي وقبل الشارع المصري واليمني والليبي، وراح نطلع من جديد، وراح تشوفي، ومو هيك وبس، راح نغيير، راح نشيل كل شي فاسد وطائفي، كل شي متسلط وسلطوي، كل شي مافيوي واجرامي، كل شي بعثي وعنصري، كل شي امني واستخباراتي.

مو علينا ياستي يا بثينة، ما بدنا مصاري من ايران ولا تزيدي معاشاتنا، وطز في المصاري، واذا جعنا ولا يهمك راح ناكل من مقالاتك المفعومة بالشعارات القومية والمقاومة والممانعة والشهيد محمد الدرة، فدرعا فيها اليوم مئة شاب شهيد وشهيد، بتعرفي اساميهم، بالله عليك يا بثينة بتحسي بوجع اهاليهم، اكيد لا.

مو علينا ياستي، شوية حكي ما بيمر علينا اليوم، شبعنا حكي وكلام فارغ، مابدنا امنك ولا استقرارك، شو مفكرتينا همج نحن السوريين، بدنا 20 نوع ونوع من اجهزة الامن والمخابرات لننضبط، لا ياستي، انتي فرقينا وراح تشوفي شلون راح تكون سورية، حلوة ومافي منا، وراح نرجع الجولان على فكرة، واذا الله راد راح نرجع اسكندرونة كمان.

انتي تأخرتي كتير ياستي، ياريتك لو نصحتيه من زمان، مو انتي على اساس مستشارة، وين كنتي كل هل الفترة، ليش مانصحتيه بمحاربة الفساد والمفسدين، وباطلاق الحريات وافراغ السجون، ليش ما نصحتيه، بأحترام الناس وتفكيك اجهزة المخابرات، ليش ما نصحتيه بالشفافية واحترام حرية التعبير عن الرأي ورفع قانون الطوارئ وتغيير الدستور، مو على اساس انتي مستشارة، ليش ما نصحتيه بأحترام شباب الفيس بوك واليوتوب، مو على اساس بتحبو انتي ولي عندك التقنية الحديثة، بربك شو رأيك بالتقنية؟

فرقو طيزنا انتي وجماعتك، ما بدنا ياكن، وخدي معك المفتي تبعك، وكمان خدي الشيخ تبعك رمضان البوطي، على فكرة هو من جماعتي، كردي متلي، بس صاير عم يخربط الله يسامحو، ختير كتير وصاير عم يخرف، على فكرة انتي ختيرتي كمان، وانتي ترى قصيرة كتير، ومو حلوة وعم بتخنخني، فليش الحكي الكتير والمؤتمرات الصحفية والطلعة على التلفزيون.

عمداً وعن سبق اصرار وترصد، ولأني وللمرة الاولى افتخر بهويتي السورية، واحتراماً للشباب السوري الثائر، واحتراماً للفيس بوك، وغيظاً ببثينة شعبان وفصاحتها، كتبت مقالي هذا بالعامية السورية.

كتبت بلغة “الفيس بوك”، الذي بفضله ومن خلاله اكتشفت حقيقة الشباب السوري، المارد الذي فاجئ الجميع، والذكي جداً، والوطني جداً، والشجاع جداً، هذا الشباب الجميل والقوي والثابت والذي لا يخشى الا ربه، شباب يواجه بصدره العاري الرصاص الحي والوحشي، شباب طيب وبسيط ويكتب بالعامية، ويتقدم على المعارضة السورية بكل احزابها وجبهاتها وتنظيماتها، ويتقدم كذلك على النظام السوري، بكل مؤسساته واجهزته الامنية والمخابراتية، وبين يديه يمسك هذا الشباب بمصيرنا ومصير ومستقبل سورية، والله ولي التوفيق.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

حسم الصراع السوري محلياً وتأجيجه عالمياً ؟/ عادل يازجي

    خطوط التماس الإقليمية في المشهد السوري ساخنة ومتوترة سياسياً وعسكرياً، وهي تحتمل أكثر ...