الرئيسية / صفحات الحوار / هيتو: حكومتي جاهزة

هيتو: حكومتي جاهزة

عمر العبد الله

 غسان هيتو، رئيس الحكومة السورية المؤقتة المنبثقة عن الائتلاف. ترشيحه فانتخابه، أثارا تساؤلات عديدة حول الشخص، وأيضاً حول الديناميكية السياسية والمالية التي تحكم أجواء المعارضة السورية وتوجهاتها الداخلية إضافة إلى علاقاتها مع القوى الخارجية، ولا سيما تلك الضالعة منها في دعم المعارضة مثل السعودية وقطر. من هو غسان هيتو؟ كيف يرى آفاق العمل السياسي والخدماتي للمعارضة؟ واسئلة كثيرة أخرى، تطرحها “المدن” عساها تساهم في إزالة بعض من الغموض الذي يلفّ معارضة سورية توجه إليها اتهامات كثيرة ليس أقلها التباطؤ في مواجهة نظام يمتلك العديد من أوراق القوة.

الشعب السوري لا يعرف من غسان هيتو، ظهر الاسم بشكل مفاجئ لرئاسة الحكومة السورية المؤقتة، من هو غسان هيتو؟ وكيف يعرف غسان هيتو عن نفسه؟

غسان هيتو من مواليد دمشق 1963، درست في مدارس دمشق وثانويتها، وبعد تخرجي من الثانوية سافرت الى الولايات المتحدة لإكمال الدراسة، عندي شهادة في علوم الكمبيوتر والرياضيات، بكالوريوس، وماجستير في إدارة الأعمال، غسان هيتو مواطن سوري مثل كل المواطنين، حب وعشق هذا البلد هو ما ربط غسان هيتو بهذا البلد، سوريا.

بدأت العمل في الثورة من اليوم الأول، عندما ذهبت لتعزية بعض الأصدقاء من درعا في مصابهم في 18 آذار/ مارس 2011، وفي تلك الأمسية شكلنا جمعية سياسية لدعم الشعب السوري في أميركا، وبعدها بأشهر شكلنا جمعية إغاثية وأرسلنا بعض المعونات الغذائية والملابس الى الداخل السوري، وقد رافقت جزءاً لا بأس به من هذه الحملات الى الداخل السوري قبل ظهوري كرئيس حكومة.

في تشرين الثاني/نوفمبر 2012، عينت كمدير لوحدة تنسيق الدعم الإنساني والاغاثي التابعة للائتلاف، وشكلت هذه الوحدة، وعملت على تحصيل الاعتراف الدولي لهذه المؤسسة وقد تم ذلك بفضل من الله، ومن ثم طرحت عليّ هذه الفكرة، وطلب مني بعض الاخوة أن أرشح نفسي لرئاسة حكومة، طرح هذا الامر مرتين صراحة، في المرة الأولى طلبت من الأخوة أن يبحثوا عن آخرين لهذا المنصب وكان هذا الأمر في كانون الثاني أو شباط لا أذكر بالضبط، وبعد ذلك في آذار طرح عليّ مرة أخرى وقبلت الترشيح مع آخرين رشحوا أنفسهم لهذا المنصب، وتم انتخابي رئيسا للحكومة السورية المؤقتة.

أكثر من مائة يوم مرت على تكليفكم بتشكيل الحكومة، أين وصلت خطوات تشكيل هذه الحكومة؟

الحكومة الآن عندها جاهزية كاملة للذهاب الى الداخل السوري والبدء في العمل، هذه الجاهزية صراحة كانت في أواخر نيسان الفائت، طلبنا من الائتلاف شهرا ثم طلبنا بعدها أسبوع، الانتخاب كان في 19 آذار، كنا جاهزين في 28 نيسان لمناقشة الحكومة أمام الهيئة العامة للائتلاف، ثم بعدها بدأ استحقاقات في الائتلاف أدت الى تأجيل الاجتماع، وعندما عقد كان هناك استحقاق التوسعة في الائتلاف، وانشغل الائتلاف بالتوسعة الأخيرة، ونأمل في الاجتماع القادم أن تكون الحكومة على رأس جدول الأعمال للمناقشة والمصادقة عليها إن شاء الله.

