أحداث وتقارير اخبارية

أحداث الاثنين 19 تشرين الثاني 2012

المعارضة السورية «الفعلية» غابت عن اجتماع طهران

طهران – محمد صالح صدقيان

دمشق، بيروت – «الحياة»، أ ف ب، رويترز – حذرت إيران الدول الداعمة للمعارضة السورية أمس من مغبة تسليحها وشددت على أن ذلك يمكن أن يفتح باب «العنف المنظم» في المنطقة. وجاء التحذير الإيراني خلال استضافة طهران أمس اجتماعاً لـ «المعارضة» والنظام السوري يهدف إلى محاولة إيجاد حل للأزمة عبر الحوار السياسي.

وعلى رغم محاولات طهران دعوة أطياف من معارضة الداخل السوري للمشاركة، إلا أن جهودها فشلت إذ لم تشارك سوى تنظيمات مغمورة، وغابت أهم كتل المعارضة الداخلية «هيئة التنسيق الوطنية». كما غاب التمثيل الدولي تقريباً، باستثناء روسيا التي بعثت بـ «رسالة» إلى المشاركين حذرت فيها الدول التي تساند «الائتلاف الوطني السوري» من أنها ترتكب «انتهاكاً فاضحاً» للقانون الدولي إذا زودت المعارضة بالأسلحة.

وندد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في الرسالة بـ «المقاربة العسكرية» للغربيين، وحذر من خطر رؤية «القاعدة ومجموعات متطرفة تستولي على الحكم في سورية» بفضل الأسلحة التي تزود بها المعارضة، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (ارنا).

وفي كلمته أمام اجتماع «حوار وطني في سورية»، قال وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي إن بإمكان الشعب السوري تحديد مصيره من خلال الانتخابات، مشدداً على أنه يجب على النظام السوري بقيادة الرئيس بشار الأسد الاستجابة إلى المطالب الشعبية. كما تحدث عن التدخل الخارجي في الأزمة منتقداً معارضة الخارج ووصفها بـ «الأنانية».

وأضاف إن لدى إيران «اقتراحات ديموقراطية» في ما يتعلق بسورية، وان بإمكان الشعب السوري تحديد مصيره من خلال إجراء الانتخابات، كما أن على النظام السوري أن يلبي المطالب الشعبية. واعتبر صالحي أن حق انتخاب رئيس الجمهورية وحرية الصحافة والأحزاب هي أهم مطالب السوري، موضحاً أن «النظام السوري أعلن استعداده لتلبية مطالب الشعب، ومن شأن إقامة مؤتمرات كمؤتمر الحوار الوطني في طهران تسهيل الحوار بين النظام السوري والمعارضين».

وضم اجتماع طهران نحو 200 من ممثلي الحكومة السورية ومختلف التيارات السياسية والدينية والعرقية السورية، بحسب وسائل إعلام إيرانية أشارت إلى حضور مجموعات «معارضة» صغيرة سرية أو مجهولة.

ولم تشارك قوى وطنية فعالة في الحوار، إذ اعتذرت «هيئة التنسيق» الوطنية عن عدم المشاركة في اللحظات الأخيرة، اعتراضاً على عنوان الاجتماع الذي حمل اسم الحوار لأنها كانت تشترط أن يكون الاجتماع «تشاورياً» وليس «حواراً» مع الحكومة في المرحلة الحالية.

وقال وزير المصالحة الوطنية السورية علي حيدر إن الدعوة إلى اجتماع طهران اقتصرت على «الحركات التي تقبل الحوار». لكن حتى الذين شاركوا أعربوا عن عدم رضاهم إذ انتقد نائب مجلس الشعب السوري المستقل محمد زهير غنوم الاجتماع «لأنهم جاؤوا بنا إلى هنا لنسمع الخطابات»، معرباً عن اعتقاده أن الاجتماع لا فاعلية له على الأرض. ورأى أن الأميركيين والروس اتفقا على إنهاء الأزمة من خلال إجراء انتخابات للمرحلة الانتقالية.

ميدانياً، تحدث المرصد السوري لحقوق الإنسان عن اشتباكات بين القوات النظامية والمقاتلين المعارضين في حيي العسالي والحجر الأسود في جنوب دمشق. من جهته، قال التلفزيون الرسمي السوري في شريط عاجل إن «إرهابيين أطلقوا قذيفتي هاون على الأحياء السكنية في منطقة المزة» في غرب دمشق، والتي تقطنها غالبية علوية. واستهدف الحي مراراً في الفترة الأخيرة بقذائف الهاون والعبوات الناسفة. كما أشار المرصد إلى قصف على حرستا ومحيط مدينة داريا في ريف دمشق الذي يشهد تصاعداً في العمليات العسكرية في الفترة الماضية.

وفي محافظة حلب، سيطر المقاتلون على ذخائر وأسلحة اثر اقتحامهم الفوج 46 في ريف حلب الغربي، بحسب المرصد الذي أوضح أن اشتباكات تدور في محيط الفوج وداخله.

والفوج 46 قاعدة استراتيجية مشرفة على مدينة الأتارب في ريف حلب، وتقوم من خلالها مدفعية القوات النظامية بقصف المناطق المحيطة. ويحاول المقاتلون المعارضون منذ أكثر من شهر السيطرة على هذا الفوج.

هجرة أكثر من 50 ممثلاً تخلط أوراق الدراما السورية

لندن – «الحياة»

الحديث عن استمرار عجلة الدراما السورية في الموسم المقبل بات في حكم الماضي، فالأحداث الداخلية في سورية عموماً ودمشق خصوصاً، دفعت بأكثر من خمسين ممثلاً سورياً إلى الهجرة، توزعوا بين الدول العربية والأجنبية.

ويمكن تصنيف المهاجرين إلى ثلاث فئات:

الأولى عارضت النظام منذ البداية وغادرت البلاد خوفاً على حياتها، وتعمل حالياً في الشأن السياسي وتدعو إلى إسقاط النظام، ومن أبرز وجوهها فارس الحلو (في باريس)، عبد الحكيم قطيفان، لويز عبد الكريم، زينة حلاق (في القاهرة).

والثانية كانت من الذين يبحثون عن فرصة عمل في الخارج بعد تعذر استمرار الدراما السورية في التصوير، نتيجة التوترات الأمنية وعزوف شركات الإنتاج عن العمل. ويتنوع هؤلاء بين معارضين ومؤيدين لنظام الحكم في سورية، ومن المعارضين جمال سليمان، كندة علوش، مكسيم خليل، سوسن أرشيد ومن المؤيدين جومانة مراد، سوزان نجم الدين، هنوف خربوطلي، باسم ياخور، تيم حسن، أيمن زيدان، سلافة معمار، قصي خولي، سيف سبيعي، سامر المصري، جيني اسبر، ديمة الجندي، نسرين طافش، ومعظمهم في القاهرة وبيروت.

ويندرج تحت الفئة الثالثة من هربوا خوفاً على حياتهم، وأكثرهم من الصامتين الذين لم يتدخلوا في الشأن السياسي منذ اندلاع الثورة، ومن أبرزهم أمل عرفة، عبد المنعم عمايري، كاريس بشار، رغد مخلوف، مديحة كنيفاتي، سلوم حداد، مهى المصري، ديمة بياعة، باسل خياط، وهؤلاء يتواجد بعضهم في الخليج وبعضهم الآخر في أميركا.

هذه الظاهرة التي أخذت تتوسع، بدت منطقية للممثلين المعارضين للحكم في سورية، والذين تعرضوا للتهديد والوعيد من الفروع الأمنية والجهات التشبيحية، ومقبولة بالنسبة الى المعارضين الذين لم يتعرضوا للتهديد بعد وهاجروا بحثاً عن لقمة العيش، ولكنها بدت غير غير منطقية بالنسبة إلى أولئك الذين تنطحوا منذ اندلاع الثورة للدفاع عن النظام السوري، ووصفوا المتظاهرين في البداية والثوار تالياً بأبشع العبارات، بداية من «المرتزقة والعملاء» وانتهاءً بـ «الخونة». وكان يجدر بهؤلاء المدافعين عن النظام السوري البقاء في الداخل -كما يقول بعض المعارضين-، بخاصةً أنهم أبدوا في أكثر من مرة رفضهم مغادرة سورية، وأكدوا أمنيتهم الموت على أرض الوطن، ودفاعاً عن قائده.

ويتوقع أن تزيد حدّة الظاهرة في الأيام المقبلة، بخاصة بعد اغتيال كتائب «الجيش الحر» الممثل الفلسطيني الشاب محمد رافع، بعد ثبوت ضلوعه في قمع الثوار، وعمله في فرع الأمن الجوي، وقيادته لإحدى مليشيات الشبيحة في حي برزة الدمشقي. هذا الاغتيال سيدفع معظم الممثلين الذي بقوا في الداخل السوري إلى إعادة حساباتهم، فالمؤيدون للنظام السوري أصبحوا عرضة لكتائب الجيش الحر، في حين على المعارضين أن يكونوا أكثر حذراً من ردود الفعل المتوقعة بعد هذه الحادثة.

هجرة النجوم ستكون العامل الأساسي في تراجع الكم الإنتاجي للدراما السورية، فحتى لو تجرأت بعض شركات الإنتاج على خوض غمار المغامرة والإنتاج في هذه الظروف، سيكون لديها مشكلة في تواجد ممثلين يمكنهم حمل أعمالها، بخاصة أنّ معظم المهاجرين من نجوم الصف الأول.

                      المعارضة تسيطر على قاعدة في ريف حلب

وموسكو وطهران تحذّران من تسليحها

    (و ص ف، رويترز)

حذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في رسالة وجهها الى مؤتمر “الحوار الوطني السوري” الذي انعقد في طهران امس،  من تزويد المعارضة السورية أسلحة، لافتاً الى خطر رؤية “القاعدة ومجموعات متطرفة تستولي على الحكم في سوريا” بفضل هذه الاسلحة.

كذلك قال وزير الخارجية الايراني علي اكبر صالحي في المؤتمر ان “بعض (الدول) تنوي ارسال اسلحة ثقيلة ونصف ثقيلة الى المعارضة”، محذرا من ان “مثل هذه القرارات ستشكل سابقة في العلاقات الدولية وستساهم في انتشار انعدام الامن وخطر الارهاب والعنف المنظم في المنطقة”.

واستمرت اعمال العنف في مناطق مختلفة وخصوصاً في جنوب دمشق وفي ريف حلب كبرى مدن شمال البلاد.

ميدانيا، تحدث “المرصد السوري لحقوق الانسان” عن اشتباكات بين القوات النظامية والمقاتلين المعارضين في حيي العسالي والحجر الاسود في جنوب دمشق.

ونقلت الوكالة العربية السورية للأنباء “سانا” عن مصدر مسؤول ان القوات النظامية “وجهت ضربات مركزة الى تجمعات الارهابيين في المزارع المحيطة بداريا”، مشيرا الى “العثور على مشفى ميداني يحتوي على أدوية ومعدات واجهزة طبية تم نهبها من المراكز الصحية والمشافي العامة والخاصة في المدينة”.

وفي محافظة حلب، قال المرصد الذي يتخذ لندن مقراً له ان  المقاتلين المعارضين سيطروا على ذخائر واسلحة اثر اقتحامهم الفوج 46 في ريف حلب الغربي. واوضح ان اشتباكات تدور في محيط الفوج وداخله “من غير ان يتمكن المقاتلون من السيطرة عليه تماماً”.

ويشار الى ان الفوج 46 هو قاعدة استراتيجية مشرفة على مدينة الاتارب في ريف حلب، وتقصف من خلالها مدفعية القوات النظامية المناطق المحيطة بها. ويحاول المقاتلون المعارضون منذ اكثر من شهر السيطرة على هذا الفوج.

وعلى جبهة الجولان ، قال الجيش الاسرائيلي إن اسرائيل أطلقت نيران المدفعية على سوريا ردا على إطلاق نار استهدف قواتها في هضبة الجولان السورية المحتلة وإن جنودا سوريين ربما قتلوا.

طهران تستضيف مؤتمراً لـ”الحوار الوطني السوري

لافروف: لا يمكن الوثوق بمجلس الأمن لحلّ الأزمة

    (و ص ف، رويترز، ي ب أ، أ ش أ)

افتتح أمس في طهران، مؤتمر “الحوار الوطني السوري” تحت شعار “لا للعنف، نعم للديموقراطية”، بمشاركة ممثلين للحكومة السورية والمعارضة.

أفادت قناة “العالم” الايرانية التي تبث بالعربية أنه تشارك في المؤتمر تيارات من المعارضة وشخصيات تمثل الحكومة السورية وتحضره نحو 200 شخصية من رؤساء الاحزاب والعشائر، الى شخصيات دينية وسياسية.

وقال وزير الخارجية الايرانية علي اكبر صالحي في افتتاح المؤتمر، ان خيار العنف لن يحل الازمة في سوريا التي يتم تصديرها من الخارج وإنما سيعود بالضرر على دول المنطقة، مشدداً على وجوب ان تكون المصالح العليا السورية هي الأساس من أجل حقن الدماء.

وأوضح ان بعض الأطراف الخارجيين يسعى الى ابعاد الحلول السلمية في سوريا ودعم العنف، لافتا الى ان الخطوات غير العقلانية بتسليح المجموعات العمياء لا تؤدي إلا لتصعيد الأزمة. ولاحظ ان “بعض (الدول) ينوي ارسال اسلحة ثقيلة او نصف ثقيلة الى المعارضة” السورية. واضاف: “انها في الواقع تبحث عن اضفاء الشرعية رسمياً على ما تفعله اصلا في الخفاء”، مندداً “بتدخل واضح في شؤون بلد مستقل”. وحذر من ان “مثل هذه القرارات، علاوة على انها تشكل سابقة في العلاقات الدولية، ستساهم في انتشار انعدام الامن وخطر الارهاب والعنف المنظم في المنطقة”. وابدى استعداد بلاده لتشكيل امانة لـ”الحوار الوطني السوري” في طهران.

