الرئيسية / صفحات الناس / “مكرُمة” نظام الأسد لأهالي قتلاه تقلب مؤيديه ضدّه/ لبنى سالم

“مكرُمة” نظام الأسد لأهالي قتلاه تقلب مؤيديه ضدّه/ لبنى سالم

 

 

ضجّت الصفحات الإلكترونية المؤيدة للنظام السوري، بفيديو صُوّر في المدينة الرياضية في مدينة اللاذقية، أمس الاثنين، خلال توزيع هدايا تعويضية تُطلق عليها حكومة نظام بشار الأسد اسم “مكرمة” على أهالي قتلى جيشه، أثناء حفل أقامته حكومة النظام لـ “تكريمهم”.

وأظهر الفيديو طريقة توزيع مشينة لأغطية شتوية ومعلبات، ويبدو أنها كانت أقل من العدد المطلوب، إذ رمى الموزعون الأغراض المذكورة بعشوائية على الأرض، ليندفع الأهالي لالتقاطها بطريقة مذلة. كما أظهر الفيديو امرأتان تتشاجران على التقاط أحد الأغطية الموزعة.

الفيديو المُنتشر في أوساط مؤيدي النظام على مواقع التواصل الاجتماعي تضمن كماً هائلاً من الشتائم الموجهة للنظام، من قبل من عرفوا بمساندته ودعمه.

ونقلت إحدى هذه الصفحات أن “مسؤولي النظام أصحاب السعادة والنيافة والعمامة قالوا خلال التكريم ضمن الصالة وأمام الكاميرات والصحافة لأهالي القتلى: لو استطعنا لانحنينا لتقبيل أقدامكم فردا فردا لعظمة ما قدمتم، وبعد انتهائهم من التصوير وترديد الشعارات الفارغة أرسلوا الأهالي ليأخذوا المكرمة، ليتفاجأ الأهالي أن همّ الموزعين كان سرقة أكبر قدر من المكرمة المؤلفة من بطانية في بداية الصيف وكرتونة معلبات، فيما لم يحصل الأهالي إلا على الذل والشرشحة”.

وكتب أحدهم “يا ضيعان اللي راحوا، لو شافوا كيف أهلون عم يعاملون هالوحوش لقالوا والله ما بتستاهلوا حدا يضحي كرمال حدا، مو حرام منظر المرأة اللي وقعت على الارض منشان بطانية ويا ريت اخدتها”. وكتبت إحدى الحاضرات “استدنا أجرة الطريق لنحضر التكريم، وبالآخر ذلونا”.

وعلقت “شبكة أخبار اللاذقية” المؤيدة لنظام الأسد، وكتبت “جرى تجميع أهالي وعوائل الشهداء بغرض تكريمهم وإذا بهم يتعرضون للذل والإهانة، ما هكذا تكرم عائلات أكرم من في الدنيا وأنبل بني البشر يا؟ لا ندري برسم من نضع هذه المشاهد المؤسفة والمخجلة والمهينة لدماء وتضحيات الشهداء”.

وقال زين “لو الشهداء بقبورن (في قبورهم) يقدروا يحكوا ع منظر أهاليهن كانوا قاموا من قبرن وقالوا ما لهيك استشهدنا ما لهيك ضحينا، مو مشان أهالينا ينذلوا ويبينوا عم يشحدوا وينذلوا، كلنا اكلين هوا من صمتنا وقبولنا بالذل وللإهانة، الحرب مو كونية، الحرب داخلية حرب فساد واخلاق واستهتار واسترخاص فينا، لما سافرت العالم وهجت بالبحر كانوا يعملون رح ينذلوا وينهانو وهلق هني عم ينعزوا ونحنا عم ننهان وننذل ببلدنا ونحنا غريبين بوطننا”.

وكتب أيوب “مبارح ع قناة سورية دراما تكريم للفنانين واعضاء مجلس الشعب وشي بيستاهل وشي ما بيستاهل المهم كان الحفل بأرقى الفنادق ومكلف الملايين وهدول المكرمين اكتر شي قدموه كم قطرة عرق ومقابل أجر مادي؟ بالمقابل عائلات قدمت أغلى ما عندا شفنا كيف تكرموا؟ يا عيب الشوم عهيك حكومة وعهيك مسؤولين”.

العربي الجديد

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

رغم العوائق الكبيرة… هل حققت صحف المعارضة التأثير المطلوب؟/ محمد كساح

    على الرغم من أناقتها وجمال ورقها المزدان بأبهى الألوان، إلا أن الصحف المطبوعة ...