الرئيسية / صفحات الحوار / محمد صبرا كبير مفاوضي وفد المعارضة: أستانا خففت الضغط على النظام

محمد صبرا كبير مفاوضي وفد المعارضة: أستانا خففت الضغط على النظام

 

 

دبي- هنادي الخطيب

*  تواصلنا مع الإدارة الأمريكية ومتفقون على الموقف من الأسد

*  نتواصل مع منصة القاهرة كأصدقاء

*  نحن ضد اقتتال الغوطة ولكننا مع إنهاء تواجد النصرة

* نتائج أستانا مهمة لمحادثات جنيف 6

يعتقد #السوريون اليوم أن #جنيف6 لن تشبه “الجنيفات” التي سبقتها، انطلاقاً من التحول الدولي الواضح، بدءاً من الموقف #الأميركي ومروراً بأوروبا.

ومن المرجح أن يكون ثمة جنيف6 في منتصف شهر أيار/مايو الجاري وفقاً لديمستورا، ويتابع اليوم العالم اجتماعات #أستانا بين الفصائل المقاتلة المعارضة على الأرض السورية والنظام برعاية الدول الضامنة، وكل ذلك يأتي بعد القصف الكيمياوي على إدلب، ورد واشنطن على الهجوم، إضافة إلى تنامي خلافها مع موسكو بشأن رحيل الأسد، وتصاعد النبرة الأميركية تجاه إيران وممارساتها في المنطقة، ما يجعل المعادلة السياسية والحل السياسي المزمع العمل عليه مختلفاً.

“العربية.نت” حاورت #كبير_مفاوضي_الهيئة_العليا للمفاوضات #محمد_صبرا ، حول الجديد في جنيف6، وعلاقة الهيئة العليا للمفاوضات بوفد أستانا ومدى التنسيق بينهم، وبالطبع للاقتتال الداخلي في الغوطة أولوية، كما سألناه عن منصة القاهرة “على اعتبار أنها الأقرب للهيئة” ونقاط الخلاف والالتقاء، ولا بد من بعض الأسئلة التي تتبادر إلى ذهن السوريين حول شكليات تشكيل الوفد وطرق اختيار الأعضاء.

بماذا يختلف جنيف6 عما سبقه، وهل ثمة تواصل بين الهيئة العليا للمفاوضات وبين الإدارة الأميركية؟

الإدارة الأميركية لم تغب عن جنيف في المرات السابقة، ولكنها هذه المرة تحضر بقوة، بعد رد أميركا على الهجوم الكيمياوي الذي قام به نظام الأسد، وتغير موقف إدارته بشكل واضح، على اعتبار أن مواقفنا كهيئة تفاوض لم تتغير منذ 2014، فإن الموقف الأميركي اقترب منا كثيراً وهو أمر جديد في الموضوع السوري.

تواصلت أميركا معنا، واستلمنا منها رسائل حول عدم قبولها ببقاء بشار الأسد وضرورة رحيله، وهذا أيضاً يساعد بتجميع المواقف الدولية ووقوفها ضد الإرادة الروسية الإيرانية ببقاء #الأسد في #المرحلة #الانتقالية .

ماذا يحدث في الغوطة؟ وهل نحتاج أستانا بين الفصائل بدل أن تكون بين الفصائل والنظام؟

نحن غير راضين طبعاً عما يحدث في الغوطة من اقتتال، ولكننا نتحدث هنا عن 100 كيلومتر مربع، وتنتشر في قرى الغوطة عناصر جبهة النصرة، والمشكلة أنه على الرغم من قلة عددهم إلا أنهم يختبئون بحيث يصعب إيجادهم مالم يتم اقتحام المنطقة التي يشك بوجودهم بها.

نؤكد أننا مع ضرورة اقتلاع النصرة من الغوطة، ولكن ليس باقتتال بين جيش الإسلام وفيلق الرحمن، خصوصاً وأن الفيلق يعيد مراراً وتكرارا أنه لا يقاتل جيش الإسلام لأنه بحلف مع النصرة وإنما لحماية نفسه.

إذاً أنت تبرر اقتتال الغوطة؟ وتراه الطريقة الوحيدة لاقتلاع النصرة؟

لا أبرر القتال، ونندد في هيئة التفاوض وندين هذا الاقتتال، ونقول إن كل شهيد يسقط في الغوطة ليس خسارة فحسب وإنما هي جريمة، وبناء عليه ندعو جيش الإسلام وفيلق الرحمن للتفاهم، ونتواصل معهم بشكل دائم.

ماذا يحدث في أستانا؟ وماذا يعني فشلها؟

نعتقد بأن مسار أستانا خفف الضغط على النظام، حيث ينص القرار 2254 على المواضيع التي يتم بحثها في أستانا، وهي المواضيع التي أعطاها القرار صفة الإلزام وليس التفاوض، وعندما سحبت روسيا هذه المواضيع إلى أستانا، فإنهم استطاعوا بذلك خفض سقف التفاوض، وتعويم التفاوض بالمواضيع المافوق تفاوضية.

ونحن على تنسيق كامل مع الفصائل في أستانا، وبنقاش مستمر معهم في كل المستجدات، وأما فشل أو نجاح أستانا فإنه يعتمد على المتغيرات والإرادة الدولية.

ماذا يعني مناطق تخفيف التصعيد؟ وهل ستدخل ضمن مفاوضات جنيف؟

أعتقد أن الطرح الروسي حول ما سمي “مناطق تخفيف التصعيد” هو طرح غير واقعي وغير قابل للتطبيق.

طرحت روسيا الفكرة بعد التصاعد باللهجة الدولية ومطالبات بعزل روسيا “أميركياً وأوروبياً”، فجاء الاقتراح الروسي وكأنه رسالة للإدارة الأميركية بأن روسيا موافقة على المضي باقتراح أميركا حول إنشاء مناطق آمنة، ولكن بشروط روسية، وبالتالي موافقة مشروطة لمد جسور التواصل.

يطالبكم السوريون عند كل جنيف بالانسحاب، والأصوات التي تعتبر أن المفاوضات مضيعة للوقت أعلى وربما أكثر من التي ترى أملاً فيها.. هل الانسحاب من جنيف6 خيار مطروح؟ وهل تملكون رفاهية الانسحاب؟

لا توجد محادثات بدون الهيئة العليا للمفاوضات، وهذه حقيقة واضحة للجميع، وعندما اعترضنا على المنصات الأخرى فإن اعتراضنا كان على صفتهم كمفاوضين وليس كمعارضين.

مسألة الانسحاب أو البقاء يبقى رهناً بالظروف التي سترافق المحادثات، ويعتمد هكذا قرار على المصلحة الوطنية والظروف.

هل أغرقكم النظام بالتفاصيل كما هدد وزير خارجيته وليد المعلم في بداية انطلاق الثورة؟

بالتأكيد.. النظام لا يرغب حتى اللحظة بخوض عملية سياسية حقيقية، وما حدث في الجنيفات الماضية عبارة عن محادثات بيننا وبين الوسيط الدولي.

طلبنا من الوسيط الدولي والدول الفاعلة أن تكون المحادثات هذه المرة مكثفة وقصيرة، وأن تكون عبر تفاوض مباشر، وسيظهر مَنْ من الفريقين المتفاوضين هو المعطل الحقيقي.

هل تتواصلون مع منصة القاهرة؟ ما حجم خلافكم معهم؟

نتواصل باستمرار مع الأصدقاء في منصة القاهرة، وأما عن المفاوضات فإن اختلافنا معهم هو اختلاف جوهري.

لدينا ثابت تفاوضي هو بيان الرياض، ورحيل الأسد قبل بداية المرحلة الانتقالية هو أمر أساسي فيه، وأما الأصدقاء بمنصة القاهرة فإنهم يعتبرون رحيل الأسد شرطا مسبقا للمفاوضات.

نحن نعلم أن المواقف التفاوضية يتم استخلاصها من مواقف الهيئة العليا للمفاوضات، وبالتالي لا تساورنا تخوفات أو شكوك من محاولة تجاوزنا والتفاوض مع من يقبل بما لا نقبل به نحن، ونعتمد في ذلك على قرار الشرعية الدولية وقرار 2254.

من سيحكم المناطق التي سيتم تحريرها من داعش؟ هل يمكن أن يكون لكم أي دور؟

للأسف فإن المعركة مع داعش لا تديرها المعارضة، ولكن نعتقد بناء على كلام واشنطن بأن من سيحكم هذه المناطق هو إدارات منسجمة مع السكان، خصوصاً وأن التركيبة السورية هناك لن تقبل بغير ذلك.

ومن جهة أخرى، فإننا لا يمكن أن نعرف منذ الآن إلى أين يمكن أن يصل الحوار مع الأطراف التي تدير المعركة، فحتى الآن لم يحسم موضوع من سيدخل الرقة”، ومسؤوليتنا كمعارضة التحضير منذ الآن للمناطق التي تقع تحت حكم داعش.

كيف تختارون وفودكم الإعلامية واستشارييكم؟

للأسف لا نزال محكومين بعقلية المحاصصة، جزء من الاختيارات تم عبر المحاصصات وليس عبر الكفاءات، خصوصاً وأن الهيئة مشكلة من كيانات سياسية، وديمقراطياً فإن كل كيان يريد أن يرسل أشخاصا يراهم ممثلين له، وأما نحن فإننا نطلب منهم التأكد من الكفاءة، ونعترف أن ثمة مشكلة في طريقة الاختيار.

لماذا لم يتغير وفد النظام منذ جنيف الأول وبقي محافظاً على عدد محدود من الأشخاص، بينما تذهبون بأعداد غفيرة في كل مرة، وليست ذات فاعلية حقيقية باستثناء أعضاء الوفد الأساسيين؟

سبق وأن وجه لي هذا السؤال في جنيف، وقلت يومها إن وفد النظام ذو لون واحد، يرسله بشار الأسد دون أن يكون لهذا الوفد أي صلاحية أو حرية تعبير أو تفكير.

نحن نحاول ممارسة الديمقراطية، ولهذا فإننا مضطرون لأن يشمل وفدنا كل الكيانات السورية بكل تنوعاتها

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

حوار مع الصحفي اللبناني حازم صاغية

    الإعلام العربي…لسان حال السلطة وأداة في خدمتها لا تمثل وسائل الإعلام في العالم ...