لافروف

ونقلت وكالتا “مهر” و”ارنا” الإيرانيتان للانباء عن خطاب لوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف وجهه الى المؤتمر وتلاه السفير الروسي في طهران لوغان جاغاريان أنه لا يمكن حالياً الوثوق بالامم المتحدة ومجلس الامن لحل الازمة السورية. وانتقد “المقاربة العسكرية” للغربيين، ونبه الى خطر رؤية “القاعدة ومجموعات متطرفة تستولي على الحكم في سوريا” بفضل الاسلحة التي تجهز بها المعارضة.

وأعلن الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية، رامين مهمانباراست، عن عقد اجتماع قمة بين تركيا ومصر وإيران في موضوع سوريا على هامش قمة مجموعة الدول الثماني الإسلامية النامية التي تستضيفها باكستان في 22 تشرين الثاني الجاري.

ورأى نائب رئيس الوزراء السوري للشؤون الاقتصادية ووزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك قدري جميل، أن مؤتمر “الحوار الوطني السوري” في طهران يمكن أن يمثل انطلاقة حقيقية لعملية حوار مستدامة، مشيراً إلى أنه يمكن ايران أن تضطلع بدور الوسيط بين النظام والمعارضة بسوريا.

سوريا

وغداة اعلان باريس قبولها “سفيراً” لـ”الائتلاف الوطني السوري لقوى الثورة والمعارضة السورية”، اتهمت سوريا فرنسا باتخاذ موقف “عدائي” منها. وقال وزير المصالحة الوطنية علي حيدر ان “فرنسا تتصرف وكانها امة معادية… كأنها تريد العودة الى فترة احتلالها سوريا”، في اشارة الى مرحلة الانتداب الفرنسي في القرن الماضي. واضاف ان فرنسا “تريد ان تتحدث باسم الشعب السوري، غير ان الشعب لا يوليها اي اهمية”، موضحا انه لم تدع الى مؤتمر طهران الا “الحركات التي تقبل الحوار” مع النظام.

وكان الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند اعلن السبت ان بلاده ستستقبل “سفيرا” للائتلاف هو منذر ماخوس، الذي كان ضمن وفد من الائتلاف برئاسة احمد معاذ الخطيب، استقبله هولاند في قصر الاليزيه.

وحتى تاريخه، اعترفت دول عدة ابرزها مجلس التعاون الخليجي وتركيا وفرنسا بالائتلاف المعارض بصفته “الممثل الشرعي للشعب السوري”، فيما اعلنت باريس انها ستعيد طرح مسألة الحظر الاوروبي على تزويد المعارضة السورية اسلحة. ومن المقرر ان يشكل هذا الامر احد محاور مجلس وزراء الخارجية للاتحاد الاوروبي الذي ينعقد اليوم الاثنين في بروكسيل.

ميدانياً، تحدث “المرصد السوري لحقوق الانسان” الذي يتخذ لندن مقراً له عن اشتباكات بين القوات النظامية والمقاتلين المعارضين في حيي العسالي والحجر الاسود في جنوب دمشق، تزامنا مع “قصف عنيف لمنطقتي الحجيرة والبويضة جنوب دمشق من القوات النظامية السورية التي تحاول السيطرة على الاحياء الجنوبية والمناطق المجاورة لها”.

وبث التلفزيون السوري الرسمي في شريط عاجل ان “ارهابيين اطلقوا قذيفتي هاون على الاحياء السكنية في منطقة المزة” بغرب دمشق، والتي تقطنها غالبية علوية.

وفي مدينة حلب التي تشهد معارك يومية منذ اكثر من اربعة اشهر، قال المرصد ان اشتباكات تدور في عدد من الاحياء الشرقية والجنوبية.

وسجلت اشتباكات عنيفة في محيط الفوج 46 في الريف الغربي، وهو قاعدة استراتيجية تقصف منها مدفعية القوات النظامية المناطق المحيطة بها، ويحاول المقاتلون المعارضون منذ اكثر من شهر السيطرة عليها.

رد اسرائيلي

من جهة اخرى، اعلن الجيش الاسرائيلي ليل الاحد ان مدفعيته اطلقت النار على الاراضي السورية ردا على اطلاق نار استهدف آلية عسكرية اسرائيلية في المنطقة الوسطى من الجولان المحتل.

وصرحت ناطقة باسم الجيش الاسرائيلي بان “الجنود (الاسرائيليين) ردوا بقصف مدفعي في اتجاه مصدر النيران… وسجلت اصابة مباشرة”.

واطلاق النار ليس الاول بعد سلسلة حوادث سجلت الاسبوع الماضي بين الجانبين، اذ اطلقت القوات الاسرائيلية عيارات تحذيرية الاسبوع الماضي عند خط وقف النار ردا على قذيفة هاون اطلقت من الاراضي السورية، في خطوة اولى من نوعها منذ 1974.

المعارضة السورية تؤكد استيلائها على قاعدة عسكرية قرب حدود تركيا

عمان- (رويترز): قال مقاتلو المعارضة السورية انهم استولوا على قاعدة كبيرة للقوات الخاصة على طريق رئيسي بين مدينة حلب والحدود التركية الأحد.

ولم يتسن على الفور الحصول على تأكيد مستقل لبيان المقاتلين.

واظهر شريط مصور مقاتلي المعارضة بداخل المنشأة التي تبلغ مساحتها 18 كيلومترا مربعا في اورم الصغرى بين دبابات ومدفعية استولوا عليها. وقال ناشطو المعارضة إن 18 جنديا على الاقل من القوات الموالية للرئيس بشار الأسد أسروا.

وذكر بيان لمركز حلب الاعلامي انه تم الاستيلاء على مالايقل عن 15 دبابة وانه يوجد ضباط بين من اسروا من العسكريين المواليين للاسد.

وقال محمد عبد الله وهو ناشط معارض في الشمال إن المدفعية الموجودة في القاعدة كانت تستخدم لقصف بلدات وقرى في حلب الريفية ومحافظة ادلب المجاورة.

وتقع القاعدة على بعد 25 كيلومترا غربي حلب المركز التجاري والصناعي لسوريا في منتصف الطريق بين المدينة والحدود التركية.

ايران تدعو دول المنطقة لتوجيه قوتها لغزة بدلا من سورية

طهران ـ د ب أ: قال رئيس مجلس الشورى الإسلامي (البرلمان) الإيراني علي لاريجاني الأحد إن على دول المنطقة أن ‘توجه قوتها إلى فلسطين لكي تقاتل الكيان الإسرائيلي بدلا من توجيه القوة وإرسال السلاح إلى سورية لتأجيج أتون حرب استنزافية بين مجموعتين من المسلمين’.

وتعليقا على العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وسقوط مئات الفلسطينيين ما بين قتيل وجريح، قال لاريجاني في كلمة أمام المجلس امس إن ‘الرئيس الأمريكي باراك أوباما، ومن خلال تأييده لهذا العدوان، قد أوفى بوعده المشين الذي قدمه للكيان الإسرائيلي خلال حملته الانتخابية’.

ووفقا لقناة ‘العالم’ فقد أعرب لاريجاني عن ارتياحه حيال التحركات السياسية للدول التي شهدت ثورات خلال الفترة الأخيرة، وقال ‘قارنوا بين مواقف المسؤولين الحاليين في تونس ومصر مع الفترة التي كان يحكم هذين البلدين حكام ديكتاتوريون’، لكنه رأى أن ‘الفلسطينيين يتوقعون الحصول على مساعدة عسكرية’ أسوة بما تقدمه الولايات المتحدة من دعم عسكري لإسرائيل.

وحث لاريجاني الدول الإسلامية إلى إعادة النظر في مواقفها تجاه سورية، وتساءل ‘ألم تكن سورية من الدول الإقليمية التي وقفت بصلابة أمام الكيان الإسرائيلي في حربي الصهاينة ضد لبنان وغزة؟ ألم ترتكب هذه الدول خطأ استراتيجيا حيال سورية حين تجاهلت ضرورة القيام بإصلاحات سياسية في هذا البلد وبادرت إلى تأجيج النزاع عبر إرسال السلاح؟ لقد أهدروا بهذه الاستراتيجية الخاطئة قوة بلد كان له دور فاعل في التصدي للكيان الصهيوني’.

وجدد لاريجاني التأكيد على ‘وقوف إيران حكومة وشعبا إلى جانب الشعب الفلسطيني في الحرب غير المتكافئة والعدوان الذي يتعرض له من قبل الكيان الإسرائيلي’.

ايران تحذر من تزويد المعارضة السورية بالاسلحة

سورية تتهم فرنسا باتخاذ موقف ‘عدائي’ ردا على تعيين ‘سفير’ للائتلاف المعارض

دمشق ـ ا ف ب: اتهمت سورية فرنسا الاحد باتخاذ موقف ‘عدائي’ تجاهها غداة اعلان باريس انها ستستقبل ‘سفيرا’ للائتلاف السوري المعارض، مع استمرار اعمال العنف في مناطق مختلفة لا سيما في جنوب دمشق.

فمن طهران التي استضافت امس اجتماعا لممثلي الحكومة السورية واحزاب معارضة يعترف بها نظام الرئيس بشار الاسد، قال وزير المصالحة الوطنية علي حيدر ان ‘فرنسا تتصرف وكأنها امة معادية (…) وكأنها تريد العودة الى فترة احتلالها سورية’، في اشارة الى مرحلة الانتداب الفرنسي في القرن الماضي.

واضاف ان فرنسا ‘تريد ان تتحدث باسم الشعب السوري، غير ان الشعب لا يوليها اي اهمية’، مشيرا الى انه لم تدع الى اجتماع طهران سوى ‘الحركات التي تقبل الحوار’ مع النظام.

ولا يحضر ‘الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة’ الذي ابصر النور الاحد الماضي في الدوحة هذا الاجتماع، وهو يرفض اي حوار مع النظام قبل تنحي الاسد.

ويأتي الموقف السوري ردا على اعلان الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند السبت ان بلاده ستستقبل ‘سفيرا’ للائتلاف هو منذر ماخوس، الذي كان ضمن وفد من الائتلاف برئاسة احمد معاذ الخطيب، استقبله هولاند امس في قصر الاليزيه.

واعلن الخطيب بعد لقاء السبت ان باريس رحبت بتعيين ماخوس المنتمي الى الطائفة العلوية ‘وهو من اكفأ الشخصيات السورية وسيمثل الائتلاف هنا’، وان الحكومة المقبلة التي سيشكلها الائتلاف ستضم ‘كافة مكونات سورية’ وخصوصا ‘المسيحيين والعلويين’.

وحتى تاريخه، اعترفت دول عدة ابرزها مجلس التعاون الخليجي وتركيا وفرنسا بالائتلاف المعارض كممثل شرعي وحيد للشعب السوري، فيما اعلنت باريس انها ستعيد طرح مسألة الحظر الاوروبي على تزويد المعارضة السورية بالسلاح.

ومن المقرر ان يشكل هذا الامر احد محاور مجلس وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي الذي ينعقد الاثنين في بروكسل.

لكن ايران التي تعد من ابرز حلفاء النظام السوري، حذرت من ان هذا التوجه سيرفع خطر ‘العنف والارهاب’ في المنطقة.

وفي افتتاح اجتماع طهران، قال وزير الخارجية الايراني علي اكبر صالحي ان ‘بعض (الدول) تنوي ارسال اسلحة ثقيلة ونصف ثقيلة الى المعارضة’، محذرا من ان ‘مثل هذه القرارات ستشكل سابقة في العلاقات الدولية وستساهم في انتشار انعدام الامن وخطر الارهاب والعنف المنظم في المنطقة’.

واعتبر صالحي ان هذه الدول ‘تبحث عن اضفاء الشرعية رسميا عما سبق ان فعلته في الخفاء’، منددا ‘بتدخل واضح في شؤون بلد مستقل’.

ويتهم النظام السوري وحلفاؤه لا سيما ايران وروسيا، دولا غربية وعربية بتهريب الاسلحة سرا الى المعارضة السورية.

ميدانيا، تحدث المرصد السوري لحقوق الانسان عن اشتباكات بين القوات النظامية والمقاتلين المعارضين في حيي العسالي والحجر الاسود في جنوب دمشق، تزامنا مع ‘قصف عنيف لمنطقتي الحجيرة والبويضة جنوب دمشق من القوات النظامية السورية التي تحاول السيطرة على الاحياء الجنوبية والمناطق المجاورة لها’.

من جهته، قال التلفزيون الرسمي السوري في شريط عاجل ان ‘ارهابيين اطلقوا قذيفتي هاون على الاحياء السكنية في منطقة المزة’ في غرب دمشق، والتي تقطنها غالبية علوية.

وكان المرصد افاد صباحا عن انفجار لم يعرف مصدره في منطقة المزة 86، بعد انفجار عبوة ناسفة منتصف ليل السبت الاحد في الحي استهدفت كشكا تجاريا صغيرا.

واستهدف الحي مرارا في الفترة الاخيرة بقذائف الهاون والعبوات الناسفة التي ادى تفجير احداها في الخامس من تشرين الثاني (نوفمبر) الجاري الى مقتل 11 شخصا.

كما اشار المرصد الى قصف على حرستا والحجيرة والسيدة زينب في ريف دمشق الذي يشهد تصاعدا في العمليات العسكرية في الفترة الماضية.

اطردوا السوريين من لبنان

صحف عبرية

‘نحن نبث اليك هذه القوة كي نحذر السلطات بانهم اذا لم يتدخلوا ويتخذوا الاجراءات الامنية والقانونية الملائمة، فسننظم انفسنا لنحل المشكلة بأنفسنا، بالعنف’، هكذا كتب 60 من سكان أحد الاحياء المسيحية في بيروت الى المحافظ. ‘المشكلة’، التي يحتج عليها المواطنون اللبنانيون هي وجود عمال سوريين ‘يسكرون في الليل، يتعرضون لنسائنا، ويأخذون أماكن عملنا’. ويطلب المواطنون اللبنانيون من الجيش فرض حظر تجول على العمال واللاجئين السوريين يبدأ عند الساعة 18:00 مساء ‘كي يخرجوا الى العمل في الصباح ويعودوا الى النوم. هذا كل شيء’.

