الرئيسية / صفحات الثقافة / ماهر شرف الدين يطالب “الأخبار” بالاعتذار من السوريين

ماهر شرف الدين يطالب “الأخبار” بالاعتذار من السوريين

 


طالب الشاعر والكاتب السوري المعارض ماهر شرف الدين القائمين على جريدة “الأخبار” اللبنانية بالاعتذار عن تشبيههم انتفاضة مدينة درعا بالزائدة الدودية للرئيس السوري الراحل حافظ الأسد… وهذا نص البيان:

فوجئتُ، كغيري من السوريين، بمقال رخيص منشور في جريدة “الأخبار” اللبنانية للكاتب جان عزيز يُشبِّه فيه انتفاضة الأحرار في درعا بعملية الزائدة الدودية التي أجراها حافظ الأسد في الثمانينيات (تظاهرة درعا 2011 وزائدة الأسد 1983، الأخبار، 19 آذار 2011).

وإذ لا يخفى على أحد ما ينطوي عليه هذا التشبيه من تحقير لانتفاضة السوريين واسترخاص لدماء شهدائهم، أتعجَّب من قيام جريدة “الأخبار” التي جنَّدت نفسها منذ أشهر لمناصرة الثورات العربية في تونس ومصر والبحرين وليبيا واليمن، بمهاجمة الثورة السورية عبر تشابيه صادمة لم تخطر حتى في بال السفّاح الليبي معمّر القذّافي.

إن العقلية الصيرفية التي كُتِبَ بها المقال، والتي قامت بـ”تقريش” الدم السوري في السوق اللبناني لإظهار أنه بخس الثمن، هي عقلية ساقطة أخلاقياً. إضافة إلى أنها ستجعلنا نشكّ بخلفية تجنيد “الأخبار” كلَّ إمكاناتها لنصرة ثورة البحرين (التي ناصرناها وسنناصرها دائماً) في الوقت الذي تقف فيه ضدّ ثورة سوريا بل وتستهزئ بها وبدماء ضحاياها!

وإذا كانت حجّة “الأخبار” في مهاجمة الثورة السورية هي الخوف على “المقاومة”، فأطمئنهم إلى أن الشعب السوري أكثر وطنية وحرصاً على هذه “المقاومة” من نظامه الفاسد.

أخيراً، كمواطن سوري جرحَه هذا التشبيه، وكمثقّف سوري محروم من رؤية وطنه منذ تسع سنوات في الوقت الذي ينعم فيه بعض صحافيي “الأخبار” بأفضل التشريفات في دمشق، أُطالب “الأخبار” بالاعتذار من الشعب السوري الذي يناضل اليوم لنيل حقّه في الحرّية… التي لا يمكن أن تُظهرها الصورُ الشعاعية لزائدة حافظ الأسد.

وماهر شرف الدين من مواليد العام 1977 في محافظة السويداء، وكان قد أصدر سنة 2005 كتاباً بعنوان “أبي البعثي” فضح فيه منظومة العنف الاجتماعي التي رعاها حزب البعث الحاكم في سوريا.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

ما يصنعه الرخاء بالشعر/ عارف حمزة

      اللجوء إلى أوروبا، وبالنسبة لي إلى ألمانيا، أعطانا فرصة جيّدة لمشاهدة الأمسيات ...