أحداث وتقارير اخبارية

أحداث الأحد 23 تموز 2017

 

 

 

معارك ميدانية وإعلامية في عرسال … ومقتل «الوسيط» مع «فتح الشام»

بيروت – «الحياة»

استمرت معارك جرود عرسال بين «حزب الله» ومسلحي «جبهة النصرة» (فتح الشام). وأسفر اليوم الثاني أمس عن إعلان الحزب سيطرته على مواقع جديدة، فيما تعددت الروايات عن المواقع التي سيطر عليها، خصوصاً أن حرباً إعلامية ترافق العمليات العسكرية الشرسة التي تشهدها الجبال والتلال والوديان الوعرة، والتي أدت إلى استشهاد وسيط طلبت جهات رسمية منه التحرك لمفاوضة المسلحين، هو نائب رئيس بلدية عرسال السابق أحمد الفليطي الذي أصيبت سيارة أقلته بقذيفة حين كان في طريق العودة من الجرود مع قريب له أصيب بجروح طفيفة.

ومساء أعلن تلفزيون «أن بي أن» عن اعتقال أمير «النصرة» في الجرود أبو مالك التلي، لكن إعلام «حزب الله» لم يشر إلى ذلك.

وفيما أعلن «حزب الله» مقتل عدد كبير من مسلحي «النصرة» واستسلام بعضهم، شيّع الحزب 12 من عناصره في ضاحية بيروت الجنوبية والبقاع والجنوب، سقطوا أول من أمس، وسط تدابير أمنية مشددة. وأشارت معلومات من عرسال إلى أن مفاوضات تدور مع «سرايا أهل الشام» التي انضمت إلى «النصرة» في القتال ضد الحزب، لاسترجاع جثث 3 من عناصره لديها، سقطوا في انفجار لغم أرضي بهم الجمعة. وواصل الجيش تدابيره للفصل بين بلدة عرسال وبين الجرود مسرح القتال، بينما سمح لبضع عائلات من النازحين في الجرود بالمرور إلى البلدة حيث تولى الصليب الأحمر نقلها إلى خارجها. وأبلغ وزير الداخلية نهاد المشنوق «الحياة» أن الجيش «يتعاطى مع الوضع بمنتهى الدقة والحكمة والوعي». وقال المشنوق إن تدابير تتخذها منظمات إغاثية تحسباً لتهجير المدنيين النازحين في جرود عرسال، لنقلهم إلى خارج البلدة.

وقالت مصادر رسمية لبنانية معنية بمتابعة مجريات المعركة العسكرية لـ «الحياة» إنها ستأخذ وقتًا قد يتعدى الأسبوعين، نظراً إلى صعوبة المناطق التي تتم فيها، خصوصاً أن هجوم «حزب الله» يستهدف في المرحلة الأولى مقاتلي «النصرة» ويترك الهجوم على مواقع «داعش» إلى مرحلة أخرى، علماً أن مسلحيها يتمركزون في جرود تمتد شمالاً إلى جرود أكثر وعورة، قبالة رأس بعلبك.

وكانت المعارك هدأت ليل الجمعة بعد تقدم «حزب الله»، ثم استؤنفت صباح أمس بعد قصف كثيف للطيران السوري ولمدفعية الميدان، على مواقع مسلحي «النصرة».

وتحدث الإعلام الحربي التابع للحزب عن سيطرة عناصره في الهجوم الذي شنوه من الأراضي السورية ومن الجهة الشمالية الشرقية انطلاقاً من الأراضي اللبنانية، على مرتفعات ضهر الصفا وضليل الخيل وصفا اللزاب. كما أكد السيطرة بالاشتراك مع الجيش السوري على وادي العويني ومرتفع الشجرة في جرد فليطا السورية وغيرها ورفع رايته والعلم اللبناني على ضهر الهوة التي سيطر الحزب عليها الجمعة. وبينما أفاد الإعلام الحربي بأن مسلحي «النصرة» رفعوا الأعلام البيض واستسلموا في منطقة وادي الحقاب، قالت معلومات أخرى إن عناصر للحزب حوصروا في وادي العويني بعدما نصب لهم مقاتلو «النصرة» كميناً سبقه الإيحاء بأنهم يستسلمون. وفيما قال موقع «درر الشام» السوري إن أكثر من 50 مقاتلاً من الحزب ومن جيش الأسد قتلوا وجرح آخرون خلال التصدي للهجوم، تحدث «الإعلام الحربي» عن تخبط في صفوف «النصرة» وفرار مسلحيها في قرنة القنزح، وعن استغاثتهم في وادي حميد في الجرد العرسالي. وأفيد عن انسحاب 36 عنصراً من «سرايا أهل الشام» من المعارك وهروبهم إلى مخيم للنزوح.

وأعلن مصدر عسكري لبناني أن الجيش قصف مرتين تحركات للمسلحين أثناء محاولتهم التسلل باتجاه عرسال. واتهم بيان للجيش «جبهة النصرة» بإطلاق صاروخ على السيارة التي كان يستقلها الشهيد الفليطي، الذي نعاه «تيار المستقبل» رجلاً «شريفًا وطيباً وشجاعًا»، معتبراً أن ما تعرض له «عمل دنيء ومحاولة لزج عرسال في التطورات العسكرية»، داعياً أهاليها إلى اليقظة و «الاستمرار في وحدتهم خلف الجيش اللبناني». كما نعاه رئيس «اللقاء النيابي الديموقراطي» وليد جنبلاط. والفليطي كان لعب دوراً إنسانياً في السنوات الماضية في عرسال وفاوض، مكلفاً من جهات في الدولة، للإفراج عن العسكريين المخطوفين لدى «النصرة» قبل أكثر من سنة.

وكان «حزب الله» أقفل عدداً من الطرقات في ضاحية بيروت الجنوبية من باب الحذر الأمني، فيما علمت «الحياة» من مصدر رسمي أن هناك استنفاراً للأجهزة الأمنية إزاء أي احتمالات في مناطق خارج مسرح المعارك.

 

لبنان: أحمد الفليطي الذي عاد ليستشهد مفاوضاً

بيروت – ناجية الحصري

لم يكن من المقرر أن يشهد أحمد الفليطي معركة جرود عرسال التي لطــالما رسم خرائط على الورق لإفهامنا نحن الصحافيين الذين لا نفقـــه شيئاً عن الجرود إلا اسمها كيفيــــة سير المعارك في القلمون السوري منذ تحولت الثورة السورية السلمية حرباً قتلت وهجـــرت ودور الجرود فيها، ملاحقاً أحوال النازحين السوريين الذين فرّوا حفاة من بيوتهم في القرى السورية المجاورة لعرسال، لا سيما من بلدة القصير بعد حمص.

حضر من كردستان العراق التي انتقل إلى العمل فيها بعدما نجحت التهديدات التي تعرض لها في دفعه إلى مغادرة بلدته التي يحبها حتى الموت. فالحر الشديد أعاده قبل أسابيع إلى لبنان وإلى عرسال تحديداً لقضاء الصيف. هكذا قال لي أول من أمس، وبدا أن حماسته أعادته إلى ما توقف عن توريط نفسه به. كان مقرراً أن يتناول طعام الفطور، تلقى اتصالاً في العاشرة صباحاً فوقف من دون أن يتكلم وغادر. وفهم شقيقه وعائلته أنه عاد إلى «وجع الرأس»، وانتقل بسيارة الـ «بيك أب» مع قريبه وصديقه وكاتم الأسرار مثله فايز إلى حيث يجب أن يكونا.

هو المفاوض الأول في الجرود. كانت هناك ثقة عمياء في «حكمته»، فاوض المسلحين حين خطفوا عناصر الجيش وقوى الأمن الداخلي وأوصل المفاوضات مع خاطفي قوى الأمن إلى بر الأمان. أما التفاوض مع «داعش» فكان صعباً وعرضه إلى التهديدات فغادر إلى تركيا، وكان لا يزال يشغل منصب نائب رئيس البلدية. ثم انتقل إلى العراق للعمل من أجل إعالة عائلته المؤلفة من زوجته و4 أولاد.

قال لي أول من أمس:» شغلوني حتى لا أعود إلى العراق». باصم الجرود تلة تلة وحجراً حجر، الهادئ والمتحمس في آن، الكادر البلدي الذي خسرته عرسال، بموته نزفاً صمتت المدافع في الجرود. ومن كلفه التوجه إلى مفاوضة القتلة كان يجب أن يحمي ضحية العبث الجاري إلى ما لا نهاية.

بيان الجيش

وكانت قيادة الجيش اللبناني أوردت أن «في محلة وادي حميد- مفرق العجرم، تعرضت سيارة يستقلها النائب السابق لرئيس بلدية عرسال أحمد الفليطي يرافقه فايز الفليطي المكلفان التفاوض مع المجموعات الإرهابية، لصاروخ من قبل تنظيم «جبهة النصرة» الإرهابي، ما أدى إلى بتر قدم الأول وإصابة الثاني بجروح مختلفة، وأمن الجيش بالتنسيق مع الصليب الأحمر الدولي إسعافهما ونقلهما إلى أحد مستشفيات المنطقة للمعالجة، وما لبث أحمد الفليطي أن فارق الحياة متأثراً بجروحه».

وغرد رئيس «اللقاء الديموقراطي» النيابي وليد جنبلاط عبر «تويتر» معزياً «أهل عرسال باستشهاد أحمد الفليطي الذي كان له دور أساسي في تحرير العسكريين إلى جانب حرصه على عرسال وأمن عرسال». كما نعاه تيار المستقبل «شهيد عرسال والوطن الذي تعرض لعمل دنيء».

 

وقف قتال الغوطة بوساطة مصرية

موسكو – رائد جبر ؛ لندن – «الحياة»

أكدت المعارضة توقف القتال في غوطة دمشق، بعدما أعلنت وزارة الدفاع الروسية، وبعدها بساعات، القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة السورية، التوصل إلى اتفاق لإنشاء منطقة «خفض توتر» في الغوطة الشرقية لدمشق ووقف العمليات القتالية في ريف دمشق. وأكدت موسكو أن الاتفاق اشتمل على ترتيبات ترسيم حدود المنطقة وآليات مراقبة وقف النار وإدخال قوافل مساعدات إنسانية. وجاء هذا التطور في حين واصل سلاح الجو السوري قصف مواقع لتنظيم «داعش» في أنحاء عدة في سورية.

وأوضح بيان وزارة الدفاع الروسية أمس أن «مفاوضات أجريت في القاهرة بين ممثلي القوات الروسية وبعض أطراف المعارضة المعتدلة» أسفرت عن الاتفاق الذي دخل حيز التنفيذ ابتداءً من الليلة الماضية.

وقالت الوزارة أن الاتفاق المبرم رسم ملامح حدود منطقة خفض التوتر في الغوطة الشرقية، وحدد مواقع انتشار قوات الفصل والرقابة وصلاحياتها، كما حدد خطوط إيصال المساعدات الإنسانية وممرات عبور المدنيين»، وأشارت إلى تسيير أول قافلة إنسانية أمس إلى المنطقة، مضيفة أن الاتفاق نص كذلك على البدء بإخراج أول دفعات من المصابين والجرحى. ولم تحدد الوزارة الروسية الدور الذي لعبته مصر في تسهيل التوصل إلى اتفاق، لكنها قالت أن القاهرة رعت المحادثات.

في دمشق، أعلنت القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة وقفاً للأعمال القتالية في عدد من مناطق الغوطة الشرقية بريف دمشق بدءاً من يوم أمس.

وقالت في بيان بثه التلفزيون والوكالة العربية السورية للأنباء (سانا): «يبدأ وقف الأعمال القتالية في عدد من مناطق الغوطة الشرقية اعتباراً من الساعة 12 ظهراً».

وأكدت القيادة العامة للجيش في بيانها أنه «سيتم الرد في الشكل المناسب على أي خرق».

ونقلت وكالة أنباء «سبوتنيك» الروسية عن رئيس «الهيئة السياسية» لـ «جيش الإسلام» محمد علوش تأكيده التوصل إلى اتفاق «تخفيف التصعيد» في منطقة الغوطة الشرقية.

وقال علوش للوكالة:» الاتفاق تم والآن دخل حيز التنفيذ، وسيؤدي إن شاء الله إلى فك الحصار عن الغوطة وإدخال المواد الإنسانية والمحروقات إليها».

وأردف أن الاتفاق نص على «نقاط للفصل بيننا وبين النظام، وهذا يعتبر جزءًا من الحل السياسي أو تمهيداً للحل السياسي وفق القرارات الدولية».

وقال «المرصد السوري لحقوق الإنسان» مساء أمس أن هدوءاً كاملاً يسود غوطة دمشق الشرقية في أعقاب غارات استهدفت صباحاً مدينة دوما وبلدة عين ترما ومناطق في أطراف حي جوبر شرق دمشق.

على صعيد آخر، نقلت صحيفة «إزفيستيا» القريبة من الحكومة الروسية عن مصدر بارز في الخارجية الروسية أن الولايات المتحدة حاولت «قدر الإمكان ضمان أمن إسرائيل خلال مشاورات الطرفين في شأن الأوضاع السورية». وأوضح أن واشنطن سعت إلى «منع القوات الحكومية السورية وحلفائها من إنشاء موقع أمامي لتوجيه ضربات باتجاه مرتفعات الجولان، فضلاً عن منع وصول الأسلحة من إيران إلى سورية ولبنان عبر الأراضي العراقية».

لكن المصدر قال أن واشنطن «لم تحقق كامل أهدافها». ونسبت الصحيفة إلى جهة في الدوائر العسكرية – الديبلوماسية الروسية القول أن استمرار وجود القوات المسلحة العراقية والسورية على جزء من الحدود العراقية – السورية يكفي لنقل الأسلحة والذخيرة من إيران إلى سورية ولبنان وهو مؤشر إلى أن واشنطن لم تتمكن من تحقيق الهدف الذي أرادته تماماً.

على صعيد العمليات الحربية، شنّت طائرات سلاح الجو السوري أمس غارات على مواقع لتنظيم «داعش» في مدينة دير الزور وريفي الرقة وحمص.

وأفاد مصدر سوري أمس بأن «هيئة تحرير الشام» سيطرت قبل التوصل إلى اتفاق لوقف اقتتالها مع «حركة أحرار الشام» في محافظة إدلب، على 30 مدينة وبلدة وقرية.

 

«المرصد»: طائرات سورية تنفذ ضربات في الغوطة الشرقية

بيروت – رويترز

أفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» اليوم (الأحد)، بأن طائرات حربية تابعة للحكومة السورية نفذت ضربات جوية في منطقة الغوطة الشرقية شرقي دمشق، بعد يوم من إعلان الجيش وقف الأعمال القتالية في المنطقة.

وذكر المرصد أن أمس كان هادئاً نسبياً بعد دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، مع وقوع بعض الحوادث المنفصلة. وأضاف أن «ست ضربات جوية استهدفت اليوم مدينة دوما وبلدة عين ترما في الغوطة الشرقية الخاضعة لسيطرة المعارضة المسلحة».

وأعلن الجيش السوري وقف الأعمال القتالية بداية من ظهر أمس في الغوطة الشرقية المحاصرة الخاضعة منذ فترة طويلة لسيطرة المعارضة. وسرعان ما رحبت واحدة من جماعات المعارضة المسلحة في الغوطة الشرقية بوقف إطلاق النار.

وقال بيان منفصل لتيار «الغد السوري» المعارض برئاسة أحمد الجربا ومقره القاهرة، إن «الاتفاق تم التوصل إليه برعاية مصر وروسيا وبمشاركة أطراف المعارضة السورية المسلحة المعتدلة»، مضيفاً أن «الاتفاق ينص على الوقف الكامل لإطلاق النار في الغوطة الشرقية، وعدم دخول أي قوات تابعة للجيش السوري إلى المنطقة والسماح بدخول المساعدات الإنسانية».

وانهارت محاولات عدة سابقة لوقف إطلاق نار دائم في غرب سورية، حيث خسرت المعارضة المسلحة أراض لصالح قوات الحكومة وحلفائها خلال العام الماضي. وتبادل الطرفان الاتهامات في انهيار الاتفاقات السابقة.

وتوصلت الولايات المتحدة وروسيا والأردن لاتفاق لوقف إطلاق النار، وتخفيف التصعيد في جنوب غربي سورية هذا الشهر، ما أدى إلى تراجع أعمال العنف. ولا يشمل هذا الاتفاق الغوطة الشرقية.

 

النظام السوري يعلن وقف الأعمال القتالية شرق دمشق

بيروت – رويترز

قال التلفزيون الرسمي اليوم (السبت)، إن قوات النظام السوري أعلن وقف الأعمال القتالية في منطقة الغوطة الشرقية التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة قرب العاصمة.

وتمتد الغوطة الشرقية من الضواحي الشرقية وحتى الضواحي الشمالية الشرقية لدمشق وخضعت لسيطرة جماعات معارضة مسلحة في غالبية فترة الصراع الدائر منذ ست سنوات فيما خسر مقاتلو المعارضة أراض كانون يسيطرون عليها في الغرب.

وأضاف التلفزيون الرسمي أن «القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة تعلن وقف الأعمال القتالية في عدد من مناطق الغوطة الشرقية في ريف دمشق… سيتم الرد بالشكل المناسب على أي خرق لوقف الأعمال القتالية».

وذكر أن وقف الأعمال القتالية سيبدأ اعتبارا من الساعة 12:00 بالتوقيت المحلي (09:00 بتوقيت غرينيتش) اليوم.

ورحب «فيلق الرحمن»، وهو أحد جماعات المعارضة المسلحة وينشط في الغوطة الشرقية، بوقف الأعمال القتالية، وقال إن اتفاقات وقف إطلاق النار خطوة أولى نحو حل الصراع السوري. وقال الناطق باسم «فيلق الرحمن» وائل علوان، على «تويتر»، إن على الحكومة احترام الهدنة.

وشهد غرب سورية محاولات سابقة عدة لإبرام اتفاق لوقف إطلاق نار دائم بعد أن خسر مقاتلو المعارضة أراض لصالح قوات النظام والميليشيات الموالية لها على مدى العام الماضي. ولم تصمد اتفاقات هدنة من قبل وتبادل الطرفان الاتهامات في شأن مسؤولية انهيارها.

وقال «المرصد السوري لحقوق الإنسان» إن وقائع فردية من القصف وقعت منذ سريان وقف إطلاق النار من دون نشوب معارك كبرى. وتوصلت الولايات المتحدة وروسيا والأردن لاتفاق لوقف إطلاق النار و«خفض التصعيد» في جنوب غربي سورية هذا الشهر ما أدى لخفض أعمال العنف.

من جهة أخرى، أفادت تقارير لوسائل إعلام موالية لدمشق أن جماعة «حزب الله» اللبنانية وقوات النظام السوري أحرزا اليوم تقدماً ضد عناصر من «جبهة النصرة»، لطردهم من آخر معاقلهم في منطقة جرود عرسال الحدودية، بعدما كانوا بدأوا الهجوم أمس.

وذكر الإعلام الحربي التابع إلى «حزب الله» أن قواته سيطرت على منطقة ضهر الهوة وهي منطقة تلال استراتيجية كانت قاعدة سابقة لـ «جبهة النصرة»، ما يتيح لهم الإشراف على معابر حدودية عدة في المنطقة.

وأضاف أن القوات كانت سيطرت في وقت سابق على منطقتي جوار الشيخ ووادي كريتي ومناطق أخرى في الجزء الجنوبي من جرود عرسال.

وأدت جماعة «حزب الله»، المدعومة من إيران، دوراً حاسماً في حملات سابقة ضد المسلحين على طول الحدود اللبنانية في إطار دورها الأوسع لدعم الرئيس بشار الأسد في الحرب السورية.

وأثار دور «حزب الله» انتقاد خصوم سياسيين في لبنان ومنهم رئيس الوزراء سعد الحريري.

وأظهرت لقطات بثتها قناة «المنار» التلفزيونية التابعة إلى «حزب الله» مقاتلين يتمركزون على تل ويقصفون مواقع المسلحين. وذكر الإعلام الحربي أيضاً أن بعض مقاتلي «النصرة» رفعوا الرايات البيضاء للاستسلام.

وتبددت فرص التفاوض مع المسلحين على ما يبدو بعدما أفادت «الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام» بمقتل النائب السابق لرئيس بلدية عرسال أحمد الفليطي الذي كان يقوم بدور وسيط بين المسلحين و«حزب الله».

وقالت الوكالة إن السيارة التي كان يستقلها الفليطي أصيبت بقذيفة صاروخية أطلقها مقاتلو «النصرة»، ما أدى إلى مقتله وإصابة راكب آخر.

وكانت مفاوضات سابقة باءت بالفشل في تأمين انسحاب المسلحين من منطقة جرود عرسال إلى أجزاء أخرى من سورية خاضعة لسيطرة مسلحي المعارضة.

وقال الإعلام الحربي إن الطائرات العسكرية السورية استهدفت مواقع المسلحين على الجانب السوري من الحدود قرب بلدة فليطة السورية.

وأضاف أن الهجوم بدأ أمس وأودى بحياة ما لا يقل عن 23 من مسلحي «النصرة» في اليوم الأول. وقتل ما لا يقل عن خمسة من مقاتلي «حزب الله» أيضاً.

وصرح مصدر أمني في وقت مبكر من صباح اليوم بأن قتلى «حزب الله» 15 وأن ما لا يقل عن 43 مسلحاً قتلوا.

ويتخذ الجيش اللبناني مواقع دفاعية حول بلدة عرسال استعداداً لإطلاق النار على المسلحين الذي يحاولون اقتحام خطوطه، وعزز الأمن في المنطقة.

وذكر قائد في تحالف عسكري موال لدمشق ومصدر أمني لبناني أن الجيش اللبناني لا يشارك في العملية.

وقال المصدر الأمني إن الجيش يسهل مرور اللاجئين السوريين الفارين من المنطقة  تحت إشراف الأمم المتحدة.

وتستعد «مفوضية الأمم المتحدة العليا لشؤون اللاجئين» لتدفق اللاجئين السوريين من جرود عرسال وبلدة عرسال. وجرى الإبلاغ عن فرار مجموعة صغيرة فقط من اللاجئين أمس. ويسكن بضعة آلاف من اللاجئين السوريين مخيمات إلى الشرق من عرسال.

 

روسيا: أميركا لم تحقق لإسرائيل ضمانات أمن كاملة عبر هدنة الجنوب السوري

موسكو – رائد جبر

ذكر مصدر رفيع المستوى في الخارجية الروسية، خلال حديث أدلى به إلى الصحيفة، أن الولايات المتحدة حاولت قدر الإمكان ضمان أمن إسرائيل أثناء الاستشارات التي أجريت بين موسكو وواشنطن في شأن الأوضاع السورية.

ووفق المصدر ذاته، «سعت واشنطن إلى منع القوات الحكومية السورية وحلفائها من إنشاء موقع أمامي لتوجيه ضربات باتجاه مرتفعات الجولان، فضلاً عن منع وصول الأسلحة من إيران إلى سورية ولبنان عبر الأراضي العراقية».

بيد أن واشنطن لم تحقق كامل أهدافها، ووفق مصدر في الدوائر العسكرية – الديبلوماسية الروسية، تم الاتفاق، خلال اللقاء التشاوري بين العسكريين الروس والأميركيين الذي أجري في الأردن، على سحب جميع المجموعات المسلحة غير السورية مسافة 30 كلم عن الحدود السورية – الأردنية. والحديث يدور عن تشكيلات «الحشد الشعبي» العراقية وتشكيلات مقاتلي «حزب الله» اللبناني والإيرانيين والمتطوعين الآتين من بلدان مختلفة.

واستناداً إلى ذلك، يمكن القول أن واشنطن لم تحقق أهدافها بصورة كاملة، لأن القوات المسلحة العراقية والسورية تسيطر على جزء من الحدود العراقية – السورية، وهذا يكفي لنقل الأسلحة والذخيرة.

ويقول الباحث العلمي الأقدم في مركز الدراسات العربية والإسلامية التابع لمعهد الاستشراق لدى الأكاديمية الروسية للعلوم بوريس دولغوف، في تصريح إلى الصحيفة، أن «إسرائيل هاجمت مرات عدة مناطق جنوب سورية ومواقع حزب الله بالذات، فإذا تم الإعلان عن وقف النار هناك ضمن إطار مناطق تخفيف التوتر، فإن مثل هذه الهجمات ستعدُّ انتهاكاً للاتفاق».

بالطبع، تعدُّ إسرائيل هذا السيناريو تهديداً لأمنها. ويضيف دولغوف: ذلك، لأن «تل أبيب تعتقد أن هذا سيعزز الوجود العسكري الإيراني في سورية. لذلك، تحاول الولايات المتحدة وحلفاؤها منعه»، وفق ما يؤكد دولغوف.

يذكر أن وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف سبق أن أعلن أن موسكو وواشنطن أخذتا أمن إسرائيل في الحسبان لدى مناقشة مسألة إنشاء مناطق تخفيف التوتر. وقد جاء تصريح لافروف هذا بعد تأكيد صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، استناداً إلى مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى، أن رئيس الحكومة بنيامين نتانياهو يعارض تماماً الاتفاق الروسي – الأميركي في شأن وقف النار في محافظات الجنوب السوري، درعا والقنيطرة والسويداء، والذي تم التوصل إليه خلال لقاء بوتين وترامب على هامش قمة العشرين.

 

بوادر لانتفاضة «الأقصى 2»

القدس المحتلة – محمد يونس

ما زال التوتر يخيّم على مدينة القدس المحتلة حيث واصل عشرات المقدسيين الاعتصام والصلاة عند مداخل الحرم القدسي الشريف والبلدة القديمة احتجاجاً على البوابات الإلكترونية التي نصبتها إسرائيل على مدخل المسجد الأقصى المبارك، في وقت أعلنت الدولة العبرية حال التأهب القصوى في القدس وأرسلت تعزيزات الى الضفة الغربية في أعقاب استشهاد ثلاثة فلسطينيين خلال مواجهات بعد صلاة الجمعة، وما أعقبها من هجوم على مستوطنة أدى الى مقتل ثلاثة إسرائيليين طعناً.

وفيما واصل الرئيس محمود عباس اتصالات مع قادة العالم وأعلن وقف كل الاتصالات مع الجانب الإسرائيلي الى أن يزيل بوابات الفحص، جددت المرجعيات الدينية أمس التزامها التام مواصلة الاعتصام والصلاة على أبواب الحرم حتى إزالة هذه البوابات. وقال مدير المسجد الأقصى الشيخ عمر الكسواني: «سنواصل الاعتصام خارج أسوار الحرم حتى إزالة البوابات الإلكترونية وإلغاء إجراءات الاحتلال بحق الأقصى». وأضاف: «الأوضاع في القدس ما زالت متوترة، خصوصاً بعد ارتقاء ثلاثة شهداء الجمعة وإصابة عشرات».

ويظهر الحراك الشعبي في القدس أن المدينة تقف على عتبة انتفاضة جديدة يرجح أن تحمل اسم «انتفاضة الأقصى 2»، باعتبار أن الانتفاضة الثانية عام 2000 حملت اسم «انتفاضة الأقصى» إثر جولة آرييل شارون في باحات المسجد.

ويتميز الحراك الجماهري الواسع في القدس بعمق المشاركة الشعبية فيه، ما يتبدى في مشاركة أفراد العائلة من نساء ورجال وأبناء وبنات وأطفال وشيوخ، وكذلك مشاركة فقراء وأغنياء ومثقفين قلقين على الوجود والهوية التي يمثلها المسجد الأقصى.

ولوحظ أن الحراك الشعبي في القدس بدأ يُفرز قيادة ميدانية ربما تؤهله للانتقال الى خطوة أخرى قد تكون انتفاضة شعبية واسعة. وتعمل هذه القيادة على تنظيم العمل الميداني مثل توجيه الدعوات الى الاعتصامات، وتوفير الاحتياجات من ماء وطعام وسجاد صلاة لآلاف المعتصمين في الشوارع والساحات العامة. وقال أحد القادة المحليين: «في البداية، كان الناس يبادرون الى إحضار الطعام والماء، فتراكمت كميات كبيرة منه، والآن هناك لجنة خاصة تكلِف سكان الأحياء، وفق الأحرف الأبجدية للأسماء التي يحملونها، توفير الطعام والماء والقيام بأعمال النظافة وغيرها، علماً أن البلدية الإسرائيلية للقدس توقفت عن إرسال عمال نظافة الى بوابات «الأسباط» و»المجلس» و»حطة» وغيرها من أبواب المسجد التي يقف فيها المعتصمون.

وفي موازاة قيادة الحراك السلمي القائم على الصلاة أمام بوابات الأقصى، والاعتصام بعد الصلاة للمطالبة بإزالة البوابات الإلكترونية، ظهرت قيادات ميدانية أخرى تتولى المبادرة لتنظيم مواجهات مع قوات الاحتلال في محاولة لاستنزافها ودفعها خارج دائرة المسجد.

وبسبب غياب القيادة السياسية في القدس، لجأ الناس الى القيادة الدينية. فعلى سبيل المثال، تلقى المعتصمون قبل صلاة الجمعة اقتراحاً حمله ضابط شرطة إسرائيلي يقضي بأن يدخل المصلون الى المسجد من دون المرور عبر بوابات الفحص. ورحب بعضهم بالاقتراح وعارضه آخرون، ما أثار جدلاً انتهى باقتراح أحدهم أخذ رأي المفتي الذي رفض الاقتراح قائلاً: «لن ندخل الى المسجد إلا بعد إزالة البوابات». والتزم الجميع ما قاله.

ويظهر تواصل الاعتصامات وجود الاستمرارية، وهي من أهم العناصر في الانتفاضات، إذ تتركز الانتفاضة في البلدة القديمة من القدس، والتي باتت مركزاً للتجمعات الفلسطينية التي تنجح في الوصول من الضفة الغربية وقطاع غزة والداخل الفلسطيني.

وتشارك أعداد كبيرة من فلسطينيي الداخل (عرب الـ 48) في الصلوات والاعتصامات أمام بوابات الأقصى، ما يثير قلق إسرائيل من امتداد الانتفاضة الى داخلها. وقال لـ»الحياة» النائب عن حزب التجمع الوطني الديموقراطي جمال زحالقة الموجود في «باب الأسباط»: «أوقفت الشرطة الإسرائيلية الجمعة أكثر من 50 حافلة تقل فلسطينيين من الداخل ومنعتهم من الوصول الى القدس للمشاركة في الصلاة والاعتصامات الاحتجاجية». وأضاف: «سنواصل القدوم الى القدس والاعتصام والصلاة على أبواب المسجد الى أن يزيلوا بوابات الفحص».

في هذه الأثناء، نقلت صحيفة «هآرتس» العبرية عن مسؤول أمني إسرائيلي قوله إن «هدفنا الاستراتيجي هو منع انتفاضة ثالثة… إذا وجدنا وسيلة بديلة لضمان عدم تهريب الأسلحة للأقصى، مستعدون للنظر في إمكان التنازل عن البوابات الالكترونية».

في سياق متصل، قال الناطق باسم جيش الإحتلال الاسرائيلي رونين نيليس مساء أمس ان الجيش يستعد لمواجهات تستمر لأسابيع في إطار محاولات التصعيد الميدانية، موضحاً أن حال التوتر في القدس والهجوم على المستوطنة سيحفز فلسطينيين آخرين لتنفيذ هجمات مماثلة.

وذكرت القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي مساء أمس ان الشرطة قررت استخدام «هراوات معدنية» للتفتيش الشخصي بدلاً من البوابات، وان رئيس الشرطة يورام هاليفي ورئيس البلدية نير بركات يدعمان هذا الحل.

 

وسط فرضيات إطلاق واشنطن يد موسكو في إدلب: «جبهة النصرة» تدير التوحش وتهدد وجود «أحرار الشام»

منهل باريش

«القدس العربي»: يتعقد المشهد في الشمال السوري بشكل كبير، ويطرأ تغير واضح على التحالفات وخرائط السيطرة فيها، وتتسع دائرة سيطرة «هيئة تحرير الشام» على حساب «حركة أحرار الشام» الإسلامية.

واستطاعت الهيئة السيطرة على أحد أكبر معاقل الحركة، وهو معسكر بابسقا المشرف على معبر باب الهوى على الحدود السورية التركية، والتقدم باتجاه المقر 106 الواقع على بوابة المعبر الخارجية. وكثف مقاتلو الحركة رمايات رشاشاتهم على المعبر بشكل كثيف، ما دفع المتواجدين من قيادة الأحرار إلى الالتجاء نحو نقطة التفتيش التركية.

وتسبب الاقتتال الحاصل بين أحرار الشام وتحرير الشام في انشقاق حركة نور الدين الزنكي (أكبر فصائل الجيش الحر في الشمال) من الهيئة، بسبب ما اعتبرته الزنكي، في بيان نشرته على معرفاتها الرسمية، «تجاوز مجلس شورى الهيئة، وأخذ قرار قتال أحرار الشام، علما أن تشكيل الهيئة بُني على أساس عدم البغي على الفصائل».

وخرج «فيلق الشام» عن صمته، وأصدر بيانا مع الزنكي يعرب عن «تدخله كقوة فصل تسعى بالإصلاح بين الطرفين». إلا أن البيان لم يكد حبره يجف حتى اتهمت الزنكي فيلق الشام بأنه بعد البدء بتسيير الأرتال للفصل بين الطرفين المتنازعين، قام فيلق الشام بسحب ارتاله وتراجعه عن القرار، وأعلن عن «توقيف الأرتال وإرجاعها إلى مقارها».

وكان القتال بدأ في عدة نقاط في جبل الزاوية، كانت «تحرير الشام» قد انتزعتها من «أحرار الشام» الأمر الذي دفع الأحرار إلى الرد بطرد «الهيئة» من بلدة سرمدا (المجاورة لمعبر باب الهوى) والتقدم شرقا إلى الدانا. وانتقلت الاشتباكات إلى عدة مناطق، سيطر خلالها قطاع البادية على قرية تل الطوقان، الواقعة على طريق سراقب ـ أبو الظهور، وقام بإخراج ألوية أحرار الشام في منطقة القطاع عن الصراع عبر تحييد بعضه، ومحاصرة مناطق جغرافية كاملة، مثل جرجناز ومنطقة جبل الحص وسنجار، ومنع حركة آليات ومقاتلي الحركة من التنقل ومؤازرة مناطق أخرى.

وانتقلت الاشتباكات إلى مدينة سراقب، حيث قام قطاع البادية، مدعوما من كتائب من «قوات النخبة» التي يشرف عليها أبو محمد الجولاني، بحصار سراقب من كل الاتجاهات، واقتحامها والسيطرة عليها في أقل من عشر ساعات. وتمكن مقاتلو الجولاني خلالها من أسر أبو عزام سراقب، قائد لواء المثنى، أبرز ألوية «أحرار الشام» بعد الهجوم على مقر قيادة «جبهة ثوار سراقب» حيث التجأ. كذلك قامت «تحرير الشام» بسلب بعض آليات وسلاح «جبهة ثوار سراقب» والسيطرة على رحبة الدبابات لديها، إضافة إلى ورشة تصنيع الهاون، حسب ما صرح قيادي عسكري فيها.

وقامت «تحرير الشام» بإطلاق النار على المتظاهرين المدنيين الذين تدخلوا لمنع الهجوم، وأسفر ذلك عن مقتل الناشط الإعلامي مصعب العزو، الذي وقف عاري الصدر مع رفاق له، حسب فيديوهات وصور بثها ناشطون من المدينة.

وأدى مقتل العزو إلى حالة غليان كبير في سراقب، تظاهر على أثرها قرابة 2000 مدني من أبناء المدينة، أجبروا خلالها مقاتلي الهيئة على الخروج من مبنى محكمة سراقب، وانسحابهم خارج المدينة. وما تزال مستمرة المظاهرات المنددة بتحرير الشام، والمطالبة برحيلها خارج المدينة.

في السياق، تتضارب الأنباء حول نقل مقاتلين من منطقة «درع الفرات» إلى إدلب، لكن دخول أول دفعة من «أحرار الشام» نُقلوا من اعزاز إلى باب الهوى لصد هجوم الهيئة، لم يكن كافياً. ولم يستطع المقاتلون تغيير كفة ميزان الحرب على المعبر.

ومن الواضح أن السيناريو الذي رسمه النظام السوري لتحويل إدلب إلى منطقة سوداء، تسيطر عليها «القاعدة» وتقيم فيها إمارة إسلامية، بدأ يتضح أكثر مع عدوان اليوم. فاقتلاع «أحرار الشام» من طريق الجولاني سيسهل سيطرته على باقي المناطق التي عصيت عليه في الأيام الماضية، وسيستمر في ذلك بعد تقطيع المناطق والطرق، ومحاصرة بعض القطاعات والقرى التي تتواجد فيها «أحرار الشام».

ويُستغرب صمت غرفة عمليات الشمال، التي تشرف عليها وتدعمها غرفة عمليات دعم المعارضة «الموم» والتي يقودها القيادي العسكري لفيلق الشام، العقيد فضل الله الحجي، وتنضوي فيها كل فصائل الجيش الحر في المحافظات الشمالية، حلب وإدلب وحماة واللاذقية.

وأكدت مصادر عسكرية مقربة من «الموم» أن واشنطن لم تدخل في القتال الحاصل بشكل نهائي، ولم توجه الفصائل بأي قرار بشأن ما يحصل في الشمال السوري، وهو ما يؤكد فرضيات إطلاق يد موسكو في إدلب، وتركها تواجه تنظيم «القاعدة» هناك. في المقابل، يتركز القرار الأمريكي على الوصول إلى منابع النفط والغاز في شرق سوريا.

من جهتها، فان تركيا لن تتورط باتخاذ قرار التدخل في ادلب، فمبررات التدخل التركي بشأن محاربة تنظيم «الدولة» ومحاربة «حزب العمال الكردستاني» وذراعه السورية لاقت قبولا سياسيا لدى المعارضة التركية، ومكنت الرئيس التركي من اتخاذ القرار. أما فيما يخص التدخل في ادلب فالإجماع عليه غير موجود تركياً، إضافة إلى اعتراض روسي على أي عملية تقوم بها أنقرة داخل الأراضي السورية، اذ تُعتبر منطقة ادلب وجوارها تحت النفوذ الروسي.

السيطرة على معبر باب الهوى تحد ّمن قوة الأحرار، بشكل طبيعي، لكنها لا تعني القضاء عليها. فالحركة تسيطر على مناطق واسعة في حماة وسهل الغاب، إضافة إلى كامل منطقة رام حمدان ومعرة مصرين، وصولا إلى كللي وحزانو.لكن إن لم يستطع «أحرار الشام» تدارك المسألة، فإن إنهاء الحركة سوف يكون المصير، خصوصا مع تربص الأصدقاء والأعداء، فكلّ منهم يريد أن يضم الألوية والكتائب المعتزلة إلى صفوفه.

 

اتفاق وقف النار في إدلب يقوض قوة “أحرار الشام

أحمد حمزة

على الرغم من أن الاتفاق الذي أعلن عنه، يوم الجمعة الماضي، أدى لوقف الاقتتال الأوسع من نوعه، الذي استمر ثلاثة أيام في محافظة إدلب بين “حركة أحرار الشام” و”هيئة تحرير الشام”، التي تشكل “جبهة فتح الشام” (جبهة النصرة سابقاً) عمادها الأساسي، إلا أن تطورات هذه الأيام الثلاثة، أفضت لتغييرٍ في خرائط النفوذ الميداني ضمن هذه المحافظة الحدودية مع تركيا، والتي تعتبر أوسع مناطق “تخفيف التصعيد” الأربع، المتفق عليها بداية مايو/أيار الماضي في العاصمة الكازاخستانية أستانة. فالمعطيات الميدانية أظهرت أن “الهيئة” حققت في هذا الاقتتال، تفوقاً على “الحركة”، التي انسحب مقاتلوها من مناطق واسعة كانت تحت نفوذهم، لا سيما معبر باب الهوى الحدودي مع تركيا، الذي تم الاتفاق على تسليمه “لإدارة مدنية”.

 

ونشرت “حركة أحرار الشام” النص المقتضب للاتفاق عصر الجمعة، مذيلاً بتوقع المتحدث الرسمي محمد أبو زيد، الذي قال إنه “تم الاتفاق بين الإخوة في حركة أحرار الشام الإسلامية وهيئة تحرير الشام، على وقف إطلاق النار وإخلاء المحتجزين من الطرفين، وخروج الفصائل من معبر باب الهوى وتسليمه لإدارة مدنية”.

وبسطت قبل ذلك بساعات “هيئة تحرير الشام”، سيطرتها على معظم القرى والبلدات والطرقات التي تحيط بمعبر باب الهوى الحدودي، الذي بدا محاصراً، موجهة في الوقت نفسه نداء عبر الإنترنت “إلى إخواننا من جنود حركة أحرار الشام في معبر (باب الهوى) كل مَن يخرج منكم إلى إخوانه له منا الأمان، ويعود إلى بيته سالماً لا يُمَسّ بسوء، له ما لنا وعليه ما علينا”. وطالبت “قيادة أحرار الشام” بالخروج “لإخوانكم معززين مكرمين، فلكم منا الأمن والسلامة، ونجلس بعدها للخروج بمشروعٍ يوحدنا وينقذ ثورتنا ويُصحح مسارها بالاتجاه الصحيح”.

 

وعكس ظهور الاتفاق بعد ذلك، الذي أكدته “الهيئة” أيضاً بنفس البنود المقتضبة، صورة أن “حركة أحرار الشام” رضخت تحت الضغط العسكري لـ”الهيئة” أكثر من كونها وافقت على اتفاق وقف إطلاق النار؛ إذ إن ما رشح من تصريحات لقيادتها، خلال الأيام الثلاثة، أكد أن “الحركة” تعتبر “اعتداء هيئة تحرير الشام يهدف لإنهاء الثورة السورية وتحويل مناطق أهل السنة إلى رقة وموصل جديدة”، كما ورد على لسان قائدها أبو عمار العمر. وهو ما أشار إلى أن “الحركة”، كانت عازمة على المضي في مواجهة “الهيئة”، التي سيّرت بعد الاتفاق، أرتالاً عسكرية أشبه بمواكب “احتفالاً بالنصر” في مناطق واسعة بمحافظة إدلب.

مسؤول في “حركة أحرار الشام” قال في تصريح لـ”العربي الجديد”، إن “هناك أياماً عصيبة جداً تمر على الحركة حالياً”، موضحاً أن “الكلام الذي انتشر على أن هناك نقاشات عن قبول الحركة للاندماج (مع الهيئة) ضمن فصيل واحد في إدلب غير وارد إطلاقاً”.

 

وبدا كأن “الحركة” كانت تعوّل على عوامل عدة، في مواجهتها الأكبر من نوعها مع “الهيئة”، ومن بينها الحاضنة الشعبية التي كانت دون توقعات “الحركة”، فعلى الرغم من أن مدناً هامة في محافظة إدلب، أبرزها سراقب، شهدت مظاهرات منددة بـ”الهيئة” وهو ما يعني الانتصار لموقف “الحركة”، إلا أن الحراك الشعبي على الأرض عموماً بدا خافتاً نسبياً، وهو ما يمكن إرجاعه بشكل أساسي لعامل الخوف من رفع الصوت عالياً ضد الهيئة” بحسب ما أفاد السكان لـ”العربي الجديد”.

غير أن عاملاً آخر بالغ الأهمية، منح الأفضلية لـ”الهيئة” في هذه المواجهات، وهو العامل التنظيمي والحامل الفكري لكلا الطرفين؛ فـ”حركة أحرار الشام” بدت غير متماسكة تنظيمياً وفكرياً في هذه المواجهات، نظراً للمراجعات الفكرية التدريجية التي تتبعها تغييرات سلوكية على الأرض. وهو ما انعكس، خلال أيام المواجهات الثلاث، تخبطاً لدى جزء مهم من مكوناتها ومقاتليها، في مقابل أن “الهيئة” وما تسرّب من خطاباتٍ من شرعيين فيها للمقاتلين على الأرض، بدت ماضية من دون تردد في ضرورة المواجهة حتى تحقيق أهداف الحملة العسكرية.

 

وعموماً، فقد ساد أمس السبت، هدوء ميداني في معظم مناطق محافظة إدلب، بعد أيام عصيبة على السكان المحليين، فيما بدأت تثار تساؤلات عديدة حول مستقبل المحافظة الوحيدة في سورية، التي تعتبر معقل المعارضة السورية الأبرز.

 

وفي حين لم يتضح بعد الموقف التركي الرسمي، إزاء هذه التطورات في محافظة إدلب، فإن موسكو لم تتأخر كثيراً في إرسال إشارات تهديدٍ مستقبلي في هذه المحافظة؛ إذ أعلنت الجمعة، عبر ما يعرف بـ”القناة المركزية لقاعدة حميميم العسكرية”، أن “مصير مدينة إدلب السورية لن يكون مختلفاً عما حصل بالموصل في العراق في حال سيطرة تنظيم النصرة الإرهابي على كامل المنطقة”. لكن بعد تأكيد الاتفاق بين “الحركة” والهيئة”، وعبر ذات النافذة التي تصف نفسها بـ”غير الرسمية والتفاعلية مع الأصدقاء في سورية”، ذكرت روسيا بأنه “سيكون السكان المحليون هم الخاسر الأكبر في معركة استعادة السيطرة على مدينة إدلب السورية في حال سيطرت عليها تنظيمات إرهابية كجبهة النصرة المتشددة”. وأضافت أن “هذه التنظيمات تستخدم منازل المدنيين حصوناً عسكرية أثناء قتال قوات النظام، ما سيتسبب بحدوث دمار واسع في المنطقة. وسيكون للقوات الروسية دور مباشر في المعركة، كما كان في مدينة تدمر ومناطق ريف حمص الشرقي”.

 

عرسال: دور قتالي ثانوي للجيش والسماح بوجود الجمعيات الإغاثية

بيروت ــ عبد الرحمن عرابي

لم يُقدم التكليف الذي أعلنه رئيس الحكومة اللبنانية، سعد الحريري، للجيش صورة حقيقية عن مهام القوات العسكرية الرسمية اللبنانية في بلدة عرسال على حدود لبنان الشرقية مع سورية، وفي جرود البلدة المتداخلة مع جرود البلدات السورية في منطقة القلمون.

 

ومطلع الأسبوع الماضي، قال الحريري إن الحكومة “كلفت الجيش القيام بعملية عسكرية نظيفة في جرود البلدة” لطرد مسلحي تنظيمي “داعش” و”جبهة فتح الشام” (النصرة سابقاً) منها بعد حوالى عامين على استقرارهم فيها، بعد انسحابهم من مناطق واسعة في سورية خلال معارك استعادة النظام السوري السيطرة على منطقة القلمون وريف حمص الجنوبي، التي خاضها مقاتلو “حزب الله” تحت عنوان “حماية الحدود اللبنانية” و”مواجهة التكفيريين”.

 

وبعد يومين من انطلاقة المعركة، التي أعلن عن ساعة الصفر فيها “جهاز الإعلام الحربي” التابع لـ”حزب الله”، اقتصر دور الجيش المتمركز على أطراف بلدة عرسال على ما كان يقوم به قبل المعركة؛ وهو قصف أي تحرك مكشوف لمسلحي “فتح الشام” في الأراضي اللبنانية الجردية. وقد حاول مراسلو عدد من وسائل الإعلام المحلية، الذين نقلوا رسائل مباشرة من بلدة اللبوة القريبة من عرسال وقالوا إنهم “قرب جرود عرسال”، تضخيم دور الجيش من خلال وصف تنقلات عناصر “فتح بالشام” بأنها محاولات تسلل إلى داخل البلدة.

 

وبعكس إعلان سابق وجهه الجيش اللبناني لجميع المنظمات الدولية التابعة للأمم المتحدة بضرورة سحب جميع فرقها العاملة في عرسال لأسباب أمنية ​(فبراير/شباط 2014)، حرص الجيش على السماح لمسعفي الصليب الأحمر اللبناني، والجمعية الطبية الإسلامية، وطاقم من وزارة الصحة، بالتواجد في منطقة وادي حميد، على أطراف بلدة عرسال، لاستقبال المدنيين الهاربين من الجرود.

 

وتقوم الجمعيات الإغاثية الموجودة في وادي حميد باستقبال المدنيين الهاربين من الجرود، وتقديم المساعدة الطبية العاجلة للحالات الطارئة في خيمة طبية أقيمت في المكان، إلى جانب العيادة النقالة الخاصة بالجمعية الطبية الإسلامية. وتم نقل عدد من المرضى الكبار بالسن بسيارات الإسعاف إلى المستشفيات الموجودة في عرسال. كما تولى مسعفو الجمعية الطبية الاسلامية نقل نائب رئيس بلدية عرسال السابق، أحمد الفليطي، إلى البلدة، بعد إصابته بصاروخ موجه في وادي حميد، ثم تولوا بعد الإعلان عن مقتله نقل جثمانه من أحد مستشفيات مدينة بعلبك المجاورة، التي نقل إليها، إلى عرسال.

 

ويتولى عناصر الجيش تنسيق حركة الإسعافات عند المدخل الوحيد لعرسال، وفي منطقة وادي حميد التي اعتمدها الجيش لإدخال المدنيين منها إلى داخل البلدة. ​

 

ويأتي طلب الجيش من المنظمات الدولية والمحلية بمساعدة المدنيين في جرود عرسال بعد أسابيع قليلة من موجة المطالبات المحلية والأممية للجيش بالتحقيق، وبصورة شفافة، في مقتل لاجئين سوريين في مراكزه، بعد توقيفهم إثر عملية أمنية في بلدة عرسال، أسفرت عن مقتل طفلة لاجئة قال الجيش إن “أحد الانتحاريين فجر نفسه قرب عائلتها فماتت”، بينما تدوال أهالي عرسال رواية أخرى نقلًا عن سكان مخيم اللاجئين.

 

كما تم توقيف 400 لاجئ بعد العملية، قُتل منهم 10، على الأقل، أثناء توقيفهم في مراكز الجيش التي نقلوا إليها في محافظة البقاع، ولم يعترف الجيش سوى بموت 4 منهم، عازيًا مقتلهم إلى “تفاعل وضعهم الصحي المتدهور مع الطقس الحار”. كسرت هذه العملية سجلًا نظيفًا للجيش اللبناني، الذي نفذت وحداته عمليات أمنية عديدة في بلدة عرسال، امتدت لعامين، وأسفرت عن توقيف مطلوبين من “فتح الشام” ومن “داعش”، وأعادت التذكير بصور التوقيف الجماعي للاجئين إثر اجتياح التنظيمين للبلدة عام 2014. انتشرت يومها تسجيلات لتعذيب ذوي احتياجات خاصة بعد توقيفهم، وأخرى لإتلاف ممتلكات اللاجئين بعد مداهمة خيمهم وإجبارهم على الجلوس تحت الشمس لساعات.

 

كما تطرح المعركة الأخيرة تساؤلات جدية عن مصير 9 عسكريين مجهولي المصير، لا يزال تنظيم “داعش” يحتفظ بهم، أو بسر مصيرهم على الأقل، بعد أن خطفهم عام 2014. تلك المعركة تطرح أيضًا تساؤلات أخرى لم ترق إلى البحث الجدي من قبل المسؤولين الرسميين عن أسباب سقوط مراكز الجيش بشكل سريع بين عناصر التنظيمات المسلحة، الذين تمكنوا خلال ساعة، على الأكثر، من اختراق كافة مواقع الجيش عند أطراف البلدة ووصلوا إلى داخلها.

 

كما تبقى مشاركة “حزب الله” الجيش في المعركة، إسنادًا وقتالًا، أمرًا يتداوله الجميع في البقاع الشمالي، وإن لم يتم تأكيده رسميًّا.

 

وسبق للجيش اللبناني أن تحمل تبعات غياب الإرادة السياسية اللبنانية عن إحكام السيطرة على المعابر غير الشرعية، التي تربط لبنان بسورية، قبل معركة عام 2014، وعن وجود إشراف رسمي ومباشر على مخيمات اللجوء، التي توسعت في مُختلف مناطق محافظة البقاع اللبناني، ومنها عرسال، التي حازت أهمية استثنائية نتيجة موقعها الطائفي والديموغرافي في منطقة البقاع الشمالي ذات الأغلبية المؤيدة لـ”حزب الله”.

 

موسكو تعلن حدود “وقف التصعيد” في الغوطة الشرقية

أعلنت وزارة الدفاع الروسية، السبت، التوصل إلى اتفاق مع فصائل معارضة سورية على آلية عمل منطقة خفض التصعيد في الغوطة الشرقية في ريف دمشق، وأشارت الوزارة إلى أن توقيع الاتفاق تم في العاصمة المصرية القاهرة.

 

وقالت الوزارة في بيان “نتيجة للمحادثات التي جرت في القاهرة بين مسؤولي وزارة الدفاع الروسية والمعارضة السورية المعتدلة تحت رعاية الجانب المصري… تم التوقيع على اتفاقات حول آلية عمل منطقة خفض التصعيد في الغوطة الشرقية”.

 

وأضاف البيان “لقد رسم الاتفاق المبرم اليوم حدود منطقة وقف التصعيد في الغوطة الشرقية، وحدد مواقع انتشار قوات الفصل والرقابة في الغوطة وصلاحياتها، كما حدد خطوط إيصال المساعدات الإنسانية وممرات عبور المدنيين”.

ولم يرد في بيان وزارة الدفاع الروسية أسماء الفصائل التي وقعت الاتفاق، واكتفى بالقول إنها “فصائل معتدلة”، إلا أن رئيس الهيئة السياسية في “جيش الإسلام” محمد علوش، أكد التوصل لهذا الاتفاق مع روسيا.

 

ونقلت وكالة “سبوتنيك” الروسية عن علوش قوله: “نعم الاتفاقية تمت والآن دخلت حيز التنفيذ، وتؤدي إن شاء الله إلى فك الحصار عن الغوطة وإدخال كافة المواد الإنسانية والمحروقات إلى الغوطة”. وأضاف “ستكون هناك نقاط للفصل بيننا وبين النظام، وهذا يعتبر جزءا من الحل السياسي أو تمهيدا للحل السياسي وفق القرارات الدولية”.

 

والغوطة الشرقية هي من ضمن المناطق الأربع التي تشملها خطة “تخفيف التوتر” أو “خفض التصعيد”، التي أعلنت في أيار/مايو باتفاق بين الدول الراعية لعملية أستانة، روسيا وتركيا وإيران.

 

ووفقاً لبيان وزارة الخارجية، فإن الأطراف التي وقّعت على الاتفاق في القاهرة، رسمت “حدود مناطق خفض التصعيد وكذلك مناطق الانتشار وحجم قوات مراقبة خفض التصعيد”. بالإضافة إلى اتفاقها على “طرق لايصال المساعدات الانسانية الى السكان وتأمين حرية التحرك للمقيمين”.

المتحدث باسم “فيلق الرحمن” وائل علوان، قال إن التزام النظام بالاتفاق “مشكوك بأمره”، مشيراً إلى كون الاتفاق جاء لإرضاء “فصائل الجنوب”، وأنه “لا يخرج عن الإطار الإعلامي”. وكانت فصائل “الجبهة الجنوبية” قد رفضت أي حل يخص الجنوب السوري وحده.

 

 

“القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة” التابعة لوزارة الدفاع السورية، قالت إن وقف الأعمال القتالية في مناطق الغوطة الشرقية سيبدأ اعتباراً من ظهر السبت. وأضافت إنه “سيتم الرد بالشكل المناسب على أي خرق لوقف الأعمال القتالية في الغوطة الشرقية بريف دمشق”.

 

وبالتزامن مع الإعلان عن اتفاق “تخفيف التصعيد” في الغوطة، نفذ الطيران الحربي للنظام السوري غارات على بلدة عين ترما، فيما قتل شخصين بينهم طفل في مدينة دوما نتيجة القصف. وشنت طائرات حربية يرجح أنها للنظام أربع غارات جوية على بلدة عين ترما، شرقي دمشق.

 

كيف أصبحت”وحدات الحماية” هي “قوات سوريا الديموقراطية”؟

قال المسؤول عن قيادة العمليات الخاصة في الجيش الأميركي رايموند توماس، إن “وحدات حماية الشعب” الكردية، غيّرت اسمها قبل يوم واحد من إعلان تحالفها مع مقاتلين عرب عام 2015، وأوضح أن “الوحدات” هي نفسها “قوات سوريا الديموقراطية”.

 

ونقلت وكالة “رويترز” عن توماس قوله، إنه أبلغ “الوحدات” بمخاوف تركيا عام 2015. وأضاف “قلنا لهم بالحرف: عليكم تغيير اسمكم. ماذا تودون أن يكون اسمكم بخلاف وحدات حماية الشعب؟ وفي غضون يوم أعلنوا أن اسمهم أصبح قوات سوريا الديموقراطية”. وتابع “رأيت في استخدام كلمة الديموقراطية لفتة رائعة. أعطتهم بعض المصداقية”.

 

ووردت تصريحات توماس خلال منتدى أسبن للأمن في ولاية كولورادو الأميركية، وهو مؤتمر سنوي يجمع المسؤولين وقادة الجيش وخبراء الأمن القومي.

 

وتحدث توماس عن إعلان الولايات المتحدة إنهاء برنامج تمويل وتدريب المعارضة السورية المسلحة. وقال إن قرار إنهاء برنامج المخابرات المركزية الأميركية لم يكن تنازلاً لروسيا، بل “كان حسب اعتقادي تقييماً لطبيعة البرنامج وما نحاول أن نحققه ومدى قابليته للاستمرار “.

 

وأضاف توماس “على الأقل في ما أعلم عن هذا البرنامج وقرار إنهائه، لم يكن أبدا استرضاء للروس”. ووصف القرار بأنه شديد الصعوبة. وأشار إلى أن بعض المنتقدين للبرنامج يعتقدون أن مقاتلي المعارضة لا يملكون فرصة للإطاحة بالأسد من السلطة.

 

اتفاق العكيرشي”: “قسد” تُسلم ريف الرقة الجنوبي للنظام

محمد حسان

بدأت “قوات سوريا الديموقراطية” وقوات النظام، ليل الجمعة/السبت، تطبيق بنود “اتفاق العكيرشي” الموقع في 20 حزيران/يونيو 2017، القاضي بتسليم مناطق في ريفي الرقة الجنوبي والشرقي لقوات النظام.

 

ووقع الطرفان الاتفاق خلال اجتماع سري في بلدة العكيرشي شرقي مدينة الرقة، التي سيطرت عليها “قسد” مؤخراً. وحضر الاجتماع ما يقارب 10 أشخاص، ثلاثة منهم يمثلون قوات النظام، فيما يمثل البقية قيادات عربية وكردية منضوية في “قسد”. ونص الاتفاق، على سماح قوات “قسد” لقوات “مقاتلي العشائر” التابعة للنظام بقيادة تركي البوحمد، بالدخول إلى بلدة العكيرشي ومنطقة الدلحة، قادمة من حقل العبيد النفطي جنوبي الرقة بعدما سيطرت عليه مؤخراً قوات النظام. الاتفاق تضمن عدم التعرض لـ”مقاتلي العشائر”، تمهيداً لتقدم قوات النظام شرقاً باتجاه مناطق سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية” في ريف الرقة الشرقي.

 

وشمل الاتفاق أيضاً، السماح لـ”قوات مقاتلي العشائر” وقوات النظام من التقدم في ريف الرقة الشرقي، تحت غطاء جوي من الطيران الروسي، بهدف السيطرة على قرى الدلحة والمقلة وزور شمر والصبخة، وصولاً إلى قرية البوحمد شرقي الرقة. ثم ربطها بطريق بري مع قوات النظام التي تتقدم عبر البادية الجنوبية لمحافظة الرقة، باتجاه مدينتي السخنة وديرالزور، عبر الطريق الدولي الجديد “المدحول”.

 

قيادي في “قسد”، قال لـ”المدن”، إن “الاتفاق جاء برعاية روسية، وقد يستكمل بعد انجاز مرحلته الأولى في ريفي الرقة الجنوبي والشرقي، ليشمل مناطق في ريف ديرالزور الغربي “الشامية”، التي من المحتمل أن تكون من نصيب قوات النظام أيضاً”.

 

وأضاف المصدر، أن “قوات مقاتلي العشائر” مدعومة بعناصر من قوات النظام، تتمركز الآن داخل بلدة العكيرشي، بقيادة تركي البوحمد، والذي يعتبر القائد العام لتلك القوات في سوريا.

وبحسب الاتفاق، فإن 400 مقاتل من “قوات مقاتلي العشائر” وعناصر قوات النظام، سوف يستكمل ادخالهم إلى بلدة العكيرشي، خلال ثلاثة أيام، مزودين بكافة الأسلحة الثقيلة والخفيفة، من دبابات وراجمات صواريخ وكاسحات ألغام ومضادات طيران من مختلف العيارات.

 

ردود الأفعال على اتفاق العكيرشي بدأت تظهر داخل قوات “قسد”، خاصة من بعض المكونات العربية المنضوية في صفوفها والرافضة لتواجد النظام معها في المعركة ذاتها. وهددت بعض المجموعات بترك جبهات القتال مع “داعش”، فيما يحاول البعض إيجاد طريق لنقل مقاتليه باتجاه مناطق سيطرة “قوات النخبة”، المتمركزة في قرى الجزرات في ريف ديرالزور الغربي، والتي انسحبت من معركة مدينة الرقة.

 

اتفاق العكيرشي سيسهل من مهمة قوات النظام، التي تهدف إلى التقدم باتجاه ديرالزور، عبر محورين؛ شمالي غربي قادم من ريف حلب الشرقي مروراً بريف الرقة الجنوبي، ومحور جنوبي شرقي، بهدف الوصول إلى مدينة السخنة للالتقاء مع قوات النظام، التي تتقدم من المحور الأوسط القادم من مدينة تدمر، والتوجه بعد ذلك نحو مدينة ديرالزور شمالاً والحدود السورية العراقية بالقرب من مدينة البوكمال شرقاً.

 

وتبدو مهمة قوات النظام ممكنة، خاصة لعدم قدرة تنظيم “الدولة الإسلامية” الذي يعاني من حالة انهيار مستمرة على المواجهة في تلك المساحات الجغرافية الواسعة، بسبب وجود غطاء جوي روسي، ووجود طرف آخر يقاتل في منطقة السرير الفراتي متمثل بقوات “قسد”. ويعتبر اتفاق النظام مع “قسد” (وهي أكثر الجهات المدعومة من الولايات المتحدة) تنازلاً ضمنياً من أميركا عن الجهة الجنوبية لنهر الفرات لصالح النظام وشركائه.

 

الهدف الثاني للنظام من الاتفاق، هو إرضاء “قوات مقاتلي العشائر” وقائدها تركي البوحمد، والسماح لها بالتقدم باتجاه بلدة البوحمد مسقط رأس تركي، وعدد من عناصر المليشيا ممن يريدون العودة إلى ديارهم بعد خروجهم منها منذ سنوات.

 

وتعتبر “قوات مقاتلي العشائر”، من أهم القوات المحلية التابعة للنظام شرقي سوريا، وكانت قد تأسست قبل أكثر من أربع سنوات، على يد تركي البوحمد، وبعض أهالي قرية البوحمد في ريف الرقة الشرقي، و مجموعات متفرقة من أبناء العشائر في سوريا، وتتلقى الدعم والتدريب من مليشيا “حزب الله” والقوات الروسية. ويبلغ تعداد “مقاتلي العشائر”، بحسب قيادتها، ما يقارب 4000 مقاتل، موزعين على كل من حلب وحمص وديرالزور وريف حماة، وتحظى تلك القوات بدعم مباشر من زعيم مليشيا “النمر” سهيل الحسن، وتشترك معه الآن في معارك ريف الرقة الجنوبي.

 

ومن أهم العمليات التي خاضتها تلك القوات، معارك ديرالزور ضد تنظيم “الدولة الإسلامية” خلال السنوات الماضية، كما كان لها دور مهم في سيطرة النظام على مدن القريتين وتدمر شرقي حمص، والسيطرة على ريف حلب الشرقي وريف الرقة الجنوبي.

 

قائد “مقاتلي العشائر” ومؤسسها تركي البوحمد، هو عضو المكتب السياسي لحزب “الاشتراكيين العرب”، وقد تلقى مؤخراً من قائد القوات الروسية في سوريا، وسام شرف، بسبب جهوده ومشاركته في معارك تدمر.

 

اقتل..وفي يوم القيامة قل هذا ما أفتى به أبويقظان

تناقل ناشطون سوريون تسجيلاً صوتياً قيل إنه لشرعي الجناح العسكري في “هيئة تحرير الشام” أبو اليقظان المصري، يحض مقاتلي “الهيئة” على قتال “الأحرار” بالقرب من معبر باب الهوى. وأبو اليقظان أحد المشاركين في تطويق “أحرار الشام” في المعبر.

 

وقال أبو اليقظان في التسجيل المطول: “ليس مهما أن تقاتل اليهود لتحرير الأقصى إذا لم تكن تقاتل لتكون كلمة الله هي العليا، فحتى لو كان قتال جبهة النصرة في أطمة هو من أجل إعلاء كلمة الله فسأقاتلها”. وأوضح أبو اليقظان أن  في “الأحرار” فريق سماه “الجيش الوطني” ممن لا يملك القائد العام لـ”الأحرار” أبو عمار، عليه أي سلطة. وتابع: “لقد سألنا ابو عمار لماذا اعتمدتم القانون العربي الموحد في المحاكم وعلم الثورة، وكنتم تعتبرونه علم الانتداب الفرنسي، فقال نحن نمهد لدخول تركيا لنكون حينها فصيلاً ثورياً لا جهادياً”.

 

وأضاف أبو اليقظان أن فريق “الجيش الوطني” في “الأحرار” يعتبر “تحرير الشام” خوارج، واعلان الحرب كان لإنهاء “حركة أحرار الشام”، و”لا بد من إزالة الأحرار حتى نستطيع أن نستمر في هذه المنطقة”. وأكد أن “هناك قرارات سيادية في هيئة تحرير الشام ومنها إعلان الحرب، وقد أخذ الشيخ أبو جابر الشيخ قرار الحرب لإنهاء أحرار الشام”.

 

أبو اليقظان أشار إلى أن “الأحرار ضعفاء، هم لا يقاتلونا، كذلك لن نسمح لفيلق الشام لاحقاً إلا بقوة محدودة، وكذلك من بقي من الجيش الحر، وما قمنا به إصلاح للجهاد هو جهاد، ولو لم نقم بهذا لما كان سيبقى هناك جهاد في هذه المنطقة”.

 

وبخصوص قتل المدنيين قال أبو اليقظان المصري: “نحن نحاول تحييد المدنيين لكن عندما نقاتل فإننا نقاتل واذا كان الحاجز لا يمكن اخذه إلا بالقتال (اضرب بالراس)، واذا كانت مصلحة العمل في القتل وكان لا بد من ضحايا مدنيين، فهذا تمترس. اقتل وفي يوم القيامة قل هذا ما أفتى به أبو يقظان، وفي يوم القيامة تبعثون على النوايا”.

 

وأضاف: “وفي يوم القيامة قل ابو يقظان قال كذا، وأنا شرعي الجناح العسكري، وتبعث على النية يوم القيامة، ولمصلحة العمل نحن نقتل ونقول هناك تترس. والتمترس شرعاً هو احتماء جيش الكفار بمن يحرم قتلهم من المسلمين”.

 

حرب معبر باب الهوى انتهت.. فهل تتفكك “أحرار الشام”؟

خالد الخطيب

هدأت الاشتباكات، بين “حركة أحرار الشام” و”هيئة تحرير الشام” في عموم إدلب، ومعبر باب الهوى الحدودي بشكل خاص، بعدما توصل طرفي الاقتتال، الجمعة، الى اتفاق يقضي بوقف إطلاق النار، وإطلاق سراح المعتقلين لدى الطرفين، وانسحاب الفصائل من المعبر وتسليمه لإدارة مدنية، بحسب ما جاء في بيان لـ”الحركة” نشره الناطق الرسمي باسمها محمد أبو زيد.

 

ولم يصدر أي تعقيب من الطرفين على بنود الاتفاق، أو توضيح وتفسير لآلية تطبيق. ولا تزال الأوضاع متوترة بين الأطراف المتحاربة، ويسود ترقب حذر في معبر باب الهوى، الذي ما يزال محاصراً من قبل “جبهة فتح الشام/النصرة سابقاً” (المكون الأبرز في “هيئة تحرير الشام).

 

مصدر مطلع، قال لـ”المدن”، إن الاتفاق بين الطرفين نصّ على خروج من يرغب من مقاتلي “أحرار الشام” إلى أي مكان يختارونه في إدلب أو في ريف حلب الشمالي، وأن لا تعود “أحرار الشام” إلى أي منطقة خسرتها خلال الاشتباكات والتي ستبقى تحت سيطرة “تحرير الشام”، على أن يتمّ إطلاق سراح الأسرى بشكل فوري، ويتم تسليم المعبر لإدارة مدنية لا علاقة لها بأي فصيل. المصدر نفى أن يكون الاتفاق قد نص على اندماج الطرفين ضمن فصيل عسكري واحد.

 

وبعد ساعات على دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ بين الطرفين اتهمت “هيئة تحرير الشام” فصيل “ألوية صقور الشام” التابعة لـ”الحركة” بخرقها للاتفاق المبرم، وقنص أحد عناصر “الهيئة” في ريف حماة الشمالي، لكن “صقور الشام” نفت ذلك على لسان قائدها أبو عيسى الشيخ، الذي أكد في “تويتر” أن اتهام “الهيئة” لـ”الصقور” حول خرق اتفاق وقف إطلاق النار غير صحيح، و”الحركة” ككل ملتزمة بتطبيق ما تم الاتفاق عليه. وأوضح الشيخ أن “قطاع حماة” التابع لـ”الهيئة” هدد بدخول رتل عسكري انطلاقاً من بلدة الرامي باتجاه بلدة سرجة التي تسيطر عليها “الحركة”، لاقتحامها فتم إرسال تعزيزات إلى هناك تحسباً لذلك.

 

ولا يُعرف بعد إن كان الاتفاق سيعيش طويلاً، فلكل من “الأحرار” و”الهيئة” سجل حافل من الاتفاقات التي تم خرقها بعد ساعات أو أيام في أحسن الأحوال من عقدها. “أحرار الشام” لديها مصلحة الآن في التهدئة لتعيد ترتيب نفسها أو على الأقل لتمنع تفككها بشكل كامل، أما “الهيئة” فلا مصلحة لديها في الانصياع لاتفاق لم يحقق لها أبرز أهدافها؛ القضاء كلياً على “الحركة”، المنافس التقليدي لـ”فتح الشام”. ويمكن أن يكون هذا الاتفاق خدعة جديدة لامتصاص الغضب الشعبي ضد “الهيئة” كي تعود من جديد لتكمل معركتها بعد ان تُحمّلُ “الأحرار” مسؤولية خرق الاتفاق. وربما تضمن الاتفاق بنوداً أخرى لم تظهر بعد، قد يكون من بينها إنهاء “الحركة” تدريجياً.

 

أثبتت المعركة الانقسام الحاد في صفوف “أحرار الشام”، وضعف بنائها التنظيمي أمام “الهيئة” التي بدت متماسكة حتى الساعات الأخيرة على الرغم من خسارتها أكثر من 50 عنصراً خلال المعارك التي استمرت لأكثر من 72 ساعة في مختلف مناطق ادلب. الغالبية العظمى من مقاتلي “أحرار الشام” لم يشاركوا في الرد على “الهيئة”. وعدد لا يستهان به فضّل اعتزال القتال واستسلم لـ”الهيئة” في ريف ادلب، وقسم آخر انضم لصفوف “الهيئة” مثل “قاطع البادية” و”لواء الفتح” في كفرنبل، في حين تصرّف عدد آخر من الكتائب والألوية وكأن الأمر لا يعنيه في ريفي  حلب الجنوبي والغربي وريف ادلب الشرقي وريف حماة الشمالي. وأبرز التشكيلات التي اعتزلت القتال؛ “لواء الإيمان”. التشكيلات التابعة لـ”الحركة”، والتي ظلّت بعيدة عن الاقتتال، أبقت على قنوات تواصل مع “الهيئة”، ضمنت من خلالها تحييدها عن الصراع.

 

مصدر عسكري من “أحرار الشام”، قال لـ”المدن”: “الأسباب الرئيسية التي دفعت طيفاً واسعاً من أبناء حركة أحرار الشام للتقاعس عن نصرة إخوانهم في الحركة ضد بغي جبهة فتح الشام يعود لتورعهم عن إراقة الدماء، ويعتقد غالبيتهم بحرمة القتال”. فـ”الحركة” لم تكن جاهزة لهذا السيناريو، وكانت تظن أن ما سيجري كسابقاته من محاولات “فتح الشام”، التي يتم إفشالها وانهائها في العادة بتوقيع اتفاقات بحضور شخصيات جهادية مقربة من كلا الطرفين مثل عبدالله المحيسني، وعبدالرزاق المهدي، وأبو محمد الصادق، وأبو حمزة المصري، وغيرهم.

 

مشهد الاقتتال الراهن يعيد إلى الذاكرة ما حدث نهاية العام 2013 ومطلع العام 2014، عندما كانت “أحرار الشام” هي القوة الأكبر التي تسيطر على الرقة وريفها ومناطق واسعة من ريف حلب الشرقي كالباب ودير حافر ومسكنة. حينها تعرضت “الحركة” لأعنف هجوم ضدها شنّه تنظيم “الدولة الإسلامية” وتمكن خلاله من السيطرة في وقت قياسي على مساحات واسعة من الأراضي المحررة. وكان من بين الأسباب الأكثر تأثيراً على أداء “الحركة” هو اعتزال قسم كبير من مقاتليها قتال التنظيم، بعضهم انضم إلى القوة المعادية وآخرون فضلوا الفرار على أن يريقوا دماء المسلمين، وفق تصورهم.

 

وترافقت ساعات الاقتتال الأخيرة بين الطرفين مع معلومات تفيد بتدخل وشيك للمعارضة في “درع الفرات” لمساندة “الحركة” في وجه “الهيئة”، ومعلومات عن أن تركيا لن تسمح بالقضاء على “الحركة”، لكن هذه الأخبار ظلت في إطار التمنيات تبادلها ناشطوا المعارضة في مواقع التواصل الاجتماعي، وانتقلت إلى الشارع الذي خاب أمله أخيراً بعدما شاهد مهمة “فتح الشام” قد قاربت على التحقيق.

 

لم يكن يلزم “أحرار الشام” في ادلب المقاتلين لتستدعي مئات قليلة منهم من مناطق “درع الفرات” في ريف حلب، فـ”الحركة” على الرغم من خسارتها الكبيرة لتشكيلات اعتزلت القتال معها ضد “الهيئة” ما تزال تمتلك قوة ضاربة ومواقع استراتيجية تمكنها على الأقل من الصمود لشهور. وربما أريد لجماعات “الأحرار” التي قررت القتال أن تحشر جميعاً في مكان واحد ليتم القضاء عليها كلياً، أو إجبارها على الاستسلام. وأي حديث عن إرسال آلاف المقاتلين من “درع الفرات” لنصرة “الأحرار” في إدلب كان مجرد تسجيل موقف. إذ لم يمضِ شهر واحد على الاقتتال الذي نشب بين فصائل من “درع الفرات” مع “أحرار الشام” بالقرب من مدينة الباب في ريف حلب الشرقي، أصدرت “الحركة” على إثره بياناً أكدت فيه أنها تتخوف من وجود مساع لإنهائها هناك، وها هي اليوم غادرت مناطق “درع الفرات” من دون أي تكلفة.

 

في ريفي حلب الغربي والجنوبي المتصلة بإدلب، ظلّت الأوضاع هادئة، وكما كان متوقعاً لم يمتد القتال إلى تلك المواقع، رغم بعض الاشتباكات المتقطعة في عدد من البلدات والمدن. كذلك ظلت الجبهات بنسبة كبيرة متوازنة، انسحبت أعداد قليلة من مقاتلي “الحركة” و”الهيئة” وحل مكانها مقاتلين تابعين لكل من “حركة الزنكي” و”فيلق الشام”. لكن “الزنكي” لم تتمكن حتى اللحظة من وضع يدها على المواقع المهمة التي كانت تتمنى انسحاب “أحرار الشام” منها مثل جبل الشيخ بركات قرب دارة عزة في مواجهة “وحدات الحماية”، وسلسلة مرتفعات أخرى في ريف حلب الغربي، لكن “الزنكي” واثقة أن مآل الأمور سيوصلها إلى رغباتها. الكتائب التابعة لـ”أحرار الشام” في ريف حلب، ومعظم مقاتليها من أبناء الريف، اعتزلت القتال، وفي حال تفكك “الأحرار” ستكون أمام خيارات محدودة كالانضمام إلى واحدة من الفصائل الموجودة؛ “الزنكي” أو “فيلق الشام”.

 

تم التخلي عن “الحركة”، لا بل خُذلَت، هكذا يشعر أبناؤها الذين قرروا الوقوف أمام مخطط القضاء عليهم، باشتراك الحلفاء، وفصائل معارضة مقربة منهم. “الحركة” تجرعت من الكأس الذي تجرعت منه سابقاً فصائل الجيش الحر في ريف حلب؛ “جيش المجاهدين” و”ثوار الشام” و”الشامية”، ممن قضت عليهم “جبهة فتح الشام” في بداية العام 2017. حينها وقفت “الأحرار” موقف المتفرج الذي أمن فقط ملاذاً أمناً للفارين من عصا “فتح الشام”، بشروط “الأحرار” لا شروط الفارين.

 

أداء كل من “حركة الزنكي” و”فيلق الشام”، بشأن قوة فض النزاع، كان هزيلاً، وبدا كأنه في إطار ارضاء الشارع. فبعد أن تجهزت الأرتال، ظُهر الجمعة، للذهاب إلى معبر باب الهوى ونقاط التماس المباشر بين طرفي القتال، انسحب “فيلق الشام” من دون أي تبرير، وردّت “الزنكي” ببيان اتهمت فيه “الفيلق” بإفشال المساعي الرامية لوقف النزاع. وجاء رد “الفيلق” سريعاً، مؤكداً أن قراره جاء بعدما جلس الطرفان على طاولة التفاوض في المعبر، وتوقف الاقتتال بينهما، ولذلك انتهت المهمة التي كان من المفترض تأديتها.

 

لا يمكن الجزم بما ستؤول إليه الأمور خلال الساعات القادمة، وهل سيعيش الاتفاق بين “الأحرار” و”الهيئة”. فهل يمكن القول أن تفكيك “أحرار الشام” سيكون أمراً واقعاً في القريب العاجل؟ وبالطبع لن يكون معبر باب الهوى، كما جاء في نص الاتفاق، بإدارة مدنية، ويبقى التساؤل عمن سيكون الأكثر حظاً في إدارته؛ “فيلق الشام” أم “حركة نور الدين الزنكي”؟

 

سراقب تكسر حاجز الخوف مرتين/ عدنان نعوف

“عسكر على مين؟”. لو تم البحث عن تطبيق هذا الشعار بعد سنوات من اندلاع ثورات الربيع العربي، فلن يجد الباحث، الكثير ليتحدث عنه في رؤى وطموحات الجماهير أو حتى في ممارساتها. لكن مدينة سوريّة صغيرة كان لها رأي آخر رغم مرور الزمن، وهي التي يقال عنها بأنها لا تتعب ولا تملّ، ويبقى لدى أهلها نظرتهم وأسلوبهم المختلف حيال أي قضية سواء غرّدوا ضمن السرب أم خارجه، فالمهم ألا يفقدوا لونهم الخاص.

مدينة سراقب، ورغم التواجد الفصائلي فيها عبر سنوات، بقيت وفيةً لخيار المدنيّة على المستوى الشعبي، وهو ما أثبتته الأسبوع الماضي حين تعرضت لاختبار جدّي، حين شنت “هيئة تحرير الشام” هجوماً على المدينة بهدف إخراج عناصر “حركة أحرار الشام” منها، تخلله عمليات تفتيش ترافقت مع قيام مقاتلي “الهيئة” بتمزيق أعلام الثورة وتنكيسها والدعس عليها.

“سقط القناع أم تمّ إسقاطه”، هو ما بات تفصيلاً ضمن تعليقات وردود أفعال نشطاء المدينة بعد ما شهدته خلال الأيام الماضية التي ميّزتها نبرة جديدة من التعاطي مع المستجدات اتسمت بالجرأة وتسمية الأمور بمسمياتها.

ومع أن سراقب ليست الأولى التي يُطلق متظاهروها لقب “شبيحة” على مقاتلي “هيئة تحرير الشام” في سياق هتاف أو تعليق، إلا أن المدينة تميزت بكونها أعلنت رفضها لكل من يستقوي بسلاحه على المدنيين، حتى وإن كان من أبناء المدينة المغرقة في محليّتها وخصوصيتها، ليكون الثائر المسلح أمام خيارين؛ الانتماء لفصيل عسكري أوالانتماء للناس وتطلعاتهم.

ووفقاً لذلك، يمكن أن نفهم خيار الأهالي بالتمسك بوجود لواء “جبهة ثوار سراقب” مع أنه ليس الفصيل الأقوى والأكثر تسليحاً بين الفصائل الاكثر شهرة في الشمال السوري، لكنه الأنسب كونه يلبي ما يصبو إليه الناس في بقاء المجلس المحلي المنتخب صاحب اليد العليا بالمدينة في ظل حضور متوازن لأكثر من فصيل معارض.

هذا التصور راح يتبلور مؤخراً مع دعوة بعض النشطاء لأن يكون المجلس المحلي هو “السلطة” الأعلى ثورياً بحيث يحق له دعوة كل المسلحين وضع أنفسهم تحت تصرفه. ولا بد هنا من القول أن ذلك لم يكن ليخرج سابقاً كطرح حقيقي، مع أن للمدينة تجربتها الطويلة في احتضان مؤسسات مدنيّة، وبالتالي فقد ظهر التغيير في وعي الناس ومطالبها وصولاً إلى عدم التفريق بين المسلّح والمسؤول المدني الفاسد، والتهديد ولو عبر وسائل التواصل الاجتماعي بفضح “الجميع” بعد أن جرّب الشعب كل صنوف القتل والقهر والابتزاز ولم يعد يهاب شيئاً.

وعلى هذا الأساس اتخذ الأهالي من كلام الناشط الإعلامي مصعب العزو، بوصلة لهم حين أكد قبيل موته أن من لم يقف في وجهه حكم أكبر طاغية في العالم، لن يعجز عن إسقاط غيره، وهو ما يشكل تطوراً لدور الحراك المدني من وقف الاقتتال الفصائلي إلى فرض إرادة الشعب ولو بالتدريج.

في الوقائع، وبعد هجوم “هيئة تحرير الشام”، خرجت مظاهرات مناهضة للهيئة (لم تستثنِ “أحرار الشام” أيضاً) اكتسبت حراراتها من عوامل عدة. فمع أن الاقتتال بين الفصيلين جاء في سياق صراع شامل تشهده مناطق إدلب مؤخراً، إلا أن الأمر تحوّل في نظر أهالي سراقب إلى استهداف لمشروعها المدني الديمقراطي، فقد جاء الهجوم مباشرةً عقب انتخابات المجلس المحلي في المدينة والتي حظيت باهتمام غير مسبوق، لتتعرض هذه الخطوة إلى ما يشبه الصفعة بفعل الاشتباكات التي دارت.

لكن ما ألهب الاحتجاجات فعلياً كان مقتل الناشط الإعلامي مصعب العزو على يد مقاتلي “هيئة تحرير الشام” أثناء مظاهرة حاولت منع اقتحام مقر “جبهة ثوار سراقب” من قبل “الهيئة”.  وفي اليوم التالي خرجت مظاهرة أخرى اتجهت إلى المحكمة الشرعية التي كانت تتخذها الهيئة مقراً لها، ورغم إطلاق الرصاص لتفريق المتظاهرين إلا أنهم لم يتراجعوا إلى أن خرج عناصر “الهيئة” من سراقب.

وبمقتل “العزو” أصبح لدى المدينة شهيد جديد له حيثية اجتماعية ربما لا يشابهه فيها سوى محمد مصطفى باريش، الشهير بـ “محمد حاف” والذي كان نجم الاحتجاجات ضد نظام الأسد في عام 2011.

ولعل المفارقة أن موت “حاف” في ذلك الوقت جاء نتيجة اشتباك مع دورية أمنية للنظام حين تصدى لها منفرداً ببندقية وأجبرَ عناصرها على التراجع، بينما سقط “العزو” بعد ستّ سنوات قتيلاً أعزلاً عندما جابه مقاتلي “الهيئة” بصدرٍ عارٍ. وعليه فقد كانت تضحية الأول نقطة تحول على طريق الثورة المسلحة، فيما بدا مقتل الآخر ميلاداً جديداً للإصرار على السِّلمية والإيمان بجدواها أمام مشاريع الآخرين.

خرجَ عناصر “الهيئة” وتحررت سراقب كما أعلن الأهالي هذه المرة، لكنهم عزموا على مواصلة التظاهر بعد ذلك لأنهم يستشعرون خطراً لا يزال موجوداً، وأن معركتهم من يريد أن يحكمهم ببندقية لم تنتهِ.

المدن

 

الانتهاكات تتزايد في سوريا.. اختطاف صحافييَن في إدلب وحلب

اختطفت جهات مجهولة، مراسل راديو “الكل” السوري المعارض، في مدينة إدلب، خلف جمعة، فيما اختطف الصحافي سامر سليمان في ريف حلب من قبل أشخاص يهددون بتصفيته في حال لم يتم دفع فدية لإطلاق سراحه، في تصاعد للانتهاكات بحق الإعلاميين في الشمال السوري.

 

وقال راديو “الكل” في بيان، السبت، أن الاتصالات انقطعت مع جمعة في وقت سابق يوم الجمعة، “عقب اختطافه بقوة السلاح داخل مدينة إدلب من قبل ملثمين. فيما تشير التفاصيل إلى استدراج المراسل إلى مستشفى إدلب عبر رسالة وصلته عبر تطبيق “واتس أب”، تطلب تأمين سيارة إسعاف لإحدى الحالات الحرجة.

 

ودعا الراديو إلى الإفراج الفوري عن مراسله من دون أي شرط، محملاً الخاطفين والجهات المسيطرة على إدلب كامل المسؤولية عن سلامته وأمنه، في وقت يعمل فيه الراديو على “تحديد الجهة الخاطفة للمراسل بمساعدة ناشطين ومؤسسات مدنية”، مناشداً جميع المؤسسات الإعلامية الثورية، والناشطين الثوريين والمنظمات المدنية في سوريا؛ وفي محافظة إدلب تحديداً، “تقديم أي معلومات من الممكن أن تساهم في الكشف عن مكان جمعة”.

 

وإلى جانب عمله كمراسل لراديو “ألكل” يعمل جمعة مديراً تنفيذياً لمركز “زين” الإعلامي وهو من مواليد قرية تل باجر في ريف حلب الجنوبي. حسبما نقلت “رابطة الصحافيين السوريين”، وهي هيئة مستقلة معنية بحرية الإعلام والتعبير في سوريا.

 

في السياق، اختطف الصحافي الآخر سامر سليمان، المعروف باسم سامر الحوراني، الثلاثاء الماضي، أثناء تواجده في منطقة بين بلدة الراعي ومدينة إعزاز في ريف حلب الشمالي، على يد شخص يدعى “أبو خالد” يقيم في تركيا، حسبما صرح مصدر مقرب من سليمان للرابطة، السبت، في أول معلومات مسربة حول الموضوع.

 

ويعمل سليمان (32 عاماً) المنحدر من محافظة درعا جنوب البلاد، صحافياً مستقلاً مع قنوات إخبارية عديدة منذ انطلاقة الثورة السورية، وعمل في السابق ككاتب وسيناريست لصالح سلسلة “مرايا” الشهيرة مع النجم ياسر العظمة.

 

وأضاف المصدر أن سليمان انتقل من درعا إلى الشمال السوري قبل 3 أشهر، وأثناء تواجده في ريف حلب وعمله على إعداد فيلم وثائقي عن المنطقة التي تم اختطافه منها، انقطعت أخباره بعد عصر يوم الثامن عشر من الشهر الجاري، مؤكداً أن الخاطف أرسل بعد ساعات إلى شقيق سليمان صورته وهو معصوب العينين، ويطالبه بمبلغ 43 ألف دولار أميركي، مدعياً أنه أدانها لسليمان، علماً أن الجهة الخاطفة تهدد بقتل سليمان في حال لم يتم دفع المبلغ.

 

يذكر أن نسبة الانتهاكات بحق الإعلاميين ارتفعت بشدة خلال الأيام القليلة الماضية بعد فترة من الهدوء النسبي، على خلفية التوتر الأمني في الشمال السوري والاشتباكات بين جبهة “تحرير الشام” وحركة “أحرار الشام” في محافظة إدلب.

 

ترامب يتّهم “نيويورك تايمز” بإفشال محاولة قتل البغدادي

هاجم الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، مجدداً صحيفة “نيويورك تايمز” متهماً إياها، عبر تغريدة في حسابه في “تويتر”، بإفشال محاولة قتل زعيم تنظيم “داعش” أبو بكر البغدادي عام 2015، معتبراً هذا الأمر “مثالاً على أجندتهم السيئة النية على صعيد الأمن القومي”، واصفاً الصحيفة بـ”الفاشلة”.

 

وطلبت “نيويورك تايمز” من البيت الأبيض “توضيح التغريدة”، وقالت إنه إذا كان الرئيس يشير إلى مقال نُشر في وقت سابق، فإن وزارة الدفاع لم تبد أي احتجاج لدى الصحيفة قبل نشره، ولم تصدر أي شكوى علنية من مسؤول أميركي حتى الآن.

 

ويبدو أن ترامب قد استند في ما ورد في تغريدته تلك، إلى تأكيدات قائد القوات الأميركية الخاصة، الجنرال ريموند توماس، في ولاية كولورادو، إذ قال إن قواته كانت حينها قريبة جدا من البغدادي وفقدت أثره بعد كشف الأمر في صحيفة كبرى. وأضاف توماس “كان تقدما جيدا جدا، لكن المؤسف أن الأمر كشف في صحيفة وطنية كبرى بعد نحو أسبوع ولم يعد هذا التقدم ذو فائدة”، مشيرا إلى أنه “من الضروري إعلام الجمهور الأميركي بما نقوم به، ومن الأساسي أيضا الإقرار بما يعوق في شكل كبير قدرتنا على القيام بعملنا”.

 

وكانت “نيويورك تايمز” قد نشرت في حزيران/يونيو 2015 مقالاً أوردت فيه أن القوات الأميركية وضعت يدها على كمية كبيرة من المعلومات، التي تشرح بالتفصيل كيفية تخفّي زعيم تنظيم “داعش”. ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في البيت الأبيض قولهم إنه “لا توجد أدلة على وفاة البغدادي بعد ثلاث سنوات من الحرب، التي قادتها الولايات المتحدة على تنظيم داعش في سوريا والعراق”.

 

وقالت الصحيفة إنه في كل أسبوعين، تعلن القيادة المركزية للتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة مقتل أحد قادة التنظيم خلال غارة جوية، آخرهم كان تركي البنعلي، الذي يعتبر مفتي التنظيم، إذ قُتل في غارة شنها الطيران الأميركي على مواقع تابعة للتنظيم في سوريا يوم  31 أيار/مايو الماضي، وكذلك قُتل معه سمير إدريس، الذي يعتبر ممولا أساسيا لهجمات “داعش” حول العالم. وأضافت الصحيفة الأميركية أنه “منذ انطلاق الحملة لمكافحة داعش في آب/ أغسطس عام 2014، ظهر العديد من التقارير التي تحدثت عن مقتل البغدادي، إلا أنها لم تكن صحيحة”.

 

وكانت وزارة الدفاع الروسية قد قالت مؤخراً إن طائراتها ربما تكون قد تمكّنت من قتل البغدادي خلال استهداف اجتماع لقادة التنظيم خارج مدينة الرقة السورية، التي يسيطر عليها “داعش”. في المقابل، أعلن وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس أن البغدادي لا يزال حيا، رغم تقارير عديدة أشارت إلى مقتله مؤخرا، وقال للصحافيين في البنتاغون “سنصدق غير ذلك عندما نعلم أننا قتلناه”، وأضاف “نحن نفترض أنه على قيد الحياة”.

 

المرحلة الثالثة في معركة الجرود.. هي الأقسى

منير الربيع

يشير سياق المعارك في جرود عرسال، على مدى يومين، إلى صعوبة المعركة. الطرفان يعترفان أنها لن تكون نزهة، أو قصيرة الأمد، بل تحتاج إلى مزيد من الخسائر والمعارك الضارية. كما أنها ستمرّ في فترات هدنة متقطّعة، على غرار ما حصل في اليومين الأولين. لكن المفاوضات قد تكون تراجعت إلى حدّ كبير، ليس بسبب اغتيال المفاوض أحمد الفليطي الملقّب بالزعيم فحسب، بل لأسباب أخرى أيضاً. أهمها أن حزب الله لم يعد يرضى بالتفاوض كرمى لدماء مقاتليه. ويقول مصدر قريب من الحزب إنه بعد سقوط 17 مقاتلاً للحزب، فإن المفاوضات مرفوضة، وخيار الحسم العسكري متّخذ مهما طال زمن المعركة، إلا في حال قرر المسلّحون المغادرة نهائياً.

 

وتشير المصادر إلى أن المرحلة الثالثة من المعركة، التي بدأت فصولها فجر الأحد، في 23 تموز، قد تكون أقسى من اليومين السابقين لجملة أسباب. أولها تتعلق بأهداف الحزب. وثانيها ما حكي عن انسحاب مقاتلين من النصرة ومن سرايا أهل الشام ودخولهم إلى مخيمي الملاهي ووادي حميد. وما قد يحمل ذلك من مخاطر إذا أراد هؤلاء فتح جبهة المخيمات، بالإضافة إلى توجه بعض المسلحين في الجرود إلى مناداة المدنيين القاطنين في مخيمات جردية خارج نطاق البلدة، وبعيداً من الطوق الأمني، عبر مكبرات الصوت، لمؤازرتهم عسكرياً والمشاركة في القتال.

 

بالنسبة إلى المسلّحين الذين انسحبوا من المعركة ودخلوا إلى المخيمات، يؤكد حزب الله أن ذلك حصل بالتنسيق معه، وقد سمح لمئتي مسلّح من سرايا أهل الشام بالإنسحاب إلى مخيمي الملاهي ووادي حميد، حيث تقطن عائلاتهم، وبذلك سيكونون خاضعين لسيطرة الجيش اللبناني. بالتالي، سيمنعهم من القيام بأي فعل، في ظل التخوف من امكانية نقل المعركة إلى نقاط قريبة من عرسال، وما يعنيه ذلك من استدراج للجيش إلى هذه المعركة. ووفق ما تشير مصادر متابعة، فإن انسحاب هؤلاء جاء بعد اتصالات غير مباشرة حصلت مع الحزب والجيش، على قاعدة مكوثهم في منطقة آمنة، وفتح طريق لهم باتجاه الأراضي السورية. لكن هذا ما لم يحصل بعد، بسبب تعثّر بعض شروط المفاوضات.

 

وتؤكد المصادر أن مسار المرحلة الثالثة من المعركة سيكون تصاعدياً، وسيرتكز على كثافة نيران هائلة بشكل يتخطى اليومين السابقين، وستهدف إلى السيطرة على وادي العويني ووادي الخيل في الجرود الجنوبية لبلدة عرسال. وهذه المناطق تعتبر مناطق أساسية ووجودية بالنسبة إلى الفصائل، وكان حزب الله قد سعى، السبت في 22 تموز، إلى السيطرة عليها، لكن تم صدّ الهجوم. وهذا الهجوم سيستند إلى دعم كثيف من قبل الجيش السوري الذي سيرسل مزيداً من التعزيزات من جرود فليطة باتجاه تلك المنطقة. وتكرر المصادر أن هذه المعركة ستكون قاسية جداً، لافتة إلى إمكانية دخول الجيش اللبناني على خطّ دعمها عبر تكثيف عمليات القصف، لاسيما إذا حاولت بعض المجموعات التسلل باتجاه البلدة.

 

من جهة أخرى، لا تخفي مصادر في الجرود صعوبة الوضع، مؤكدة أن حزب الله استطاع تحقيق تقدّم في اليومين الماضيين، لكن المعركة لم تنته، وفق ما تعتبر الفصائل. ويؤكد المتحدث العسكري بإسم سرايا أهل الشام عمر الشيخ لـ”المدن” أن السرايا أعلنت عن وقف لإطلاق النار تمهيداً لبدء مفاوضات تهدف إلى الخروج من الجرود والانتقال إلى المناطق المحررة في الداخل السوري. لكنه يرفض الإفصاح عن أي تفاصيل أخرى، تتعلق بشروط التفاوض أو الوضع الميداني.

 

من الواضح أن حزب الله مصرّ على استكمال المسار العسكري للمعركة، وهو لن يرضى إلا بالتفاوض تحت النار، على غرار ما حصل مع المسلحين الذين لجأوا إلى مخيمي الملاهي ووادي حميد. وتشير مصادر متابعة إلى أن الأمور ستذهب بالنتيجة نحو التفاوض بهدف الانسحاب والدخول إلى الأراضي السورية. وقد بدأ عدد من الوسطاء والمعنيين العمل لانجاز هذا الأمر.

 

ما هو مصير لاجئي عرسال؟

حسن الساحلي

يوم السبت، في 22 تموز، حصلت أول موجة نزوح كبيرة من مخيمات اللاجئين السوريين في جرود عرسال. إذ انتقلت نحو مئة عائلة من وادي حميد إلى داخل بلدة عرسال. أغلب القادمين كانوا من النساء والأطفال، الذين جاءوا عن طريق حاجز وادي حميد (الممر الوحيد الذي يسمح به الجيش) من دون أمتعة وأغراض، بمساعدة الصليب الأحمر الدولي، وقد استقبلتهم مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وهيئة الإغاثة التابعة لدار الفتوى، وقد توجهوا غالباً إلى أقاربهم في المخيمات الموجودة داخل البلدة.

 

سقوط قذائف في مناطق غير بعيدة من وادي حميد، من قبل الجيش السوري وحزب الله، انسحاب مقاتلي سرايا أهل الشام إلى مناطق مجاورة لوادي حميد، بالإضافة إلى مقتل الوسيط أحمد الفليطي الذي تضاربت المعلومات عن الجهة التي استهدفته، كانت عناصر لعبت دوراً أساسياً في زيادة أعداد النازحين إلى البلدة.

 

ووفق علي الحجيري، وهو مدير مكتب هيئة الإغاثة ومساعدة اللاجئين في دار الفتوى، يبلغ عدد اللاجئين في وادي حميد نحو 800 عائلة، أغلبهم من قرى القلمون الذين نزحوا بعد معركة يبرود في العام 2013، أي تقريباً 10% من مجمل أعداد اللاجئين في عرسال. يعمل قسم كبير من هؤلاء في تربية الماشية، وهذا ما يصعب على رجالهم ترك منازلهم في حال اقتراب المعارك منهم في الأيام المقبلة. ويعتبر هؤلاء المهددين إلى الآن جراء المعارك الدائرة في الجرود. وقد تحضرت المفوضية وهيئة الإغاثة، بالإضافة إلى بلدية عرسال، لاستقبالهم جميعاً.

 

أما اللاجئون الآخرون، الذين يبلغ عددهم وفق الحجيري نحو 50 إلى 60 ألف لاجئ (من القصير والقلمون)، فيتوزعون في مخيمات موجودة داخل البلدة (البابين، ورا الجفر، وادي الأرنب). وكما أهالي عرسال، يسود القلق بينهم من احتمال دخول مسلحين إلى البلدة. وقد رفعت الأعلام اللبنانية فوق الخيم، كما زار وفد منهم بلدية عرسال، وفق نائب رئيس البلدية ريما كرمبي، لتأكيد موقفهم المناصر للجيش اللبناني. لكن مشاركة بعض أبناء لاجئي وادي حميد في القتال مع جبهة النصرة قد يزيد الأمر تعقيداً، خصوصاً في ظل التخوف من امكانية استغلال الأمر من قبل حزب الله، في حال لم تحسم المعارك.

 

تعاطف العراسلة مع اللاجئين في بداية الثورة السورية تراجع اليوم، بعد توالي الأزمات على البلدة، وخسارة عرسال لجرودها التي تعتبر متنفسها الوحيد، ومجالها الحيوي الذي اعتمدت عليه منذ عقود طويلة، خصوصاً وادي حميد، المنطقة الصناعية المليئة بمناشر الحجر والمقالع، ومناطق المعيصرة والخيل وبساتين الكرز، التي حرمت منها عرسال منذ العام 2014.

 

كما أن عدد اللاجئين السوريين داخل البلدة، الذي يفوق عدد العراسلة، يزيد الأمر سوءاً. فقد شكل ضغطاً على البلدة المحرومة من البنية التحتية. وإلى الآن ليس هناك أي حلول جدية وإنسانية لعرسال. والحديث عن عودة لاجئين سوريين كان، وفق الحجيري، “مجرد فقاعة إعلامية، فعدد اللذين غادروا إلى عسال الورد منذ أسابيع، لم يتجاوز 200 شخص”.

 

قوات عربية وروسية للفصل في غوطة دمشق

موسكو تستثني «فيلق الرحمن» من اتفاق القاهرة… و«أحرار الشام» تنهار في إدلب

قصف من قوات النظام على دوما قبل إعلان الهدنة في غوطة دمشق (الدفاع المدني في ريف دمشق)

موسكو: طه عبد الواحد بيروت: بولا أسطيح

أعلنت وزارة الدفاع الروسية، أمس، التوصل إلى هدنة في غوطة دمشق لا تشمل فصيل «فيلق الرحمن» المقرب من «جبهة النصرة»، على رغم تأييده لها. كما لا تشمل الهدنة حي جوبر، في حين تحدثت أنباء عن احتمال نشر «قوات عربية» إلى جانب الشرطة الروسية للفصل بين قوات النظام والمعارضة المعتدلة.

وقالت وزارة الدفاع الروسية: إن محادثات جرت في القاهرة بين ممثلين عنها وبين المعارضة المعتدلة، بوساطة مصرية، أثمرت اتفاقاً حول آليات تنفيذ الهدنة، وإنه «من المخطط أن تصل أول قافلة مساعدات إنسانية إلى المنطقة، ويتم نقل الجرحى منها في الأيام القريبة».

وإذ استمرت خروق الهدنة بعد بدء سريانها، أعلن النظام السوري، أمس، بدء تطبيقها في «مناطق من الغوطة الشرقية»، في وقت قال محمد علوش، رئيس الهيئة السياسية في فصيل «جيش الإسلام»: «نعم، الاتفاقية تمت والآن دخلت حيز التنفيذ، وتؤدي – إن شاء الله – إلى فك الحصار عن الغوطة، وإدخال كافة المواد الإنسانية والمحروقات إليها».

إلى ذلك، أصيبت «حركة أحرار الشام» بخسارة مدوية في جولة الاقتتال الأخيرة مع «هيئة تحرير الشام» التي تتزعمها «جبهة النصرة» بعد تمكن الأخيرة من السيطرة على 30 بلدة وقرية في محافظة إدلب الأسبوع الماضي، والأهم إجبار «أحرار الشام» على تسليم معبر باب الهوى الحدودي مع تركيا إلى إدارة مدنية ستكون بالنهاية محسوبة على «النصرة».

 

قاعدة عسكرية روسية جديدة في جنوب سوريا

لافروف يتحدث عن أهداف موسكو

بهية مارديني

إيلاف من لندن: بالتزامن مع التصريحات الروسية بأن اتفاق جنوب سوريا مع الأميركيين سوف يتم تنفيذ آلياته بعد الاتفاق على التفاصيل، رصد ناشطون تحركات مكثفة في الجنوب حيث شرعت موسكو ببناء قاعدة جديدة لها شمال درعا، بعد أيام على إنشائها أول قاعدة عسكرية في بلدة موثبين شمال محافظة درعا.

 

وأكدت مصادر متطابقة أن قوات النظام أفرغت خلال الأيام الماضية كتيبة الإشارة 110 في مقر قيادة الفرقة التاسعة بمدينة الصنمين، وتم وضع كرفانات جاهزة داخل الكتيبة خصصت للقوات الروسية.

 

ومنذ الأسبوع الماضي، بدأت القوات الروسية بالتمركز داخلها، ووصلت قوات روسية جديدة وذاك بعد أقل من أسبوع على تمركز القوات الروسية في مدرسة السواقة التابعة للفرقة التاسعة في بلدة موثبين شمال درعا.

 

تواجد كثيف

 

‎الى ذلك تواجد الجيش الروسي على حاجز قوات النظام في بلدة دير البخت شمال درعا، بدءًا من أمس السبت رغم ان هذا الحاجز من أهم الحواجز التي تفصل المناطق المحررة شمال درعا عن مواقع قوات النظام والميلشيات الموالية في شمال درعا.

 

‎وكان لافتاً أن يستولي الجيش الروسي على حاجز بلدة دير البخت الجنوبي، بحسب ناشطي الداخل، وأن يتم رفع العلم الروسي عليه، بعد أن كان الحاجز تحت سيطرة قوات النظام والفرقة التاسعة.

 

‎وشبهها السوريون بما يشبه عملية احلال كاملة، فهي المرة الأولى التي تنتشر قوات روسية على أحد الحواجز في محافظة درعا. ‎ولكنهم توقعوا السبب أن الحاجز على مقربة من القاعدة الروسية الجديدة في بلدة موثبين شمال درعا، ولذلك بدت مهمة للقوات الروسية ميدانيًا.

 

‎وما قبل الانتشار الكامل تمت عملية إزالة الألغام من المنطقة من قبل قوات النظام وبإشراف ضباط روس، وقد تسبب انفجار أحد الألغام بمقتل عدد من قوات النظام وإصابة عناصر من الجيش الروسي، ويعتبر الناشطون أن من زرع الألغام هو حزب الله فور سيطرته العام 2015 على المنطقة.

 

وتمت ‎تحضيرات مماثلة متعددة في مدينة الصنمين وبلدة القنية لنشر القوات الروسية، وكل ذلك يأتي عقب اتفاق هدنة 9 يوليو الماضي، والتي نصت على تثبيت الجبهات في محافظة درعا وإبعاد الميلشيات الموالية لإيران لمسافة تبلغ 50 كم عن المناطق الحدودية في المحافظة.

 

توسيع الهدنة لتشمل الغوطة

 

وكانت روسيا والولايات المتحدة أعلنتا اتفاقاً لوقف النار في جنوب سوريا تشارك في تطبيقه الأردن، ويشمل مناطق في أرياف القنيطرة والسويداء ودرعا. وأكد الطرفان أنهما يعملان على توسيع هذه التجربة وإعلان هدن مماثلة في بقية مناطق سوريا .

 

‎وما لبث بعد ذلك الا أن أعلن تيار الغد السوري في بيان ليل أمس، وتلقت “إيلاف” نسخة منه، إنه بالتنسيق مع حكومة جمهورية مصر العربية الشقيقة ووزارة الدفاع الروسية، وفي إطار المساعي من أجل حقن دماء السوريين وتحسين أوضاعهم الإنسانية، عمل أحمد الجربا رئيس التيار على إنجاز وساطة من أجل تحقيق وقف إطلاق نار كامل في منطقة الغوطة الشرقية بين النظام والمعارضة في سوريا.

 

‎وتم التوقيع على الاتفاق في القاهرة بتاريخ 20 يوليو 2017، وذلك بعد مفاوضات استمرت ثلاثة أيام بحضور أطراف المعارضة السورية المسلحة المعتدلة في الغوطة الشرقية ومسؤولين من كل من الحكومتين المصرية والروسية.

 

‎ومما نص عليه الاتفاق توقف كامل للقتال وإطلاق النار من جميع الأطراف، وعدم دخول أي قوات عسكرية تابعة للنظام السوري أو قوات حليفة له إلى مناطق الغوطة الشرقية وفتح معبر لدخول المساعدات الإنسانية والبضائع التجارية وتنقل المواطنين بشكل طبيعي، على أن تقوم الشرطة العسكرية الروسية بالتمركز في نقاط مراقبة على مداخل الغوطة الشرقية الرئيسية من أجل مراقبة الالتزام بوقف إطلاق النار.

 

‎ودعا منذر آقبيق الناطق باسم التيار في تصريحات لوكالة نوفوستي كافة الأطراف الالتزام الكامل بهذه الاتفاق الذي من شأنه التخفيف من المآسي الإنسانية التي يعاني منها شعبنا منذ سنوات، كما قدم التيار جزيل الشكر للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والأشقاء في الحكومة المصرية على رعايتهم الكريمة والبناءة للمفاوضات والاتفاق، وكذلك الأصدقاء في الحكومة الروسية ووزارة دفاعها على مشاركتهم المحورية والضامنة لهذا الاتفاق.

 

‎وتمنى تيار الغد أن يكون اتفاق وقف إطلاق النار في هذه المنطقة الحساسة من سوريا إحدى الخطوات التي يجب أن تتبعها خطوات أخرى لتحقيق وقف القتال في كامل الأراضي السورية تمهيدًا لترسيخ السلام وإنجاز الحل السياسي المنشود بحسب بيان جنيف وقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة.

 

تنسيق التفاصيل

 

‎وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في وقت سابق في توضيحات لما يجري داخل سوريا جنوباً، إن عملية تنسيق التفاصيل المتعلقة بآليات العمل في المنطقة قريبة من نهايتها.

 

‎وأكد “انتهاء العمل على تنسيق الأبعاد الرئيسية لآلية منطقة تخفيف التوتر جنوب سوريا ووعد بانطلاق الآلية في أقرب وقت”.

 

‎وقال أيضًا “إن المشاورات حول التفاصيل مستمرة، والحديث يتعلق بكيفية الرقابة على التزام الأطراف بنظام وقف النار بين الجيش السوري وقوات المعارضة المسلحة، من أجل ضمان الوصول الإنساني من دون أي عوائق والتنقل الحر للمدنيين الوافدين إلى المنطقة والخارجين منها”.

 

‎وأشار الى ان الخبرة التي نكتسبها ونستخدمها لدى إقامة المنطقة الجنوبية لتخفيف التوتر تمثل أفضل تأكيد لقدرتها على تحقيق النتيجة عندما نهتم بتنفيذ مهمات محددة بدلاً من القيام بمناورات.

 

‎وبالتزامن مع كل ذلك أيضًا، أعلنت واشنطن إلغاء البرنامج السري لوكالة الاستخبارات المركزية الاميركية لتسليح المعارضة السورية.

 

‎فيما أضاف لافروف لدى سؤاله عّن التواجد الأميركي بشكل عام “لا أعارض على وجود قواعد أميركية في سوريا، شريطة سحب الأميركيين وجودهم غير الشرعي في الجمهورية العربية السورية، لأنهم جاؤوا غير مدعوين، وذلك ما يميزهم عنا”.

 

‎وبشأن مستقبل الوجود الأجنبي العسكري في سوريا، أجاب أنه بعد هزيمة المجموعات الإرهابية في سوريا والتوصل إلى اتفاق يلائم كافة المجموعات الإثنية والطائفية في البلاد، ستكون دمشق الجهة الوحيدة التي يمكنها اتخاذ القرار الشرعي حول وجود عسكريين أجانب وقواعد أجنبية.

 

و‎شدد لافروف على أنه ينطلق دائماً من تطابق الأهداف الاميركية الروسية في ما يخص تحقيق المهمات الرئيسية، التي تكمن في محاربة الإرهاب واجتثاث تنظيمي داعش وجبهة النصرة وأخواتهما في الأراضي السورية، إضافة إلى تنفيذ الاتفاقات حول التسوية السياسية على أساس القرار الدولي رقم 2254، الذي يسجل بوضوح أن السوريين وحدهم يمتلكون الحق في تقرير مصيرهم.

 

حزب الله يعلن سيطرته على فليطة السورية

قال الإعلام الحربي التابع لحزب الله اللبناني إن مقاتلي الحزب وجيش النظام السوري سيطروا على جرود فليطة السورية وعلى مساحة كبيرة من جرود عرسال.

يأتي ذلك في وقت تجددت فيه الاشتباكات بين مقاتلي حزب الله اللبناني وهيئة تحرير الشام في عدد من جبهات القتال في منطقتي جرود عرسال وجرود فليطة على الحدود اللبنانية السورية.

من جهتها، أعلنت هيئة تحرير الشام استهدافها عربة لمقاتلي حزب الله في جرود القلمون الغربي ومقتل طاقمها، كما أكدت الهيئة أنها صدت محاولات تقدم نفذها حزب الله خلال المعارك التي دارت اليوم على جبهات القتال.

وقال الجيش اللبناني إنه استهدف مجموعة مسلحة حاولت التسلل باتجاه بلدة عرسال.

وكان المتحدث الرسمي باسم “سرايا أهل الشام” عمر الشيخ صرح لمراسل الجزيرة في لبنان بأن السرايا التابعة للجيش الحر أعلنت وقفا لإطلاق النار في منطقة جرود عرسال.

وأضاف المتحدث أن وقف إطلاق النار يأتي تمهيدا لمفاوضات ستفضي إلى خروج مقاتلي الجيش الحر من الأراضي اللبنانية باتجاه المناطق السورية التي يسيطر عليها الجيش الحر.

وشهد أمس السبت معارك ضارية تخللها مقتل وسيط لبناني، وأعلن خلالها حزب الله عن مقتل 69 مسلحا من جبهة النصرة التي قالت بدورها إنها قتلت خمسين من أفراد قوات النظام السوري وحزب الله.

 

سفير قطر بروسيا يقترح الدوحة منصة لمفاوضات سوريا

قال السفير القطري لدى موسكو فهد بن محمد العطية اليوم الأحد إن بلاده يمكن أن تقدم الدوحة منصةً للمفاوضات بين أطراف الأزمة السورية تحت قيادة روسيا، مشيرا إلى إمكانية مشاركة دولة قطر بأي مفاوضات أو عملية من شأنها حل هذا النزاع.

وأعرب السفير -في تصريح لوكالة سبوتنيك- عن تأييد قطر لروسيا في جهودها لتسوية الأزمة، مشيرا إلى أن قطر عُرفت خلال الأعوام 12 الماضية بدورها كوسيط في النزاعات الإقليمية في الشرق الأوسط.

وأكد أن قطر يمكنها أن تقدم الدوحة منصةً لكل الأطراف السورية للمفاوضات تحت قيادة روسيا، وفق ما نقلته الوكالة. مشيرا إلى إمكانية مشاركة قطر في أي مفاوضات أو عملية من شأنها حل هذا النزاع.

وأكد العطية أن بلاده تؤيد عمليتي أستانا وجنيف، وتواصل دعم الجهود الروسية من أجل حل الأزمة السورية، مشيرا إلى أن روسيا تقف على رأس عملية بناءة للغاية، وفق ما نقلته وكالة سبوتنيك.

وقال إن الأمر يتطلب بعض الوقت والجهد، ولكنه يتطلب أيضا الإرادة الطيبة من جميع الجهات المشاركة في هذه العملية، بما في ذلك الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والدول العربية، وإيران وتركيا.

وكانت الجولة السابعة من مفاوضات السلام السورية بجنيف اختتمت في 15 يونيو/تموز الماضي دون حدوث أي تقارب في المواقف بين وفدي النظام والمعارضة بشأن مكافحة الإرهاب والانتقال السياسي.

وعقد المبعوث الدولي الخاص إلى سوريا ستفان دي ميستورا اجتماعات منفصلة في جنيف مع وفد النظام ووفد الهيئة العليا للمعارضة وممثلين عن منصتي موسكو والقاهرة.

 

دانفورد: التحالف السوري الروسي الإيراني لن يدوم

قال قائد الأركان المشتركة للجيش الأميركي جوزيف دانفورد السبت إن الائتلاف الحالي بين النظام السوري وإيران وروسيا ليس من النوع الذي يدوم.

وأضاف خلال مداخلة أمام منتدى للشؤون الأمنية أن لإيران وروسيا أهدافا سياسية غير متطابقة على المدى البعيد في سوريا، وكلما طالت الحملة اتضحت تلك الاختلافات. وتابع دانفورد في مداخلته بمنتدى آسبن للأمن بولاية كولورادو الأميركية أنه يجوز القول إن روسيا وإيران تتنافسان على النفوذ هناك.

وأقر الجنرال الأميركي بأن طهران وموسكو متفقتان على فرض الاستقرار في سوريا، “ولكن ما تريده إيران في المنطقة مختلف عما ترغب فيه روسيا التي تطمح إلى وجود داخل سوريا على المدى البعيد متمثلا في قواعد عسكرية بحرية وجوية يشعّ منها نفوذها في الإقليم”.

وقال إن إحدى المهام “الحرجة” المنوطة بالقوات الأميركية وحلفائها تتمثل في احتواء المقاتلين الأجانب “الذين يتدفقون على العراق وسوريا لمساندة تنظيم الدولة الإسلامية”.

وشدد على أنه لا يمكن السماح لأولئك المقاتلين الأجانب بالفرار وتبني “أساليب حرب العصابات” وشن هجمات “إرهابية” في مناطق أخرى.

وعلى الرغم من أن تنظيم الدولة فقد معظم أراضيه في العراق، فإن الصراع لا يزال محتدما. وفي ذلك يقول الجنرال دانفورد إنه “لا يزال هناك قتال يتعين خوضه في العراق”.

وكان منتدى آسبن للأمن قد اختتم أعماله أمس السبت بعد أربعة أيام من المداولات والمداخلات تحدث فيها كبار الخبراء الدوليين على رأسهم وزير الأمن الوطني الأميركي جون كيلي ومدير وكالة الأمن الوطني مايك روجرز.

 

الجيش السوري وحلفاؤه يتقدمون على حساب الدولة الإسلامية شرقي الرقة

بيروت (رويترز) – قال المرصد السوري لحقوق الإنسان ووحدة الإعلام الحربي التابعة لجماعة حزب الله اللبنانية إن القوات الحكومية السورية وحلفاءها انتزعوا السيطرة على أراض من تنظيم الدولة الإسلامية في ريف جنوب شرق مدينة الرقة معقل التنظيم وذلك بعد ضربات جوية بالمنطقة.

 

وأضاف المرصد ووحدة الإعلام الحربي أن القوات السورية تقدمت باتجاه الحدود بين محافظتي الرقة ودير الزور في وقت متأخر مساء السبت.

 

وسيطر الجيش أثناء التقدم على حقل نفطي بمنطقة السبخة.

 

ومن النادر أن تتقدم القوات السورية في هذه المنطقة التي تقع بالقرب من أراض يسيطر عليها تحالف قوات سوريا الديمقراطية الذي يهيمن عليه الأكراد ويحارب الدولة الإسلامية بشكل منفرد. وبذلك تقترب القوات الحكومية أيضا من دير الزور وهي معقل آخر للتنظيم المتشدد.

 

ويحارب الجيش السوري الدولة الإسلامية على خطوط أمامية ملتهبة في غرب محافظة الرقة وحقق مكاسب هناك في الآونة الأخيرة.

 

وأثارت حوادث بين الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية الشهر الماضي التوتر بين واشنطن من جهة ودمشق وحليفتها موسكو من جهة أخرى.

 

وفي سياق منفصل بشمال سوريا، أحد أكثر ساحات القتال تعقيدا في البلاد، يشتبك مقاتلو معارضة سوريون تدعمهم تركيا مع القوات الكردية المدعومة من الولايات المتحدة للسيطرة على بعض المناطق الحدودية مما ينذر بصرف الانتباه عن قتال الدولة الإسلامية.

 

وتسيطر وحدات حماية الشعب الكردية التي تمثل الجزء الأكبر من قوات سوريا الديمقراطية على الكثير من شمال شرق سوريا وانتزعت السيطرة على مناطق واسعة من الدولة الإسلامية.

 

(إعداد ياسمين حسين للنشرة العربية – تحرير محمد اليماني)

 

مناطق إدارة (الاتحاد الديقراطي) تغلي وتنذر بالانفجار

سيهاد يوسف: كلنا شركاء

يبدو بأن الامتحان الصعب أمام الإدارة الجديدة لحزب الاتحاد الديمقراطي (ب ي د) بدأ فعلياً بعد توسع سيطرته على مناطق كثيرة خارج المناطق التي يعتبرها الحزب (روج أفاي كردستان)، حيث شملت مناطق أخرى كجنوب الحسكة والرقة إضافة إلى مناطق الشهباء بمحافظة حلب، وكل ذلك ألقى الكثير من الأعباء على عاتق الحزب والإدارة.

 

فالإدارة الذاتية التي فرضت نفسها لإدارة حياة الناس في مناطق سيطرتها تعاني من أزمات خانقة في الآونة الأخيرة في شتى مجالات الحياة “سواء أكانت اقتصادية أو اجتماعية أو سياسية”.

 

في الجانب الاقتصادي، تعاني الادارة من أزمة خانقة بسبب قلة الموارد التي تعتمد عليها الادارة وارتباط جميع مفاصل الاقتصاد بأشخاص ليس لهم أي علاقة بالاقتصاد إنما فقط هم مجرد تّجار يحاولون جمع الثروات بسرعة فقط على حساب الشعب، ولم يكن في بال هؤلاء يوماً أن يكونوا سوى مسؤولين عن مأساة الأخرين.

 

تاجر من مدينة المالكية (ديريك) رفض الافصاح عن اسمه خوفاً على لقمة عيشه قال لـ “كلنا شركاء” إن تجارة بعض المواد هي حصرية ببعض الاشخاص المتنفذين والمقربين من حزب الاتحاد الديمقراطي وهي المواد الاساسية اليومية التي يحتاجها الشعب، وهؤلاء ينحصر فيهم استيراد هذه المواد من معبر سيمالكا الحدودي مع اقليم كردستان العراق.

 

أما “أبو غريب” من الدرباسية فقال: “هناك بعض المواد التي تدخل من المحافظات السورية الأخرى عن طريق معبر المبروكة الذي يفرض عليها ضريبة جنونية، لذلك فنحن مضطرين لرفع سعر المواد التي نقوم بجلبها، وحقيقية الأمر فإن الضريبة التي تفرض على المواد التي تدخل إلى مناطق الإدارة الذاتية هي لثلاث مرات، إحداها من النظام في منطقة المحطة الحرارية بحلب وأخرى من قبل الفصائل المسلحة وآخرها من جمارك الادارة الذاتية، فالضرائب التي تفرض على المواد تتجاوز سعرها في كثير من الأحيان”.

 

محاسبة المفسدين في الجمارك

 

يتردد على ألسنة التجار الذين يقصدون “معبر مبروكة” جنوبي غربي رأس العين عن محاسبة عدد من موظفي الجمارك بتهمة الفساد، وتغيير الطاقم الذي كان يشرف على المعبر واختفائهم منذ أكثر من ستة أشهر، حيث كانت الضرائب التي تفرض على “تجارة الأغنام” فاحشة تصل لخمسة دولار على الرأس لذلك كان يلجأ التجار إلى رشوة الموظفين والدوريات التي تتبع تجّار الأغنام.

 

شخصية بارزة متهمة بالفساد

 

وبحسب صحيفة الوطن الموالية للنظام، فإن “مصادر أهلية” في الحسكة زودتها بأنباء عن اعتقال المدعو “ريدور خليل” الناطق الرسمي باسم ما يعرف بـ “وحدات الحماية الشعبية” ذات الغالبية الكردية.

 

ويشغل “ريدرو” منصب القائد الميداني للكثير من العمليات العسكرية والأمنية السرية في المحافظة، من قبل ما يسمى بـ “الاستخبارات الكردية”، حيث جاء اعتقاله على خلفية الاختلاسات الكبيرة والانتفاع مع أقاربه من أموال بما يسمى بـ “الإدارة الذاتية”.

 

وبحسب الصحيفة الموالية “يعتبر ريدور القيادي رقم /6/ من بين الهاربين والملقى القبض عليهم خلال فترة الأيام القليلة الماضية، ما يدل على حالة من الفساد المستشري”.

 

كما أن قيادات أخرى هربت بملايين الدولارات وبخاصة الكوادر التي تنتمي بأصولها لتركيا، وغالباً ما تستخدم أسماء حركية ولا يُعرف لها اسماء حقيقية.

 

ثوار سورية يشعرون بالخيانة بعد قرار ترامب بوقف برنامج تسليحهم

قال قادة بعض جماعات الثوار السوريين يوم الخميس إنهم يشعرون بخيبة أمل إزاء قرار إدارة ترامب بوقف برنامج التدريب والتسليح السري من وكالة الاستخبارات المركزية لمقاتلي المعارضة، في مبادرة بدأت بعهد الرئيس “باراك أوباما” إلا أنها ظهرت وسط خسائر في أرض المعركة ومخاوف من انتشار التطرّف في صفوف الثوار.

 

“نحن بكل تأكيد نشعر بالخيانة”، هذا ما قاله الضابط “طلاس سلامة” من “أسود الشرقية”، وهم مجموعة تابعة للجيش السوري الحر. ويقول سلامة ونوابه إنهم تلقّوا دعماً من الـ CIA لإخراج تنظيم الدولة الإسلامية من بعض المناطق في الشمال السوري غير أنهم خاضوا إلى جانب ذلك معارك ضد القوات الموالية للحكومة.

 

وأضاف سلامة: “يبدو أنهم قد تخلّوا عنا في أصعب لحظة، وتبين أنهم أرادوا مساعدتنا عندما كنا نحارب تنظيم الدولة الإسلامية، والآن وبينما نقاتل النظام، يريد الأمريكيون الانسحاب”.

 

كما قال سلامة وآخرون، ممن تم التواصل معهم هاتفياً، إنهم قرأوا القرار وحسب عندما ذكرته صحيفة الواشنطن بوست أولاً في تقارير ترجمتها وسائل الإعلام المحلية. ولم يكن القادة واضحين حول كيفية تطبيق وقف البرنامج أو ما إذا كان ذلك سيؤثر في المقاتلين.

 

بينما أشار آخرون إلى تحسّن العلاقات بين ترامب وروسيا، الداعم القوي للرئيس السوري بشار الأسد. وقد قالت كل من حكومتي أمريكا وروسيا إن الأولوية تكون في محاربة تنظيم الدولة الإسلامية.

 

“ما تزال الصورة غير واضحة بالنسبة لنا بعد، إلا أنني أعتقد أنها خطوة سيئة للغاية”، هذا ما قاله الضابط “أحمد الحمادي”، قائد في الجيش السوري الحر في ريف دمشق فيما يخص القرار.

 

وأضاف، في إشارة إلى دعم إيران الهائل للأسد: “سيعطي ذلك دفعة لنظام الأسد وسيقوّي الإيرانيين. كما سيضعف النفوذ الأمريكي في سوريا وفي المنطقة”.

 

إلا أنه

 

يضع نهاية رسمية لما يقول المحللون إنه قد أصبح برنامجاً بالياً وغير فعال إلى حد كبير، عطّله التدخل العسكري الروسي لدعم نظام الأسد عام 2015، ما وجّه ضربة مدمّرة للثوار.

 

وفي ذلك قال سلامة:

 

“لقد كانت الأسلحة والموارد التي زوّدتنا بها وكالة الاستخبارات المركزية قليلة للغاية بالمقارنة مع ما أرسلتها كل من روسيا وإيران للنظام”.

 

شاحنة تسير في طريق مدمر في أحد مناطق درعا التي يسيطر عليها الثوار في 16 يوليو/ تموز

 

وفي دعم وكالة الاستخبارات المركزية قال: “لقد أحدث فرقاً، إلا أنه لم يكن هائلاً، فلم تكن الولايات المتحدة ترسل لنا الطائرات أو القوات البرية”.

 

وفي واقع الأمر، كانت سياسة أوباما تهدف إلى خلق حالة من الجمود في ساحة المعركة، وهذا ما أملت الإدارة في أن يؤدي إلى وضع حدٍّ للصراع عن طريق التفاوض. وقد بدأ الأمر عام 2013 بتدريب وتسليح الثوار الذين تم فحص وضعهم وعلاقتهم بالمتطرفين.

 

وقد اشتمل هذا على جماعات مثل الفرقة 13 في الشمال السوري وجيش اليرموك في الجنوب ما تسبب في تدهور قوة الأسد.

 

لكن روسيا تدّخلت بالطائرات الحربية والبوارج، ومع تركيز الولايات المتحدة على تنظيم الدولة، عانى الثوار منذ ذلك الحين.

 

وفي ذلك قال اللواء “أحمد السعود”، الذي يدير الفرقة 13 لقوات الثوار في محافظة إدلب: “لقد أدى البرنامج دوراً مهماً في تنظيم الثوار ودعمهم”. وأضاف أن ذلك “لن يؤثر في قتالنا ضد النظام وتنظيم داعش أو النصرة”، وهو الاسم السابق للفصيل التابع لتنظيم القاعدة. غير أنه أعرب كذلك عن عدم اعتقاده بقيام الولايات المتحدة بوقف دعمها.

 

وعلّق على ذلك بقوله: “لا أعتقد أن هذا سيحصل؛ فالولايات المتحدة قوة عظمى ولن تنسحب بتلك الطريقة”.

واشنطن بوست: ترجمة ريما قداد- السوري الجديد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى