الرئيسية / صفحات سورية / يتقاسم سوريا الان اربع تيارات

يتقاسم سوريا الان اربع تيارات


احمد حسن

يتقاسم سوريا الان اربع تيارات ..

*في النظام تياران ..احدهما :

يرفض الحل الامني و…العسكري ويفضل الحلول السياسية وان القمع لا يمكن الا ان يأتي بالأسوأ .. يمثل هذا التيار الاقتصاديون الكبار ..وعدد لا يستهان به من قادة الجيش والحرس وضباطه …وكذلك عدد كبير من منظري الحركة العلمانية والدينية المحسوبة على النظام .. لكنها محرومة من منابر النظام ومن منابر المعارضة ..

التيار الاخر في النظام :

يستقتل على الحل الامني وعلى القتل والضرب بيد من حديد .. يصر أن يكون حذاؤه العسكري الحل الوحيد والمنطق الوحيد والحوار الوحيد ..ويضع بصمة حذائه في كل شيء من الاعلام حتى الخارجية ..

يمثل هذا الاتجاه الكثير من قادة الاجهزة الأمنية وليس كلهم ..الذين يعتبرون أن الحلول السياسة ستقضي على امتيازاتهم ومواقعهم السياسية المترهلة والمتضخمة .. ويضاف اليهم الفاسدون المستفيدون من الفساد من الأقرباء ..والحاشية ..

وهؤلاء هم اصوات الصوت العالي في النظام الان ..ولهم كل منابر النظام الاعلامية والسياسية ..

يضاف اليهم الكثير من المغرر بهم من القواعد الشعبية الذين يظنون ان رحيل هؤلاء سيتضمن رحيلهم أيضا ..

وفي المعارضة تياران ..الأول :

يرفض حمل السلاح ويصر على حقوقه بصدره العاري ..ويرفض الطائفية ويبحث عن سوريا تكون دولة قانون ومواطنة فوق الاديان والطوائف .. ويرفض اقصاء أحد .. وينادي بعدم التدخل بسوريا .. لا عسكريا ولا سياسيا ..لا من الصديق ولا من العدو ..الا بحدود دعم قضاياه العادلة .. ويرفض الكذب ووسائله الرخيصة ..

وهذا الاتجاه يمثل الطبقة الغالبة من الشباب الذي يتظاهر ..ويموت منه العشرات كل يوم ويعتقل المئات ..ومع ذلك يصر على السلمية والوحدة الوطنية والاستقلال في القرار …

ورغم كثرة هذا الاتجاه الا انه محروم من منابر الثورة الاعلامية .. الا الفتات من التغطيات والحوارات ..بسبب تغييب النظام اصواتهم حتى يستغل اصوات المسلحين من الثورة ويضخمها ليبرر مجازره ..وهم مغيبون ايضا من المعارضة المؤتمراتية الخارجية لانهم لا يقبلون اجنداتهم الدولية ..

التيار الثاني :

التيار المؤتمراتي .. هذا تيار محسوب على الشارع المتظاهر ..لا يعنيه من هذا الشارع الا ازدياد ارقام الشهداء حتى يقترب أكثر من الضغط على النظام .. مستعد أن يقتل كل الشارع ليصل الى الكرسي ..ومستعد أن يضع يده في يد الشيطان بذاته من أجل أن يسقط النظام ..

هذا التيار هو المسؤول عن كل صفحات الثورة المسلحة والكتائب المزورة والاحاديث الطائفية والتدخلات الدولية والبيانات الدونكيشوتية ..والانتصارات الفيسبوكية الكاذبة ..وهذا التيار يمتلك منابر اعلامية تقف معه ويملك اتصالات دولية تسانده ..وهو لا يختلف اجراما عن النظام وطائفي اكثر من طائفيي النظام ..

ومن حسن الحظ أن أعداده قليلة بالنسبة الى الاول لكن ظهوره الاعلامي المضخم يظهره كبيرا وهؤلاء يمثلون بعضا من منفيي الخارج وفاسديه وقلة قليلة من الداخل ..

**** المهم من ذكر هذا :

ان وضع التياران المعتدلان من النظام والمعارضة ايديهم بايدي بعض ..ستبقى سوريا ..وتصل الى الحرية باقتصاد قوي وقضاء عادل ونزيه قادر على محاسبة الكل … وصندوق انتخاب حقيقي ..يعطي الميزان الحقيقي لكل القوى ..

أما ان انتصر أحد التيارين المتطرفين من النظام أو المعارضة ..فعلى سوريا واقتصادها وامنها وامانها السلام ..وربيع الثورة سيكون شتاء قاسيا لا ربيع بعده

فيس بوك

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

حسم الصراع السوري محلياً وتأجيجه عالمياً ؟/ عادل يازجي

    خطوط التماس الإقليمية في المشهد السوري ساخنة ومتوترة سياسياً وعسكرياً، وهي تحتمل أكثر ...