الرئيسية / صفحات الحوار / واحة الراهب: لم يعد يجدي الحوار تحت سطوة راجمات الصواريخ التي تقصف المتظاهرين

واحة الراهب: لم يعد يجدي الحوار تحت سطوة راجمات الصواريخ التي تقصف المتظاهرين

فيلمها ‘رؤى حالمة’ تأخر سبع سنوات بسبب كونها امرأة
حوار عادل العوفي: لا يمكن الحديث عن قضايا المرأة ومعاناتها لنيل كافة حقوقها المسلوبة في سوريا دون استحضار اسم وهب حياته وسخر كل إمكانياته ومواهبه المتعددة لهذا الهدف الذي تراه ساميا ويستحق التضحية في مجتمع بعقلية ذكورية متخلفة ..إنها المخرجة السورية الكبيرة السيدة واحة الراهب التي فتحت قلبها ‘ للقدس العربي’ في هذا الحوار الشيق والجرئ حول بداياتها وعن أفلامها المثيرة للجدل دوما وكذلك معاركها الضارية مع القائمين على شؤون السينما ببلدها والنظرة الدونية التي تقابل بها أفكارها لمجرد كونها امرأة وكذلك عن وجهة نظرها في الثورة السورية ومستقبلها بالإضافة إلى رؤيتها للعديد من الأمور الشائكة الأخرى ..
‘ المتأمل والمتمعن في سيرتك الذاتية الغنية طبعا يحتار في تصنيفك داخل مجال محدد، كيف استطعت التحليق في كل هذه الفضاءات (مخرجة، كاتبة سيناريو، ممثلة، فنانة تشكيلية)؟
‘ ربما لأنني أنتمي لعائلة أدبية فنية حمَلتني موروثاتها ، فأبي كاتب روائي ورسام بالإضافة لعمله السابق في السلك الدبلوماسي، وعمي المرحوم هاني الراهب من أهم الروائيين العرب، هذا هيأ لنا المناخ للتحليق في فضاءات الفنون جميعها، ولهذا أخترت في النهاية التخصص في دراسة الإخراج السينمائي .. كونه يصهر كل هواياتي في بوتقة واحدة، ففي الكادر السينمائي احقق لوحاتي التشكيلية الناطقة والمتحركة .. وأجسد أفكاري عبر كتابة سيناريو الفيلم ، وأحقق ايقاعه الموسيقي العام بانتقاء ما يناسب موضوعه، والإيقاع الموسيقي الخاص بالشخصيات ونبض الفيلم وإيقاعه الواقعي والخيالي، وهوايتي بالتمثيل تتحقق من خلال إدارتي للممثلين كمخرجة .
‘ منذ مشروع تخرجك لنيل دبلوم الدراسات العليا في السينما بباريس والذي حمل عنوان ‘صورة المرأة في السينما السورية – منذ نشوء القطاع العام 1963الى 1986’، مرورا بالعديد من أعمالك نلاحظ ارتباطا وثيقا واستماتة كبيرة في الدفاع عن قضايا المرأة بشكل عام كيف ترسخت لديك هذه القناعة؟
‘ لكوني أعتبر الفن رسالة تعكس قضايا المجتمع ككل وهموم الناس وأحلامهم وقهرهم رجالا ونساءا ، ولكوني أعتبر أن قهر المرأة ومعاناتها مضاعفا في مجتمعاتنا .. ويتم التعتيم عليها وتهميشها ، ولقناعتي بأن حل مشاكلها مرتبط جوهريا بحل مشاكل المجتمع ولن تتحرر مجتمعاتنا جذريا إلا بتحرير المرأة وحل مشاكلها ، لكونها تشكل نصف هذا المجتمع الفاعل والمربي ، ومهما قامت ثورات عظيمة ..ستعيد انتاج تخلفها إن لم تحرر المرأة .. التي ستربي أبناءها على ما تربت عليه من تخلف وعبودية إن لم تتساوى بالرجل.
