الرئيسية / صفحات الثقافة / مهرجان دمشق السينمائيّ الدوليّ 18… بين الفشل والإلغاء

مهرجان دمشق السينمائيّ الدوليّ 18… بين الفشل والإلغاء


كتب: بيروت- ربيع عواد

تتّجه الأنظار إلى «مهرجان دمشق السينمائي الدولي الثامن عشر» الذي يقام سنوياً في موعده بين 20 و27 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، إذ يبدو أن حرباً تلوح في الأفق بين النجوم المصريين والسوريين، مع إعلان السينمائيين المصريين صراحة مقاطعتهم المهرجان هذه السنة دعماً للثوار السوريين ورفضاً لمزيد من إراقة الدماء التي يرتكبها نظام الرئيس بشّار الأسد، ما يعني أن المهرجان لن يكلَّل بالنجاح ما دام نجوم هوليوود الشرق غائبين عنه بينما كانوا محور التكريم في السنوات الماضية.

لن يقف النجوم السوريون مكتوفي الأيدي أمام هذه المقاطعة، إذ بدأت تصاريح نارية تُطلق من البعض منهم ضد من يرفض المشاركة في المهرجان، يحرّكها إما الخوف وحفظ ماء الوجه وتقديم الطاعة للرئيس الأسد وإما لقناعة بأن هذا النظام المستبدّ هو الأصح والأقوى.

في هذا السياق أعلن محمد الأمين، المدير العام للمؤسسة العامة للسينما ومدير «مهرجان دمشق السينمائي الدولي»، أنه لم يوجِّه أيّ دعوة إلى عمرو واكد وخالد النبوي، مؤكداً أنهما ليسا من الفنانين الذين يتعامل معهم المهرجان لأنهما يثيران المتاعب.

يُذكر أن بياناً صدر عن نقابة السينمائيين المصريين نصّ صراحة بمقاطعة المهرجان، معتبراً أن مشاركة أي سينمائي في هذا المهرجان هي بمثابة المشاركة في جريمة ضد شعب حرّ يسعى إلى الحرية.

صمت وتضليل

منذ اندلاع الثورة السورية أصدر نجوم مصريون كثر، سبق أن ساندوا الثورة المصرية تحت شعار الحرية وضرورة التغيير، بيانات أكدوا فيها وقوفهم الى جانب الشعب السوري وتضامنهم مع حقه في التحرر من النظام المستبدّ الذي يقتل الشهداء بدم بارد ويتّهمهم بالبلطجة، كذلك رفضوا تصريحات الفنانين السوريين الداعمة لبشار الأسد وناشدوهم إعلان موقف واضح وصريح من المجازر التي تُرتكب بحقّ شعب أعزل ينشد الحرية، لأن ما من شيء أسوأ من أن يساند الفنان قاتل شعبه، أو يصمت على جرائم تُرتكب أمام أعين الجميع، أو يساهم في حملات التضليل التي يحرّكها نظام ديكتاتوري.

في السياق نفسه، حُكي في الفترة السابقة عن قرارات ستصدر بمنع فنانين سوريين من العمل في الدراما والسينما المصرية نتيجة مواقفهم المؤيدة لنظام الأسد. يُذكر أن الدراما المصرية شهدت في السنوات الأخيرة مشاركة أبرز نجوم الدراما السورية من أمثال: جمال سليمان، سلاف فواخرجي، جومانة مراد، كنده علوش، باسم ياخور، عباس النوري، أيمن زيدان وآخرين.

من هذا المنطلق سترفض الفئة الأكبر من نجوم مصر المشاركة في المهرجان الذي سيكون بمثابة دعم لبشار الأسد ضد الشعب السوري، خصوصاً أنه ينظَّم برعاية الرئيس السوري وعلى مسرح يحمل اسمه.

مقاطعة شاملة

ما موقف القيّمين على مهرجان دمشق السينمائي الدولي من النجوم المصريين الذين التزموا الصمت أثناء الثورة المصرية أو وقفوا إلى جانب نظام مبارك وهم اليوم يحاسَبون من الثوار على مواقفهم وهل سيحملون عليهم أيضاً؟

يرجّح البعض أن حتى هذه الفئة لن تتجرأ على المشاركة في المهرجان لأن مجرّد حضورها يعني عودتها مجدداً إلى القائمة السوداء.

لا تتوقّف المقاطعة على مصر فحسب، ففي حال أقيم المهرجان في موعده ولم تطرأ تطورات خطيرة في سورية، يُتوقع أن تقاطعه دول عربية وغربية دعماً للثوار المنادين بالحرية والرافضين للظلم والمجازر.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

ما يصنعه الرخاء بالشعر/ عارف حمزة

      اللجوء إلى أوروبا، وبالنسبة لي إلى ألمانيا، أعطانا فرصة جيّدة لمشاهدة الأمسيات ...