نحو 300 الف عامل سوري يسكنون في لبنان، نحو ثلث الحساب الذي كان قبل اغتيال رئيس الوزراء رفيق الحريري في 2005. وهؤلاء هم عمال ‘دائمون’، أعالوا عائلاتهم قبل بداية الثورة في سوريا التي بدأت قبل نحو عشرين شهرا، وأعفوا النظام السوري من عبء اعالتهم. ومنذ الثورة هرب من سوريا بضع عشرات الاف اللاجئين السوريين الاخرين، الذين يملأون الشوارع ويبحثون عن العمل. وحسب سجلات وكالة اغاثة اللاجئين فان نحو 77 الف لاجئ سجلوا حتى الان، و 30 الف آخرون ينتظرون التسجيل.

ولكن العدد الحقيقي أكبر بكثير. من سجل يستحق الحصول على مخصصات هزيلة من وكالة اغاثة اللاجئين، ولكن الكثيرين لا يسجلون، سواء لانهم لا يريدون ان يظهروا في القوائم الرسمية أم لانهم لا يعرفون بانهم يستحقون المساعدة. وهم يجدون لانفسهم اماكن مؤقتة للنوم في مبان غير مكتملة البناء، في ساعات المدارس وحتى في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين مثل مخيم شاتيلا. والان يتنافسون ليس فقط مع العمال اللبنانيين بل وايضا مع العمال السوريين القدامى. ‘يعرضون أنفسهم على ارباب العمل بثمن اقل منا، ويصبحون بديلا مغريا من ناحية ارباب العمل’، هكذا روى عمال سوريون لصحفيين لبنانيين. وعلى اي حال فانه متدن أجر عمل العمال السوريين القدامى عن الحد الادنى في لبنان، الذي هو 150 دولار في الشهر. اما عن الشروط الاجتماعية فلا مجال للحديث.

حتى قبل الثورة عانى العمال السوريون في لبنان من التنكيل على خلفية وطنية، حين اخرج معارضو النظام السوري في لبنان احباطهم عليهم ربما كتعويض عن عجزهم في مواجهة السيطرة السورية في الدولة. والان تحول العمال واللاجئون الذين انضموا اليهم الى كرة في المباراة العنيفة بين الحركات السياسية المتخاصمة داخل لبنان. السُنة، الدروز والمسيحيون يتحدثون عن الخوف من ‘سيطرة’ سورية على لبنان من خلال هؤلاء العمال. والشيعة يرون فيهم معارضين للنظام السوري، ولهذا فمسموح التنكيل بهم. نصرالله خرج بالذات لمساعدة العمال السوريين وحذر بان ‘المس بهم هو جريمة’، ولكن الجيش اللبناني، الذي في الشهر الماضي اقتحم عشرات المنازل التي يسكن فيها العمال السوريون، من قدامى وجدد، يحاول ـ بشكل غير معلن ـ ان يدفع العمال واللاجئين على حد سواء الى ترك الدولة. في الماضي كان يمكن للعمال أن يعودوا الى سوريا الى أن يمر الغضب اللبناني تجاه النظام السوري. أما الان فليس لهم الى اين يعودون.

ويروي عمال سوريون قصصا مشابهة لتلك القصص التي مر بها الفلسطينيون ذات مرة في اسرائيل. ‘كنا مثل الاخوة. أرباب العمل تعاملوا معي وكأني ابن عائلة’، روى عامل سوري لصحيفة ‘الاخبار’ اللبنانية. بعد بضعة اشهر من نشوب الثورة في سوريا، احب العامل ابنة رب العمل وطلب يدها. ‘في تلك اللحظة طردوني من البيت ومن العمل’. ‘لن أسمح ابدا لابنتي أن تتزوج سوريا’، ابلغته زوجة رب العمل. والان تجده يسكن في شقة بائسة مع بضعة شركاء سوريين آخرين.

ليس في لبنان وحده يكتشف العمال السوريون بان الواقع المعقول نسبيا قد تغير. نحو مليون سوري يعملون في دول الخليج 700 الف في السعودية، ونحو 300 الف في باقي الامارات. عندما تدهورت العلاقات بين دول الخليج والنظام السوري، اصبح العمال السوريون الضحايا السياسيين للنزاع. فقد طردوا من أماكن عملهم، واصبحت الاجواء خطيرة وجمع الكثيرون منهم أمتعتهم وغادروا. في بعض من دول الخليج التي قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع سوريا بقي العمال السوريون دون عنوان قنصلي يعالج مطالبهم أو يرتب عودتهم. ومع أن وضعهم افضل بكثير من وضع مواطني سوريا الذين يتعرضون كل يوم للقصف، القنص وهدم منازلهم، الا انه عندما يفرغ صندوق وكالة غوث اللاجئين، وعندما تتقلص اماكن العمل المحتملة، فان وضع مئات الاف العمال السوريين قد يشكل قريبا مشكلة انسانية فظيعة امام المؤسسات الدولية، التي تنشغل حاليا دون نجاح في ايجاد حل سياسي للازمة في سوريا.

تسفي بارئيل

هآرتس 16/11/2012

موسكو لا تثق بالأمم المتحدة… وباريس تستقبل «سفيراً» للائتـــلاف السوري

طهران تجمع ممثلين عن النظام والمعارضة

في وقت افتتح في طهران مؤتمر حواري بين ممثلين عن النظام وعن معارضة الداخل، كانت فرنسا تعزّز «شرعية» الائتلاف السوري الجديد عبر استقبال «سفير» له فيها

افتتح في طهران، يوم أمس، مؤتمر الحوار الوطني لحلّ الأزمة السورية تحت شعار «لا للعنف، نعم للديموقراطية»، بمشاركة تيارات من المعارضة وشخصيات تمثل الحكومة السورية، فيما عيّن الائتلاف السوري المعارض «سفيراً» له في باريس. واعتبر وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، في خطاب وجهه إلى المؤتمر، والذي تلاه السفير الروسي في طهران، لوغان جاغاريان، أنّه لا يمكن حالياً الوثوق بالأمم المتحدة ومجلس الأمن لحلّ الأزمة السورية. وأضاف إنّ «سوريا هي من ضمن الدول التي لا بدّ أن تكون إلى جانب أصدقائها الإيرانيين، وينبغي للجماعات المعارضة في سوريا، ونظراً لما أعلن في اجتماع جنيف، أن تدخل في حوار مع النظام، وأن تقف بوجه المؤامرات الإرهابية التي تحاك ضد البلد». وتابع «إننا نبذل جهوداً للمصالحة، ونسعى إلى تعزيز هذه المسيرة»، مضيفاً «شهدنا ماذا فعلت الجماعات المتطرفة ضد النظام السوري، حيث أنشأت تنظيمات مستقلة. إننا نسعى لنجمع هؤلاء حول طاولة واحدة، إلا أنّ منظمة الأمم المتحدة ومجلس الأمن لم يدعما الحوار، ورأينا أنهما في المقابل قدّما المساعدات التقنية والأسلحة للمعارضة». وأكد أنّ ما يسمى الجيش السوري الحر رفض إعلان جنيف، ويسعى إلى السيطرة على السلطة عبر الصراع المسلح.

من جهته، أعلن وزیر الخارجیة الإيراني، علي أكبر صالحي، أنّ بلاده مستعدة لتشكيل أمانة للحوار الوطني السوري في طهران، في حال موافقة المجموعات المعارضة علی ذلك. ولفت، خلال اجتماع الحوار، إلى أنه يمكن لهذه الأمانة أن تساهم بالتمهید لإجراء حوار جادّ بین الحكومة والمعارضة لإیجاد مخرج سلمي للأزمة. وأضاف إنّ المعارضة المشاركة في المؤتمر في طهران جاءت من صميم سوريا، منتقداً المعارضة في الخارج، وداعياً إلى حلّ سوري _ سوري للأزمة في البلاد. ورأى أنّ «الأقليات المذهبية والسياسية، والمفكرين، والنخبة، ومختلف التيارات السياسية السورية تشارك في المؤتمر».

وقال صالحي إن لدى إيران «اقتراحات ديموقراطية في ما يتعلق بسوريا. والشعب السوري بإمكانه أنّ يحدّد مصيره من خلال إجراء الانتخابات، كما أنّ على النظام السوري أن يلبّي المطالب الشعبية». واعتبر أن حقّ انتخاب رئيس الجمهورية وحرية الصحافة والأحزاب هي من أهم مطالب السوريين، وقال «إنّ النظام السوري أعلن استعداده لتلبية مطالب الشعب، ومن شأن إقامة مؤتمرات كمؤتمر الحوار الوطني في طهران أن تسهل الحوار بين النظام السوري والمعارضين». وأوضح أنّ بعض الأطراف الخارجية تسعى إلى إبعاد الحلول السلمية ودعم العنف، مؤكداً أنّ الخطوات غير العقلانية بتسليح المجموعات العمياء لا تؤدي إلا إلى تصعيد الأزمة.

من ناحيته، رأى نائب رئيس الحكومة السوري، قدري جميل، أنّ مؤتمر الحوار في طهران يمكن أن يمثل انطلاقة حقيقية لعملية حوار مستدامة، مشيراً إلى أنّه يمكن لإيران أن تلعب دور الوسيط بين النظام والمعارضة بسوريا. وأعرب جميل، في حديث تلفزيوني، عن «أنّ مؤتمر الدوحة يدعم التدخل الخارجي واستمرار العنف في سوريا». ورأى أن هناك خطين متوازيين في الأزمة السورية، الأول هو خطّ الحوار، أما الثاني فهو خط العنف، موضحاً أنّه كلما ارتفع مستوى الحوار انخفض مستوى العنف.

بدوره، قال وزير المصالحة الوطنية السوري، علي حيدر، إنّ قرار فرنسا استقبال «سفير» للمعارضة السورية يشكّل عملاً «عدائياً» تجاه سوريا. وأشار إلى أنّ «فرنسا تتصرف كأنّها أمة معادية. وكأنها تريد العودة إلى فترة احتلالها سوريا». وأضاف إن فرنسا «تريد أن تتحدث باسم الشعب السوري، غير أن الشعب لا يوليها أيّ أهمية». ولا يشارك أيّ من مكونات الائتلاف السوري المعارض في اجتماع طهران، التي لم تدع إليه إلا «الحركات التي تقبل الحوار»، بحسب حيدر.

في السياق، قال رئيس الائتلاف الوطني العراقي، إبراهيم الجعفري، «نصرّ على عدم التدخل بالشأن السوري ونحذر من التدخل في سوريا»، مشيراً إلى أنّه يجب التفرقة بين التدخل الإقليمي المرفوض والتداخل الإقليمي.

إلى ذلك، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، رامين مهمانبرست، عقد اجتماع قمة بين تركيا ومصر وإيران حول سوريا على هامش قمة مجموعة الدول الـ 8 الإسلامية النامية، التي تستضيفها باكستان في 22 تشرين الثاني الجاري.

في موازاة ذلك، أعلن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، أول من أمس، أنّ بلاده ستستقبل «سفيراً» للائتلاف السوري المعارض، وذلك بعد استقباله رئيس الائتلاف أحمد معاذ الخطيب، الذي عبّر عن رغبة بتشكيل «حكومة تكنوقراط» تضمّ كل مكونات المجتمع السوري. وبعد لقاء استمر ساعة ونصف ساعة، قال الرئيس الفرنسي «سيكون هناك سفير لسوريا في فرنسا معيّن من قبل رئيس الائتلاف»، هو المعارض منذر ماخوس. من جهته، أشار الخطيب إلى أنّ الحكومة الفرنسية رحبت بتعيين ماخوس «وهو من أكفأ الشخصيات السورية وسيمثل الائتلاف هنا»، مؤكداً أنّه من أوائل من نادوا بالحرية في بلاده.

من ناحية أخرى، نقل هولاند عن الخطيب تأكيده أنّ الحكومة المقبلة التي سيشكلها الائتلاف ستضمّ «كل مكونات سوريا»، وخصوصاً «المسيحيين والعلويين». وأكد الخطيب أنّه لا يرى أيّ عقبة أمام تشكيل حكومة انتقالية. وقال «ليست هناك مشكلة. الائتلاف موجود وسندعو إلى تقديم ترشيحات من أجل تشكيل حكومة تكنوقراط ستعمل حتى سقوط النظام». وأضاف «الشعب السوري اكتشف بعضه وكلنا يد واحدة، وكل الإشكالات الثقافية والعرقية سوف نحلها في ما بيننا». في القاهرة، أكد رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، بعد لقائه الرئيس المصري محمد مرسي، أنّ النظام «غير الشرعي» للرئيس السوري بشار الأسد «محكوم عليه بالهزيمة» في مواجهة الحركة الاحتجاجية المناهضة له.

(أ ف ب، رويترز، يو بي آي)

المعارضة السورية ترى «تغيرا واضحا» في موقف موسكو

سرميني لـ «الشرق الأوسط»: نلتقي بمسؤولين روس اليوم.. واجتماع للائتلاف في 23 نوفمبر

بيروت: نذير رضا

ردت المعارضة السورية على الهجوم الذي شنته دمشق على تشكيل الائتلاف السوري المعارض، وعلى تعيين سفير له، بالتأكيد على أن «المواقف الدولية الراعية للائتلاف، انضمت إليها موسكو».

وأكد عضو الائتلاف محمد سرميني لـ«الشرق الأوسط» أن «الموقف الروسي في تغير واضح تجاه الاعتراف بائتلاف المعارضة السورية»، مشيرا إلى «اجتماع اليوم مع مسؤولين روس بغية إرسال رسائل إلى النظام السوري بأن موقف موسكو بدأ يتبدل». وشدد سرميني على «أننا نحاول عبر هذا الاجتماع تأكيد ما تردد عن مسؤولين روس في السابق بأن موسكو غير متمسكة بـ(الرئيس السوري) بشار الأسد»، لافتا إلى أن «اجتماع أعضاء الائتلاف مع المسؤولين الروس اليوم يؤكد أن موقف موسكو غير المتمسك بالنظام بات واقعا».

ودعا سرميني المجتمع الدولي «لاستثمار الموقف الروسي المتبدل لتقديم المزيد من التحرك الدولي، بغية نصرة الشعب السوري وتغيير النظام». وكشف أن تشكيل الائتلاف هو «خطوة جيدة وفاعلة على طريق إسقاط النظام»، مشيرا إلى اجتماع للائتلاف سيعقد في 23 من الشهر الحالي لـ«مناقشة الخطوات الفاعلة على الصعيدين العسكري والسياسي الآيلة لإسقاط النظام».

وعن الهجوم الذي يشنه مسؤولون سوريون على الائتلاف السوري المعارض واجتماع الدوحة، أعرب سرميني عن اعتقاده بأن النظام «يشعر أنه يفتقد للشرعية الدبلوماسية التي يتمتع بها بفضل الدعم الروسي له»، مشيرا إلى أن استقبال الرئيس الفرنسي لأول سفير للثورة السورية في العالم «كان بمثابة الضربة الموجعة للنظام السوري على المستويين الدبلوماسي والسياسي». وأضاف أن «الخطوات التالية، لا سيما اجتماع بروكسل، ستكون الضربة الأقوى.. لأن أوروبا ستحذو حذو فرنسا وتستقبل سفراء للثورة على أراضيها».

وأوضح سرميني أن «القلق الذي يشعر به النظام اليوم ناتج عن تغير رؤية المجتمع الدولي تجاه سوريا»، شارحا أنه «قبل اجتماع الدوحة كان النظام يعول على عدم تفاعل دول العالم مع المعارضة بحجة أنها غير موحدة، أما الآن، وبعد توحيد المعارضة السياسية وكتائب المعارضة المسلحة، اتجه التحرك الدولي بمنحى أكثر جدية في التعاطي مع المعارضة، إلى درجة أن أحد أركان النظام اعتبر الاجتماع إعلان حرب». وقال: «فعلا هذا الاجتماع كان إعلان حرب على النظام، لكونه يتزامن مع خطوات حقيقية وفاعلة، وخصوصا أننا أعلنا دعم الكتائب المقاتلة نوعيا وسياسيا بعد توحيدها تحت مظلة قيادة مشتركة، كما أننا أعلنا تشكيل لجان قانونية تلاحق العصابة المسؤولة عن قتل الشعب السوري»، مشيرا إلى أن «هذه العصابة تعرف أن يدا دولية بدأت تصل إليهم، فيحاولون على أثرها إرسال رسائل سياسية ودبلوماسية إلى روسيا».

وشنت دمشق هجوما عنيفا على اجتماع الدوحة منذ يوم الأربعاء الماضي، كان آخره على لسان وزير الإعلام عمران الزعبي أمس حيث أكد أن «تشكيل مجلس الدوحة هو إعلان حرب على سوريا»، موضحا أن البيان الصادر عنه «رفض الحوار وبيان جنيف ومبادرة أنان ورفض أي عمل سلمي من أجل إنهاء الأزمة ودعا إلى التسلح والدعم العسكري».

وشدد الزعبي في مقابلة مع قناة «العالم» الإيرانية على أن «تبني فرنسا لمجلس المعارضة المنتج في الدوحة لن يضيف إليه أي قيمة سياسية جديدة، ويؤكد مرة أخرى تورط المؤسسة الحاكمة في فرنسا بغض النظر عن الرئيس مع تركيا وقطر بدعم الإرهاب في سوريا». وقال إن «فشل المرحلة الأولى من مخطط العدوان على سوريا والمتمثلة بمحاولة توفير تدخل خارجي عسكري ومحاولة فرض أمر واقع في الداخل السوري ميدانيا دفع أطراف المخطط لمحاولة الحصول على مكاسب سياسية من خلال إطالة أمد الأزمة في سوريا وإبقاء شماعة المعارضة الخارجية ممكنة الاستخدام». وأضاف وزير الإعلام أن «الاختلاف بين الموقف الأميركي والموقف الفرنسي أصبح واضحا الآن. وهذا لا يعني أن الموقف الأميركي هو موقف جيد، ولكن من حيث المبدأ هناك اختلاف في مقاربة الأمر.. فالأميركيون يبدون أكثر تفهما وواقعية في مسألة إدراكهم أن المخطط في المرحلة الأولى منه قد فشل».

وشدد الزعبي على أن «المجلس الذي نتج عن اجتماع الدوحة هو إعادة إنتاج هجينة لمجلس إسطنبول من حيث التركيبة والبنية والخطاب السياسي والأطراف الداعمة، وإعادة تقديم ذات الأشخاص والمؤسسات المعارضة بشكل وواجهة وتركيبة جديدة لا أكثر ولا أقل.. والسبب في ذلك هو فشل مجلس إسطنبول في دعواته للتدخل الخارجي العسكري في سوريا».

ولفت الزعبي إلى أن «مجلس الدوحة لا يمثل أحدا، وربما لا يمثل نفسه، ولا يعكس فكر السوريين أساسا لأنهم ضد التسليح والقتل والعنف والتدمير»، مشيرا إلى أن «المعارضة السورية في الخارج فقدت إرادتها الحرة المستقلة كقوى معارضة في قبول حوار من عدمه عندما انحنت وسمحت للآخرين بامتطاء ظهرها لأسباب مالية وأمنية وسياسية أحيانا، وهذا يجعل فكرة التحاور مع هؤلاء فكرة غير ممكنة لأنهم ليسوا أصحاب قرار وطني وليسوا طرفا في حوار وطني».

مؤتمر «الحوار الوطني السوري» خلف أبواب طهران المغلقة

إيران تحذر من تزويد المعارضة بالأسلحة

لندن: «الشرق الأوسط»

بينما انعقد مؤتمر «الحوار الوطني السوري» أمس في طهران «وراء الأبواب المغلقة»، بحسب وصف وكالة أنباء «مهر» الإيرانية شبه الرسمية، اتهمت سوريا فرنسا باتخاذ موقف «عدائي» تجاهها غداة إعلان باريس أنها ستستقبل «سفيرا» للائتلاف السوري المعارض، فيما أكد وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي أن المؤتمر يمثل «ردا حازما عل الساسات التدخلة ف شؤون سورا الداخلية»، محذرا من تزويد المعارضة السورية بالأسلحة، ومشيرا إلى استعداد طهران لتشكل «أمانة للحوار الوطني السوري في طهران».

وأفاد مراسل وكالة «مهر» للأنباء بأن الجلسة المسائية لمؤتمر الحوار الوطني السوري في طهران بدأت عصر أمس في فندق «استقلال»، بمشاركة ممثلين عن المعارضة والحكومة السورية، وراء الأبواب المغلقة. بينما حذر وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي، في افتتاح الاجتماع الصباحي، من تكثيف تزويد قوات المعارضة السورية بالأسلحة، مؤكدا أنها ستزيد من «انعدام الأمن وخطر الإرهاب والعنف المنظم» في المنطقة.

وقال صالحي إن «بعض (الدول) تنوي إرسال أسلحة ثقيلة ونصف ثقيلة إلى المعارضة» السورية، وأضاف «إنها في الواقع تبحث عن إضفاء الشرعية رسميا على ما قد سبق وفعلته في الخفاء»، منددا «بتدخل واضح في شؤون بلد مستقل».

وألقى ممثلون عن الصين وروسيا وشخصيات من العراق ومصر والبرازيل ولبنان ونيكاراغوا وتركيا كلمات في الجلسة الصباحية للمؤتمر، شرحوا فيها مواقف بلدانهم في ما يتعلق بحل الأزمة السورية. وشارك بالمؤتمر نحو 200 شخصية سورية وغير سورية. ولم يشارك أي من مكونات الائتلاف السوري المعارض في اجتماع طهران، الذي لم تدع إليه إلا «الحركات التي تقبل الحوار» مع النظام، بحسب وزير المصالحة السوري علي حيدر. وترفض المعارضة المسلحة السورية الحوار مع النظام قبل تنحي الرئيس بشار الأسد، وتطالب بمدها بالسلاح للإطاحة بالنظام.

وتأتي تصريحات صالحي – في ما يبدو – كرد على إعلان فرنسا الخميس أنها ستطرح على شركائها الأوروبيين مسألة رفع الحظر على «الأسلحة الدفاعية» لمساعدة المعارضة، والتي جاءت في سياق تشكيل «الائتلاف الوطني السوري».

واعتبر صالحي مبادرة طهران «ردا حازما عل الساسات التدخلة للأجانب والمجموعات المسلحة عدمة المسؤولة، الت استهدفت الحضارة السورة العرقة من خلال السلاح وقتل الأناس الأبراء». وقال إن الاجتماع مكن أن شكل خطوة مهمة لتجاوز الأزمة السورة الراهنة، وعودة الأمن والهدوء. كما أوضح صالحي أن إيران مستعدة لتشكل أمانة للحوار الوطني السوري ف طهران، في حالة حصول موافقة ف اجتماع المجموعات المعارضة السورة عل ذلك، لافتا إلى أن ذلك مكن أن يسهم في التمهد لإجراء حوار جاد بن الحكومة والمعارضة لإجاد مخرج سلمي للأزمة.

وفي معرض إشارته إل الاجتماعن الثلاثن اللذن حضرتهما إران وتركا ومصر، قال صالحي إن الاجتماع الثالث سعقد عل هامش قمة مجموعة الثماني في باكستان.

من جهته، قال وزير المصالحة الوطنية السوري علي حيدر إن قرار فرنسا استقبال «سفير» للمعارضة السورية يشكل عملا «عدائيا» تجاه سوريا. وأوضح حيدر أن «فرنسا تتصرف وكأنها أمة معادية.. وكأنها تريد العودة إلى فترة احتلالها سوريا»، في إشارة إلى فترة الانتداب الفرنسي على سوريا. وأضاف قبل الاجتماع في طهران أن فرنسا «تريد أن تتحدث باسم الشعب السوري، غير أن الشعب لا يوليها أي أهمية».

كما اتهم نائب رئيس الوزراء السوري جميل قدري، الحاضر أيضا في طهران، فرنسا بـ«السعي إلى إضفاء الشرعية على تقديم السلاح إلى الائتلاف الذي يرفض حل الأزمة عبر الحوار». وأكد قدري أن دور فرنسا «سيئ جدا»، ويضعها في «حالة حرب غير مباشرة ضد سوريا».

الجيش السوري الحر يقتحم أكبر تجمع عسكري في حلب

أنباء عن اعتقال قائد الفوج «46».. والمعارضة تستولي على مطار مدني في دير الزور

بيروت: نذير رضا

دخلت مدينة حلب في تطور ميداني جديد، مع إعلان لجان التنسيق المحلية سيطرة كتائب المعارضة على الفوج «46» بمنطقة الأتارب في ريف حلب، بينما شهد حي «المزة 86» في دمشق تطورا آخر؛ إذ أعلن ناشطون عن انفجار قذيفتي «هاون» فيه، وهو استهداف للمرة الثانية منذ اندلاع الأزمة السورية، في إشارة إلى «اختراق الأحياء المؤيدة للنظام في الأحياء المؤيدة له».

وتزامن ذلك مع استمرار المواجهات في أحياء من دمشق وريفها، وحلب، بينما تواصل القصف على مدن ريف دمشق ودير الزور الذي أُعلن عن تحرير مطار مدني فيه يستخدم مهبطا للطائرات المروحية، كما شهدت درعا ومنطقة «تل شهاب» المحاذية للحدود الأردنية قصفا، مما أدى إلى سقوط أكثر من 40 قتيلا في أنحاء متفرقة في سوريا، بحسب لجان التنسيق المحلية.

وذكرت لجان التنسيق المعارضة أن الجيش السوري الحر تمكن من السيطرة على الفوج «46» التابع للقوات الحكومية بعد معارك عنيفة وحصار دام 55 يوما. وأفاد ناشطون بوقوع اشتباكات عنيفة في محيط الفوج «46» في ريف حلب الغربي أدت إلى مقتل اثنين من المسلحين المعارضين على الأقل. ووفقا لمصادر المعارضة، فإن «الفوج 46 قوات خاصة» يعد من أضخم القطع العسكرية الموجودة في محافظة حلب، وهو النقطة العسكرية الأقوى للجيش السوري في شمالي البلاد. وكان هذا الفوج من القوات العاملة في لبنان قبل خروج القوات السورية منه عام 2005. وانسحبت قواته وتمركزت في ريف حلب بقرية أورم الصغرى شرقي الأتارب. ويتألف الفوج من الكتائب التالية: الكتيبة 812، الكتيبة 625، الكتيبة 53، الكتيبة 326 (مدرعات)، والكتيبة 613 (مدفعية)، بالإضافة إلى كتيبة دفاع جوي ومستودعات ذخيرة ضخمة.

وفي حين ذكرت لجان التنسيق المحلية أن الجيش السوري الحر اعتقل قائد الفوج «46» العقيد تميم، قال ناشطون من حلب لـ«الشرق الأوسط» إن مقر الفوج الواقع في منطقة «أتارب» يعد الأضخم في حلب؛ إذ «يمتد على مساحة 2800 هكتار من الأراضي غير المأهولة، بما يعادل قريتين». وأوضح الناشط عبد الله الحلبي أن مقر الفوج «يشرف على طريق حلب – دمشق الدولي من الجهة الشرقية، ويقع على طول الطريق القديم بين حلب وباب الهوى، ويربط محافظ حلب من الجهة الغربية بمحافظة إدلب، كما يبعد مسافة 7 كيلومترات عن مطار تفتناز العسكري في إدلب الذي يستخدم مهبطا للمروحيات».