‘ لطالما تحدث الجميع بحسرة عن واقع السينما السورية خصوصا وان البعض يلجا دوما إلى المقارنة بين نجاحات الدراما السورية وركود السينما أنت بصفتك واحدة من أعمدة الفن السوري عموما كيف تقيمين هذا الأمر وهل بحق هناك أزمة سينما في سوريا ؟ وما هي الحلول الناجعة لتجاوزها في نظرك؟
‘ لا شك بوجود أزمة في السينما السورية ، بدآ من اقتصار إنتاجها على القطاع العام وعدم التمكن من ايجاد آلية تشجع القطاع الخاص للمشاركة وتطوير هذا المجال الذي يتطلب مرونة ومبادرة القطاع الخاص كما فعل في الدراما التلفزيونية ، التي ساهم في تطويرها في توسيع هامش الرقابة لصالحها وتوسيع هامش توزيعها ، لاسيما بعد انتشار الفضائات العربية وزيادة طلبها على الدراما التلفزيونية ، لاسيما أن الإنتاج السينمائي مكلف ويحتاج إلى ضمانات قانونية للإستثمار لايسمح بها ضعف القضاء عندنا ، انتهاءا بمشاكل السينما وعدم توفر التكامل في عملية انتاجها من كم انتاجي وعرض وتوزيع، وهي تقتصر على القطاع العام غير المعني بالربح .. وبالتالي غير معني بتطوير هذه الصناعة القائم تطويرها أساسا على تحقيق الربح كأي صناعة أخرى ، وهو غير معني بفتح أسواق لهذا المنتج وتوزيعه أو حتى توفير صالات عرض لائقة به أو توفير الدعاية الكافية لتشجيع المشاهد على حضور الفيلم والتي يخصص لها في أميركا ما يعادل ميزانية الفيلم لأهميتها ، والمشاهد لدينا لا تسمح له قدرته الشرائية الضعيفة أن يدفع ثمن تذكرة الدخول إلى صالات لا توفر له الراحة والعرض المتميز كما في بيته امام شاشة التلفاز .. ولا توفر له الجرأة في طرح قضاياه التي استطاع القطاع الخاص أن يرفع سقفها تلفزيونيا لكونه قوة اقتصادية تفرض شروطها ، والتي لا يمكنه أن يحقق ربحه بدون مصداقية التمثيل الحقيقي لقضايا المجتمع والناس .
‘ يمكن اعتبار فيلمك ‘رؤى حالمة ‘ من العلامات الفارقة في تاريخ السينما السورية، حدثينا ولو قليلا عن الصعوبات التي واجهتك في إنتاجه وتصويره آنذاك؟ وهل توقعت له كل ذلك النجاح الكاسح رغم أنها تجربتك الأولى في صنف الأفلام الرواية الطويلة؟ وما رأيك في الضجة التي صاحبته أثناء العرض؟
‘ بقي الفيلم أكثر من سبع سنوات مجمدا رغم تسجيل اللجنة الفكرية لإعجابها به في محاضرها، وأظن أن طغيان العقلية الذكورية المتخلفة على أغلبهم كانت وراء إعاقة إنتاجه ، حتى بالنسبة لمقولات سبق لغيري من الكتاب والمخرجين أن تناولوها كان ممنوعا علي كإمرأة أن أطرحه ، وهو ما فهمته من خلال زملاء لي قالوا لي وقتها : (لو كنت رجلا مخرجا لما تجرأوا على وضع ملاحظات لك بهذه التفاهة!!) ولم اتمكن من تنفيذ الفيلم إلا بعد أن أعلنت الحرب على الإدارة السابقة ولجنتها الفكرية وساهمت مع غيري في تغييرها.
أما بالنسبة للنجاح الذي واكب عرضه فقد كان جماهيريا وصحفيا .. ولم أكن أتوقعه أو أفكر به .. لكنني كنت أعلم أن الفيلم سيلامس روح الناس لأنه صنع لهم و يتحدث عنهم بكل صدق ، وما لم أكن أتوقعه إلى هذا الحد هو حجم التداخل بين السياسة والحسابات الخاصة وغيرها في توزيع الجوائز بالمهرجانات وحتى في فرص الفيلم بالمشاركات الدولية ، وفيلمي كان يحمل محظورات عدة لكونه يتحدث عن مرحلة الإجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982 وعن فقدان الفرد العربي لحريته ومسؤولية ذلك عن هزيمته أمام العدو وعجزه عن تحرير بلاده ، إذ كيف لفاقد الشئ أن يعطيه .
‘ كيف تلخصين علاقتك بالمؤسسة العامة للسينما علمنا أنها عرفت الكثير من المد والجزر ؟
‘ لقد بقيت عشر سنوات بعد فيلمي الأول لم أنجز ولا فيلما من مشاريعي الخمسة التي قدمتها للمؤسسة .. وفجأة تم تكليفي بفيلم (هوى) لإخراجه بعد سنتين من الأتفاق عليه ، لذا لا أفهم آلية المد والجزر التي تحكم قراراتهم .
‘ وهل تؤمنين بوجود هامش من الحرية تسمح للمبدع بإيصال أفكاره كما يريد ؟
‘ بالتلفزيون – كما سبق وقلنا تم توسيع هذا الهامش كثيرا بسبب سيطرة القطاع الخاص على الإنتاج وهو مضطر لتقديم الواقع بصدق ليكسب المشاهدين في المنافسة الفضائية العربية الكبيرة – كما ونوعا – ، و المتطورة طردا في الدراما التلفزيونية بقدر زيادة الجرأة وبالتالي زيادة الطلب علبها ، أما في السينما ولكونها مرتبطة بإنتاج مؤسسة عامة حكومية …فهي محكومة بعقلية الرقابة الحكومية التي تجاوزها الزمن رغم أن أفلامنا محصورة تقريبا – في المشاركة بالمهرجانات، ولا يشاهدها ملايين السوريين والعرب كما هو الحال بالدراما التلفزيونية .
‘ كيف أصبحت نظرتك إلى قضية المرأة العربية ألان في ظل توليها للعديد من المناصب والمهمات التي كانت حكرا على الرجال حتى وقت قريب؟
‘ لم يتغير الكثير منذ زمن بعيد .. فمشاركة المرأة بالمناصب والمهمات لا يشكل ولا حتى خمسة با لمئة من نسبة حضورها في المجتمع الذي تشكل نصفه تماما ، وهي تعاني بشكل مضاعف – نسبة للرجل لتثبيت قدميها بأي موقع ، وخاصة في المهن التي بقيت زمنا طويلا حكرا على الرجال كالإخراج ، وهو ما يلخص تجربة فيلمي الأول، وأثناء استطلاعاتي لاختيار مواقع افلامي .. كنت ألاحظ باستمرار أن واقع المرأة وخاصة الريفية وهي تشكل الغالبية مازال اضطهاديا ويعاملها بدونية ويصادر حقوقها حتى المتعلقة بالزواج والطلاق والإنجاب ، وهو ما جسدته بفيلمي الأول (جداتنا)، وكذلك قوانين الأحوال الشخصية والعقوبات والجنسية المناهضة لحرية المرأة وحقوقها العادلة والمساوية للرجل ، وهو ما طرحته في السيناريو الأخير الذي كتبته بعنوان (منفى الروح) ، والذي يتطرق أيضا للقضية المطروحة الآن عندكم في المغرب حول انتحار (أمينة) بسبب تزويجها من مغتصبها ، وهي أيضا قوانين متخلفة عدة عملنا على تغييرها من خلال تشكيلنا ( لجمعية المبادرة ) التي استطعنا من خلالها أن نرفع سن الحضانة لصالح المرأة بصعوبة كبيرة ، وذلك قبل أن تحل جمعيتنا وزيرة العمل والشؤون الإجتماعية بدون مبرر!!! فتخيل أي تغيير هذا – وخاصة عندما تكون في موقع المسؤولية -. والمرأة مازالت حتى هي عدوة نفسها كما عداء المجتمع والرجل لها أوأكثر .. خاصة عندما تعتبر عبوديتها و سيطرة الرجل على حياتها قدرا لا مهرب منه .. فتضطهد من شدة خوفها واستسلامها للواقع – حتى النساء اللواتي يحاولن انتشالها من عبوديتها .
عادة ما نشاهدك كممثلة في ادوار تميل إلى التسلط والشر ، لماذا نراك مصرة على الظهور في هكذا ادوار ؟ ثم ألا تخشين أن تطغى شخصية المخرجة بداخلك على حضورك في التمثيل ؟
أدوار الشر والتسلط هي أدوار مركبة وصعبة فبها تحد لنفسي، وأنا لا تستهويني الأدوار السهلة .. التي لا تحتاج لجهد مني أكثر من الظهور على طبيعتي ، رغم أنني لعبت كل الشخصيات في بدايتي وأحبها الجمهور كما أحب أدواري السلبية ، وفي النهاية يتوقف الأمر على قدرة المخرجين على رؤيتي ضمن هذا التنوع في الشخصيات الذي أعتز بقدرتي على تلوينها .
وقد لمست في بعض الأحيان – هذا التداخل حول طغيان شخصية المخرجة على الممثلة ولكن عند الآخرين ولبس عندي ، فأنا كمخرجة أسيطر على كل أدواتي وأدير مجموعتي بحزم وحسم .. بقدر ما يمكنني من إيصال العمل إلى بر الأمان .. أما كممثلة فأصبح أكثر ليونة و أؤمن بحاجة الممثل لتوجيه المخرج .. لأنه الكونترول الموضوعي الذي يربط ما هو خاص بكل دور مع ما هو عام بالعمل ككل .. وهو غير غارق في الحالة الإنفعالية كما الممثل أثناء أدائه لدوره .
كمخرجة معروفة وذات باع طويل في الميدان ما رأيك في الأسماء الشابة النسائية تحديدا التي تؤثث فضاء الإخراج في سوريا ؟ ولمن تتوقعين النجاح والاستمرارية بشكل لافت ؟ وهل هناك خصائص كما يشاع ؟
في السينما لم تتحقق تجارب روائية ليتمكن المرء من استشفاف التجربة ، أما في التلفزيون فأرى بالمخرجة رشا شربجي ما هو لافت ، أما بالنسبة للخصائص فربما هناك بعض الأهتمام النسائي بالتفاصيل والمنمنمات والدخول إلى عمق الأحاسيس والوجدانيات أكثر .. أي تكمن الخصوصيات – إن وجدت – في خصوصية التربية التي ينشأ عليها كل من الجنسين المراة والرجل .. وليس بتفوق أحدهما على الآخر ، فالفن إنساني عام لا جنس له ، ولا يميزه إلا الظرف المتوفر لكل منهما لتحقيق مواهبه ورؤياه .
‘ ما هي الرسالة التي يحملها فيلمك الأخير ‘هوى ‘ المأخوذ عن رواية الكاتبة هيفاء بيطار وما الجديد الذي يطرحه بالمقارنة مع أعمالك الأخرى ؟ وما سر هذا الغياب الطويل نوعا ما عن الإخراج السينمائي ؟
‘ الفيلم يتحدث عن ممرضة مطلقة، تتورط في فساد المشفى الحكومي الذي تعمل فيه، وذلك لتأمين بيت لطفلها الذي يعوضها عشقها له عن فشلها في الحب و الزواج، لكنها تسقط وحدها ككبش فداء لشركائها المتنفذين . تتورط أكثر حين تهرب نحو بديل يؤمن لها حياةً حرّة في بيروت لكنه يستنذف روحها، و يعيدها إلى بلدها، لتجد أنّ خلايا الفساد قد استباحت المجتمع .. ي مواضيعي السابقة تلونت الطروحات بين حالة الفصام الاجتماعي والسياسي والعاطفي التي تحكم علاقة المرأة بالرجل ومع نفسها ومجتمعها ، وهنا قضية الفساد السياسي الأقتصادي كما الأخلاقي .. الذي يتحكم بمصير شخوص الفيلم ، ثم ليتفشى ويطغى على المجتمع ككل .
‘ حصلت على العديد من الجوائز في الكثير من المهرجانات سواء العربية والعالمية إلى أي حد تشعرين بالرضا إزاء كل هذا ؟ وكيف تنظرين إلى المستقبل ؟ وما هي الأحلام التي لا تزال تراودك ؟
‘ الشعور بالرضى والإكتفاء هو بداية سقوط أي فنان، لأنه بذلك يكتفي من الطموح والأحلام ويتوقف عن الإجتهاد ، ولايبقى أمامه قمم لاعتلائها فيبدأ بالانحدار نحو الهاوية ، وأنا مازال أمامي طموح وأحلام عدة لتحقيق مشروعي وسيناريوهات أفلامي السينمائية الجاهزة للتنفيذ ، و التي طالما وجدت عرقلات بسبب مواضيعها الإشكالية التي تغوص بقضايا انساننا ومجتمعاتنا العربية .
‘ الجميع ينظر بقلق شديد للأوضاع في سوريا كمواطنة قبل أن تكوني مبدعة ما رأيك فيما يجري على الأرض ؟ وما هي السبل للخروج من كل هذا الاحتقان ؟ وعلى من تقع المسؤولية بنظرك؟
‘ للأسف الحل الأمني أغرق البلاد بالدم ولم يعد يجدي الحوار تحت سطوة راجمات الصواريخ والدبابات والطائرات التي تقصف المتظاهرين المسالمين العزل، والعالم يقف متفرجا مكتفيا بالكلام .. لأن من مصلحته ومن مصلحة اسرائيل أن يسفك الدم السوري أطول وقت ممكن ، ليتحول الصراع إلى حرب أهلية طائفية تقسم سورية.. وتحفظ الأمن والاستقرار لإسرائيل
‘ تعرض العديد من الفنانين والمثقفين السوريين للاعتقال والملاحقة بسبب آرائهم حول النظام السوري،هل أنت مع خروج الفنان في التظاهرات كحالة فدوى سليمان وجلال الطويل ومحمد أل رشي مثلا ؟ أم أن دور الفنان يقتصر على ما أداء رسالته الفنية فقط ومن خلالها يستطيع التعبير بشكل اكبر ؟
‘ لا شك أن للفنان دوره الذي لا يعوض من خلال رسالته الفنية ، فهو يعكس هموم وطنه وشعبه واحلامهم وطموحاتهم بكل أشكالها في أعماله ، لذلك يعول عليه الناس وكذلك السلطات الكثير من الآمال و الدعم، وليس فقط الإكتفاء بمهنته ودوره كفنان يتطلب منه بل يتطلب منه الناس أن يكون مثلهم الأعلى، والفنان في النهاية من هذا الشعب وعليه ان يكون ضمير الشعب وصوته الحي .. بقدر ما يسمح له ظرفه ووعيه ، وبقدر ما يبتعد عن الأنتهازية والجبن وبيع الذات والضمير، رغم قناعتي بتنااقض الفنان مع السياسة.. مهنة النفاق والكذب .
القدس العربي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

جوزيف عيساوي: “فايسبوك” منبري لتقصي الإلحاد

    حاوره: وليد بركسية “هذه المقابلة ستجعل أي تلفزيون يرفض العمل معي في المستقبل”. ...