من يعيق تشكيل الحكومة؟

أنا لا أود أن أضعها في إطار الإعاقة، الحكومة جاهزة بوزرائها وبرامجها وميزانيتها، هذه الحكومة جاهزة للطرح، ونحن ننتظر الهيئة العامة للائتلاف أن تنعقد وتناقش الحكومة، الحكومة هي مشروع الائتلاف وليست مشروع غسان هيتو، لابد للقارئ هنا أن يعي تماما أن النظام الداخلي للائتلاف يطالب أعضاء الهيئة العامة أن يحققوا ثلاثة أشياء، رئاسة الأركان وقد تم ذلك، واللجنة القانونية وقد تم ذلك أيضا والثالث هو الحكومة المؤقتة، الحكومة المؤقتة صوّت الائتلاف على فكرة الحكومة والائتلاف وافق عليها لذلك هو مشروع الائتلاف، ومن ثم تم التصويت على رئيس الحكومة وقد تم ذلك، لذلك عندما نقول من يعيق الحكومة فإن الائتلاف هو المعني بإتمام هذا المشروع الذي وضعه في نظامه الداخلي، وطلب بعض أعضاء الائتلاف من غسان هيتو ترشيح نفسه لهذا المنصب، وغسان هيتو قبل هذا الترشيح، وكانت هناك عملية ديموقراطية داخل الائتلاف وتم انتخاب غسان هيتو من خلالها، لذلك أرى أن مسؤولية الائتلاف أن يعقد اجتماعا ويسمع من غسان هيتو ويعطيه الفرصة ليطرح هذا الامر أمام الهيئة العامة، والائتلاف له الحق أن يصادق على هذه الحكومة أم لا، لذلك أقول أن الائتلاف هو المعني بأن يجيب على هذا السؤال بحرفيته، أنا مرجعيتي الائتلاف والائتلاف هو من يصادق على هذه الحكومة أو لا يصادق عليها.

بعض أطراف الائتلاف ترفض تكليف غسان هيتو كشخص، لماذا هذا الرفض؟

الذي يرفض مشروع الحكومة، ما هو الحل البديل؟ هذا هو السؤال، الذي يرفض تكليف غسان هيتو لرئاسة الحكومة وقيادة هذا المشروع، لابد لهذا الشخص أن يتحمل مسؤولياته ويعلن للشعب السوري أن هناك مشروعا بديلا أفضل من الحكومة، برئاسة غسان أو غير غسان، رئيس الحكومة ليس محور المشكلة هنا أو محور الحل، الأشخاص يأتون ويذهبون، لكن مشروع الحكومة في الوقت الراهن نحن نراه  ضرورة ملحة، عندما نتكلم عن وضع إنساني يذهب من سوء الى أسوأ، عندما نتكلم عن الأمن الغذائي، عندما نتكلم عن مياه الشرب، عندما نتكلم عن مشاكل الكهرباء أو المعابر أو النفط، هذه الثروة الوطنية الى يمكن أن تغنينا عن الاجتباء من الآخرين، يعني كل هذه الأمور لا تحل عبر أشخاص أو لجان، تحتاج الى سلطة تحتاج الى حكومة تتعامل مع هذه الملفات الشائكة ليعود ريعها وناتجها لخدمة هذا الشعب، لذلك من يرفض الحكومة ويرفض غسان لابد له أن يعطي البديل.

الآن نتكلم عن الأشخاص أو الجهات التي لا تروق لهم فكرة الحكومة، لكن بالمقابل هناك أشخاص وجهات كثر لا نتكلم عنهم، يؤمنون بمشروع الحكومة ويؤمنون بأنها ضرورة ملحة، ويؤمنون بشخص غسان هيتو وانتخبوه للعمل في هذا الأمر، هناك الداعم وهناك غير الداعم وهذه هي الديموقراطية، عندما نتحدث عن   ديموقراطية عددية هناك رابح وخاسر، لا أحب الحديث بهذه الطريقة عن رابح وخاسر، وأفضل أن يكون الأمر ديموقراطية توافقية، وإذا استطعنا أن يكون الناتج حكومة توافقية بتصوري سيكون الحل الأمثل وهذا ما يريحني في عملي مستقبلا، إذا قدر لهذه الحكومة أن ترى النور من الأفضل أن يكون هناك ائتلاف متوافق على هذه الحكومة، لا أن يكون ائتلافا مستقطبا كما نراه الآن، لكن كما قلت هناك الداعم وهناك غير الداعم.

ما هو دور السعودية في تأخير الحكومة المؤقتة؟

لا أحب أن أتكلم على قوى خارجية صديقة كالمملكة العربية السعودية ودول أخرى، وأن أتكلم عن تأثير مباشر في صنع القرار، لكن أحب أن أتكلم عن استقلالية القرار السوري، لابد للسوريين أن يكون قرارهم مستقل، الذين يرضون لأنفسهم ويرضخون لإملاءات خارجية – أنا لا أقول أن هناك إملاءات خارجية، لأني لا اعرفها – لو كان هناك إملاءات خارجية لكانت وصلتني أنا، ولكن لم يصلني أي إملاءات من السعودية أو غيرها تقول لي يا غسان هيتو تنحى، لكن هناك أشخاصا قالوا لي أن السعودية ترغب في ذلك، وأنا أقول لهؤلاء ولغيرهم أن السعودية تتكلم مع رئيس الحكومة المكلف من قبل الائتلاف الوطني الذي تعترف به أكثر من مائة وثلاثون دولة، صدقني هذه الدولة وهذه الحكومة المحترمة الصديقة والداعمة للثورة لن ترسل مرسالا الى غسان هيتو وتطلب منه أن يتنحى وأن السعودية لا تدعم ترشيحكم، الأمور تعالج على مستوى أعلى، وأنا أقول لك في هذا الصدد أننا عندما طلبنا من السعودية توضيحا عن هذا الأمر قالوا لنا أنهم لم يذكروا هذا الأمر وليس لديهم أي مشكلة في فكرة الحكومة المؤقتة ولا في حكومة يرأسها غسان هيتو وقالوا أن هذا قرار للسوريين، فالأمر بحاجة الى كثير من البحث والتحقق من هذه الأمور.

البعض يقول إن غسان هيتو سيلجأ الى حكومة في الداخل في حال رفض الائتلاف حكومته، ما صحة هذه الشائعات؟

هذا الكلام غير صحيح، أنا أرى نفسي إنسانا مسؤولا، مسؤولا بمعنى لا أستطيع أن أتصرف بشكل فوضوي وغير مسؤول لا يكون هناك ناتج إيجابي للشعب السوري، هذا الحكومة حتى تتمكن من أن تقوم بعملها تحتاج الى الحد الأدنى من الشرعية الدولية، هذه الشرعية لن تأتي لهذه الحكومة أو لغيرها في الوضع الراهن الآن إلا عن طريق الائتلاف الوطني، الجسم الوحيد المعترف به كممثل شرعي ووحيد للشعب السوري من أكثر من مائة وثلاثين دولة، مهم جدا هذا الاعتراف من قبل الائتلاف، يمكن لغسان هيتو أن يدخل الى الداخل ويعلن هذه الحكومة، والنظام الداخلي صراحة في نصه ليس فيه نص واضح يمنع غسان من القيام بهذه الخطوة، لكن هذه خطوة غير مسؤولة، نحن بحاجة الى أصدقائنا الأتراك لا نستطيع أن نضعهم في موقف حرج عندما يعلن غسان هذه الحكومة، وكيف تتصرف الحكومة التركية مع هذه الحكومة المعلنة، هل يغلقوا الحدود أو يستمروا في دعمهم لهذه الحكومة، هل ستستمر قطر والسعودية في دعم الشعب السوري، هل ستستمر الدول الأخرى في دعمها لنا؟ لذلك مع قناعتي بأن الحكومة ضرورة ملحة وأطالب الائتلاف أن يسارع في المصادقة على هذه الحكومة، لكن تصرفا كهذا لن يكون تصرفا مسؤولا في إعلان حكومة من غير مصادقة عليها من قبل الجسم الشرعي وهو الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية.

المواطن السوري اليوم يسأل إذا كان هناك حكومة، ماذا ستقدم هذه الحكومة، وهل ستكون فعلا ذات نفوذ على الجماعات الإسلامية والجيش الحر وعلى حقول النفط مثلا؟

هذه الحكومة بطابعها العام ستكون حكومة خدمية تعنى بأمور المواطنين، هذه الطبيعة الخدمية ستعالج قضايا عديدة، ستعالج الفوضى الإدارية، ستعالج الفوضى الاغاثية، سيكون لها دور في معالجة الفوضى العسكرية، من دون أدنى شك سنعمل بكل جهدنا وكأولوية أن نسترجع الموارد النفطية ونضعها في مسارها الصحيح ونسخرها في خدمة الشعب، قضية إدارة المعابر قضية مهمة لنا، آثار سوريا اليوم تهرب، الثروة النفطية تهرب، الثروة الحيوانية تهرب، المحاصيل تهرب، بعض المصانع تفكك وتهرب وتباع بشكل غير قانوني، عندما تضبط المعابر سيحل جلّها، لا نقول كلها لان من يريد أن يهرّب سيهرّب ولكن جلها، ضبط المعابر سيكون له دور في حل هذه القضايا.

الحكومة ستركز جهدها على تقديم الخدمات، من دون أدنى شك هناك حالات إسعافية، الأمن الغذائي والصحي أهم من الكهرباء الآن، مياه الشرب جزء من الأمن الغذائي، الوضع معقد وليس بالسهل، سنتعامل معه بأولويات معينة، سنبدأ بالأولويات الإسعافية ومن ثم الى ما هو مهم حسب كل منطقة واحتياجاتها.

حكومة خدمية بمعنى أنها ليست صاحبة قرار سياسي؟

الحكومة الخدمية لها تأثير مباشر على القرار السياسي، الجسم السياسي الذي يتخذ القرارات السياسية هو الائتلاف، والائتلاف له هيئة سياسية مختصة، والحكومة لن تزاحم الائتلاف في وضع الخطوط العريضة واتخاذ القرارات السياسية، هذه حكومة تنفيذية تنفذ القرارات السياسية، طالما هذه القرارات فيها محددات الثورة وتدعم تحقيق أهداف الثورة فهذه الحكومة ستعمل في هذا الإطار.

غسان هيتو لن يعمل في حكومة ليست معنية بتحقيق أهداف الثورة وضمن محددات هذه الثورة وعلى رأسها إسقاط النظام.

إذا صادق الائتلاف على هذه الحكومة، هل ستذهبون الى جنيف 2 كحكومة؟

قرار الذهاب الى جنيف 2 يحتاج الى دراسة عميقة، وهذا القرار يأتي من الائتلاف وليس من حكومة غسان هيتو، برأي أي شخص يفكر بالذهاب الى جنيف يحتاج الى أوراق تقويه وتعينه على التفاوض، كيف نذهب الى عملية تفاوضية ونحن بهذا الضعف؟ كيف نذهب الى عملية تفاوضية والنظام يقصف حمص وحلب والغوطة؟ ويستمر في عمليات القتل والتشريد والاعتقال والتعذيب، كيف نذهب الى التفاوض وآلة الإجرام مستمرة؟ كيف نذهب الى التفاوض وليس عندنا جسم تنفيذي؟ يذهب الطرف الآخر وهو عنده الحكومة وأن عندك لا شيء، كيف نذهب الى هذا التفاوض؟ نريد أن نكون أقوياء، لابد أن نتقدم عسكريا وأن نتقدم خدميا، نحتاج الى هذه الحاضنة، لابد أن نكون متقدمين بمعنى عندنا حكومة نقارع بها حكومة بشار الأسد، ولا يجبرنا المجتمع الدولي أو بشار الأسد ويقول لنا بأن هناك حكومة تعالوا شاركوا بها. لا نذهب بهذا الشكل، ولسنا معنيين بحكومة مشاركة مع النظام والآن يسمونها حكومة وطنية، لسنا معنيين بالمشاركة مع المجرمين، ولكن نحن معنيون بأن نجد حلا سياسيا لهذه الأزمة، نحن لسنا رافضين للحل السياسي نريد حلا يضمن تحقيق أهداف هذه الثورة.

أفهم منك أنك ضد الذهاب الى جنيف الآن ضمن ظروف الضعف الحالية؟

أنا لم اقل ذلك، أصلا هذا رأي الائتلاف والائتلاف صرح بذلك، لكن أنا إذا طلب مني النصيحة فهذا الوقت غير لائق وغير مناسب للثورة وللشعب السوري أن نذهب الى طاولة المفاوضات، نفاوض على ماذا؟ على مزيد من القتل والاجرام؟ لا، هذا الشعب عندما قام بهذه الثورة كان يعي تماما حجم التضحيات، ونحن دفعنا أغلى سعر مع أول شهيد، هذا الثمن غالٍ بالنسبة لنا، لا يزايد أحد علينا بأن السعر قد ارتفع، هم غلوا السعر بالنسبة لنا منذ الشهيد الأول، وليس مع رقم 93 ألف أو مائة ألف، كنا على دراية تامة بالثمن مع أول شهيد، هذه الثورة تخطت اللاعودة وتنتهي هذه الثورة ونبدأ بناء سوريا المستقبل مع سقوط هذا النظام المجرم.

هل تثقون بالوعود الأمريكية بتقديم السلاح للمعارضة؟

آخر مرة سمعت فيها من الأمريكيين ما علمت أن هناك وعودا من الأمريكيين بتقديم السلاح للمعارضة، ما قيل مؤخرا في اجتماع أصدقاء سوريا أنهم سمحوا أو قالوا لكل دولة الحق في دعم هذه الثورة بالسلاح كل حسب ظروفه وقدرته، آخر مرة تكلمت مع الأمريكيين قالوا ليس هناك قرار مباشر بالسلاح، هم يدعمون دعما غير فتاك، بالملابس والطعام والتدريب وشيء من هذا القبيل.

الصحافة الأميركية تتحدث عن دور لوكالة المخابرات المركزية بنقل شحنات السلاح الى الأردن؟

ليس لي علم بهذه التفاصيل.

هل هذا القرار بالتسليح على مستوى اجتماع أصدقاء سوريا هو لإطالة أمد النزاع أم لإنهاء النزاع؟

إن لم تتغير طبيعة هذا الدعم من حيث الكم والنوع، هذا الدعم بالسلاح نحن بحاجة إليه من دون أدنى شك ونحتاجه من الجميع ونحتاج مزيدا من الدعم لهيئة الأركان والكتائب المسلحة، لكني لا أعتقد أن الكم الكافي ولا النوع هو المطلوب، نحن بحاجة الى سلاح نستطيع من خلاله منع الطيران من قصف المدن، نحتاج الى مضادات دروع والكثير من الذخيرة. نحتاج الى دعم مالي لدفع رواتب المقاتلين ليثبتوا في هذه المعركة، نحن نشكر كل الداعمين لهذه الثورة بالسلاح وبغيره، لكن نقول لهم أن هذا الدعم غير كاف ليس لتحقيق النصر، وغير كاف لتغيير موازين القوة.

الكثيرون يسألون اليوم، لماذا لم يعتذر غسان هيتو عن التكليف أو يستقيل؟

ولماذا أستقيل أو اعتذر، انا عندي واجب وطني وعندي وظيفة أن مسؤول عنها، كلفت من الائتلاف الوطني بتشكيل الحكومة وشكلت هذه الحكومة وبانتظار الائتلاف ليعقد اجتماعه ومناقشة هذه الحكومة واعطائها الفرصة للعمل، إن تم ذلك فسأكون عند عهدي للشعب السوري أتمنى أن أكون عند حسن ظن الشعب السوري في أداء مهامي وواجباتي، لكن لا أرى أن الواجب يملي عليّ أن انسحب أو أستقيل وكيف أفعل ذلك وانا كلفت بمهمة، إن كان هناك أي إشكالية على رئيس هذه الحكومة أو المشروع فالائتلاف بكل سهولة قادر على عقد اجتماع وآلا يصدق على هذه الحكومة، وسيراني أعضاء الائتلاف ملتزما بالقرار وفي منتهى الانضباط.

حكومة في دمشق وحكومة في شمال سوريا، هل هي بداية للتقسيم؟

 أبدا، حكومة في شمال سوريا هذه حكومة كل السوريين، هذه الحكومة الشرعية التي سنبدأ من خلالها بتحرير سوريا، حكومة بشار الأسد أسقطها الشعب عندما قام بهذه الثورة، بشار الأسد شخص مستبد وعليه أن يرحل، وإلا سيُرحّل بطرق أخرى، لديه الفرصة أن يرحل الآن وهذه الثورة مستمرة حتى يسقط بشار الأسد والعصابة التي معه، لكن هناك حكومة واحدة للكل السوريين، إن صودق عليها هي الحكومة السورية المؤقتة، فستبدأ عملها مباشرة وينتهي عملها عند سقوط النظام وانعقاد المؤتمر الوطني العام، والمؤتمر الوطني العام هو الذي سيختار آلية تشكيل الحكومة الانتقالية التي ستأتي بعدها، لكن علينا أن نبدأ من اجل سحب الشرعية عن هذا النظام، الشرعية المعنوية أسقطها الشعب، لكن نعمل من أجل استعادة الشرعية الدولية، بدأنا بها في مراكش ثم استعادة مقعد سوريا في الجامعة العربية وقريبا في الأمم المتحدة، كل هذه الأمور لابد لنا أن نعمل عليها لاستعادة الشرعية الكاملة للشعب السوري، نحن شعب محتل من قبل هذا النظام ونريد إزالة هذا الاحتلال، وبداية زوال هذا الاحتلال هو وجود هذه الحكومة على الأرض تقارع هذا النظام وتقدم خدماتها للشعب وبشكل مسؤول، ونقول له لسنا بحاجة له ولنظامه الفاسد، هذا الأمر بالنسبة لنا منتهٍ.

المدن

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

62 − 56 =

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

جوزيف عيساوي: “فايسبوك” منبري لتقصي الإلحاد

    حاوره: وليد بركسية “هذه المقابلة ستجعل أي تلفزيون يرفض العمل معي في المستقبل”. ...