وأكد الحلبي لـ«الشرق الأوسط» أن السيطرة على مقر هذا الفوج «لم تتم بالكامل بحكم مساحته الكبيرة وتعدد الألوية المقاتلة فيه، رغم استمرار الاشتباكات والسيطرة على مقر قيادته في الداخل»، موضحا أن «سقوطه يعني فقدان سيطرة الجيش النظامي على مطار تفتناز في إدلب، وسقوط ريف باب الهوى بأيدي الثوار كون المقر الذي يرتفع عن منطقة المواجهات المستمرة في ريف إدلب، يُستخدم لضرب المواقع الريفية المتقدمة للثوار في إدلب وجنوب غرب حلب». وأشار الحلبي إلى أن المعركة «استمرت منذ الخميس الماضي في محيط مقر الفوج، خصوصا في حقول الزيتون الصغيرة في أورم التي تفصلها عن المقر طرقات فرعية».

وبث الناشطون مقاطع فيديو على موقع «يوتيوب» توثق استهداف كتيبة «أمجاد الإسلام» التابعة للجيش السوري الحر الفوج «46» بالمدفعية الثقيلة وبقذائف من عيار 57 ملم، ثم عرضت للغنائم التي حصل عليها الثوار بعد اقتحام المقر. كما ظهرت صور لاحتفال المقاتلين بالسيطرة عليه، وقالوا إن «المعركة قادها النقيب محمد مالك من (لواء نور الإسلام)».

إلى ذلك، تواصل قصف القوات السورية الصاروخي على بلدة كفر حمرة في ريف حلب، حسب شبكة «سوريا مباشر». من جهته، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بوقوع اشتباكات في عدد من الأحياء الشرقية والجنوبية، لا سيما حي العامرية والصاخور وكرم الجبل والإذاعة وسيف الدولة.

في هذا الوقت، ذكر المرصد أن القوات النظامية قصفت عددا من أحياء جنوب دمشق. كما استهدف انفجار حاجزا أمنيا في حي المزة بدمشق. وقال التلفزيون السوري في شريط عاجل إن «إرهابيين أطلقوا قذيفتي هاون على الأحياء السكنية في منطقة المزة» غربي دمشق، التي تقطنها غالبية علوية.

وقال ناشطون من دمشق لـ«الشرق الأوسط» إن قذيفتي الهاون استهدفتا حاجزا للقوات الأمنية في منطقة «المزة 86» التي تقطنها غالبية علوية، مشيرة إلى أن هذه المنطقة تعرف باسم «مزة الساحل» في إشارة إلى السكان الذين يسكنونها المتحدرين من المنطقة الساحلية.

وقال أحد الناشطين إن هذا الاستهداف «يتم للمرة الثانية منذ اندلاع الثورة السورية بحكم السيطرة الكبيرة للقوات النظامية على المنطقة والتي تمنع المعارضين من الاقتراب من المنطقة»، لكن عددا من الاشتباكات «وقع على مدخل حي (86) في السابق، خصوصا قرب مطعم الطربوش الأحمر». وأشار إلى أن المنطقة «معروفة بأنها مؤيدة، لكن استهدافها يعني بدء فقدان القوات النظامية السيطرة على الأحياء الموالية لها».

من جهتها، ذكرت القناة الإخبارية السورية أن «إرهابيين زرعوا عبوة ناسفة تحت سيارة في المزة بدمشق، مما أدى إلى انفجارها وإلى وقوع أضرار مادية». بينما أوضح المرصد السوري أن الانفجار «استهدف كشكا تجاريا صغيرا يقع مقابل حديقة الطلائع». وأوضح ناشطون أن انفجارا ضخما وقع قرب ملعب الجلاء في منطقة المزة بدمشق، نجم عن استهداف حاجز عسكري لقوات النظام بسيارة ملغمة مما أسفر عن تدمير الحاجز واحتراق سيارات دون وقوع قتلى أو جرحى.

وغير بعيد عن الأحياء الجنوبية الدمشقية، أفاد ناشطون سوريون بوقوع قتلى وجرحى جراء سقوط قذائف على مخيم اليرموك الفلسطيني في العاصمة دمشق. وحسب الناشطين، فقد تجمع أهالي المخيم لإسعاف الجرحى الذين سقطوا جراء القذيفتين الأولى والثانية، فبادرت قوات النظام إلى إطلاق قذيفة ثالثة على الأهالي لتوقع مزيدا من الضحايا.

في غضون ذلك، شنت قوات حكومية حملة اعتقالات واسعة في حرم المدينة الجامعية بالمدينة، حسب ما أفاد المركز الإعلامي السوري المعارض. وقال ناشطون إن نحو ثلاثمائة من قوات النظام والشبيحة اقتحموا المدينة الجامعية بعد تجمع عدد من الطلاب في محاولة للخروج بمظاهرة، حيث قامت بقطع الكهرباء عن المدينة وإطلاق النار واعتقال عشرة طلاب. وذكر ناشطون أن القصف مستمر على الأحياء الجنوبية لدمشق وكذلك انقطاع التيار الكهربائي.

من جهته، تحدث المرصد عن قصف عنيف لمنطقتي الحجيرة والبويضة جنوب دمشق من القوات النظامية السورية «التي تحاول السيطرة على الأحياء الجنوبية والمناطق المجاورة لها بريف دمشق». وأفاد ناشطون بوقوع قتلى وجرحى جراء سقوط قذائف على مخيم اليرموك الفلسطيني في العاصمة دمشق، أثناء تجمع أهالي المخيم لإسعاف الجرحى الذين سقطوا جراء القذيفتين الأولى والثانية، فبادرت قوات النظام إلى إطلاق قذيفة ثالثة على الأهالي لتوقع مزيدا من الضحايا.

كما أعلن الجيش الحر عن إسقاط مقاتلة حربية للجيش السوري في الغوطة الشرقية في دمشق.

مقتل 3 جنود سوريين بقصف إسرائيلي في الجولان

ردا على رصاصات استهدفت إحدى آلياتها

تل أبيب: نظير مجلي

للمرة الثامنة خلال شهر، تعرضت دورية إسرائيلية كانت تقوم بجولة على خط وقف إطلاق النار في الجولان السوري المحتل، لإطلاق النار من الأراضي السورية. وقال الجيش الإسرائيلي إنه قام بالرد المدفعي على مصادر النيران، رغم تأكيده على أنها «أطلقت من دون قصد».

وقال الناطق الإسرائيلي باسم الجيش إن النيران السورية أطلقت من مبنى تحت سيطرة قوات النظام، وإن الإصابة الإسرائيلية في الجانب السوري كانت مباشرة، ويقال إنها تسببت في مقتل ثلاثة جنود من قوات النظام. وأضاف أنه لم تسجل في الجانب الإسرائيلي أي إصابة في الأرواح، رغم أن النيران مرت قرب قوة مدفعية كانت في المكان. والضرر الوحيد هو في اختراق بعض الرصاصات جسد سيارة الدورية.

ونقلت وكالة رويترز كذلك عن البريجادير جنرال يوعاف مردخاي، المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، قوله لإذاعة الجيش: «أطلقت نيران أسلحة صغيرة على القوات الإسرائيلية.. ومما أسمعه في وسائل الإعلام العربية قتل جنود سوريون فيما يبدو». وتابع أن إسرائيل تحاول ألا تنجر إلى معارك بين قوات الرئيس السوري بشار الأسد ومقاتلي المعارضة.. لكن مردخاي أضاف موضحا: «لا نقبل تحت أي ظرف إطلاق النار على أراضي دولة إسرائيل، لكننا لا ننوي زيادة الوضع بالمنطقة سخونة».

يذكر أن هذه هي المرة الثامنة التي تتعرض فيها قوات ومعسكرات إسرائيلية للضرب بالنيران من الطرف السوري للحدود، خلال الأسابيع الأربعة الأخيرة؛ فقبل أربعة أسابيع تقريبا، سقطت قذيفة سورية في المنطقة المحتلة من الجولان، بالقرب من أحد معسكرات الاحتلال. ثم دخلت بعد يومين دبابتان سوريتان تابعتان للنظام المنطقة الحرام، التي حددت منطقة منزوعة السلاح في خط وقف إطلاق النار يحظر على الجانبين السوري والإسرائيلي دخولها، وتقع تحت مسؤولية قوات الأمم المتحدة. ثم أطلقت نيران باتجاه سيارة إسرائيلية. ثم اشتعلت النيران قرب معسكر إسرائيلي، ثم أطلقت النيران على دورية إسرائيلية عدة مرات.

وقد امتنعت إسرائيل عن الرد في البداية باعتبار أن هذه الطلقات هي جزء من الحرب الداخلية بين قوات النظام السورية وقوات المعارضة، وأن ما يصل إسرائيل منها يصل بالخطأ. وقد حرصت قوات النظام والمعارضة على تأكيد ذلك للإسرائيليين عبر قوات الأمم المتحدة، إلا أن إسرائيل هددت ثم بدأت الرد عليها منذ الأسبوع الماضي. وهذه المرة جاء الرد قاسيا، وأدى إلى مقتل جنود سوريين، مما يعتبر تطورا غير عادي. وينتظر كيف يكون الرد السوري عليه.

العاصمة السورية مدينة كئيبة في محيط يحترق

قوات النظام تتمركز في مبان خدمية حيوية.. وتحرم المناطق الجنوبية من الخبز والتداوي

لندن: «الشرق الأوسط»

«الكآبة والوجوم» بات عنوانا دائما لصباحات مدينة دمشق وريفها، على وقع أصوات القصف المدفعي والجوي المتواصل ليل نهار والاشتباكات العنيفة في الأحياء الجنوبية ومعظم بلدات ومناطق ريف دمشق.

ويقول الناشط أحمد الدمشقي لـ«الشرق الأوسط» إن في أمس الأحد تم «فتح مداخل المدينة أمام حركة السير ذهابا وإيابا بعد إغلاقها يوم السبت، الذي خنق المدينة»، إلا أن أوتوستراد دمشق – درعا المار في الأحياء الجنوبية «تم إغلاقه صباحا كما أغلقت مدينتا أشرفية صحنايا وصحنايا تماما طوال أمس الذي شهد تصاعدا في الاشتباكات في أحياء الحجر الأسود والعسالي ونهر عيشة خلال ساعات الصباح، بالتزامن مع قصف عنيف على منطقتي الحجيرة والبويضة وببيلا والسيدة زينب جنوب دمشق، حيث يتمركز الجيش الحر، وشوهد انتشار عسكري ضخم لقوات النظام على امتداد من نهر عيشة حتى جسر صحنايا مع نشر للقناصة على المباني في المنطقة».

ويضيف الدمشقي: «في تطور جديد وغير مسبوق، قامت قوات النظام باقتحام مبنى (مول تاون سنتر) ومبنى مشفى السلام التخصصي ومبنى (أفران شمسين) ومبنى الزراعة، وتمركز داخل تلك المباني الضخمة، كما تمركز دبابات بجوار أفران شمسين»، ويشير إلى وجود مبان لعدد كبير من الشركات التجارية والصناعية على جانبي أوتوستراد درعا، وغالبيتها أنشئ في السنوات العشر الأخيرة، كما يخدم مشفى السلام و«مول تاون سنتر» و«أفران شمسين» سائر بلدات الريف الجنوبي للعاصمة، واقتحامها «سيتسبب بأزمة كبيرة، لا سيما في ما يخص المجال الطبي وتأمين الخبز».

وعن أسباب ذلك، يقول الناشط أحمد الدمشقي إن «اشتباكات عنيفة جرت على أوتوستراد درعا كانت امتدادا للاشتباكات في الحجر الأسود ونهر عيشة، كما أن النظام يقوم بمحاصرة مدينة داريا الواقعة قريبا من تلك المناطق ويدكها بالمدفعية والقصف الجوي منذ نحو أسبوع، والوضع هناك يزداد تأزما.. ويوم أمس شوهد الجنود بعد تمركزهم في مشفى السلام و(تاون سنتر) و(أفران شمسين) وهم يقومون بعمليات تسلل إلى بساتين داريا لإحكام الطوق عليها، إلا أن مقاتلي الجيش الحر تصدوا لهم ومنعوا تقدمهم حيث دارت اشتباكات عنيفة ترافقت مع قصف جوي ومدفعي كثيف خلال ساعات الصباح، وسجلت عدة قذائف هاون استهدفت تجمع الجيش النظامي عند (تاون سنتر) تم الرد عليها بقذائف هاون».

وحول الوضع في مدينة داريا، قال الناشط: «داريا محاصرة بشكل تام منذ أسبوع في ظل نقص في المواد الغذائية وعدم عمل المخابز وانقطاع التيار الكهربائي عن أجزاء واسعة من المدينة، ويقضى الأهالي معظم الأوقات في الملاجئ مع تواصل قصف مدفعي وصاروخي عنيف اشتد أمس وأول من أمس على الأحياء الشرقية المحاذية لبساتين كفرسوسة. وأسفر القصف عن عدد من الإصابات بالإضافة للأضرار المادية وتهدم المباني. واستمر القصف صباح أمس بالمدفعية، إضافة لقيام طائرات (ميغ) باختراق جدار الصوت، ونفذت عدة غارات فوق المدينة.. كل هذا تزامنا مع احتشاد تعزيزات أمنية على مداخل داريا بالقرب من صحنايا وكفرسوسة».

وحول الوضع في مدينة دمشق، يقول إن «دبابة تمركزت في حي المجتهد القريب من حي الميدان، وشوهدت أعداد كبيرة من العسكر في المنطقة، وكذلك في ساحة المرجة وسط العاصمة حيث شوهدت ثلاث عربات مثبتة عليها رشاشات ثقيلة. وشنت حملة مداهمات في عدة أحياء في الميدان والزاهرة ونهر عيشة وغيرها، كما سقطت قذيفتا هاون على حي (مزة 86) الذي تتركز فيه الأغلبية العلوية».

من جانبها، قالت الهيئة العامة للثورة السورية في بيان لها عن مجريات الأحداث في دمشق وريفها أمس إن «اشتباكات عنيفة دارت بين كتائب الجيش الحر وقوات جيش النظام في حيي العسالي والقدم، وفي حي كفرسوسة أصيب عدد من المدنيين واحترق عدد من المنازل، بالإضافة إلى انقطاع للكهرباء في بعض المناطق الجنوبية من الحي نتيجة القصف العنيف. وفي حي المزة، استهدف حاجز لقوات أمن النظام بعبوة ناسفة بالقرب من ملعب الجلاء وشوهدت أعمدة الدخان تتصاعد من المكان، بينما سارعت سيارات الإسعاف إلى المكان».

كما قامت قوات النظام بقصف شديد على منطقة المزة من قبل المدفعية، بحسب ما ذكرته الهيئة العامة للثورة، التي أضافت أن مدينة دمر تعرضت للقصف «من قبل اللواء 105 المتمركز على جبل قاسيون التابع لقوات الأمن وشبيحة النظام». وفي حرستا بريف دمشق قالت الهيئة: «قتلت سيدة متأثرة بجراحها بعد إصابتها جراء القصف العنيف على المدينة»، وفي بلدة البحدلية عثر على 5 جثث لأشخاص تم إعدامهم ميدانيا على يد قوات النظام وشبيحته، حيث تظهر على أجسادهم آثار التعذيب والتنكيل وكانوا مكبلي الأيدي، ووُجدوا في منطقة البحدلية المحاذية لبلدات (شبعا – الذيابية – السيدة زينب)، علما بأنه وبشكل شبه يومي يُعثر على جثث بمثل هذه الحالة.

وفي الحجر الأسود قتل طفل وسقط خمسة جرحى جراء القصف من قبل قوات النظام صباح أمس، وفي حي القدم قتل شخص وسقط العديد من الجرحى نتيجة إطلاق الرصاص الكثيف من قبل قوات النظام في الحي. وفي مدينة المعضمية قتل شخصان مجهولا الهوية «حيث قامت قوات الأمن (المخابرات الجوية) بإعدامهم ميدانيا، وتم العثور على جثتيهما بالقرب من مقر المخابرات الجوية في المدينة»، بحسب الهيئة العامة للثورة التي لفتت إلى أن قوات الأمن قامت بحملة دهم واعتقالات في الحارة الجديدة بحي ركن الدين.

وعن سير الحياة في العاصمة دمشق مع تنامي الشائعات عن دخول مقاتلي الجيش الحر إلى قلب العاصمة الذي تحول إلى مربعات أمنية صغيرة مغلقة داخل مربع كبير يشمل كل أحياء وسط العاصمة، قال الناشط أحمد الدمشقي إنه «تم توجيه نداءات من قبل الناشطين للسكان لتخزين المؤن والأدوية الإسعافية الضرورية التي تكفي لفترة طويلة»، ويضيف: «يوما بعد آخر تزداد مشقات العيش وخطورة التنقل في مدينة مقطعة الأوصال بأكثر من مائتي حاجز ومداخلها مغلقة.. سدت غالبية حاراتها ومنع عبور السيارات، حتى السير على الأقدام بات مشقة كبيرة في مناطق ينتشر فيها القناصة وأعداد كبيرة من قوات الأمن والجيش».

ويشير إلى أن «المشكلة الأساسية التي تعاني منها مدينة دمشق تكمن في استقبالها مئات آلاف النازحين من مختلف أنحاء البلاد، وما يفاقم المشكلة عزلها عن الريف والأحياء الساخنة، في حين أنه ومنذ عدة عقود اتصل الريف الذي يحزم العاصمة بالمدينة وبات جزءا منها». ويتابع أن «هناك الآلاف من العاملين في المدينة يسكنون الريف والعكس صحيح، كما تعتمد أسواق العاصمة على ما تزودها به المصانع والورشات والمزارع المتمركزة في الريف.. لذلك، فإن إغلاق أي مدخل من مداخل العاصمة من شأنه إحداث إرباك كبير؛ سواء في حركة السير أو في سوق العمل أو نقص السلع والمواد الغذائية.. ولكثرة إغلاق الطرق يوميا بات الإرباك نمط حياة في العاصمة»، ويضاف إلى ذلك «انعدام الأمن وتفشي الجريمة وحوادث الاختطاف بهدف الحصول على المال».

سوريا تتهم فرنسا باتخاذ موقف عدائي رداً على تعيين سفير للائتلاف المعارض

                                            اتهمت سوريا فرنسا أمس، باتخاذ موقف “عدائي” تجاهها غداة إعلان باريس أنها ستستقبل “سفيراً” للائتلاف السوري المعارض، مع استمرار الاشتباكات بين القوات النظامية والجيش السوري الحر في مناطق مختلفة لا سيما في جنوب دمشق، في وقت أكدت إيران استعدادها لتشكيل امانة للحوار الوطني السوري في طهران، فيما اعربت روسيا عن عدم ثقتها بمجلس الأمن والأمم المتحدة لحل الأزمة السورية.

قال وزير المصالحة الوطنية علي حيدر إن “فرنسا تتصرف وكأنها أمة معادية. وكأنها تريد العودة الى فترة احتلالها سوريا”، في إشارة الى مرحلة الانتداب الفرنسي في القرن الماضي. وأضاف أن “فرنسا تريد أن تتحدث باسم الشعب السوري، غير أن الشعب لا يوليها أي أهمية”، مشيراًً الى أنه لم تدع إلى اجتماع طهران سوى “الحركات التي تقبل الحوار” مع النظام.

ويأتي الموقف السوري رداً على إعلان الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند أول من أمس، أن بلاده ستستقبل “سفيراً” للائتلاف هو منذر ماخوس، الذي كان ضمن وفد من الائتلاف برئاسة احمد معاذ الخطيب، استقبله هولاند في قصر الاليزيه.

وكان الخطيب أعلن بعد لقائه القيادة الفرنسية أول من أمس، أن “باريس رحّبت بتعيين ماخوس المنتمي الى الطائفة العلوية، وهو من اكفأ الشخصيات السورية وسيمثل الائتلاف هنا، وأن الحكومة المقبلة التي سيشكلها الائتلاف ستضم كل مكونات سوريا وخصوصاً المسيحيين والعلويين”.

وفي إيران، أعلن وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي في اجتماع ضم ممثلي الحكومة السورية وأحزاب معارضة يعترف بها نظام الأسد أن بلاده “مستعدة لتشكيل أمانة للحوار الوطني السوري في طهران، في حال موافقة المعارضة السورية على ذلك”.

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية “إنا” عن صالحي، قوله خلال اجتماع الحوار الوطني السوري في طهران، أنه “يمكن لهذه الأمانة أن تساهم بالتمهيد لإجراء حوار جاد بين الحكومة السورية والمعارضة لإيجاد مخرج سلمي للأزمة الحالية في سوريا”. وأضاف أن “المعارضة المشاركة في مؤتمر الحوار الوطني السوري في طهران جاءت من صميم سوريا، منتقداً المعارضة في الخارج، وداعياً إلى حلّ سوري سوري للأزمة في البلاد”.

ونقلت وكالة “مهر” عنه أن “الأقليات المذهبية والسياسية والمفكرين والنخبة ومختلف التيارات السياسية السورية تشارك في مؤتمر الحوار الوطني. غالبية المشاركين في مؤتمر طهران هم من المعارضين للنظام السوري”، مؤكداً أن “إقامة مؤتمر للمعارضة والنظام السوري هي مبادرة جديدة تتبعها إيران، في حين أن مؤتمرات عديدة أقيمت بشأن سوريا إلا أنها لم تصل إلى النتيجة المطلوبة”.

وتابع أن “المعارضة السورية المقيمة في الخارج لم تتمكن من تحقيق أهداف الشعب السوري، لأنها تتبع أهدافاً أنانية. لدى إيران اقتراحات ديموقراطية في ما يتعلق بسوريا. والشعب السوري بإمكانه أن يحدد مصيره من خلال إجراء الانتخابات، كما أن على النظام السوري أن يلبي المطالب الشعبية”.

واعتبر صالحي أن “حق انتخاب رئيس الجمهورية وحرية الصحافة والأحزاب هي من أهم مطالب السوريين”، وقال إن “النظام السوري أعلن استعداده لتلبية مطالب الشعب، ومن شأن إقامة مؤتمرات كمؤتمر الحوار الوطني في طهران أن تسهل الحوار بين النظام السوري والمعارضين”.

وشدد على أن “الخروج من الأزمة السورية يتطلب حلاً سورياً سورياًً وعبر الطرق السلمية، لا التوجيهات من الخارج”، وقال إن “غالب المعارضة المقيمة في الخارج غابت عن سوريا لعشرات السنين، وليس لديها إدراك صحيح عن معاناة الشعب، في حين أن الذين يشاركون في مؤتمر الحوار الوطني بطهران جاؤوا من صميم سوريا”. أضاف: “خيار العنف لن يحل الأزمة في سوريا التي يتم استيرادها من الخارج وإنما سيعود بالضرر على دول المنطقة”، مشدداً على أنه “يجب أن تكون المصالح العليا السورية هي الأساس من أجل حقن الدماء”.

روسيا

واعتبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس، أن مجلس الأمن والأمم المتحدة لا يمكن الوثوق بهما لحل الأزمة السورية.

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية “مهر” عن لافروف قوله في جملة موجهة إلى مؤتمر الحوار الوطني السوري، والذي تلاه السفير الروسي في طهران لوغان جاغاريان، إنه “لا يمكن حالياً الوثوق بالأمم المتحدة ومجلس الأمن لحل الازمة السورية”.

وأضاف لافروف أن “سوريا هي من ضمن الدول التي لا بد أن تكون إلى جانب أصدقائها الإيرانيين، وينبغي للجماعات المعارضة في سوريا، ونظراً لما أعلن في اجتماع جنيف، أن تدخل في حوار مع النظام، وأن تقف بوجه المؤامرات الإرهابية التي تحاك ضد البلد”.

وتابع: “إننا نبذل جهوداً للمصالحة، ونسعى لتعزيز هذه المسيرة”، مضيفاً “شهدنا ماذا فعلت الجماعات المتطرفة ضد النظام السوري، حيث أنشأت تنظيمات مستقلة. إننا نسعى لنجمع هؤلاء حول طاولة واحدة، إلا أن منظمة الأمم المتحدة ومجلس الأمن لم يدعما الحوار الوطني السوري ورأينا أنهما في المقابل قدما المساعدات التقنية والأسلحة إلى المعارضة”.

وأكد لافروف أن “ما يسمى الجيش السوري الحر رفض إعلان جنيف، ويسعى إلى السيطرة على السلطة عبر الصراع المسلح. في الوقت الحالي لا يمكن الثقة بمساعدات مجلس الأمن فيما يتعلق بسوريا، ونظراً للمؤتمر الذي عقد في الدوحة، فلا يمكن تجاهل الحل العسكري الذي انتهجوه”. وقال: “إننا وانطلاقًا من إعلان جنيف، حاولنا الاتصال مع سوريا ومع المعارضة، لنتمكن من جمع الطرفين حول طاولة واحدة للحوار، ونظراً لوجود الأقليات فإن أي حل وتوجه غير هذا، لن يصل الى النتيجة المطلوبة “.

ولفت لافروف إلى أن “روسيا دعمت مهمة مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية لسوريا الاخضر الابراهيمي التي تؤدي إلى إجراء حوار شامل في سوريا بين الفئات المعارضة والحكومة، والتي سعت الى تقديم مساعدات كبيرة الى الشعب السوري عبر قنوات من الطرفين”، معتبراً أن “تحسين الوضع في سوريا إنما يمكن عبر الحل السياسي، وأنه لا يزال أمامنا الوقت لنتابع هذا المسار”.

اسرائيل

من جهة أخرى، أعلن الجيش الاسرائيلي أمس، أن اسرائيل أطلقت نيران المدفعية على سوريا رداً على إطلاق نار استهدف قواتها في هضبة الجولان السورية وأن جنوداً سوريين ربما قتلوا.

ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات من الجهة الاسرائيلية جراء اطلاق النار الذي وقع أول من أمس، في ثالث حالة هذا الشهر.

وقال الناطق باسم الجيش الاسرائيلي يوعاف مردخاي لإذاعة الجيش “إن نيران أسلحة صغيرة أطلقت على القوات الاسرائيلية، وقتل جنود سوريون فيما يبدو”، مشيراً إلى أن “اسرائيل تحاول ألا تنجر الى معارك بين قوات الأسد والمعارضة”. أضاف: “لا نقبل تحت أي ظرف إطلاق النار على أراضينا، لكننا لا ننوي زيادة الوضع بالمنطقة سخونة”.

ميدانياً، أعلن المرصد السوري لحقوق الانسان حدوث اشتباكات بين القوات النظامية والجيش السوري الحر في حيي العسالي والحجر الاسود في جنوب دمشق، تزامنا مع “قصف عنيف لمنطقتي الحجيرة والبويضة جنوب دمشق من القوات النظامية السورية التي تحاول السيطرة على الاحياء الجنوبية والمناطق المجاورة لها”.

وكان المرصد أعلن صباحاً وقوع انفجار لم يعرف مصدره في منطقة المزة 86، بعد انفجار عبوة ناسفة منتصف ليل السبت – الأحد في الحي استهدفت كشكاً تجارياً صغيراً.

واستهدف الحي مراراً في الفترة الاخيرة بقذائف الهاون والعبوات الناسفة التي ادى تفجير إحداها في 5 تشرين الثاني الجاري الى مقتل 11 شخصاً.

كما أشار المرصد الى قصف على حرستا والحجيرة والسيدة زينب في ريف دمشق الذي يشهد تصاعداً في العمليات العسكرية في الفترة الماضية.

وفي مدينة حلب التي تشهد معارك يومية منذ اكثر من اربعة اشهر، تدور اشتباكات في عدد من الاحياء الشرقية والجنوبية.

وفي ريف حلب، أشار المرصد الى وقوع اشتباكات عنيفة في محيط الفوج 46 في الريف الغربي، وهو قاعدة استراتيجية تقوم من خلالها مدفعية القوات النظامية بقصف المناطق المحيطة بها، ويحاول المقاتلون المعارضون منذ أكثر من شهر السيطرة عليها.

وأدت أعمال العنف أمس الى مقتل ثمانية أشخاص، بحسب المرصد الذي يتخذ من بريطانيا مقراً له، ويعتمد على شبكة من الناشطين في كافة أنحاء سوريا، ومصادر طبية في مستشفيات مدنية وعسكرية.

وأحصى المرصد سقوط أكثر من 39 ألف شخص في النزاع المستمر منذ 20 شهراً.

(أ ف ب، يو بي آي، رويترز)

69 قتيلا والجيش الحر يتقدم بحلب

                                            قتل 69 شخصا أمس الأحد في سوريا بنيران  قوات النظام معظمهم في العاصمة دمشق وريفها وحماة وادلب بحسب الشبكة السورية لحقوق الإنسان، فيما أعلن الجيش السوري الحر سيطرته على أجزاء كبيرة من الفوج الـ 46 التابع لقوات النظام قرب بلدة الأتارب في ريف حلب.

وسقط معظم قتلى الأحد في درعا وحماة وإدلب، بينما ذكرت الهيئة العامة للثورة أن اشتباكات بين الجيشين الحر والنظامي نشبت في أحياء دمشق الجنوبية، في وقت لا تزال المعارك متواصلة في في ريف حلب.

وأكد ناشطون تجدد القصف العنيف بالمدفعية الثقيلة والطائرات المقاتلة على أحياء دمشق الجنوبية وبساتين حي كفر سوسة، وعلى مدن وبلدات السيدة زينب والزبداني ودوما والكسوة وحرستا وعربين وحمورية والغوطة الشرقية، كما قصف الطيران الحربي مدينة داريا بريف دمشق التي أغلقت كل الطرق المؤدية إليها قبل أن تقتحمها الدبابات والمدرعات.

وقالت شبكة شام إن الجيش النظامي قصف بالمدفعية الثقيلة معظم قرى سهل الغاب بريف حماة الغربي، ومدينة معرة النعمان وبلدات ريف إدلب الشمالي، وكذلك بلدة تل شهاب في درعا.

وأضافت الشبكة أن الطائرات المقاتلة قصفت مدن وقرى ريف حلب الغربي وسط اشتباكات عنيفة، كما بثت صورا لآثار القصف الذي تعرضت له أحياء دير الزور.

وذكر ناشطون أن القصف تواصل على ريف اللاذقية براجمات الصواريخ والدبابات، وتحدثوا عن سقوط قتلى وجرحى في قرى المريج والكبير وناحية ربيعة.

اشتباكات وسيطرة

وفي الأثناء، دارت اشتباكات عنيفة بين الجيشين الحر والنظامي في أحياء دمشق الجنوبية وأهمها القدم والعسالي، كما وقع انفجار ضخم قرب ملعب الجلاء بمنطقة المزة بدمشق عندما استهدف الثوار حاجزا عسكريا لقوات النظام بسيارة ملغمة، مما أسفر عن تدمير الحاجز واحتراق سيارات دون وقوع قتلى أو جرحى.

وفي تطورات أخرى أعلن الجيش الحر أمس الأحد سيطرته على منطقة كرم الجبل الإستراتيجية بعد معارك شرسة مع الجيش النظامي الذي يحاول استرداد هذه المنطقة الواقعة جنوبي محافظة حلب، في حين أعلن لواء التوحيد بمحافظات إدلب وحماة وحلب وحمص والرقة إعادة هيكلة كتائبه لإكمال سيطرة الثوار على حلب.

وذكر ناشطون أن اشتباكات عنيفة اندلعت أمس الأحد بمدينة الحراك بدرعا وسط قصف مدفعي، وذلك بالتزامن مع اقتحام جيش النظام أحياء شمال الخط والكاشف وشن حملة دهم وحرق للمنازل واعتقالات.

وفي دير الزور، دارت اشتباكات عنيفة في أحياءالجبيلة والرشدية والموظفين، كما تجددت الاشتباكات في محيط كتيبة المدفعية بمدينة الميادين شرقي البلاد.

جبهة الجولان

من جهة أخرى، أعلن الجيش الإسرائيلي أن مدفعيته أطلقت فجر الأحد النار باتجاه الأراضي السورية ردا على إطلاق نار استهدف آلية عسكرية إسرائيلية في الجولان المحتل دون وقوع إصابات.

وقالت المتحدثة باسم الجيش إن الجنود الإسرائيليين تعرضوا لإطلاق نار بالمنطقة الوسطى من الجولان، وأوضحت أنهم ردوا بالمدفعية في اتجاه مصدر النيران، مضيفة أن “الهدف تمت إصابته” دون إعطاء تفاصيل إضافية.

وهذا الحادث هو أحدث تبادل لإطلاق النار بين الإسرائيليين والسوريين في أسبوع شهد سلسلة حوادث بهذه المنطقة. وقدمت تل أبيب شكوى بشأن الحادث إلى كل من الأمم المتحدة وقوة حفظ السلام المنتشرة بتلك المنطقة لمراقبة وقف النار منذ السبعينيات.

اشتباكات وقصف جنوب دمشق

                                            قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن اشتباكات جرت بين القوات النظامية والمقاتلين المعارضين في حيي العسالي والحجر الأسود في جنوب دمشق بعد مقتل 65 شخصا في مواجهات، في حين قال مقاتلو المعارضة السورية إنهم استولوا على قاعدة كبيرة للقوات الخاصة على طريق رئيسي بين مدينة حلب والحدود التركية.

وأفادت لجان التنسيق بأنه سمعت أصوات إطلاق نار كثيف خلال الليل في منطقتي العباسيين وشارع بغداد وسط دمشق في حين تواصل القصف على مخيم اليرموك وعلى مناطق في الغوطة الشرقية بريف العاصمة.

وأشار المرصد إلى قصف على حرستا ومحيط مدينة داريا في ريف دمشق الذي يشهد تصاعدا في العمليات العسكرية في الفترة الماضية. من جهته قال التلفزيون الرسمي السوري إن “إرهابيين” أطلقوا قذيفتي هاون على الأحياء السكنية في منطقة المزة في غرب دمشق، والتي تقطنها غالبية علوية.

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية السورية (سانا) عن مصدر مسؤول قوله إن قوات النظام “وجهت ضربات مركزة إلى تجمعات الإرهابيين في المزارع المحيطة بداريا”، مشيرا إلى “العثور على مشفى ميداني يحتوى على أدوية ومعدات وأجهزة طبية تم نهبها من المراكز الصحية والمشافي العامة والخاصة في المدينة”.

وفي محافظة حلب سيطر مقاتلو الجيش السوري الحر أمس على ذخائر وأسلحة إثر اقتحامهم الفوج 46 في ريف حلب الغربي، وقال شهود عيان في مدينة الأتارب إن المقاتلين المعارضين شنوا هجوما منذ منتصف الليلة الماضية على الفوج “مستخدمين أسلحة ثقيلة بينها دباباتان استخدمتا في قصف القاعدة”.

وفي دير الزور (شرق)، قال ناشطون إن “عددا من الأشخاص لقوا مصرعهم وأصيب عدد آخر بجراح إثر انفجار خط غاز في منطقة الطابية في ريف دير الزور”. أما وكالة الأنباء الرسمية السورية فقالت “إن عشرات الإرهابيين قتلوا بانفجار وقع خلال قيامهم بالسطو على خط غاز وتعبئة قوارير الغاز بطريقة غير شرعية في الطابية في دير الزور”.

وقال مقاتلو المعارضة السورية إنهم استولوا على قاعدة كبيرة للقوات الخاصة على طريق رئيسي بين مدينة حلب والحدود التركية أمس الأحد. وأظهر شريط مصور مقاتلي المعارضة بداخل المنشأة التي تبلغ مساحتها 18 كيلومترا مربعا في أورم الصغرى بين دبابات ومدفعية استولوا عليها وقال ناشطو المعارضة إن 18 جنديا على الأقل من القوات الموالية للرئيس بشار الأسد أسروا.

وأوضح بيان لمركز حلب الإعلامي أنه تم الاستيلاء على ما لا يقل عن 15 دبابة وأنه يوجد ضباط بين من أسروا من العسكريين المواليين للأسد في القاعدة الواقعة على بعد 25 كيلومترا غربي حلب المركز التجاري والصناعي لسوريا في منتصف الطريق بين المدينة والحدود التركية.

78 قتيلا و”الحر” يسيطر على فوج بحلب

أبوظبي – سكاي نيوز عربية

ذكرت لجان التنسيق المعارضة أن “الجيش السوري الحر” تمكن، الأحد، من السيطرة على الفوج 46 التابع للقوات الحكومية بعد معارك عنيفة وحصار دام 55 يوما، في حين أفاد ناشطون باستمرار أعمال العنف والاشتباكات في مدن سورية عدة ما أسفر عن مقتل 78 شخصا.

ووفقا لمصادر المعارضة فإن “الفوج 46 قوات خاصة” يعد من أضخم القطع العسكرية الموجودة في محافظة حلب، وهو النقطة العسكرية الأقوى للجيش السوري في شمالي البلاد.

وكان هذا الفوج من القوات العاملة في لبنان قبل خروج القوات السورية منه عام 2005. وانسحبت قواته وتمركزت في ريف حلب بقرية أورم الصغرى شرقي الأتارب. ويتألف الفوج من الكتائب التالية: الكتيبة 812، الكتيبة 625،الكتيبة 53 ،الكتيبة 326 (مدرعات)، والكتيبة 613 (مدفعية)، بالإضافة إلى كتيبة دفاع جوي ومستودعات ذخيرة ضخمة.

من جانب آخر، ذكر الجيش الإسرائيلي أن جنودا سوريين “ربما قتلوا” بقصف من المدفعية الإسرائيلية استهدف، الأحد، هضبة الجولان السورية المحتلة.

ففي الجولان، قصفت المدفعية الإسرائيلية الأراضي السورية ردا على ما قال الجيش الإسرائيلي إنه إطلاق نار استهدف قواتها، في ثالث حادثة خلال نوفمبر الجاري.

وأفاد المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي، البريغادير جنرال يوعاف مردخاي، “لا نقبل تحت أي ظرف إطلاق النار على أراضي دولة إسرائيل، لكننا لا ننوي زيادة الوضع بالمنطقة سخونة”.

من جهة أخرى، قال ناشطون إن الجيش السوري قصف عددا من أحياء جنوب دمشق، بينما دارت معارك متواصلة بين الجيشين السوري والحر في منطقة جديدة عرطوز بريف العاصمة.

كما استهدف انفجار حاجزا أمنيا في حي المزة بدمشق، بينما شنت قوات حكومية حملة اعتقالات واسعة في حرم المدينة الجامعية بالمدينة، حسب ما أفاد المركز الإعلامي السوري المعارض.

وتواصل قصف القوات السورية الصاروخي على بلدة كفر حمرة في ريف حلب، حسب شبكة سوريا مباشر، في حين قامت القوات الحكومية باقتحام حي الكاشف بدرعا وشنت حملة دهم للمنازل والاعتقالات.

وقصفت المدفعية أيضا مناطق في محافظتي درعا ودير الزور، حيث استولى مقاتلو المعارضة بعد أسابيع من القتال على مطار مدني تستخدمه مروحيات سلاح الجو.

يشار إلى ان 142 شخصا قتلوا في أعمال عنف في سوريا، السبت، نصفهم من المدنيين، وفقا للمرصد السوري لحقوق الإنسان الذي تحدث عن مقتل أكثر من 39 ألف شخص منذ بداية النزاع قبل عشرين شهرا.

بنك بريطاني يتعامل مع رامي مخلوف

أشرف سعد – سكاي نيوز عربية- لندن

كشفت صحيفة صنداي تايمز البريطانية عن استمرار بنك “أتش.أس.بي.سي” في التعامل مع عدد من كبار رجال أعمال سوريين شملتهم عقوبات أقرها الاتحاد الأوروبي قبل أشهر على النظام السوري.

وقالت الصحيفة إن المسؤولين في المقر الرئيس للبنك في شرقي لندن اتخذوا قرارا بالإبقاء على أرصدة مالية ضخمة وعلاقات اقتصادية مع رامي مخلوف ابن خال الرئيس بشار الأسد ووالده محمد، اللذان وصفتهما الصحيفة بـ”عقل ووجه الفساد في سوريا”.

لم يكشف المسؤولون في البنك عن هذه الأرصدة للوكالات الأميركية التي تحقق في علاقات رامي مخلوف وأسرته بالنظام السوري.

ووفقا للصحيفة، يسيطر رامي مخلوف على جزء كبير من الاقتصاد السوري، وتتهمه السلطات الأميركية بالتلاعب بالنظام القضائي في البلاد، واستخدام جهاز الاستخبارات في سوريا لإرهاب خصومه ومنافسيه.

لكن متحدث باسم البنك نفى عدم التزامه بالعقوبات المطبقة على رمز النظام السوري، مشيرا إلى وجود نظام جديد للبنك لتنفيذ أي قرار يستهدف حسابات أي عميل له لتجميد أرصدته فورا.

يشار إلى أن رامي مخلوف الذي شملته عقوبات أوروبية وأميركية يملك شركة “سيرياتل” أكبر شركة لخدمات الهاتف المحمول في سوريا، كما يملك عددا من الشركات الكبرى في قطاعي الإنشاءات والبترول.

زعيم قبلي سوري يؤكد أن قوات الأسد أصبحت معزولة

المعارضة السورية تتطلع للسيطرة على شريان الأسد الاقتصادي في الشرق

عمان – رويترز

قال زعيم قبلي سوري إن هجوماً شنه مقاتلو المعارضة السورية وأسفر عن السيطرة على المعابر الحدودية مع تركيا والعراق يهدف إلى قطع الإمدادات من المنطقة الرئيسية في سوريا لإنتاج الحبوب والنفط والتعجيل بسقوط الرئيس بشار الأسد.

وقال الشيخ نواف البشير، الذي كان يتحدث من بلدة راس العين التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة على الحدود مع تركيا، إن مقاتلي المعارضة يعتزمون السيطرة على بلدتين حدوديتين دفاعاتهما ضعيفة إلى الشرق في محافظة الحسكة الغنية بالموارد الطبيعية على بعد 600 كيلومتر من دمشق.

واستولى مقاتلو الجيش السوري الحر على راس العين قبل عشرة أيام في حملة لانتزاع السيطرة على المناطق الحدودية من قوات الأسد.

وقال البشير إن راس العين تعرضت لهجمات جوية وقصف مدفعي بعد فترة وجيزة من سيطرة مقاتلي المعارضة عليها، ولكنها توقفت قبل يومين. وأضاف أن قوات الأسد استمعت على ما يبدو لتحذيرات تركية من مواصلة قصف تلك المنطقة الحدودية. وقال إن آلاف اللاجئين الذين فروا إلى تركيا بدأوا في العودة للوطن.

وقال البشير، وهو من قبيلة البكارة الرئيسية، عبر الهاتف إنه يتوقع تغير الوضع العسكري في الحسكة، لأن قوات الأسد معزولة. وأضاف أن قوات المعارضة تتحرك لقطع خط الإمداد الاقتصادي المهم عن النظام، وهو ما سيؤدي إلى تعطيل عملياته العسكرية.

وأضاف أن النظام يرى أنه لم يعد يستطيع الاحتفاظ بسيطرته على المحافظات البعيدة، وبدأ يعيد قواته للدفاع عن دمشق.

وسيطر مقاتلو المعارضة يوم السبت على مطار عسكري صغير قرب بلدة البوكمال على الحدود مع العراق في إقليم دير الزور الصحراوي جنوبي الحسكة بعد حصار استمر أسبوعين. ويقول مقاتلو المعارضة إنهم عززوا سيطرتهم على المعبر الذي يربط سوريا بمعقل السنة في العراق.

وقال البشير إن معظم حقول النفط في دير الزور توقفت عن العمل بسبب وجود المعارضين تاركين للأسد الحسكة التي تسهم بأكثر من نصف إنتاج سوريا من النفط والذي يبلغ 370 ألف برميل يوميا.

وقال إن خط الأنابيب الاقتصادي من دير الزور توقف بالفعل، وإن الجيش السوري الحر سيحصل على دفعة بدخول منطقة الحسكة الغنية بالنفط والزراعة.

وسجن البشير في وقت سابق خلال الانتفاضة لدعمه احتجاجات الشوارع في دير الزور، وفر إلى تركيا بعد الإفراج عنه. وقبل بضعة أيام قام البشير بما وصفه أنصاره بعودة مظفرة إلى راس العين، حيث يتواجد كثيرون من أفراد قبيلته.

وقال البشير إن عشرات من مسؤولي حزب البعث الحاكم والميليشيات المؤيدة للأسد في الحسكة غيروا ولاءهم بعد السيطرة على راس العين.

وأثارت السيطرة على راس العين قلقا بين كثيرين في الطائفة الكردية التي تجنبت بشكل عام الإسلام الراديكالي وتأمل الحصول على شكل ما من الحكم الذاتي خلال فترة ما بعد الأسد.

وقال البشير إنه يجري تشكيل حكومة محلية جديدة في راس العين للمساعدة

في تهدئة المخاوف الكردية.

وسئل البشير عن المقاتلين الإسلاميين الذين يشكلون الجزء الأكبر من القوة الداخلة إلى الحسكة، فقال إن الإسلام المعتدل هو سمة المنطقة الشرقية، ولكن أي دعم في هذه المرحلة محل ترحيب لإسقاط الأسد. وأضاف أن تركيا قدمت نموذجا للإسلام السياسي الذي يمكن أن نفخر به.

مدفعية النظام تواصل قصف أحياء جنوب العاصمة دمشق

مقاتلو المعارضة يستولون على مطار مدني تستخدمه مروحيات سلاح الجو التابعة للأسد

بيروت – فرانس برس

ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الجيش السوري قصف اليوم الأحد عدداً من أحياء جنوب دمشق، وأن معارك عنيفة تدور بين الجنود ومقاتلي المعارضة في عدد من مناطق سوريا.

وقال المرصد، الذي يتخذ من لندن مقراً له ويعتمد على شبكة من الناشطين والمصادر الطبية في المستشفيات المدنية والعسكرية داخل سوريا، إن مدنيا قتل وجرح آخرون في قصف لمنطقة الحجر الأسود جنوب العاصمة.

وتحدث عن “قصف عنيف لمنطقتي حجيرة والبويضة جنوب دمشق من قبل القوات النظامية السورية التي تحاول السيطرة على أحياء دمشق الجنوبية والمناطق المجاورة لها في ريف دمشق”.

وفي الشمال، تشهد حلب وريفها معارك عنيفة طالت عدداً كبيراً من أحياء المدينة وبلدات محيطة بها.

وأوضح المرصد أن المدفعية قصفت، أيضاً مناطق في محافظتي درعا (جنوب) ودير الزور (شرق) حيث استولى مقاتلو المعارضة بعد أسابيع من القتال على مطار مدني تستخدمه مروحيات سلاح الجو.

وكان 142 شخصا قتلوا في أعمال عنف في سوريا السبت، نصفهم من المدنيين، حسب المرصد الذي تحدث عن مقتل أكثر من 39 ألف شخص منذ بداية النزاع قبل عشرين شهراً.

منظمة أنقذوا الأطفال تحذر من تردي وضع الأطفال السوريين مع حلول الشتاء

حذرت منظمة أنقذوا الأطفال الخيرية من أن أبناء 200 ألف لاجئ سوري يعيشون في الملاجئ بدول الجوار يواجهون خطرا حقيقيا بسبب البرد القارس مع حلول فصل الشتاء.

وفرت عدة عائلات إلى المناطق الحدودية مع تركيا والأردن ولبنان.

ويذكر أن أكثر من مليوني سوري نزحوا داخل سوريا في ظل استمرار القتال بين القوات الحكومية والمتمردين.

وأضافت المنظمة البريطانية أن الكثير من الأطفال يعيشون بدون مأوى مناسب أو ملابس تقيهم قسوة البرد ومن ثم قد لا يتحملون ظروف الشتاء القاسية.

وأطلقت المنظمة الخيرية حملة من أجل جمع موارد، قائلة إن الشباب الصغار وكبار السن والمرضى يتعرضون لخطر شديد إذا لم يستلموا المساعدات الضرورية في الوقت المناسب.

وقال مراسل بي بي سي في بيروت، جيم مور، إن بعض العائلات السورية التي عبرت الحدود إلى الدول المجاورة سجلت نفسها في سجلات الأمم المتحدة للاجئين واستقرت بالتالي في مخيمات اللاجئين حيث توفر لهم الحاجيات الأساسية.

وأضاف المراسل أن العديد من العائلات تعيش في مخيمات مؤقتة بدون مأوى مناسب أو أسِرة أو ملابس صوفية ومن ثم تواجه خطر المياه الطوفانية ودرجات حرارة تقل عن الصفر، وهي أوضاع عادية في الكثير من مناطق الشرق الأوسط.

وسجل نحو 400 ألف لاجئ سوري أنفسهم بصفة رسمية في البلدان المجاورة التي أووا إليها وهو رقم تتوقع الأمم المتحدة أن يصل إلى 700 ألف شخص بحلول نهاية السنة الجارية في ظل استمرار الاقتتال بين المعارضة والحكومة في عدة مناطق في سوريا.

ويقول ناشطون ومراقبون إن أكثر من 38 ألف شخص قتلوا منذ بدء الصراع في سوريا ضد حكم الرئيس بشار الأسد.

BBC © 2012

«الجيش الحر» يريد دعماً عملياً وليس مؤتمرات بالخارج

الاتحاد

بعد يوم واحد على توصل المعارضة السورية لاتفاق يوحد صفوفها في إطار هيئة جديدة عقب أسبوع كامل من المفاوضات الصعبة جرت في العاصمة القطرية الدوحة، يقول النشطاء داخل سوريا ممن تابعوا أطوار الاتفاق من بعيد، إنهم يساندون التطور الأخير، لكنهم حذرون ولن يرموا بثقلهم وراء تحالف المعارضة الجديد حتى يثمر نتائج ملموسة على أرض الواقع.

وتأتي هذه التصريحات لتعكس مدى الإحباط الكبير الذي بات يشعر به الثوار الذين يخوضون معارك ضارية مع قوات الأسد بعدما تخلى عنهم المجتمع الدولي وفشل قادة المعارضة في الخارج في توفير الدعم الدولي الضروري لاستمرار المعركة ضد الأسد وإسقاط النظام.

وعن هذا الموضوع يقول بدر أبو أحمد، الناشط السوري في الداخل والعضو بحزب “الشعب”: “إلى الآن لا نعرف ماذا سيقوم به التحالف الجديد للمعارضة، لكن في جميع الأحوال ندعمه ونأمل أن يحقق جزءاً من وعوده للشعب السوري والتي في مقدمتها إسقاط النظام وإقامة حكومة انتقالية تدير المرحلة المقبلة”. وكانت المعارضة السورية قد عانت لشهور عدة من حدة الانقسامات التي تنخر جسدها من الداخل.

وفي هذا السياق واجه “المجلس الوطني السوري” حتى تاريخ انضوائه تحت لواء الائتلاف الجديد، انتقادات شديدة لفشله في تقديم دعم حقيقي للثوار في أرض المعركة واكتفائه بعقد اجتماعات لا وقع لها على الأرض. هذا ناهيك عن ضعف التواصل والتنسيق بين المجلس والتنسيقيات المحلية للثورة السورية التي تدير الثورة من الداخل وتتعرض لأبشع أنواع القمع والتنكيل. ويضم التحالف الجديد الذي انبثق مؤخراً في الدوحة باسم التحالف الوطني السوري للمعارضة وقوى الثورة، قادة ونشطاء ممن يعملون في الداخل، كما يشمل أيضاً شخصيات وطنية عاشت في المنفى.

ويحدو الثوار في الداخل الأمل في أن ينجح الائتلاف المعارض الجديد فيما فشل فيه المجلس الوطني السوري ويساهم فعلاً في ترجيح كفة الثوار والتسريع في إسقاط النظام قبل أن تتعقد الأمور أكثر ويتزعزع الاستقرار الإقليمي. ولعل ذلك ما دفع البلدان الغربية وحلفاءها من دول المنطقة إلى الضغط على المجلس الوطني للقبول بتوسيع مظلة المعارضة ورص صفوفها استعداداً على ما يبدو لمرحلة ما بعد الأسد.

وقد تمكن ائتلاف المعارضة من التوافق على شخصية معاذ الخطيب كرئيس يقود المعارضة باعتباره الشخصية السنية التي تحظى باحترام وإجماع الأطياف المختلفة، هذا بالإضافة إلى سمعته الطيبة في الأوساط السورية كونه يميل أكثر إلى الاعتدال وشغل في السابق منصب إمام المسجد الأموي وسط دمشق، كما عُرف عنه أيضاً دعوته المبكرة لتوحيد أطياف المعارضة وتماسك النسيج المجتمعي الموزع بين الطوائف السورية المختلفة، مؤكداً على قيم التسامح والتعايش المشترك.

والأكثر من ذلك، كان الخطيب من أوائل المعارضين للنظام السوري، ما عرّضه للاعتقال أكثر من مرة خلال الفترة التي اندلعت فيها الثورة السورية قبل أكثر من عام.

لكن مع ذلك يظل اسم معاذ الخطيب مجهولاً لدى بعض النشطاء والمعارضين في الداخل، وهو ما يعبر عنه طارق مهرا، رجل الشرطة الذي يعمل مع “الجيش السوري الحر” في حلب: “لا أعرف الكثير عنه، لكنه يملك سمعة جيدة”، مضيفاً: “بالنسبة للسياسيين من المهم أن يتوحدوا تحت غطاء واحد يضمن وصول الدعم والمساعدات للثوار، لكننا نحن في الجيش السوري الحر لدينا هياكلنا الموحدة والمعروفة ونعمل بتنسيق مع باقي الوحدات العسكرية في جميع أنحاء سوريا”.

ومع ذلك يظل الخطيب بالنسبة للعديد من الثوار الذين يحملون السلاح شخصاً غامضاً لم يسمعوا به من قبل، هذا الأمر يؤكده شادي حافظ، المقاتل في صفوف الجيش السوري الحر بحلب، قائلاً: “لا نعرف الكثير عن هذا الرجل، لكن أي خطوة في اتجاه توحيد المعارضة التي بدورها تفضي إلى إسقاط الأسد ووقف الحرب المستعرة، نرحب بها، فلا يهم الشخص بقدر ما يهم الهدف النهائي المتمثل في سوريا بدون أسد تكون حرة وديمقراطية”.

وفيما يتعلق بعدم وجود المعارضة السياسية في الداخل، رد المقاتل: “لا يهمني كثيراً إن وجودوا معنا على أرض المعركة أم لا طالما هم يقدمون لنا الدعم الملموس، أما أن يستمروا في عقد الاجتماعات تلو الاجتماعات في الخارج وإنفاق الأموال الطائلة فذلك لا يرضيني”.

ويُذكر أنه إلى جانب معاذ الخطيب الذي يرأس التحالف الوطني السوري للمعارضة وقوى الثورة، هناك رياض سيف وسهير الأتاسي اللذين يساعدانه كنائبين له، وهما الشخصيتان المعارضتان المعروفتان داخل سوريا، وإن كان الثوار أقل معرفة برياض سيف منهم بسهير الأتاسي التي راكمت سنوات مديدة من المعارضة لنظام الأسد.

هذا ويأمل “الجيش السوري الحر” في أن يتمكن التحالف الجديد من إقناع المجتمع الدولي بتسريع وصول السلاح للمقاتلين بعدما تردد سابقاً في القيام بذلك، بذريعة تشرذم المعارضة السورية، وهو ما يشير إليه المقاتل أبو إسماعيل شمالي قائلاً: “نحن كمقاتلين نريد الذخيرة والأسلحة، هذه هي المساعدات العاجلة التي ننتظرها بفارغ الصبر علّها ترى النور مع ائتلاف المعارضة الجديد”.

توم بيتر

حلب

ينشر بترتيب خاص مع خدمة

«كريستيان ساينس مونيتور»

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى