أحداث وتقارير اخبارية

أحداث الأربعاء 15 تشرين الثاني 2017

 

 

 

موسكو ترفض إخراج «ميليشيات» موالية لإيران من جنوب سورية

لندن – «الحياة»

ربطت أميركا للمرة الأولى بين بقاء قوات «التحالف الدولي» في سورية بعد القضاء على «داعش»، وبين مخرجات عملية السلام في جنيف، مشيرة إلى أن قوات التحالف لن تغادر سورية من دون تحقيق تقدم في مسار جنيف. وردت دمشق على واشنطن فوراً بإعلان أنها ترفض «جملة وتفصيلاً» ربط تواجد القوات الأميركية بنتائج العملية السياسية. وجاء الموقف الأميركي بعد يوم من إعلان إيران أن وجودها في سورية «مشروع» وأن قواتها باقية بعد هزيمة «داعش»، وعلى خلفية تباينات أميركية- روسية في تفسير شروط اتفاق خفض التوتر جنوب سورية. وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس، إن الاتفاق يفترض سحب «تشكيلات غير سورية» ومن ضمنها «حزب الله» من هذه المنطقة، مضيفاً أن «الحديث لم يتطرق إلى موضوع إيران أو بالأخص قوات موالية لإيران».

وقال وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس لمجموعة من الصحافيين في البنتاغون: «لن نغادر في الحال» بعد هزيمة «داعش». وزاد: «لن نقْدم ببساطة الآن على الانسحاب من سورية، ولن ننسحب قبل بدء ظهور نتائج جنيف، وسنجلي بعض قواتنا عن سورية، إلا أننا سنربط ذلك بحزمة من الشروط».

وتابع: «يجب القيام بشيء ما بخصوص هذه الفوضى وليس فقط الاهتمام بالجانب العسكري والقول حظاً سعيداً للباقي».

كما أعرب ماتيس عن اعتقاده بأن الأمم المتحدة سمحت لأميركا بالدخول إلى أراضي سورية. وأوضح تعليقاً على الأساس القانوني لتواجد الجيش الأميركي في سورية: «أعلنت الأمم المتحدة أننا نستطيع، من حيث المبدأ، ملاحقة تنظيم داعش، ونحن بالفعل هناك (في سورية) من أجل تدميره».

وذكّر ماتيس بأن مهمة «التحالف» هي القضاء على «داعش» وإيجاد حل سياسي للأزمة في سورية، موضحاً أن واشنطن ستواصل قتال التنظيم «بما يحول على المدى البعيد دون ظهور نسخة جديدة منه».

وأضاف: «سنتأكد من أننا نهيئ الظروف لحل ديبلوماسي»، مشدداً على أن الانتصار على «داعش» سيتحقق «حينما يصبح بإمكان أبناء البلد أنفسهم تولي أمره».

وكان المبعوث الأممي إلى سورية ستيفان دي ميستورا، أعلن الخميس أن جولة جديدة من محادثات جنيف ستعقد في 28 تشرين الثاني (نوفمبر) الجاري. وأعلن نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف، أنه أبلغ دي ميستورا بأن روسيا تنوي عقد «مؤتمر الحوار الوطني السوري» بداية كانون الأول (ديسمبر) المقبل. وقال غاتيلوف إن هدف روسيا من آستانة و «مؤتمر الحوار السوري» هو تسريع التسوية وليس خلق بديل من مفاوضات جنيف.

من ناحيتها، أعلنت دمشق رفضها ربط تواجد القوات الأميركية على أراضيها بنتائج العملية السياسية. وقال مصدر في وزارة الخارجية السورية، بحسب تصريحات نقلتها وكالة «سانا»، إن «ربط الوجود الأميركي في سورية الآن بعملية التسوية ما هو إلا ذريعة ومحاولة لتبرير هذا الوجود»، مشدداً على أن «هذا الربط مرفوض جملة وتفصيلاً». وأكد المصدر أن «الولايات المتحدة وغيرها لن تستطيع فرض أي حل بالضغط العسكري، بل على العكس، فإن هذا الوجود لا يؤدي إلا إلى إطالة أمد الأزمة وتعقيدها». وجدد مطالبة بلاده القوات الأميركية «بالانسحاب الفوري وغير المشروط من أراضيها»، معتبراً أن «هذا الوجود هو عدوان على سيادة سورية واستقلالها».

تزامناً، أعلن لافروف من ناحيته، أن اتفاق موسكو وواشنطن حول منطقة خفض التوتر جنوب سورية لا يفترض انسحاب «تشكيلات موالية لإيران» من سورية، مشيراً إلى أن الحديث في هذا السياق يدور حول «قوات غير سورية». وأضاف أن «الحديث لم يتطرق إلى موضوع إيران أو بالأخص قوات موالية لإيران». وأدلى لافروف بهذا التصريح تعليقاً على سؤال حول بيان من الخارجية الأميركية أفاد بأن موسكو وافقت على المساهمة في إخراج «قوات موالية لإيران» من سورية.

وزاد لافروف: «إذا نظرنا إلى من يمثل أكبر خطر فإنهم أتباع الولايات المتحدة، وهم إرهابيون أجانب ومسلحون يحاولون الانضمام إلى الجماعات المعارضة التي تدعمها الولايات المتحدة».

وأكد أن قوات روسيا وإيران توجد في سورية في شكل مشروع وبدعوة من الحكومة الشرعية، على خلاف قوات «التحالف الدولي» بقيادة واشنطن.

 

انشقاق الناطق باسم «قسد» والتحاقه بـ «الجيش الحر»

دبي – «الحياة»

أعلن مصدر في «الجيش السوري الحر» انشقاق الناطق باسم «قوات سورية الديموقراطية» (قسد) العقيد طلال سلو، والتحاقه بقوات «الجيش الحر» شمال حلب.

ونقلت جريدة «عنب بلدي» عن القيادي في «لواء الشمال» التابع لـ «الجيش الحر» ويدعى «أبو الفاروق»، تأكيده انشقاق سلو، وقال إن «العملية تمت بالتنسيق مع فصائل درع الفرات». ولم يعلق سلو أو «قسد» رسمياً على هذه الأنباء حتى الآن.

وأفادت مصادر «عنب بلدي» في الحسكة بأن ريدور خليل استلم القيادة العامة لقيادة «قوات سورية الديموقراطية» مجدداً، بينما قالت مصادر مطلعة أن «لواء الشمال» كان له دور بارز في انشقاق سلو، وسط الحديث عن وصوله إلى الأراضي التركية.

ويعتبر سلو من أبرز الشخصيات في «قسد»، وكان المسؤول عن التصريح حول عملياتها ضد تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش) شمال شرقي سورية، وتلا جميع البيانات الخاصة بـ «قسد» حول السيطرة على مدينة الرقة، والمناطق المحيطة بها وصولاً إلى ريف دير الزور.

وقاد سلو المولود في بلدة الراعي شمال حلب «لواء السلاجقة» الذي أنشئ قبل أربعة أعوام بدعم تركي. ورحب في تصريحات سابقة بدخول الروس إلى مناطق «قسد»، مع التشديد على استمرار تدفق الدعم الأميركي المادي واللوجستي.

وذكرت وسائل إعلام سورية معارضة، أنه عقب انخفاض الدعم الخاص بلوائه في شمال حلب، انشق سلو وانضم إلى فصيل «جيش الثوار»،  ليندمج مع فصائل عربية وكردية ضمن تشكيل «قوات سورية الديموقراطية» في تشرين الأول (أكتوبر) 2015، ويعيّن ناطقاً رسمياً باسمها.

 

دمشق: وجود القوات الأميركية في سورية عدوان على السيادة

دمشق – أ ف ب

أعلنت دمشق اليوم (الثلثاء)، رفضها «جملة وتفصيلاً» ربط القوات الأميركية وجودها في سورية بنتائج العملية السياسية في جنيف، غداة تأكيد واشنطن أن التحالف الدولي الذي تقوده سيبقى في سورية طالما لم تحرز المفاوضات تقدماً.

ونقلت «وكالة الأنباء السورية» (سانا) عن مصدر في وزارة الخارجية السورية قوله إن «ربط الوجود الأميركي في سورية الآن بعملية التسوية ما هو إلا ذريعة ومحاولة لتبرير هذا الأمر»، مشدداً على أن «هذا الربط مرفوض جملة وتفصيلاً».

وأكد المصدر أن «الولايات المتحدة وغيرها لن تستطيع فرض أي حل بالضغط العسكري بل على العكس فإن هذا الوجود لا يؤدي إلا لإطالة أمد الأزمة وتعقيدها».

وجدد مطالبة بلاده القوات الأميركية بـ «الانسحاب الفوري وغير المشروط من أراضيها»، معتبراً أن «هذا الوجود هو عدوان على سيادة سورية واستقلالها».

وتأتي مواقف دمشق بعد إعلان وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس أمس أن التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن ضد تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش) في سورية والعراق لن يغادر هذين البلدين طالما أن مفاوضات جنيف التي ترعاها الأمم المتحدة لم تحرز تقدماً.

وذكر ماتيس، وهو جنرال سابق في قوات مشاة البحرية الأميركية (المارينز)، أن مهمة قوات التحالف هي القضاء على تنظيم «داعش» وإيجاد حل سياسي للحرب الأهلية في سورية المستمرة منذ عام 2011، مشدداً على ان الانتصار على «داعش» سيتحقق «حينما يصبح في إمكان أبناء البلد أنفسهم تولي أمره».

وأعلنت الولايات المتحدة وروسيا في بيان رئاسي مشترك السبت الماضي، أنهما اتفقتا على أنه «لا حل عسكرياً» في سورية وعلى ابقاء القنوات العسكرية مفتوحة لمنع تصادم محتمل حول سورية وحض الأطراف المتنازعة على المشاركة في مفاوضات السلام في جنيف.

وكان مبعوث الأمم المتحدة الى سورية ستيفان دي ميستورا أعلن في وقت سابق إن جولة جديدة من مفاوضات جنيف ستعقد اعتباراً من 28 تشرين الثاني (نوفمبر) الجاري.

وانتهت سبع جولات سابقة من المفاوضات من دون تحقيق تقدم كبير في اتجاه تسوية سياسية، مع تعثر المفاوضات حول مصير الرئيس السوري بشار الأسد.

 

روسيا وتركيا تتهمان أميركا بمساعدة «داعش» في الرقة والبوكمال

لندن – «الحياة»

أفادت وزارة الدفاع الروسية إن الولايات المتحدة تقدم غطاء لوحدات تنظيم «داعش» في سورية وتتظاهر فحسب بمكافحة الإرهاب في الشرق الأوسط. وأضافت الوزارة أن سلاح الجو الأميركي حاول عرقلة ضربات جوية روسية على عناصر «داعش» حول مدينة البوكمال شرق سورية. وزادت «هذه الحقائق دليلاً دامغاً على أن الولايات المتحدة، في حين تتظاهر بقتال دون هوادة ضد الإرهاب الدولي أمام المجتمع الدولي، تقدم في واقع الأمر غطاء لوحدات داعش». يأتي ذلك فيما شجب رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم سماح الولايات المتحدة للألاف من عناصر «داعش» بمغادرة الرقة مع سلاحهم وعتادهم خلال عملية تحريرها الشهر الماضي.

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية أن عملية تحرير مدينة البوكمال كشفت عن أدلة على أن «التحالف الدولي» بقيادة واشنطن يقدم دعماً مباشراً لـ «داعش»، وذلك لتحقيق مصالح أميركا في الشرق الأوسط.

وقالت الوزارة في بيان أمس، إن قيادة القوات الروسية في سورية اقترحت على «التحالف» مرتين إجراء عمليات مشتركة للقضاء على قوافل لداعش، وهي تنسحب في الضفة الشرقية لنهر للفرات باتجاه الحدود مع العراق، إلا أن الأميركيين رفضوا في شكل قاطع قصف «داعش» بدعوى أنهم بصدد تسليم أنفسهم، وبالتالي تنطبق عليهم أحكام «معاهدة جنيف» بشأن أسرى الحرب.

وأشار البيان إلى أن طيران التحالف حاول التشويش على عمل سلاح الجو الروسي في سماء البوكمال، وذلك لتأمين الخروج الآمن لمسلحي «داعش».

وأوضح البيان، أن طائرات تابعة للتحالف، دخلت المجال الجوي فوق منطقة تحيط بالبوكمال على بعد 15 كيلومتراً، لعرقلة عمل الطيران الروسي، وذلك انتهاكاً لاتفاق مسبق بين العسكريين الروس وقيادة التحالف في قاعدة العديد بقطر، بشأن حظر تحليقات طائرات التحالف في تلك المناطق.

ووفق «الدفاع» الروسية، فإن هذه التحركات للتحالف الدولي تدل على أن الهجوم السريع للقوات السورية في البوكمال أحبط مخططاً أميركياً بشأن إقامة سلطات موالية لأميركا وغير خاضعة للحكومة السورية لإدارة شؤون المناطق الواقعة شرق الفرات.

ولفت البيان إلى أنه كان من المخطط أن تتشكل هذه السلطات المزعوم سيطرتها على المدينة، من عناصر «داعش» المموهين بألوان «قوات سورية الديمقراطية» (قسد)، والدليل على ذلك أعلام تستخدمها «قسد» تم العثور عليها في البوكمال.

وخلص البيان إلى أن هذه الوقائع تثبت بما لا يقبل الجدال، أن الولايات المتحدة تتظاهر أمام المجتمع الدولي بخوض حرب حاسمة ضد الإرهاب، لكنها في الحقيقة تؤمن حماية لفصائل «داعش» المسلحة، من أجل إعادة قدرتها على القتال وإعادة تشكيلها واستخدامها لتحقيق مصالح أميركية في الشرق الأوسط.

إلى ذلك، شجب رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم سماح الولايات المتحدة لمسلحي «داعش» بمغادرة الرقة خلال عملية تحريرها مع سلاحهم.

وقال بن علي يلدريم في جلسة الكتلة البرلمانية لـ «حزب العدالة والتنمية» الحاكم في أنقرة أمس: «أنظروا ما يحصل. بدلاً من تطهير الرقة من داعش قاموا (الأميركيون) بدعم خروج المسلحين من هناك مع سلاحهم في قافلة تضم 50 شاحنة كبيرة و10 منها محملة بالسلاح الثقيل. لقد قلنا لأميركا، لا يجوز أن يقوم بعض الإرهابيين بالتخلص من إرهابيين آخرين. ذلك لا يليق بالدول الكبرى التي تقاتل الإرهاب. من يعرف الآن أين هؤلاء المسلحين وأين سيظهرون مع سلاحهم ضد المدنيين، ربما في تركيا أو في أوروبا أو في أميركا أو في كل العالم. هم يعتبرون أنه من الأفضل أن يتخلصوا من هذا الصداع وليبتعد عنهم قدر الإمكان».

وأضاف يلدريم القول إن تعاون الدول في مجال مكافحة الإرهاب في غاية الاهمية. وزاد: «نحن نرى أن مسلحي داعش ذهبوا وجاء بدلاً منهم إرهابيون آخرون من قوات الدفاع الذاتي الكردية. هل هذه سياسة ذكية؟ لقد تبين من جديد أننا على حق. ولكن ليس هذا هدفنا بل هو التخلص من الإرهابين».

وكانت البعثة السورية الدائمة لدى الأمم المتحدة قد أعلنت في وقت سابق أن التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة ضمن مغادرة مسلحي داعش من الرقة ودير الزور خلال عمليات تحرير هذه المناطق. وأرسلت البعثة السورية رسالة حول ذلك إلى الأمين العام للأمم المتحدة وإلى رئيس مجلس الأمن الدولي.

وجاءت الاتهامات بعد تقرير موسع من هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» كشف أن نحو 48 شاحنة وقافلة محملة بعناصر «داعش» وأسرهم وأسلحتهم خرجت تحت حماية «قوات سورية الديمقراطية» والطيران الأميركي من الرقة.

وأفاد التقرير أن «سورية الديموقراطية» أجرت الشاحنات التي حملت عناصر «داعش» إلى خارج الرقة وأنها رتبت عبورهم الآمن مع القوات الأميركية.

وكشفت «بي بي سي» عن تفاصيل صفقة سرية سمحت لمئات من مسلحي «داعش» وأسرهم بمغادرة الرقة تحت إشراف التحالف الدولي والمقاتلين الأكراد الذين سيطروا على المدينة.

