مـخــاض الــروح

 

احمد باشا

تعبت

استفاق في داخلي سفرٌ

أظافري تشتعل في مدفأةٍ

طحالب تنمو حول شفتي

بدأت حصاة تنهمر داخلي

أيا ليت … أتمنى … والكثير منها أيضاً ..تثبت عجزي

تجعله كشجيرة تين يابسة في كروم النبيذ

غداً أو بعده بقليل

سيوصد بابٌ أخر في لغتي

ما عاد المسافر مسافراً

ما عادت الأجنة حلماً

لن ترسم الطفلة بعد اليوم

أيقتل الديك على صياحه ؟!

أيعتقل الحمام لرأفته بخفة الريش؟

سأمزق هويتي كي لا أقتل

سأخفيها ببعض من الضباب السوري

[[[

نقصٌ بات يصيب الاحتمالات

نديم آخرٌ بدأ يكسر كأسي

يمسك بحلمي … يعذبه ..

رأفة ببياض الطبيب

وتبقى شآمي وحيدةً في رحم الليل

بين طرفي قطعة موسيقية

تاهت علاماتها بين الحشود

لتعود الطفلة لصمتها

لبراءة أمٍ تروي وجعها

بشوك يزداد صلابة في فلسطين

سرير الاحتضار الجميل

[[[

منفضة السجائر تتابع الفيضان

يسير دمي منها وإليها

لن تنتهي رئتي

فكل الشعراء يمقتون العرافات

يكرهون العجز في اللغات الساحرة

يا غابتي … لن تحيد رياحي عنك

لن يصيبني الملح ألا بأمواجك

لن تنثني النوارس عن تحليقها

في عنق البحر

لن أمتثل لغضب الأيام

فكما علمتني أنت

لا جنوناً بعد جنوني يغريكي

ابتسامة طفلٍ ستنمو في قصيدتي الموجوعة

لا ولن يحيد عالمي عن خصرك

عن مركز الكون

حيث تجليات الروح

تنمو كبرعم

تحتل جسدك … تستبد ظلي

ليبقى اللامكان في داخلي

ملعباً لليأس

وكرهاً لضعف المغتصب

أحمد باشا

(دمشق)

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

− 3 = 7

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

ماء الفضة: سينما القاتل.. سينما القتيل/ أحمد باشا

      شكّلت مقاطع الفيديو التي صوّرها السوريون، منذ 15 آذار/ مارس 2011 حتى ...