الرئيسية / صفحات الناس / معركة درعا المحطة

معركة درعا المحطة

معتصم الديري

 المجزرة حديث جماعي في سوق. المجزرة تكنيس يدين عالقتين تحت جسد أكل التبغ والركض منه وشبع، المجزرة نوم العروس في وجه العريس بلا أمسية أو سقف مشترك. هي ذاتها المجزرة التي أكلت نصف البلاد بحوادث تحتاج أن تهدي سجلاً مدنياً فارغاً لمدينة فارغة بعد انتهاء الحرب تخبرها “تفضلي أجلسي على حطامك عبئيه، أقتليهم مرة أخرى وأكتبيهم”.

 عبأت درعا البلد سبعة شهداء في شارع غير ملون الا بالرصاص من شوارعها: شارع المهندسين. وعادت المدينة لوجه الليل تحفظهم  وتنتظر سجلاً مدنياً.

 الثوار مشوا تحريراً يشهد له النظام نفسه بقوته بعد تحرير 80 في المئة من مدينة يقطن فيها 43 حاجزاً، كان آخرها حاجز “الحزب” في سوق سويدان، حيث هاجمه الثوار وحاصروه خمسة ايام. يضيف أحد ناشطي “عدسة شاب حوراني”: “تمت السيطرة على الحاجز المطل على حي المنشية الذي يتحصن فيه النظام كدرع له قبل الحدود، الصعوبة في تلك السيطرة هو تحصن جنود الأسد في منازل للمدنيين في محيط الحاجز”. بينما يضيف الناشط الاعلامي عمر الحريري:”هي خطوة لمرحلة مهمة. ستكون حرب مفتوحة على حي المنشية والحدود معاً”.

 بعد الحاجز الأخير يكون الثوار قد حاصروا النظام جنوباً باتجاه حي المنشية والحدود، وباتجاه اخر الحواجز في درعا البلد “حاجز الخزان” و”حاجز البنايات” وهو حاجز كبير، لأن قوات النظام تتحصن في برجين سكنيين. ويمارس الثوار عليه عمليات قنص مستمرة. الثوار متمثلون بكتلة توحدت حديثاً.

 هي فرقة “ثورة 18 اذار”،التي تبنت ليل الأحد على لسان اعلامييها “تفجير حاجز الخزان” الواقع بالقرب من الجمرك القديم، بينما صرح الحريري باستهداف الفرقة لحاجز “البنايات” المعسكر الأقوى للنظام في المدينة بعملية تفجيرية.

 فرقة”18 اذار مهد الثورة”

درعا التي عُرفت بين مدن الثورة السورية بحالة مدنية وقلة أخطائها الثورية هي حسب الحالة السائدة في كل مدن الثورة وتوثيق الناشطين، تعد أول من عرف التنظيم وان كان ذلك يعود لطول عمر الثورة فيها، أو مشيها بتسلسل مبرر من المدنية للتسليح، بينما يذهب البعض لتمييزها بذلك كونها ذات تاريخ مدني معتدل قديم.

  تتوحد اليوم في اول مدن الثورة “درعا المحطة والمدينة” ثلاثة الوية تحت مسمى ثوري “فرقة ثورة 18 اذار مهد الثورة” ، والالوية هي “لواء توحيد الجنوب-لواء تحرير حوران-لواء شهداء حوران”.

يشهد للألوية الثلاثة في كل المدينة ببسالة قتال النظام في أكثف النقاط العسكرية هناك، في درعا البلد، التي حصن النظام فيها حوالي 43 حاجزاً. لم يبق له فيها الا حاجزان.  من اهم عمليات الفرقة كانت عملية تحرير المسجد العمري التي قادها “لواء توحيد الجنوب”.

 ويقول القائد الميداني للواء أبو شريف ل”المدن”: “بدأنا بخلق منطقة عازلة داخل درعا البلد وذلك بتحرير اول حاجز (حاجز جامع ابو بكر والخزان ) الذي كان يسيطر على مساحة واسعة من المنطقة بالتزامن مع فتح طريق امداد وإخلاء اّمن لدرعا البلد ثم اكملنا تحرير الحاجز تلو الحاجز حتى تحرير درعا كاملة”.

 معركة “الحرائر”

 صرح أحد ناشطي “عدسة شاب حوراني” ل”المدن” بأن الثوار بعد مجزرة ليلة الخميس في “شارع المهندسين” قاموا بالقاء القبض على والد فيصل المقداد المعروف بولائه لسياسة النظام في تلك المدينة، ليرد النظام على ذلك باختطاف ست نساء من درعا المحطة والبلد، على حاجز حميدة الطاهر لتبدأ بعدها المهل.

 النظام يدك حي”طريق السد” مما يؤدي الى مجزرة جديدة، واحتراق الكثير من البيوت بجثثها أيضاً. والثوار يمهلون النظام 12 ساعة ببيان من فرقة “18 اذار مهد الثورة”. بعد انتهاء المهلة يقوم الثوار بدك معسكرات النظام مثل”معسكر حميدة الطاهر- وفرع المخابرات الجوية-الملعب البلدي”.

 وبدأت عملية عسكرية برية منظمة للثوار وهي الأكبر لهم أطلقوا عليها اسم “معركة واه معتصماه” أو ما يقال عنها ميدانيا “معركة الحرائر”. حيث دخل الثوار البوابة الشمالية لدرعا البلد وهي مركز المحافظة “المحطة” وبدأت العملية بالهجوم على حاجز السرايا في وسط المدينة وحاجز بناء رسلان في حي السحاري، الحاجزين اللذين تم تحريرهما بالكامل حسب ناشطين.

 وبحسب ناشط من “عدسة شاب حوراني” فإن الثوار بدأوا بحصار موسع على حواجز النظام في مركز المدينة “الثوار وصلوا بتحريرهم حاجز “بناية رسلان” للمشفى الوطني وهكذا هم يكونون قد قطعوا شوطاً كبيرا في التحرير، وطوقوا واحداً من أكبر حواجز النظام المطلة على درعا البلد: حميدة الطاهر. وهم هكذا يقطعون خطوط الإمداد عنه تماماً”.

 وهاجم الثوار بالصواريخ والمضادات حواجز عديدة للنظام في مركز المدينة، منها حاجز “المؤسسة الاستهلاكية” في “ساحة بصرى”، وحاجز “التربية الجديدة” بالقرب من “دوار الحمامة”. بالاضافة الى محاصرة فرع المخابرات الجوية، وقصف أكبر معسكرات النظام “الملعب البلدي” بالهاون.

 الأمر الذي فتح على النظام حرب مدن وشوارع قد لا يستطيع استخدام كل اسلحته فيها لصغر مساحة مركز المحافظة، والقوة العسكرية والتنظيم العالي الذي يتمتع مؤخرا به الثوار بعد خمسة اشهر من معارك التحرير المستمرة.

 الثوار الآن يقاتلون آخر النظام في درعا البلد والمدينة، وينتشرون في أماكن يضيقون فيها على النظام لتصبح حرب مدن وخبرة.

المدن

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

+ 75 = 79

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

القانون رقم 10: إعادة تركيب سوريا/ د. خطار أبودياب

        تشريع القانون رقم 10 يمكن أن يؤدي إلى حرمان مئات الآلاف ...