وساعدت هذه الصفقة بخروج بعض أهم أعضاء التنظيم، والعشرات من المقاتلين الأجانب، علماً أنهم انتقلوا إلى أنحاء سورية المختلفة، بل وحتى وصل عدد منهم تركيا، وفق «بي بي سي».

ونقلت عن سائق إحدى الشاحنات التي كانت ضمن قافلة خروج مسلحي «داعش» من الرقة، تأكيده أن الرحلة بدأت في 12 تشرين الأول (أكتوبر) الماضي واستمرت 3 أيام، ونقلت كذلك أطناناً من أسلحة التنظيم وذخائره.

وكشف السائق أنه هو وعشرات السائقين الآخرين وُعدوا بآلاف الدولارات للقيام بهذه المهمة، لكن بشرط أن تبقى سرية، لكنهم لم يستلموا أي أتعاب حتى الآن، رغم إتمامهم المهمة، التي وصفت بـ «رحلة الذهاب إلى الجحيم».

وقال: «نقلنا نحو 4 آلاف شخص بما في ذلك النساء والأطفال، على متن مركباتنا ومركباتهم معاً. عندما دخلنا الرقة، كنا نظن أن هناك 200 شخص لنقلهم، ولكن في حافلتي وحدها، نقلت 112 شخصاً».

وتم ترتيب الصفقة مع عناصر «داعش» بعد أربعة أشهر من القتال الذي دمر المدينة وسكانها، وبهذا تم إنقاذ حياة أرواح العديد من الأكراد والعرب من الذين قاتلوا التنظيم، لكنه ساعد أيضاً مئات من «داعش» على الفرار من الرقة.

 

مقتل ضابط كبير في الجيش السوري شرق دمشق

دبي – «الحياة»

قتل العماد شرف في الجيش السوري وليد خواشقي، خلال المواجهات العسكرية التي تدور في محيط إدارة المركبات في مدينة حرستا، شرق دمشق.

وذكرت وسائل إعلام مقربة من دمشق أمس (الثلثاء)، ان العماد شرف وليد خواشقي الذي يشغل منصب نائب مدير إدارة المركبات، قتل مع عدد آخر من العناصر، جراء هجوم لقوات المعارضة.

ويعني تعبير «العماد شرف» ان هذه الرتبة منحت الى خواشقجي بعد مقتله، وكان اصلاً برتبة لواء.

وكانت «حركة أحرار الشام الإسلامية» بدأت أخيراً، هجوماً على إدارة المركبات في حرستا، ردت عليه القوات النظامية بقصف مدفعي وجوي مكثف على مدن دوما وحرستا ومسرابا ومديرا في غوطة دمشق الشرقية.

وذكرت جريدة «عنب بلدي» المقربة من المعارضة، أن العماد شرف خواشقي يتحدر من ناحية جوبة برغال في ريف مدينة القرداحة بمحافظة اللاذقية (شمال غربي سورية)، وهي مسقط رأس الرئيس السوري بشار الأسد.

وتعتبر إدارة المركبات في حرستا أكبر ثكنة عسكرية لقوات النظام في الغوطة الشرقية، وتمتد بين مدن حرستا وعربين ومديرا. وشهدت المنطقة محاولات عدة من قبل المعارضة لاقتحامها منذ العام 2011، باءت جميعها بالفشل.

وكان آخر الاستهدافات التي طالت إدارة المركبات في أواخر كانون الثاني (يناير) الماضي، إذ فجرت المعارضة نفقاً بالقرب من بابها الرئيس وقتل في العملية اللواء الركن بلال بلال والعميد الطيار رأفت إبراهيم وصف الضابط عيسى مهيوب، بحسب «عنب بلدي».

وذكرت وسائل إعلام موالية لدمشق، أن «هجوماً تشنه جبهة النصرة على إدارة المركبات في حرستا والجيش يصد الهجوم حتى الآن». وأضافت أن «المسلحين لم يتمكنوا من تحقيق أي خرق، فيما يعمل الجيش على استهداف تحركاتهم بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة».

 

سر الرقة القذر”.. “بي بي سي” تكشف فضيحة صفقة لإخراج آلاف من مقاتلي “تنظيم الدولة” وعائلاتهم من المدينة السورية برعاية أمريكا و”قسد

كشف تحقيق أجرته هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي”، ونشرته أول أمس، عن صفقة أدت إلى خروج مئات مقاتلي تنظيم “الدولة الإسلامية” مع عائلاتهم من الرقة – التي كان التنظيم يعتبرها عاصمته – قبل أن يخسرها بشكل كامل في 17 أكتوبر/ تشرين الأول 2017.

وبَنَت “بي بي سي” تحقيقها الذي عنونته بـ“سر الرقة القذر” على شهادات جمعتها من سائقي شاحنات وحافلات نقلوا بأنفسهم المئات من مقاتلي “تنظيم الدولة” مع عائلاتهم، بعلم من التحالف الدولي بقيادة أمريكا، وميليشيات قوات “سوريا الديمقراطية”. وأكدت “بي بي سي” إنها تحدثت أيضاً إلى أشخاص إما كانوا على متن القافلة، أو شاهدوها، بالإضافة إلى رجال دخلوا في مفاوضات لإتمام الصفقة مع “تنظيم الدولة”.

و أبرزت “بي بي سي” قصة “أبو فوزي” وهو سائق إحدى الحافلات التي أقلت مقاتلين من التنظيم عندما كانت المعارك بالرقة في مرحلتها النهائية، الذي قال إن قوات “سوريا الديمقراطية” أرادت منه قيادة قافلة لنقل المئات من مقاتلي “تنظيم الدولة” من مدينة الطبقة التي كانت تشهد قتالاً.

وظن أبو فوزي أن مهمته سيتم إنجازها خلال 6 ساعات على أكثر تقدير، لكنه عندما بدأ مع سائقين آخرين بتجميع القافلة في تاريخ 12 أكتوبر/ تشرين الأول 2017 عرفوا أنهم خُدعوا، لأن مهمتهم ستستمر لثلاثة أيام من القيادة الشاقة، فضلاً عن أنهم حمّلوا في شاحناتهم كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر، بالإضافة إلى مقاتلي التنظيم.

دور أمريكا و بريطانيا  “قسد”

وأشار السائق الذي تحدث لـ”بي بي سي” أنه وبقية السائقين تلقوا وعوداً بالحصول على آلاف الدولارات مقابل قيامهم بالمهمة، شرط أن ينجزوها بشكل سري، لكن بسبب خِداعهم وعدم حصولهم على الأموال بعد إتمامهم المهمة التي كانت بغاية الخطورة، قرر التحدث و كشف السر، فيما أشار السائقون إلى أن أضراراً لحقت بشاحناتهم خلال تحرك القافلة بسبب الحمولات الزائدة، خصوصاً من الذخيرة والأسلحة التي حملوا أطناناً منها.

وكشف التحقيق أن الصفقة مع مقاتلي “تنظيم الدولة” جاءت بعد أربعة أشهر من القتال في الرقة، وأنه تم إنجازها مع وجهاء محليين، وأشار إلى أن كلاً من الولايات المتحدة، وبريطانيا، وقوات “سوريا الديمقراطية” رفضت الاعتراف بدورها في الصفقة.

ويروي أبو فوزي تفاصيل عن المهمة الخطرة التي قام بها رفقة بقية السائقين، وقال: “لقد كنا خائفين منذ اللحظة التي دخلنا فيها إلى الرقة، وكنا نتوقع أن ندخلها برفقة مقاتلين قوات سوريا الديمقراطية، لكننا ذهبنا لوحدنا”، مشيراً أنه بعدما دخلوا المدينة شاهدوا مقاتلي “تنظيم الدولة” مع أسلحتهم وأحزمتهم الناسفة”.

خطوة جنونية قام بها مقاتلو “تنظيم الدولة” قبل تحرك القوافل، فبحسب “أبو فوزي” فخخ مقاتلو التنظيم الشاحنات التي كانت ستنقلهم، وقال إنه “في حال حدوث أي خطأ خلال تطبيق الصفقة، كانوا سيفجرون القافلة”، مشيراً أنه حتى النساء والأطفال كانوا يرتدون أحزمة ناسفة.

ويلفت التحقيق إلى أن قوات “سوريا الديمقراطية” قالت في وقت سابق أنه سيُسمح للعشرات من مقاتلي التنظيم في الرقة بالمغادرة، وادعت أنهم من السكان المحليين، لكن سائق إحدى الشاحنات قال لـ بي بي سي”: “إن ذلك لم يكن صحيحاً”. وأضاف: “أخذنا حوالي 4 آلاف شخص، بينهم نساء وأطفال، وعندما دخلنا الرقة اعتقدنا أننا سنأخذ 200 شخص، ولكن في شاحنتني فقط نقلت 112 شخصاً”.

وأكد السائقون المشاركون في نقل مقاتلي “تنظيم الدولة” أن مقاتلين أجانب هم أيضاً خرجوا مع القوافل، وكشف التحقيق أن هؤلاء المقاتلين ينحدرون من بلدان مختلفة، بينها فرنسا، وتركيا، وأذربيجان، وباكستان، واليمن، والسعودية، وتونس، ومصر”.

وبحسب السائق أبو فوزي، فإن “فإن 3 إلى 4 من المقاتلين الأجانب كانوا برفقة كل سائق شاحنة، وقال إنهم ضربوه ونعتوه بأسماء من قبيل كافر، وخنزير”، في حين كشف سائقون آخرون أن القافلة كان يبلغ طولها 6 – 7 كيلومترات، وأنها تألفت من 50 شاحنة، و13 حافلة، وأكثر من 100 سيارة تابعة لمقاتلي “تنظيم الدولة”.

ونشرت “بي بي سي” في تحقيقها مقطع فيديو، أظهر شاحنات تقل مسلحين وعائلاتهم من مدينة الرقة، في حين أن شخصاً كان فيما يبدو بجانب المصور، وكان يقول إن القافلة تتجه نحو مدينة الميادين في دير الزور شرق سوريا.

اعتقال  “أبوحذيفة” رئيس مخابرات “الدولة”

وكان من أبرز الشخصيات التي غادرت مع القافلة، “أبو مصعب حذيفة”، وكان يتبوأ منصب رئيس المخابرات لدى “تنظيم الدولة”، لكنه الآن أصبح وراء القضبان على الحدود السورية التركية بعد اعتقاله. وكان “أبو مصعب حذيفة” حاول الفرار الى تركيا مع أخرين، لكنه تعرض لخديعة من مهربين. و قد ازدهرت تجارة التهريب مع استعداد عناصر “الدولة” لدفع آلاف الدولارات للهروب هم وعائلاتهم.

وتحدث “أبو حذيفة” عن ضراوة القصف الذي تعرضت له الرقة، وقال إنه خلال 10 ساعات من القصف المتواصل، قُتل ما بين 500 إلى 600 شخص من مقاتلين وآخرين من عائلاتهم.

وأشار إلى أن المفاوضات لخروج مقاتلي “تنظيم الدولة” من الرقة بدأ يوم 10 أكتوبر/ تشرين الثاني 2017، وأضاف أنه بعد القصف العنيف فإن الأشخاص الذين رفضوا في البداية الهدنة، عدلوا عن موقفهم ووافقوا على الخروج من الرقة.

وبين التحقيق أنه بعدما غادرت القوافل للرقة، مرت عبر حقول القطن والقمح، وأن القافلة بعدما خرجت من طريق رئيسي، دخلت في الصحراء، ليجد السائقون أنفسهم أمام مهمة صعبة في قيادة شاحناتهم.

ووفقاً لـ”بي بي سي”، فإنه في “ضوء التحقيق الذي أجرته، اعترف التحالف بالجزء الذي لعبه في الصفقة، وأنه تم السماح لـ 250 عنصراً من داعش بالخروج من الرقة مع 3500 فرداً من عائلاتهم”.

تهديدات بهجمات إرهابية في أوروبا

ونقل التحقيق عن الناطق باسم التحالف الدولي لمحاربة “الدولة” الذي تقوده واشنطن ريان ديلون، قوله: “لم نكن نريد أن يغادر أحد”، لكن هذا يكمن في قلب استراتيجيتنا، السوريون هم الذين يقاتلون ويموتون، هم يتخذون القرارات المتعلقة بالعمليات”.

وحذر التحقيق مما وصفها بـ”الصفقة القذرة”، وقال إنها تهدد العالم، حيث سُمح لمقاتلي “تنظيم الدولة” في الانتشار داخل سوريا وخارجها، ونقل ان كثيرا من مقاتلي التنظيم الأجانب توعدوا بالقيام بعمليات إرهابية في أوروبا، ونقلت عن شاب فرنسي اسمه أبوبصير الفرنسي

القدس العربي”

 

 

أنقرة تعتبر فرار مقاتلين من تنظيم الدولة من الرقة “خطيرا للغاية

أنقرة- (أ ف ب): اعربت تركيا عن الأسف إزاء اتفاق يبدو انه اتاح لعدد من مسلحي تنظيم “الدولة الاسلامية” (داعش) مغادرة مدينة الرقة قبل سقوطها، معتبرة أن هذه الواقعة تؤكد صحة تحذيراتها لواشنطن من مغبة التعاون مع المجموعات المقاتلة الكردية السورية.

 

وقبيل سقوط الرقة غادرت المدينة قافلة نقلت أكثر من 3000 مدني في الرابع عشر من تشرين الاول/ اكتوبر في اطار اتفاق تم التفاوض بشأنه بين المجلس المدني للمدينة، وهو ادارة محلية اقامتها قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من التحالف الدولي.

 

واعلن التحالف يومها انه تلقى ضمانات من قوات سوريا الديمقراطية بانها لن تسمح للمسلحين الاجانب من تنظيم الدولة “داعش” بمغادرة المدينة في اطار هذا الاتفاق.

 

الا أن هيئة الاذاعة البريطانية “بي بي سي” نقلت في تحقيق لها الاثنين كلاما لعدد من السائقين الذين كانوا في عداد القافلة، افادوا بأنهم نقلوا معهم مئات المقاتلين المسلحين وخاصة من الأجانب. واكدت بي بي سي أن العديد منهم قد تمكنوا على الارجح من الانتقال إلى تركيا والعودة إلى بلدانهم حيث يمكن أن يعدوا لارتكاب اعتداءات.

 

وتعتبر أنقرة وحدات حماية الشعب الكردية، عماد قوات سوريا الديمقراطية، “منظمة ارهابية”.

 

وقالت وزارة الخارجية التركية في بيان نشر في ساعة متأخرة من مساء الثلاثاء “إن الكشف عن معلومات تفيد بأن ما تسمى (قوات سوريا الديمقراطية) عقدت اتفاقا مع منظمة داعش الارهابية لإجلاء عدد كبير من هؤلاء الارهابيين من الرقة، هو عمل خطير جدا وصادم”.

 

واعتبر البيان أن هذا الاتفاق يؤكد صحة تحذيرات أنقرة المتكررة لواشنطن من جدوى تعاونها مع هذه المجموعات ضد تنظيم الدولة الاسلامية.

 

وجاء في البيان “ان هذا الاتفاق هو مثال جديد على ان قتال منظمة ارهابية عبر التعاون مع منظمة ارهابية اخرى، سيؤدي إلى تعاون بين هاتين المنظمتين”.

 

وردا على سؤال بشأن هذا الاتفاق الثلاثاء، قال المتحدث باسم قوات التحالف الكولونيل راين ديلون ان “من اصل 3500 مدني غادروا الرقة في ذلك اليوم تبين أن اقل من 300 ربما كانوا مقاتلين محتملين في تنظيم الدولة الاسلامية”.

 

وتعرضت تركيا مرارا لاعتداءات دامية تبناها تنظيم الدولة الاسلامية “داعش” وكان آخرها الذي استهدف ليلة رأس السنة الماضية ملهى ليليا في اسطنبول ما أدى إلى مقتل 39 شخصا.

 

آلاف اللاجئين العراقيين والسوريين يقررون ترك ألمانيا والعودة إلى بلادهم

برلين ـ «القدس العربي» من علاء جمعة: نشرت صحيفة «دي فيلت» الألمانية أمس الثلاثاء أن نحو 8000 عراقي غادروا طواعية ألمانيا وعادوا إلى بلادهم، ضمن برنامج «العودة الطوعية» المدعوم من قبل الحكومة الألمانية.

واستنادا إلى بيان للمكتب الفيدرالي للهجرة واللاجئين، عاد 5657 عراقي إلى العراق في العام الماضي، و2481 إلى غاية شهر أيلول/ سبتمبر من العام الحالي.

وتعتبر السلطات الألمانية أن هذه الأعداد «إشارة إلى بداية عودة الاستقرار في العراق»، لكنها في الوقت ذاته «ليست بأرضية كافية» لإعادة دراسة قياسات منح حق الحماية الذي يتمتع به نحو 120 ألف عراقي في ألمانيا.

وحسب المعلومات الواردة من مكتب الهجرة واللاجئين فإن أي تقييم جديد للوضع في العراق، لا بد أن يُنجز في السنوات الثلاث المقبلة كمدة قصوى. وعلى ضوء ذلك أمام المشرع إما أن يسحب حق الحماية الممنوح أو منح حق الإقامة الدائمة للأشخاص المعنيين المقيمين في ألمانيا.

ولسحب حق الحماية من العراقيين، «لا بد أن تطرأ تغيرات إيجابية في العراق، وأن لا تكون تحولات ظرفية وإنما طويلة المدى»، يضيف بيان مكتب الهجرة واللاجئين.

وكانت تقارير إخبارية ألمانية قد ذكرت أيضا أن لاجئين سوريين قرروا مغادرة ألمانيا والعودة طواعية إلى بلادهم رغم الأوضاع الأمنية هناك، وذلك ضمن برنامج خاص يتيح للاجئين فرصة العودة لبلادهم. ووفقاً لصحيفة «راينشه بوست فإن عدد الطلبات المقدمة من سوريين للاستفادة من هذا البرنامج والعودة لبلادهم، بلغت 22 طلباً حتى نهاية آب/ أغسطس الماضي.

وأضافت الصحيفة التي استندت على بيانات من الهيئة الاتحادية للهجرة واللاجئين، أن 11 من هؤلاء اللاجئين يرغبون في التوجه إلى العراق أولاً، نظراً لعدم وجود إمكانية لدعم العودة مباشرة إلى سوريا

الجدير بالذكر أن نحو 140 ألف من طالبي اللجوء ـ ينحدر معظمهم من سوريا والعراق- تم تسجيلهم في ألمانيا في الفترة بين كانون الثاني/ يناير وأيلول/ سبتمبر من العام الحالي. وبلغ إجمالي طلبات اللجوء في ألمانيا عام 2016 نحو 280 ألف طلب مقارنة بنحو 890 ألف طلب في عام 2015.

وتعتمد ألمانيا منذ عام 2016 على مبدأ تعزيز «المغادرة الطوعية» لمعالجة أزمة اللاجئين. بحيث يمكن لطالبي اللجوء المرفوضين الحصول على دعم مالي واستشاري من قبل الحكومة الألمانية من أجل العودة إلى وطنهم، ولا يوجد عادة بديل آخر متوفر. فمن لا يذهب طواعية يتم ترحيله بدون دعم مالي. هذه الفرصة متاحة أيضا لمن ما يزالون في منتصف عملية تقديم اللجوء وفحص الطلب. وعادة ما تصنف المبالغ المالية لتكاليف السفر التي يحصل عليها من يغادر طوعا حسب الجنسية وفقا لبرامج المنظمة الدولية للهجرة (IOM) إذ يحصل المغادر على مصاريف سفر وعلى مساعدة تصرف لمرة واحدة وذلك حسب جنسيته، فالأفغاني يحصل على 500 يورو بينما يحصل المصري على 300 يورو.

وارتفع عدد المغادرين طوعا والذين يحصلون على دعم بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة، إذ تلقى في عام 2015 حوالي 35 ألف شخص منح الدعم هذه، في حين ارتفعت هذه الأعداد في عام 2016 لتصل إلى ما يقارب 54 ألف شخص. وتعتبر جنسيات غرب البلقان من بين الدول الأكثر انضماما لبرنامج العودة الطوعية. فقد استفاد 17 ألف شخص من ألبانيا من هذا البرنامج، 6000 من صربيا و5400 من كوسوفو، إلا أنه بالنسبة للأفغان والذين يتهددهم شبح الترحيل على الأغلب، قرر قرابة 3300 شخص فقط المشاركة في هذا البرنامج المسمى (REAG / GARP).

ومنذ شباط/ فبراير 2017، يتوفر أيضا برنامج خاص بالعودة «مساعدة البداية بلس». بحيث يحصل على 1200 يورو من يقرر الانضمام لهذا البرنامج وسحب طلب لجوئه والعودة قبل البت في الطلب. بينما سيتم دفع 800 يورو فقط إذا تم البت في الطلب سلبيا، أي رفض طلب لجوئه؛ ويشترط لذلك أن يكون مقدم الطلب ما يزال مقيما ضمن الفترة المسموح له بالعودة فيها، ودون تقديم أي طعن لهذا القرار. ومن أجل تمويل هذا البرنامج قررت الحكومة الألمانية تخصيص 40 مليون يورو إضافية من أجل تغطية التكاليف.

 

تنظيم الدولة” بين طريق الفناء واستراتيجية التحول إلى خلايا

إسطنبول- الأناضول: صحيح أنّ تنظيم “الدولة الاسلامية” (داعش) الإرهابي الذي ألحق أضراراً كبيرة بالعالم الإسلامي خلال السنوات الأخيرة، قد فقد أجزاءً كثيرة من الأراضي التي كان يحتلها، غير أنه ما يزال يحافظ على إمكانية إعداد استراتيجيات جديدة عبر آلاف المقاتلين الذين يلتزمون صفوفه حتّى اللحظة.

 

وفي أواخر عام 2014، وصل تنظيم الدولة “داعش” إلى ذروة قوته عندما استطاع احتلال ثلثي الأراضي السورية، لكن منذ عام 2015، بدأ التنظيم بالانحلال والتفكك وراح يفقد بسرعة الأراضي التي كان يسيطر عليها واحدة تلو الأخرى.

 

وبعد أن فرض التنظيم حصاراً خانقاً على مدينة عين العرب (كوباني)، خاض داعش اشتباكات مع عناصر “بي كا كا/ ب ي د” المدعومة من قِبل الولايات المتحدة والتحالف الدولي، في شرقي محافظة حلب وشمالي محافظة الرقة.

 

ومع خسارته لتلك الاشتباكات، اضطر تنظيم الدولة “داعش” للانسحاب من محيط عين العرب والمناطق المجاورة، ومع حلول عام 2016، انحسر التنظيم في شريط ضيّق يمتد من شمالي حلب إلى جنوبي الرقة.

 

وبعد أن خسر تنظيم داعش أجزاء من المناطق التي كان يسيطر عليها في محافظتي حلب وحمص، بفعل ضربات الروس والنظام السوري، انسحب باتجاه محافظة دير الزور، وفي هذه الأثناء قامت عناصر “ب ي د” بمحاصرة محافظة الرقة التي تعتبر المعقل الرئيسي لتنظيم الدولة الاسلامية “داعش” في سوريا.

 

وبسبب إفلاس سياسة الاعتماد على المقاتلين الأجانب التي كان التنظيم يعتمد عليها، وتضاؤل الموارد البشرية لديه، لم يتمكن داعش من استعادة المناطق التي خسرها خلال الفترة السابقة، رغم محاولاته المتكررة.

 

– احتمال محاصرة داعش في صحراء حمص

 

وكما قال الناطق باسم تنظيم داعش أبو محمد العدناني قبل مقتله بعامين، فإنّ التنظيم ينسحب بسرعة كبيرة في هذه الأونة، إلى المناطق الصحراوية، ففي سوريا يتمركز التنظيم حالياً في ريف الشمال الشرقي لدير الزور، كما يسيطر على مناطق صحرواية في محافظة الأنبار غرب العراق.

 

وإلى جانب هذه المناطق، فإنّ التنظيم يحافظ على وجوده في المناطق الصحراوية لمحافظة حمص السورية، بعد أن انسحب مؤخراً من مدينة تدمر الأثرية.

 

وإنّ سيطرة النظام السوري المدعوم من قِبل ميليشيات إرهابية موالية لإيران وسلاح الجو الروسي على مدينة الميادين وتضييق الخناق على البوكمال القريبة من الحدود العراقية، يعزز احتمال خضوع داعش لحصار خانق في صحراء محافظة حمص وسط سوريا.

 

ومن الطبيعي أن يفكر التنظيم بالانسحاب من صحراء حمص، إذا كان الحصار أمراً محتّماً، لا سيما أنّ داعش يُبقي على خلاياه في المناطق التي ينسحب منها، ويطلب من تلك الخلايا لاحقاً القيام بعمليات عسكرية خاطفة ومفاجئة.

 

ومن بين المناطق التي يسيطر عليها داعش في سوريا والعراق، هناك منطقتين تستحوذان على أهمية بالغة تخضع حالياً لسيطرة التنظيم، وهما مخيم اليرموك في العاصمة دمشق، وبلدات واقعة غربي محافظة درعا الجنوبية، والتي تعتبر قريبة جداً من الحدود الإسرائيلية.

 

أمّا أهمية التواجد في مخيم اليرموك بالنسبة للتنظيم، فيأتي من قربه من النظام السوري، ويعقد معه اتفاقات بين الحين والأخر لمهاجمة قوات المعارضة السورية، بينما استراتيجية التنظيم من التواجد في درعا، هي إحكام السيطرة على الطريق البري الرابط بين مركز المدينة والمناطق الحدودية، ولتحقيق هذا الهدف، خاض داعش مرات عدة اشتباكات مع قوات المعارضة السورية.

 

ونتيجة لكل هذه التطورات فمن المحتمل أن يلجأ داعش الإرهابي إلى أسلوب تحريك خلاياه النائمة في المناطق التي انسحب منها، ليضرب من خلالهم قوات النظام والمعارضة السوريين.

 

بالمقابل يحاول الغرب حالياً إعداد استراتيجيات لإنهاء عناصر داعش في أماكن تواجدهم داخل سوريا والعراق، وذلك خشية عودتهم مجدداً إلى البلدان التي جاؤوا منها، لا سيما أنّ روسيا والعديد من الدول الغربية غضّوا الطرف عن مجيئ هؤلاء الإرهابيين إلى سوريا والعراق خلال السنوات السابقة.

 

ومن اللافت للنظر أنّ بعض الدول التي تدّعي محاربة تنظيم داعش وخاصة روسيا والولايات المتحدة الأمريكية، تتعمد في الأونة الأخيرة التكتّم على أنباء مقتل أو اعتقال المقاتلين الأجانب الذين كانوا يحاربون ضمن صفوف التنظيم في سوريا العراق.

 

وبعد تضييق الخناق على داعش في سوريا والعراق خلال الفترة الأخيرة، فإن هناك مؤشرات توحي بأنّ التنظيم يوجّه سهامه نحو دولة عربية جديدة، ومن المحتمل أن تكون تلك الدول، هي الواقعة جنوبي سوريا.

 

وإلى الأن لم يُعرف عدد عناصر تنظيم الدولة الذين عبروا الحدود السورية والعراقية إلى البلدان المجاورة، مستفيدين من معرفتهم للغة العربية ومستغلين صفة اللجوء.

 

وفي ظل تلك المؤشرات، فإنّ كلا من المملكة العربية السعودية والأدرن، تعتبران من الدول التي تقع تحت خطر احتمال تسلل عناصر التنظيم إليهما.

 

صراع دولي حاد على المثلث الاستراتيجي الحدودي بين لبنان وسوريا وفلسطين المحتلة

حلب – «القدس العربي»: تضاربت التصريحات الروسية الأمريكية بشأن اتفاق جنوب سوريا، حيث أكدت واشنطن أن الاتفاق نص على جلاء القوات الأجنبية من جنوب سوريا، في حين قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن بلاده لم تتعهد بضمان انسحاب القوات الموالية لإيران من سوريا، حيث نقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء عن لافروف قوله إن وجود إيران في سوريا شرعي.

ويقول المحلل السياسي جلال سلمي لـ«القدس العربي»، إن إسرائيل ترى ثغرات عدة في اتفاق جنوب سوريا، منها مسافة 30 كيلومتراً التي باتت تفصل حزب الله وإيران عن المثلث الاستراتيجي الحدودي بين سوريا ولبنان وفلسطين المحتلة، إضافة إلى أن الضامن لاتفاق جنوب سوريا هي روسيا وليس أمريكا بشكل فعلي».

وأكد على أن روسيا تحاول البحث عن مخرج يجنب جنوب سوريا عملية عسكرية إسرائيلي ضد حزب الله، حيث تسعى لعدم إشعال المعارك من أجل الحفاظ على ميزان القوى لصالحها في سوريا، حيث ستؤدي الحرب إلى خسرتها إذ قامت بين إسرائيل وحزب الله وإيران، حيث يعتقد أن مقابل سيناريو الحرب هناك سيناريو التوافق للوصول إلى نقطة مشتركة أو تسوية. وأوضح أنه في العلاقات الدولية هناك طريقان للحل، هما الدبلوماسية والعسكرية، حيث عندما تنفد الطرق الدبلوماسية تتجه الدول للحل العسكري، وبالتالي السيناريو المرجح في جنوب سوريا التوافق لعدم نفاد الحلول أو الطرق الدبلوماسية في ظل امتلاك الولايات المتحدة الأمريكية ورقة الشمال السوري يمكن أن تفاوض عليها روسيا.

وقال العميد مصطفى الشيخ أن الاتفاق بين روسيا وامريكا قد تم بـ«سرية» تامة حول ضمان روسيا انسحاب القوات الموالية لإيران من سوريا، لكن روسيا تفاجأت بتسريب امريكا للاتفاق، مما ادى إلى احراجها نتيجة دورها في سوريا، ودفعها إلى استنكار هذا الكلام بالرغم من اتفاقهم على ذلك. وأشار في حديثه لـ»القدس العربي» إلى أن روسيا لا يمكن لها ان تقف ضد اسرائيل التي لن تترك حزب الله بل ستنهيه حتماً، حيث أن هذا الوقت هو الأفضل لأي عمل من هذا النوع. ويرى أن روسيا لا تستطيع اليوم أن تصرح بخروج حزب الله وإيران بسبب وجودهما بسوريا لكنها تريد بالتأكيد خروجهما قطعاً من سوريا كما قال. وأكد الشيخ على أن روسيا غير قادرة على فرض حل سياسي في سوريا، حيث أنها اليوم في مأزق سياسي كبير بعد فشلها، حيث يعتقد أن هناك سيناريوهات عدة مقبلة غير واضحة المعالم لإخراج حزب الله وإيران.

 

يديعوت أحرونوت” تكشف تفاصيل الاتفاق الروسي الأميركي بشأن سورية/ نضال محمد وتد

كشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت”، اليوم الأربعاء، بالاستناد إلى مصادر أميركية مطلعة، تفاصيل جديدة عن الاتفاق الروسي الأميركي، المعلن نهاية الأسبوع الماضي، بشأن مناطق خفض التوتر، لا سيما جنوب سورية.

وقالت الصحيفة، في تقرير لها تحت عنوان “خطة تقسيم سورية”، إن الاتفاق الروسي الأميركي السري بشأن انتشار القوات الإيرانية والموالية لإيران قرب الحدود مع إسرائيل، سيتم تطبيقه على مرحلتين.

وأشارت إلى أنه في المرحلة الأولى سيتم تجميد وضع إبقاء القوات الإيرانية والمليشيات الموالية لها على مسافة 5 كم من نقطة التماس مع قوات المعارضة السورية، وليس على مسافة 5 كيلومترات من الحدود مع إسرائيل، كما نشر سابقا. أما في المرحلة الثانية، فستتم مناقشة المطالب الإسرائيلية بإبعاد القوات الإيرانية والقوات الموالية لها مسافة 40 كيلومترا من خط الحدود بين إسرائيل وسورية.

وتقول الصحيفة، نقلا عن مصادر دبلوماسية أميركية، إن هذه المصادر، التي لم تسمها، نفت صحة ما تناقلته وسائل الإعلام الإسرائيلية، في الأيام الأخيرة، والتي جاء فيها أن الاتفاق الروسي الأميركي يسمح للقوات الإيرانية بالانتشار على مسافة خمسة كيلومترات فقط من خط الحدود مع إسرائيل.

وأوضحت هذه المصادر أن العكس من ذلك هو الصحيح. ووفقا لمصدر دبلوماسي أميركي رفيع المستوى، فإن الضجة التي أثيرت بعد النشر المذكور كانت بفعل سوء فهم لإيجاز قدمه مسؤول في الإدارة الأميركية لوسائل الإعلام وصحافيين أميركيين، ذلك أن القوات الإيرانية غير موجودة عند السياج الحدودي، وبالتالي لم يكن هناك سبب أو مبرر لحالة الهلع في إسرائيل، مما بدا وكأنه تجاهل للمصالح الإسرائيلية خلال المباحثات الأميركية الروسية.

وكشفت “يديعوت أحرونوت”، في التقرير المذكور، أنه جاء في وثيقة تم وضعها بالتنسيق بين واشنطن وموسكو وبشكل صريح أنه في المرحلة الأولى ستنتشر القوات الموالية لإيران، العاملة إلى جانب جيش الأسد، على مسافة خمسة كيلومترات من مواقع قوات الثوار في هضبة الجولان، وليس على مسافة خمسة كيلومترات من الحدود مع إسرائيل.

وأشارت الصحيفة إلى أن مقاتلي المعارضة يسيطرون في غالبية أجزاء الجولان على شريط يتراوح عرضه بين 10 و20 كم، وأحيانا أكثر من ذلك، عند الحدود مع إسرائيل.

ومعنى هذا، بحسب الصحيفة: “أن الاتفاق الحالي يحدد عمليا أن القوات الإيرانية والمليشيات الموالية لها ستنتشر في غالبية أنحاء الجولان فقط على مسافة لا تقل عن 15 كم من الحدود مع إسرائيل، أما في شمال الجولان- وبشكل أساسي في الجيوب الدرزية حول قرية الحضر-ستتواجد بالفعل قوات للنظام السوري على مسافة 5 كيلومترات عن الحدود الإسرائيلية، وذلك أيضا بموافقة إسرائيلية، وكجزء من “التزام إسرائيل” بمنح الدروز- رغم كونهم مؤيدين للنظام السوري- حماية في وجه التنظيمات الإسلامية وعناصر جبهة النصرة”.

إلى ذلك، تكشف الصحيفة أنه ستتم مناقشة ذلك خلال مؤتمر سيعقد قريبا في جنيف، للتداول بين كل الأطراف ذات الصلة التي سيجمعها الروس والأميركيون، حول اتفاق التسوية الدائمة في سورية. وعندها تقول الصحيفة: “ستصر الولايات المتحدة، على ما يبدو، على المطلب الإسرائيلي بإبعاد القوات الموالية لإيران مسافة 40 كم عن الحدود مع إسرائيل”.

وبالرغم من تصريحات وزير الخارجية الروسي، أمس، بشأن كون الوجود الإيراني في سورية شرعيا، أشارت الصحيفة إلى أن إيران التي تواصل جهودها لبناء قواعد دائمة في سورية، سعيا لتحقيق خطة الممر البري من إيران وصولا إلى المتوسط عبر العراق وسورية ولبنان، تواجه صعوبات لا يستهان بها، بفعل تناقض المصالح بينها وبين المصالح الروسية.

وبحسب الصحيفة، فإن روسيا غير مستعدة مثلا للتسليم بوجود مرفأ إيراني مستقل على البحر المتوسط في طرطوس. كما أن القاعدة الجوية الإيرانية ليست قائمة بعد، والجهود للاتفاق مع النظام السوري على إقامة قاعدة جوية إيرانية لا تزال مستمرة.

وشككت الصحيفة في أن يتم، في نهاية المطاف، نقل المقاتلين الموالين لإيران ممن جيء بهم من أفغانستان وباكستان إلى القاعدة الأرضية التي نشرت صور لها مؤخرا في وسائل الإعلام البريطانية، وذلك بعد أن أوضحت إسرائيل للروس والأميركيين أنها تعتبر هذه القاعدة هدفا شرعيا لاستهدافه بطائراتها.

إلى ذلك، قالت الصحيفة، إن إسرائيل تطالب الآن بأنه في أي اتفاق تسوية دائمة في سورية، الإبقاء على اتفاق فك الاشتباك بين إسرائيل وسورية من عام 74 حرفيا من دون أي تغيير. أي أنه إلى جانب وجود الشريط الفاصل منزوع السلاح من على جانبي الحدود، سيتم أيضا الإبقاء على شريطين إضافيين (من كلا جانبي الحدود) بعرض 20 كم لا يسمح بالاحتفاظ فيهما بقوات عسكرية أو عتاد عسكري هجومي، وهو شرط يتجاوب مع المطلب الإسرائيلي بإبقاء القوات الإيرانية والموالية لإيران على مسافة 40 كم من الحدود.

في غضون ذلك، نقلت الإذاعة الإسرائيلية العامة، صباح اليوم، عن مصدر سياسي وصفته بأنه رفيع المستوى ومطلع على تفاصيل الاتفاق الروسي الأميركي بشأن جنوب سورية، صحة تصريحات وزير الخارجية الروسية، سيرجي لافروف، أمس، بأن الاتفاق لا ينص على التزام إخراج القوات الإيرانية أو القوات الموالية لها من سورية، وإنما فقط إبعادها عن الحدود مع إسرائيل.

كما نقلت الإذاعة عن وزير إسرائيلي رفيع المستوى قوله إن إسرائيل أوضحت لروسيا وللولايات المتحدة الخطوط الحمراء بشأن انتشار القوات الإيرانية في سورية.

وكان ديوان رئاسة الحكومة الإسرائيلية، أمس، عقّب على تصريحات سيرغي لافروف، بشأن كون الوجود الإيراني في سورية شرعيا، وأن الاتفاق لا يشمل التزاما بإخراج القوات الإيرانية من سورية، بالقول: “إن إسرائيل أوضحت لأصدقائنا في موسكو موقفها، كما أن رئيس الحكومة أبلغ الرئيس بوتين أن إسرائيل ستواصل حماية مصالحها الأمنية في كل حال وكل وضع. الاتفاق يتحدث بوضوح عن قوات غير سورية”.

العربي الجديد

 

سورية: “الوجود الإيراني” ينسف التفاهمات الأميركية ــ الروسية

يتحوّل التدخّل الإيراني والروسي في القضية السورية، الذي اتخذ أبعاداً عسكرية وسياسية خلال أعوام الثورة الست لإنقاذ نظام بشار الأسد من السقوط، إلى تحالف بين موسكو وطهران بهدف شرعنة هذا الوجود على الأراضي السورية، بوجه التواجد الأميركي، ليبدو الحديث عن تفاهمات روسية – أميركية قديمة أو مستجدة حول الملف السوري من دون أي معنى فعلي. وجاء التصعيد الروسي، أمس الثلاثاء، بوجه واشنطن، منطلقاً من تواجد إيران والمليشيات الموالية لها في الجنوب السوري، ليعكس تقارباً بين طهران وموسكو، يقوم على ترويج “شرعية” وجود قوات هذين البلدين في سورية، مقابل رفض التواجد الأميركي هناك. “العدوانية” الروسية الكلامية التي وصلت حد اتهام المسلحين الموالين للولايات المتحدة بأنهم الخطر الأكبر في سورية، في ما بدا إشارة إلى أطراف من بينها المقاتلين الأكراد، لم تتوقف على ذلك، بل تعدته إلى حد اتهام واشنطن بتأمين انسحاب آمن لمسلحي تنظيم “داعش” من مدينة البوكمال السورية وقبلها الرقة.

واكتمل التصعيد الروسي بإعلان وزير الخارجية سيرغي لافروف، أن بلاده لم تتعهد بضمان خروج التشكيلات الموالية لإيران من سورية، في ظل اعتراض إسرائيلي على اتفاق خفض التوتر في جنوب غرب سورية، لأنه لم يأخذ بعين الاعتبار المطالب الإسرائيلية بشأن سحب القوات الإيرانية (الحرس الثوري) والمليشيات الموالية لإيران إلى مسافة 50 كيلومتراً عن الحدود مع هضبة الجولان المحتل، وهو ما يهدد هذا الاتفاق بالسقوط.

وتطرح هذه المعطيات تساؤلات كبيرة حول إمكان تطبيق أي اتفاقات أميركية روسية حول سورية، وتجعل من البيان الصادر عن الرئيسين الأميركي دونالد ترامب والروسي فلاديمير بوتين من فيتنام قبل أيام، والذي أكد أن “لا حل عسكرياً” للأزمة السورية، وأن أي تسوية يجب أن تكون في إطار عملية جنيف، في حكم الساقط بظل التوتر الكبير بين الطرفين. كذلك حال الاتفاق الثلاثي الأميركي الروسي الأردني حول منطقة تخفيض التصعيد في الجنوب، الذي يبدو بلا ترجمة، وهي المنطقة التي تهمّ دولة الاحتلال الإسرائيلي خصوصاً.

وجاء الكلام الأبرز، أمس، من وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الذي أعلن أن بلاده لم تتعهد للأميركيين بضمان خروج التشكيلات الموالية لإيران من سورية، مؤكداً “التواجد الشرعي لنا وللإيرانيين بدعوة من الحكومة (النظام السوري)، وكذلك نؤكد حقيقة التواجد غير الشرعي الذي أوجدته الولايات المتحدة”.

وقال لافروف في مؤتمر صحافي في موسكو، أمس، إن موسكو بحثت مع الأميركيين آلية عمل منطقة خفض التوتر في جنوب غرب سورية، والتي شارك الأردن في العمل على إقامتها. وفي تناقض بكلام الوزير الروسي، أكد أن الاتفاقات الروسية الأميركية الأردنية تفترض سحب “تشكيلات غير سورية” من هذه المنطقة، قبل أن يضيف أن “الحديث لم يتطرق إلى موضوع إيران أو بالأخص قوات موالية لإيران”، من دون توضيح من يقصد بالتشكيلات غير السورية إن لم تكن تشمل إيران ومليشياتها. وجاء هذا الكلام من لافروف تعليقاً على سؤال حول بيان صادر عن الخارجية الأميركية أعلنت فيه أن موسكو وافقت على المساهمة في إخراج “قوات موالية لإيران” من أراضي سورية.

وفي ما بدا إشارة إلى القوات الكردية المدعومة من واشنطن، قال لافروف إن “المسلحين الموالين للولايات المتحدة، ومختلف الإرهابيين الأجانب، والمسلحين الذين يلتصقون بتلك المجموعات المعارضة المسلحة التي تدعمها الولايات المتحدة، هم الذين يشكّلون الخطر الأكبر في سورية”. ورد الوزير الروسي على إعلان وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس أن التحالف الدولي لن يغادر سورية وسينتظر “إحراز عملية جنيف تقدماً”، معتبراً أن هذا التصريح يتعارض مع اتفاقيات جنيف. كما تطرق لافروف إلى الوضع في مدينة البوكمال السورية، قائلاً “إنها ليست الحالة الأولى التي تتسامح فيها الولايات المتحدة مع الإرهابيين، ونتساءل حول أهداف واشنطن في سورية”.

وترافق كلام لافروف مع اتهام وزارة الدفاع الروسية لواشنطن بسعيها لضمان انسحاب آمن لمسلحي “داعش” من البوكمال. وأعلنت الوزارة الروسية، في بيان أمس، أن “الأميركيين رفضوا بصورة قطعية توجيه ضربات جوية إلى إرهابيي داعش (عند خروجهم من البوكمال)، استناداً إلى معطياتهم حول أن المقاتلين يسلمون أنفسهم طوعاً لهم، وهم الآن مدرجون تحت بنود معاهدة جنيف حول معاملة أسرى الحرب”.

وأكدت الوزارة الروسية أن “قيادة مجموعة القوات الروسية في سورية عرضت مرتين على التحالف الدولي التعاون في تدمير قوافل الإرهابيين التابعين لتنظيم داعش المندحرة في الضفة الشرقية من نهر الفرات”، لافتة إلى أنه “لضمان الانسحاب الآمن لمسلحي داعش من البوكمال، من ضربات القوات الحكومية السورية، حاول طيران التحالف بقيادة الولايات المتحدة إعاقة طائرات القوات الجوية الفضائية الروسية العاملة في المنطقة”.

واعتبرت وزارة الدفاع أن “التقدّم السريع للقوات السورية في البوكمال أحبط خطط الولايات المتحدة في إنشاء هيئات سلطة خارجة عن سيطرة الحكومة السورية” موالية للولايات المتحدة “لإدارة المناطق على الضفة الشرقية لنهر الفرات”. وأضافت أن حظر الطيران في البوكمال، كان بموافقة مركز العمليات الجوية المشتركة في القاعدة الجوية في قطر.

هذا الكلام الروسي يضع مصير اتفاق خفض التوتر في جنوب غرب سورية في خطر، خصوصاً أن الاتفاق قوبل بتعبير إسرائيل عن خيبة أملها منه، لعدم إدراجه للمطالب الإسرائيلية بشأن إبعاد القوات الإيرانية والمليشيات التابعة لها مسافة 50 كيلومتراً على الأقل من الحدود مع الجانب المحتل من هضبة الجولان السورية. وفي هذا السياق، بدأت في تل أبيب، أمس، مباحثات أمنية أميركية – إسرائيلية حول الملفين السوري والإيراني، بما في ذلك النشاط الإيراني في سورية. وذكرت صحيفة “هآرتس” أن ممثلين عن مجلس الأمن القومي الأميركي، أجروا مباحثات بهذا الخصوص مع ممثلين عن مجلس الأمن القومي الإسرائيلي وممثلين عن الأذرع الأمنية الإسرائيلية الأخرى. وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، قال في أول تعليق رسمي على اتفاق خفض التوتر، إنه أبلغ الطرفين الروسي والأميركي بأن إسرائيل ستقوم “بحماية أمنها وحدودها”، مضيفاً: “الولايات المتحدة وروسيا تعرفان أننا سنشن هجمات في سورية وفق فهمنا، ووفق الاحتياجات الأمنية، بما في ذلك في جنوب سورية”. وتزامنت تصريحات نتنياهو، أمس الأول، مع نشر صحيفة “هآرتس” تقريراً أوضحت فيه خيبة الأمل الإسرائيلية من الاتفاق المذكور أعلاه، لا سيما أن الاتفاق لم يأخذ بعين الاعتبار المطالب الإسرائيلية بشأن سحب القوات الإيرانية (الحرس الثوري) والمليشيات الموالية لإيران إلى مسافة 50 كيلومتراً عن الحدود مع هضبة الجولان المحتل، وأن الاتفاق الحالي لا يشمل أي جدول زمني لتنفيذ البند المتعلق بإخراج القوات الإيرانية والأجنبية من الأراضي السورية.

العربي الجديد

 

إسرائيل تفند اتفاق الجنوب السوري

كشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية، عن تفاصيل حول الاتفاق الأميركي-الروسي، الذي توصل إليه البلدان الأسبوع الماضي، وينص على إبعاد المليشيات الإيرانية “عن مواقع المعارضة السورية في الجولان السوري 5 كيلومترات”.

 

وتسيطر قوات المعارضة على أجزاء واسعة من الأراضي الواقعة تحت السيطرة السورية في الجولان. وتنتشر تلك القوات في حزام على الحدود مع الجزء المحتل من الجولان يبلغ عرضه بين 10 إلى 20 كيلومتر مربع. ووفقاً للوثيقة الأميركية-الروسية يعني هذا الأمر أن القوات الإيرانية ستكون على بعد نحو 15 كيلومتراً من الحدود مع إسرائيل، في حين تتواجد قوات النظام السوري على بعد 5 كيومترات من الحدود مع إسرائيل في منطقة جبل الشيخ، بموافقة إسرائيلية.

 

ونشرت الصحيفة تلك المعلومات استناداً إلى مصادر دبلوماسية أميركية، قالت إن تواجد المليشيات التي تدعمها إيران قرب الحدود الإسرائيلية سيتم التعامل معه على مرحلتين. ووفقاً للاتفاق الأميركي-الروسي السري، سيتم في المرحلة الأولى تثبيت خطوط التماس في تلك المنطقة في إطار اتفاقيات “خفض التوتر”، بحيث تكون المليشيات الإيرانية على بعد 5 كيلومترات من خطوط التماس مع فصائل المعارضة، على أن يتم في المرحلة الثانية التفاوض على مسألة إبعاد تلك القوات مسافة 40 كيومتراً عن الحدود الإسرائيلية، استجابة لطلبات إسرائيلية متكررة وملحة بهذا الخصوص.

 

وفق التقسيم الحالي، تعتبر إسرائيل أن تواجد القوات الإيرانية على بعد 15-20 كيلومتراً (المسافة من حدودها إلى آخر نقطة تسيطر عليها قوات المعارضة) قد يتقلّص في أي لحظة تفكّر فيها إيران بشنّ هجوم على مواقع المعارضة. ولهذا السبب عارضت إسرائيل الاتفاق، واعتبرته أنه يسمح للمليشيات الإيرانية بالتواجد على بعد 5 كيلومترات من الحدود مع إسرائيل.

 

وبحسب المحلل العسكري في “يديعوت أحرونوت” أليكس فيشمان، فإن اجتماع جنيف المقبل، للخبراء العسكريين بين روسيا وأميركا، سيحدد ما إذا كانت واشنطن ستقدم تنازلات حول مسألة إبعاد المليشيات الإيرانية مسافة 40 كيلومتراً عن الحدود الإسرائيلية.

 

ويقرّ دبلوماسيون أميركيون بأن إيران تواصل جهودها لبناء قاعدة دائمة لها في سوريا، لكن ذلك يصطدم مع المصالح الروسية هناك، إذ إن موسكو قد لا تكون مستعدة لتقبل وجود موطىء قدم دائم لإيران على البحر المتوسط في ميناء طرطوس، فضلاً عن أن إيران تحاول إقامة قاعدة جوية مستقلة لها هناك، وتحاول التوصل إلى تفاهم حولها مع نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

 

ويقول فيشمان، إن إسرائيل حذّرت الولايات المتحدة وموسكو من أنها ستقوم بضرب هذه القاعدة إذا ما سمح بإنشائها في سوريا. وتصر تل أبيب على إعادة العمل باتفاقية فض الاشتباك الموقعة عام 1974، والتي تنص على منطقة فاصلة بين اسرائيل وسوريا، ويتم الحفاظ على حزام بعرض 20 كيومتراً يمنع بموجبه انتشار أي قوات عسكرية أو وسائل قتالية بين الحدود السورية والإسرائيلية، ما سيحقق الحد الأدنى من المطالب الإسرائيلية بإبعاد القوات الإيرانية عن الحدود.

 

الاتفاق الروسي-الأميركي كان قد أنجز نصه الأول في شهر آب/أغسطس الماضي، وأعربت الحكومة الإسرائيلية حينها عن صدمتها لدى تسلّم النص النهائي للاتفاق، وأعلنت تعارضه روحاً ونصاً مع الملاحظات الإسرائيلية، واعتبرت أنه لم يأتِ على ذكر ايران وحزب الله، بل تحدث في صيغة عامة عن منع الفصائل المسلحة الأجنبية من دخول مناطق خفض التصعيد في جنوب سوريا، قرب الحدود مع الأردن واسرائيل.

 

وفي اعقاب اعتراض تل أبيب، شارك وفد اسرائيلي في سلسلة من الاجتماعات السرية، الثلاثية والرباعية، مع الولايات المتحدة الأميركية وروسيا والأردن، في عمان وعاصمة أوروبية. ونقلت صحيفة “هآرتس” حينها، عن مصدر اسرائيلي قوله، إن عمّان وتل أبيب قدّمتا للولايات المتحدة ملاحظات “متشابهة جداً” حول الاتفاق. وتابع المسؤول أن الخلاف الأساسي هو أن الطرفين، الأميركي والروسي، يعتبران الهدنة في الجنوب طريقة عملية لإرساء الاستقرار على المدى القريب، ما سيسمح للتركيز على محاربة “داعش” وإخماد حرائق الحرب السورية. بينما ترى اسرائيل أنه من الضرورة أن ينبثق الاتفاق من وجهة نظر استراتيجية على المدى البعيد، تركّز على مدى النفوذ الإيراني في سوريا بعد انتهاء الحرب.

 

وطالب الوفد الإسرائيلي بألا يقتصر الحل فقط على إبعاد الوجود الإيراني مسافة 20 كيلومتراً عن الحدود الإسرائيلية، بل يجب إخراج ايران بالكامل من سوريا. وقال مسؤول إسرائيلي إنه ينبغي على الأميركيين والروس مطالبة إيران بسحب مقاتلي “الحرس الثوري” وحزب الله وسائر الميليشيات الشيعية من الأراضي السورية. وحذّر من أن بقاء الإيرانيين سيحول سوريا إلى قاعدة للصواريخ “مثل لبنان وغزة”، تهدد أمن اسرائيل والأردن.

 

همام حوت.. المتسلق على الثورة السورية؟

لم تتعدَّ الضجة المثارة حول برنامج “السيناريو” الذي يقدمه الفنان المسرحي السوري همام حوت، عبر قناة “أورينت” المعارضة، موجة ساحقة من الانتقادات التي لم تتوقف عبر مواقع التواصل الاجتماعي، منذ انطلاق البرنامج في شهر تشرين الأول/أكتوبر الماضي. فالسخرية السياسية لم تكن كافية لإخفاء عناصر قبيحة مثل الطائفية والعنصرية والتشبيح الإسلاموي المقدم، الذي يسيء لصورة المعارضة السورية كلها.

ورغم أن البرنامج يقدم على أنه برنامج ساخر، كنسخة سورية عن برنامج “البرنامج” الشهير للنجم المصري باسم يوسف، إلا أن حوت، الذي قدم قبل الثورة السورية عشرات المسرحيات الموالية للنظام، يبقى بعيداً جداً عن الإبداع الذي قدمه يوسف كأفضل تجربة في مجال السخرية السياسية في العالم العربي. ولا يتوقف الأمر على الطريقة السيئة في تقديم النكات السياسية الفجة والمباشرة والتي تبلغ حد الشتائم باستمرار، بل يتعلق بالقيم نفسها التي تقدمها تلك السخرية، والتي تتراوح بين الكراهية والعنصرية والطائفية، وثقل الظل بكل تأكيد.

واللافت هنا أن حوت اتهم مراراً بولائه الشديد للمخابرات السورية وكان الإعلام السوري الرسمي يروج له بوصفه “دريد لحام الجديد”، وقد يكون ذلك صحيحاً إلى حد كبير رغم الفارق الفني الشاسع بينه وبين لحام الذي يعتبر أحد أبرز الأسماء الفنية في سوريا والعالم العربي، لسبب بسيط هو أن حوت تلقى دعماً هائلاً في مسرحياته الكوميدية الرخيصة من أجل خفض التوتر الشعبي ضد النظام، وإشاعة وهم بوجود “حرية التعبير” في البلاد، مع تكريس لقيم النظام الأساسية نفسها. إلى أن انضم فجأة إلى جانب الثورة السورية في وقت لاحق، في خطوة يصفها كثير من المعلقين عبر مواقع التواصل بأنها مجرد محاولة لتسلق الثورة لتحقيق مكاسب مادية شخصية، وهي اتهامات تكررت بشدة بعد إطلاق البرنامج الجديد، ويمكن مشاهدتها بمطالعة بسيطة للتعليقات المرافقة لمقاطع البرنامج الرسمية المنشورة في “يوتيوب” أو “فايسبوك”.

وبلغ التجييش الطائفي – العنصري في البرنامج حداً كبيراً عندما تناول البرنامج موضوع الأكراد في البلاد، قبل أيام، ما دفع مجموعات ومنظمات وأحزاب سياسية كردية للاحتجاج على سياسة “أورينت” وعلى توجهات البرنامج ضد فئة من فئات الشعب السوري، وأصدر “المجلس الأوروبي الكردي الإسلامي” يوم الأحد الماضي بياناً رسمياً ينتقد خطاب البرنامج وتحريضه على الفتنة والطائفية في سوريا، لأن “ما يتم تقديمه في البرنامج، ليس فناً بل هو فتنة وتحريض على الطائفية، وتخريب واستكمال للقضاء على ما بقي من خير في نفوس الشعب السوري، وأن الحلقات الستة التي قدمت حتى الآن تعد تكريساً لخطاب تعبوي شعبوي يتناقض مع قيم الفن وأهداف الثورة السورية وشرعة حقوق الإنسان”.

كاك جهاد .نحن نحترم حريه النقد لكن ماتطرق اليه همام حوت لم يكن نقدا بل اساءه وحتى تكفير …عندما يرد معلومه ان الايزيدببن عبده الشيطان حتى لو كان على لسان النظام فهذا يعني انه يرسخ الصوره النمطيه المأخوذه اصلا عن الايزيديبن وهنا يعرضهم لانتهاكات على يد فصائل اسلاميه تكفيريه

يتزامن ذلك مع إحدى حلقات البرنامج الذي وصف فيها الطائفية الأيزيدية بأنها طائفة من “عبدة الشيطان”، ليتهم معلقون البرنامج بتبني خطاب مماثل لخطاب التنظيمات الإسلامية المتشددة مثل “داعش” و”النصرة”، أو خطاب كراهية في أقل تقدير “ضد المكونات السورية الدينية والعرقية وتعميق الجهل السلطوي في التعامل مع المسلمين السنة والشيعة والكرد والعرب وأبناء الديانة الإيزيدية، ويستكمل عملية التدمير الذاتي للمجتمع السوري، وهو وإن كان ظاهرياً ضد النظام لكنه يمارس خطوات النظام الطائفية خطوة بخطوة ويطبق مفاهيمه بصورة أخرى”.

وبغض النظر عن طبيعة موقف حوت الحقيقي من الثورة والمعارضة والنظام، سواء كان مؤمناً بالثورة أو مجرد متسلق عليها، إلا أن ما يقدمه اليوم لا يختلف كثيراً عما كان يقدمه في أيام مديحه الطويلة لآل الأسد، من ناحية الأسلوب الذي لم يعرف غيره طوال سنوات كثيرة، وذلك ليس عذراً لصاحبه، لأنه عندما كان جزءاً من بروباغندا النظام لم يكن يعكس سوى توجهات ذلك النظام واسسه الفكرية القائمة على الإقصاء واحتقار الآخر، لكنه بات يقدم قيمه الخاصة في موقفه كمعارض للنظام والتي لم تختلف عن القيم التي كان يدافع عنها بشراسة سابقاً بل اختلف المستهدف بها فقط.

ويجب القول أن تصدير المشهد الإعلامي التقليدي لشخصيات من طراز حوت، يشكل مشكلة حقيقية، لكونها تعطي صورة شديدة السلبية عن المعارضين في سوريا، في وقت يمتلئ فيه عالم السوشيال ميديا، في “يوتيوب” و”فايسبوك” بشكل خاص بعشرات التجارب المعارضة المبدعة والشابة، وتحديداً في مجال السخرية السياسية الضرورية من النظام والتي برع فيها كثيرون، مثل فريق “سيريان سلابينا” في تجربة “ميليشيا” أو ناشطين مستقلين مثل محمد السلوم في “ضجيج” أو سمير المطفي في “سياسة نص كم” من دون تحويل هذا الفن الجميل والضروري إلى استهزاء عنصري مقيت فقط.

 

https://www.youtube.com/watch?v=JEBO-1CkjqI

 

ماذا وراء انشقاق طلال سلو عن “قسد”؟

عدنان الحسين

أكدت مصادر من فصائل “درع الفرات” في ريف حلب الشمالي، لـ”المدن”، انشقاق المتحدث الرسمي باسم “قوات سوريا الديموقراطية” العقيد طلال سلو، صباح الأربعاء، ووصوله إلى تركيا قادماً من مدينة جرابلس.

 

سلو أكد انشقاقه، وقال من منطقة الحدود السورية التركية، إنه بين “أصدقائه السوريين والأتراك”.

 

وقالت المصادر لـ”المدن”، إن العقيد سلو، وصل في الساعة السادسة صباحاً إلى الحاجز الأخير لـ”سوريا الديموقراطية” في قرية عون الدادت شمالي مدينة منبج بـ15 كيلومتراً، مستقلاً سيارته الخاصة، ومعه سلاحه الشخصي. ويقابل حاجز “قسد” في عون الدادات، حاجز لـ”لواء الشمال” التابع للمعارضة في “درع الفرات”، وعلى بعد كيلومتر واحد منه.

 

وعند وصول سلو إلى حاجز “قسد” الأخير، قام بجولة سريعة على نقاط تماس “قسد” مع قوات الجيش الحر، والتي يفصل بينها نهر الساجور، ثم توجه لأقرب نقطة تماس قرب حاجز عون الدادات، لينطلق بسيارته باتجاه حاجز “لواء الشمال”، حيث كانت بانتظاره مجموعة أمنية تتبع للجيش الحر، ساهمت وانجحت عملية انشقاقه. مصادر “المدن” أكدت وجود مجموعة تتبع للاستخبارات التركية، قامت على الفور، بنقل سلو إلى مدينة جرابلس شرقي حلب، ومن ثم إلى تركيا.

 

ولم يكن عناصر الحاجز الأخير لـ”قسد” يتوقعون انشقاق سلو، باتجاه مناطق الجيش الحر، خاصة أنه المتحدث باسم “قسد”، وكان قد رُفّعَ إلى رتبة عميد، مؤخراً. ولم يكن بصحبة سلو، سوى بضعة مرافقين، ممن قدموا معه، وهم من المجموعة الأمنية التي أمنت انشقاقه. وتمكن سلو، بسهولة، من الوصول لمناطق الجيش الحر، بسيارته “تويوتا” المصفحة.

 

العقيد سلو، كان مقدماً في صفوف قوات النظام، قبل أن يُسجن لعامين، ويطلق سراحه ويتم تسريحه في العام 2006. ومُنح رتبة لواء فخرية في بداية الثورة، وهو ينحدر من بلدة الراعي من ريف حلب الشمالي. سلو تركماني الأصل، وكان قائداً لـ”لواء السلاجقة” المكون من التركمان السوريين والذي كان يتلقى دعماً كاملاً من تركيا في العام 2013. وبعد سيطرة “الدولة الإسلامية” على بلدة الراعي، مطلع العام 2014، اعتقلته “داعش” ليوم واحد، ثم اطلقت سراحه، ليتم تهريبه إلى تركيا. وهناك تواصلت معه “قوات سوريا الديموقراطية”، لينضم باسم “لواء السلاجقة” إليها، وكي يصبح المتحدث الرسمي باسمها.

 

ويقيم اثنان من أبناء سلو، الثلاثة، في تركيا، وتقيم زوجته وابنه الأصغر في السعودية. وبحسب تصريحات سابقة لسلو، فقد تخوّف على مصير ابنائه في تركيا، بعدما حصلوا على منحة دراسية تركية قبل أن تُسحب منهم لاحقاً. ويعتقد أن وجود أبناء سلو في تركيا شكل ضغطاً مضاعفاً عليه لينشق عن “قسد”.

 

ويعتبر كثيرون أن تحالف “قوات سوريا الديموقراطية”، الذي تُشكل “وحدات حماية الشعب” الكردية عموده الفقري، تحالف هش، تشكّل على وجه السرعة من واجهات ومكونات مختلفة، لم تمنع أبداً من استمرار هيمنة “وحدات الحماية” عليه، وهي الجناح العسكري لحزب “الاتحاد الديموقراطي” الكردي، الفرع السوري لحزب “العمال الكردستاني”، ألد أعداء أنقرة.

 

تعيين “قسد” لمسؤول الإعلام في حزب “الإتحاد الديموقراطي” مصطفى بالي، كمدير للمكتب الإعلامي لـ”قسد”، مؤخراً، كان قد ساهم في تهميش دور العقيد سلو، بشكل كبير، وسرت أنباء نقلاً عن مقربين منه، عن سوء معاملة قيادات “قسد” له، وعدم اخباره بالتحركات العسكرية إلا في أوقات متأخرة، كما نُقل عنه أن قيادة “قسد” سلّمته معلومات غير صحيحة، غير مرة، ليدلي بها لوسائل الإعلام.

 

تهميش سلو تواصل، ولم يعد يُدعى للاجتماعات مع المبعوثين والضباط الأميركيين في مناطق “الإدارة الذاتية” في الشمال السوري.

 

مصدر معارض قال لـ”المدن” إن طلال سلو، ومنذ تشكيل “قسد”، انتسب إليها بطلب من جهات تركية، للحصول على معلومات منها وفهم التركيبة والخطط التي تعمل عليها الولايات المتحدة في الشمال السوري. وحينما تم تهميشه، بشكل كامل، عملت تلك الجهات على سحبه من مناطق “قسد” حفاظاً على حياته. ولم تتمكن “المدن” من التحقق من صحة هذه المعلومات من مصدر مستقل.

 

ويعتبر انشقاق سلو ضربة قوية لـ”قسد”، كصاحب أعلى رتبة ينشق عنها. وسبقه انشقاق “لواء التحرير” بقيادة عبدالكريم العبيد، الملقب بأبو محمد كفرزيتا، والذي كان يشغل منصب مسؤول العلاقات الخارجية في “قسد”، بسبب ما قال حينها، إنه التهميش والعنصرية والتحكم بكافة قرارات “قسد” من قبل “الوحدات” الكردية.

 

وتتعرض القوات العربية في “قسد”، لتضييق مستمر، وحملات اعتقال بحق قياداتها وعناصرها، بشكل متكرر، بحجة “مكافحة الإرهاب”. وليس للقوات العربية والتركمانية في “قسد” سوى صلاحيات محدودة، إذ تُمنعُ من التجول في مناطق “قسد”، عموماً، إلا بـ”مهام رسمية”، على عكس القوات الكردية.

 

الامم المتحدة تدين انتهاكات النظام..ومصر تمتنع عن التصويت

صوتت أغلبية الدول الأعضاء بالجمعية العامة للأمم المتحدة لصالح مشروع قرار يدين انتهاكات النظام السوري الممنهجة بحق المدنيين السوريين منذ انطلاق الثورة في 2011، مع تحميل النظام مسؤولية العنف، ويطالب بإجراءات صارمة لضمان تدمير أسلحته الكيماوية.

 

وأعدت مشروع القرار كل من أوكرانيا وقطر والسعودية والولايات المتحدة واليابان، بعنوان “حالة حقوق الإنسان في الجمهورية العربية السورية”، ووافقت عليه 108 دول، وعارضته 17 دولة، وامتنعت 58 عن التصويت.

 

وامتنعت مصر عن التصويت على القرار، لكونه “مسيساً” بحسب السكرتير الأول في البعثة المصرية في الأمم المتحدة محمد موسى، الذي قال إن القرار “يفتقد للتوازن”.

 

وأدان القرار التدهور الخطير لحالة حقوق الإنسان في سوريا، والقتل العشوائي والاستهداف المتعمد للمدنيين، واستمرار الاستخدام العشوائي للأسلحة الثقيلة وعمليات القصف الجوي التي تسببت في مقتل أكثر من 400 ألف شخص، بما في ذلك 17 ألف طفل. وأدان القرار الانتهاكات الجسيمة المنهجية واسعة النطاق، وانتهاكات حقوق الإنسان والقانون الدولي، بما في ذلك تجويع المدنيين كوسيلة من وسائل الحرب، واستخدام الأسلحة الكيماوية، وأعمال العنف التي تثير التوترات الطائفية التي ترتكبها السلطات السورية ضد السكان السوريين.

 

وأشار القرار إلى “ثقافة” الإفلات من العقاب على الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي. وذكّر بأن قمع السلطات السورية العنيف للاحتجاجات المدنية أجج تصاعد العنف المسلح والجماعات المتطرفة العنيفة.

 

وأشار القرار إلى أن الهجمات الموجهة عمداً ضد المستشفيات والأماكن التي يُجمع فيها المرضى والجرحى، وضد المباني والمواد والوحدات الطبية ووسائل النقل والأفراد الحاملين للشعارات المميزة المبينة في اتفاقات جنيف، تُشكل جرائم حرب.

 

وأعرب القرار عن القلق العميق إزاء النتائج الأخيرة التي توصلت إليها “آلية التحقيق المشتركة” وخلصت فيها إلى أن القوات المسلحة السورية مسؤولة عن استخدام غاز السارين كسلاح كيماوي في خان شيخون في نيسان 2017.

 

وأدان التقرير بشدة عدم تعاون السلطات السورية مع لجنة التحقيق الدولية المستقلة، والتي خلصت إلى أن السلطات السورية انتهجت منذ أذار 2011 سياسة شنّ هجمات واسعة النطاق ضد السكان المدنيين، وأن الجماعات المسلحة من غير الدول ما زالت تلجأ إلى استخدام القوة ضد المدنيين.

 

وأدان عمليات القتل والتعذيب والاختفاء القسري والاحتجاز التعسفي واستخدام العنف الجسدي والجنسي في مراكز الاحتجاز، بما يشمل دون حصر، “الفرع 215″ و”الفرع 227″ و”الفرع 235″ و”الفرع 251″ و”فرع التحقيق” التابع لـ”المخابرات الجوية” في مطار المزة العسكري، وسجن صيدنايا وعمليات الشنق الجماعي فيه، والحجز في المستشفيات العسكرية، كتشرين وحرستا.

 

القرار أدان تدخل جميع المقاتلين الإرهابيين الأجانب والتنظيمات الأجنبية والقوات الأجنبية التي تقاتل باسم النظام السوري، وطالب “كتائب القدس” و”فيلق الحرس الثوري الإيراني” ومليشيا “حزب الله”، بالانسحاب الفوري من سوريا.

 

وخلال جلسة التصويت، شنّ مندوب النظام السوري في الأمم المتحدة حملة على قطر والسعودية، معتبراً أنهما لا يختلفان إلا في “التنافس على الإرهاب”.

 

واتهم المندوب السعودي في الأمم المتحدة عبدالله المعلمي، السلطات الإيرانية بممارسة نهجٍ طائفي في سوريا عبر إفراغ مدن وأحياء من سكانها وإحلال جماعات طائفية فيها، بما يمثل نوعا من التطهير الطائفي.

 

مندوبة قطر في الأمم المتحدة علياء آل ثاني، قالت إن هناك واجباً أخلاقياً وقانونياً يقع على المجتمع الدولي في وضع حد للانتهاكات المرتكبة من أي طرف كان في سوريا، وبالأخص تلك المرتكبة من النظام السوري وتنظيم “الدولة الإسلامية”. وأضافت: “نؤكد ما ذهب إليه مشروع القرار بوضع حد للانتهاكات وثقافة الإفلات من العقاب، ولا بد من الملاحقة القضائية للمسؤولين عن الجرائم وفقاً لتصنيف القانون الدولي”.

 

كما أصدرت اللجنة الثالثة في الجمعية العامة للأمم المتحدة، قراراً بالأغلبية، الثلاثاء، يدين إيران لانتهاكاتها الواسعة لحقوق الإنسان، وتزايد الإعدامات وقمع القوميات والأقليات الدينية. وحاز القرار الذي أعدته كندا، وسيطرح للتصويت في الجمعية العامة قريباً، على موافقة 83 دولة مقابل 30 صوتاً معارضاً وامتناع 68 عضواً عن التصويت.

 

وعبر مندوبو الدول المؤيدة للقرار عن قلقهم من التزايد المضطرد لانتهاكات حقوق الإنسان في إيران، بما في ذلك ارتفاع معدلات الإعدام والتمييز ضد النساء والأقليات العرقية والدينية والاعتقالات التعسفية للنشطاء والصحافيين والمنتقدين.

 

أنقرة غاضبة من التحالف..وموسكو تفبرك أدلة ضد واشنطن

قالت وزارة الخارجية التركية، في بيان صدر عنها ليل الإثنين/الثلاثاء، إن “رؤية البيانات الصادرة عن المتحدثين باسم التحالف الدولي ضد الدولة الإسلامية وعدم نفي وزارة الدفاع الأميركية لوجود الاتفاق المعني، بل على العكس قالوا إنهم يحترمونه، هو أمر يبعث على الصدمة”. وذلك في أول رد فعل تركي على ما نشرته هيئة الإذاعة البريطانية “BBC” عن تفاصيل الاتفاق بين “وحدات حماية الشعب” الكردية وتنظيم “الدولة الإسلامية” على انسحاب الآلاف من مدينة الرقة، ومنهم مئات المقاتلين “الدواعش” المحليين والأجانب.

 

وأشارت الوزارة التركية إلى أن انسحاب متشددي “الدولة الإسلامية” من الرقة “مزعج بشدة” وتطور “تجدر ملاحظته”. وأضافت: “صار الاتفاق المعني مثالًا على أنه إذا دارت المعركة مع تنظيم إرهابي فإن تلك التنظيمات الإرهابية ستتعاون مع بعضها البعض في نهاية المطاف”.

 

“المدن” كانت قد تفردت بنشر تفاصيل المفاوضات التي جرت، قبل تسليم مدينة الرقة. وقبل الإخلاء بيوم واحد، كتب مراسل “المدن” عبدالقادر ليلا، في 11 تشرين الأول/أكتوبر، إن “المفاوضات المكثّفة، خلال الأيام الثلاثة السابقة، كانت قد تعثرت أكثر من مرة، لكن الاتفاق النهائي يبدو ناجزاً، ويقضي بخروج مقاتلي داعش إلى جهة يختارونها. التكتّم حول وجهة المقاتلين النهائية، جاء كي لا يكونوا هدفاً لطيران أحد الأطراف غير الراضية عن الاتفاق”.

 

من جهته، أقر “التحالف الدولي” بأن العشرات من مقاتلي التنظيم الأجانب ربما قد تخفوا بين المدنيين، واستطاعوا الهروب إلى أماكن أخرى، أثناء عملية إجلاء 3000 مدني من المدينة. وقال الناطق باسم “التحالف” الكولونيل رايان ديلون، إن هناك ما يقارب 300 شخص تم فحصهم وتعريفهم كمقاتلين محتملين للتنظيم، مشيراً إلى أنه لم يتم التعرف على كل مقاتلي “داعش” الذين فروا من الرقة.

 

“قوات سوريا الديموقراطية” كانت قد قالت إنه أثناء الخروج، تم إخضاع الجميع لعملية تفتيش وفحص، استطاعت من خلالها تحديد 4 من المسلحين الأجانب جرى إلقاء القبض عليهم، كما تم تصنيف حوالي 300 شخص آخر كـ”مقاتلين محتملين في داعش”.

 

وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف، اتهم الولايات المتحدة بالسعي لتغيير النظام في سوريا عن طريق “دعمها للإرهابيين والمقاتلين الأجانب وبتقديم غطاءٍ لمقاتلي داعش”.

 

وقالت وزارة الدفاع الروسية، ليل الثلاثاء، إن موظفاً أرفق صوراً خاطئة ببيان يتهم الولايات المتحدة بتوفير غطاء جوي فعلي لتنظيم “الدولة الإسلامية”. وقالت الوزارة إنها ستحقق في الواقعة التي قالت إن المتسبب فيها موظف مدني لكنها لم تذكر كيف أو لماذا كانت الصور المستخدمة غير صحيحة.

 

ونشرت الوزارة، الثلاثاء، بيانا في فيسبوك، قالت فيه إن القوة الجوية الأميركية حاولت عرقلة الضربات الروسية لمتشددي “الدولة الإسلامية”، وأرفقته بصور للأقمار الصناعية قالت إنها تظهر موكب سيارات للمتشددين يغادر مدينة البوكمال في 9 تشرين الثاني/ نوفمبر.

 

إلا أن الصور طابقت إطاراً لمقطع مصور ترويجي من لعبة كمبيوتر تحمل اسم “إيه.سي-130 جانشيب سيميوليتور” نُشرت على الإنترنت في آذار/مارس 2015.

وهذه ليست المرة الأولى التي تقدم فيها روسيا أدلة بصرية سرعان ما يتبين أنها مأخوذة من ألعاب فيديو أو مقاطع مصورة قديمة، أو حروب في أماكن أخرى.

 

الكولونيل ريان ديلون رد على الاتهامات الروسية بالقول: “بيانات وزارة الدفاع الروسية هي تقريباً بنفس دقة حملتها الجوية، وأعتقد أن هذا سبب يدعوها للشروع في أحدث وابل من الأكاذيب”. وأضاف: “لا يمكنني التحقق قطعاً، لكنني رأيت التقرير الذي يفيد بأن واحدة من الصور مأخوذة من لعبة فيديو، لذلك فإن هذا يتماشى مجدداً مع ما نراه يخرج من وزارة الدفاع الروسية كونه بلا أساس وغير دقيق وخاطئ تماماً.

 

لا حلّ عسكرياً في سوريا…ولا أحد يريد المغادرة

نقلت وكالة الأنباء السورية “سانا” عن مصدر في وزارة الخارجية السورية قوله الثلاثاء، إن “ربط التواجد الأميركي في سوريا الآن بعملية التسوية ما هو إلا ذريعة ومحاولة لتبرير هذا التواجد”، مشدداً على أن “هذا الربط مرفوض جملة وتفصيلاً”.

 

وأكد المصدر أن “الولايات المتحدة وغيرها لن تستطيع فرض أي حل بالضغط العسكري بل على العكس فإن هذا التواجد لا يؤدي إلا لإطالة أمد الأزمة وتعقيدها”. وجدد المصدر مطالبة بلاده للقوات الأميركية بـ”الانسحاب الفوري وغير المشروط من أراضيها”، معتبراً أن “هذا الوجود هو عدوان على سيادة سورية واستقلالها”.

 

ويُعتقد أن كلام ذلك المصدر من النظام، جاء رداً على ما قاله وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس، الإثنين، بإن “التحالف الدولي” ضد تنظيم “الدولة الاسلامية”، في سوريا والعراق، لن يغادر هذين البلدين طالما أن مفاوضات جنيف التي ترعاها الامم المتحدة لم تحرز تقدماً. وذكر ماتيس، أن مهمة قوات “التحالف” هي القضاء على تنظيم “داعش” وايجاد حل سياسي للحرب الأهلية في سوريا المستمرة منذ العام 2011، مشدداً على ان الانتصار على “داعش” سيتحقق “حينما يصبح في امكان ابناء البلد انفسهم تولي امره”.

 

وكانت الولايات المتحدة وروسيا، قد أعلنتا في بيان رئاسي مشترك، السبت، أنهما اتفقتا على أنه “لا حل عسكرياً” في سوريا، الأمر الذي دفع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الإثنين، قبل توجهه إلى روسيا للقاء الرئيس فلاديمير بوتين للقول: “إن من لا يعتقدون بجدوى الحل العسكري للصراع في سوريا عليهم أن يسحبوا قواتهم”. ووصل الرئيس أردوغان، مساء الثلاثاء إلى الدوحة، قادماً من الكويت، في معرض بحث الأوضاع في المنطقة.

 

الخارجية الإيرانية لم تترك الفرصة تمر من دون أن تؤكد، ليل الإثنين، على إن وجود إيران العسكري في سوريا “مشروع” وإنه سيستمر بعد هزيمة “داعش”. وقالت: “في حال القضاء على داعش في شكل كامل، فنحن مستمرون في سوريا، وسنواصل تعاوننا مع (الحكومة السورية) في أشكال مختلفة”.

 

سر الرقة القذر:كيف جرى تهريب الدواعش؟

كشفت شبكة “BBC” تفاصيل عن صفقة سرية سمحت بهروب مئات من مقاتلي “الدولة الإسلامية” وعائلاتهم من الرقة، تحت أنظار “التحالف الدولي” بقيادة الولايات المتحدة وبريطانيا، والقوات الكردية التي تسيطر على المدينة. وضمّت القافلة بعض أسوأ مقاتلي “داعش” سمعة، رغم إعادة التأكد،و العشرات من المقاتلين الأجانب. بعض هؤلاء انتشروا عبر سوريا، وبعضهم وصل إلى تركيا.

“المدن” كانت قد تفردت بنشر تفاصيل المفاوضات التي جرت، قبل تسليم مدينة الرقة. وقال مراسل “المدن” عبدالقادر ليلا، حينها، إن المفاوضات استمرت لأيام، وسط تصعيد من الطرفين، حتى وصلت إلى نتيجتها الختامية بالسماح لمقاتلي “داعش” المتبقين، وعائلاتهم بالهرب من الرقة.

وكتبت “BBC” إن سائق الشاحنة أبو فواز، ظن أنها ستكون مجرد مهمة عمل أخرى. ويقود أبو فواز شاحنة بـ18 إطاراً، عبر بعض أخطر المناطق شمالي سوريا. جسور مدمرة، رمل الصحاري، وحتى قوات النظام ومقاتلو “الدولة الإسلامية” لا يعترضون درب سيارات توصيل البضائع.

هذه المرة، كانت حمولة أبو فواز، من البشر. “قوات سوريا الديموقراطية” أرادت منه قيادة قافلة ستأخذ مئات العائلات النازحة من القتال من بلدة الطبقة على نهر الفرات إلى مخيم في الشمال.

المهمة قد تستغرق 6 ساعات، كحد أقصى، على الأقل هكذا قالوا له.

ولكن عندما جمّع أبو فواز وزملاؤه، قافلتهم، في 12 تشرين الأول، أدركوا أنهم تعرضوا للخديعة.

فالرحلة ستتطلب قيادة صعبة لثلاثة أيام، والحمولة قاتلة: المئات من مقاتلي “داعش” وعائلاتهم، وأطنان من الأسلحة والذخيرة.

ووُعِدَ أبو فواز، والسائقين الآخرين، بآلاف الدولارات على هذه المهمة، بشرط أن تبقى سرية.

وعُقدت صفقة السماح بهروب مقاتلي “داعش” من الرقة، عبر مسؤولين محليين. وجاءت بعد 4 شهور من القتال دمرت المدينة وأخلتها تقريباً من السكان. الصفقة ستحفظ الأرواح وتوقف القتال. أرواح العرب والأكراد ومقاتلين آخرين يعارضون “داعش”، سيتم الحفاظ عليها.

ولكنها أيضاً ستمكّن المئات من مقاتلي “داعش” من الهرب من المدينة. في ذلك الوقت، لا “التحالف الدولي” بقيادة أميركا وبريطانيا، ولا “قسد” المدعومة منه، أرادوا الاعتراف بدورهم في الصفقة.

هل الصفقة، التي اعتبرت سرّ الرقة القذر، أطلقت خطراً إلى العالم الخارجي، بعدما مكّنت مقاتلي المليشيات من الانتشار بعيداً وعميقاً في سوريا، وما خلفها؟

لكن “BBC” تكلمت مع عشرات الأشخاص ممن كانوا في القافلة، أو ممن راقبوها، ومع رجال فاوضوا من أجل اتمام الصفقة.

في ساحة تشحيم في الطبقة، تحت أشجار النخيل، 3 صبيان مشغولين في إعادة تركيب محرك الشاحنة. زيت المحرك يغطّيهم، ويجعل من شعرهم الأسود المزيّت واقفاً.

بالقرب منهم مجموعة من السائقين. أبو فواز في المنتصف، يبدو غريباً بجاكيته الأحمر الفاقع. لون يتوافق مع لون شاحنته الحبيبة ذات الإطارات الـ18. ويبدو بوضوح أنه قائد القافلة، يُسرع بعرض الشاي والسجائر. في البداية قال إنه لا يريد الحديث، ولكنه سرعان ما غيّر تفكيره.

أبو فواز وبقية السائقين غاضبون. فلقد مرّ أسبوع منذ خاطروا بحياتهم في رحلة خرّبت المحركات وحطمت المحاور، ولكن أحداً لم يُحاسبهم بعد. لقد كانت رحلة إلى الجحيم، وعودة منها، كما قال.

لقد كنا مرعوبين منذ لحظة دخولنا الرقة، قال أبو فواز. “لقد كان مفترضاً بنا الذهاب إلى هناك برفقة قسد، ولكننا ذهبنا لوحدنا. وعندما دخلنا، شاهدنا مقاتلي داعش بأسلحتهم وأحزمتهم الناسفة. لقد فخخوا شاحناتنا. إذا ما حدث شيء خاطئ في الصفقة، سيفجرون كامل القافلة. حتى أولادهم ونساؤهم ارتدوا أحزمة ناسفة”.

القوات الكردية كانت قد أخلت الرقة من وسائل الإعلام. هروب “داعش” من الرقة لن يُتلفز.

في العلن، “قسد” قالت إن بضع عشرات من المقاتلين سيكون بإمكانهم المغادرة، جميعهم من السكان المحليين.

أحد سائقي الشاحنات قال إن ذلك ليس صحيحاً.

“لقد أخذنا حوالي 4000 شخص منهم نساء وأطفال، وترافقت عرباتنا وعرباتهم. عندما دخلنا الرقة ظننا أننا سنأخذ 200 شخص. في شاحنتي لوحدها، نقلت 112 شخصاً”.

سائق أخر قال إن طول القافلة بلغ 6 إلى 7 كيلومترات. وضمت على الأغلب 50 شاحنة، و13 حافلة، وأكثر من 100 عربة لمجموعات الدولة الإسلامية. بعض مقاتلي “داعش” بوجوههم المُلثّمة ركبوا أعلى بعض عرباتهم.

الصور التي أخذت بسرية ومُررّت لنا، أظهرت قاطرات شاحنات مكتظة بالرجال المسلحين. وعلى الرغم من الترتيبات ليأخذ مقاتلو “داعش” أسلحتهم الفردية فقط، فقد أخذوا كل شيء يقدرون على حمله. 10 شاحنات حُمّلت بالأسلحة والذخيرة.

السائقون أشاروا إلى شاحنة بيضاء يُعملُ عليها في زاوية الساحة. “لقد كُسر محورها بسبب وزن الذخيرة”، قال أبو فوزي.

لم يكن هذا إخلاءً تماماً، لقد كان خروجاً لما يسمى “الدولة الإسلامية”.

“قسد” لم ترد التقهقر من الرقة أن يظهر كهروب إلى النصر. لم يُسمح برفع أعلام أو رايات على القافلة عندما غادرت المدينة، كما نص الاتفاق.

لقد كان مفهوماً أيضاً أن لا أجانب مسموحاً لهم الخروج أحياءً من الرقة.

في أيار/مايو، وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس وصف القتال ضد “داعش” بحرف “الإفناء”. “نيتنا هي ألا يتمكن المقاتلون الأجانب من النجاة والعودة إلى ديارهم في شمال أفريقيا وأوروبا وأميركا وآسيا. لن نسمح لهم بفعل ذلك”، قال ذلك على التلفزيون الأميركي.

ولكن المقاتلين الأجانب، ممن ليسوا من سوريا والعراق، كانوا قادرين على الانضمام إلى القافلة، بحسب السائقين.

“لقد كان هناك عدد كبير من الأجانب. من فرنسا وتركيا وأذربيجان وباكستان واليمن والسعودية والصين وتونس ومصر..”.

بعض السائقين قدموا أسماء من قوميات مختلفة.

على ضوء تحقيق “BBC”، اعترف “التحالف” بالدور الذي لعبه في الصفقة. بحدود 350 مقاتلاً من “داعش” سُمحَ لهم بمغادرة الرقة، مع 3500 فرد من عائلاتهم.

“لم نرد من أحد أن يغادر”، بحسب الكولونيل رايان ديلون، الناطق باسم “عملية الحلّ المتأصل”، التحالف الدولي ضد “داعش”.

“ولكن هذا يذهب إلى قلب استراتيجيتنا، عبر ومن خلال القادة المحليين على الأرض. ذلك يعود إلى السوريين، فهم من يقاتل ويموت، ولهم اتخاذ القرارات بالنسبة لعملياتهم”، كما قال.

وبينما حضر ضباط أجانب في المفاوضات، فإنهم لم يأخذوا “دوراً فعالاً” في النقاش. وأشار الكولونيل ديلون، إلى أن 4 مقاتلين أجانب فقط قد غادروا، وهم الآن في الحجز لدى “قسد”.

عندما تغادر القافلة المدينة، ستعبر من خلال حقول القمح والقطن المروية بشكل جيد شمالي الرقة. القافلة غادرت الطريق الرئيسي وخرجت عبر طرق في الصحراء. الطرق كانت صعبة للشاحنات، لكنها أيضاً كانت أصعب للسائقين.

صديق لأبو فوزي، شمّر عن أكمامه، وتحتها كانت حروق على جلده، وقال: “انظر ماذا فعلوا هنا”.

بحسب أبو فوزي، هناك 3 أو 4 أجانب مع كل سائق. كانوا يضربون ويهينون السائقين بأسماء مثل “كافر” أو “خنزير”.

قد يُساعدون المقاتلين على الهرب، ولكن السائقين العرب كانوا قد تعرضوا لسوء المعاملة على كامل الطريق، وللتهديد.

“لقد قالوا: دعنا نعرف متى ستعيد بناء الرقة، حسنا سنعود ثانية”، قال أبو فوزي. “لقد كانوا لا يهابون، ولم يكترثوا. لقد اتهمونا بطردهم من الرقة”.

إمرأة مسلحة هددته ببندقية كلاشينكوف.

صاحب المتجر محمد، لم يتعرض للتخويف كثيراً.

لقد كانت الرابعة بعد الظهر عندما قادت قافلة “قسد” عبر بلدته شانين، وأخبرت السكان بضرورة إلتزام بيوتهم.

“لقد كنا هنا عندما توقفت آلية لقسد وقالت إنه اتفاق هدنة بينهم وبين داعش”، قال محمد: “أرادوا منا إخلاء المنطقة”.

ومحمد ليس معجباً بـ”داعش”، ولكن ليس بمقداره تفويت فرصة العمل هذه، حتى ولو كان 4000 زبون عجيب يقودون عبر بلدته وهم مسلحون حتى أسنانهم.

جسر صغير في البلدة تسبب بخلق ما يشبه عنق الزجاجة، ما أخرج مقاتلي “داعش” من عرباتهم للتسوق. بعد شهور من القتال، واتخاذهم من المخابئ غطاء لهم، فقد كانوا شاحبين وجوعى. لقد زحفوا إلى متجره، وأخلوه البضائع من الرفوف.

“مقاتل تونسي بعين واحدة، قال لي بأن أخشى الله، بصوت هادئ جداً، سألني لما أنا حليق الذقن. وقال إنهم سيعودون لاحقاً ويفرضوا الشريعة مرة أخرى. أخبرته أن لا مشكلة لدينا مع قوانين الشريعة. فجميعنا مسلمون”.

لقد اشتروا كل شيء، من النوديلز والبسكويت والسناكس.

لقد تركوا أسلحتهم خارج المتجر. المشكلة الوحيدة التي واجهناها عندما رصد 3 مقاتلين بعض السجائر، المهربة بالنسبة لهم، ومزقوا العُلب.

“لم يستولوا على أي شيء” قال محمد.

فقط 3 منهم غضبوا. بقية المقاتلين انتقدوهم.

قال محمد إن “الدواعش” دفعوا لقاء ما اخذوه.

“لقد شفطوا المكان. لقد كنت مرتبكاً بسبب أعدادهم. العديد منهم سألوني عن الأسعار، ولكنني لم أتمكن من الإجابة لأنني كنت مشغولاً بخدمة آخرين. لذلك تركوا نقوداً على الطاولة من دون أن أسألهم ذلك”.

وعلى الرغم من سوء المعاملة التي تلقوها، فقد وافق سائقو الشاحنات بأنه عندما وصلنا إلى النقود، دفع “الدواعش” فواتيرهم.

قال أبو فوزي: “الدواعش قد يكونون مختلين نفسياً وانتحارييين، لكنهم دائماً مستقيمون بقصص النقود”.

في قرية مهند الصغيرة، هرب الناس مع اقتراب القافلة، خائفون على منازلهم، وعلى حياتهم.

ولكن فجأة، استدارت العربات إلى اليمين، وغادرت الطريق الرئيسي إلى طريق صحراوي.

“عربتا هامفي تقدمتا القافلة”، قال مهند: لقد كانوا ينظمون القافلة، ولم يسمحوا لأحد بتجاوزهم”.

وعندما اختفت القافلة في الصحراء، لم يشعر مهند بالراحة. فكل من تكلمنا معه قال إن “الدواعش هددوا بالعودة، وأشار المقاتلون بأصابعهم إلى نحورهم عندما عبروا بجانبنا”.

“لقد عشنا في رعب طيلة السنوات الماضية” قال مهند.

“ستأخذ منا مدة قبل أن نخلص أنفسنا من الخوف النفسي. نشعر أنهم سيعودون قريباً من أجلنا، أو سيرسلون خلايا نائمة. لسنا متأكدين أنهم غادروا إلى الأبد”.

على طول الطريق، الكثير من الناس الذين تكلمنا معهم، قالوا إنهم سمعوا طائرات التحالف، وأحياناً درونز، تتبع القافلة.

من مقصورة قيادته، أبو فوزي راقب طائرات التحالف تطير منخفضة فوق رؤوسهم، ترمي قنابل مضيئة، لتضيء درب القافلة.

التحالف أكد الآن أنه بينما لم يكن له حضور شخصي على الأرض، فقد راقب القافلة من الجو.

خلف آخر حاجز لـ”قسد”، داخل أراضي “داعش”، في بلدة بين مركدة والصورة، وصل أبو فوزي إلى نهاية رحلته. شاحنته كانت مليئة بالذخيرة ومقاتلي “داعش” أرادوا أن تكون مخبأة.

وعندما عاد في نهاية المطاف، سالماً، من قبل “قسد” عن المكان الذي أنزل فيه البضائع.

“لقد أريناهم الموقع على الخريطة، لقد علمته حتى يقصفه العم ترامب لاحقاً”، قال أبو فوزي.

بعض مقاتلي “داعش” الأكثر خطورة، والمطلوبين بشدة، هم الآن منتشرون بعيداً وعميقاً في سوريا وجوارها.

“في الأسابيع الماضية، كان لدينا الكثير من العائلات التي غادرت الرقة وأرادت الذهاب إلى تركيا. هذا الأسبوع لوحده، أنا شخصياً شاهدت تهريب 20 عائلة”، كما قال عماد، المُهرب عبر الحدود السورية-التركية.

“معظمهم أجانب، ولكن هناك سوريين من بينهم”.

عماد يطلب 500 دولار على الشخص، وكحد أدنى 1500 دولار على العائلة.

في هذه المهنة، العملاء لا يتكرمون عادة بالإجابة على الأسئلة. لكن عماد قال إن هناك فرنسيين وأوروبيين وأوزبك وشيشانيين.

“بعضهم كان يتكلم الفرنسية، وآخرون بالإنكليزية، وبعضهم بلغات أجنبية”.

وبينما زادت تركيا إجراءاتها الأمنية على الحدود، أصبح التهريب أكثر صعوبة.

“في بعض المناطق نستخدم السلالم، وفي أخرى نعبر أنهاراً، وأحياناً نسلك دروباً جبلية وعرة. إنه وضع بائس”، كما قال مهرب آخر يدعى وليد.

وليد قال إن الأمر يصبح مختلفاً إذا كان المطلوب تهريب عضو رفيع من “داعش”.

“هؤلاء الأجانب لديهم شبكاتهم الخاصة من المهربين. وغالباً نفس من ساعدوهم في دخول سوريا. هم متعاونون مع بعضهم”.

التهرب قد لا يفيد الجميع. أبو مصعب حذيفة كان واحداً من أسوأ أعضاء “داعش” سمعة في الرقة. رئيس استخبارات “داعش” كان في القافلة التي خرجت من الرقة في 12 تشرين الأول.

لكنه الآن خلف القضبان، وقصته تعكس الأيام الأخيرة لانهيار الخلافة.

“الدولة الإسلامية” لا تفاوض. غير توافقية، مجرمة. هكذا هي أسطورة “داعش”.

ولكن في الرقة، تصرفت “داعش” كأي جماعة مهزومة. محصورون، متعبون، وخائفون على عائلاتهم، أجبر مقاتلو “داعش” على التفاوض في 10 تشرين الأول.

“القصف الجوي استهدفنا لأكثر من 10 ساعات. لقد قتلوا 500 أو 600 شخص، من المقاتلين وعائلاتهم”، كما قال أبو مصعب.

“وبعد ذلك انطلق التفاوض مرة أخرى. هؤلاء الذين رفضوا الهدنة في البداية غيروا تفكيرهم. وهكذا غادرنا الرقة”.

لقد جرت 3 محاولات للتفاوض على اتفاق سلام. فريق من 4، بينهم مسؤولون رسميون محليون من الرقة، قادوا المفاوضات.

الآن، في السجن على الحدود السورية-التركية، يقبع أبو مصعب. وقال إن القافلة وصلت إلى منطقة قريبة من الحدود السورية-العراقية. الآلاف هربوا.

المدن

 

بيت جن: مليشيات النظام تحشد..و”فوج الحرمون”يستكمل”خياناته

شنّ “اتحاد قوات جبل الشيخ” المعارض، فجر الثلاثاء، هجوماً معاكساً باتجاه النقاط التي دخلتها مليشيات النظام، الإثنين، على أطراف بلدة كفر حور على سفح جبل الشيخ الشرقي. وتمكنت المعارضة من السيطرة على التلتين “فجر-1” و”فجر-2″، وعلى سهول كفر حور، كما تمكنت من قتل وأسر عدد من عناصر قوات النظام. وما تزال الاشتباكات العنيفة مستمرة، بحسب مراسل “المدن” ينال الحمدان.

 

“فوج الحرمون”، الموالي للنظام، سلّم قوات النظام، الإثنين، تلتي فجر-1 و2 في محيط بلدة كفر حور، القريبة من بيت جن المُحاصرة. وكانت قوات النظام قد دخلت في 10 تشرين الثاني/نوفمبر إلى تل التحصين، الذي كان أيضاً تحت سيطرة “فوج الحرمون”.

 

ويعتبر تل التحصين هو الفاصل بين كفر حور وبيت جن، ومن التلال الإستراتيجية في المنطقة، إذ يُشرف على بيت جن ومزارعها.

 

وكان “فوج الحرمون” قد سيطر على تلك التلال، بعد اتفاق “المصالحة” الذي عُقد في بلدات جبل الشيخ، مطلع العام 2017. أحد أهم بنود الاتفاق كان عدم دخول قوات النظام إلى تلك التلال، وأن تبقى تحت سيطرة “الفوج” الذي نقل البندقية من كتف المعارضة إلى كتف النظام. وكما هي العادة في اتفاقات “المصالحة”، سرعان ما نقض النظام الاتفاق.

 

وكانت قوات النظام قد وجّهت إلى “فوج الحرمون” في كفر حور، قبل أيام، تهديداً مباشراً بحرق البلدة في حال رفض الفوج تسليم التلال. الأمر ذاته تكرر مع فوج الحرمون في بلدة بيت سابر، لتسليم تل الرواسي.

 

وشنّت قوات النظام، ليل الإثنين/الثلاثاء، هجوماً جديداً على بيت جن المُحاصرة، من ثلاثة محاور: تل البردعيات والشيارات وظهر الأسود، وسط قصف مدفعي وصاروخي عنيفين على اطراف بيت جن. وتمكن “اتحاد قوات جبل الشيخ” من صدّ وافشل محاولات النظام.

 

وأصدر “فوج الحرمون”، ليل الإثنين/الثلاثاء، تعليمات تنص على خروج كل من لم يقم بـ”تسوية وضعه” مع النظام، من بلدات “المصالحات، باتجاه بلدة بيت جن، ومنع دخولهم إلى بلداتهم بعد ذلك تحت أي ظرف كان. وتم تعميم هذه التعلميات على جميع حواجز “الفوج” في بلدات جبل الشيخ.

 

وتستمر تحشيدات مليشيات النظام بالوصول إلى بلدات حينة وكفر حور، ونشرت راجمات صواريخ ومدفعية في بلدة دربل، لشنّ هجوم جديد خلال الساعات المقبلة باتجاه بيت جن.

 

لافروف:لم نتعهد إخراج الموالين لإيران من سوريا

قال وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف، الثلاثاء، إن بلاده لم تتعهد بضمان انسحاب القوات الموالية لإيران من سوريا. ونقلت وكالة “إنترفاكس” الروسية عن لافروف قوله، إن “وجود إيران في سوريا شرعي”.

 

واعتبر لافروف أن اتفاقات موسكو وواشنطن، لا تفترض انسحاب “تشكيلات موالية لإيران” من سوريا، مشيراً إلى أن الحديث في هذا السياق يدور حول “قوات غير سورية”. وأضاف أن موسكو بحثت مع الأميركيين آلية عمل منطقة خفض التصعيد في جنوب غربي سوريا، والتي شارك الأردن في العمل على إقامتها. وأضاف: “إذا نظرنا إلى من يمثل أكبر خطر فإنهم أتباع للولايات المتحدة، وهم إرهابيون أجانب ومسلحون يحاولون الانضمام إلى الجماعات المعارضة التي تدعمها الولايات المتحدة”.

 

الوجود الإيراني في سوريا، لم يعد مقتصراً على المليشيات، بل تحاول إيران تعزيز حضورها الثقافي، وتصدير “الثورة الإسلامية” إلى سوريا. ففي الأيام القليلة الماضية، نشرت وسائل الإعلام الموالية للنظام، صوراً لمواكب شيعية تجوب شوارع دمشق، خاصة في الحميدية، في ذكرى “أربعين الإمام الحسين”.

 

محافظ دمشق بشر الصبان، كان قد قال الإثنين من طهران: “إننا مستعدون لاستقبال الايرانيين زائري السيدة زينب والسيدة رقية، في مدة أقصاها ثلاثة شهور”، بحسب وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (أرنا).

 

وأشار الصبان خلال لقائه محافظ طهران محمد حسين مقيمي، إلى “تطهير 85 في المائة من الأراضي السورية من الإرهابيين، بفضل التضحيات التي قام بها المدافعون عن العتبات المقدسة”. وقال: “باستثناء أجزاء محدودة في شرق دمشق فانه لا يوجد إرهابيون في هذه المدينة”.

 

وأضاف “نحن نحاول توفير الأمن الكامل لدمشق ليتمكن عشاق السيدة زينب والسيدة رقية من زيارتهما ولكن المشكلة الرئيسية تكمن في الانتحاريين والسيارات المفخخة والقذائف من خارج المدينة”. وتابع، إنه اليوم، ونتيجة المشاركة الإيرانية و”حزب الله” اللبناني “سننتصر على الإرهاب، ونتذوق طعم النصر قريباً”.

 

‘اجتماع موسع’ للمعارضة السورية في الرياض

الاجتماع يهدف إلى ‘التقريب بين أطراف المعارضة ومنصاتها، وتوحيد وفدها المفاوض لاستئناف المفاوضات المباشرة في جنيف’.

الرياض – أعلنت السعودية أنها ستستضيف “اجتماعا موسعا” لمختلف مجموعات المعارضة السورية من 22 إلى 24 نوفمبر في الرياض.

 

وقالت الحكومة السعودية التي تدعم اللجنة العليا للمفاوضات التي تضم مجموعات معارضة لنظام الرئيس السوري بشار الأسد، في بيان مساء الاثنين إن الاجتماع سيوسع إلى فصائل تدعمها دول أخرى.

 

وذكرت وكالة الانباء السعودية الرسمية ان الاجتماع يهدف إلى “التقريب بين أطرافها (المعارضة) ومنصاتها وتوحيد وفدها المفاوض لاستئناف المفاوضات المباشرة في جنيف تحت إشراف الأمم المتحدة”.

 

وأكدت الحكومة السعودية سياستها “الداعمة لجهود إحلال السلام ومواجهة الإرهاب”، مشيرة إلى ان مبادرتها إلى عقد “اجتماع موسع” جاءت “استجابة لطلب المعارضة السورية”.

 

ولم تكشف اي معلومات عن المجموعات التي ستدعى الى هذا الاجتماع.

 

ولم تحقق جولات متعددة من محادثات الأمم المتحدة في جنيف بين حكومة دمشق والمعارضة تقدما يذكر.

 

وتؤيد السعودية تجمعا لشخصيات معارضة يعرف باسم الهيئة العليا للمفاوضات برئاسة رياض حجاب رئيس الوزراء السوري السابق. ومثلت الهيئة المعارضة السورية في محادثات جنيف في الماضي. وتوجد أيضا مجموعات معارضة سياسية أخرى وشخصيات تحظى بدعم دول أخرى منها روسيا ومصر.

 

وتؤيد السعودية وهي داعم رئيسي للمعارضة السورية المعتدلة اتفاقا دوليا بشأن مستقبل سوريا، لكنها تصر على ألا يكون للرئيس بشار الأسد دور في أي انتقال سياسي ينهي الحرب.

 

وحقق الجيش السوري الذي يحظى بدعم إيران وجماعة حزب الله اللبنانية مكاسب كبيرة ضد قوات المعارضة وتنظيم داعش.

 

روسيا: مؤتمر الحوار السوري مطلع ديسمبر

“أكبر” حزب كردي سوري يطالب ببقاء القوات الأميركية

أبوظبي – سكاي نيوز عربية

أبدى حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي السوري، الأربعاء، ترحيبه بدور أطول أمدا للقوات الأميركية في سوريا، بعد هزيمة داعش.

وقال الحزب الكردي إن الأميركيين عليهم أن يواصلوا الاضطلاع بدور في سوريا، لحين التوصل إلى حل سياسي للأزمة.

 

وكان وزير الدفاع الأميركي جميس ماتيس قد تحدث الاثنين الماضي عن دور أطول أمدا للقوات الأميركية بعد خسارة تنظيم داعش لكل الأراضي التي كان يسيطر عليها.

 

وأضاف ماتيس إن الهدف طويل الأمد للجيش الأمريكي سيكون الحيلولة دون عودة نسخة مطورة من التنظيم المتشدد.

 

ونقلت رويترز عن شاهوز حسن الرئيس المشترك للحزب إن ذلك ربما يكون مفيدا. وأضاف “بدون تحقيق حل سياسي للأزمة السورية واستمرار التدخل التركي والإيراني في سوريا،  وبقاء مجموعات القاعدة في سوريا سيكون من الأفضل استمرار عمل التحالف الدولي”.دبي – قناة العربية

أبلغ نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا ستيفان دي يستورا بأن روسيا تنوي عقد #مؤتمر_الحوار_السوري بداية ديسمبر/كانون الأول المقبل.

وأضاف غاتيلوف أن هدف #روسيا من مباحثات #استانا ومؤتمرِ الحوار الوطني السوري (المقرر عقده في منتجع سوتشي الروسي) هو “تسريع التسوية السورية وليس خلقُ بديل عن مفاوضات جنيف”.

وأكد غاتيلوف دعم بلاده مبادرة الرياض لعقد لقاء جديد للمعارضة السورية بهدف توحيد وفود #المعارضة_السورية تحت راية وفد واحد.

يذكر أنه من المقرر عقد جولة ثامنة من مفاوضات #جنيف في 28 من نوفمبر/تشرين الثاني الجاري بحسب مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا.

 

ناشط سوري: جنرالات روس يُقنعون مسيحيي القامشلي بالمشاركة بمؤتمر في حميميم

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء 17 أكتوبر 2017

روما- أفاد ناشط سياسي آشوري بأن مسيحيين بالجزيرة سيشاركون في مؤتمر يقيمه الروس في قاعدة حميميم الجوية العسكرية الروسية في الساحل السوري.  وذكر أنه جرى لقاء في مدينة القامشلي، جمع جنرالات روس قادمون من حميميم وشخصيات دينية وسياسية ومدنية واجتماعية ورجال أعمال من المكون المسيحي، بهدف ضمان مشاركتهم في لقاءات ومؤتمرات موسعة تجري في القاعدة الروسية خلال الفترة المقبلة.

 

وأوضح سليمان اليوسف أن هذا اللقاء الموسّع “يأتي في إطار جهود الروس لعقد لقاءات ومؤتمرات في غضون الأسابيع والأشهر القادمة، في قاعدة حميميم، تحت عنوان (سورية ما بعد الحرب)، تشارك فيها معارضات الداخل وممثلين عن مختلف مكونات الشعب السوري وعن النظام”.

 

وليس هذا اللقاء هو الأول من نوعه بين جنرالات روس وممثلين عن المكون المسيحي في القامشلي، ومن المقرر أن يلتقي الوفد الروسي مع شخصيات كردية وعربية أيضاً من المدينة.

 

وأوضح يوسف “طمأن الجنرالات الروس المسيحيين على أن الحرب السورية اقتربت من نهايتها، وأن المطلوب من السوريين الآن البدء بحوارات وطنية شاملة لأجل التوافق على شكل ونظام دولتهم الجديدة، وتحدّثوا بصيغة توحي بأن الروس هم الطرف الوحيد المُمسك بالملف السوري”.

 

وأضاف “تطرق الوفد إلى الملامح العامة لسورية الجديدة، لكن دون الدخول بأي تفاصيل، واكتفى بالتأكيد على أن سورية ستبقى دولة موحّدة، وسيُترك للسوريين وضع دستورهم الجديد وتقرير مصيرهم ومستقبلهم السياسي، وأعربوا عن تمنياتهم أن يُشارك في المؤتمرات المقبلة في حميميم ممثلين من مختلف الأحزاب السريانية الآشورية وعن الكنائس والطوائف والمنظمات والتجمعات المدنية والفعاليات الاقتصادية والاجتماعية المسيحية، وأن يحمل الوفد مطالب سياسية وقومية وثقافية ودينية”.

 

من جهتهم عبّر المتحدثون المسيحيون عن “استيائهم من الوضع الشاذ في محافظة الحسكة ومن ازدواجية السلطة، النظام والأكراد، وعبروا عن هواجسهم وقلقهم من احتمالات تدهور الوضعي الأمني بسبب هذه الازدواجية، وأكّد الوفد الروسي أن الوضع لن يدوم والجزيرة ستُحكم وتُدار من قبل جميع أبنائها دون هيمنة طرف معين على الأطراف الأخرى، ومن غير المسموح لأي طرف، بما فيه النظام، فرض أجندته الخاصة على الآخرين” وفق قوله.

 

ووفق مصادر ذات صلة، من المتوقع أن تقوم المنظمات والأحزاب والمجالس الكنسية بالتشاور لاختيار ممثليها في الوفد الذاهب إلى مؤتمر حميميم، وسيُشارك في اجتماعات حميميم المقبلة حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي بجناحه العسكري والسياسي، فيما ستقاطعه كافة التيارات السياسية المرتبطة بالمعارضة السورية على اختلاف إيديولوجياتها.

 

مصادر بالمعارضة السورية: منصتا موسكو والقاهرة ستشاركان بمؤتمر الرياض

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء 15 نوفمبر 2017

روما- قال معارضون سوريون إن الدعوات لحضور مؤتمر الرياض 2 للمعارضة قد أُرسلت لمن سيشارك في المؤتمر وقد يصل عددهم إلى نحو 150 مشاركاً، وأشارت إلى أن الدعوة وُجِّهت لمنصتي موسكو والقاهرة لحضور المؤتمر، رغم اعتراض ائتلاف قوى الثورة والمعارضة السورية على هذه المشاركة.

 

وسيُشارك في مؤتمر الرياض 2 الذي سيُعقد في 22 الجاري ولمدة ثلاثة أيام 22 شخصاً من الائتلاف الوطني ومثلهم من الفصائل العسكرية المعارضة، و14 من هيئة تنسيق ثوى التغيير الديمقراطي، و10 من منصة القاهرة و7 من منصة موسكو، فيما سيشارك نحواً من 70 شخصاً من المعارضين المستقلين، وفق ما قال المعارضون لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء.

 

كذلك قالت هذه المصادر إن الدعوات النسائية ستكون بنسبة عالية، قد تصل إلى 25% من إجمالي الدعوات، لكن هذا الأمر قد لا ينطبق على المنصات التي ستقوم باختيار ممثليها وفق ما تراه مناسباً،  لا وفق “كوتة” محددة يفرضها المؤتمر.

 

إلى ذلك، أعلن نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف أنه أبلغ المبعوث الأممي الخاص إلى سورية ستافان دي ميستورا أن موسكو تنوي عقد (مؤتمر الحوار السوري) في مدينة سوتشي الروسية بداية كانون الأول/ديسمبر المقبل، بهدف “تسريع التسوية السورية”، وليس “إيجاد بديل عن مفاوضات جنيف” الذي تُصرّ  الولايات المتحدة الامريكية والاتحاد الأوروبي على أنه المكان الوحيد الذي يمكن أن يُنتج حلاً للأزمة السورية.

 

ومن المُرجّح أن يتم تأجيل مؤتمر جنيف في نسخته الثامنة إلى الربع الثاني من الشهر المقبل، بناء على توصية روسية، ليُعقد بعد مؤتمر سوتشي لا قبله، ليضمن الروس مشاركة وفد معارضة سورية موحّد يضم كل المنصات بالإضافة إلى ممثلي التيارات والقوى السورية المعارضة الأخرى.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى