الرئيسية / صفحات الحوار / مقابلة / عضو «المجلس الوطني السوري» أكد «أننا لا نطبق أجندة خارجية ولا نتلقى تمويلاً أميركياً»

مقابلة / عضو «المجلس الوطني السوري» أكد «أننا لا نطبق أجندة خارجية ولا نتلقى تمويلاً أميركياً»


سرميني لـ «الراي»: رسالة إلى الأسد المناورات العسكرية التركية

| بيروت – من ريتا فرج |

أكد عضو «المجلس الوطني السوري» محمد سرميني أن «المجلس دعا إلى حماية المدنيين السوريين ولم يطالب بتدخل عسكري»، نافياً «أي تمويل أميركي يتلقاه المجلس»، معلناً «أن المجلس هو مشروع وطني ونحن لا نقبل أي تدخلات خارجية في الشأن الداخلي ونرفضها».

ورأى سرميني أن «الاختلاف في وجهات النظر بين المجلس الوطني وهيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديموقراطي يدور حول كيفية إدارة الأزمة»، مرحباً بـ «الموقف الجديد الذي اتخذه المنسق العام للهيئة حسن عبد العظيم حين أشار إلى أن الهيئة مع إسقاط النظام وليس إصلاحه».

«الراي» اتصلت بالمعارض السوري وعضو «المجلس الوطني» محمد سرميني وأجرت معه الحوار الآتي:

• حذر كبير مستشاري الرئيس التركي ارشاد هورموزلو من أن بلاده لن تسكت عما تقوم به السلطات السورية ضد أبناء شعبها. كيف تقرأ الموقف التركي الجديد الذي ترافق مع مناورات عسكرية تركية قرب الحدود السورية؟

– التحذير التركي يندرج في سياق التنديد بالاعمال الوحشية التي يرتكبها النظام بحق الشعب السوري، ونحن ندعم الزيارات التي يقوم بها رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان لبعض دول الأعضاء في مجلس الأمن من أجل الضغط عليها لاصدار قرار من أجل الأمن يدين العنف الذي يرتكبه النظام ضد الحركة الاحتجاجية. أما بالنسبة للمناورات التركية، فقد صرح ارشاد هورموزلو بأنها لا تستهدف سورية ولا معنى سياسياً لها. لكنني أعتقد أنها رسالة إلى نظام الأسد، وتركيا لن تنجر إلى أي عمل عسكري حتى لو كان هناك غطاء أو قرار من مجلس الأمن.

• العقيد المنشق عن الجيش السوري رياض الأسعد أعلن من تركيا أن «الجيش السوري الحر» سيبدأ بضرب الجيش النظامي. ما رأيك في ذلك خصوصاً أن الأسعد كشف عن اتجاه للتعاون مع «المجلس الوطني»؟

– من المبكر الحديث عن وجود تعاون بين «الجيش السوري الحر» و«المجلس الوطني السوري»، ونحن نتوقع مزيداً من الانشقاقات في الأسابيع المقبلة على مستوى كافة القطاعات. ومن الطبيعي أن يتسع عدد المنشقين من الضباط والجنود، فهؤلاء أبناء سورية وجزء كبير منهم يرفضون تطبيق الأوامر لقتل المدنيين.

• ما الخلاف الحقيقي بين «المجلس الوطني» و«هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديموقراطي»؟

– لا أريد القول بوجود خلاف، لكن ثمة اختلافاً في وجهات النظر. «المجلس الوطني» يدعو إلى إسقاط النظام وأركانه على رأسهم بشار الأسد، لكن «هيئة التنسيق» تدعو إلى إسقاط النظام الأمني، مع العلم أن المجموعة المنظمة لـ «المجلس الوطني» ارسلت دعوة إلى «هيئة التنسيق» بغية المشاركة في المؤتمر الذي عقد في اسطنبول. ونريد تأكيد أن «المجلس الوطني» انبثق من وراء مطالب الشارع وجميع «لجان تنسيقيات الثورة» رحبت به.

• لكن المنسق العام لـ «هيئة التنسيق الوطنية» حسن عبد العظيم، أكد أنه مع إسقاط النظام وليس اصلاحه. ما رأيك في هذا الموقف؟ وهل من الممكن أن يمهد إلى توحيد وجهات النظر بين «المجلس الوطني» و«هيئة التنسيق» في مقاربة الأزمة السورية؟

– هذا الموقف مرحب به، والتواصل مستمر مع الشخصيات الوطنية من داخل سورية. والكثير من معارضي الداخل جزء من «المجلس الوطني»، ونحن نطالب الجميع بالانضمام الينا.

• حسن عبد العظيم أبدى تخوفه من مطالبة «المجلس الوطني السوري» بحماية المدنيين السوريين مشيراً إلى أنه لا يمكن السيطرة على تطورات الحماية الدولية. ما رأيك في ذلك؟

– «المجلس الوطني» طالب بحماية دولية للمدنيين ولم يدعُ إلى أي تدخل عسكري. لا يمكن السكوت عن الجرائم التي يرتكبها النظام بحق الشعب السوري الذي يتعرض للقتل والاعتقال. كيف يمكن السكوت عن الضحايا الذين قُطعت أعضاؤهم وسُلخ جلدهم؟ وكيف يمكن السكوت عن الاغتصاب الذي تتعرض له النساء؟ وكيف يمكن السكوت عن قتل الأطفال ومن بينهم حمزة الخطيب الذي يشكل وصمة عار على جبين الانسانية؟

• وصف المعارض السوري هيثم مناع «المجلس الوطني» بـ «نادي واشنطن»، واشار إلى وجود تمويل اميركي رسمي وغير رسمي له. ما ردكم على ذلك؟

– أقول بكل وضوح ان «المجلس» هو مشروع وطني ونحن لا نقبل أي تدخلات خارجية في الشأن الداخلي ونرفضها. ربما توجد بعض التسهيلات لعقد المؤتمرات في تركيا، لكن هذا لا يعني اننا نطبق أجندة خارجية أو نتلقى تمويلاً أميركياً. ما نريده تأكيده أن «المجلس الوطني» هو الواجهة السياسية للمعارضة إلى حين إسقاط النظام وتوافر البديل.

• الفيتو الروسي والصيني منع صدور قرار عن مجلس الأمن يدين الاعمال التي يرتكبها النظام ورحبت القيادة السورية بهذه الخطوة واعتبرتها تاريخية. كيف تقرأ الموقف الروسي، وما هو التحول الذي يمكن أن يساهم في تغييره؟

– العلاقات السورية ـ الروسية قائمة على المصالح، وموسكو لا تنظر إلى الأحداث في سورية إلاّ من هذه الزاوية، ونحن نتمنى من القـــيادة الروسية الوقوف إلى جانب الشـــعب الســـوري وليس دعم النظام.

وأقول ان الأعمال الوحشــــــية التي يرتكبها نظام الأسد بحق الثوار كفيلة بتغيير الموقف الروسي.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

جوزيف عيساوي: “فايسبوك” منبري لتقصي الإلحاد

    حاوره: وليد بركسية “هذه المقابلة ستجعل أي تلفزيون يرفض العمل معي في المستقبل”. ...